الفصل 7 | من 34 فصل

رواية اقدار الفصل السابع 7 - بقلم امي احمد

المشاهدات
22
كلمة
846
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

وتعالت أصوات صراخ ريم وميرفت. وقاموا بنقل حازم إلى المستشفى. ومنها تم نقله إلى غرفة العمليات، وانتظروا جميعًا في الخارج. كانت ورد جالسة أمام غرفة العمليات تنظر إليها بصمت ودموعها تتساقط على وجهها، غير مستوعبة ما حدث وملابسها ما زالت ملطخة بدمائه. كان يموت بين يديها وهي عاجزة عن مساعدته. كانت غاضبة منه وقررت أن تبتعد عنه لتترك له حياته يعيشها كما يريد، ولكن تبخر كل الغضب والزعل وحل مكانه الوجع والخوف عليه.

كل ما تتمناه الآن هو أن يصبح بخير. تتطلع إلى الباب الحاجز بينهم وتود أن تخترقه ليطمئن قلبها عليه. احتضنت ريم ورد ببكاء. "ماتخافيش يا ورد، والله هيبقي كويس وهيكون بخير." ورد ما زالت صامتة، صورة حازم وهو ملقى على الأرض كأنها طبعت أمام عينيها، لا ترى غيرها. ميرفت بنهيار: "مين عمل فيه كده وليه؟ منه لله ربنا ينتقم منه. أحمي ابني يارب، أنا ماليش غيره وقومه بالسلامة." قام حسين باحتضان زوجته وتكلم بغضب:

"ورحمة أمي لأوصله وأخليه يتمنى الموت ميت مرة على اللحظة اللي فكر يعمل فيها كدا في ابني." ياسين: "يقوم حازم بس بالسلامة يا خالي، وبعدين نعرف مين اللي عمل كده ويتحاسب." كانوا ينتظرون بالخارج على أعصابهم، أكثر من ثلاث ساعات أمام غرفة العمليات، يريدون أن يطمئنهم أحد. ليخرج أخيرًا الطبيب من الغرفة. فالتفت حوله الجميع، ما عدا ورد، لم تتحرك من مكانها، كانت غير قادرة على أن تحملها قدماها. حسين: "طمني يادكتور، ابني عامل ايه؟

الدكتور بعملية: "الجرح كان صعب وحصل تهتك في الأمعاء ونزف كتير، بس الحمد لله إنك جبته في الوقت المناسب. قدرنا نلحقه، ودلوقتي هيدخل العناية تحت الملاحظة لحد مايفوق." ويخرج الممرضون بحازم من العمليات على الترول وهو نائم، لا يشعر بكل ما يدور حوله، والشاش يغطي جزء كبير من بطنه. عندما رأته ورد هكذا، انهارت من البكاء على منظره. واقتربت من سريره بضعف وهي تنظر إليه، كان شاحب الوجه ويهلوس باسم شهد بهمس.

وسمعه الجميع، وورد كانت تسمعه بألم وشعرت بتأنيب الضمير، فهي السبب ببعده عن حبيبته. فلا أحد يملك السلطة على القلب، وشهد تمتلك قلبه وهي تعلم ذلك. تم نقل حازم إلى العناية ومنع عنه الزيارة. حسين: "ياسين خد الجماعة رواحهم، وأنا هبات معاه." حاولوا الاعتراض، ولكن حسين أصر على مراوحهم. عاد ياسين بهم جميعًا إلى البيت.

وريم حاولت مع ورد أن تصعد معها إلى شقة حماها حتى لا تكون وحدها، وريم لن تقدر على ترك والدتها أيضًا، ولكن ورد رفضت بشدة وذهبت إلى شقتها. وأخذت تتأمل الباب والأرض الذي ما زال عليه الدماء. دخلت إلى شقتها وهي يسيطر عليها فكرة واحدة. أخذت شور سريع وغيرت ملابسها ومسحت أمام الباب كل أثر الدماء. وقررت الصعود إلى ريم. ضربت الجرس ليفتح لها ياسين. ياسين بقلق: "ورد، انت كويسة؟ هزت رأسها بصمت ونظرت إلى ريم. ورد:

"ريم، انتي عارفة عنوان شهد؟ ريم: "ليه يا ورد؟ عايزة ليه؟ ورد: "عايزة ياريم تعرفيه ولا لاء." ريم: "أكيد مش زي ما أنا بفكر، مش هتروحي تجيبيها صح؟ ورد بإصرار: "هاتي العنوان ياريم بعد إذنك." حاولت ريم الرفض، ولكنها قررت وانتهى الأمر. أخذت منها العنوان، وياسين أوصلها. وراحت عند شهد التي اتفاجأت من وجودها أمام الباب في الصباح الباكر. فتحت لها شهد بصدمة وغضب: "انت ايه اللي جابك هنا؟ عايزة مني ايه تاني؟

أنا سبتهولك اشبع بيه بقي وابعده عني." ورد بوجع: "حازم في المستشفى يا شهد وعايز يشوفك." شهد: "انتي جانبه، خليكي تنفعيه. أنا الحكاية بالنسبالي خلاص خلصت." أكملت ورد كلامها بتجاهل: "طلع عليه بلطجية وضربه، وهو دلوقتي في العناية المركزة. أنا جيت أعرفك، وانت حرة، اعملي اللي عايزة." شهد بخوف عليه: "انت بتقولي ايه؟ انت بتكدبي صح؟ أنا عارفك، أكيد دي لعبة منك." ورد: "أنا ماشية، وهروحله المستشفى. عايزة تجي برحتك." شهد بخوف:

"استني، أنا جايه معاكي." حاولت أم شهد منعها، ولكنه لم تسمعها. أم شهد: "انت جاية لشهد ليه؟ كنتي قربي انت من جوزك يا بنتي وسيبي شهد في حالها. أنا مصدقة خلتها تبعد ليه كده يابنتي ليه؟ ورد لم ترد، فهي أيضًا ليس لديها إجابة. ذهبت شهد مع ورد إلى المستشفى ودخلت إلى العناية بعد إصرار. عندما رأت شهد حازم هكذا والأجهزة موصلة به، اقتربت منه وهي تبكي. ليفتح حازم عينه بتعب ويجد شهد أمامه. كان مش مصدق نفسه، ليبتسم لها.

وجلست شهد أمامه ومسكت يده بصمت، ليغلق عينه وينام مجددًا. كانت تنظر إليهم ورد بحزن وخرجت وتركتهم. وجلست أمام الغرفة والدموع تملأ عيونها. جلس ياسين بجوارها. "ما قولتلك انت مالكيش مكان هنا يا ورد، مكانك جانبي أنا." ورد بغضب: "ياسين، سيبني في حالي وبطل الهبل اللي بتقوله دا." ياسين: "مبسوطة وانتي واقفه مابينهم كده؟ ورد: "أنا حرة يا ياسين، مالكش دعوة بيا." ياسين: "بكرة يرميكي ومش هتلاقي حد غيري جنبك." ورد:

"وانا مش عايزة وقوفك جنبي. سيبني بقي في حالي، حرام عليك، انت مش حاسس باللي أنا فيه." ياسين: "لا حاسس يا ورد، عشان هو نفس وجعي. انت ليه مش عايزة تسامحيني؟ أنا غلط، عارف وغلطتي كانت صعبة وتعتبر خيانة، بس هو كمان بيخونك وانتي موافقة، طيب ليه؟ نسيت كل الحلو اللي بينا وفاكرة الوحش، بس ليه يا ورد؟ ورد: "فوق يا ياسين بقي وافهم أن أنا ست متجوزة، وماينفعش اللي بتقوله دا."

وتركته لتبتعد عن الغرفة وتذهب إلى الخارج، تشعر بالاختناق وكأن الهواء انعدم حولها. لتعود لها نوبات الصداع مرة أخرى. "ورد كويس إنك جيتي، أكيد عشان نتائج التحاليل بتاعتك." نظرت ورد إلى الطبيب وهي تضغط على أسنانها بألم. "د. أمجد." أمجد: "مالك يا ورد؟ انتي كويسة؟ ورد: "نفس الصداع." طيب تعالي. ليأخذها إلى غرفة الكشف ويعطيها مسكن قوي ليهدأ الألم بعد قليل. الدكتور: "ورد، نتائج التحاليل بتاعتك اهي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...