الفصل 18 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
20
كلمة
1,873
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

تتصعد سيلا إلى غرفتها لتأخذ حمامًا تجدد به خلايا جسدها. تملأ البانيو بالماء الدافئ والصابون والزيوت العطرية، ثم تخرج لتحضر ثيابها وتتركها على السرير. تدخل تستحم وتخرج من الحمام مرتدية روب الحمام، وتجلس على طرف السرير تنشف شعرها. تأخذ ملابسها لترتديها لتجد ورقة على السرير. تنظر لها باستغراب وتفتحها لتقرأ ما بها. إنه هو، كابوسها الذي لا ينتهي. تصرخ صرخة عالية.

يركض لها كل من في الأسفل. أول من وصل كان فارس، يدخل ليجدها ترتدي روب الحمام وشعرها مبلل. يخرج مرة أخرى. فارس: يا ريت بس البنات يدخلوا يساعدوها. تدخل روتيلا وملك وهنية ويساعدنها على ارتداء ملابسها. يدخل فارس: سيلا، إيه اللي حصل؟ انتي كويسة؟ ليجدها تبكي في صمت، ولكن يدها متماسكة بشيء بداخلها. فارس: أيه ده؟ ويحاول أن يأخذها منها، وبعد محاولات كثيرة يأخذ الورقة ويقرأ ما بها.

فارس: معلش، خدوا بالكم منها. دكتور يوسف، يا ريت تشوفها لو محتاجة تروح مستشفى. ويأخذ صقر وعدي وينزل إلى الأسفل. ليجدوا باسمي وآدم يجلسون على السلم، وإيمي تبكي وآدم يحاول تهدئتها. صقر: مالكم في إيه؟ آدم: إيمي زعلانة عشان سيلا تعبانة. يجلس صقر بجوارهم: أيوه هي تعبانة، بس أبوكم هيعالجها وهتبقى كويسة. إيمي: يعني مش هترجع تتعب زي ما كانت في فرنسا لما بابا جابها البيت عندنا؟

فارس: لا مش هتتعب، لأنها كلنا معناها وبنحبها، مش هنسيبها لوحدها تاني. يلا روحوا ألعبوا في الجنينة. ليأخذ آدم يد أخته ويذهبان للعب في الحديقة. يتوجه فارس وصقر وعدي إلى المكتب. يجلس فارس على كرسيه بعصبية ويضع الورقة أمامه على المكتب. فارس: ابن... صقر: الورقة فيها إيه؟ ويأخذها من أمامه ويقرأها بصوت عالٍ: "هجيبك لحضني. الإمضاء: كابوسك". عدي: اهدى يا فارس، مش كده. إحنا كنا متوقعين اللي حصل.

صقر: عدي معاه حق. لازم نجهز للخطوة الجاية. فارس: أنا مش هلعب معاه، أنا عايز أفعصه تحت جزمتي. ده وصل لأهل بيتي. عدي: لازم نعرف مين اللي ساعده من اللي شغالين في البيت. فارس: مين مسموح له يدخل البيت ويطلع فوق؟ فارس: اللي مسموح له يدخل البيت هنية والبنات اللي في المطبخ، ومحدش مسموح له يطلع فوق غير لما يستأذن من هنية. صقر: هنية بره دائرة الشك أصلًا. عدي: هات هنية، نتكلم معاها. فارس: يا هنية، يا هنية.

هنية: تحت أمرك يا فارس بيه. صقر: اقعدي يا هنية. عدي: هنية، مين اللي طلع فوق النهارده؟ هنية: محدش طلع النهارده فوق. لكن امبارح نور طلعت معايا نجهز الغرف بتاعت الضيوف. فارس: هبه مطلعتيش معاكم ليه؟ هنية: استأذنت عشان أمها كانت عايزاها، وعبد الله كان ويا نور بيجيبوا الشبكة. عدي: يعني مفيش حد من البنات خرج من المطبخ النهارده؟ هنية: خرجوا الاتنين، بس مطلعوش فوق. كانوا بيتكلموا في التليفون في الجنينة الخلفية.

عدي: ماشي يا هنية. فارس: سيلا عاملة إيه؟ هنية: يا حبة قلبي عليها، عمالة تبكي والدكتور اداها حقنة وقال هننام شوية. ربنا يزيح عنها. فارس: خدي بالك منها يا هنية. هنية: والله في عيني، أعمل إيه في الأكل؟ فارس: ابعتي الضيوف، قولي لهم يتفضلوا. وعشان العيال الصغيرة كمان. صقر: ومين له نفس؟ فارس: عشان الضيوف، لو مأكلناش مش هيأكلوا. عدي: عندك حق. عند حازم: مجهول: الورقة كان مكتوب فيها إيه؟ حازم يضحك بصوت عالٍ: كده تبقى شافتها.

مجهول: شافتها وصرخت ووقعت من طولها. حازم: تمام، أوكي. مجهول: أنا هقول لفارس بيه. حازم: قولي لي، وأنا هقوله إنك بعتيهم بالفلوس. ليصمت المجهول. حازم: شاطرة، فين رقم التليفون؟ خمس دقايق ويبقى عندي، وإلا هتزعلي. ويقفل الهاتف. المجهول: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟

أنا مش قد الناس دي. أنا هبعت رقم التليفون بتاع فارس بيه ليه، وهما يصطفلوا مع بعضهم. وبكرة أروح الشركة وأغير خط التليفون بتاعي وأكسر الخط والتليفون اللي عطاهم لي دول وأرميهم في الزبالة بره السرايا. ثم ترسل الرقم، ثم تغلق الهاتف وتخرج الشريحة وتكسرها وتحطم الهاتف، ثم تضعه في دولاب ملابسها لتأخذه غدًا أثناء خروجها لترميه في الشارع.

على طاولة الطعام يجلس الجميع ماعدا سيلا. الجميع يتظاهر بالأكل، حتى آدم وإيمي لا يريدون أن يأكلوا. فارس: بعد إذنكم، عندي شغل في المكتب. صقر: أنا جاي معاك. فارس: حابب أبقى لوحدي. البيت بيتكم يا جماعة. يوسف، لو في جديد بلغني. يوسف: حاضر. ليتوجه فارس إلى المكتب ويجلس في الظلام يفكر من الذي ساعد حازم ووضع الورقة في غرفة سيلا. وما هي خطوة حازم القادمة؟

يجب أن ينهي هذا الموضوع سريعًا. لقد أخذ وقتًا كثيرًا بدون داعٍ، مما أثر على البيت والعمل أيضًا. ليرن هاتفه لينظر إليه، يجده رقمًا غير مسجل. فيتجاهل الاتصال، ولكن الخط يفصل ويعاد الاتصال مرة أخرى فيجيب. فارس: السلام عليكم. حازم: أهلًا بالغالى. فارس: مين معايا؟ حازم: يعني قاعد بتفكر فيا ومش عارف أنا مين. فارس يحاول التحكم في أعصابه: أنت بقى حازم؟ حازم: أنا قلت عليك شاطر. إيه أخبار سيلا إيه؟ وصلتها الورقة؟

ويضحك بصوت عالٍ. فارس: أنت عايز إيه؟ حازم: أنا بحب اللعب، وحقيقي اللعب معاك مسلي جدًا. فكر مين اللي ساعدني. على العموم، هساعدك. هبه ولا نور؟ اختارها. الخطوة الجاية ليك، وأنا مستني. فارس: وأنا مبلعبش مع عيال. حازم: امممم، يعني مستغني عن دورك. بس معتقدش سيلا حمل ضربة جديدة. هي بني آدمة ضعيفة. فارس: متجبش سيرتها على لسانك يا زبالة. هي مش ضعيفة، أنت اللي مريض.

حازم: مش مهم. عارف هي كده ليها. هقولك عشان تبقى تتحدني وتخليني أطلقها. أهي عندك، شايف عاملة إزاي؟ مستحيل تقبل راجل تاني يدخل حياتها. هههههه. ولو غصبتها، مفيش راجل هيستحملها. أنا خلتها ولا حاجة، دمرتها. أنا محدش يقدر ياخد حاجة مني غصب. هتفضل كده زي خيال المأته، لا هتعرف تتجوز ولا تخلف. هههههه. بس لو عايز ترجعها لي، معنديش مانع. نتفق. أبقى سلم لي على سيلا. سلامو. ويغلق الخط. يدخل صقر: في إيه؟ صوتك عالي. فارس: ابن...

كان بيكلمني. صقر: قالك إيه؟ بيحكي له ما قاله حازم في المكالمة. صقر: يعني هو بيعمل كل ده عشان ترجعها له؟ فارس: ده بعده فين؟ عدي، أنا عايز... صقر: هندهه. عدي: في إيه؟ فارس: عايز منك خدمة. عدي: كل اللي انت عايزه هيحصل. صقر قالي على المكالمة. فارس: عايز أعرف ميعاد دخوله مصر بالضبط، وعايز تسجيل الكاميرا الخارجية للمطار في يوم وصوله. أكيد ركب عربية، عايز رقمها. وعايزك تحط مراقبة على نور وهبه.

صقر: مش يمكن بيكدب عليك ويشكك في البنات ويكون حد تاني؟ فارس: لا، أنا أصلًا مش شاكك في هنية. ومش قدامي غير هبه ونور. عدي: تمام، هروح أجهز اللي طلبته. ويتصرف عدي ليجري مجموعة من الاتصالات. صقر: فارس، هتعمل إيه؟ فارس: مش عارف، بس لازم أخلص الموضوع ده بقى لأنه بقى بايخ. الضيوف راحوا فين؟ صقر: روتيلا مع سيلا والضيوف ناموا. فارس: يلا، تصبح على خير. ويتركه ليصعد إلى غرفته. صقر لنفسه: هتعمل إيه يا فارس؟

مش مرتاح لك. منك لله يا حازم الـ... بهدلت البسكوتة معاك. في حد يعمل كده؟ ده تتحط وأفضل أبوس. أريدها ليل نهار على إنها وافقة تتجوزك. يعني دي يتجوزها حازم الزفت وأنا أفضل كده سنجل؟ يلا، ناس لها حظ. ويصعد لغرفته للنوم لينتهي يوم من معاناة سيلا. في صباح اليوم التالي، تسمع روتيلا طرقات على باب الغرفة. روتيلا: ادخل. فارس: صباح الخير. سيلا، عاملة إيه النهارده يا بنت عمي؟ ينتظر لها والدموع حبيسة في عيونها.

فارس: لا، فوقي كده واضحكي. عايز الشمس تنور السرايا. يلا، مستنيكي على الفطار. هخلي هنية تجهزه في الجنينة. يلا، الجو حلو النهارده. يلا يا بنت عمي. وينصرف. لتساعدها روتيلا على القيام وارتداء ملابسها. في الأسفل: فارس: هنية، جهزوا الفطار في الجنينة. واعملي حساب الكل. عبد الله وهبه ونور، وأنتي. الكل. يلا يا هنية بسرعة. ويدخل المكتب، ويدخل خلفه صقر وعدي. عدي: جبت الميعاد وتسجيل الكاميرا. طلعنا منه رقم العربية وبندور عليها.

فارس: حلو أوي كده. صقر: في إيه يا فارس؟ فارس: أنا قررت أتجاوز. صقر: ألف ألف مبروك... إيه؟ بتقول إيه؟ عدي: ومين بقى العروسة؟ فارس: سيلا. صقر: نعم... هل يستطيعون إيجاد حازم؟ هل توافق سيلا على الزواج؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...