في بيت شهد كان العريس يجلس مع أبوها. "ممكن أفهم يا عمي إيه اللي حصل؟ "والله يابني أنا مش عارف أقولك إيه، بس هي رافضة." "وإيه سبب الرفض؟ يعني إيه تكون خطبتنا من يومين وتفسخها كده؟ أنا كلمت أمها عشان أفهم إيه السبب، إنها تكلمني في التليفون وتقولي، 'كل شيء نصيب وخد حاجتك'." "مش عارف، بس أنا أكيد مش هغصبها." "بصي يا عم، أنا بحب شهد وعايزها، وكل اللي عايزه فرصة أثبتلها فيها إني بجد بحبها."
"وأنا ما أتمنالوش لبنتي غير حد يحبها ويصونها، وأنت إنسان محترم ومش هلقي أحسن منك، بس هي اللي هتعيش معاك مش أنا، أنت فهمني." "أكيد ياعمي، طيب ممكن بس أتكلم معاها لوحدنا؟ عايز أفهم سبب رفضها، يمكن فيه سوء تفاهم وهي حرة بعد كده تقرر." "ماشي يابني، ثواني أناديها." دخل الأب إلى شهد. "اجهزي يا شهد وطلعي اتكلمي مع خطيبك." "ده مش خطيبي أنا خلاص، فسخت الخطوبة دي يا بابا، ومش عايزة أتكلم معا...
"بصي يا شهد، أنا مش عايز أضغط عليكي، وبقولك بنتي الوحيدة وحقها تختار اللي تكمل معاها حياتها، بس أنا ما جبرتكيش على إنك توافقي عليه في الأول. وكمان كلمتي الراجل في التليفون من ورايا بطريقة زي الزفت وفسختي الخطوبة من غير ما ترجعيلي ولغيتي وجودي أصلاً وأنا لسه ساكت، لكن أكتر من كده هتزعلي مني. اطلعي اقعدي مع خطيبك واتكلمي معاه باحترام، وقولي إيه أسباب رفضك لي، وبعدين فيه كلام بينا كتير." "خلاص هجهز وأطلع حاضر." "بسرعة."
جهزت بسرعة فعلاً وخرجت وراحت عنده، وقفت قدامه. "نعم، عايز إيه؟ ما قلتلك مش عايزك، جاي ليه؟ ما بتحسش؟ "اقعدي يا شهد." "مش هقعد، وأنت يلا امشِ من هنا." "كل كلمة قولتها هيكون ليها عقابها، بس مش دلوقتي، في بيتنا." "أنت مجنون؟ بقولك مش موافقة عليك، مش هتجوزك، تقولي فيه بيتنا." "لا، ما أنت هتوافقي. عارفة يا شهد، أنا أكتر حاجة أكرهها في حياتي إيه؟ إن أكون مغفل أو كوبري زي ما أنتِ عملتي كده." "قصدك إيه؟
"اللي أنتِ عملتيه ده حسابه هيكون صعب أوي. فرحنا هيكون أول الشهر اللي جاي." "أنت مش طبيعي أكيد، بقولك مش هتجوزك، بكرهك." "تخيلي معايا كده هيكون رأي أبوكي إيه، لما يعرف إن بنته بتجري ورا واحد متزوج وهو مش عايزها. لأ، وبتترصله البيت ومش فارق معاها حد." "أنت بتقول إيه؟ وعرفت كل ده إزاي؟ أنت بترقبني يا دكتور يا محترم؟ "أرقبك لأ خالص، ده حظك الأسود اللي فضحك." "طيب يا أمجد، أنت عايز تتجوز واحدة بتحب واحد غيرك؟
هترضاه على كرامتك؟ "لا لا، أنا هتجوزك عشان أربيكي يا شهد. أظهر كده إنهم دلعوكِ زيادة عن اللزوم ومحتاجة حد يربيكي من أول وجديد." "أنت قليل الأدب." "ودا كمان حسابه بعدين. أبوكي هيدخل حالاً، مش عايز أسمع منك كلمة اعتراض، فهمة؟ وإلا... "أمجد، افهمني، أنا مش هينفع أتجوزك. أنت دكتور ومحترم، ألف غيري يتمناك. أنا ما ينفعكش، صدقيني." "أنتِ خليتي فيها دكتور ومحترم. اقعدي وتوافقي على كل كلمة بقولها، فهمة؟
وإلا هعرف أبوكي كل حاجة، وإلا هخلي يجوزنا بس غصب عنك، هو اللي يتحايل عليا كمان عشان آخدك. واللي أنتِ بتتكلمي عنه ده أنا همحيه من دماغك خالص بطريقتي." دخل الأب الغرفة. "ها يا ولاد، اتفقتم على إيه؟ "على كل خير ياعمي، زي ما قلت لحضرتك، كان سوء تفاهم وحالنا." "طيب الحمد لله، أنا يهمني سعادتكم." "عشان كده أنا عايز أقدم معاد الفرح، أول الشهر اللي جاي." "ليه يابني السرعة دي؟ خدوا وقتكم."
"معلش ياعمي عشان جالي سفرية مؤتمر مهم وعايز أسافر ومراتي معايا. وشهد، وقفت، ولا إيه رأيك يا شهد؟ "... "السكوت علامة الرضا، مبروك يا عروسة." شهد سابتهم وقامت دخلت أوضتها بغضب وقفت عليها الباب. وأمها كانت فرحانة بالاتفاق. "معلش يابني، تلقيها مكسوفة." "لا، مافيش حاجة ياعمي، أنا مقدر طبعاً. أستأذن أنا." "ما لسه بدري." "عندي شغل في المستشفى صبح بدري ولازم أنام بدري." "ماشي يابني، مع السلامة."
كان حسين وميرفت وريم عند حازم في الشقة مجتمعين معاه في جو أسري. "ياسين متقدم، عايز يتجوز ريم." صدمة سيطرت على حازم ووورد، على عكس ميرفت التي شعرت بالسعادة وريم احمر وجهه من الكسوف. "بجد يا حسين؟ ده خبر حلو، إيه رأيك يا ريم؟ "إنتم بتقولوا إيه؟ بابا، أنا مش موافق." "ليه يابني؟ ياسين إنسان محترم ومافيش حاجة تعيبه. أنت ما شفتش كان واقف جنبنا إزاي وهو اللي نقلك المستشفى وتبرعلك كمان بالدم." "نعم؟ ياسين اتبرعلي أنا؟
"آه يابني. وبعدين أختك موافقة عليه. أنا أخدت رأيها وهي وافقت." "إيه؟ أنتم بتبصوا لي كده ليه؟ هو يعني... ياسين إنسان كويس، وبابا قالي وأنا قولت اللي يشوفه. مالكم؟ "بابا، ياسين ده أنا مابرتحلوش ومش هجوزه أختي." "بس أنا اديته كلمة، والخميس الجاي هيجي نقرأ الفاتحة. وأنا ما باخدش رأي حد، الكلام خلص. لو فيه مشكلة أو عيب عرفني، لكن غير كده ما تلزمنيش. وأنا شايفه رجل يعتمد عليه." "يا بابا، اسمعني. إحنا ما نعرفش عنه حاجة."
"أنا أعرف ابن اختي وهديله بنتي وأنا مطمن. أنا طالع أنام." طلعوا كلهم، وحازم كان هيتجنن ورايح جاي في الشقة بغضب. وكلمة ياسين بتتردد في دماغه. "لو فكرت تقرب منها هخلي أبوك وأمك يترحموا عليك." "طيب ليه ياسين جاي في نفس اليوم اللي هاجمني فيه الملثمين؟ هو أصلاً شاكك فيه. طيب منين كان معترض على جوازي من ورد ودلوقتي بيتقدم لريم؟ مستحيل الجوازة دي تتم حتى على جثتي." "اهدا وهتتحل، ماتقلقش."
"مش هيحصل، مش هيحصل يا ورد، ياسين مش هيقرب من ريم." "أنا هتكلم مع ريم، وبعدين لسه فيه وقت، اهدا أنت عشان ما تتعبش." تاني يوم، موبايل ورد رن باسم ياسين، وكان حازم نزل عشان يسلم ورق مهم تبع الشغل للمدير بتاعه في الشركة. ردت ورد بتردد عليه. "كنت مستني تكلمني أنت، بس لما اتأخرتي قولت أنا أكلمك وأطمن عليكي." "ياسين، أنت بتعمل كده ليه؟ وعايز إيه من ريم؟ "كل خير، عايز أتوزاها على سنة الله ورسوله."
"ياسين، أرجوك ابعد عن ريم، هي ملهاش دعوة." "مستعد أبعد بس تبعدي أنتِ كمان ونجمع شملنا يا وردتي." "ياسين، حرام عليك اللي بتعمله ده، اتقي ربنا وسيبتي في حالي." "ورد، أنا بحبك، مش قادر أستحمل بعدك عني. ارجعلي ومستعد أعملك أي حاجة." "ده بعدك يا ياسين، أنا بحب جوزي ومش هسيبه لأي سبب، واللي عندك اعمله."
"لو على اللي عندي، عندي كتير. وأقدر أعمل أكتر. المرة اللي فاتت كانت قرصة ودن، والحمد لله ربنا نجاه. المرة الجاية هتبقي أرملة يا ورد، وبردو هتكوني ليا." "أنت اللي عملت كده في حازم؟ "فكري يا ورد وشوفي هتعملي إيه، وأنا بخيرك يا أنتِ يا ريم. عشان ما تقوليش إني بغصبك أهو. وأه لو فتحتي بوقك بكلمة، هخليكي تدعي على جوزك بالرحمة، فهمة يا وردتي." قفل في وشها السكة بابتسامة. "اللعبة هتحلو أوي يا ورد."
ورد تقريباً تفكيرها اتشل. المفروض تعمل إيه؟ هي ماتضمنش جنان ياسين ممكن يوصل لحد فين. قررت تطلع لريم، لازم هي اللي ترفض من نفسها. "ريم، أنتِ موافقة على ياسين؟ "طيب وإيه المشكلة يا ورد؟ أنا مش شايفة فيه عيب." "بلاش يا ريم، عشان خاطري بلاش." "ليه يا ورد؟ فيه إيه؟ أنتِ تعرفيه صح؟ ما أنتِ كنتِ عايشة معاه في بيت واحد. ليه بتقولي عليه كده؟ "بحبك يا ريم وخايفة عليكي، وخايفة يكون مش بيحبك."
"الحب بيجي بعد الجواز، وأكيد اتقدملي عشان لفت نظري، عاجبته يعني. أنا عارفة إنه كان خطبك وسابك وطريقتك، بس أنا حاسة إني عايزة أديله فرصة، يمكن يكون اتغير. وبعدين هو شدني أوي يا ورد، والله يمكن دي أول مرة أشوفه، بس مش عارفة... هزاره وضحكه لما كان قاعد معانا، ووقفته جنبنا، حسيته راجل بجد، تقيل كده وغامض. فرحت أوي أنه اتقدملي. أنا مش عارفة ليه حازم عمل كده، أنا كنت مستنية منه إنه يفرحلي."
"خايفة عليكي يا حبيبتي وبيغير عليكي، أنتِ أخته الوحيدة. أسيبك أنا... دخل حازم إلى الشقة وكان هادئة وأخذ يبحث عن ورد. "ورد، أنتِ يابنتي، ورد، أنتِ فين؟ توسعت عيناه بصدمة عندما وجدها فاقدة للوعي بالحمام. جرى حازم عليها ورفعها عن الأرض وبدأ يفوقها، ولكن ماكنش فيه استجابة. "ورد، ورد، فوقي، ورد." حملها بسرعة ونزل بها إلى أقرب مستشفى. وبعد الفحص. "طمني يادكتور، هي فيها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!