قام حازم من على السرير بتعب وذهب إلى غرفة ورد، فتح الباب ودخل. وقف ينظر إليها بصمت. ورد: عايز حاجة يا حازم؟ أنت كويس؟ حازم: جيت أشوفك، مش أنتِ تعبانة بردو؟ ورد: بقيت كويسة، أنت عامل إيه؟ حازم: جبتي شهد ليه يا ورد؟ وقولتيلها إيه؟ خليتيها توافق كده؟ ورد: مش فاهمة، أنت بتتكلم على إيه؟ حازم: لأ فاهمة يا ورد، فاهمة ليه مشيتي من المستشفى قبل ما أفوق؟ ولما جيت ما حاولتشِ حتى تشوفيني. هو أنا مش فارق معاكِ كده؟
ورد: لأ مش كده، حازم، أنا كنت تعبانة بس. حازم: مش محتاجة تبرري يا ورد. أمل، وضع يده مكان الجرح وأغمض عينه بألم. ورد: حازم، أنت كويس؟ تعال ارتاح هنا. أنت إيه اللي قومك أصلاً من السرير؟ حازم: خايفة عليا؟ ورد: أكيد. حازم: طيب تعالي نامي في حضني. ورد بضحك: أنت تاني يابني؟ حازم بضحك: آآآه، بس بقي عشان مش قادر أضحك.
فرد حازم جسده على السرير وجذب ورد من يدها لتنام بجواره، وأخذ يتذكر ما حدث بالمستشفى ويشعر أنه أخذ القرار الصحيح. *** شهد: ما بقاش في حاجة تباركلي عليها يا حازم. أنا ماليش غيرك وماحبتش ولا هحب حد تاني غيرك. أنت كان معاك حق. أنا موافقة على جوازنا حتى بوجود ورد. حازم: هو أنتِ فاكراني لعبة في إيدك يا شهد؟ تلعبي بيها براحتك؟ ترميها وقت ما أنتِ عايزة وتاخديها وقت ما أنتِ عايزة؟
عارفة لو كنتِ قلتيلي الكلام ده قبل ما تتخطبي لواحد تاني وتبعتيلي صورتك عشان أباركلك عليها؟ كنت هقدر زعلك وأقول: غيره، وحقها تزعل، وهحاول أصلحك بأي طريقة. بدليل إني حاولت أكلمك أكتر من ميت مرة، والرسائل اللي بعتهالك، وما كنتيش حتى بتفكري تردي عليا. وجتلك لحد البيت رفضتي تشوفيني عشان أعرف إنك خلاص قررتِ تتجوزي وتشوفي حياتك. بس إزاي كل ده ماشفتش انتقامك؟ قولتي أزودها عليه أكتر فتبعتيلي صورة خطوبتك؟
أنا اللي مش موافق يا شهد، وما بقتش عايزك. أنتِ اللي جبتي النهاية بيدك. أنا عرفتك سبب جوازي، وكنت هاجي أتقدملك ونتجوز، وخيرتك وأنتِ اخترتي. أتمنى تكوني مبسوطة باختيارك. شهد: أنت بتقول إيه يا حازم؟ أنت بترفضني؟ حازم: آه يا شهد. روحي كملي حياتك زي ما أنتِ عايزة، طالما قدرتي تبعدي. وكان سهل عليكي تكملي من غيري، يبقى كملي. شهد: ما كانش سهل صدقني، بس كنت عايزة أنتقم بأي طريقة. حازم: وانتقمتي. شهد: كنت غبية.
حازم: تمام. يا ريت تمشي. شهد: أنا هفضل جنبك ومش هسيبك. حازم: ما بقاش ليه لازوم. شهد: وأنا مش هسيبك يا حازم، ولما تبقي كويس نبقى نتكلم. أبعد عينه عنها للجهة الأخرى لتخرج من الغرفة وتجلس عند بابها. حازم: مين اللي عرف شهد يا أمي؟ ميرفت بقلق: ورد اللي عرفتها وجبتها من البيت. حازم: مش عايز ورد تعرف اللي دار بينا دلوقتي، بعد إذنك. ميرفت: حاضر يابني. ***
استيقظت ورد في اليوم التالي وأخذت تنظر إلى حازم بابتسامة وتتأمله وهو نائم. لتبعد يده التي كان يحتضنها بها بهدوء وتتسحب من جواره لتقوم بتجهيز له طعام مناسب ودخلت به إلى الغرفة مرة أخرى. ورد: حازم.. حازم اصحى. حازم: سيبني أنام يا ورد. ورد: يلا عشان تاكل وابقى نام تاني. حازم: مش قادر آكل. ورد: معلش عشان العلاج، يلا. حازم: طيب ممكن تساعديني أتعادل؟ ورد: حاضر. اقتربت منه وحاولت مساعدته فقبلها سريعاً.
ورد: حازم، احترم نفسك. حازم بتذمر: يادي الاحترام اللي مافيش منه مصلحة ده. صباح الخير. ورد: طيب يلا كل، صباح النور. حازم: مش هتاكليني؟ ورد: نعم؟ حازم: إيه؟ أكليني. ورد: على فكرة الجرح في بطنك مش في إيدك. حازم: خلاص مش عايز. أوعي عشان أنام. ورد: بطل دلع. حازم: كل ده وبدلع؟ طيب خلاص يا ستي مش عايز منك حاجة. أنا هاكل لوحدي، مش عايز أتعبك أنا. بس تأكلي معايا؟ ورد: حاضر.
جلست ليأكلا معاً، وقامت ورد بإبعاد الطعام بعد ما انتهى وأعطته العلاج. حازم بتعب: خلاص كده؟ ممكن أنام بقى؟ ورد: ممكن. لينام حازم وقامت ورد بتغطيته جيداً وأطفأت النور وصعدت إلى شقة حماتها لتجدها في المطبخ. ميرفت: حازم عامل إيه دلوقتي يا ورد؟ ورد: الحمد لله أحسن، أكلته واديتُه علاجه ونام. وبعدين هو أنا كل ما أطلع هنا ألاقيكي في المطبخ؟
ميرفت: بعمل الأكل اللي حازم بيحبه، خلي الواد يعوض الدم اللي فقده. ما أنتِ مش هتعرفي تعملي أكل زي أكلي. ورد في سرها: ابتدأنا شغل الحموات بقى. أومال فين بنتك؟ أكيد نايمة، عاملة زي البطريق، عندها بيات شتوي. ميرفت: يابت، هو أنتِ لسانك ده متبري منك؟ بتغلطي في ابني وبنتي قدامي. ورد: يعني أنا بكذب يعني؟ ميرفت بهزار: إن جيتي للحق، لأ. مافيش كده أبداً، نايمة 24 ساعة. لما هتموتني ناقصة عمر.
ورد: بعد الشر عليكي يا جميل. تعالي بقى اقعدي وسيبك من الطبيخ ده. وأنا هصحي كائن البطريق اللي جوه ونكمل أنا وهي. ميرفت: سيبك من الأكل أنتِ، وقوليلي مشيتي امبارح ليه؟ ورد: كنت تعبانة، ما أنا قلتلك. ميرفت: عليا أنا بردو؟ قولي يلا ليه؟ وإيه الكلام اللي ريم قالته؟ ورد: هي ريم قالتلك فتنة أوي؟ ميرفت بتحذير: أنجز يا ورد. ورد: عايزة يبقي مبسوط. عملت إيه أنا؟
حتى لو مع غيري. أنا عارفة إنه كان مغصوب على الجوازة دي. وعشان كده حبيت إنه يختار العروسة اللي تفرحه وتفرحك. ميرفت: أنتِ مقتنعة باللي بتقوليه؟ عايزة تجوزي جوزك واحدة تانية؟ في حد عاقل يعمل كده؟ وبعدين مين قالك إنك مش مفرحاني؟ أنتِ أجمل بنت ممكن الواحدة تختارها لابنها. ولو كنت أعرفك من زمان أو في صلة، كنت مستحيل أختار لابني غيرك. ورد حضنتها: أنا بحبك أوي يا ميرفت. ميرفت: ميرفت، تصدقي يابت أنا غلطانة؟
أنا هجوز ابني تلاتة عليكي مش واحدة، عشان لسانك ده. ورد: ما اللي يشوفك يقول إنك أصغر مني. ميرفت: ده تثبيت. ورد: آه. ميرفت: طيب أوعي بقى لما أكمل الأكل عشان عمك زمانه راجع من الشغل. وأنتِ انزلي لجوزك عشان لو احتاج حاجة. وأنا لما أخلص هنزلك. وسيبك من ريم، مش هتنفعك. *** في بيت شهد، كان العريس يجلس مع أبوها. العريس: ممكن أفهم يا عمي إيه اللي حصل؟ الأب: والله يابني أنا مش عارف أقولك إيه، بس هي رافضة.
العريس: وإيه سبب الرفض؟ يعني إيه تكون خطوبتنا من يومين وتفسخها كده؟ أنا كلمت أمها عشان أفهم إيه السبب. أنها تكلمني في التليفون وتقولي: كل شيء نصيب، وخد حاجتك. الأب: مش عارف، بس أنا أكيد مش هغصبها. العريس: بصي يا عم، أنا بحب شهد وعايزها. وكل اللي عايزة فرصة أثبتلها فيها إني بجد بحبها. *** حسين: عامل إيه يا ابني دلوقتي؟ حازم: الحمد لله أحسن.
حسين: الحمد لله. بما إننا متجمعين كلنا كده، كان عندي خبر ليكم. ممكن مش وقته، بس اللي حصل. ميرفت: خير. حسين: ياسين اتقدم، عايز يخطب ريم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!