تشرق شمس يوم جديد لنرى قدرة الله في جمال خلقه. تستيقظ روتيلا لتجد سيلا مازالت نائمة. روتيلا: سيلا! يلا يا سو قومي بقى، كفاية نوم كده. يلا قومي خدي شور وتعالي نختار هتلبسي إيه النهارده، أول يوم في شغلك الجديد. سيلا: صباح الخير يا روتي. روتيلا: يا صباح الفل والورد والياسمين على أحلى بنوتة في الدنيا. سيلا: بابا كان بيصبح عليا كده. روتيلا: خليكي متأكدة إنه شايفك وحاسس بيكي وعلى طول معاكي. يلا قومي عشان نختار هتلبسي إيه.
سيلا: أنا بفكر أقول لفارس إني مش عايزة أشتغل. روتيلا: حبيبتي، إحنا مش قولنا دي فرصة ناخد خبرة ونشغل نفسنا عشان نجدد نشاطنا ونخرج من المود اللي إنتي فيه ده. وبعدين صقر طيب أوي، مش زي ابن عمك كشري. سيلا: هو السنارة غمزت؟ إنتي معجبة بصقر ولا إيه؟ روتيلا: لا خالص، أنا وهو أصحاب بس. سيلا: روتي حبيبتي، في مصر مفيش صحوبية بين ولد وبنت. في فرنسا كنتي بتعملي اللي عايزاه لأن طبيعة المجتمع غير. أنا خايفة عليكي.
روتيلا: متخافيش عليا. لتنهض سيلا وتدخل الحمام لتستحم. وتفتح روتيلا الدولاب لتحضر ملابس لروتيلا للذهاب بها إلى العمل. لتخرج روتيلا من الحمام ترتدي روب الاستحمام. سيلا: إيه رأيك؟ لتجدها تحمل في يدها بدلة رسمية من اللون الرمادي وأسفلها بلوزة بيضاء وحجاب باللون الأبيض. سيلا: ذوقك جميل زيك. يلا إنتي كمان البسي عشان تيجي معايا. روتيلا: بصراحة كنت عايزة أقولك أجي معاكي عشان مش عايزة أقعد لوحدي، بس...
سيلا: من غير بس، يلا بسرعة عشان نلحق نتكلم معاهم الأول. روتيلا: أوكي. لتذهب الفتاتان ويرتدين ملابسهن ويهبطن لأسفل ليجدن فارس وصقر يجلسون في القاعة الكبيرة. سيلا وروتيلا: صباح الخير. فارس وصقر: صباح النور. سيلا: فارس. فارس: قولي كل اللي عايزاه، أنا سامعك. سيلا: لما إنت عندك كل الشركات دي، ليه عايزني أشتغل مع ده؟ وتشير على صقر بإصبعها، لتحاول روتيلا كتم ضحكتها. صقر: الله ما طولك يا روح.
فارس: بصي يا سيلا، أولا إحنا فعلاً عندنا شركات كتير زي ما قولت لك إمبارح، بس أنا مش موجود باستمرار في مكان واحد، فلو اشتغلتي في أي شركة هتبقي لوحدك وهبقى قلقان عليكي. ثانياً، صقر هيبقى موجود في الشركة لأنها لسه بتجهز عشان الافتتاح، وده هيخليه ملازم ليكي وده هيخليني أبقى مطمن عليكي. ثالثاً، وده الأهم، أنا وضحت لك مكانة صقر عندي، فاتمنى تتعاملي معاه بطريقة أحسن من كده. اتفقنا؟
سيلا: اوكي. أنا عايزة أعرف مجال الشركة إيه وهشتغل إيه. فارس: صقر. صقر: بصي يا سيلا... سيلا: مدام سيلا، إحنا هنشتغل مع بعض، مش أصحاب. صقر: يا رب صبرني. الشركة شركة سياحة، وحضرتك هتبقي المساعدة الشخصية بتاعتي. فارس قالي إنك دارسة لغات وإدارة أعمال، يعني إن شاء الله مش هتلاقي أي صعوبة يا مدام سيلا. كده كويس؟ سيلا: شركة سياحة؟ فارس كمان عنده شركة سياحة؟ إنتوا بتنافسوا بعض؟
صقر: لا طبعاً، الشركة هنا فرع للشركة الكبيرة اللي في القاهرة اللي هي ملك فارس. إحنا الوقتي المفروض هنروح الشركة ونتأكد إن كل حاجة تمام، وبعدها نطلع على الفندق عشان الحفلة بتاعت بكرة لأنها مهمة جداً مينفعش فيها أي غلط. سيلا: ليه يعني؟ صقر: لأنها حفلة توقيع توكيل جديد فارس أخده، وحفلة افتتاح الفرع الجديد لشركة السياحة. وفارس مش بيقبل بأي غلط.
فارس: دي حقيقة يا سيلا. الشغل لازم يكون مظبوط جداً، ودي حاجة أنا متوقعها منك إنك تكوني بيرفكت في شغلك. يلا نقوم نفطر، وبعد كده كل واحد يقوم يشرف هيروح فين. وعلى طاولة الإفطار. روتيلا: صقر، أنا هاجي معاكم. فارس: إنتي مفكراهم رايحين رحلة ولا إيه؟ هما رايحين شغل. لتركض روتيلا للطعام وتنهض، ولكن تمسك فيها سيلا.
سيلا: فارس، إنت وضحت مكانة الأستاذ عندك وطلبت أعمله بطريقة كويسة، يبقى لازم إنت كمان تتعامل مع روتي بطريقة كويسة. هي هتقعد لوحدها تعمل إيه؟ روتيلا: أنا أصلاً كنت هقولكم إني هرجع فرنسا تاني وحجز على بكرة. سيلا: بلاش هبل. صقر ينظر لفارس: مفيش سفر يا روتيلا، وإطلعي اجهزي عشان تيجي معانا. ليغادر فارس طاولة الطعام ويدخل المكتب. لتأخذ سيلا روتيلا لتغير ثيابها وتذهبا مع صقر. وفي غرفة المكتب يدخل صقر. صقر: إيه يا صاحبي مالك؟
فارس: هي هتيجي معاكم ليه؟ هتعمل إيه؟ عطلة على الفاضي. صقر: فارس، أولاً سيلا هتبقى مطمئنة بوجود روتيلا معاها. ده، وثانياً هي هتقعد لوحدها طول اليوم تعمل إيه؟ هي جاية إجازة وهتسافر تاني. وثالثاً، الحفلة بتاعت بكرة مش المفروض البنات يحضرها؟ مش لازم ينزلوا يشوفوا هيلبسوا إيه ويجهزوا إزاي؟
فارس: ماشي يا صقر. مش عايزهم يغيبوا عن عنيك لحظة. أنا لحد دلوقتي مش عارف أحدد شخصية سيلا. قوية تقدر تعتمد على نفسها ولا لأ. وصاحبتها دي أمانة عندنا. صقر: مش تقلق يا صاحبي. هقوم أنا، فاتهم جهزوا. ليتوجه إلى الخارج ويجد سيلا وروتيلا ينزلن على السلم. صقر: لو جاهزين يلا بينا. روتيلا: يلا. ليتوجهوا إلى الشركة لمتابعة كافة أمورها ثم إلى الفندق.
صقر: الوقتي هنتحرك على الفندق. الفندق ده برضه بتاع فارس، وفيه شركة تنظيم هي المسئولة عن تنظيم الحفلة. ليصلوا على الفندق ويتوجهوا على القاعة الخاصة بالحفلة ليجدوا العمل على قدم وساق، العمال في كل اتجاه. ليجدوا فتاة تتجه إليهم وتقول: -صقر، حمد الله على سلامتك. وصلت إمتى؟ صقر: الله يسلمك. أعرفكم بعض، الباشمهندسة لبنى المسئولة عن تنظيم الحفلة، مدام سيلا بنت عم فارس، والآنسة روتيلا صاحبتها. لتنظر لهم لبنى من أعلى لأسفل.
لبنى: أهلاً. كده يا صقر، المهندسة المسئولة عن الحفلة وبس؟ صقر: وبنت عمي. لتنظر له وتسكت. صقر: لسه كتير. فارس هيجي خلال ساعة، ولازم تكوني خلصتي كل حاجة. لتبلع ريقها. لبنى: هن هنخلص قبل ما يجي. روتيلا: ممكن نروح نتفرج على التنظيم؟ صقر: أكيد. بس مش تخرجوا من القاعة قبل ما تقولوا لي. لتهم سيلا بالرد عليه، لتضع روتيلا يدها على فمها. روتيلا: إهدي. سيلا: مفكرنا عيال صغيرة ده ولا إيه؟ روتيلا: يلا نتفرج. إيه ده؟ سجاد أحمر؟
هو إحنا في الريد كاربت ولا إيه؟ سيلا: طب شوفتي ألوان الورد؟ روتيلا: بس الإضاءة متوزعة صح. إيه رأيك نقولها تعدل السجاد والورد؟ سيلا: محبتهوش، شكلها غلسة. عند صقر يجد لبنى: صقر، خلصنا يا باشمهندس. صقر: هاجي أشوف. ليجد الفتاتين يعودان إليه. إيه الأخبار؟ عجبكم التنظيم؟ لتنظر لهم لبنى وتقول: وهما هيفهموا في الديكور؟ لتنظر لها سيلا وتحاول العد من (1:10) لا تفقد أعصابها. روتيلا: في حاجة اسمها ذوق عام، مش شرط تكوني دارسة.
وتوجه حديثها لصقر: في حاجات مش عجبتني أنا وسيلا. ليدخل فارس بهيبته إلى المكان، يرتدي بدلة باللون الكحلي وقميص أبيض وكرافت بلون البدلة، ويقول: وإيه اللي مش عاجبكم؟ لتقول لبنى: أنا خلصت التنظيم وتحت أمرك يا فارس بيه في أي تعديل. فارس: هشوف بنفسي وأسمع رأي البنات. ليتوجه إلى الداخل وينظر نظرة سريعة ويعود إليه ويقول: اتفضلوا في المكتب نتكلم. ليدخلوا على المكتب: اتفضلوا، اقعدوا. تشربوا إيه؟ سيلا: قهوة فرنساوي.
روتيلا: وأنا كمان. صقر: قهوتي. لبنى: عصير. ليشير إلى الساعي لإحضار ما تم طلبه مع قهوته الخاصة. فارس: قولي يا سيلا. سيلا: مش عاجبني لون الورد. فارس: تفضلي لون إيه؟ سيلا: أبيض. فارس: تمام. وإيه كمان؟ روتيلا: السجاد. إحنا مش في الريد كاربت. فارس: تحبي لونه يكون إيه؟ روتيلا: أسود في دهبي. فارس: باشمهندسة لبنى، سمعتي البنات قالوا إيه؟ يتنفذ خلال نص ساعة. اتفضلي. لبنى: تحت أمرك. صقر: فارس، مش عارف أقولك إيه.
فارس: مش تقول حاجة. ليدخل الساعي بالقهوة ويقدمها لهم، ويطلب منه فارس إعطاء العصير للبنى. فارس: سيلا، طبعاً هتحضروا الحفلة. فلو محتاجين أي حاجة، صقر هيوديكم المول. أنا لسه قدامي ساعة على ما أخلص هنا. سيلا: روتي، إيه؟ محتاجة تجيبي فستان؟ روتيلا: لا، معايا. لتخفض سيلا صوتها: إنهي واحد؟ الأسود اللي جبناه الشهر اللي فات؟ سيلا: الله يخرب بيتك! وإيه ده هتلبسيه هنا إزاي؟ إنتي فاكرة نفسك فين؟ إحنا في الصعيد؟
سيلا: هنروح المول. صقر: طب ما بدل ما نروح المول، نروح لمكتب تصميم أزياء عشان الفساتين تبقى مميزة. روتيلا: اوكي، فكرة حلوة. فارس: خديهم واتحرك أنت، ونقابل في البيت. صقر: لا، هستناك يا صاحبي. إنت عايز تسيبني مع بنات في رحلة شوبينج لوحدي؟ انسى. لتنتهي لبنى من تغيير ما طلبه فارس ويتأكد منه فارس، ثم يذهبوا سويا لمصممة الأزياء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!