كان شخص غريب بالنسبالي ذكري من الماضي رجعت و رجعت روح طفولتي لكنها فكرتني بوجع قديم و هي موت حسن أخو أقرب صديق ليا كانو كتبنا لبعض لكن أنا و هو عمرنا ما شوفنا بعض كده! .... مر شهر كأنا بنتقابل كل يوم فيهم ولعلة أشعل فتيلة مشاعر قديمة بقربه ليا! وقفت وسط المبني اللي لسه بينشد أعمدة واقفة بكعبي العالي وبدلتي الكلاسيكية السودا كالعادة اللي يشوفني من بعيد يفكر في قد إيه أنا ست قوية!
ابتسمت بسخرية وأنا ماسكة الملف للفكرة دي كنت بشاور بشغف حواليّ وأنا بشرح للعمال إيه اللي هيتنفذ لحد ما قاطعني صوته الرخيم... _مش هتريحي شوية؟ التفتت ليه ورغم إنّي عنّي ابتسمت ليه بإتساع! مشي بخطواته البطيئة لحد ما وقف جنبي وقال... _إيه رأيك نتغدا سوا نريح شوية من الشغل... اترددت وخوفت أول مرة أخرج معاه لوحدي "نوح" هيعمل إيه لو عرف؟ هيتصرف معايا إزاي؟ بس معرفش ليه شعور جوايا كان عايزني أجرب
سنين ومحدش فكر فيا وفي راحتي! وبدون تردد أومئت ليه رغم رجفة عيوني! _الموج كان بيضرب في الصخور واحنا بناكل بهدوء ورغم إنّي عنّي سبت الأكل وركزت مع البحر وأنا بستنشق ريحته ولأول مرة أحس إن أنفاسي مش محبوسة أنا قادرة أتنفس وبراحة هل لأن الأمل رجعلي من جديد ولا عشان هو معايا؟ مجرّد تلت شباب كانهم أصحاب وقرروا يدخلوا شراكة سوا كبرت شركاتهم وبقوا من أكتر رجال الأعمال في البلد عيالهم صحاب متربيين سوا
كان هو "آدم" الابن الصامت المنفرد بنفسه كنت بخاف منه لكني كنت فضولية ليه! براقبُه من بعيد وفي بالي إنه زي الأفلام رجل العصابات اللي هيحب بنت ويتحدا العالم عشانها! كان تفكير مراهقة لحد ما كبرت وقاعدة بتغدا معاه! هو بيقرب مني بطريقة غريبة بطريقة بتحرك مشاعر جوايا أنا مش فاهماها.... بدل الأطباق بينا بعد ما قطعلي شريحة اللحمة وقال.. _كلي ده قطعتهولك ..... عيوني ثبتت عليه للحظة مش قادرة أفهم تصرفه هو ليه ودود كده؟
بعد وقت قمنا عشان نرجع تاني لكن عقلي كان شارد فيه وفي تصرفاته ومن غير ما ألاحظ رجلي اتكعبلت في صخرة خلت رجلي تتلوي وقبل ما أقع كانت إيده مسكتني! قعدني بسرعة على الرصيف وأنا لسه عند لحظة مسكته ليا ونظراته القلقة... انحنى وهو بيمسك رجلي يطمن إنها بخير وقال.. _مش تخلي بالك كنت هتقعي .... متكلمتش كنت براقبه بصمت فتابع بهدوء.. _الحمد لله متلوتش جامد أنا مش فاهم أصلًا بتلبسي كعب ليه في المكان ده!
استقام وهو بيعدل سترته ومد كفه ليا.. _هتقدري تمشي؟ حركت راسي بالرفض والإيجاب في نفس اللحظة عيوني كانت ثابتة ومشاعري مشتتة من سنين محدش اتعامل معايا برفق كده وخاف على وجعي! وهنا سمعت صوت نبضاتي المرتفعة بلعت ريقي بتوتر ومسكت كفه بقوة وكأنه طوق النجاة الوحيد رجفة سارت في بدني بعد تلامس كفوفنا وقفت على رجليا والحمد لله كنت قادرة أمشي بس مكنتش عايزاه يسبني! _روحت تاني يوم الشركة وتوجهت لمكتب "نوح"
فتحت الباب من غير ما أخبط شهقت بصدمة وعيوني اتسعت لما شوفت "آدم" بيعبث في أدراج مكتبه نَبَس بصدمة.. _أنت بتعمل إيه هنا؟ ساب اللي في إيده وقرب مني بخطوات سريعة فكررت سؤالي بتوتر.. _بتعمل إيه هنا؟ أنت بتسرق؟ كتم أنفاسي بسرعة بكف إيده بعد ما نبرتي ارتفعت نسبيًا وقال.. _وطّي صوتك ... قاطعنا صوت الباب وهو بيتفتح الخوف اتمكن مني "نوح" لو شافنا هنا مش هيرحمني! _أنت بتعمل إيه هنا يا هنا؟ كان صوت "نوح" وهو بيبص بتعجب...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!