الفصل 27 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
16
كلمة
2,214
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

الجميع على طاولة الطعام، وصقر يبدأ تشغيل الفيلم. ليجد الجميع أن سيلا تتابع الفيلم، ليشعر فارس بالارتياح قليلاً ويتمنى لها أن تتحسن وأن تفيق. ليرن هاتف عدي، لينظر إلى الجميع ويبلع رقيقه بتوتر ويجيب: "الوالد." "عدي، فين حازم؟ بكرة لازم يكون عندي." ويغلق الهاتف. "عدي، في إيه؟ "ده سيادة اللوا." "تمام، خلص فطارك ونتكلم بعد الفطار." ليرن هاتف عدي مرة أخرى، لتقول عهد: "يا تليفوناتك! يبتسم عدي: "الوالد."

"الناس اللي كنت بتسأل عليهم، طيارتهم هتوصل مصر كمان ساعة." "تمام." الجميع يتناول طعامه، وسيلا تتابع الفيلم. "الحمد لله. عدي، هستناك في المكتب." "أنا خلصت أكل، جاي معاك." ليتدخلوا إلى غرفة المكتب. "سيادة اللوا عايز حازم بكرة عنده." "تمام، أنا قلت لصقر إنه مات." "القضايا اللي عليه، يأخد فيها إعدام. متقلقش." "بكرة الصبح خده." "أهل روتيلا، طيارتهم هتوصل كمان نص ساعة." "ابعت حد يستقبلهم في المطار." "هتقولهم إيه؟

"مش عارف، بس أكيد مش هنسيبهم في المطار." "ماشي. مامت روتيلا فرنسية وباباها مصري، أول مرة يجوا مصر من لما اتجوزوا. أنت كنت تعرف كده؟ "آه، بس مش عارف هنقولهم إيه." يضع عدي يده على كتف فارس: "هتعدي يا صاحبي." "إن شاء الله." ليخرج عدي وفارس من المكتب. "انتوا لسه بتتفرجوا على الفيلم؟ "آه، أنا بحبه أوي. وصقر قالي هيجيب لي فيلم سيمبا كمان." "وجلسات العلاج إمتى؟ "هي قالت نعمل الجلسات ونتفرج بعده." "هطلع أطمن على روتيلا."

تلتفت له سيلا، ثم تنظر إلى الأعلى حيث غرفة روتيلا، ولكن بدون تعبير. "عدي، يوسف هييجي إمتى؟ "بليل إن شاء الله." في المطار، نجد سيدة يبدو أنها في الثلاثينات من عمرها، تمسك في يد رجل مصري. تلتف حولها يمينًا ويسارًا، تشعر بالخوف الشديد. "أهدي يا ميرفا." ميرفا تتحدث باللغة العربية ولكن بصعوبة: "أنا خايفة كتير يا أحمد." يرفع يدها ويقرأها: "متقلقيش، أنا معايا عنوان ابن عم سيلا في الصعيد. هناخد عربية من بره ونروح على طول."

أحد رجال الأمن: "أستاذ أحمد المصري." "أيوة أنا." "أتفضل معايا، في عربية مستنية حضرتك هتوصلك فيلا فارس بيه اللي في التجمع. الكل هناك." "تمام." ميرفا: "أحمد، هنروح معاهم؟ "أيوة يا حبيبتي، يلا." فارس في غرفة روتيلا: "أهلك وصلوا مصر. أنا مش عارف أقولهم إيه، عشان خاطري فوقي بقى." ثم يمسك يدها ويقبلها ويذهب لأسفل. صقر وعهد وسيلا في الحديقة.

"صقر، إحنا خلصنا المساج والتمارين الأولية. الوقتي عايزك تحاول تقف. ابتدي نزل رجليك على الأرض، وأسند بإيدك. حاول تقف وقولي حاسس بوجع فين، وأسند هنا." يحاول صقر تنفيذ تعليمات عهد. "حاسس بوجع هنا وتنميل في الجزء ده." "تمام. هنستنى دقيقة كمان. تمام، حاول ترجع الكرسي بالراحة وبهدوء. هايل، ممتاز جداً. وتستاهل. هسيبك مع سيلا ٥ دقايق لوحدكم. حاول تخليها تساعدك تدخل الفيلا."

وتغمز له، مع أني عارفة إنك مش محتاج مساعدة. وتتركهم وتدخل للمطبخ. عند حازم. نجد فارس يجلس على كرسي، وحازم ملقى على الأرض. "عارف، أنت المفروض أفضل أدعي لأبويا اللي رباني وخلاني مش قادر أقتلك وأخلص منك." "هموت عطشان." "هاتوا الماية والأكل." ليدخل الرجل يحمل كوب من الماء ممتلئ حتى ربعه فقط، وربع رغيف من الخبز. "كل واشرب." يخطفهم حازم من الرجل، يشرب الماء سريعًا ويأكل. "أنا عايز كمان." "مفيش."

ويتركه ويغادر، ويعطي أوامره لرجاله. في صالة البيت يجلس الجميع. "سيلا، عاملة إيه الوقتي؟ سيلا تنظر له، ثم تنظر للفراغ. ليتنهد فارس ويوجه حديثه لصقر. "وأنت يا صاحبي." "الحمد لله." "طب وأنا مفيش سؤال؟ عاملة إيه؟ يبتسم فارس: "لأ." عهد بصوت منخفض: "غلس لي." يطرق الباب، وتتوجه هنية لفتح الباب. يدخل عدي ورجل. "أتفضل يا أستاذ أحمد." "شكراً، بس عايز أعرف بنتي فين."

لنجد ميرفا تمسك في أحمد بشدة وتنظر حولها. لتقع عيونها على سيلا، لتترك أحمد وتذهب لها. ميرفا: "سيلا، عاملة إيه؟ وحشتيني." لتحضنها سيلا بشدة وتبكي. فارس يقف من مكانه ينظر لميرفا بشدة. عدي يعني في أذن فارس: "فارس، جوزها واقف." يكح فارس ويمسح على شعره: "أهلاً وسهلاً أستاذ أحمد، أنا فارس ابن عم سيلا." "أهلاً بيك يا بني. دي ميرفا مراتي." فارس يوجه حديثه لها: "أهلاً بيكي مدام ميرفا. حضرتك شبه روتيلا جداً، كأني شايفها."

"أهلاً. ماله؟ سيلا فين توتا؟ "سيلا حبيبتي، أهدي وقولي مالك وفين روتيلا؟ صقر: "أستاذ أحمد، أنا صقر خطيب سيلا." "خطيبها؟ على العموم، هنشوف الموضوع ده بعدين." "الجو اتوتر كده ليه؟ "اسكتي." "لا، اتكلمي. أنا عايز أفهم في إيه." "للأسف، الكل اتعرض لحادث وكل واحد إصابته مختلفة. سيلا مش بتتكلم، دخلت في صدمة، واستاذ فارس دراعه زي ما حضرتك شايف. صقر كانت إصابته أصعب و بيعمل جلسات علاج طبيعي، وروتيلا نايمة فوق." "شوف بنتي."

يقف أحمد من مكانه ويجلس على ركبته أمامها ويمسك يدها. "حبيبي، ممكن تهدى." "أحمد." "هش هش." "هو في كده." "اللي زي دي لازم تتعامل كده، دي بتنور." "اتلم." "ما أنت كمان بتبص لها." "شبه روتيلا أوي." "ما هي بنتها." "عايز أشوف روتيلا." "أتفضل معايا. ممكن نسيب المدام مع سيلا." ينظر له أحمد: "ماشي. ميرفا، خليكي مع سيلا." "حاضر." يصعد أحمد وفارس السلم. "بنتي مالها؟ يأخذ فارس نفس طويل: "في غيبوبة، بس أجهزتها الحيوية كلها شغالة."

"إيه اللي حصل؟ "حازم." "فهمت. وهو فين؟ "اعتبره مات." "ماشي. أنا هاخد بناتي." "ممكن نأجل أي كلام لبعدين." يدخل أحمد يرى ابنته على السرير والأسلاك والمحاليل موصلة بها. "حبيبة بابا، قومي يا روحي. ينفع بابي يكلمك ومترديش كده؟ ويرفع وجهه للسماء ويقول: "يااااا رب. طب أقول إيه لميرفا؟ مش هتقدر تشوفك كده. هتسيبها زعلانة؟ دي روحها فيكي." "حضرتك هتعمل إيه؟ "هنزل أجيب ميرفا وأطلع لي." يجلس فارس بجوار روتيلا ويمسك يدها.

"باباكي ومامتك هنا، كلنا جنبك يا حبيبتي." في الأسفل. "ميرفا، تعالي عشان تشوفي روتيلا." "أنا مبسوطة عشان أشوف توتا." يمسك أحمد يدها ويصعد معها السلم. "لا، لا، كده كتير." "مالك؟ "شوف الراجل المصري بيعامل بنات بلده إزاي، وشوف بيعامل بنات بره إزاي." "لا، شفت الراجل لما بيحب بيعامل حبيبته إزاي." "أنا هيجي لي جفاف عاطفي. أحسن حاجة أروح أكلم بابا يحب فيا شوية." "عهد، أنت مفيش حد في حياتك."

"طبعاً في. بابا، بابا وبس. عن إذنك." عند أحمد وميرفا. "أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه؟ "أنت حبيبي." "روتيلا تعبانة شوية، بس عايزك تكوني قوية عشان... "توتا ماله؟ "هتشوفيها، هي نايمة شوية." ليدخلوا غرفة روتيلا، وعندما تراها بهذا الشكل. "توتا! وتسقط مغشي عليها. ليحملها أحمد بين يديه ليخرج بها من الغرفة. ليجد فارس أمام الغرفة. "أتفضل معايا. عدي، لو سمحت شوف دكتورة عهد." "حاضر."

ليصل فارس إلى الغرفة ويدخلوا. ليضعها أحمد على السرير، ويدخل عدي وعهد. "عملتوا إيه في المزة؟ "طمنيني عليها." "من عيوني." يجلس أحمد بجوار ميرفا ويمسك يدها ويقبلها. "خلاص، فاقت أهي. متقلقش، هي كويسة. بس عندي سؤال، هو حضرتك معندكش ولاد؟ "عندي روتيلا." "لا، قصدي رجالة. أصل بصراحة عايزة أتوز واحد زيكم." "بنت، امشي." "أحمد حب ميرفا بس." ليضحك الجميع. "ماهو لازم يحبك يا قمر أنتِ." "حبيبتي، أنتِ كويسة؟

مش قولنا لازم تبقي قوية." "بنتي يا أحمد." وتبكي. "ارتاحي الوقتي، وأنا هشوف الدكتور وأفهم حالتها إيه بالظبط." ليذهب إلى الطبيب ويطمئن على استقرار حالة سيلا، ويذهب للأسفل. و يتوجه فارس وعدي إلى غرفة المكتب. "أنا هاخد حازم من الباب الخلفي أسلمه لسيادة اللوا." "خد معاك حراسة، وأوعي يهرب." "متقلقش. سلام." ويخرج من المكتب. في الخارج. "لو سمحتي، فارس فين؟ "في المكتب من هنا. أتفضلي." توجه أحمد إلى المكتب.

"فارس، أنا هنقل روتيلا على مستشفى، وهاخد سيلا وميرفا، وننزل في أي أوضة لحد ما أضبط أموري." "تأخذ مين؟ "يا ريت حضرتك تسمعني يا أستاذ أحمد، حضرتك كنت صاحب عمي، يعني في مقام عمي. ينفع تسيب بيت ابن أخوك وتنزل في فندق؟ وكمان حالة الآنسة روتيلا مستقرة، مش حابين تتأثر لو يحصل أي تراجع في الحالة." "بس إحنا كده بنتقل عليك." "لا، حضراتكم هتنورونا. وعلى فكرة، صقر بيحب سيلا بجد." ينظر أحمد لصقر:

"وأنا مش هجوز بنتي غير لما أتأكد إنه بيحبها بجد." "يبقى هنتجوز قريب إن شاء الله." "مش قلقان." "خالص. لو حضرتك طلبت روحي عشان سيلا، هديهالك وأنا راضي." تطرق عهد الباب. "أستاذ فارس." "كنت بدور على أستاذ صقر عشان الجلسة." "حالة صقر إيه يا دكتورة؟ "الحالة في تحسن، وبالصبر والالتزام بالتعليمات هنوصل للي إحنا عايزينه. أدعوا له." "إن شاء الله هروح أغير هدومي وأستناك في الجنينة." و يتوجه للخارج. "إيه الأخبار يا دكتورة؟

"الحالة مش سهلة، وعلى الأقل هيمشي بعكاز فترة. أدعوا له." "عن إذنكم." و يتوجه لغرفة صقر. "صقر." "أستاذ أحمد، أتفضل." "كل أب بيبقى عايز أحسن حاجة لبنته، وعشان كده...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...