من الصباح الباكر جالس عند أمه ويتبادل الحديث معها بهدوء...
طالعته باستنكار : لا تقول ناوي تطلقها ..لا تظلم البنات بذنب أمهم !!
هز رأسه بالنفي : ومين قال إني ناوي أطلق ؟!!
لو ما أبغاها ما جلست طول هالسنين بدون زواج ...
أم سالم تنهدت وطالعت ولدها : أعوذ بالله من أخوها اخاف يمه يطلع من السجن ويرجع يسحرك ...وتتعب مثل قبل.... اكثر من سنة حتى تخلصت من هالسحر ...غير الحادث إلي كسرك تكسير ...
مسك كفها بحنيه وبثقه : المسلم لا يلدغ من الجحر مرتين !
وأنا أخذ حقي من عيونه ...
طالعته بتوجس : وإذا تأكدت إنه كلام خلف صحيح وإنها متفقه معه ..ونفذت الخطه معه ...وش رح تعمل !
طالعها بحزم ...والنار تغلي بداخله بعد ما خبره خلف إنها ساره شريكه معه ....صك على أسنانه ونطق: ما رح اسمح لقلبي يتغلب على عقلي .... وإذا تأكدت بنفسي إنه كلامه صحيح ما رح ارحمها ...الا تصير تتمنى الموت وما تلقاه .... الأرض بإسمها كانت قبل ما تنباع ... إلي ذابحني إنها زوجتي وابنة عمتي بنفس الوقت !
ومع إني متأكد إنه خلف يكذب وفي لبس بالموضوع ...لكن
ام سالم بنبره حزينه قاطعته : بالله لا تجرحها أو تحزنها دامك مو متأكد ...والله أشوفها بعيوني مها الطفله المظلومه ... إذا لعمتك معزه عندك حسن معاملتك مع ساره ....تراها عاشت بالدنيا يتيمه لا أب ولا أم مشتته بين إخوانها....
رد بهدوء بعد ما وقف : إن شاء الله ... أروح أشوفها جهزت أو لا !!
طلع للجناح دخل بهدوء تفاجئ لما شافها جالسه مع التوأم بملابس البيت ولا عبالها تتجهز ....
طالعته وللحين مقهوره من حركته كيف يضربها ...مقهوره من الدنيا الي تحدها تنجبر تعيش بأماكن فوق طاقتها ...الي يخليها تسكت بناتها وين تروح وتكون عاله على احد ....لما تتخرج ما رح تسكت عن هذا الوضع ...
أشر بيده بنبره جافه : أشوفك جالسه !
مطت شفتها بألم وردت وهي تناظر بناتها : ما رح اتحرك حتى اعرف وين رايح فيني !
تكتف وهو يرد بسخريه: لا تخافي ما رح أخطفك !
يعني وين رح أخذك ؟!!
على قصر أبوك !!
إلتمست السخريه بكلامه الظاهر البيت إلي استأجره محمد ما هو من مقامه ...طنشت نبرته وردت بهدوء : ما أبغى أروح لأحد اليوم .... إن
قاطعها وهو يناظر ساعته : معك عشر دقائق تكونين جاهزة ...بدون اعتراضات لانه غير مسموح فيها !
حور بابتسامة عذبه لأبوها : نروح معك ؟!!
تقدم وحملها بعد ما قبلها بخدها : يا ليت يا بابا اقدر أخذكم ..
طالع ساره وعقد حواجبه دوبه انتبه على فكها فيه لون أزرق خفيف مكان يده ...استغفر نفسه ..بس هي إلي حدته على هالشيء وطلعته من طوره...
ناظرته والدمعه بطرف رمشها لما حست بنظراته على فكها تكلمت بنبره حاولت ما تظهر فيها انكسارها وحزنها: ربع ساعه وأكون جاهزه...
تركته وتوجهت تجهز الأغراض وصوته يصل لمسمعها : 10 دقائق معك ...
بلعت الغصه إلي بحلقها أول ما دخلت الغرفه ..... أخذت نفس عميق وطالعت السقف والدموع اخذت مجراها على خدها.....
بحركه طفوليه مسحت دموعها ...وتقدمت بخطوات ميته ترتب أغراض التوأم .....
طالعت الغرفه بتأمل لكل زواياها وحدسها يقول لها ..ما رح ترجع هنا ....
خلاااااص كل شيء انتهى !
رح تبدأ قصة جديده ما تدري وش رح يكون عنوانها !!
***
***
***
وقف السياره عند باب بيت أهلها ....قبل ما تنزل تكلم وهو يشوف التوأم نزلوا من السياره : انتبهي على البنات ....
طالعته استخسر يقول لها تنتبه لنفسها ..متأكده ما يطيقها ولا رح ييجي اليوم إلي يتقبلها فيها وخاصه بعد كلام خلف إنه تزوجها من باب النخوه ....
ما اسوأ هالشعور تحس نفسك عاله على الناس ...وحمل ثقيل عليهم ....
تكره هالشعور ....
من لما كانت صغيره وهي عاله وحمل على الجميع الشاطر يرميها على الثاني ....
متى تستقل وتحمل همها بنفسها ؟!!!
وش الذنب إلي اقترفته حتى تكون حياتها كذا ؟!!
كل إلي حبتهم وقلبها يدق فرح لشوفتهم ...يشوفونها عاله عليهم !!!
بلعت غصتها ولفت وجهها وهمت بالنزول لما تكلم : مطوله وانت تتأملين وجهي ؟!
أدري إني مزيون !
طالعته بقهر ما رح يحس فيها ويفهم شعورها ... لأنه عديم إحساس ....
همست وصوتها فيه رجفه : يا ليت نخوتك إلي حملتك تتزوجني يا ليت هالنخوه تطلقني الحين !
مسك يدها قبل ما تنزل وبنبره حاده : وقسم بالله لو تجيبين سيره الطلاق مره ثانيه إلا أقص لسانك !
وإلا متعوده على الطلاق
فتحت عيونها باستنكار وكلمته ضربتها بالصميم !!
سحبت يدها منه بقلب ميت : عمرك ما رح تفهم شيء أو تحس !
لأنك عديم إحساس !
تركته ودخلت بعد ما ضربت الباب بقوه تفرغ من الكبت إلي بداخلها !!!
دخلت البوابه ووقفت تأخذ نفس تحس كل طاقتها استنزفت بذي الدقائق !!!
طالعت البيت الصغير إلي استأجره محمد ...صغير بس أنيق ومرتب ...طالعت التوأم بالحديقه على الارجوحه وكل سعاده الدنيا مجتمعه بضحكتهم!!
استغربت بداخلها ليه كل ما نكبر تزيد همومنا ونتمنى نرجع أطفال كل همنا
«لعبه»
تنهدت بضيق و تقدمت بخطوات ثقيله للداخل ...البيت هادي وساكن ما فيه أحد .....
قررت تمر على أبوها يمكن تلقاه بالبيت ...
توجهت لغرفته وقبل ما تطرق الباب ..حست يدها تجمدت من الكلام إلي وصلها
_«طلقها يا عمي وأنا مستعد أرجعها وأعوضها عن كل الماضي ...انا ولد عمها وأولى من الغريب »
رد بنبره تهكم : ولد عمها ليه ما حافظت عليها ...وترى هذا الغريب ولد خالها ...ما رح يظلمها !
ابعد عنها يا عبدالله ...لو بغيتها صدق ما ضيعتها من يدك !!
اترك المركب ساير واهتم بزوجتك ..وهذا الكلام ما أبغى اسمعه مره ثانيه ...انسى ساره يا عبدالله ما هي من نصيبك !!
جاي الحين بعد ما أهنتوها وظلمتوها ؟!
أنا قلبي يتقطع الف مره لما تقولون تزوجت4 مرات !!
كم عمرها ؟!
دوبها بعمر الزهور وهذا حالها ؟!
وينكم عنها ؟!
تشوفون خلف يخرب حياتها وانتم تناظرون ؟!!
وحتى لما أخذتها سرعان ما رميتها ...ونسيت إنها ابنة عمك !
والحين تذكرت إنها ابنة عمك ؟!
قفل الموضوع ..ترى للحين صدري ضايق منكم...
وخبر أبوك يعتبرني ميت..ما توقعت منه كل هذا !!!
ابتعدت عن الباب بسرعه خافت يطلع بأي لحظه ....
دخلت الغرفه وقفلت الباب ...ورمت نفسها على السرير ...تحس نفسها منهكه نفسيا ...ما توقعت أبوها يكون موقفه كذا !!!
نزلت دموعها ...وهي تتمنى إنها عاشت طفولتها عند أبوها....إلي متأكده منه ما رح يضيمها ...ورح يأخذ حقها من أي أحد ضرها ....
غمضت عيونها تنام وتريح نفسها ...لعلها تصحى بنفسيه ووضع أفضل !!!!!
**
**
**
ام عمار باعتراض : يا يمه ما هو وقت عرسك الحين وجدتك مرميه بالمستشفى !!
عمار بضجر : يا يمه أنا كلما واحد تدلع تأجلين زواجي ؟!
يومين ثلاث وتطلع مثل الحصان ...
قاطعته برفض : حالتها ما تطمئن ....لو كانت حالتها عاديه ما حطوها بالعنايه المركزه !!
انت ما زرتها ؟!
عمار بلامبالاه : بغيبوبه ليه أتعب نفسي وأروح ؟!
ام عمار تنهدت : وجدك زرته ؟!
عمار بطفش : لا
ليه ازوره وهو ما يطيقني ...انت ما تشوفين كيف يكلمني ويعاملني وكأني خلف !
ام عمار : ما عليه يمه ...جدك رجال كبير بالسن ...تحمله !!
متأكده مسألة وقت ورح يعرف إنك غير عن أبوك
قاطعها بلامبالاه : ما يهمني يعرف او لا !
إلي يهمني زواجي متى ؟!!
ام عمار ببرود : لما تصحى جدتك من الغيبوبه يصير خير !
تأفف بضجر وسرعان ما لمعت فكره برأسه :وش رايك نستغل الفرصه ونعمل الزواج وهي ما هي موجوده حتى ما تخرب لنا الزواج !!
خزته ام عمار :استحي على وجهك تراها جدتك ..تبغى الناس تأكل وجهنا ..يقولون متزوجين وجدته بالعنايه ؟!!
اصبر كم يوم نشوف حالتها وبعدها نقرر !
***
***
**
**
ابو ماجد رفع حاجب : والحل الحين ؟!
عمي بعقله زعلان منك علشان سوير !
ومط شفته بتحقير !
مناف بانتقاد لطريقته : تراها ابنته من لحمه ودمه ... وأكيد بتعز عليه وما يرضى عليها وخاصه بعد الماضي الجميل إلي وصله !
وش تنتظر تكون رد فعله ؟!
لو وحده من بناتك شكت من زوجها تقوم الدنيا وما تقعدها !
وإلا ساره مو إنسانه يوقف معها أبوها ؟!
فوق غلطكم للحين تكابرون !!!
بدل ما تلوم أخوك الزفته على تهوره لما دمرها
قاطعه ابو ماجد : مستقبلها متدمر من قبل عبدالله ... وإلا ناسي إنها أرملة مرتين قبله ؟!
اصلا تحمد ربها وقتها عبدالله وافق عليها ...والحين لازم تحمد ربها بكل ركعه على ابو فهد ما ادري للحين كيف تزوجها ؟!!
ام راكان بضيق : وش ينقصها ساره حتى تقول هالكلام ؟!
صغيره وحلوه ومتعلمه ومؤدبه ..ما له داعي لكلامك
ابو ماجد بترقيع : مو قصدي هذي النقطه ...قصدي انها متزوجه قبله 3 وأكبر عيب خلف أخوها ...نسب يشرف !!
تنهد ابو راكان وطالع أبو ماجد : وبعدين مع هالسالفه ما انتهت ؟!!
البنت متزوجه والله يوفقها ...ليه الكلام الناقص إلي ما له داعي !!!
دخل عزام رد السلام وجلس جنب جدته ....
مناف بهدوء : شفت عبدالله ؟!
عزام هز كتوفه بملل : ما أدري عن أحد ...شفت عبدالرحمن ؟!!
رد مناف بنفس الطريقة : ما أدري عن أحد !!
ابتسم عزام وطالع جده : انا طالع لجدي ابو محمد اذا
قاطعه ابو راكان : خليك بعد العشاء نمر عليه كلنا !!
اعتدل بجلسته بعد ما هز رأسه بالموافقة !!
**
**
**
**
دخل الغرفه بعد ما طق الباب ....طالعها مستلقيه على السرير ..والكتاب بحضنها ...وباين عليها شارده الذهن .....
يحسها رجعت لبؤسها وحزنها القديم من لما طلع ابو فهد ....ابتسامتها كل يوم عن يوم تبهت وتصير بلا طعم ....
مجرد ابتسامه مجامله وهذي هي الحين انتبهت له وابتسمت مجامله : هلا عمار ....بغيت شيء ؟!
رد الابتسامه : يا عيني على الطلاب النشيطين !
مطت شفتها بقرف من هالحياه : مو رايقه لسخافتك عمار ...
رد : ول ول ول كل هالضيقه هذه علشان عريس الغفله سافر ؟!!
ردت بسخريه : ها ها ها بايخه ...
عمار سحب من يدها الكتاب : بما إنه عريسك سافر وش رأيك نفلها ونطلع نغيرجو ؟!
ما لها نفس بشيء ...بس ليه تنكد على حياتها ..وتحبس نفسها ....
ليه ما تعيش حياتها ..وترمي كل شيء خلف ظهرها ؟!!
طالعت سوار إلي دخلت وهي تركض : ماما جدي يقولك تعالي
عمار مط شفته : يا هالعجوز إلي طلع لنا !
خزته ساره بحميه : على الأقل أبوي أفضل من أبوك النصاب ألف مره !
عمار بجديه وخوف من القادم : ماني مرتاح لأبوي حاس فيه عنده كارثه تحوم حولك انت بالذات ...
حست بمغص وملامح الخوف ظهرت على ملامحها : وش قصدك ؟!!
قاطعتها سوار : يلاااا تعالي !
ساره ما لها خلقها وخاصه بعد كلام عمار خوفها بزياده وبنهر ردت : سوار انقلعي من وجهي بسرعه ...
طلعت سوار تركض برا وهي تثرثر
ما اهتمت ساره لها وطالعت عمار بإهتمام : تكلم
عمار هز كتوفه : ما ادري بالضبط ..بس نظراته ما تريح ...
ساره وكأنه الطير فوق رأسها: انا ناقصني ؟!
إلي فيني مكفيني !!
وبعدين لو بغى يعمل لي شيء كان تحرك من سنوات ...
ما اتوقع عنده سالفه !
عمار بعدم راحه : الله يستر ما يطلع بسالفه ويطلقك من زوجك
قاطعته والخوف دب بقلبها من هالفكره : معقوووول !
وتابعت بشفافيه : عمار لو اتطلق هذه المره بموت !
خلاص ما أقدر اتحمل أكثر من كذا !!
عمار بتفكير : الحين ما نقدر نعمل شيء ... إلا نراقب بصمت ...وانت حاولي تكسبين زوجك ..يعني لو كذب عليه خلف بأمور ..يكون واثق فيك ....وما يهتم لكلامه ...ويعرف وقتها إنه كلامه زور !
ساره بللت شفايفها بعد ما حست جفت عروقها : اكيد أبو فهد زار خلف ...الله يستر وش هبب له؟؟!!
بس هو ما جاب سيره إنه زار خلف !
لحظه وش عرفه إني زرت خلف ؟!!
عمار تأملها لثواني وأشر على فكها : ضربك ؟!
هزت رأسها بالنفي وابتسمت بألم : بس بهذلني !،
ليه أزوره بدون ما أخبره ؟!!
متأكد إنها تكذب تنهد وتكلم بجديه : اسمعي المفروض انت الحين متزوجه .. وأي مشوار لازم تستأذنين زوجك ...ما يصير تطلعين بدون إذنه ...اي رجال ما يرضى بهذا الشيء .... أنا الحين خاطب وماني متزوج ..ومع ذلك أحب إنها تعطيني خبر بطلعاتها مع إنها بعدها في بيت اهلها ..فما بالك انك في بيته ؟!!
تنهدت ساره : اتركنا منه الحين ...وفكر معي وش تتوقع يطلع من خلف ؟!
عمار : اسمعي إذا جاب لك طاري سالفه الارض اعملي نفسك ما معك خبر ...وقولي له بالمفتوح انك من كثر ما إنك ذكيه معطيته وكاله بكل شيء !
بصراحه انا ما عمري شفت أذكى منك !
انت بأي قرن عايشه ؟!
لذي درجه وصل فيك الغباء ؟!
قاطعته بضجر من هالسالفه : خلاص فكني من هالسيره !
ولا تتدخل بهذا الموضوع ... أنا وأخوي نفتصل ....
خليك بزواجك وانقلع من هنا أشوف !
فتح عيونه : بسم الله اكلتيني بقشوري ؟!!
اقول قومي شوفي العجوز وش يبغى منك ..بلا كثرة هرج ..
وغطي هالفك بلاه يشوف الأثر هالعجوز ويموت علينا ...صدق الخلفه آخر العمر نقصان عقل !
إلي يشوفه يقول ما عمره شاف العيال !
حركت حواجبها تغيضه : قول محتر !
انكر بملامحه : وليه احتر من زينك وإلا زين أبوك ؟!
تدرين أبغى أروح ابوس يد إلي طقك تستاهلين اكثر من كذا !
يا ليته للحين يطق فيك !
انقهرت منه وانتفخ وجهها ....تمنت لو أبو فهد قدامها وتكسر رأسه قبل ما يفكر يمد يده عليها !!!!
***
***
**
**
طالعها بعتب : وينك يا أبوي أرسلت لك البنت وما جيتي !
طالعت ساره أبوها بتأمل كيف جار عليه الزمن وذبحه كبر السن ..رددت بنفسها «رب لا تذرني لارذل العمر» وبنبره هاديه ردت وهي تتجاهل النظر لابو راكان : بغيت عمار بسالفه وجيتك
ابو محمد طالع عمار بتقييم وصد عنه بغيره وهو يشوف تعلق ساره فيه ....
محمد ملامح الضيق واضحه عليه ...ضايع ما بين أمه وأبوه وما هو داري مع مين يوقف ؟!!
عزام بابتسامة : أشوف بينك وبين عمار أسرار ؟!
الله يستر !
ابتسمت بتوتر وهي تناظر عمار إلي تشاغل بجواله حتى ما يظهر شيء ....
قطع ردها ابو راكان : ابو فهد سافر ؟!
ردت ببرود : ايه
ابو محمد : عساه تطول سفرته حتى تبقين تحت عيني !
عزام : المفروض تعدل يا جدي ترانا بعد أحفادك ..ما تعطينا وجه إلا هالسوير ...
رد بافتخار : لو ما أعطاني ربي إلا ساره كان رضيت ..هذي قطعه من قلبي ...هذي أحلى وأفضل دكتوره بالعالم ....الله يطول بعمري حتى تتخرج وافتح لها عياده خاصه واكتب عليها «الدكتوره ساره ....»
حمرت خدودها يمكن أبوها حسسها بإحساس أول مره تحسه غير عنهم كلهم
أبوها يفتخر فيها !!
هذا الشيء إلي افتقدته من حولها !
الكل كان يناظرها إنها غبيه عبيطه تصرفاتها محرجه حتى لو كانوا عاملوها بالطيب بس ما كانوا يفتخرون فيها أو يشوفونها شيء كثير ......
عكس أبوها إلي يفتخر فيها !!!!!
بدون شعور تقدمت وقبلت جبينه بمحبه: الله يطول بعمرك يا الغالي !
دخلت سوار تتكلم بجوال ساره : أنا أحب العصير ....عمي عبدالله أعطاني عصير ...ايه جاء عند جدي ....تبغى ماما ....
طالعتها ساره وكتمت غيضها من لسانها الطويل ... كل شيء تنقله ....اقتربت منها وسحبت الجوال بقوه وطلعت من الغرفه ....ردت بنبره حاولت تكون هاديه : الو
تكلم بنبره فيها غضب مكتوم : انت وينك ؟!
أخذت نفس تمسك أعصابها وبهدوء ردت : بعدني بالقصر ..لا رحت ولا جيت !
رد بنبره حاول تكون هاديه : كيف حالك ؟ وكيف البنات ؟!
فتحت باب غرفتها وردت بصوتها الهادي : الحمد لله بخير ...
تكلم بنفس النبره الآمره إلي تكرها لما يتأمر عليها : لا تنسي دوامك بالجامعه ...انا اتفقت مع فاطمه يمرون عليك أيام دوامك ...وسالفه الكسل ما أبغاها ..اهتمي بدراستك ...
ردت بإعتراض هادي : ما له داعي تربط البنات معي ..خلاص عمار يوصلني للجامعه
قاطعها بحده : هذا عمار لو أشوف أو أسمع رجلك عتبت باب البيت معاه أكسرها !!
قلت لك تروحين مع فاطمه وانتهينا !
زفرت بقهر من تحكمه : إن شاء الله ..غيره ؟!
تابع بنفس النبره : عيال عمك ممنوع تجلسين معهم ..فاهمه
ردت بنبره ساخره : وش رأيك أبوي بعد ممنوع أجلس معه ؟!!
والا
قطعت كلامها بعد صرخته : ساره !
احمدي ربك إنك بعيده وإلا كان عرفت أتصرف معك ...حضرتك تتنطزين ؟!
ردت بترقيع : علامك هبيت كذا ..انت ما تستحمل مزح ؟!!
رد بجفاء : لا ما أطيق المزح .. أنا إنسان جدي ...وهذرتك هذي خليها بحلقك ما أبغى اسمعها ...تراني متحملك فوق الجوزه ..من تصرفاتك!!
حست بسكينه ضربتها بالصميم من كلامه ....إلي قاهرها دامه ما هو طايقها ليه ما يطلقها ويريح عمره ؟!
يمكن إلي ربطه فيها البنات ؟!!
قاطع تفكيرها صوته : ساره انت معي ؟!
تنحنحت وبنبره حزينه ردت : معك ..
تنهد بتعب : ساره لا تحديني أعصب وأتكلم بكلام يضايقك ....ساره متى تعقلين وأحس إني أكلم بنت كبيره عاقله
يقهرها وش شايفها بزر ....قاطعته وهي ترد له كلامه الي مثل السم : مثل ما تحملت جنونك حتى عقلت دوري تتحملني و
قاطعها بحاجب مرفوع: ما أحد جبرك تتحملين جنوني إلا إذا كان لك مقابل ؟!
عقدت حواجبها باستنكار : مقابل ؟!
وش قصدك ؟!
رد باتهام : يعني وش إلي جبرك تتحملين مجنون او بالاحرى خلينا نقول وش إلي حملك تتزوجين مجنون ؟!!
غمضت عيونها لثواني ما أحد يحس بالمرار إلي عاشته بالماضي ...وجاي بكل بساطه يسألها هالسؤال ....اخذت نفس ومسحت الدمعه المتعلقه برمشها وردت بسؤال : ليه علقتني كل هالسنين ؟!!
ليه رجعت بعد هالغياب وظهرت !
ليه ما كملت حياتك ؟!......وتركتني على رف النسيان .....
اسمع يا
سكتت ما تدري وش اسمه !!
وبأسلوب ساخر موجع لها : تدري ما أدري وش اسمك ؟!!
شفت لأي حد زواجنا فاشل ؟!!
وش رأيك تأخذ بناتك وتتركني عند أهلي ....ويا دار ما دخلك شر ....بدون طلاق ....وانا مسامحتك ....ماله داعي تغصب نفسك علي !
أدري بك ما تطيقني وما تبغاني ولولا التوأم ما تركتني على ذمتك دقيقه ...يمكن ما أناسبك وماني من مستواك .. بس يكون بعلمك أنا ما يهمني أحد ...وانت آخر اهتماماتي ....يمكن رضيت اعيش عندك بالبدايه لأني ما بغيت أحرم التوأم من أبوهم ...بس الحين ما عادت تفرق معي ...وما يهمني أحد ....
زواج فاشل وبدايته غلط ليه نستمر فيه ؟!
بلعت غصتها والدموع أخذت مجراها بهدوء !!!
تنهد بعد كلامها ..ونطق بتساؤل ساخر: كملتي ثرثرتك ؟!!
عضت على شفتها تمنع الدموع تنزل ...يسمي أوجاعها ثرثره ؟!!
تابع لما ما شاف رد منها : أوهامك هذي إلي معششه بعقلك ما أبغى اسمعها مره ثانيه ....ومين قال إنك حمل ثقيل علي ؟!!
تراك زوجتي ...ما أنكر إني انقهر من بعض تصرفاتك ...بس بنفس الوقت انت أم عيالي ..وما أبغى أسمع هالكلام ...
والحين مضطر أقفل عندي شغل....أكلمك بوقت ثاني ...انتبهي على البنات ....سلام
قفل الخط وعيونها على الجوال ..ما هي قادره تفهمه ولا تفهم نفسها ...
تتمنى تختفي عن العالم ...وترتاح من كل هموم العالم !!!!!
ما تدري أحيانا تتهم نفسها إنها مكبره الموضوع أكثر من اللازم ...بس بنفس الوقت وش تعمل لنفسيتها الزفت ...زادت سوء بعد ظهور خلف ....قلبها ناغزها خايفه يطلع لها بمصيبه جديده !!
**
**
**
جالسه بالمصلى مع عائشه وتحس نفسيتها تعدلت مع الايام ....علاقتها بآبو فهد تتحسن يوم بعد يوم !!
من لما سافر يتصل فيها يوميا ويتطمئن عليهم .... وحتى أسلوبه بالكلام تحسن وما ينغز بالكلام ...
نغزتها عائشه بكتفها : سمعت ام محمد طلعت من العنايه !
ساره بهدوء : قال لي عمار ...بس ما توقعت الجلطه تكون قويه كذا !
الحين ما تتكلم ويدها اليمين ما تقدر تحركها حاليا !
عائشه زمت شفتها : انت متخيله إنها تتطلق بعد هالعمر ؟!
أكيد صعبة عليها !
ساره بلامبالاه : ما تهمني ....
عائشه بلقافه: سامحتيها ؟!
ساره هزت رأسها بالنفي : مستحيل أسامحها ... وخاصه بعد آخر موقف .... أصعب شيء لما أحد يطعنك بعرضك زور !
للحين ما شفا غليلي منها ....
عائشه هزت رأسها : الله يهديها !
وأبوك ما هو ناوي يرجعها ؟!
ساره رفعت حاجب بتعجب : يرجعها ؟!
كيف يرجعها بعد ما قال له خلف انه نفذ وصية أمه ... إنه ينتقم منه لأنه تزوج عليها !!
فتحت عائشه عيونها بصدمه : هي إلي قالت له يعمل بأبوه كذا ؟!
ساره ابتسمت على انفعالها : لا ما ظنيت تدري عن خطة خلف ... أتوقع إنها بغت قرصة اذن لأبوي ...بس خلف جشعه وطمعه خلاه يقدم على هالخطوه !
وبعدين ما تدرين يمكن إنه كذاب !
عائشه بتعجب من حال خلف : وش صار عليه ؟!
ساره اسندت ظهرها على الجدار : قدم ابوي عليه قضيه ..ما ظنيت يحلم يطلع من السجن ...القضايا محاوطيته من كل الجوانب ...حتى عمي ابو راكان رفع عليه قضايا وأبو وليد ...تراه نصاب وما احد رح يتنازل عن حقه !!
عائشه اشمأزت منه : اللهم اعفنا واعف عنا !
عنجد قصته عجيبه مين يصدق إنه في انسان بعقوقه !!
كلها دنيا فانيه !
ما في قلبه رحمه لما رمى أبوه بمنطقه نائيه بعيده عن العالم !!
وش يحس فيه ؟!!
هزت كتوفها ساره : قلبي يوجعني من اسمه ....
خليني أشوف فاطمه وارجع للبيت احسن لي !
عائشه ابتسمت : مستعجله الأخت بمناسبة رجوع زوجك !
كلها أسبوع إلي سافرهم !
ساره حركت حواجبها بالرفض : 8 ايام 17ساعه و
قاطعتها عائشه وهي تضربها على رأسها: أعوذ بالله من هالجيل !
وهذا انت ما تبغينه !!
ساره وهي تمسك الجوال : مين قال هالكلام ؟!!
عائشه ضحكت بخفه : الظاهر وقعتي وما أحد سمى عليك !
ساره بضحكه : قولي هالكلام لنفسك ...ملتصقه بماجد وكأنكم متزوجين عن قصة حب ...
عائشه ابتسمت : الله يكفينا العذال
كشت عليها ساره بقرف : من زين ماجد
ارجع البيت أحسن لي ....
**
**
**
**
ابو الوليد يطالع أخته إلي تناظر السقف وما تتكلم ...طالع زوجته وما يدري وش يعمل لها ....تمنى لو ما رجع أبو محمد ...كان ما تحول الحال كذا !!
ام الوليد تونسها : جبت لك شوربه يحبها قلبك من يديني !
ما حركت ساكن وعيونها بالسقف !
ام راكان بحنيه وتأثر مهما صار تبقى أختها: لا توجعي قلبي يا اختي ...ما انتهت الدنيا ...اعتبري إنه ما رجع وخلصنا !!!
والله ما أحد يستاهل تتعبين علشانه !
ام ماجد : يا عمتي كوني قويه .. وإن شاء الله ربنا يشافيك وترجعين له
قطعت كلامها لما شافت نظراتها المرعبه !
ابو الوليد أشر لام ماجد تسكت !!!
نزلت أم محمد نظرها وسلطته على سعود إلي جالس ومندمج بالجوال وجوده وعدمه واحد بالمكان .....لولا أبوه يمكن ما زارها ...
رفع نظره عن الجوال لما حس أحد يناظره ...استغرب عمته تناظره بدقه بدون ما ترمش ...ما يدري وش سر هالنظرات ؟!
معقول قرب أجلها ؟!
أو ناويه على مصيبه جديده ؟!
ما يستبعد عنها شيء حتى لو كانت بفراش الموت يحس الخبث يسري بدمها ...نفس طبع ولدها ...
ما يهمه تعيش او تموت إلي يهمه موضوع خطبته إلي توقف بعد طيحتها ...ما يدري متى يخلص من همها ...والحين بعد طلاقها رح تجلس عندهم مثل قبل !
وش هالحظ إلي نازل عليهم ....فتح إذنه لما سمع اسم ساره ...ما يدري ليه تلفت انتباهه يمكن لانه تقدم لخطبتها .... بس الحين ما يهمه امرها ...وخاصه إنها على ذمة رجال ثاني ... الأعراض عنده خط أحمر ...يحترم ويحافظ على أعراض الناس ...حتى يحفظ عرضه ...وقاعدته «احب للناس ما تحب لنفسك »
علشان كذا لازم يشغل نفسه بالحلال حتى يقطع وساوس الشيطان وزلات النفس .....
وما رح ينسى إنها زوجة صديقه وزميله بالعمل ومستحيل يخون عهد الصداقه إلي بينهم .....
**
**
**
**
جلست ساره جنب أميره ينتظرون وصول أبو فهد ....
همست لأميره : وش فيك ؟!
طالعت أميره عيون ساره من تحت النقاب وبحيره : مو عاجبني وضع أهلي !
مهما عملت أمي تبقى أمي وما أقدر أقسى عليها ...
وبنفس الوقت أبوي ما أقدر أقطعه علشان أمي !
ما أدري مع مين نكون ؟!!
وكيف نصلح الوضع بينهم ؟!
وحالة أمي سيئه تعبانه وتحتاج لمتابعه واحد يقوم على خدمتها ...ما أدري اقترحت على ابو ليث تسكن عندي ... أمي وأنا اولى من بيت خالي أبو الوليد ..ومحمد ما يقدر يجمع امي وأبوي في بيت واحد ...ما لي إلا تسكن عندي !
عفست ساره ملامحها وين ما تروح أم محمد خلفها ؟!!!
وش هالحظ إلي عليها ؟!!
ما أظهرت شيء وسألت بهدوء : وأبو الليث موافق ؟!
وش يقول ؟!
ردت بنفس النبره : ما عارض ...يقول هذي أمك و لك الأجر إذا اعتنيت فيها بوقت الحاجه !
حتى مها شجعت على الفكره .. بس ما أدري إذا أمي رح تقبل أو ترفض ؟!
ساره بنفسها «عساها ترفض وارتاح من خشتها» وبنبره عاديه عكس داخلها : الله ييسر الخير !
وعمار إلي موعد زواجه متوقف للحين ...مسكين طاير يبغى الزواج !
اميره عفست ملامحها : والله ما أدري كيف أمورنا انقلبت كذا ؟!
ما يقدر يحدد زواج إذا ما طلعت أمي من المستشفى...حتى أبوي رافض يحضر زواجه .. يقول ما يبغى يشوف أي شيء من أثر خلف ...والله كاسر خاطري عمار !
حتى جودي وليان لو شفت اليوم لما زاروه تظاهر بالنوم وما قابلهم !!
إذا خلف اخطأ وش ذنب عياله ؟!!
اكتسى قلبها الحزن على عمار ....يكسر خاطرها بقوه .....
اميره زفرت بضيق : الله
وسكتت وهي تناظر حولها : وين العالم راحوا ؟!
طالعت ساره واستغربت الصاله خاليه من الموجودين ....من اندماجها ما حست بخروجهم ؟!!!
أميره بملل : يمكن جلسوا بالمجلس أوسع وأكبر من هنا !
وبتردد طالعت ساره : ساره أدري إنها أمي غلطت بحقك كثير ...امم وش رأيك تحلين المشكله انت !
عقدت ساره حواجبها : أنا ؟!!
اميره بتأكيد : ايه انت !
تعرفين أبوي كيف متعلق فيك ..وما أتوقع يرفض لك طلب ...فلو طلبت من أبوي يرجع أمي لذمته ويسامحها ..يمكن يسمع منك
ساره برفض قاطع : مستحيل ...انت عارفه أمك زين وتبغين الحين اوقف معها ؟!
أمك ما قصرت فيني ....
قاطعتها اميره : ادري ...بس تذكري ..فمن عفى وأصلح فأجره
قاطعتها ساره : لا تطلبي مني فوق طاقتي !
حاليا ما أقدر يا أميره
أميره ما توقعت ردها كذا وبنبره فيها زعل : ما توقعتك حقوده لذي الدرجه ؟!
وإلا عندك ناس وناس؟!
أشوف أبو فهد رماك سنين وما سأل عنك وطول هالسنين معلقه ما تدرين عن نفسك مطلقه والا متزوجه ...والحين أشوفك بسرعه سامحتيه ...وفوق هذا مثل العبده عنده ...يلقي أوامره عليك وإنت تنفذين أوامره !
ليه سامحتيه بسرعه وأمي للحين حاقده عليها !
ترى الناس تتكلم من خلف ظهرك بسبب ابو فهد !
يقولون الله يستر متزوجها بالسر طول هالسنين !
الكل آذاك ومع ذلك سامحتيهم ...عمي أبو راكان وش أكثر من إنه طردك من بيته مذلوله !
ومع ذلك رجعت لهم ....ليه أمي مو راضيه تسامحيها ؟!
ساره بنبره موجوعه : لأنه ما أحد ضرني إلا كانت هي السبب !
زفرت اميره بضيق : أقولك لا تسامحينها ...بس مثلي قدام أبوي إنك سامحتيها ....والمسامح كريم ...حقك ما رح يضيع ...
ساره بمراره : حقي ضاع وانتهينا ...شوفيني بأول العشرين متزوجه 4 مرات
بعمر 17 اكون أم ؟!!
بدون زوج معروف ....جلست عاله عند نادر .... انذليت للي يسوى وإلي ما يسوى علشان اعالج بناتي ...ما عندي إثبات اي شيء ...ما معي ورقه عقد الزواج ....وما أدري مين المجنون إلي زوجني اياه ؟!!
خفت أروح للمحكمه واكتشف إنه خلف ما هو مثبت عقد الزواج أو مزوجني بس بالشكل بدون عقد ...وابتلش بقضيه ما لها أول ولا تالي ...قفلت حلقي وأنا انتظر طلوع أخوك الزفت ينقذني من هالورطه !!
انا متت قبل أواني وما أحد درى عني ..... أمك ما رحمتني بشبابي ...ما رح ارحمها بعجزها ...جعلها من هالحال واردى ...
حسبي الله عليها مثل ما دمرت حياتي ....
حرمتني من أحلى شيء تتمناه البنت ...حرمتني اختار شريك حياتي بنفسي ....
شوفيني عايشه مع انسان ما اخترته ومجبره اكمل معه علشان البنات ؟!
أنا قرفت الحياه كلها ...وما يهمني احد ....خلاص أنا
سكتت بعد ما خانتها الكلمات بالتعبير عن إلي بداخلها !!!
اميره طالعت ساره وهي تمسح دموعها من تحت النقاب : اسفه إذا ضيقت خلقك ... أدري إنك تعبت بحياتك
قاطعتها ساره وهي تمسح دموعها : دامك تعرفين لا تحمليني فوق طاقتي ... أنا يا دوب طايق الثوب إلي علي ....ضايقه الدنيا بعيوني ....اتركوني أعيش مرتاحه البال ...ما أبغى افكر بأحد ... أبغى أنسى كل شيء .... وأعيش بدون ذاكره ....
لذي الدرجه صعبه هالأمنيه ؟!
خلاص أميره أنا أحبك واحترمك بس لا تجيبين سيره أحد قدامي ... لأني اكتفيت !
هزت أميره رأسها : ان شاء الله ....قومي تأخرنا عليهم
ساره بقلب ميت : روحي أنا ما أبغى أدخل ...ما لي نفس أشوف أحد !
اميره رفعت حاجب: الحين ينقدون عليك
ساره طالعتها : مالي خلق للمجاملات ...والله مو طايقه نفسي حتى أشوف أحد !
اميره سحبت يدها : اقول امشي قدامي ..اجلسي شوي وبعدها روحي لغرفتك ....
***
***
***
طالعها وهي داخله مع أميره بهدوء ...
ام وسيم بمزح : وأخيراً شرفتم ...لنا ساعه هنا ؟!
تكلمت اميره بصوتها الواثق وطنشت ام وسيم : الحمد لله على سلامتك يا ابو فهد !
رد وعيونه على ساره : الله يسلمك !
نغزتها اميره تسلم على زوجها تكلمت بصوت منخفض : الحمد لله على سلامتك
ام فهد بانتقاد : علامك تهمسي لنفسك ...والله ما سمعت وش قالت !
حست بإحراج كبير وكل الأنظار تسلطت عليها ....
بدون وعي تركت المكان وتوجهت لغرفتها تحت استغراب الموجودين لحركتها !
أميره انقهرت من أم فهد بس تكلمت بهدوء عكس إلي داخلها : الله يسامحك يا أم فهد احرجتيها !
ام فهد طالعت اميره : وش قلت أنا ؟!
وبعدين ما في أحد غريب ؟!
بالعاده صوتها طالع والحين جالسه تهمس !
ابو فهد طالع اخته وتكلم : مالك حق بكلامك يا أم فهد !
وش تبغين فيها ؟!
وبمزح :احرجتي زوجتي وطلعت قبل ما تسلم علي!
وبنغزه :تظنين إنها مثل بعض ناس ما تهاب أحد ؟!
زوجتي خجوله ....لا تحرجيها مره ثانيه رجاء...
ابتسمت اميره وما اهتمت لنغزته ...ما يهمها احد ...يقول إلي يبغى ...دامها تأخذ حقها بيدها ...
ابو نورس يقفل على الموضوع: تراني ميت جوع وما أشوف عندكم نيه للأكل !
**
**
**
كملت صلاة العشاء واستلقت على الكنبه بتعب ...يمكن من قلة الأكل .. أفطرت البارحه مع ابوها ...وللحين ما دخل شيء معدتها ...الا القهوة ...تلمست خدها النحيل ...يرحم أيام خدودها إلي كانوا يشبهونها بوحده المغذي ......ما تدري لمتى رح تبقى نفسيتها للأكل مسدوده ....
تناولت الكتاب المرمي جنبها بإهمال ...وتصفحته وكلام اميره يتردد بإذنها ....
كيف تسامحها ؟!!
صعب صعب تحسه فوق طاقتها !!
غمضت عيونها وسمحت لخيالها يروح للماضي وذكرياته .......
~~
~~
~~
جثت على ركبتيها بترجي لخلف : تكفى يا خلف طلقني منه ....زوجني شايب .. بس لا تخليني مع هالسكير هذا !!
دفها برجله بقرف : لا تخافي ما رح تطولين معه ...اخذ إلي ابغى منه وبعدها اطلقك منه !
وهم بالمغادره بس وقف لما مسكته من رجله وهي تبكي بهستيريا : لا تتركني معه ....خلف
قاطعها بضجر : خلاص خلاص ....اسمعي مشوار طالع معه أنفذ إلي أبغى وبعدها أطلقك منه ...وأخذك من هنا !
طالعته بعدم تصديق والدموع أخذت مجراها مع شكلها المبهذل: قول وعد ترجع تأخذني !
إلتفت على دخول المجنون إلي يطالعهم بعدم فهم ...
اشر عليه خلف : امشي قدامي انت بسرعه ...
وأشر على ساره انثبري مكانك لوقت رجوعي !
مسحت دموعها وهي مو قادره تصدقه !!
ناظرت المكان حولها بقرف ...متى تطلع من هالمكان ....
رددت بهمس وهي تدعي على خالتها .....
طول عمرها رح تكون غبيه وفريسه سهله الكل يضحك عليها .....
مر الوقت وهي على أعصابها ...تخاف يكذب عليها ...مستحيل تجلس بالمكان هذا .....
وقفت على حيلها لما دخل عليها خلف مفزوع وخايف يترقب حوله : دقيقه ما كنت بالسياره اترك
قبل ما يكمل كانت طالعه تركض ...ركبت بالسياره وهي مو مصدقه إنها طلعت من هنا !
طالعته لما ركب السياره وحرك بسرعه جنونيه .....
دفنت رأسها بحضنها ما تبغى تسأل عن هالمجنون ولا تبغى شيء ...بس تبغى ترجع لنادر ....
بعد وقت رفعت رأسها لما وقف السياره تكلم بصوت افزعها بعد الهدوء إلي عم السياره : انزلي يا وجه البوم ..ذبحتي الرجال من وجهك النحس !
انزلي لا بارك الله فيك !
طالعته بدون ملامح وسألت عن أهم شيء : طلقتني منه ؟!
وين ورقة الطلاق ؟!
رد وهو يؤشر لها تنزل: الرجال مات وانت تدورين على الطلاق ي
نزلت قبل ما يكمل وضربت الباب بأقوى ما عندها ...وركضت للداخل وهي تسمع صراخه .....
اول ما دخلت تقدمت بخطوات ميته ...ذبحها خلف ....
طالعت مها إلي انفجعت من شكلها : بسم الله ...وش فيك كذا مبهذله ؟!!
وجهك منتفخ من البكاء ؟!
احد صار له شيء؟!
رمت ساره نفسها بحضنها تشكي بالبكاء حالها ....
سحبها نادر بسرعه لما شاف حالها وبخوف : وش فيك ؟!!
حاولت تتكلم ما قدرت ....ودخلت بشهقات متتاليه .....
تركها نادر تبكي وتفرغ وجعها بالبكاء ....بعد ما حس إنها ارتاحت وخفت دموعها ....سألها عن حالها ....
انفجع من كلامها ما توقع توصل بأمه واخوه يعملون فيها كذا !
حاول يخفف عنها ....يتمنى يحطها بصدره ويحميها من كل إلي حولها .....الدنيا كذا إلي يتعامل بطيب وقلب ابيض ...الناس تذبحه حتى يتحول قلبه اسود ...ويحمل مرض الحقد ....
وهذا إلي صار مع ساره ...وخاصه بعد ما اكتشفت موضوع حملها بعد اشهر ....
مها تخفف عنها : قولي الحمد لله ...غيرك يتمنى العيال ...ما تدرين وين الخير ....
طالعها نادر : انا معك ....وما عليك من احد ..انا
قطعت ذكرياتها ومسحت دمعه يتيمه نزلت على خدها ....وعدلت جلستها
لما شافته دخل الجناح ....
نزلت نظرها تشغل نفسها بالكتاب عنه !
اقترب وطالعها وبنبره إلتمست السخريه فيها كالعاده : وبعد هنا مستحيه تسلمين علي ؟!
طالعته وابتسمت ابتسامه باهته ...سبحان الله مين يصدق انه نفسه المجنون السكير ... تحس نفسها متزوجه شخص ثاني ...مو ذاك المجنون ....حسبي الله عليك يا خلف مثل ما دمرت حياته ....ما تدري كيف تفكيره حتى يسحره ويحط له خمر... كلما تتذكر تحس بالخجل من تصرفات خلف ...ما لها عين تطالع زوجها بعد ما دمر خلف جزء من حياته ..تنهدت ...وبنبره هاديه تكلمت بعد ما وقفت : الحمد لله على سلامتك .....
***
***
**
تمر الايام بنفس الروتين......
دخلت القاعه وجلست عند عائشه وبابتسامه هاديه : صباح الخير
عائشه بضجر : اي خير وزوجك ذبحنا بالماده ...طول الليل ما نمت حسبي الله
قاطعتها ساره بفزع : لا تدعي على زوجي ....وش دخله إذا انت كسوله ؟!!
خزتها عائشه : كسوله ؟!
وبنبره ساخره : نسيت أسألك يا دكتوره ساره الدكتور شاهين كم قيم بحثك !
حمر وجه ساره وحطت يدها على صدرها : اخخخخخ يالقهر ....لا تقهريني .... أنا مثلك البارحه ما نمت الليل وأنا مقابل الدراسه ...ويا ليت فهمت شيء
عائشه رفعت حاجب : وليه ما يشرح لك ويساعدك ؟!
المفروض بنهايه الاسبوع يساعدك على دروسك !
ساره مطت شفتها : على أساس إني أشوفه بنهايه الأسبوع إما مسافر او بالمستشفى أو مع ربعه ...ترى أشوفه بالجامعه اكثر من البيت ....وبعدين تبغين يعرف إني غبيه...وما أفهم شيء !
عائشه بابتسامة ساخره : على أساس إنه ما يدري إنك غبيه !.
وباقتراح: المفروض تقولين له يراعيني بما إني حامل وتعبانه < فيس بريء
ساره تنهدت بفقدان أمل : إذا أنا زوجته وحامل وما هو راحمني بالدراسه !
عائشه بثقه : مو شرط يمكن إنك باطه كبده وينتقم منك من خلال هالماده ....
خزتها ساره : يا جعل البطه تبطك يا زفته !!
عائشه بضحكه : انت بعدك يا دوب بالرابع مو مثلي قطعت شوط اكثر منك !
ساره مطت بوزها واشرت بعيونها : جاء المرعب !
وقسم بالله احس بمغص في بطني ..خايفه من الامتحان ....
عائشه غمزت لها : يا غبيه استغلي حملك بما انه مهتم فيه كثير ...تحججي بالتعب ..مثلي انه اغمي عليك ....
ساره بإحباط : ترى هذي السوالف ما تمشي عليه ...تظنين إنه ماجد الغبي تضحكين عليه ... أعوذ بالله كل شيء عنده جدي ...وحركاتي مرت عليه كثير اكيد ....فاتركي حلولك أحسن
__ إلي بالخلف بدون صوت
طالعت ساره عائشه بدون ما تناظره وبهمس : رح يذبحني وانا على قيد الحياه من بروده !
**
**
**
انتهى الامتحان طلعت من القاعه بهدوء ...واتصلت بفاطمه علشان ترجع معها ...حسب اوامره علاقتهم بالجامعه رسميه لا تعرفه ولا يعرفها !
حاست بوزها بقهر من تفكيره .... أكثر شيء يقهرها لما تشوفه مع الطالبات يتكلم بكل اريحيه وهي ممنوع !
ما يعطيها وجه !
طلعت من الجامعه وفي بالها تزور أبوها ...ما تدري اشتاقت له .....
ارسلت له رساله «أنا رايحه لأبوي »
بعد وقت قصير وصلها رده «ناسيه انه عندك بنات شوي ويرجعون من الروضه ...لا تروحي ...بعد العصر اخذك بطريقي »
عضت على شفتها بقهر ....الساعه 10 وينها وين رجوع البنات ؟!!
اتصلت بفاطمه مره ثانيه وبضجر : وينك يا زفته؟!
اخخخخ
نزلت فاطمه حقيبتها بعد ما ضربتها على رأسها بخفه كانت خلفها : زفته بحلقك !
إلتفتت لها ساره : الله يأخذك وجعتيني !
فاطمه خزتها : مين الزفته ؟ !
ساره بضحكه: أنا قصدي سلوى
انت عسل ....والحين وين سواقكم الزفت !
فاطمه : علامك توزعين حسنات اليوم ؟!
استغفرت ساره : قسم بالله شيء يرفع الضغط ....وامتحان اليوم أكبر ضغط ..
فاطمه خزتها : تقنعيني ما سرقت الأسئله او عمي غششك
ساره وهي تندب حظها : ما بقى الا عمك إلي يغششني !
فاطمه : اكيد سرقتي الاسئله !
ساره بإحباط : عمك يقول لي لو أعطيك الاجوبه النوذجيه أو أفتح لك الكتاب ما حصلت علامه
فاطمه رفعت حاجب : لذي الدرجه انت غبيه ؟!
ساره بثقه : انا ذكيه بس عمك ما ادري كيف يفكر ولا ادري من وين يجيب الاسئله !!
لكن اليوم رح افحمه بأجوبتي النموذجيه !
فاطمه دفتها للأمام وبنبره عدم تصديق : نشوف !
**
***
**
**
مجتمعين بالصاله وصوت ضحك البنات طالع ...
ام سالم بانتقاد : سلوى وش هالضحكه !
ردت وهي تكتم ضحكتها : خلي سوير تسكت ...تضحكني !
فاطمه باندماج : كملي وما عليك منها هالخبله !
ساره والبسمه مرسومه على شفتها : أنا جالسه وسرحانه فجأة سمعت اسمي!
طالعته وأنا مو داريه عن وش يتكلم على بالي يسأل ... قلت له : دكتور ممكن تعيد السؤال
طالعني وأعطاني ذيك النظره إلي تعرفونها
طلع عمك يأخذ حضور وغياب يا حظي !
ديما ضحكت وهي تتخيل شكلها : نفسي اعرف وين عقلك ؟!
دايما سرحانه !
ساره ابتسمت : أما وقتها احراج القاعه كله يضحك علي وطلعت الغبيه إلي ما تدري عن هوى دارها !
فاطمه رفعت يدينها للسماء : يا رب ترزقني مثل ما رزقت سوير .. وأتزوج دكتور يدرسني بالجامعه ...وكل البنات يقولون شوفوا
قاطعتها سلوى وهي تكمل عنها : شوفوا زوجة الدكتور الجوكره
وانسدحت على بطنها من الضحك !
ديما تكمل وهي تضحك : يقولون اكيد لما خطبها نسي يلبس نظارات هههههه
ساره تمسح دموعها من الضحك وهي تشوف ملامح فاطمه المنتفخه
ام سالم بانتقاد : على وش تضحكون ؟!
سلوى وهي مستمره بالضحك وما ردت على جدتها : يقولون أول مره نشوف دكتور يتزوج برميل متحرك
اطلقت ساره ضحكه عاليه ومسكت بطنها إلي وجعها من الضحك
سرعان ما بلعوا البنات ضحكتهم بعد صرخته وهو يدخل : وجع إن شاء الله !
وش قلة الأدب هذي ؟!
صوت الضحك واصل لبرا !
ما في حياء !
وش إلي يضحك ؟!
دفنت ساره رأسها بكتف ديما وهي تحاول تكتم ضحكتها ...مهما حاولت تكتم ضحكتها إلا إنه اهتزاز جسدها فضحها ...
اقترب بنبره غاضبه : على وش تضحكين يا أم فهد !
لما قال أم فهد كل البنات ما قدروا يكتموا ضحكتهم أكثر ...
فتح عيونه باستنكار من قلة الأدب هذي !
وقفت ام سالم واقتربت : لا كذا مسخت السالفه !
وش هالتصرفات هذي !
بزران انتم !!
تكلم بنبره غاضبه : كل وحده تنقلع على غرفتها تدرس ...فاتحين قهوة ولا كأنه امتحانات نهائيه !!
وبصرخه أكبر : تحركواا
نقزت فاطمه وتبعتها سلوى ركض...اما ديما ابعدت ساره عنها بشويش وطلعت ركض !
طالع ساره للحين معطيته ظهرها وجسدها يهتز ...نفسه يعرف وش هالسالفه إلي تضحك هالكثر ؟!
وبصوت حاد : فاتحه ديوان للضحك بدل ما تروحين و تعدلين علاماتك وتدرسين ؟!
وقسم بالله اليوم إلا أعطيك أسئله بإمتحان الماده الجاي ويا ويلك إذا ما جاوبت !
ام سالم جلست : اجلس يمه ...خليها تريح نفسيتها من ضغط الامتحانات !
جلس وعيونه عليها وهي منزله رأسها وما ناظرتهم وبحده تكلم : تحركي فوق !
وقفت بدون ما تناظرهم وطلعت بخطوات سريعه لفوق .. أول ما استقرت شافت البنات واقفات ينتظرونها بترقب ...
أول ما استقرت وتطلق ذيك الضحكه إلي كانت كاتميتها تحت ...والبنات يضحكون معها !
سرعان ما تفرقوا وكل وحده قفلت الباب عليها لما سمعوا صوته ناوي عليهم وأمه تترجى فيه يتركهم !
جلس علشان امه وبغضب : وش هالشيء إلي يضحك !
ام سالم : والله ما أدري جالسات قبالي ويتهامسوا وبعدها يضحكوا ....اكيد سالفه تافه ....كل يطرب لجيله ...حنا نشوف حركاتهم سخيفه بس بنظرهم سوالفهم ممتعه ....
زفر بقهر اكره ما عليه حركات البنات هذي ...المفروض البنت تكون عندها حياء ..وصوتها هادي مو كل العالم تسمعه !!
زفر وهو يتوعد بالأربعة ... إلا يطلع هالضحك من عيونهم !!
وقف قبل ما يتحرك استوقفته أمه : وين يمه ؟! والله ما نشوفك مثل العالم والناس ؟!
حك جبهته : مشغول يمه..عندي ابحاث وشغل ...جيت أخذ بعض أوراق نسيتهم هنا بالمكتب !
ام سالم ما عجبها هالانشغال : اسمع لما تنتهي الامتحانات رتب أمورك رح نطلع وانت أول واحد ....
هز رأسه : إن شاء الله يمه !
زفرت بضيق من انشغاله زوجته صغيره ...وبمكان مختلط ...تخاف أحد يلعب برأسها !
تعوذت من الشيطان ورجعت تشغل نفسها بالاستغفار.....
**
***
***
تنهدت براحه بعد ما تأكدت إنه ما طلع لهم !
اخذت نفس وللحين البسمه مرسومه على ملامحها !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف حور طالعه من الغرفه وتفرك عيونها من النعاس ...
اشرت لها و جلست عندها بعد ما قبلتها على خدها : صح النوم يا حلوه !
كيف الروضه اليوم ؟!
حور مدت بوزها : ما أحبها !
ساره مسحت على رأسها : علشان نحل الواجب
قاطعتها بتمرد : ما أبغى ما أبغى ...
خزتها ساره بقوه ...ندمت إنها أرسلتها للروضه ...تغيرت أخلاقها وترد الكلمه بعشره ...ما تدري ليه الاطفال يتغيرون كذا !
عفست ملامحها لما شافت سوار طلعت من غرفتها وماده البوز شبرين ...الحين رح تصير حرب على حل الواجبات ....لازم كل يوم تصير هالمشكله !
ساره بحزم : تعالوا نحل الواجب وبعدها تلعبون !
سوار بتمرد : والله ما أحل الواجب ...خلصت الدراسه.... ابغى ألعب
حور بنفس التمرد : أنا أبغى ألعب ...
مسكتها ساره من يدها : والله ما تطلع وحده منكم إلا لما تحل الواجب !
غمضت عيونها من صراخهم واعتراضاتهم .....
ناظرتهم بتوعد : الحين أكلم أبوكم ...ومسكت الجوال واتصلت عليه بثقه .....
سوار بلامبالاه ساخر: ما رح يرد بابا !
انقهرت ساره حتى سوار الشبر تدري إنه ما يعبر اتصالاتها
قبل ما تقفل الخط انفتح الخط ورد بهدوء : الو
ساره حركت حواجبها تغيض التوأم انه رد اخذت نفس وتكلمت بدون مقدمات : سوار مو قابله تدرس ولا حور يبغون يطلعون يلعبون
رد بنبره غضب مكتومه : إذا الأم فاشله دراسياً ..وش ارتجي من البنات ؟!!
انقهرت من رده وقبل ما ترد تكلم بحزم : حطي على سبيكر !
طالعت التوأم : اسمعوا
تكلم بنبره حازمه : سوار ،حور الحين تدرسون ...وعقاب لكم ما في لعب اليوم برا الجناح ...مفهوم
سوار زمت شفتها تبغى تبكي من هالعقاب ....
حور بصوتها الناعم : بابا حنا نبغى ندرس بس مو الحين
بلعت لسانها لما تكلم : أنا وش قلت !
طلوع برا ما في !
وانت يا ساره قابلي كتبك بعد ما تدرسين البنات ....تبغون شيء ؟!
ساره مطت شفتها دايما مستعجل : سلامتك
قفلت الخط وناظرت التوأم يبكون بقوه...كل هذا علشان اللعب ..ضحكت على نظراتهم ...حسسوها إنها زوجة أبوهم مو أمهم !
نقزت لما سمعت صوت سياره ...ناظرت من الشباك ..وقفزت من الحماس لما شافته طلع من البيت ...وبسرعه تحركت خارج الجناح وهي تكلم البنات : تعالوا لغرفة فاطمه !
دخلت غرفة فاطمه وهي تفتح الباب بقوه وهي تصفق بيدينها وتهز رأسها : ارقصي يا فطومه ...طلع من البيت
ديما من الحماس وقفت واطلقت ذيك الزغروده
وقفت على الباب ام سلوى بلقافه : وش صاير ؟!
طالعوا البنات بعض وبرد جماعي : ولا شيء
وضحكوا بصوت واحد ....
أشرت على رأسها أم سلوى : الله يعوض ....وقبل ما تروح كلمت سلوى : اتركي خبالهم ..وقابلي الكتب ....
هزت سلوى رأسها بتسليك ...وبعد ما طلعت أمها تكلمت بقرف من الدراسه : يا هالدراسه إلي قرفونا فيها !!
شوي ويمنعون عنا النفس !
تربعت ساره بلامبالاه : لا وإلي عندي يبغى يعطيني امتحان حتى يتأكد إني أذاكر ... أنا ما صدقت أفتك من امتحانك حتى تتدخل بالامتحانات الثانيه !
فاطمه وهي تجلس جنبها : والله يعملها ويمتحنك !
مطت شفتها بلامبالاه : خليني بالأول أشوفه وبعدها يمتحني ...واذا اعطاني امتحان ...خير يا طير ؟!
يحط أصفار من اليوم لباكر ...الماده مو عنده منزلها !
ديما ابتسمت : انت وش علاقتك بالأصفار ؟!
ساره بضحكه : خذ الصفر ولا تبالي ..فإن الصفر من شيم الرجال
فاطمه خزتها : اخخخخ لو يسمعك عمي !
وطالعت التوأم كل وحده حامله دفتر والكشره مرسومه : علام كل وحده بوزها شبرين ؟!
ساره ضحكت : بصراحه أشعر بمعناتهم ...يبغون يلعبون ....وحضرة الدكتور منعهم عقاب علشان الدراسه
طالعت التوأم بأمر : يلا كل وحده تحل الواجب
حور وهي زامه شفتها تبغى تبكي من القهر : والله لأقول لبابا ما درست !
ساره بضحكه : ههه إذا شفتيه خبريه يا حلوه !
يلا بسرعه اكتبي أشوف !
بدأت تبكي وتضرب القلم بالارض : ما أبغى ...الله يأخذ الكتابه
سلوى بحسره سحبت دفترها : يا ويل حالي ...الواجب تلونين هالخرابيش ؟!
وبتمثيل إنها تبكي : يا حظكم ...يا ليت دراستي بس ألون ..... اخخخ لو تشوفين الطلاسم إلي لازم احفظها وش تقولين ؟!
طالعتها سوار بغرور وسحبت دفتر أختها : غبيه!
فتحت عيونها : شفت هالزفته وش تقول عني !
ساره وهي تعدل جلستها : بصراحه ما ادري كيف عرفت إنك غبيه ..
انا والله ما قلت لها ....
بنات أحد قال لسوار ؟!
وعم المكان صوت ضحكهم ......
**
**
**
**
كملت الأذكار بعد الصلاه رفعت نظرها لساعة الحائط على شكل قلب مدموجه باللون الاحمر والذهبي ..الساعه 10.00م
قضت اليوم مع البنات وما درست شيء ....كان بداخلها ضغط ...اضطرت تفرغه بالضحك والوناسه ....حتى تنسى ضغط الامتحانات ...
ما تدري كيف صارت مهمله كذا بدراستها ....
وين هدفها صار ؟!
وين وعدها لنادر ترفع رأسها وتكون أكبر طبيبه ؟!
ليه كل همتها تلاشت كذا ؟!!
وش إلي تغير ؟!
لازم تغير من وضعها وترفع من همتها ...وتفتح عياده خاصه تسميها بإسم اخوها «نادر »
اوجعها قلبها من الحنين له ...مشتاقه ترمي نفسها بحضنه وتنسى همومها وأحزانها ....
غمضت عيونها وذكرياتها أخذتها لآخر مره لما نامت على فخذه وهي تبكي بمراره ....
~~
~~~
~~~
شدت قبضة يدها ...تبغى تضرب بطنها بقوه ....مسك يدها ومنعها ....
طالعته وجهها منتفخ من البكاء : اتركني اخلص منه !
قاطعها بوجع : طول عمري اتمنى يكون عندي طفل واحد ....وبعد سنين حقق لي ربي امنيتي ...لكن رب كتب ما يتم الحمل ....غيرك يتمنى العيال ..وانت ترفضين نعمة ربي !
ما تبغين الحمل .. أنا مستعد اربي إلي رح تنجبيه...واسمع كلمة بابا منه !
ما تدرين وين الخير بحملك !
إذا لي خاطر عندك اهتمي بالجنين .. وإذا كان ولد اسمه سوار وإذا بنت اسمها حور !
كان نفسي يكون عندي عيال بذي الأسماء ....
أخذ نفس ورفع نظره للسقف ..يحاول يمنع نزول دموعه !!
طالعته وهي مستلقيه على فخذه والدموع أخذت مجراها .....
طالعها وابتسم بألم : لا تضعفي يا ساره وواصلي حلمك ... أكبر دكتوره ... وأحلى دكتوره ....
وأنا معك أساندك...
لا تأخذيني قدوة أو مثل لأني فشلت بكل شيء ....
أما انت العمر قدامك .... وإن شاء الله ربنا يعوضك ....
هزت رأسها وهي تمسح دموعها إلي رفضت تتوقف ....
دخلت مها باستغراب : في أحد على الباب ...انت مواعد أحد ؟!!
هز راسه بالنفي ... وأبعد ساره عنه ...وراح يشوف من كان عند الباب ....
ويا ليته ما راح ...ولا شاف أحد ....
مر ثلث ساعه ....مها رجعت دخلت عند ساره : خلف عند اخوك ....صوتهم طالع ...ما فهمت شيء ...الله لا يجيب الطريق إلي جابه ...
وقفت ساره برعب : وش يبغى ؟!
مها : ما أدري ما فهمت ...كله صراخ بصراخ
قطعت كلامها على صوت خلف لما صرخ : نادر !
ركضت مها لمكانهم وخلفها ساره ...صرخت مها لما شافت نادر على الارض مو قادر يتنفس ...وخلف مرتبك مو داري وش يعمل ؟!!
مها بغضب : وش سويت الله يأخذك !
خلف بغضب : لا تصرخين أحسن ما أعدل وجهك ...
اتصلي بالاسعاف ...خلهم يشوفون هالمدلع ...
وقفته ساره قبل ما يطلع بغضب : والله ما تطلع قبل ما تأخذه للمستشفى ...
دفها عنه بقرف : وصار لك لسان !
ما تدري كيف تعاطف وأخذه للمستشفى ....
بسرعه جنونيه وصلوا المستشفى ...
ما تدري كيف وصلت للطوارئ .....
ناظرت السقف ونزلت دموعها
وكلام الدكتور يتردد بإذنها
«عظم الله اجركم »
عضت على شفتها من صعوبة هالكلمه إلي نزلت على رأسها ....للحين ترن بإذنها ......
ما تدري وش خبره خلف حتى ما قدر يتحمل المصيبه ....
و بعدها اختفى خلف ...وما تدري وين طس ...كل إلي تعرفه انقلبت حياتها فوق تحت.....
تحملت مسؤوليه فوق طاقتها .....
بعد موت نادر قررت ترحل مع مها لمكان ثاني ... أقرب للشغل
كان يوم بعد يوم يزيد حملها وتعبها .....
تحاملت على نفسها وحاولت توفق بين شغلها وبين دراستها ....
صحت من ذكرياتها على دخوله للجناح ...
مسحت دموعها بخفه وهي مستغربه راجع البيت مبكر !!
رد السلام وجلس بتعب مقابل لها ....اليوم انضغط بالشغل كثير .....
ردت بصوت ظهرت فيه البحه : وعليكم السلام !
طالعها وهو متأكد كانت تبكي ....غريب حالها بالنهار صوت ضحكها للشارع وبالليل تبكي ؟!
ما سألها لأنه متأكد رح تقول دخل شيء بعينها !!
تكلم حتى يطلعها من حزنها : درست ؟!
وين ماده الامتحان ؟!
طالعته وبلعت ريقها بتورط: من جدك ؟!
تكلم بجديه وبداخله يبغى يضحك على شكلها : ايه من جدي ... أنا وش قلت لك ؟!
الصمت كان جوابها ...ما توقعت يرجع وقت مبكر ....ما تدري تمشي معه على أساس إنها درست ... وإلا تعترف إنها ما فتحت الكتاب !
تكلم وهو يحثها : تحركي هاتي الماده !
حكت شعرها بطريقه غبيه : كيف تسألني فيها ...قصدي وش يفهمك فيها ؟!
فتح عيونه : صدق !
غابت عن بالي هذي النقطه ....بما إنك طول الفصل تدرسين فيها ...تعالي واشرحي لي وفهميني !
فتحت فمها بفهاوه : هاه
اخذ نفس : الله يجيبك يا طول البال ...جيبي الكتاب وتعالي أشوف وش كنت تعملين طول الفصل !
لثواني وهي تفكر وين حطت الكتاب ...تحركت لما تذكرت إنها رمته خلف الكنبه ...وبحركه سريعه تناولته وطالعته وهي تبتسم بإحراج !
هز راسه بأسف من تصرفاتها !
جلست وأعطته الماده ...تصفحها لثواني ...وبعدها أشر على صفحه : ممكن تشرحين لي وش مكتوب ؟!
بلعت ريقها وحست كل المعلومات إلي بعقلها طارت : إذا مو فاهم هالماده تقدر تروح للدكتور نواف ويشرح لك ...تراه شاطر وتفهم عليه بسرعه !
رد وهو يطالعها : ليه أروح للدكتور نواف والدكتوره ساره موجوده !
أنا نفسي أفهم ليه وقت الدراسه ومواضيع الدراسه تنخرسين ...والسوالف الثانيه لسانك وش طوله ؟!
خذي اشرحي لي أشوف !
أخذت منه بتردد ...ناظرت الصفحه وهي تحس الحروف قاعده تطير ...مو عارفه تقرأ ..كيف تشرح له ...ما تدري ليه بوجوده تحس نفسها غبيه عبيطه ما تفهم شيء بالدراسه !
طالعته لما حثها على الكلام ...تكلمت بلعثمه : هذا ءءءء يقول اممم يعني ءءال ذيك قصده انه ءءء
قاطعها : تصدقين الحين فهمت وش مكتوب !
ناظرها بحده : ساره درست على الماده ؟!
غمضت عيونها للحظات تستجمع قوتها ...وبخفوت نطقت وقلبها ينبض بقوة : لا
نقزت من عصبيته : ليه إن شاء الله ؟!
وش عندك ؟!
عقاب لك طول الامتحانات رجلك ما تطب بيت أهلك ....واذا شفتك فاتحه ديوان مع الشله الفارطه ...حسابك عسير !
فاهمه !
مطت شفتها بإعتراض : يعني ممنوع الواحد يتنفس من ضغط الامتحانات ..كل شيء ممنوع ؟!!
هز رأسه بحزم : ايه ممنوع ...متى ما تخرجت يصير خير ...
ولا تنسي باكر موعدك عند الدكتوره !
مطت شفتها : يصير خير !
صدت للجهة الثانيه وهي ناويه ما تروح للدكتوره ....
بالتوأم تعبت أكثر من كذا ...ولا راجعت عند دكتوره ولا شيء ....
عضت على شفتها بألم ...وهي تتذكر ولادتها ...كيف كانت لحظات عصيبه ....للصدفه كانت لهم جاره كبيره بالسن ...ولدتها بالبيت ...فجأة باغتها الطلق ...وما كان في مجال لنقلها للمستشفى...حتى لو انجبت بالمستشفى كان هربت قبل ما يطلبوا الوثائق والأوراق .. لأنها ما تحمل شيء معها !!
يوجعها ذاك الشعور ...يحسسها وكأنها حملت بطريقة غير شرعيه .....
ايام راحت وانطوت .....
لكن الحين ...كيف رح تكون ولادتها ...صعبه أو سهله ؟!
طالعها وهي سرحانه وعافسه ملامحها ...يحس مقصر معها كثير ...وحازم معها اكثر من اللازم ...يمكن هي السبب أعطته انطباع عن عنادها ورأسها اليابس ...
اضطر يشد عليها حتى ما تنفلت وتتفرعن مثل مها وأمها اميره بنظره ...
ما يحب المرأه بذي القوة ...ما تعجبه ابدا !!
يحس ساره عكس اميره ... سهل تمتلكها وتغيرها ...لكنها تكابر وتحاول تظهر العكس ....
ما يجهل نظرات الإعجاب الي يشوفها بعيونها ...حتى بالجامعه تلاحقه ....وعلى بالها ما يدري عنها ...حركاتها مكشوفه ...
متأكد لو عاشت في بيئه غير رح تكون افضل من كذا بكثير ....زفر بضيق كلما يتذكر كلام أخوه أبو ليث .. إنها أعطت خلف وكاله ... وإنها ما تدري عن شيء ....حتى سالفه الشيكات كله من تدابير خلف ....بعمره ما شاف أغبى منها ..كيف تتساهل بذي الأمور!!
ما رح يرحم خلف ورح يأخذ حقه من عيونه ....
**
**
**
**
ساره بضجر حاولت تكتمه : يا خالتي صدقيني بعد الاختبارات أروح ....بالتوأم ما راجعت بالمستشفى ...وما صار عليهم شيء !
ام سالم : يا يمه زوجك أكد علي نروح للدكتوره ...يبغى يطمئن على الجنين وعليك !
ساره بقهر : يبغى يعرف جنس الجنين ...مو حب فينا !
ام سالم بمسايره : يا ساره كل رجال يحب يكون عنده عيال ...وبعدين ولدي مو صغير بالعمر ....ويبغى يكون عنده ولد يحمل اسمه !
وما يخفى عليك كيف راسم احلامه يكون الجنين ولد !
ساره زفرت بضجر : إلي يسمعك يقول انه بالستين ...مو بالثلاثين
ام سالم واللقافه ذابحتيها تعرف جنس الجنين : امشي وطنشي !
طالعتها وبنفسها «والله ما احد يبغى يعرف جنس الجنين غيرك ...تتحججين بابنك »
وقفت لما رن جوال أم سالم : هلا يمه ...الحمد لله ...لا والله الحين طالعين ... إن شاء الله ..سلام !
قفلت الخط وطالعت ساره بابتسامه : أول مره اشوفه متلهف لموضوع مثل كذا !
عدلت ساره نقابها وبداخلها مالت عليه هالمغرور !
**
**
**
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!