كانت شهد بشقة الزوجية خاصتها وتعيش مع أمجد، ولكن كلاهما في حاله. كانت شهد تشعر بالملل، الفراغ، الوحدة، والفضول لتلك الغرفة المحرمة. فعندما دخلت البيت، أخبرها أمجد بأنها لها مطلق الحرية بالبيت، ولكن حذرها من دخول إحدى الغرف المغلقة دائمًا. لا تعلم ما بها، دائمًا الفضول يقتلها لتدخل تلك الغرفة. كانت تذهب من أمامها، فوجدتها مفتوحة. الفضول كان أكبر من تحذير أمجد لها. دفعت باب الغرفة لتكن الصدمة. وقفت تنظر إلى الغرفة وتلتفت بداخلها. الصدمة سيطرت عليها وامتلأت عيناها بالدموع.
..... كان أمجد جالسًا بداخل سيارته يفكر كيف يبدأ معها ويخبرها بقراره بالانفصال عنها. فهو تحمل منها الكثير ولا يريد أن يشعر برفضها أكثر، فقد جرحت رجولته وكرامته. تنهد بقوة وقام بالخروج من السيارة وصعد إلى الشقة. وقد أخذ قرار الطلاق وانتهى.
دخل إلى الشقة ليجدها تغرق في الظلام. أخذ ينادي على شهد، ولكن ما من استجابة. أضاء أنوار الشقة ليجد شهد جالسة أمامه ترتدي فستانًا أبيض شبيهًا بفستان الزفاف وتحضر عشاءً وبجانبه بعض الشموع لتقوم بإضاءتها بصمت. وقامت بتشغيل موسيقى رومانسية. أمام أعين أمجد الذي ينظر إليها بذهول ولم يقم بأي رد فعل. اقتربت شهد منه. "تسمح لي بالرقصة دي؟ أمجد باستغراب: "هو في إيه؟ شهد: "ما فيش، عايزة أرقص معاك. ممكن؟ ومسكت يده وبدأت ترقص معه.
أمجد: "إنتِ عايزة توصلي لإيه يا شهد؟ شهد: "مش عارفة." أمجد وقف: "كفاية يا شهد، خلاص. أنا فكرت انتِ صح. أنا شايف إن حياتنا انتهت. عشان كده أنا قررت إننا هنطلق يا شهد." شهد بعصبية: "هتطلقني بجد؟ صح، ما انت بس اللي بتشوف يا أمجد وتقرر وبس. شايف إنك تتجوزني يبقى نتجوز حتى بالغصب. شايف إن حياتنا انتهت يبقى تطلقني. المهم اللي تشوفه، مش مهم أنا عايزة إيه، ومش مهم حياتي اللي هتدمر." أمجد: "طيب أعمل لك إيه عشان أرضيكي؟
تعبتني يا شهد معاكي وتعبتي قلبي." شهد: "انت تعرفني من امتى يا أمجد؟ أمجد باستغراب: "اشمعنا؟ شهد شدت يده وخدته عند الغرفة وفتحتها. أمجد بعصبية: "أنا حذرتك تدخلي هنا صح؟ مين سمحلك يا شهد؟ ليه دخلتي هنا؟ شهد بدموع: "دخلت الأوضة وبقت تلف فيها. كان لازم أدخل. فهمني كل ده إزاي؟ صوري كلها دي جبتها منين؟ كأنك كنت معايا. صوري وأنا صغيرة وفي إعدادي وثانوي. وهنا بضحك وهنا زعلانة. كل ده جبته إزاي وصورتهم إزاي؟
أمجد: "عشان حبيتك يا شهد من زمان. من زمان أوي. حبيت الطفلة الصغيرة المشاغبة. حبيتك في كل مرحلة في حياتك. كنتي حب الطفولة والمراهقة وحب عمري. بس حبيتك من بعيد. كنت بصورك في كل وقت. ورفضت أقرب منك. واستنيت اليوم اللي تكوني فيه حلالي. كنت شايفك لسه صغيرة لحد اليوم اللي جيت عشان أخطبك فيه ونتجوز. وكانت صدمة لما عرفت حبك للحيوان التاني. وأصرت أتجوزك وقولت هستحمل منك كل حاجة." شهد: "وعشان كده كنت هتطلقني دلوقتي؟
أمجد: "رفضك ليا وجعني فوق ما كنت اتخيل. وبقيت مش عايز الصورة اللي رسمتها ليكي في خيالي تتشوه. حبيت أحتفظ بالصورة دي وأبعد عنك بصمت. مش عايز يكون عمري كله ضاع في حب واحدة غلط." شهد: "هو أنا أستاهل الحب ده؟ هو في حد ممكن يحب كده أصلًا؟ أمجد بعتاب: "ليه يا شهد دخلتي الأوضة ليه؟ شهد: "ما كنتش عايزني أعرف ليه؟ أمجد: "أنا خارج. وانتِ شوفي أنسب وقت ليكي عشان نطلق." شهد بدموع: "بس أنا مش عايزة أطلق يا أمجد."
أمجد: "دي شفقة منك." شهد: "أنا اللي محتاجاك يا أمجد. قلبي وجعني وما احتاجه إنك تداويه. ياريتك كنت ظهرت في حياتي من زمان. اديني فرصة يا أمجد اديني فرصة نبدأ فيها مع بعض ونتعرف على بعض من جديد." سابه ومشي وشهد وقفت قدامه. شهد: "إنت رايح فين؟ خليك جنبي." أمجد: "سيبني أنزل يا شهد. ولما أحس إني قادر أتكلم هرجع ونتكلم." شهد: "لا مش هسيبك تنزل." أمجد: "هاجي تاني بس مخنوق دلوقتي."
وسابها وخرج وهي قاعدة مكانها بحزن على نفسها اللي تعبت قلبها بحب واحد مش ليها. وكانت ممكن تخسر إنسان زي أمجد. أو ممكن خسرته بجد. بدأت تراجع نفسها وتشوف هي خدت إيه من علاقتها بحازم غير وجع القلب وخلها تجرح إنسان ماكنش عايز غير سعادتها وأنه يخرجها من الوحل هي وقعت نفسها فيه. ....... ورد خرجت من المستشفى ورجعت بيتها وكان الجميع بجانبها معاد ريم اللي قررت الانعزال داخل غرفتها. لم تراها إلا مرة واحدة بالمستشفى.
ورد: "حازم هي فين ريم؟ حازم: "تعبانة شوية ونايمة فوق." ميرفت: "قلبها مكسور يا حبة عيني بسبب ياسين. منه لله اللي اختفى حتى وما سألش فيها. ياريت كنا سمعنا كلامك يا ابني ما كانش ده كله حصل ولا كان علق قلب بنتي بيه كده ومشي." ورد بصت لحازم باستغراب: "هو ياسين اختفى فين؟ حازم: "ماعرفش. وما تجيبش سيرة الواد ده تاني." ورد: "طيب انت بتزعق ليه؟ حاضر خلاص. ممكن تنادي ريم بقى؟
أنا عايزة أشوفها. أقولك خليك. أنا هطلع أتكلم معاها." حازم: "مش قولنا ما تتحركيش كتير خليكي هنا. أنا هتكلم معاها. وبعدها هخليها تنزل." ميرفت: "انت صح يا حبيبي اطلع اتكلم معاها." طلع حازم عند ريم وخبط على باب أوضتها قبل ما يدخل. ريم مسحت دموعها بسرعة وعملت نفسها نايمة وغطت وشها. حازم: "ريم!! ريم اتعدلي وكلميني. أنا عارف إنك صاحية. ريم بقولك قومي." ريم كانت عيونها وارمة من أثر العياط. قامت اتعدلت. "نعم يا حازم. نعم."
حازم قاعد قدامها: "هو يستاهل إنك تعملي في نفسك كده؟ ريم: "قصدك على إيه؟ أنا كنت نايمة." حازم: "وعينك الورمة دي والدموع اللي بتحاولي تخبيها دي من النوم؟ ريم: "أنا هتجنن يا حازم. ليه عمل معايا كده؟ ليه قرب مني وبعدين. بعد بالطريقة دي. بعتلي رسالة وقالي كل شيء نصيب واختفى. تليفونه اتقفل وحتى أمه ما تعرفش عنه أي حاجة. كلمتني تسألني عليه. أنا خايفة أوي يا حازم يكون حصله حاجة."
حازم: "ما تخفيش يا أختي، ده زي القطط بسبع أرواح." ريم بدموع: "حازم ما بهزرش." مد إيده على وشها ومسح دموعها. "مش عايزك تعيطي تاني مهما حصل. فهمتي؟ وأنا هوصله. وأربيه على كل دمعة نزلت من عينك عشانه. ولو هو يستحق بجد إنه ياخد أميرتي الصغيرة. هوافق عليه." ريم: "والله ياسين طيب أوي يا حازم. ولو عرفته هتحبه."
حازم: "هو ما ظنش. بس أوكيه. فرحتك عندي بالدنيا. يلا اغسلي وشك واضحكي لأني ما بحبش النكد. انت عارفه. ومستنيكي عشان ننزل. لورد بتسأل عليكي." ريم بسعادة في ثواني: "هكون قدامك." نطت بسرعة من على السرير وراحت على الحمام. وبعدها نزلت هي وحازم والإبتسامة مرسومة على وشها. ريم: "حبيبتي يا ورد. عاملة إيه؟ ورد: "كده ما تسأليش عليا."
ميرفت: "بسم الله الرحمن الرحيم. أموت واعرف بتعمل إيه يا واد يا حازم للبت دي. كل ما تزعل خمس دقائق تدخل عندها تطلع الابتسامة من الودن للودن." ريم بهزار: "دي أسرار أخوات يا ميرفت." ميرفت بصدمة: "ميرفت في عينك. عجبك كده يا ست ورد؟ البت بتقولي ياميرفت." ورد: "ياميرفت ما أنا قولتلك قبل كده إن اللي يشوفك يقول إنك أصغر مننا. يا جميل انت. ولا انت إيه رأيك يا حازم؟
حازم: "طبعًا هو في زي ميرفت. يبختك يا حسين عشان تاخد القمر ده." ميرفت: "اتلم يازفت منك ليها. هو أنا هخلص منكم لما أروح أجهز الغدا." حازم: "أساعدك يا جميل." ميرفت: "خليك جنب مراتك يا واد." حازم غمزلها: "أموت أنا في قلبك الكبير اللي حاسس بيه. خدي في إيدك البت دي وانتِ طالعة بقى. عشان أعرف أقعد جنب مراتي." ورد بخجل: "إيه اللي بتقوله ده يا حازم." ريم بهزار: "هو أنا شغالة عندكم؟ انزلي يا ريم حاضر. اطلعي يا ريم في إيه؟
ضرب جرس الباب وراح حازم يفتح. "خليكم هنا على ما أفتح الباب طيب." ورجع حازم الأوضة تاني وقرب من ورد. "كان نفسي أشوفك أوي بالفستان الأبيض. أتمنى ذوقي يعجبك." ورد بغباء: "يعني إيه؟ جاب الفستان الأبيض ووراه للورد اللي فضلت تبص على الفستان بإعجاب. وأمه وريم برضوه. ريم: "واو. معرفش إن ذوقك جامد كده يا حازم." ميرفت: "ربنا يسعدكم يا ابني." حازم: "رحتي فين يا ورد؟ إيه رأيك؟ ورد: "ده لمين ده؟ حازم: "هلبسه أنا مثلًا؟
ده لأجمل ورد شفتها عنيا في الدنيا." ورد: "ده فستان فرح." حازم قرب منها: "أيوه عشان فرحنا الخميس اللي جاي." ورد: "فرح مين؟ أنا فكرتك بتهزر." حازم: "واهزر ليه؟ فرحنا أنا وانتي الخميس اللي جي." ورد: "حازم أنا حامل مش واخد بالك؟ حازم: "يابت دي ميزة عشان بنتي تبقى حضرت فرح أبوها وأمها." ورد: "ومين قالك إنها بنت؟ حازم: "إحساس الأب." ورد: "أنا بحبك أوي." حازم: "وأنا بحبك يا ورد."
ريم بهزار: "وأنا بقول نطلع يا أمي. عشان شكلنا بقى وحش أوي. البيه ما واخدش باله إننا لسه هنا." ميرفت: "وأنا شايفة كده. يلا يا بنتي." حازم: "إيه الفصلان ده؟ عيب يا جماعة والله ده أنا عريس." ريم: "أيوه صح انت لسه هتتجوز الخميس الجاي." يلا يا ورد عشان هتطلعي معانا. حازم: يلا فين انتِ عبيطة ولا إيه؟ عارفة يا ريم كان فيه فستان كده كنت جايباه لأختي بس. ريم: من غير بس، خليكي يا ورد. أنا مش عايزة أعرفك أصلاً.
ورد: تصدقي أول مرة أعرف إنك بتاعة مصلحتك. ريم: ده فستان يا بنتي. حازم: ندالة، فستانك انتِ وماما هيوصل بالليل. ميرفت كانت واقفة مبتسمة على عيالها الثلاثة، وبقت تدعيلهم إنهم يفضلوا بخير ويديم عليهم السعادة. أمجد كان دماغه هتنفجر من التفكير، يبعد ولا يقرب؟ هو كان مستعد إنه يتقبل منها كل حاجة، اتجوزها وهو عارف إنها كانت رافضه، طيب بيلومها على إيه؟
هي قدامه دلوقتي وبتطلب منه فرصة يبدأ معاها من جديد. كان ممكن يعمل كده، بس لو ما كانتش دخلت الأوضة وما بقاش متعري قدامها كده. مش عايز يبدأ معاها وفي الآخر يندم تاني، أو يسبها ويندم برضه. رجع البيت، كانت لسه قاعدة مستنياه، سابها ودخل ينام. شهد: أمجد. أمجد: أنا عايز أنام. شهد بدموع: سامحني يا أمجد، عشان خاطري، ولو بتحبني زي ما بتقول، أنا مش عايزة أطلق. أمجد: تصبحي على خير. وسابها ودخل ينام. دخلت نامت جنبه.
شهد: ممكن تاخدني في حضنك. أمجد: وبعدين؟ شهد: أنا عايزة أنام. أمجد: والله؟ شهد: بس بقى. حاولت شهد التقرب من أمجد بكل الطرق، تشعر أن عشقه لها قادر أن يغيرها. أم أمجد فقرر أن يعطي فرصة أخرى لشهد، فهي حب حياته. رجع ياسين لشَقتّه ليجد حازم جالس أمامه بداخل الشقة. ياسين: إنت إيه اللي جابك هنا؟ حازم: هو أنت كده بترحب بضيوفك؟ ياسين: حازم، أنا مش طايق نفسي. أنت أصلاً دخلت هنا إزاي؟ حازم: من الباب.
ياسين: بجد، فاجأتني. جدي اللي قالك على مكاني صح؟ حازم: أنت طلعت بتفهم أهو. ياسين: جاي ليه؟ حازم: جي آخد حق أختي منك. ياسين: ريم مالها؟ هي كويسة؟ حازم: لأ. جاء موعد زفاف حازم وورد، وكان بداخل قاعة مفتوحة، وقام حازم بالرقص مع ورد. حازم: هاخدك وأهرب من هنا لمدة شهر، ننسى الدنيا كلها. ورد: أنت عملت كل ده عشان... حازم: لأ، عشاني، أصل كنت هموت وألبس البدلة وأعمل فرحي. ورد: هو أنت مش هتبطل تريقة أبداً؟
حازم: لأ، ما تجيبي بوسة. ورد: بس يا حازم، الناس... حازم: كل مشكلتك في الناس بس، صح؟ ورد: أنت قليل الأدب. حازم: والله أنا محترم. ورد: ماشي يا عم المحترم. حازم: كفاية كده بقى، يلا نقعد. ورد: ماشي. قطع الموسيقى صوت أحدهم. ياسين: أتمنى إنك تسامحيني يا ريم على بعدي عنك، فهو كان عقاب لي وليس لكِ يا أميرتي. أتقدم لخطبتك وأتمنى أن تقبلي أن أنول شرف قربك وأن تصبحي زوجتي. اقترب ياسين من ريم ونزل على ركبته: تقبلي تتجوزيني؟
نظرت له ريم بسعادة وهزت رأسها بالموافقة. جاء ليلبسها خاتم الزواج. ريم: أنت هتعمل إيه؟ ياسين باستغراب: هلبسك الخاتم، مش وافقتي؟ ريم: أيوه، هات الخاتم ده. أداها الخاتم وهي لبسته. ياسين: وبعدين؟ ريم بضحك: هو أنا هخليك تمسك إيدي يعني؟ خلاص، مبروك يا سينو. نظر لها بذهول: نعم؟ خلاص إيه؟ لا، أنا ماشي تاني. ريم: استنى بس، أصلاً حازم قالي لو لمست إيدك هيزعلني. نظر له ياسين بغضب، ليقترب منهم حازم
ويحتضن ريم ويقبل رأسها: مبروك يا قلب حازم. ونظر إلى ياسين: هو أنت فاكر إني هخليك تمسك إيديها ولا إيه يا ضنا؟ ياسين: وبعدين؟ حازم: وبعدين لو فكرت تزعل أختي، هدفنك مكانك، فاهم؟ ياسين: طيب، غور بقى. حازم: ماشي. وأخذ ريم معه. ياسين: أنت واخدها فين؟ حازم: مالكش فيه. ياسين: والله لما نتجوز مش هخليك تشوفها. حازم: ابقى وريني. وكان الجميع يضحكون عليهم بشدة. وقاموا بتصوير صور عائلية تجمعهم معا بسعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!