في المستشفي كان حازم مع ورد وبيحاول يطمنها ويقنعها أنها تفضل في المستشفى وهي رافضه. حازم: طيب فهميني انت عايزه تمشي ليه؟ ورد: كده أنا حره. حازم: مافيش حاجة اسمها أنا حره، انت تعبانة ولازم المتابعة دي، ماينفعش اللي بتقوليه ده يا ورد. افهمي. ورد بدموع: أنا خايفة ياحازم، خايفة. حاسة لو دخلت العمليات دي مش هخرج منها، هموت فيها. حازم: ماتقوليش كده يا ورد، انت هتبقي كويسة عشاني وعشان ابننا اللي جاي، انت أقوى من كده.
ورد: طيب نروح بيتنا دلوقتي ونبقى نتكلم، عشان خاطري. حازم: يومين بس وبعدين نروح، يومين. الباب خبط ودخل. ياسين: عاملة إيه ياورد؟ انت كويسة؟ حازم بعصبية: انت مين سمحلك إنك تدخل كده ومين عرفك إننا هنا؟ أصل دخلت ريم وراه وجريت على ورد وحضنتها. ريم: ورد حبيبتي، عاملة إيه؟ انت كويسة؟ ورد: أنا كويسة الحمد لله. وراهم دخلت ميرفت وحسين بخوف يطمنوا على ورد. حسين: فيه إيه يا حازم؟ مالها ورد؟
حازم وهو مركز مع ياسين: مافيش يا بابا، ورد حامل. الخبر وقع على ياسين زي الصاعقة، خلاه اتجمد مكانه. والكل بارك لحازم وورد وفرحوا بالخبر. وحازم كل تركيزه مع ياسين اللي هاين عليه يضربه بس بيمنع نفسه بالعافية، عشان وجود أبوه وأمه، وأخته اللي حاسس إنها بتحبه وبيحاول يكذب إحساسه إن ياسين مش كويس. وبعدها ياسين استأذن ومشي. حسين كلم حازم على جنب لما شاف شكله متغير وعرف منه حالة ورد.
خلص اليوم وفضل حازم وورد في المستشفى وهو ديما جنبها ومش بيسيبها و بيهتم بيها. *** أمجد بعت فستان أبيض مميز جداً لشهد عشان الفرح اللي كان فاضل عليه أيام. الأم استلمت الفستان ودخلت بفرح عشان شهد تشوفه وتعرف قد إيه أمجد بيحبها. الأم: شهد تعالي شوفي يا حبيبتي، خطيبك باعتلك إيه، فستان يجنن. شهد: مش عايزة. افرحوا، انتوا سيبوني في حالي.
الأم: طيب انت شايفة برغم اللي بتعمليه دا كله، الراجل عايز يسعدك ولسه متمسك بيكي، بصي كده طيب الفستان عامل إزاي. أمجد إنسان محترم وناجح وشريكي يا بنتي. شهد: لو عجبك أوي كده اتجوزيه انت. الأم بعصبية: انت قليلة الأدب، هو انتي إمتى بقيتي كده؟ شهد: من زمان، سيبني في حالي بقى. الأم: هسيبك يا شهد، بس عارفة لو أمجد سابك هتندمي بجد، وبكرة تقولي أمي قالت.
أمجد كان بيتابع حالة ورد، وبيجهز كل حاجة للفرح، وحاسس حاجة جواه بتقول له بلاش يكمل، بس بيرجع يقول: صغيرة وعنده أمل يكون كلامه أثر فيها. وبقي يهتم بكل تفاصيل الفرح، ومش عايز يبقى فيه أي حاجة ناقصة، ولا تبقى شهد أقل من أي واحدة، وعايز يفرحها ويخلي يوم الفرح بتوعهم مختلف. وحجز في فندق كبير وحجز تذاكر طيران لليونان عشان شهر العسل. ***
خرجت ورد من المستشفى بعد زن كتير ورجعت البيت، تحت تحذير حازم من إنها تعمل أي مجهود أو تتحرك من مكانها. قبل فرح شهد بيوم كانت بتفكر تعمل أي حاجة عشان تهرب من الجوازة دي وقررت تستنجد بحازم وبعتتله رسالة بتطلب منه إنه ينقذها من اللي هي فيه. حازم كان جنب ورد وهي نايمة قدامه والتعب ظاهر عليها، تعبها زايد عليه تعب الحمل.
وصلته رسالة من شهد وقعد يبص عليها وهو محتار يعمل إيه. والفون رن بعدها برقم شهد. بص جنبه لورد ورجع بص على الفون وقرر إنه يختار إنه يحافظ على بيته وكنسل عليها وقفل الفون خالص وقرب من ورد براحة ونام جنبها. ***
شهد استسلمت بحزن وسابت الدنيا تمشي زي ما هي عايزة. وجيه تاني يوم وأمجد بعت أحسن ميكب ارتست لشهد وبدأت التجهيزات. البيت عند شهد امتلأ بالناس والفرح والأغاني والجميع كان فرحان ما عدا شهد اللي نفسها تهرب من البيت، بس هتروح فين؟ وجيه الليل بسرعة وأمجد وصل عند البيت وطلع لشهد الأوضة، أول ما شافها بالفستان الأبيض ابتسم بسعادة وقرب منها يبارك لها. أمجد: مبروك يا أجمل عروسة في الدنيا، نفسي أحضنك بس للأسف لسه كتب الكتاب.
شهد كانت ساكتة وبتتفرج بس. نزل بيها العربية وطلع على الفندق اللي فيه الفرح اللي فجأة شهد لأنه فعلاً كان جميل. وتم كتب الكتاب. بعد الفرح ما خلص أمجد خد شهد وطلع غرفة في الفندق وسابها ترتاح عشان السفر في الفجر وما تتعبش في الطريق. ***
ياسين كان كل يوم بيروح لريم البيت على أمل إنه يقرب منها، بس ديما بيبقى عايز يطمن على ورد من بعيد. هو مش هينكر حبه ليها وده باين في عينيه، بس لما عرف بحملها بقى بيحاول يمنع نفسه من التفكير فيها، وإنه يأذي حازم ويبعده عنها الفكرة اللي كانت ديما مسيطرة على دماغه، وعايز يبدأ من جديد مع ريم، بس في حاجز بيمنعه. ***
أمجد وصل هو وشهد الفندق اللي حاجز فيه سويت كامل وكان بيتمنى إنه يبدأ معاها حياة سعيدة. طلع السويت وشهد دخلت بتردد. أمجد وهو بيحاول يطمنها: شهد ماتخافيش مني، أنا عمري ما هأذيكي. شهد: ومين قال لك إني بخاف أصلاً؟ أمجد: طيب ادخلي غيري هدومك. شهد بخضة: ليه؟ أمجد: عشان تنامي أكيد مش هتنامي بهدوم الخروج يعني. شهد: طيب. وخدت هدوم من شنطتها ودخلت تغير وطلعت لقت أمجد هينام. شهد: انت هتنيم فين؟ أمجد: أكيد على السرير.
شهد: وأنا هنام فين؟ أمجد: جنبي. شهد: انت بتستعبط؟ لأ طبعاً. أمجد بحدة: أولاً لما تتكلمي معايا يبقى باحترام، ثانياً أنا جوزك، فاهمني يعني إيه؟ ودفعها لتنام على السرير ونام بجواره. شهد كانت هتعترض. أمجد بحدة: مش عايز أسمع صوت، نامي.
استسلمت للنوم وأمجد كمان نام من تعب السفر. وتاني يوم حاول أمجد يقرب من شهد اللي رفضته بطريقة بشعة وقالت له إنها بتكرهه ومش عايزة وإنه غصبها على الجواز منه. خلت أمجد سابها وخرج بخنقة وحس إنه كان غلط وورط نفسه بجد معاها. وبعد وقت رجع الفندق بس هي كانت خرجت وهو مش فاهم إزاي تنزل من غير ما تقول له ولا حتى ممكن تروح فين في بلد غريبة ولا هي تعرف لغتهم ولا مكان تروحه ولا حتى ترجع إزاي.
نزل يدور عليها زي المجنون في الشوارع، هو خايف عليها وبيرن على الفون بتاعها مغلق. "يا رب راحت فين؟ أكيد تاهت، ماهي مستحيل تعرف ترجع لوحدها." قعد يلف بعربية كان مأجرها كتير لحد الليل ما جه وهو مش لاقيها. ***
شهد كانت ماشية في الشوارع اللي حست إنها كلها شبه بعض وبقت مش عارفة تعمل إيه. كانت خايفة ومرعوبة. بتحاول تتكلم مع أي حد لكن ما حدش فهمها ولا هي فاهمة حد. واكتمل الوضع صعوبة لما المطر نزل بشكل شديد، والشوارع بدأت تقل من الناس حواليها وتكون فاضية. قعدت تلف حوالين نفسها وهي بتعيط. وحاولت تشوف مكان تستخبى فيه من المطر وقعدت في الشارع بخوف ورعب وبتتمنى أن أمجد يدور عليها وبقت بتترعش من كتر البرد وهدومها اللي غرقت من المطر.
أمجد كان فقد أعصابه خايف يكون حصل لها حاجة وتعب من كتر التدوير عليها لحد ما لمحه من بعيد. قرب عليها قوي عشان يتأكد إنها هي ونزل من العربية وقرب منها. أمجد: شهد. شهد أول ما شافته جريت عليه بسرعة وحضنته وهي بتعيط. أمجد بخوف: شهد انت كويسة؟ هزت دماغها بلا وهي منهارة.
أمجد خلع الجاكت بتاعه ولبسهولها وركبها العربية وركب جنبها. حالتها ما كانتش تسمح إنه يعاتب عليها. رجع بيها الفندق ودخل بيها السويت وهي سابته ودخلت الأوضة عشان تغير. وكانت مستغربة إنه حتى ما عاتبهاش أو اتكلم معاها. غيرت هدومها بصعوبة وحست إن جسمها تعبها ومتهدل. طلعت على السرير ونامت بتعب.
وأمجد كان بيمنع نفسه يدخل عندها عشان مش عارف هو ممكن يعمل معاها إيه. بس آخر ما تعب دخل عشان ينام. شافها على السرير جسمها بيتنفض وبيعرق. حط إيده على جبينها كانت حرارتها مرتفعة جداً. أمجد: شهد.. شهد اصحي. حاولت تفتح عيونها ما كانتش قادرة فغمضت تاني. شهد: مش قادرة أفتح عيني. أمجد: طيب حاسة بإيه؟ شهد: جسمي وجعني أوي.. أنا عايزة أشرب. راح جابلها مياه ورفعها شوية وسقاها. أول ما شربت، رجعت عليه.
شهد بخوف: أنا آسفة ماكنش قصدي.. أنا... أمجد: خلاص.. اهدي. مافيش حاجة. قلع قميصه ورمى على جنب وقرب منها. حط إيده على رقبتها وبدأ يكشف عليها. وبعدها طلب علاج ليها من الصيدلية ورجع جنبها تاني. شالها ودخل بيها الحمام. شهد بتعب: انت بتعمل إيه؟ أمجد مردش عليها ووقفها تحت الدش وفتحه عليها المياه. وهي كانت بتصرخ. شهد: لا اقفل المياه ساقعة أوي، أوعى سيبني. أمجد: معلش عشان الحرارة تنزل. شهد: مش عايزة.
وحاولت تبعد وهي بتخبي نفسها في حضنه عشان تبعد عن المياه اللي بتنزل عليها وكأنها بتكهربها. أمجد حضنها ووقف معاها تحت المياه لحد ما حس إن حرارتها نزلت شوية. وبعدين قفل المياه وقعدها على طرف البانيو. وخرج جابلها غيار. أمجد: شهد هتقدري تغيري؟ شهد هزت راسها بالموافقة وخدت منه الغيار. وهو خرج وغير هدومه ونضف مكانها. ورجع ليها تاني كانت غيرت وهي خارجة كانت هتقع. أمجد: حسبي يا شهد هتقعي.
وقرب عليها لحقها وشالها وحطها على السرير. بعدها خبط الباب وأمجد راح فتح وخد العلاج ورجع عند شهد تاني. وبعد شوية شهد فتحت عينيها لما سمعت صوت جنبه وشافت أمجد بيحضر ليها حقنة. "لعنة كابوسها هي عندها فوبيا من الحقن وبتخاف منها." شهد بتعب: انت هتعمل إيه باللي في إيدك ده؟ أمجد: زي ما انت شايفه، هاتي دراعك. شهد: لا مش عايزة، ابعد عني أنا مابحبش الحقن. أمجد: بلاش شغل العيال. وقرب منها.
شهد بخوف: مش عايزة، أنا بقيت كويسة، ابعد عني. أمجد: حرارتك عالية جداً ولازم حاجة تنزل الحرارة بسرعة والحقنة مفعولها أسرع. شهد: مش عايزة. عشان خاطري بلاش. أمجد قرب منها بتجاهل وكتفها. أمجد: ماتتحركيش عشان ماتأذيش نفسك. شهد بعياط: ابعد عني، أنا بكرهك، سيبني. أمجد بتجاهل: حقنها بالدواء. شهد: بس بقى، انت بتعمل فيا كده ليه؟ أمجد: افتحي بوقك. شهد: لأ. أمجد: خلاص نخلي كله حقن. شهد: لا خلاص.
أمجد أداها الأدوية التانية بصمت واقعد جنبها يعمل لها الكمادات باستمرار لحد ما حرارتها نزلت خالص. ونام جنبها بإرهاق. *** خلص حازم الشغل ورجع البيت وأول ما دخل وشاف ورد في المطبخ. حازم: ورد انت بتعملي إيه؟ ورد بخضة: حازم خضتني، بعمل إيه يعني بجهز الغداء. حازم: هو أنا مش قلت ماتقوميش من السرير وتخليكي مرتاحة؟
ورد: زهقت من القعدة في السرير ياحازم وقولت أكيد هتكون جعان، وزهقت من أكل بره، قولت أعملك أكلة حلوة. أنا عارفة إنك تعبان من الشغل والبيت وقعدتك جنبي، أنا رخمة عليك وتعبتك. حازم: ورد انت عبيطة صح؟ ورد بزعل: انت بتغلط فيا؟ حازم بسخرية: بجد؟ ورد انتي بتغلطي في البيت كله. من حقي يعني مرة. عموما أنا هدخل أغير وأجي أكمل بدالك، وانت ادخلي ارتاحي. ورد: لا روح ريح انت شوية على ما أخلص. حازم: إحنا لسه هنتكلم، تعالي.
وشالها وقعدها على رخامة المطبخ. حازم: أقولك خليكي هنا على ما أجي. ورد: حازم ماتهزرش، خليني أخلص بقى. حازم: اسمعي الكلام. ودخل بسرعة غير ورجع وبدأ يكمل الأكل وورد كانت قاعدة على الرخامة ومبتسمة على شكله وهو بيعمل الأكل. حازم: انتي بتضحكي على إيه؟ ورد: انت طلعت شاطر أوي في الطبخ. حازم بغرور: طبعاً يا بنتي، أنا أكلي لا يعلى عليه. ورد: أيوه يا عم الواثق انت. حازم: ما انتي هتشوفي بنفسك دلوقتي.
خلص الأكل وجهز السفرة ورفض ورد تساعده وقعدوا ياكلوا سوياً. ورد: تسلم إيدك، الأكل تحفة. حازم: عشان تعرفي قدرات جوزك بس. ورد: لأ عارفة.
حازم ما كانش بيخلي ورد تعمل أي حاجة، كان بيروح الشغل ويرجع يعمل شغل البيت بنفسه والأكل وكان رافض إن أي حد يعمل لهم حاجة من أمه أو ريم. وكان ديما جنب ورد ومش بيسيبها أبداً. بس نوبات الصداع اللي كانت بتجيلها كان بيقف عاجز قدامها وهو شايفها بتتألم قدامه وبتصرخ من الوجع، بيبقى هيتجنن ومش عارف يعمل إيه. كان أمجد ديما بيتابع حالتها من التليفون وكمان كان فيه دكتور تاني بيتابعها في المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!