الفصل 3 | من 15 فصل

رواية أقدار متباعدة الفصل الثالث 3 - بقلم هنا محمود

المشاهدات
16
كلمة
684
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كنت شاردة طول طريق العودة وأنا بفكر "يقصد إيه إنه فاكرني؟ وقتها قاطعنا والدة نوح لما اتدخلت. زفرت أنفاسي بضيق استوطن أفكاري قاطع شرودي "نوح".. _سرحانة في إيه؟ نفيت ليه. _ولا حاجة تعبانة بس. همهم ليا وقال ببسمة. _ليه بس كده إحنا لسه هنشوف فيلم سوا. ضميت جسمي ليا وأنا بحاول أتلاشى أي خلاف بينا وقولت بتردد. _ينفع أنام النهاردة حاسة إني تعبانة. فاجئني لما مسك كفي ومسح عليه بخفة وقال بإبتسامة. _ماشي يا حبيبتي استريحي.

بصتله بصدمة، ده لالي ببسمة حاولت أردها له لكن كان صعب عليا إني أبتسم في وش مصدر عذابي. قلعت جزمتي ورميت جسمي على السرير من غير ما أغير، دخل ورايا وقال. _بكرة هنروح الشركة عشان نشوف آخرتها مع أبوكي إيه. *** طقم رسمي باللون الأسود ساتر لجميع أجزاء جسمي، فردت شعري زي ما بحب مع ميكب رقيق مناسب ليا. فتحت باب الأوضة، كان قصادي لأول مرة ينام في البيت من فترة طويلة بعد خلاف بينا أدى إني أذي نفسي بالسكينة وتحول لجرح غائر.

نبست بتسأل. _أنت نمت هنا؟ أومأ ليا وقال. _أه بيتي وحشني. قرب مني وهو بيعدل خصلاتي وقال ببسمة. _دايمًا جميلة يا حبيبتي. ارتفع طرف شفتي بخفة كإبتسامة خفيفة له، سحبني من كفي وفتحلي باب العربية، كنت مستغربة من أسلوبه لكني مهتمتش. وصلنا بعد وقت الشركة، قعدت قصاد بابا من غير ما أرفع عيوني له شاردة كالعادة. _زمانه على وصول. اتكلم بابا وهو بيمسك ملف وبيحطه قصادي، تابع بعدها.

_أنا معنديش وقت وأنت عارف مبحبش حد غريب يمسك حاجة في الشركة، عايزك تمسكي قسم التصاميم لحد ما أخلص الصفقات. مسكت الملف، كنت هستلم منصبي برسمية مش كلام بينا. سحب "نوح" مني الملف ببعض الضيق وقرا محتواها. _أنا مش موافق زي ما أنت عارف مبحبش مراتي تشتغل وتضيع وقتها بعيد عني. وهنا حسيت إنه طوق النجاة ليا، ممكن أقدر أطلع من المتاهة اللي روحي محبوسة فيها، يمكن أقدر أمشي طرف خيط أتحرر بيه. فقال بابا بهدوء.

_أنا عارف بس ده كان شرطي في شراكتنا محدش غريب يمسك منصب في الشركة. مديت إيدي ومسكت كف "نوح" وقولت بترجي وببسمة له يمكن يلين. _بس أنا زهقت من قعدة البيت والقعدة لوحدي، خليني أمسك الشغل لو سمحت وكده كده هروح بدري يعني هترجع تلاقيني متقلقش. عيوني كانت مترجية، راقب عيوني لثواني وقال بهدوء. _ماشي بس متتأخريش. متوقعتش إنه يوافق وهنا ضحكت بدون اصطناع، حسيت إن فيه أمل.

انفتح الباب ودخل "آدم" منه، وكالعادة حسيت برجفة في جسمي لما تلاقت عيونا، قعد على الكرسي بثبات وعيونه متعلقة على "نوح" بقسوة. رحب بابا بيه وقال. _أهلاً يا آدم. حرك راسه له بخفة ونبس. _هنتكلم في الشغل؟ تحمحم بابا بخفة وقال. _زي أبوك الله يرحمه. تابع ببسمة خفيفة. _الشراكة بينا في المشروع ده هتبقى مكسب لينا إحنا الاتنين، هتكون هنا مسؤولة التصاميم التواصل هيكون معاها.

عيونه اتلاقت للحظة، حبست فيها أنفاسي بدون إدراك. حسيت بكف "نوح" وهو بيشد على إيدي بغضب. بعد "آدم" نظراته عني وقال. _يبقى نبدأ الشغل. *** بنطلون أسود قماش عليه قميص بني وبلطو أسود ختمته بجزمة وشنطة بنفس اللون، حياتي بقت بهتانة وغامقة زي الألوان دي. لأول مرة من فترة أحس إن ليا هدف ووميض أمل ممكن أمسكه. فردت شعري وحاولت أبتسم يمكن الدنيا تضحكلي.

قعدت على مكتبي وبدأت اشتغل بشغف، بسببه توقفت عن الحاجة الوحيدة اللي كنت بستحمل عشانها، شغفي في التصاميم. قاطعني صوت طرق على الباب وبعدها دخول "آدم"، إيدي وقفت عن الحركة لكني بعدت عيوني عنه فقال. _عاملة إيه؟ بدأتي؟ همهمت له بخفة وأنا بمد له أول تصميم ليا. _ده أول حاجة بالنسبة لشكل المباني. قعد على الكرسي اللي قصادي وتمعن في التصميم وقال بعدها. _رقيق وهادي وبسيط يشبهلك. رفعت عيوني المرتجفة له بتعجب من حديثه فتابع.

_البنت الصغيرة اللي كانت بتراقبني وأنا بذاكر كبرت واتغيرت. عيونه اتلاقت، فرطب شفايفه. _بس متوقعتش إنك تتجوزي نوح وبعد وقت قصير كده من موت حسن. تابع حديثه ببرود. _دي كده تعتبر خيانة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...