الفصل 13 | من 34 فصل

رواية اقدار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امي احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,344
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

استيقظت شهد من النوم ووجدت بجانبها الفطار وعلاج وورقة مكتوب فيها: "خدي العلاج دا بعد الأكل." قامت تدور على أمجد بس ماكنش موجود. وبعدها رجع وبقى متجاهل وجودها ورافض الكلام معاها أو أنها تخرج من المكان. حست أن ده أحسن في الأول، بس مع الوقت بقت تحس بزهق ومن أنها مابتكلمش حد ولا حد بيكلمها. كان ياسين يتردد باستمرار على بيت عمه ويجلس مع عمه وميرفت وريم، وأوقات حازم وورد.

وحس بإحساس العيلة معاهم، حبهم وارتبط بيهم وحس بتأنيب الضمير على اللي كان عايز يعمله في حازم وحمد ربنا كتير أنه نجاه من الموت وأنه ماكانش السبب بموته. واتمنى يكون ليه فرصة مع ريم لأنها بطبيعتها وخفة دمها قدرت تجذبه ليها. أتمنى يبدأ معاها من جديد بس صعب، لأنه قرر أنه لازم يعترف بذنبه لحازم الأول ومستعد لأي عقاب. في الفندق أمجد كان بيجهز ونزل ولسه بيتجاهل وجود شهد. شهد: أنت رايح فين؟ أمجد: نازل. شهد: في حاجة؟ أمجد: لا.

شهد: أنا زهقت من القعدة لوحدي. أمجد: مش مهم. شهد: يعني إيه؟ أنت جايبني هنا عشان تحبسني؟ أمجد: آه. شهد: مش من حقك. أمجد: شهد ابعدي عني عشان مش طايق حتى أشوفك وماسك نفسي عنك بالعافية. واعرفي أن تعبك ده هو اللي بعدني عنك. أنك تنزلي من غير ما أعرف وأقعد أدور عليكي بالمنظر ده مش سهل. أنا أساسًا مش فاهم أنت فكرتي إزاي لما نزلتي كده. هو مافيش عقل خالص؟ شهد: أيوه ما فكرتش، كنت مخنوقة ونزلت. وبعدين فين العقل في جوزنا كله؟

ولما أنت مش طايقني كده اتجوزتني ليه؟ ولما تعبت ليه فضلت جانبي طول الليل؟ أمجد: وجودي جنبك ده شفقة مش أكتر. لو كان كلب قدامي وتعبان كنت هفضل جنبه زيك بالظبط. شهد بصدمة: أنت بتشبهني بكلب؟ أمجد: لا طبعاً، أنا أقدر أشبهك بكلب. الكلب لو عملت معاه ربع اللي عملتيه معايا كان حس على دمه. سلام. شهد: أنت بتعمل كده ليه؟ عشان رفضتك؟ أنت من الأول عارف إني رافضالك وأنت برضه نفذت اللي عايزه واتجوزتني وهددتني كمان. كنت مستني مني إيه؟

أمجد: ماكنتش مستني حاجة. كنت غبي واستاهل أكتر من كده. وأول مرة أكون غبي في حياتي. بس غلطة وتتصلح. شهد: أنا عايزة أرجع مصر. مش فاهمة أساسًا أنت جايبنا هنا ليه. أمجد: كنت جايب مراتي عشان نقضي يومين حلوين مع بعض. بس أنت صح، أنا هحجز ونرجع مصر بكرة. شهد: أحسن برضه. ملهاش لازمة القعدة هنا والمنظرة على الفاضي. بعد عنها وخرج بعصبية منها. وتاني يوم جهزوا ورجعوا مصر. مرت الأيام واتحجزت ورد في المستشفى.

كل ما بيقرب الوقت من العملية حازم كان بيشوف حزن ورد ورعبها. كانت قاعدة سرحانة وحاطة إيدها على بطنها وكأنها بتطمن جنينها أنه هيبقى بخير. قرب منها وقعد قدامها ومسك إيدها. وقت من الصمت مر بينهم لحد ما قطعت ورد الصمت ده بعد ما فقدت السيطرة على خوفها من اللي جاي. ورد: تفتكر ابننا هيجي للدنيا ويشوف النور؟ حازم: إن شاء الله يا ورد هييجي. اللي رزقك بيه قادر يحفظه. أنت بس خليكي أقوى من كده.

واعرفي أن العملية دي هتخلصك من الوجع والألم وهتبقي كويسة عشان تقدري تربي ابننا اللي جاي وهتبقي أحلى أم في الدنيا. وأنا هفضل جانبك على طول يا ورد وربنا معانا. ورد بصتله بحب: أنت أجمل حاجة حصلتلي في حياتي يا حازم. حازم: عارفة يا ورد. إني كنت بكره جدي ده جداً اللي عمري ما كنت أعرفه غير من الصور. بس دلوقتي نفسي أبوس إيده أنه كان السبب في أنه جمعني بيكي. ورد: أنا اللي بحمد ربنا كل يوم على وجودك في حياتي.

أنا معرفتش معنى السعادة والعيلة غير معاك. حسيت بدافع وأنا في حضنك وأمان عمري ما عرفته قبل كده. أوعى تنسيني يا حازم. لو حصلي حاجة افتكرني دايماً وادعيلي. أنا مليش غيرك يفتكرني. حازم: بس يا ورد بس ماتقوليش كده. أنت ماينفعش تسبيني. إحنا لسه قدامنا عمر نعيشه مع بعض وهينوره ابننا. في حاجات كتير أوي نفسي أعيشها معاكي يا ورد. ورد: صدقني اللي عيشته معاك أنا راضية بيه.

الأيام اللي عشتها جنبك كانت كفاية عليا أوي أنها ترضي قلبي اللي ماحسش بالسعادة غير جنبك. وأول ما داق بالحب كان باسمك وبس. لو مت هبقى زعلانة لأني هبعد عنك. حازم: قولت كفاية. بلاش السيرة دي. خلي ثقتك في ربنا كبيرة. وأنك هتكوني بخير. ده اختبار من ربنا لينا. ورد: وأنا راضية بقضاء ربنا. حازم حاول يغير الكلام: إيه التشاؤم ده يابنتي. بالمناسبة قوليلي يا ورد عندي سؤال هيجنني بجد. ورد باستغراب: إيه هو؟

حازم: أنا راضي ضميرك يا شيخة في عروسة يوم فرحها تلبس أسود؟ ورد بضحك: أومال ألبس أبيض مثلاً؟ حازم: أبيض إيه ألوان غريبة دي. المفروض أسود صح. حرام عليكي والله على الخضة اللي اتخضتها يومها. ربنا هيحاسبك عليها. ورد: يابني أنا لقيتهم بيقولولي في نفس اليوم يلا عشان تتجوزي. حازم: طيب أنا ذنبي إيه؟ ورد: لو كنت أعرف أن ربنا بيحبني كده وهايرزقني بيك. وإن نصيب هيكون معاك. كانت حاجات كتير اختلفت. حازم: طيب أنا عندي ليكي مفاجأة.

أتمنى تعجبك. وفتح الباب عشان يدخل جدهم. ورد: جدي. الجد: حبيبة قلب جدك. ورد بفرح: بجد يا جدي؟ أنت بتحبني؟ الجد قرب منها: عمري ما كرهتك يابنتي. أنا جاي أطلب منك السماح. سامحيني يا ورد على كل اللي حصل مني. ورد: ماتقوليش كده يا جدي. أنت أكبر من إنك تطلب مني السماح. أنا عمري ما زعلت منك. أنت غالي أوي عندي. الجد خدها في حضنه بدموع: سامحيني يا بنت الغالي. والله كان غصب عني اللي عملته معاكي يابنتي. كان ضعف مني صدقني.

بعدتك عني. كنت بخاف أشوفك أو أبص في عينك وأنا حاسس بالذنب أني كنت سبب في يتمك وموت ابني اللي ديماً كنت بشوفه في عينك وهو بيلومني على أني رفضته يوم ما جاني وباس على إيدي عشان أسامحه وأنا رفضت إني أسمع منه كلمة لأنه خرج عن طوعي واتجوز منال. ماكنتش أعرف أنه تعبان وخرج من عندي مكسور الخاطر وما رجعش تاني. ابني مات من غير ما أخده في حضني يا ورد وهو فاكر إني غضبان عليه. كان قلبي بيوجعني كل ما بشوفك يابنتي.

كنت ببعدك مش عشان أنت شبه منال أبداً يابنتي. كنت ببعدك لأنك نسخة من أبوكي. ابني اللي مات وهو بيتمنى حضني اللي أنا حرمته منه وحرمته عليه. ورد بدموع: ده عمره يا جدي. ما تحملش نفسك الذنب وأنت ماكنتش تعرف الغيب. ده قدر. كل إنسان بيعيش عمره لآخر دقيقة. مافيش حاجة بتنقص العمر. الجد: حتى قلبك الأبيض نسخة من أبوكي يا ورد. ورد: بابا ده كان حتة منك يا جدي. وأنت طول عمرك مقامك عالي أوي عندي.

دخلت الممرضة وطلبت منهم الخروج عشان يتم تجهيز ورد للعمليات. ورد بخوف مسكت إيد حازم: ماتسبنيش. حازم: ماتخافيش يا ورد هتبقي كويسة صدقني وأنا هفضل جانبك. وحضنها أوي. كان خايف يبعدها عنه ومايقدرش يحضنها تاني ومش عايز يسيبها. رفض يبعد عنها لحد ما جهزت وخدوها للعمليات وهو ماسك إيدها وعنيهم مش مفارقة بعض. حازم بهمس: بحبك يا ورد. عشان يسب إيدها خلاص قدام غرفة العمليات. وتختفي هي جواها قدام عينيه.

حازم فضل قدام العمليات ومعاه العيلة كلها خايف يحصلها حاجة جوه. كان كل اللي بيعمله أنه بيدعيلها أنها تخرج بالسلامة وماقدرش يسيطر على دموعه اللي نزلت غصب عنه. حضنه أبوه وهو بيطمنه أنهم هيكونوا كويسين. وغابت ورد بداخل غرفة العمليات أكتر من أربع ساعات. كان القلق يقتل حازم بالخارج. لا أحد يطمئنهم عليها وكأن الأدوار تبدلت. وكان ياسين يقف بعيداً ينتظر خروجها.

ذهبت إليه ريم هي تعلم كيف كانت علاقته بورد وأنها رافقته الوحيدة وهو أخبرها أنها بمثابة أخته الصغيرة. ريم: هتبقي كويسة. ياسين: إن شاء الله. خرج أمجد من غرفة العمليات ليخبرهم أن العملية تمت بنجاح وتم نقل ورد إلى الغرفة لتبقى تحت الملاحظة. فرحة سيطرت على الكل وشكر حازم ربه أنه حمى زوجته وطفله. وبعدها شكر أمجد. الذي كان ينظر إليه بكره فهو غير قادر على أن يتقبل حازم. بعد أن اطمن ياسين على ورد قرر مصارحة حازم بما فعله.

لم يكن حازم متفاجئ بما يسمعه فكان يشك دائمًا به. واعتذر ياسين منه وقرر الابتعاد إلى الأبد. أما عند شهد فكانت دائمًا تبكي على الماضي. لم تقدر ما لديها وكانت تنظر إلى الخلف على ما ابتعد عنها وترى أن أمجد كان سبب في خسارتها. فلم يتحمل أمجد أكثر من ذلك وقرر طلاقها. فقد انتهى رصيدها بقلبه. أحبها ولكن رفضها الدائم له. الكره الذي تظهره له كان كافياً ليبتعد بصمت. فاقت ورد ووجدت حازم بجوارها وبيده الورد الذي تعشقه.

حازم: حمد الله على سلامتك يا ورد. ورد بتعب: أنا لسه عايشة بجد؟ حازم: أكيد أنا بكلمك أهو. شوفتي ربنا رحيم إزاي. ورد: الحمد لله. أخرج حازم من جيبه خاتم الزواج فتح العلبة. حازم: ورد تقبلي تتجوزيني؟ ورد بابتسامة: ما إحنا متجوزين. حازم: لا إحنا هنتجوز من الأول. ونعمل فرح كبير. موافقة؟ هزت رأسها بالموافقة بفرح: أكيد. حازم قرب منها ولبسها الخاتم وباس راسها: مبروك يا عروسة. ورد بابتسامة: مبروك يا عريس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...