دخل حازم البيت وأخذ ينادي على ورد. حازم: ورد.. ورد انتي فين؟ ولكن توسعت عيناه بصدمة عندما وجدها فاقدة الوعي في الحمام والدماء تسيل من أنفها. جرى حازم عليها ورفعها عن الأرض وبدأ يفوقها. حازم: ورد فوقي.. ورد.. يا ورد. حملها بسرعة ونزل بها إلى أقرب مستشفى. وبعد الفحص. حازم بقلق: مالها يادكتور خير؟ الدكتور: مبدئيًا هي حامل.. بس. حازم بصدمة وقلق: حامل! وبس إيه؟ وهو الحمل يخليها تنزف كده؟
الدكتور: ما دي المشكلة.. كلمت د. أمجد وهو جاي حالًا هيفهمك أكتر لأنه هو اللي متابع حالتها.. هي فاقت دلوقتي ممكن تدخل لها. حازم باستغراب: حالتها؟ أنا مش فاهم حاجة. الدكتور: د. أمجد دكتور المخ والأعصاب أكيد هيفهمك أحسن مني.. بعد إذنك. ورد كانت نائمة على السرير وخائفة من رد فعل حازم لما يعرف بحملها. حازم: ورد انتي كويسة.. حاسة بأيه؟ ورد: كويسة الحمد لله.. حازم انت مش زعلان؟ حازم: وأزعل ليه؟
ورد حطت يدها على بطنها: عشان.. يعني.. عشان. حازم حط إيده على إيديها: عشان حامل؟ فكرك دي حاجة تزعل؟ أنا اتفاجأت بس.. دي هدية من ربنا يا ورد. ربنا يتمم حملك على خير ويقومك ليا بالسلامة. ورد: شهد ممكن تزعل؟ حازم: مفيش شهد تاني يا ورد. الموضوع خلص.. بس أنا زعلان منك عشان خبتي عليا تعبك.. ليه يا ورد؟ ورد جات تقوم بخوف: تعب إيه؟ أنا كويسة يا حازم.. ومش تعبانة. شوية صداع ما انت عارف.. مفيش حاجة.. يلا نمشي من هنا.
حازم قعد جانبها على السرير ورجعها مكانها وحضنها: لا انتي مش كويسة يا ورد وفي حاجة. الدكتور هييجي يفهمنا. ورد بدموع: لأ لأ. يلا نمشي ياحازم عشان خاطري. حازم: انتي خايفة من إيه؟ ورد: أنا مش خايفة. أنا عايزة أمشي وبس. قطعت كلامها خبطة على الباب ودخل الدكتور. الدكتور: تمشي فين يا ورد؟ انتي لازم تفضلي معانا شوية تحت المتابعة. ورد: د. أمجد.. لو سمحت اكتبلي على خروج.. أنا كويسة ومش موافقة على اللي حضرتك هتقوله.
أمجد عينه وقعت على حازم خلته يركز معاه ثواني وقدر كل واحد يتعرف على التاني. حازم: هو نفس الشخص اللي كان في الصورة اللي شهد بعتتها. أمجد حس بغضب قدر يسيطر عليه بعملية: ورد انتي معرضة للخطر في أي وقت وكمان نوبات الصداع اللي بتجيلك.. حتى المسكن مش هيعمل معاها حاجة تاني. أنا حاولت أفهمك.. إحنا ماقدمناش غير العملية. حازم بعصبية: أنا عايز أفهم في إيه؟
أمجد بحده: مراتك عندها تمدد في الأوعية الدموية في الدماغ والمفروض يحصل تدخل جراحي عشان نسيطر على التمدد ده عشان ما يحصلش نزيف في المخ أو ساكتة دماغية في أي وقت. الكلام كان صادم بالنسبة لحازم خلي لسانه عاجز عن الكلام لثواني. حازم: طيب.. ودا من.. إيه؟ أمجد: ممكن وراثية زي ما عرفت من المدام أن والدها اتوفى بسبب نفس المرض. ورد بخوف: أنا مش هعمل العملية دي يادكتور.. حازم أنا مش موافقة خرجني من هنا.
حازم: اهدي يا ورد ماتخافيش. اهدي وخليكي هنا. أفهم من الدكتور ورجعلك تمام. ممكن نتكلم بره لو سمحت؟ أمجد: أكيد.. اتفضل. خرجه هو الاتنين وقفله الباب. حازم: ممكن تفهمني في إيه؟ وهو مفيش حاجة تانية غير الجراحة دي؟ وازاي أصلًا تعمل العملية وهي حامل؟ أمجد: للأسف مفيش. كل اللي نقدر نعمله أننا نستنى أنها تتم الشهر التالت ولازم تفضل تحت المتابعة وهي حاليًا في الشهر التاني في الحمل وبعدين نبدأ في إجراءات العملية.
حازم: طيب في خطر عليها وعلي الجنين؟ أمجد: أي عملية طبعًا بيبقى فيها نسبة خطورة ودي عملية في الدماغ وكبيرة. ربنا يقدم اللي فيه الخير. بس ياريت تهتم بيها شوية أحسن. هي محتاجاك ومحتاجة إنك تطمنها.. الحالة النفسية مهمة جدًا. حازم: طيب إيه اللي هيتعمل دلوقتي؟ أمجد: هتفضل هنا تحت المتابعة كام يوم وبعدين نشوف. حازم: تمام. الفون بتاع حازم رن عشان يظهر اسم شهد.
اللي شافه أمجد بوضوح ساب حازم ومشي بغضب وخرج من المستشفى وراح لشهد البيت وهو بيفتكر اللي حصل وإزاي عرف اللي شهد بتعمله. فلاش باك. أمجد كان في مكتبه مش طايق نفسه بسبب الكلام اللي شهد قالته ودخل عليه زميله في المستشفى. الزميل: شهد خطوبتك في حد عندها تعبان ولا إيه؟ أمجد بقلق: لا معرفش.. اشمعنى؟ الزميل: أصل شفتها عند أوضة المريض اللي جاي في حادثة من شوية.
أمجد: ممكن مش هي.. مش عارف. عمومًا يخلق من الشبه أربعين. أسيبك أنا عشان عندي شغل. أمجد قعد يفكر شوية وبعدين خرج يتأكد بنفسه عشان يشوف شهد خارجة من المستشفى وبتركب العربية مع المريض ده وأهله. على ما نزل كانه اتحرك بالعربية وهو ركب عربيته ومشي وراهم لحد ما وصل وراهم البيت عشان يشوف شهد نازلة من العربية وبتحاول تمسك إيد حازم اللي شدها منها بغضب. حازم: شهد ابعدي عني. فهمًا وجودك ملوش لازمة.
شهد بدموع: كفاية بقي ياحازم. أنا عملت إيه لكل ده؟ حازم: امشي يا شهد. امشي. شهد: لا. وطلعت معاها البيت تحت نظر أمجد اللي نزل يسأل البواب اللي كان كلامه صادم. قاله إن شهد بتيجي هنا على طول لحازم وحتى مش فارق معاها إنه بقى متجوز. أمجد ركب عربيته وراح يروح لأمها بعصبية وجنون إن بنتها بتضحك عليه وأمها فهمته كل حاجة واترجت أمجد كتير إنه مايسيبش شهد ويفضل جنبها. وإن هي طايشة ومش عارفة هي عايزة إيه.
أمجد فكر كتير لحد ما وصل ليوم اللي كان بيتفق فيه مع أبوها. فاق أمجد من تفكيره عشان يكون قدام بيت شهد وطلع عندها بعصبية خبط على الباب. شهد فتحت: إيه اللي جابك؟ أمجد دخل وقفل الباب وراه. أمها: إزيك يا حبيبي عاملة إيه؟ أمجد: زفت.. بنتك مش عاملة حساب لحد. ولا أنها مخطوبة ولا إن فرحها كمان يومين. تولع الدنيا عشان هي تكون مرتاحة. كنت بتكلمي حازم ليه ها؟ عايزة منه إيه يا شهد؟ شهد: إنت مالك؟
أنا أصلًا مش عايزك. انت اللي عايز تتجوزني عافية. ابعد عني.. خلي عندك كرامة وسبني. أمجد وجه كلامه لشهد: انتي إيه يا شيخة؟ عايزة إيه؟ بتخربي ليه بين الراجل ومراته؟ هتتبسطي لما يطلقها وتشيلى ذنب ابنهم؟ حرام عليكي. شهد: ابن مين؟ حازم وورد ماعندهمش عيال. وهي قالتلي إنها هتسيبه وأنا هرضيه ويرجعلي. ابعد انت وسبني في حالي بقي.
أمجد: انتي إنسانة أنانية. ورد حامل ومرمية في المستشفى وممكن تموت في أي وقت. ارحمي بقي اللي حواليكي. ارحميهم. أمك اللي خليتيها تتحايل عليا عشان أكمل معاكي. وأبوك لو عرف اللي بتعمله هيموت. والغلبانة التانية اللي عايزة تطلقها من جوزها عشان تاخديه. شهد: هو كان حقي أنا. أنا اللي كنت بحبه مش هي. هي اللي خدت فرحتي مني وسرقتها. أمجد: كل ده ما فهمتيش حاجة يا شهد؟
قربك من واحد مش حلالك ومافيش أي صلة بينكم بدافع الحب ده حرام. فكرك الحرام ممكن يوصل للحلال في الآخر؟ انتي بتحاربي القدر والنصيب. كل واحد ليه نصيبه في الدنيا بيخده وبس. ماحدش بيخد حاجة مش من نصيبه. قوليلي بس إيه اللي يجمع ورد وحازم اللي عمرهم ما شافوا بعض ويخليهم يتجوزوا ويكون بينهم طفل غير قدرهم؟
محدش بيحارب القدر والمكتوب يا شهد افهمي بقي. حازم عمره ما كان من نصيبك ولا هيكون. انتي بس رخصتي نفسك وقللتي من كرامتك وبس. كسرتي ثقة أبوكي فيكي وخنتي الأمانة. آه ما نفسك أمانة. انتي المفروض تحفظي عليها للي يصونها ويجيلك لحد بابك. يدخل من الباب مش من الشباك يا شهد. كل بنت بتبقى جوهرة المفروض تصون نفسها عشان تفضل بلمعانها وبرونقها. للي يصونها ويشيلها فوق راسه وجوه قلبه. انتي مخدتيش من العلاقة دي غير ذنوب وغضب ربنا اللي نسيتيه وكبرتي دماغك من الحلال والحرام. بس أنا بكلم مين؟
انتي مش شايفة غير نفسك وبس. سابها وخرج وزرع الباب وراه. الأم: حرام عليكي يا بنتي ليه كده؟ ليه؟ شهد دخلت أوضتها تعيط فيها ومش عارفة ليه كلام أمجد وجعها أوي كده. هي فعلًا رخصت نفسها أوي كده وهي مش حاسة. في المستشفى كان حازم مع ورد وبيحاول يطمنها ويقنعها أنها تفضل في المستشفى وهي رافضة. وخبطوا عليهم الباب عشان يدخل ياسين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!