الفصل 8 | من 34 فصل

رواية اقدار الفصل الثامن 8 - بقلم امي احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,441
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

خرجت ورد من غرفة الطبيب بحزن. هي غير متقبلة ما قاله، رفضت بشدة كل كلامه وتركته وذهبت إلى غرفة حازم لتجد شهد تجلس أمامها معهم. اقتربت ورد منها عندما رأتها شهد، ويظهر عليها التعب. شهد: مالك يا ورد؟ شكلك تعبان. ورد: نظرت لها باستغراب. غريبة، يعني ده يهمك؟ شهد: لا. ورد: طيب، أنا كنت عايزة أتكلم معاكي. شهد: وأنا مش عايزة. ورد: شهد، ممكن تسمعيني للآخر وبعد كده قرري. شهد: عايزة تقولي إيه؟

ورد: تعالي نتكلم بعيد شوية عشان الجماعة. في كافتيريا المستشفى، كانت تجلس ورد وشهد. شهد: اديني جيت معاكي، نعم؟ ورد: انتي سبتي حازم ليه؟ شهد بسخرية: انتي جايباني هنا عشان تقوليلي سبت حازم ليه؟ يعني انتي مش عارفة؟ ورد: لا مش عارفة. مفيش سبب أساساً عشان تبعده. لو على جوازنا كان غصب، محدش له ذنب فيه، افهمي. شهد: وبعدين؟

ورد: وافقي على حازم، اعتبريني مش موجودة يا شهد. وأنا صدقني لو وجودي هو المشكلة، هبعد. فترة صغيرة بس هضبط أموري وأشوف مكان تاني وأبعد. شهد: ده على أساس إن حازم هيسيبك؟ انتي تبقي عبيطة. حازم ما بيسيبش أي حاجة تخصه أبداً تروح منه أو تكون لغيره. تخيلي بقى مراته اللي على اسمه وملكه، حتى لو مش بيحبك مش هيسيبك. ورد: ما تقلقيش، أنا أضمن لك إنه في خلال فترة أنا مش هكون في حياته. شهد: وانتِ بتعملي كل ده ليه؟ إيه مصلحتك؟

ورد: حاجة ما تخصكيش، ده يخصني أنا بقى. خدي وقتك وفكري. وتركتها وابتعدت. كانت ريم تقف بعيد لتسمع كلام ورد وهي تشتمها على غبائها. حاولت توقف ورد بس كانت مشيت خلاص. ورجعت ريم تاني مكانها. قامت شهد بفسخ خطوبتها واختارت أن تكون بجوار من تحب مهما كلفها الأمر. تم نقل حازم إلى غرفة عادية بعد ما أصبح أفضل، وكان الجميع بجواره معاد ورد. حازم: فين ورد؟

ميرفت: في البيت، روحت كانت تعبانة أوي و روحت. المهم انت عامل إيه دلوقتي يا ابني؟ حازم: كويس يا أمي الحمد لله. نظر حازم إلى شهد بعتاب. حازم: إيه اللي جابك يا شهد؟ شهد: جيت أطمن عليك. حازم: واطمنتي؟ أمشي يا شهد. آه صح، نسيت أباركلك بنفسي. مبروك. شهد: ما بقاش في حاجة أباركلي عليها يا حازم. أنا ماليش غيرك وما حبتش ولا هحب حد تاني غيرك. انت كان معاك حق. أنا موافقة على جوازنا حتى بوجود ورد. صدمة سيطرت على الكل.

لتخرج ريم بغضب من الغرفة ومن المستشفى بأكملها وتذهب إلى ورد. كانت ورد في البيت تبكي وبين يدها اختبار حمل وهي تنظر إليه بصدمة. كيف يحدث هذا؟ وماذا تفعل هي؟ لا تعرف أي شيء. ما هو مصير طفلها القادم؟ هذا كيف ستكون حياته؟ وصلت ريم إلى البيت بغضب وهي تضرب الجرس. خبأت ورد الاختبار وذهبت لتفتح الباب. ريم بزعيق: إيه الهبل اللي قولته لشهد ده يا ورد؟ انتي اتجننتي صح؟

أنا سمعتك وإنتي بتكلميها في المستشفى. ما كنتش أتخيل كمان إنها توافق أصلاً. وسبتي حازم ومشيتي عشان تبقي هي القلب الحنين اللي جنبه؟ ورد: طيب ادخلي الأول يا ريم واهدي. دخلت ريم وورد إلى غرفتها وجلست على السرير. ريم: اديني دخلت، اتفضلي فهمني. انتي بتعملي ليه كده؟ ليه دور الضحية اللي عايشة ده؟ ورد: أنا حرة. وبعدين ده حقه الشرع حلل أربعة. ريم بعصبية: كسر حقه! ما تجننينيش عليكي. ورد بزعل: سكتت.

ريم: طيب ما تزعليش. قوليلي طيب بهدوء أهو. انتي بتحبي حازم؟ ورد: هتفرق؟ ريم: ياستي هتفرق معايا. قولي بقي. ورد: آه يا ريم بحبه. ارتاحتي؟ أنا أصلاً معرفتش معنى الحب غير معاه يا ريم. عارفة لما بشوفه وشي بيبتسم تلقائي؟ قلبي بيدق جامد. يبقى نفسي أوي أستخبى في حضنه وتوقف الدنيا على كده. عارفة، كلمة منه بتحسسني إني طايرة فوق السما. الحب حاجة قليلة أوي على اللي بحسه ناحية أخوكي.

ريم: طيب ياستي حلو أهو. ليه بتبعديه عنك وبتسلميه لغيرك ببساطة كده؟ ليه مش بتحاربي عشان يبقى ليكي وتخليه يحبك وما يشوفش غيرك؟ أنا أعرف إن الواحدة بتحارب عشان تتجوز اللي بتحبه، وانتِ أصلاً مراته. بس بتعملي كل حاجة عشان تسلميه لغيرك؟ إزاي فهمني؟

ورد: عشان الحرب دي محتاجة طاقة وقوة، وفي هدف بتوصليله في الآخر. وأنا ما عنديش طاقة ولا القوة اللي تخليني أحارب. ومش عارفة لو جربت هقدر أوصل للآخر ولا لأ. وحازم وشهد بيحبوا بعض ومش من العدل أبداً إني أكون سبب لبعدهم. انتِ عارفة إنه اتجوزني غصب. ورد: طيب قوليلي، هتقدري تشوفيهم مع بعض يا ورد؟ وهي في حضنه وعلى اسمه وهي مراته؟ هتقدري تنامي مرتاحة لوحدك وهي في الأوضة اللي جنبك نايمة في حضنه؟

مش قادرة أصدقك بجد إنك كده بتحبي. ما فيش حب كده. ورد: عارفة إحساس صعب أوي يا ريم لما ديماً تكوني مرفوضة من أقرب الناس ليكي. أنا عشت عمري كله مرفوضة من إني أتحب. بعد وفاة بابا، أمي رفضتني ورمتني لجدي. وجدي رفض حتى إنه يشوفني ورماني في أوضة وقالي مش عايز أشوفك حتى. ياسين خانني ورفضني. وجي حازم اللي اتغصب عليا. تعبت أوي من كتر الرفض من اللي حواليه ووجودي اللي مزعج ليهم. عشان كده بقيت ببعد بهدوء.

ريم: انتِ عارفة أنا سبتهم وهي موافقة على الجواز. ورد: ربنا يسعدهم. ريم: لأ يا ورد، بلاش الضعف ده. وقفي كل حاجة. دافعي عن حقك في جوزك. ماتخليش ده يحصل. وهو حقك انتي. اترمت ورد بين أحضان ريم وأخذت تبكي. فلم يعد لديها سوى البكاء، فهي من أقنعت شهد بهذا الزواج.

خرج حازم من المستشفى ليعود إلى البيت بعد ما أصر على الخروج. وكانت شهد دائماً بجواره. وكانت ميرفت وحسين غير راضين عن ما يحدث، ولكن لم يتكلم أحد. ولم تظهر ورد في الصورة أبداً، كانت في غرفة أخرى وتحججت بأنها مريضة. حتى جاء الليل وصعد أبوه وأمه وريم إلى شقتهم وغادرت شهد إلى البيت. وبقيا حازم وورد وحدهما. كانت أم شهد تنتظرها بغضب جامح. شهد: مساء الخير يا ماما. الأم: مساء الخير. جيتي ليه؟ ما كنتي تباتي هناك جنب المحروس؟

شهد: ماما أنا تعبانة وداخلة أنام. الأم: استني يا شهد. خطيبك كلمني وقالي إنك قلتي له مش عايزة، صح؟ شهد: آه يا ماما صح. أنا مش هتجوز راجل وأنا قلبي مع راجل تاني.

الأم: وأنا موافقة. معاكي حق يا بنتي. أنا هرجع الشبكة للراجل. و موافقة كمان على حازم، بس ده لو جالك هنا واتقدملك. ومن النهارده ولا هتشوفيه ولا هتكلميه تاني ولا هتخرجي من البيت يا شهد لحد ما يجلك هنا في البيت ويطلب إيدك زي الناس المحترمة. وإلا قسماً بالله يا شهد هعرف أبوكي كل حاجة. ومنك لأبوكي. وأنتي ما تعرفيش أنا بعده عنك إزاي. شهد: أنا مش موافقة على الكلام ده.

الأم: وأنا مابخدش رأيك أصلاً. غوري نامي زي ما انتي عايزة، غوري يا شهد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...