ساره
كلمت الدكتوره بطريقة مؤثره ورجاء قبل ما تفحص : بالله لا تقولين وش جنس الجنين ...ما أبغى أعرف ..ولا أبغى أحد يعرف ... وإذا سألتك خالتي ...قولي مو باين ..
هزت الدكتوره رأسها بتفهم : أن شاء الله حبيبتي ...مثل ما تبغين ...
ابتسمت ساره بامتنان للدكتوره !
بعد وقت طلعت من غرفة الفحص ..وكانت ام سالم تنتظرها متحمسه : ها بشري ؟!
ساره ببرود : مو باين شيء !
ام سالم مطت شفتها : كيف مو باين ؟!
كنة جارتنا معك حامل وقالت لها الدكتوره بنت !
ساره ببرود : ذيك الدكتوره اسأليها ليه مو باين !
ام سالم تنهدت : الله يجيب إلي فيه خير !
وطلعت جوالها إلي يرن : الو ...ايه طلعت ...تقول مو باين ....لا والله ما دخلت ..رفضت الدكتوره ....خذ كلمها !
اعطت الجوال لساره ... أخذت ساره نفس... وتكلمت بهدوء : الو ...وعليكم السلام ....اذا مو مصدق تعال وإسال الدكتوره بنفسك ! ....يعني مو مصدقني ؟! ...يا رب تكون بنت ....
قفل الخط بوجهها ... أعطت الجوال لخالتها بدون تعليق.... وبداخلها قهر بعد قفل الخط بوجهها ...
ام سالم ناظرتها : تحملي يا ابنتي ...متلهف على الولد ...وانت جالسه تدعين تكون بنت !
ساره بانفعال : يا رب تكون بنت ...وخله ينفجر هو والفهد إلي طالع لي فيه !
ام سالم طالعتها بلوم : وش هالكلام يا ساره ؟!
ساره بقهر : يقهرني ...لو نموت ما يسأل عنا ..اهم شيء يكون عنده ولد ...وحنا بالحريقه !
أشرت أم سالم لها تركب لما وصلوا للسياره : تراك غلطانه ...والله انه
قاطعتها ساره بضيق : باين كثير عليه ...
ام سالم خزتها بعد ما تحركت السياره ؛ ما احط بذمتي ..انها الدكتوره قالت لك بنت ..علشان كذا قلبت البوز ومعصبه !
ضحكت ساره بالرغم من قهرها : والله ما أدري إذا بنت أو ولد ؟ حتى لو كانت بنت ...انا ما أتضايق من عطاء ربنا ...بنت ولد كله واحد
سكتت وما علقت أم سالم ... لأنها تبغى حفيد ولد..ما تبغى بنت ...ومع ذلك رددت بالحمد ...وإلتزمت بالصمت ....
***
**
**
*
من فرحتها بنهاية الامتحانات تبغى تقفز وتزغرد بأعلى صوتها ....
ما بقى كثير وتتخرج ..وترتاح من كابوس الامتحانات ....ناظرته وابتسمت من قلب : من جدك ؟!
ابتسم على ردها : انتظري أجيب لك القرآن واحلف !
اقولك جهزي نفسك طالع أنا وانت لوحدنا ...والبنات نحطهم عند فاطمه !
يلا تحركي ...لا تضيعي الوقت يا دوب حصلت اليوم إجازه حتى نطلع مع بعض !
توسعت ابتسامتها بإحراج ...ما توقعت هالحركه منه ...
وتحركت بسرعه تجهز نفسها للطلعه ....
شعور جميل تطلع مع زوجها لوحدها بالحلال ...الحلال طعمه غير !
جهزت نفسها وطلعت له وهي للحين مو مصدقه نفسها : جاهزه
طالعها وابتسم على سرعتها وأشر لها تمشي !
تقدمت منه وحطت يدها بيده وعلقت بسخريه : أخاف تضيع !
شد على يدها بروقان: وش شعورك بعد نهاية الامتحانات !
سحبت نفس عميق : رعب وضغط نفسي ...اهم شيء ارتحت
رد وهو يتلاعب بأعصابها : لا تقولين ارتحتي قبل النتيجه !
طالعته بتوجس : جهزت علامتنا ؟!
كم جبت ؟!
وعائشه صديقتي كم
قاطعها : للحين ما
ما كمل كلامه لما طالع أمه إلي
ابتسمت لما شافتهم ناويين يطلعوا : ربي يحفظكم !
سلوى وقفت بلقافه : وين طالعين ؟!
قبل ما تحصل على الإجابة قاطعهم دخول أم فهد إلي ردت السلام وهي رافعه حاجب وخلفها مها
رد ابو فهد بهدوء : وعليكم السلام !
سألت باستغراب : أشوفكم طالعين !
فاطمه وهي نازل من الدرج : يا حظهم ...طالعين يغيرون جو لوحدهم .....وحنا مندفسين هنا
ام فهد بانتقاد طالعت أخوها: طالعين بدون أمي ؟!
ام سالم ردت : قالوا لي بس أنا رفضت ما لي خلق طلعات !
ام فهد بتلصق : أنا طالع معكم ...من زمان نفسي أطلع وأغير جو ...يلا يمه ...خلينا نطلع كلنا
ام سالم برفض : ما أبغى
قاطعتها أم فهد بإصرار: والله إلا تروحين ...
وطالعت البنات : يلا جهزوا نفسكم
سلوى بفرح : تحيا عمتي أم فهد !
طالعت أم فهد أخوها بابتسامه : بعد اذنك يعني نرافقك !
طالعها وابتسم : حياكم !
شدت على يده وبهمس وهي تناظره : ما أبغى أروح
قاطعها بذات الهمس وهو يحكم قبضة يدها : اختصري يا ساره !
مها بابتسامة تغيض ساره : يلا يا بنات جهزوا نفسكم معكم دقائق ونطلع
ام فهد بحماس: خلينا نقسم حالنا بسيارتين ...
انا وامي ومها وام وسيم مع ابو فهد ...والباقي مع السواق !
طالعتها ساره ومسكت نفسها ما تمسح فيها الارض ...تقسم على كيفها !
رد بإعتراض ابو فهد: أمي وزوجتي معي وقسموا الباقي على كيفكم ..
مها مطت شفتها بغيره وما علقت ..ما توقعت عمها يحب ساره ويتعلق فيها ...
الكل تجهز وطلعوا متوجهين للسيارات ...سوار وهي تركض بفرح : بسرعه ماما ..
حور متمسكة بعباية ساره وبإلحاح : ماما أبغى حلاوه ...حلاوه !
وقفت وفتحت حقيبتها وبضجر : شوفي ما معي !
حور وهي تفتش بحقيبة ساره : ليه سوار معها وأنا لا !
أبغى حلاوه الحين !
ساره بصبر : الحين لما نركب بالسياره أقول لبابا يشتري لك ...امشي قدامي الحين !
وقفت عند سياره ابو فهد ورفعت حاجب وهي تشوفها مليانه ...شدت على قبضة يدها وهي ماسكه نفسها....سياره زوجها وما يطلع لها تركب !
أخذت نفس وهي تقنع نفسها عادي الوضع ...توجهت للسياره الثانيه ..ما رح تعمل مشاكل وتشوف آخرتها ....
ركبت بدون أي كلمه ...وما ردت على تعليقات البنات ...
سلوى بضحكه : بصراحه ما يصير كذا .. أنا لو مكانك ما أقبل سياره زوجك وما لك مكان فيها ...بصراحه وضعك صعب !
ردت ساره بغيض : انكتمي !
فاطمه بتبرير : ترى كله من تحت رأس مها جبرت أمي تركب معهم ولما جاء عمي قال لمها تنزل تركب معنا زعلت حضرتها وحلفت إذا نزلت ما تروح ...وعمتي وأمي الظاهر استحى ينزلهم !
طالعتها ساره وهي رافعه حاجب : مين حطك محامي دفاع ؟!
حست فاطمه بالفشيله وسرعان ما ضربت ساره على رأسها : زفته !
الحق علي أشعر معك الحين ...وكيف خربنا عليكم الطلعه ...بس أكيد ما يهون عليك تتركينا وتطلعين لوحدك
ديما بضجر : اففف من لقافتكم خلاص الحرمة مو رايقه لسوالفكم
بلعت كلامها لما ضربتها ساره : تحرم عيشتك يا حيوانه ..مين الحرمه :؟!
حسستيني إني أكبر من جدتك !
ديما وهي تفرك مكان الضربه : مو يقولون للمتزوجه حرمه أنا وش دخلني ؟!
ساره مطت شفتها بغرور : يا غبيه ونطقت بدلع يقولون يا «مدام »
مو «حرمه » وقلدت صوتها بطريقه مضحكه
_اقول يا مدام ممكن تنزلين وتركبين معي
انصبغ وجهها بالألوان ما انتبهت على وجوده !
ديما بضجر:يا ليت ياعمي تأخذها تراها بطت كبدي هالمدام !
فاطمه بمرح : يا حرمه انزلي مع زوجك !
طالعتهم بتوعد وبعدها ناظرته بهدوء : خلاص ما له داعي !
سلوى عقدت حواجبها : ما لها مكان معكم !
كلم ساره وطنش سلوى: انزلي
قاطعته بانحراج من نغزات البنات : خلاص قلتلك ما له داعي ...هنا مرتاحه
طالعها كان وده يطلع معها لوحده بس ما يدؤي من وين طلعت له اخته ... متأكد إنها زعلانه ...مط شفته ونطق بهدوء: براحتك
حور باعتراض : بابا أبغى أروح معك
حرك حواجبه بالرفض : اجلسي عند الماما
وتركهم وتوجه لسيارته بعد ما تكلم مع السواق !
**
**
**
**
ناظرت حولها المنتزه وتنهدت بخفوت بعد ما قهوت خالتها...بالاسم طالعين مع بعض ..الظاهر فيه غلط بالموضوع ...هي طالعه مع خالتها بس ...من لما وصلوا وهي مقابله خالتها ...البنات أخذوا مكان لهم بعيد شوي ..وما طلع بيدها تترك خالتها لوحدها ..بعد ما راح يتمشى مع أم فهد ومها ...بحجة يبغونه بسالفه...
شدت قبضة يدها بقهر من مها ...جالسه لها مثل الشوكه بالبلعوم ...ما ترتاح لجلستها هي وأم فهد مع زوجها ...تحس عندهم مصيبه ..خطفت نظره عليهم وحضرته يضحك معهم ...
شدت قبضة يدها والغيره ذبحتها ...إلتفتت لخالتها إلي تكلمها : روحي يمه اجلسي مع البنات أو عند زوجك
ردت ساره بلطافه عكس إلي داخلها : لا يا خالتي مرتاحه هنا ...ما لي خلق لثرثره البنات ...وابتسمت بنعومه
ام سالم بتعجب : سبحان الخالق ...الشبه بينك وبين مها كبير
ساره عقدت حواجبها باستفهام : امي ؟!
ام سالم : امك فيه شبه بينكم وخاصه بردود الفعل ..لكن انا اتكلم عن مها حفيدتي
قاطعتها ساره بجعرفه : أنا ما أشبه أحد !
ابتسمت أم سالم على ملامح ساره المنفعله : ما أدري ليه ما تحبون بعض ؟!
ساره رجعت لنبرة الهدوء : المحبة من الله
ام سالم بنفس الابتسامه : الفرق إنك نحيله ومها جسمها ممتلئ وخاصه مع الحمل منتفخه ..اما انت والله ما هو باين عليك الحمل ....
كله هذا من قلة الأكل ...صدقيني رح تضرين نفسك ...ولا تنسي الجنين إلي بداخلك انت مسؤولة عنه !
ساره بتبرير : وش أعمل ما لي نفس بالأكل !!
ام سالم بنصيحه : لازم تجبرين نفسك على الأكل
قاطعتها حور وهي تقترب : ماما أبغى حلاوه ..
ساره بصبر : هذاك أبوك روحي له ...
حور هزت رأسها بالرفض : ما أبغى من بابا ... أعطيني انت
ساره عفست ملامحها : إلي يسمعك يقول عندي بنك متنقل ...تراك غلطانه ..البنك هناك مو عندي
وأشرت على أبو فهد !
ضحكت أم سالم : قولي ما شاء الله !
وأشرت لحور : تعالي خذي فلوس واشتري إل
قاطعتها حور بدلع: ما ابغى ...ماما أعطيني !
ساره بضجر : روحي عند أبوك ...تراها واصله هنا !
مدت لسانها حور بطفوله وضحكت وركضت بإتجاه أبوها !
بعد وقت شافتهم متوجهين لهم ...لما اقتربوا ..استأذنت من خالتها ..وتوجهت عند البنات ...قاصده الحركه ...ما لها خلق تشوفه ...وتغث نفسها بمها !
أول ما وصلت جلست... وبقهر نطقت : يا زفته انت وإياها ليه تركتوني !
فاطمه بضحكه : صاحبة واجب ..قلنا خلي الواجب ينفعك !
ساره مدت بوزها : كيف اترك جدتك لوحدها ...لو أمك جاءت معنا وما نزلت عند صديقتها كان تركتها بس
قطعت كلامها وهي تشد على اسنانها من الغيض !
سلوى بروقان : الحين انت ليه منفعله زياده !
وهمست بإذن ساره : ترى مها شكلها ناويه تقهرك ...لا تنوليها مرادها ...
وخليك ريلاكس !
فاطمه وهي تحط رأسها بالوسط : وش عندك تتهامسي انت وإياها !
ديما أشرت بعيونها: شوفوا عمي ينادي علينا !
عدلت ساره جلستها بلامبالاه: روحي شوفي وش يبغى ... أنا مو متحركه !
فاطمه وهي توقف مع البنات : أنا مو مستغنيه عن روحي ...تبغين نسحب عليه !!
علشان اليوم تكون جنازتنا !!
يلا يا بنات ...
صدت بوجهها وما علقت ..سرعان ما إلتفتت لما مسكت سلوى يدها : قومي يا غبيه ...الحين تعرف مها إنك مقهوره ....
طالعت ساره فاطمه وديما غادروا ...تنهدت ووقفت بملل : يا كرهي لمها ...اففف ما تنبلع
ضحكت سلوى بخفه : هذي وانت خالتها !
***
**
**
طالعها وهي تمشي مع سلوى على اقل من مهلها ...متأكد إنها زعلانه...
تكلم بعد ما وصلت : الحمد لله على السلامه ..مسافة سفر طويله ...عسى قصرتم الصلاه !
سلوى بضحكه : والله ودي أقصر الصلاه !
ساره ما علقت وجلست بهدوء ....تكلم وهو يوزع نظره على الجميع : وش تبغون عشاء ؟!
الكل طلب عدا أم سالم وساره !
تعذرت أم سالم : والله يمه ما
قاطعها بحزم : اختاري أو أختار لك على ذوقي !
ردت باستسلام : إلي تشوفه
طالعها وهي تلعب بالجوال: مدام ساره وش تبغين ؟!
رفعت نظرها وحسته يتريق عليها ردت بهدوء : شبعانه !
طالعها بحده وتكلم بنبره عكس نظرته : بكيفك !
وتركهم وغادر ....
مها رفعت حاجب : ناظري نفسك بالمرايه ترى ضعفك مو حلو ...إلي يشوفك يظنك قرده طالعه من مجاعه !
ساره ردت بنفس الأسلوب : والي يشوفك يظنك بقرة هاربه من حقل البرسيم !
وبعدين ليه محتره هالكثر ؟!
شهقت مها باستنكار : محتره !!!
استغفر الله ..ناظري نفسك بالمرايه وبعدها تكلمي .. أشك أصلاً إذا تعرفين المرآه ....
اصحي من تخلفك ..الناس تطورت ..وانت ما تعرفين لا تلبسين مثل الخلق ولا
قاطعتها ساره بثقه : تركت لك الأناقة ...مو بحاجه لذي السخافات ...ما تسمعين المثل «الزين زين حتى لو صاحي من النوم»
أنا لو ألبس خيشه ... أطلع أجنن !!
واثقه من نفسي ...وما يهمني كلام العذااااال
انقهرت مها : عذال !
ترى والله إنك
قاطعتها ام سالم بعد ما قفلت الجوال : وبعدين مع هالكلام ؟!
ما رح ننتهي ؟!
ام فهد : فكونا الحين من المشاكل ...ترى طلعنا ننبسط ..
طالعتها ساره بحقد وصدت عنها ...هي إلي خربت طلعتهامع زوجها ....ما تدري متى يقدر يفرغ نفسه ..
عم الصمت المكان لوقت قصير ...رجع ومعه العشاء ...
بعد ما وزع أعطاها كيس ...طالعته وهي رافعه حاجب : قلت لك مو مشتهيه !
فتح الكيس : هذي مو لك ...هذي لولدي ...اكيد تلقينه الحين ميت جوع !
انقهرت منه وبنفسها «يا هالولد إلي ذلنا فيه ...عساها بنت »
صدت وبعناد ردت : ما أبغى
ابتسم بروقان : سوييير
وقعت نظرها على مها إلي تناظرهم ...والقهر باين بعيونها ...حبت تقهرها وبدلع ردت : عيون سوييير
ضحك على ردها ومتأكد تبغى تقهر مها ... أخذ لقمه ومدها لها...حست بالاحراج والكل عيونهم عليها ...وبنبره خجوله : آكل لوحدي !
ابتسم على خدودها إلي توردت من الاحراج : بس هذي اللقمه !
سوار بإعتراض : ليه بس ماما !
مدت بوزها بزعل : وأنا ابغى مثل ماما
ضحكت فاطمه : هذي إلي طالعه شوكه بحلقك ...ضرتك الجديده !
ساره مطت شفتها بحنق وبصوت خافت : يا كثر الشوك إلي بحلقي
طالعها بعد ما سمع كلامها بنظرات ما قدرت تفسرها !
ام فهد رفعت حاجب بعد ما سمعتها : وش قصدك ؟!
الظاهر إنك تقصدينا ...الحين حنا شوك بحلقك ؟!
حطيها معلومه بعقلك ...قبل ما يكون زوجك ...تراه أخوي ..وهذي أمه ...وحنا أولى منك
ام سالم قاطعتها : لا تفسري الكلام على كيفك يا أم فهد ...متى ما وجهت الكلام لك ...وقالت لك بالتحديد إنك شوكه ...وقتها تكلمي !
ام فهد طالعت أمها بحنق من دفاعها : والله إنها قاصده ...ما شفت نظراتها لنا ...لما وقفت مع أخوي أكلمه بموضوع ....
قاطعتها سلوى بدفاع : تغارعلى زوجها
ام فهد عفست ملامحها : إلي يسمع يقول متزوجين عن حب ...مو كأنها
قاطعها بنبره حاده : ام فهد !
وش هالكلام ؟!
ام فهد بقهر : لا تلومني تراني انقهر لما أشوفك انربطت فيها ...وانت نفسك بوحده ثانيه !
ساره قبل ما يرد سبقته وردت ببرود عكس النار إلي بداخلها : ذيك المحكمه روحي معه واخطبي لأخوك صنوايت المنتظرة ...
ديما بضحكه : حلوه ذي صنوايت !
نفسي أشوفها إلي طيرت عقل عمي !
أعطتها ساره نظره ناريه وصدت عنها ..والنار تحرق قلبها!
ابتسم على ردت فعلها وتكلم بروقان : تعرفيها وشفتيها من قبل يا ديما!
ديما بحماس : والله !
اعطيني أول حرف باسمها
سلوى ما عجبها كلامهم: إلي عنده هالقمر يدور غيرها !
تلاقينها حاطه الف كيلو مكياج ...مو مثل هالحلوه على طبيعتها تجنن
انتفخ وجه مها وحست كأن سلوى تقصدها : وش قصدك ؟!!
سلوى فتحت عيونها : أنا ما قلت عنك !
أنا أتكلم بشكل عام ...يعني ما في أحد يحط مكياج غيرك ؟!
ام سالم بضجر : صدعتم رأسي ... وش هالطلعه ؟!
الواحد يطلع يستانس !
وطالعت الجميع بحده: كل واحد عنده كلام يحطه بحلقه ....
والحين كل واحد يتعشى بدون صوت ...
نزلت نظرها للأكل وعقلها سارح للبعيد ....كل يوم تكتشف إنها ما تناسبه ...وتقتنع أكثر من كلام أم فهد ...وتتأكد إنها عاله عليه ...وإلي يثبت لها طريقه زواجه منها !!
سرقت نظره خاطفه له لما استأذن وغادر وسوار وحور معه ...
فرق كبير بينهم ...يستحق وحده أفضل منها ...
ما تدري كيف الأقدار جلبته لها ....
دكتور ...اعزب ...غني ...وفوق هذا أجمل منها بكثير ...كيف وافق عليها !
تنهدت بقلة حيله ...تحس من كلامه وتصرفاته ...انه ما يشوفها جميله ....وهو يحب الجمال ....
ما تنكر كل يوم تعامله معها يصير للافضل ....
بس ليه تركض خلف إنسان ما يلتفت لها ....
لما تشوفه قلبها يفز له ....لكن ما تشوف هالشيء بعيونه لما يشوفها ...
نظراته عادي وكأنه وجودها وعدمه واحد بالنسبه له ...
أوجعها هالشعور ....ليه ما يبادلها هذا الشعور ؟!!
قضت الفصل الماضي ..وهي تراكض خلفه بخفه ...وتتبع تحركاته ....
ما تدري متى تتخلص من الغباء إلي فيها ...رجال وعينه على وحده ثانيه ...ليه تراكض خلفه ؟!!،
ليه ؟!!!
رفعت نظرها لما جلس جنبها ومد لها بالمثلجات : تفضلي يا زوجتي العزيزه !
طالعته وحست بدمعه معلقه برمشها ..ابتسمت على تعليقه ...وهزت رأسها بالرفض !!
وصدت لجهة البنات بعد ما مسحت الدمعه بخفه ...
مها بضجر وهي تشوف اهتمام عمعا فيها وهي بس ترفض على وش شايفه نفسها ... نطقت بعبوس: وش رأيك يا عمي نروح نتمشى
وقف بموافقه : فكره حلوه ...بس مع ام فهد
وسحب ساره من يدها : تعالي
طالعته باستنكار وما ترك لها فرصه تعترض !
مها وقفت مثل اللاصق : معاكم معاكم
ام سالم بنهر : انت وبعدين معك ...صدق إنك مثل الشوكه ناشبه لهم ...زوج وزوجته وانت وش علاقتك ترزين وجهك بينهم !
حست بالفشيله وجلست بعد ما مدت بوزها !
ابتسم على كلام امه وغمز لها: ايوه كذا
فاطمه بابتسامة : تم قصف الجبهة بنجاح !
مها بانفعال :انكتمي !
وطالعت ساره بكره : جعل خطيئة جدتي تجلس لك ...يا أم وجهين !
بغت ترد بس ما ترك لها مجال ترد سحبها معه وهو يتكلم : إذا لها جدتك حق تدعي من هنا لباكر !
بعد ما ابتعدوا زفرت مها بغضب : اكرهها ...غليظه ما تنبلع!
ام فهد طالعتها : وش فيك شابه كذا ؟!
مها بقهر : تراكم ما تعرفونها أنا اعرفها من قبل بالمستشفى ...والله ما تنبلع ...وكله تمثيل !
يكفي جدتي إلي طلقها جدي بسببها ...والحين مشرده عند أمي
ام سالم قاطعتها : ترى جدتك ما قصرت فيها وأخذت جزاتها ...وانت تعرفين هالشيء بنفسك ...وانتهينا.
سكتت مها ما في شيء تقوله !
**
**
**
دخلت بيت أهلها والتوأم قدامها كل وحده تسابق الثانيه... ابتسمت لأبوها إلي جالس بالصاله ..سرعان ما ردت الروح له بشوفتها وبترحيب : يا هلا يا هلا بأحلى دكتوره !
ابتسمت بإحباط اي دكتوره يتكلمون عنها !!!
اقتربت وقبلت رأسه: كيفك يبه ؟!
عساك طيب !
تنهد براحه : بخير لما أشوفك !
وينك ما أشوفك إلا بالقطاره !
اكيد مسافر زوجك الفحل ..حتى تكرم يرسلك عندي !
ابتسمت وهي تجلس عنده وتدافع عن زوجها : تراه مشغول وما في أحد يأخذني لك !
رد بحقد على زوجها : كم مره جاء عمار يأخذك ورفض بحجج واهيه
تنهدت ما تدري وش تقول زوجها عنده عمار خط أحمر ممنوع تطلع معه ...غيرت الموضوع : شربت الدواء ؟ وين خالتي أم خالد !
رد بضجر : عند أهلها ...
مليت يا أبوي وأنا جالس لوحدي بالبيت ... أخوك محمد ما اشوفه منشغل بالشغل ...وزوجته أغلب وقتها عند أهلها وما أقدر اربطها فيني!
حزنت على أبوها : وين عمي أبو راكان ؟!
تنهد : عمك ما يقدر يقابلني 24 ساعه !
ردت بتأثر وبدون تفكير : يبه أنا أجلس معك ...
طالعها بعدم تصديق : من صدقك !
هزت راسها بتأكيد : ايه ا
قاطعها : وزوجك ؟!
هزت كتوفها بلا مبالاه : بكيفه ...خلاص أنا قررت أجلس عندك ...
هز رأسه بالرفض : ما أبغى يخرب بيتك .....ارجعي لزوجك ... لأني ناوي أجلس عند أخوي أبو راكان وأكمل باقي عمري عنده ا
قاطعته باعتراض : وأنا كيف أشوفك ؟!
تنهد وطالعها يتأملها : زوجك للحين مانعك من بيت عمك ؟!
ردت بضيق : حتى أختي أم عزام بطلوع الروح ...
كمل عنها مو عاجبه : وبيت عمار بعد ممنوع !
وأختك أميره ممنوع بحجة عجوز النار عندها !
طالعته بقلة حيله : وش يطلع بيدي !
تكلم بجديه : انفصلي عنه
قاطعته بفزع وكأن روحها مزقت: وش طلاق يبه !
أنا ما أبغى طلاق ...ما أنكر تعامله معي طيب ...
بس خلاص أنا اجلس عندك
طالعها يعرف إنها متعلقه بزوجها ...وكلامها عابر يومين وتغير رأيها : اجلسي عند زوجك ...وانتبهي لبناتك ...وما عليك مني !
ساره طالعته : يبه ليه ما تحب عمار ...ترى والله إنه غير عن خلف
قاطعها : تراه قاطع مثل أبوه ما أدري متى شفته !
ساره خزته بابتسامه : يبه تراك ما تعطيه وجه ...
وإلا عمار طيب وما عليه كلام !
رد بمكابره : ما ظنيت عيال خلف فيهم خير دام أبوهم خلف !
اكتفت بالابتسامه وما علقت ....متأكده أبوها يكابر ...مع الايام رح ينسى
نغزها قلبها «الايام» ما تدري كم مكتوب لأبوها يعيش ...بس إلي تعرفه ما تبغى تفقده بعد ما وجدته !
***
***
**
**
**
مرت الأيام والهدوء والراحه تغلف حياتها ..وكل يوم يزيد تعلقها بمجنونها ...وصلها خبر ولاده عائشه وكانت بنوته وأصرت على ماجد يسميها «ساره»
~~
~~
أم سالم
ناظرتها لما جلست عندها بالصاله والتعب باين بعيونها ...الحين بشهرها الأخير ...سألتها باهتمام : تحسين بشيء ؟!
هزت رأسها بالنفي : تعب عادي يا خالتي !
ابتسمت أم سالم : الله يقومك بالسلامه ...لازم تنتبهين بأي لحظه يجيك الطلق !
ناظرته لما دخل وجلس معهم وعيونه عليها باهتمام : كيفك اليوم ؟!
ابتسمت بارهاق : الحمد لله
طالع أمه بحماس : متى تولد بس!
واحمله بيديني ...بإذن الله رح أذبح وأعزم كل معارفي ...
طالعته وتنهدت وهي تمسح على بطنها وبتوجس : يمكن بنت
رفع حاجب بقهر منها جالسه له على الدقه :اتوقع آخر مرتين أكدت لك ولد وأنا معك ...ماله داعي هالكلام ...وحتى لو كانت بنت عادي !
ام سالم : اهم شيء تقوم بالسلامه ...ما جابت الولد الحين ..ييجي بعدين بإذن الله !
رد وقلبه طاير: إن شاء الله هذا الحمل ولد ...
ام سالم بتذكر : تروحين معنا بالليل لمها !
عفست ملامحها ولدت البارحه ...وفترة النفاس رح تقضيها عند أمها ...ما تبغى تشوف مها ولا خالتها ام محمد ..ردت بهدوء : مره ثانيه ...تعبانه
فهمت ام سالم إنها تتهرب وما تبغى تروح لها : بكيفك !
تدخل باعتراض : وليه ما تروحين معهم ؟!
وبأمر : جهزي نفسك
طالعته بقهر ما تغير طبعه ...بس شغل يلقي أوامر : تعبانه وما لي نفس أقابل أحد !
رد بإصرار: انا مستعد احملك لباب بيتهم ...وش تبين بعد ؟!
ناظرته وزاد قهرها كله واجبات لمها وتقديس لها : الحين مانعني من زياره أميره ...وعلشان بلقيس مسموح الزياره الحين !
رد بنبره محذره : ايه بنت أخوي ولازم نقوم بالواجب ...
وإلي بقلبك خليه بقلبك
ام سالم بهدوء: اتركها على راحتها
قاطعها بحزم وهو يناظر ساره : أنا وش قلت يا ساره ؟!
بدون ما تطالعه ردت: قلت إذا عتبت رجلك بيت أميره اكسرها !
وناظرته بطرف عينها ورسمت ابتسامه ماكره !
شد خدها بخفه وبضحكه مكتومه : سوير !
ابعدت يده عن خدها وطالعت خالتها : شفت بعينك يا خالتي ....
ام سالم ابتسمت : يمزح معك ...وانت اسمعي كلام زوجك ...وتذكري ....
إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.
توسعت ابتسامته : اسمعي كلام أمي !
طالعته وعقدت حواجبها : ليه وش شايفني
قاطعها بابتسامة : أشوف إنك تقومين ونطلع نتمشى ...وبعد المغرب نروح لمها !
طالعته وهو واقف ينتظرها تقوم ...كل يوم يختلف عن إلي قبله ...تغيرت كثير معاملته بالبيت ...بس إذا عصب ما يرحم ... وأهم شيء اكتشفته فيه أكره ما عليه أحد يتحداه أو يعانده ...يتقبل الرأي الاخر بس بإسلوب حلو ...لكن الشيء إلي قاهرها ..معاملته لها بالجامعه ...وكأنها نكره ...ما يعرفها ولا تعرفه ...حتى فاطمه والبنات يذكرون نفس النقطه ....
ما تدري وش السبب ؟!!
**
**
**
**
جالسه في بيت أميره ومنشغله بجوالها ...تحاشت النظر لأم محمد ...تخاف يقع بقلبها الشماته ...وربها يعاقبها ....
رفعت نظرها مجبره على ام محمد إلي تتكلم بلسان ثقيل وتؤشر على ساره !
أشرت لها أم سالم بعيونها تطنشها !
مها بتعب بس ما تترك المجاكره : يمه غطي الولد زين أخاف ينصاب بالعين !
مطت شفتها ساره وبنفسها «من زينه »
تنهدت وهي تناظر مها ...غريبه هالإنسانه ...اليوم طالعه من المستشفى ...وجهها كل الوان الطيف فيه !
ما تنكر أناقه مها وجمالها ...بس لأنها ما تحبها ...ما تشوف هالشيء !!
ناظرت حماة مها وهي تكلم أم سالم : ايه عرفتها هذي زوجة ولدك أبو فهد !
سبحان الله نفس شكل مها !
مها بمداخله : خالتي أنا أحلى !
ردت حماتها بكل صراحه : والله يا مها ما عمري شفتك على الطبيعه حتى أحكم مين أحلى ..
بس إلي اشوفه ...نفس الملامح تقريبا وكأنها شق التوأم لك..وخالتك ما شاء الله على طبيعتها تجنن!!
زمت شفتها بقهر ما عجبها الكلام ..ناظرت
ام وسيم الي تسألها : وش ناويه يكون اسم الولد ؟!
مها وهي ترجع خصله من شعرها للخلف : للحين ما فكرنا
سرحت ساره بعالمها ولا كأنه أحد حولها ....قلبها مقبوض من الولاده ...خايفه حيل ....
غمضت عيونها وألام ولاده الماضي قدام عيونها ....شافت الموت بعيونها .....بلعت ريقها بصعوبه .....
خايفه من الولاده ....حطت يدها على بطنها وغمضت عيونها وهي تحس بمغص في بطنها ....
كتمت الألم وقلبها يدق بقوة ...قبل موعد ولادتها بالتوأم شعرت بنفس المغص !
ناظرت أم سالم وهي كاتمه الوجع : تحسين بشيء !
هزت رأسها وهي كاتمه النفس وضاغطه على شفتها بقوه ...مو قادره تأخذ نفس ....ثواني مرت بس كانت ثقيله عليها ... أخذت نفس بعد ما راحت الطلقه عنها ....وناظرت أم سالم إلي جلست عندها بإهتمام وتسألها عن إلي تحس فيه بالضبط !
ردت ساره تحاول ما تظهر شيء : الظاهر إنه مغص !
مها طالعتها : أكيد مغص ...والا تسمين هذا طلق !
اميره باهتمام : بالبدايه يكون الطلق كذا !
البارحه ولدت ما امداك تنسين !
ام سالم وهي تعدل جلستها : اذا رجع الوجع بعد 5 دقائق ...وانتظم كل 5 دقائق ولادتك قريبه بإذن الله !
اخذت نفس بصعوبه وهزت رأسها بهدوء بدون كلام !
اميره باهتمام : بس اليوم تحسين بهذا الوجع ؟!
هزت رأسها وهي كاتمه أنفاسها بدون ما تتكلم !
اميره بتحليل : أتوقع يومين وتولدين
أنا لما كنت حامل بليث كذا صار معي ...بعد يومين ولدت
حماة مها باهتمام : ما رجعت الطلقه !
هزت رأسها بالنفي ...ونزلت رأسها وهي تسمع سوالفهم كل وحده تسرد وش صار معها بالولاده ...
قطعت سوالفهم لما وقفت وهي كاتمه أوجاعها
ام سالم باهتمام : وين يمه رايحه ؟!
ساره والنفس ضاق عندها : ظهري يوجعني ...ابغى ارجع البيت ارتاح !
ام سالم بتأكيد : ما رجع لك الوجع ؟ !
ردت بصوت يا دوب مسموع : لا
اميره باعتراض: وين تروحين ؟!
اجلسي بالغرفه الثانيه وارتاحي ؟!
هزت رأسها بالرفض : أبغى ارتاح بالبيت
ام سالم تبغى ترجع معها بس مو طالع بيدها تطلع بهذي السرعه : اتصلي بأبو فهد يرجعك لا ترجعي لوحدك !
هزت راسها استأذنت وطلعت بشويش ...مسكت الجوال واتصلت فيه .... أعطاها مشغول ...وسرعان ما وصلت لها رساله «لا تقولي تبغين ترجعين دوبنا جلسنا »
عفست ملامحها بضيق من رده ...قفلت الجوال ...وقررت ترجع لوحدها ..ما له داعي يوصلها دامه في باب بين البيتين ....
طلعت وناظرت المسافه ....حست ببعد المسافه من كثر التعب ....
مو قادره تمشي ...جبرت نفسها على المشي بشويش ...جثت على ركبتها قبل ما توصل الباب ...من قوة الطلق ...حاولت تكتم اوجاعها قد ما تقدر ....تنهدت بتعب لما راحت الطلقه ...مدت يدها بصعوبه ..ومسحت دموعها ...
ما تدري ليه تبكي ؟!
تبكي من وجع الطلق والا من ذكريات ولادتها الاولى والا من رده عليها !
إلي متأكده منه ما تبغى تولد....
شدت على نفسها ووقفت بصعوبه وتوجهت بتعب لبيت عمها ...
دخلت مو قادره تمشي أكثر ...مرت من الصالة والبنات مجتمعات وصوت ضحكهم طالع ...
فاطمه بصوت عالي : سوير أشوفك رجعت باكر !
سلوى وقفت بحماس : أكيد تشاجرت مع مهاوي !
ناظرتهم ما لها خلقهم ....جلست على الأرض مو قادره تتحرك خطوة واحده ...
توجهت لها فاطمه بفزع وخلفها البنات : وش فيك ساره ؟!
صار شيء هناك !
ديما بخوف وهي تشوفها تبكي بقوه... قلبها وقع حست إنه أحد مات : ساره تكلمي وش صاير ؟!
في أحد مات ؟!
ردت من بين شهقاتها وأناتها : ليتني أموت !
سلوى جلست على مستواها : ساره وش فيك !
طيحتي قلبي !
حاولت تكتم أوجاع الطلق ما قدرت ....بعد ما راحت الطلقه تكلمت بتعب : مو قادره ..احس نفسي بمووووت
فاطمه البنات أمانه عندك !
فاطمه بفزع من حالتها اتصلت بجدتها وخبرتها بالموضوع...
بوقت قصير الكل حولها أم سالم بخوف : قومي يمه على المستشفى !
هزت رأسها بالنفي وصوتها رايح من البكاء: ما فيني شيء !
مسك يدها باهتمام : قومي على المستشفى
حاولت تفلت يدها بضعف : ما فيني شيء ...خلاص راح المغص !
قاطعها بغضب من عنادها : مغص ! يمكن عندك ولاده !
قومي اشوف
مسحت وجهها وهي تأخذ نفس عميق : اقولك تحسنت خلاص
طالعها وعيونها متورمه ووجهها منتفخ وبتصميم : فاطمه جيبي حقيبتها بسرعه !
ردت باعتراض : اقول
وقطعت كلامها بصرخه من وجع الطلقه ...ما قدرت تتحملها ...
ام سالم بقلق: أنا أقول عندها ولاده ...الطلق ما يفارقها ....
**
**
**
**
في اليوم الثاني
أم سالم بضيق : أستغفر الله من الليله الماضيه وللحين ما ولدت !
أم وسيم بتعجب : الظاهر ولادتها عسيره ...اروح أصلي العصر ... إذا صار شيء خبريني !،
ام سالم هزت رأسها: أنا طالعه لها للمستشفى ...قلبي مو مطمئن ....انتبهي على التوأم !
ام وسيم : لا تخافين طول وقتهم عند فاطمه !
ام سالم هزت رأسها: الله يجزيها كل خير
توجهت أم سالم للمستشفى مع ام فهد ...
استغربت لما سألت عنها قالوا إنها ولدت بعد الظهر !!!
ناظرت ابنتها : وعلامه أخوك ما أعطانا خبر !
ام فهد زمت شفتها باستغراب: يمكن ما عنده خبر ...اتصلت فيه ؟!
ام سالم ناظرتها : قبل ما اطلع من البيت اتصلت وأعطاني مشغول !
ام فهد هزت كتوفها : يمكن عنده حالة طارئه ....نسينا نسأل وش جابت !
ام سالم : اقول امشي ...الحين تلاقينها لحالها ...تبغى من يساعدها !
دخلوا الغرفه بهدوء ...
كانت مستلقيه على السرير وتناظر السقف بكل سكون !
ام سالم قطعت عليها خلوتها : الحمد لله على سلامتك !
طالعتها بتعب وبهمس: الله يسلمك !
تقدمت ام فهد بابتسامة : الحمد لله على سلامتك ...حسبي الله عليهم من مستشفى ...لو ندري إنك ولدت كان حضرت لك شيء تأكلينه ...جينا على أساس إنك للحين ما ولدت !
ام سالم بهدوء: الحين اتصل بأم وسيم تجهز لك شيء !
ام فهد تناظر حولها : وين البيبي ؟!
ما أشوفه !
قاطعها دخول الممرضه مبتسمه ومعها الطفل ...
وقفت أم فهد واقتربت وهي تناظر : بسم الله ما شاء الله ...ربي يحفظه
قاطعتها الممرضه : ربي يحفظها لكم
ام سالم بفزع : بنت !
الممرضه عقدت حواجبها : ايه بنت !
ام سالم عدلت ملامحها وحاولت ما تظهر ضيقها :كيف قالوا وهي حامل ولد !
ام فهد وهي تتأمل البيبي : يا يمه والله البنات احسن من العيال !
تعالي يمه شوفيها نفس شكل أخوي !
اقتربت أم سالم وهي تصطنع الابتسامه : الله يحفظها !
وجلست عند ساره باهتمام : كيفك يا ابنتي الحين !
ردت بصوتها المبحوح : بخير !
وين البنات !
ام سالم : لا تخافين يمه عند فاطمه
هزت رأسها ورجعت تناظر السقف وهي عافسه ملامحها من التعب !
غمضت عيونها لعلها تغفى وترتاح بعد المرار إلي مرت فيه ...بس عيونها جافت النوم ....
بعد ساعه وصلت ام وسيم مبتسمه ومعها الأكل !
ام سالم بضيق من رفضها للأكل : يا يمه لازم تأكلين علشان تقوين نفسك !
هزت رأسها بمراره : ما لي نفس !
ام فهد : انت فقدت دم كثير ولازمك التغذيه ...حتى تعوضين الدم !
هزت رأسها بعناد أكبر وردت بصوتها المبحوح : ما ابغى
عفست ملامحها من الالم ونزلت دموعها ...
ام سالم تمسح دموع ساره بحنيه : ليه الدموع يا ابنتي !
همست بضعف : تعبانه !
ام وسيم : يومين وتتحسنين ...
والحين بس لقمه
هزت رأسها بالرفض : ما اقدر
ام سالم باستسلام : خلاص براحتك ...لكن بعد المغرب رح تأكلين غصب عنك !
صدت للجهة الثانيه لما سمعته فتح الباب !
دخل بخطوات هاديه ورد السلام !
ام سالم بهجوم : وينك اتصل فيك وتعطيني مشغول !
رد بجمود : حاله طارئه وما قدرت أتواصل معكم !
جلس وتكلم وهو يناظرها صاده عنه : الحمد لله على سلامتك
بدون ما تناظره ردت بهمس : الله يسلمك !
ام فهد متحمسه : تعال شوف البنت نسخه منك !
ام وسيم بابتسامة : نسخه منك !
وقف وتوجه للبنت ألقى نظره سريعه مجامله وبعدها رجع مكانه ...وللحين مصدوم بعد ما كان متأكد إنه ولد!
ام فهد ناظرته: تشبهك صح ؟!
هز كتوفه ببرود : الطفل بهذا العمر يتقلب !
جلست ام فهد : تصدق للحين ما أكلت شيء ...رافضه الأكل !
ام سالم ما تبغى اصطدام بين ولدها وساره ...وخاصه انه باين بوجهه الضيق : بعد المغرب رح تأكل وتكون تحسنت أكثر !
وقف واستأذن وطلع ....
ام فهد أشرت لأمها وتكلمت وهي تحرك شفايفها بدون صوت : ولدك زعلان ؟!
هزت ام سالم كتوفها بقلة حيله !
بعد وقت وقفت أم فهد : أنا راجعه تأخرت على العيال ...انت هنا يمه جالسه !
ام وسيم وقفت : أنا راجعه معك !
ام سالم هزت رأسها : ايه يمه أنا جالسه عندها ...
ام فهد : يمكن يخرجوها بالليل اذا كان وضعها ممتاز !
ام سالم بهدوء: إذا ما خرجوها أنا نايمه عندها !
ساره تناظرهم بصمت وما علقت ..
ام سالم بعد خروجهم طالعتها : عساك الحين أحسن !
هزت رأسها وبهمس: إن شاء الله
رجعت لسرحانها ....
جرحها بتصرفه ...كل هذا علشان جابت بنت ...وكأنه بيدها ....
وش ذنبها ؟!!
يتحجج بحاله طارئه ...متأكده إنه كذاب ...كل هذا علشان السيد فهد ما شرف !
همست لنفسها من القهر«عسى هالفهد ما ييجي يا كرهي له»
بعد ما زانت حياتها ترجع تنقلب علشان «بنت»
وش فيهم البنات يا زينهم !
نعمه من ربنا ليه الناس تجحدها !!
على بالها خالتها إنها ما شافت ضيقها لما عرفت إنها بنت !!
تنهدت من تفكير المجتمع يقدسون شيء اسمه «ولد»
رفعت نظرها وشافته واقف مع امه يتكلم معها ...ما تدري متى دخل ؟!
اقترب منها بهدوء : كيفك الحين ؟!!
ردت بدون نفس :بخير
تكلم بنفس النبره: وش رأيك تتخرجين الليله ؟!
ما ظنيت إمي تقدر تنام بالمستشفى تعب عليها ...وحالفه يمين إذا نمت الليله هنا إلا تجلس عندك
عفست ملامحها وهي على بالها مهتم فيها ...كله علشان أمه !
حثها على الكلام : علامك ساكته ؟!
دخلت الدكتوره وأجرت فحوصات وكلمته : كل شيء تمام إذا تبغون تتخرج ...ما في مشكله !
والبيبي ما شاء الله كل شيء تمام !
طالع ساره وبعدها الدكتوره ..وبعدها نطق بهدوء: خلاص اكتبي خروج !
***
***
***
نزلت من السياره وديما والبنات واقفات يستقبلونها ....وسوار وحور عند ام سالم يبغون يشوفون البيبي !
تقدمت فاطمه : أساعدك !
هزت رأسها بالرفض : أقدر امشي
سلوى بفرح : الحمد لله على سلامتك ...اهم شيء قمت بالسلامه...
مسكت فاطمه يدها : امشي يا حلوه !
تجاوزهم وهو حامل الأغراض ....
سلوى بهمس : علامه ماد البوز كذا !
والله يخوف !
فاطمه بهمس: اتركي تحليلاتك بعدين !
ناظرت ساره الدرج بعجز ...مو قادره تمشي ...
نزل من الدرج وتوجه لها ابعد فاطمه ومسك يدها : امشي بشويش
سحبت يدها بضيق : اتركني !
طنش كلامها ورجع مسك يدها: امشي يا بنت الحلال !
طالعته ورددت بصوت خافت : ابعد عني!!
تجاهل رفضها وساندها بشويش ...دخلها للجناح بالرغم من رفضها !
جلست على السرير بتعب ...وصدرها يهبط ويعلو ...
تكلم وهو يطالع أمه إلي دخلت وحامله البيبي والتوأم خلفها ناشبين لها : يمه جهزوا لساره اكل ...وشوربه
قاطعته ام سالم بضجر من التوأم : أنا عارفه أتحرك من ذول !
طالعهم بحده : سوار خذي أختك واطلعي برا ...ما تشوفين ماما تعبانه !
سوار خافت من أبوها سحبت حور وطلعت بدون نقاش !
أم سالم زفرت براحه : ايوه كذا ...
خلاص يمه انت روح الحين تدخل أم وسيم وأم سلوى يساعدوني عندنا شغل !
تكلم وعيونه على ساره المنهكه : أساعد ساره
قاطعته : لا تهتم حنا نقوم بالواجب وزيادة !
هز رأسه وطلع من المكان بهدوء !
ام سالم اقتربت من ساره بحنان : الحين بعد الاستحمام ان شاء الله تتحسنين ..
هزت رأسها بتعب مو قادره تتكلم ..وبطنها تحس بسكاكين تنغرس فيه !
**
**
**
جالسه تلاعب حفيدتها بفرح : اغغغغ
عفس ملامحه بقهر : انا ما يقهرني إلا هالاسم !
ساره !
انقطعت الاسماء حتى تسمي البنت بهذا الاسم ؟!!
ابتسم ماجد على أبوه للحين مو راضي على الاسم : حلو الاسم !
عفس ملامحه : يا خوفي تطلع هالبنت على صاحبة الاسم الاصلي !
ام ماجد طالعته : علامك للحين معلق على هالاسم ؟!
خلاص رغبة أمها تعبت بحملها ...خليها تسمي مثل ما تبغى !
ابو ماجد بمكابره : أنا مو ضد إنها تسمي ... أنا ضد هالاسم !
ام ماجد : مو حلوه كل يوم تعيد هالاسطوانه ...بلاه تزعل عائشه من كلامك ...تراها صديقتها وأكيد ما ترضى عليها !
ماجد بابتسامه وهو يشوفها مقبله لهم: خذ راحتك يبه ...مو عاجبها تطق رأسها بأقرب طوفه !
خزتها بعيونه واقتربت منهم : شفت يا عمي ولدك ما هو طايقني !
جلست جنب ام ماجد وبتحدي : أنا ما أطق رأسي بالطوفه .. أنا أخذ حقي وزياده ..وأزعل عند أهلي !
ابو ماجد ابتسم لها : اهم شيء البنت ما تطلع لك بالقوة !
ماجد بضحكه : تم قصف الجبهة بنجاح !
عائشه مطت شفتها : الله يسامحك يا عمي !،
رد بصراحه : والله تبغين الصراحه ...تراك مو هينه قويه وتوقعت من الخطوبه تنفصلين عن ماجد من قوة شخصيتك ...بس سبحان الله ربنا كتب تكملي مع ماجد وتيجي سوير على هالدنيا ..ومط شفته مو عاجبه !
ضحك ماجد على شكل أبوه...وبعدها طالع عائشه : شفت بسببك ابوي زعلان علينا ...
عائشه بابتسامة : مو زعلان بس يتغشمر معك ...صح يا عمي !
وغمزت له بضحكه !
ام ماجد مدت لها البنت : خذي غيري لها ...شكلها متضايقه من الحفاظ
عائشه بضجر : دوبني غيرت لها !
ماجد : تستاهلين ... أمك ثم أمك ثم أمك يا شيخه !
ابتسمت وحركت حواجبها وأخذت بنتها : عسل على قلبي !
ام ماجد بتساؤل : معقول ولدت ساره ..هي بشهرها الاخير !
عائشه وهي واقفه وحامله البنت : والله ما أدري اتصل هلى جوالها مقفل !
ربي يحفظها وتقوم بالسلامه...
***
***
**
فتحت عيونها في الصباح بصعوبه على صوته ...حست نفسها بحلم ...وما هي مستوعبه ...ناظرته جالس عند البيبي ويلاعب فيه وكأنها هالطفله تفهم عليه !
ما تدري كم من الوقت نامت ...جسمها كله مكسر ...وبطنها
عضت على شفتها من وجع بطنها ....
إلتفت عليها وعدل جلسته بابتسامه : صباح الخير !
ردت بصعوبه : صباح النور
ابتسم لها بود: كيفك الحين ؟!
يوجعك شيء !
ضغطت على بطنها بشويش وبصوت اقرب للهمس : تعب عادي ...كم الساعه ؟!
ناظر ساعته : الساعه 8:30ص
استغربت نامت طول الليل بدون ما تحس بنفسها ...طالعت البيبي
وقبل ما تسأل جاوب على سؤالها بعد ما فهم وش تبغى : اخذتها امي عندها ..علشان ترتاحين ..والصبح جبتها هنا !
باستغراب نطقت: نمت كل هالوقت !
وقف وهو يناظرها شاحبة الوجه وملامحها منتفخه للحين : أعطيتك البارحه منوم ...علشان تنامين وترتاحين !
الحين نحضر لك فطور ...تحتاجين تغذيه !
بس انتبهي من التوأم على البنت !
دقيقه وراجع..
مستغربه هذا نفسه الي كان ماد البوز البارحه وإلا استبدلوه !
البارحه ماد البوز وحالته حاله ...والحين رايق !
طالعت سوار وخلفها حور متلهفات للبيبي : ماما نبغى نشوف اختنا !
حور : بابا يطردنا !
هزت رأسها بالموافقه وبصوت هامس : من بعيد شوفوها لا تحملونها !
ناظرت السقف بتعب ... أكيد أبوها ما معه خبر ...ولا أحد ...
ما تدري وين جوالها !
طاح قلبها على عصبية ابو فهد وهو يأخذ البنت من يد سوار : ليه تحملينها !
شد اذن سوار : مو قلت لك لا تقربين من أختك !
تحملينها بعد !
برا عند فاطمه أشوف !
رجع البنت مكانها بشويش وبنبره خائفه استغربتها ساره : الله ستر وإلا وقعت من يدها !
مستغربه من رد فعله ....
رفع نظره وشافها تتأمله سأل باستغراب: وش فيك تناظريني كذا ؟!
ردت وعلى رأسها علامات تعجب : مو انت ما تبغى بنت ....وماد البوز من البارحه !
رفع حاجب باستنكار :انا !!
مين قال !
ردت وهي تراقب رد فعله : تصرفاتك البارحه !
هز رأسه بالنفي : أنا يمكن تفاجأت إنها بنت وما كنت متوقع هالشيء ...بس الحين عادي الحمد لله ...
أخذت نفس وسألت: وين جوالي؟!
أبوي ما يدري
قاطعها بهدوء: أنا اتصلت فيه وأعطيته خبر ...واليوم ان شاء الله رح ييجي يحضر العزيمه ويتحمد لك بالسلامه
رفعت حاجب : عزيمه ؟!
هز رأسه : ايه عزيمه إخواني وعيالهم وأهلك والجيران بمناسبة إنك قمت بالسلامه وقدوم هالحلوه وأشر على البنت
تنهدت وتكلمت بهدوء : تدري للحين ما شفتها !
قام وحمل البنت وجلس جنبها على السرير : شوفي حلوه مثلي !
ونفخ صدره بغرور ....مطت شفتها وبمكابره : تراها مو حلوه لانها تشبهك !
ابتسم على تعليقها : احس كل بناتي يشبهون لي وما يشبهونك ....ان شاء الله لما ييجي فهد يطلع يشبهك ...عادي ولد وما يعيبه الشكل !
وضحك بصوت مرتفع على ملامحها المنتفخه !
ردت بغيض ونسيت تعبها: جمال الشكل مو شرط ...جمال الأخلاق هو الأهم ... وإذا ماني عاجبتك ألف واحد يتمناني و
قطعت كلامها لما ناظرها بحده : جيبي سيره هالالف مره ثانيه علشان اناديهم يصلون عليك جنازه !
أشوف التعب راح ولسانك وش طوله
انتبهت لكلامها وردت بترقيع : قصدي
قطعت كلامها لما دخلت ام سالم ومعها الفطور ....
**
**
مها بشماته : الحمد لله جابت بنت !
اميره رفعت حاجب : وش فيها البنت ؟!
مها بانتعاش: انت ما تدرين وش كثر عمي متشوق يكون عنده ولد ...والحين جابت بنت
قاطعتها اميره بتحقير لكلامها : صدق سخيفه وما عندك سالفه !
ام محمد تكلمت بلسان ثقيل : س ر ه
هزت رأسها اميره بأسف ما تفهم على امها : وش تبغين يمه ؟!،
مها تحاول تفهم عليها : ساره ؟!
هزت ام محمد راسها
اميره عقدت حواجبها : وش فيها ؟!
ام محمد ردت ولسانها ثقيل ... طالعت اميره مها وهزت رأسها بأسف ...مو قادره تفهم عليها....تنهدت أميره بحزن على حال أمها ..يمكن هذي خطيئة ساره ...ما تقدر تتكلم وإلي حولها يفهمون عليها ...ولا تقدر تحرك يدها ...حالها يزداد سوء وحالتها النفسيه بالحضيض ..وخاصه بعد الطلاق ...غير الامراض المزمنه إلي أصابتها ...قلبها يوجعها عليها ...مهما كانت سيئة تبقى امها ...وما تقدر تتخلى عنها ...
**
**
**
ابو راكان بإهتمام : وعساها طيبه ؟!
ابو محمد براحه : الحمد لله طيبه ...لو جيت معي
قاطعه ابو راكان : تعرف عندي مراجعه بالمستشفى
ابو محمد باهتمام : وش قالوا لك ؟!
رد بتعب : يا اخوي ما بقى من العمر كثر إلي راح !
دخلت ب 80 وش انتظر الا حسن الخاتمه !
ابو محمد بتأثر لو يطلع بيده ما فارق الدنيا ...وبنبره ضعيفه : خلاص راح العمر ...هدني المرض والتعب ...ما ابغى من هالدنيا إلا ارحل وقلبي مرتاح على ساره ....خايف عليها من خلف !
أبو راكان بضعف: بعد عمر طويل يا أخوي...بس عندي طلب اتمنى تنفذه بعد ما يآخذ ربي روحي
قاطعه ابو محمد ؛ لا توجع قلبي بسيره الموت ....
ابو راكان بتصميم : ابغاك تطلب من ساره تسامحني ...انا طلبت منها السماح ...بس احسها ما سامحتني ....
ابو محمد بهدوء : بس انت أوجعتها وجرحتها !
ابو راكان بندم : الله يلعن الشيطان ...أعماني
ابو محمد : ساره ما هي من النوع الحقود وأنا رح اشوفها بعد ما تطلع من النفاس تزورك ...وننسى الماضي ...وترجع المياه لمجاريها !
هز رأسه ابو راكان :ان شاء الله !
**
**
**
**
استلقت على السرير بشويش ...وهي تشعر براحه وسعاده بعد ما شافت ابوها واخوها وعمار وعزام وإخوانه ....شعور جميل تحس إنه لك أهل وعزوه ....
طالعته لما دخل الغرفه ...ورد السلام بشويش ...اقترب من البنت .. قبلها بهدوء ...وبعدها طالع ساره : وش ناويه يكون اسمها ؟!
طالعته وهزت كتوفها : ما فكرت للحين !
انت في بالك اسم ؟!
رفع حاجب بتفكير : وش رأيك «نور»
خزته ساره : اخاف اسم وحده تحبها
قطعت كلامها لما اقترب وجلس على طرف السرير وبعتب تكلم : هذا ظنك فيني ...اني لي علاقة سابقه ؟!
ردت بترقيع :ءء قصدي ...ام فهد كانت تتكلم عن البنت إلي خطبتها ...وطول الوقت مها تمدح فيها .. أي إنسان يشك
قاطعها بتحذير : انتبهي تتعرضين لأعراض الناس ...ترى عندك بنات يا ساره ...
ساره بحيره : ليه كنت تبغى تخطبها ؟!
رد بهدوء: أنا ما خطبتها ... أنا مدحتها ومدحت اخلاقها ...وام فهد فكرت إني أبغاها ..
ساره بتشكيك : أنا سمعت السالفه مو كذا !
رد بلامبالاه : ما تفرق معي الروايه إلي وصلتك ...إلي يهمني إنها هذي البنت محترمه ومؤدبه ويا حظ إلي رح تكون من نصيبه !
انتفخ وجهها من الغيره : روح اخطبها
قاطعها بابتسامه : بدينا بالغيره !
زفرت بضيق : أي غيره ؟! وليه اغار عليك ؟!.
تنهد وبعدها تكلم بروقان : تكلمي وقولي كل شيء عندك ...وانا اسمعك
قاطعته : ما ابغى اتكلم ..ابغاك تتكلم انت !،
أنا أحس نفسي ما أعرفك ...مو حاسه نفسي مثل باقي البنات متزوجه ...طول وقتك بالشغل ..او مع ربعك ...ما تجلس معي ولا مع البنات ...اذا مو طايقني وما تبغاني ...ما له داعي تمثل وتجامل ...احكي تكلم ...ما أبغى اكون مثل الغبيه ما تعرف شيء عن زوجها ...يمك
قاطعها بروقان : اوششششش
اذا هذا الشيء مزعجك ... أنا أريحك وأتكلم بكل شيء ..
هزت رأسها وبصوت مخنوق : يا ليت !
حرك رأسه بتفهم : أنا رح احكي بالمختصر ... لأني ما احب أدخل بالتفاصيل ..اتفقنا
هزت رأسها بشغف حتى تسمع وش عنده : مو مشكله ..عادي
هز رأسه : بس ما تزعلين من الكلام ؟!
ردت بقلة صبر : ما رح أزعل !
كتم ضحكته على شكلها الفضولي ..وتكلم وهو يناظر رد فعلها : اممم انت بالنسبة لي مثل زوجتي وأم عيالي
وانفجر من الضحك على ملامحها المنصدمه !
طالعته بزعل : أنا الغبيه إلي صدقتك !
عدل ملامحه الضاحكه : يا بنت الحلال وش تبغين اتكلم ؟!
ساره بقهر : خلاص ما أبغى أسمع شيء !
ابتسم على ملامحها : سوير ...بصراحه أنا ما أدري وش تبغين بالضبط ...لكن كوني على ثقه إني ما تزوجتك إلا إني مقتنع فيك وابغاك تكونين زوجتي وام عيالي !
قاطعته بتكذيب : كيف وانت ما تعرفني ؟!
رد ببراءه : صحيح ما اعرفك ..بس دخلت عقلي وتفكيري بدون ما أشوفك ...وصممت ما اتزوج غيرك
قاطعته بمراره : لو كلامك صدق وينك رميتني سنين بدون ما تسأل ؟!
ما فكرت بحالي وبحال البنات ؟!
نطق بتبرير: أولا ما كنت أدري بالحمل ...ثانيا ما انكر اني تعمدت هجرانك وكنت أقدر أزيد المده لولا سالفة خطوبتك ...
كنت ضامن إنك ما تكونين لغيري بما إنك زوجتي ...واضمن إنك كبيره مو بالطعشات
قاطعته بأسف : يا قو قلبك ...وش الذنب إلي اقترفته حتى تجازيني ؟!
رد بضيق من هالسالفه : الأذى إلي حصلته منكم مو قليل ...
ردت بتبرير وبحرقه : أنا ما آذيت أحد ...ليه الكل يؤذيني بدون ذنب ؟!
رد بهدوء وصدق : صدقيني ابتعادي عنك كل هالمده أفضل ...لاني ما اضمن نفسي وقتها وش تكون رد فعلي لو قابلتك ... أنا تدمرت نفسيا وجسديا والسبب انتم بدون ذنب اقترفته بحقكم .... لأني اعزك تركتك حتى ما أضرك ... لأني كنت بركان منفجر ...بحثت عن خلف بعد ما تحسنت حالتي بس للأسف ملح وذاب ...
ساره خلينا ننسى الماضي .. ونعيش اليوم وكأننا ما نعرف بعض من قبل ...يمكن اذيتك وقتها وأنا تأذيت منكم ...كذا متعادلين ....انسي وأنا أنسى ...
ولا تفكري بالماضي لأنك ما رح تحصلين إلا الألم والوجع ... والأيام ما رح ترجع ...ليه نفكر بأمور مضت ما رح ترجع ...فكري بيومك وعيشي لحظاته بكل تفاصيله ولا تشغلي بالك بالمستقبل ...لانك ما تدرين وش مخبي لنا المستقبل ...عيشي يومك ولا تسمحي لمخاوفك واوجاعك تدمر يومك وتدمر المستقبل ...خلاص انسي ...وناظري حولك وشوفي النعم إلي أنعمها ربي عليك ...وغيرك محروم منها !
ابني مستقبلك بيدك ...ومستقبل عائلتك ....
لا تبني احلامك وآمالك على اشخاص ...مع الزمن تنصدمين منهم ...او تفارقينهم...وقتها رح تكون صدمه كبيره ..
انا مو دايم لكم وما تدري وش مخبي القدر ...لو أخذ ربي أمانتي أو أمانة أبوك أو أخوك أو عمك ...ما تدرين كلنا على هالطريق ...علشان كذا اعتمدي على نفسك ...وكملي طريق العلم ...لو كنت غبيه كان ما دخلت كلية الطب ...دامك قدرت تدخلين الطب بإمتياز تقدرين تتخرجين بمعدل يرفع الراس ....حطي الدراسه الحين هدفك ...وما رح تحملين إلا بعد التخرج ... وأي شيء تحتاجينه أنا موجود !
وأوعدك ما تشوفين مني إلا كل شيء خير ...وان شاء الله ما أشوف منك إلا كل خير ...
نفتح صفحه لحياة أجمل ...عنوانها الاحترام....
**
**
**
بعد يومين عدلت جلستها على الكنبة ..وهي تحس نفسها صارت احسن ...وخف تعب الولاده ...واكثر شيء تحسه بعث بنفسها السعاده اهتمام أهل زوجها فيها بطريقه تحسها مبالغ فيها !!
ام سالم ما هو عاجبها :،يا يمه بعدك ما كملت اسبوع وجالسه هنا ...ارجعي للسرير واستلقي تراه مو زين
قاطعتها ساره بضجر : والله يا خالتي طق كبدي من السرير ...والله ما فيني شيء ووضعي تمام !
ام فهد بعدم رضى : انت تشوفين كذا إنك متحسنه...بس جسدك من الداخل يحتاج فترة نقاهه !
طالعتها ساره وابتسمت على جنب من تقلب ام فهد اوقات تحسها حنونه وفي صفها وأحياناً تحسها ضدها ...مو قادره تحدد شخصيتها !!
ام وسيم وهي ترتشف من القهوة : البارحه سألتني اختي ام وليد مين سمى البنت باسم «عائشه»
ساره ابتسمت تموت على عائشه من كثر حبها لها اصرت يكون الاسم على اسم صديقة الروح رغم المعارضه من حولها !
تحس بحنين لأيام الطفوله ....غمضت عيونها لثواني وهي تتمنى ترجع ايام الطفوله ..وتقضي وقتها مع عائشه ...
فتحت عيونها وعندها امل انها تشوف طفولتها وصداقتها مع عائشه مع عيالها وعيال عائشه !
ام سالم مو عاجبها هالاسم : ما ادري كيف تفكرين انت وصديقتك كل وحده سمت ابنتها على اسم الثانيه !
ام وسيم : تقول أختي لو شفت فرحة عائشه لما عرفت إنها بنت ساره على اسمها !
ام فهد بمداخله : بما إنك اخترت اسماء التوأم المفروض هذي المره إلي اختار الاسم أخوي !
والله حرام عليك كان مخطط لاسم نور ...ما ادري كيف تنازل عن هالاسم !
تضايقت ساره من هالاسم ...مستحيل تسمي هالاسم ...تخاف يكون على اسم حبيبة القلب ...مع إنها ما شافت منه حركات تدل على انحرافه ...بس الغيره هي إلي تحركها !!
ام وسيم : والله ما احد تعب مثلها بالولاده ...على الاقل تختار الاسم هي !
ام سالم بتأكيد : صادقه ...خليها تختار ...بس لو اخترتي اسم ثاني !
ساره بابتسامه : ان شاء الله البنت رقم 4 تختارين اسمها انت يا خالتي !
قاطعها وهو يدخل : عساها تبقى أمينه وما تتحقق !
طالعته وابتسمت ما انتبهت على دخوله !
ام وسيم بدفاع : وش زين البنات !
رد بابتسامة : الحمد لله عندي 3
وإن شاء الله ربنا يرزقنا أخ للبنات !
ام سالم هزت رأسها : ان شاء الله ...ربك كريم !
قبل ما يجلس انتبه عليها : اشوفك جالسه هنا ؟!
ام سالم : والله هالبنت عنيده ...أقول لها ما يصير تجلسين كذا ...بس عنيده وما تسمع الكلام !
ساره بضجر : والله طق قلبي من الغرفه والسرير !
رد بتصميم : كل هذا لمصلحتك ...لازم ترتاحين على الأقل أول اسبوعين !
ما استبعد باكر الاقيك بالحديقه !
ساره هزت راسها بابتسامه : والله طرت على بالي هالفكره !
خزها بعيونه : أقول قومي لسريرك وارتاحي ...واتركي عنك الخبال !
ردت بابتسامة مغلفه بالألم : عادي بالتوأم من ثالث يوم داومت
قاطعها ما يبغى الماضي يبقى حي بذاكرتها... لازم يندفن ...طالع أمه : كيف أكلها ؟!
ام سالم ابتسمت وهي تشوف نظرات ساره عليها : مو ذاك الزود ...بس في تحسن عن أول !
طالعها بجديه : ما يصير كذا ...انت تدرسين طب ..واكيد تعرفين ضرورة الغذاء بذي الفتره ...انت تضرين نفسك بإهمالك ...
أم فهد : جارتي بعد الولاده قاطعت الأكل ...اخذوها للمستشفى ..جسمها ما تحمل قلة الأكل !
حور اقتربت من أبوها : بابا سوار تقولك عادي نروح للبقاله !
طالعها وهو يبحث بعيونه عن سوار : علامها مرسله واسطه اليوم ؟!
يقال إنها تستحي ؟!!
حور ما لها خلق لكلام ابوها : نروح ؟!
قاطعها وهو ينادي على سوار : سوار
يا سوار !
لمحها من خلف الباب تناظرهم بترقب وبحزم : تعالي هنا !
تقدمت رجل للأمام ورجل للخلف !
ساره ضحكت على ملامحها ...
سوار طالعت أمها وهي رافعه حاجب بطفوله ...وبعدها اقتربت من ابوها : نعم !
طالعها وهو يتأملها : الله ينعم عليك يا بابا ....اشوف ترسلين واسطات ...مو خابر إنك خجوله !
سوار بابتسامة صفراء : يعني ما نروح !
رد بهدوء : انا ما قلت لا !
حور بحماس: يعني نروح ؟!
رد بتنكيس : لا
سوار باعتراض طفولي : بس عيال عمتي راحوا للبقاله !
رد بهدوء : لما أطلع أخذكم بطريقي للبقاله أفضل !
استأذنت ام سالم وتبعتها ام فهد وام وسيم!..حاول فيهم يجلسون بس رفضوا...
طالع ساره بعد خروجهم : استلقي على الكنبه ...ولا تتحركين كثير ...امشي بس بهدوء ..وبدون حركات مبزرة ! يوجعك شيء اليوم ؟ !
هزت رأسها بالرفض : الحمدلله أحسن اليوم !
رد بإهتمام : ان شاء الله !
يقولون زواج عمار بعد 3 أسابيع
هزت رأسها بتأكيد : ايه اتصل فيني !
يعطيني خبر ...
هز راسه وما علق على الموضوع ...طالعها بإهتمام : باكر العزيمه للحريم ...انتبهي حصني نفسك والبنات ...ترى العين حق !
**
**
**
**
مرت السنين بحلوها ومرها ... جلست جنبها بضجر من الدوام ...طالعتها وهي سرحانه ...هزتها بخفه : وين سرحانه ؟!
طالعتها وابتسمت بلطافه بعد ما طردت ذكرياتها...تنهدت وردت بصوت هادي : سرحانه بذي الدنيا !
عائشه وهي ترتشف العصير من تحت من النقاب : يا لطيف حرررر....متى تنتهي فترة التدريب ؟!
ابتسمت ساره : ما بقى شيء ...الله يعدي الايام على خير ..
عائشه بإحباط : ما ظنيت يعدي على خير وحضرة شاهينوووو موجود!
يا اختي دقيق ...ويحاسب على الذره
ردت بابتسامة رايقه : يا اختي يحب الجديه بالعمل ...هذا وهو يمدحك قدامي ...يقول عنك ذكيه
قاطعتها عائشه وكبر رأسها : ما أصدق ...الدكتور شاهين يمدحني بنفسه !
هذا ما يعجبه العجب !
تدرين أفكر استأذن وارجع للبيت سوير مريضه ...وقلبي قارصني عليها !
ردت ساره بتعاطف: يا قلبي عليها ...هي عند أم ماجد ؟!
هزت رأسها : ايه عند خالتي أم ماجد ...هالخايسه متعلقه فيها أكثر مني !
ولا كأني أمها !
ضحكت ساره على تعليقها : أكيد رح تتعلق بأم ماجد وهي أغلب وقتها مقابلة ام ماجد
تدرين «عائشه» احسها مو متعلقه فيني ...متعلقه بالتوأم ....تبكي إذا تركوها ....
سألت عائشه بفضول : مو متعلقه بأبوها ؟!
مطت شفتها ساره بغيره : هالدبه تفضل أبوها علي ...مع انه تواجده بالبيت مو كثير ..بس متعلقه فيه
عائشه بتحليل : يمكن مدللها ...مو مثلك تصرخين عليهم
ساره بضحكه : بذي صدقتي ...مدلع البنات ... أما أنا ما أدري أفقد أعصابي من حركاتهم ...يرفعون الضغط !
اليوم ضربت حور رفعت ضغطي وما قدرت اتحمل وضربتها ...طبعا اشتكت لأبو الشباب ...وزعل مني لأني ضربتها ...يقول الضرب مو حل !
عائشه بتفكير : يقولون الضرب مو حل بس أذكر كانت أمي تطقنا وحتى الوالد العزيز ما كان يقصر ... أحس في مبالغه لما يقولون ما تضربون الاطفال ...
ساره بغيض : يقول بالأسلوب الحلو تعاملي معها ...ما يدري إنه هالجيل ما ينفع معه لا حلو ولا مر !
يرفعون الضغط !
تصدقين لما كنت اعيش لوحدي ما كنت اتغلب مع التوأم ...ويسمعون كلمتي بدون معارضه ...بس لما طلع الأب الحنون ما عادت كلمتي مسموعه عندهم !
عائشه: يمكن هو يرقع لهم ...وما يعلق لما ما يسمعون كلامك !
ساره بالنفي :،بالعكس دوم يؤكد إنهم يسمعون كلامي ...بس لما يكون مو موجود يطلعون الشيب برأسي !
وخاصه هالحور ..وانا الغبيه كنت اقول عنها مسكينه ...
عائشه بابتسامة : إنك غبيه هذا شيء مفروغ منه ...اما جيل اليوم ما في أحد مسكين .... الله يكون بعونك ...انا بنت وحده ...ومتغلب فيها ...كيف انت 3
ساره وهي ترتشف من العصير : الله
قاطعتهم من خلفهم : جالسات هنا بالحديقه ...والدكتور شاهين يسأل عنكم ؟!
وقفت عائشه بفزع : قولي قسم !
زينب هزت رأسها بتأكيد : إيه متأكده وحتى شهد قالت للدكتور إنكم بالحديقه برا تتمشون !
ساره بغيض من شهد : حسبي الله عليها !
عائشه بعجله تكلمت : بسرعه نرجع للمستشفى ..بلاه يحط علينا نقاط مو ناقصنا !
زينب وهي رافعه حاجب بنغزه : يحط عليك انت ايه اما بعض الناس اكيد ناجحه حتى لو ما تعرف تغرز ابره !
متأكده ساره إنها تقصدها : وش قصدك ؟!
زينب بنصيحه : ما تتحسسي مني ...بس ريحتك طالعه إنك تراكضين خلف الدكتور شاهين ...وبينكم علاقه ...فأكيد رح ينجحك !
بس خذي نصيحتي بدل ما تراكضين خلف الدكتور وماهو معطيك وجه ..ناظري إلي ذبح نفسه علشانك
قبل ما ترد ساره تركتهم زينب وغادرت بسرعه ...
عائشه بروقان : صدق بنات فاضيات !
طالعت ساره إلي باين الغضب من عيونها وهي تنطق :صدق إنها وقحه !
أنا أراكض خلفه !
عائشه تكتم ضحكتها : لا تنكري تراك دوم تراقبين حركاته..والبنات فسروها إنك تراكضين خلفه ...
حركات المبزره جابت لك الشبهة ووجع الرأس !
ساره للحين النار بقلبها : أنا متأكده الزفت أرسلها تقول هالكلام !
عائشه بضحكه : يا بنت الحلال أعطيه رقم أهلك وعنوانك ...الرجال مصمم إلا يخطبك !
ساره بضيق : أنا ما أدري من وين طلع لي هالمحمد !
بصراحه أنا ما اشوف منه شيء...تفاجأت لما وصلني خبر إنه يبغى يخطبني
قاطعتها عائشه : بلاك ما تشوفينه لما تمشين يأكلك بعيونه... أنا بصراحه ماني مرتاحه لنظراته...ليه ما تقولين لزوجك يتصرف معه ..وتخلصين من ملاحقته !
ساره هزت رأسها برفض للفكره : مستحيل ...انا ما اضمن رد فعله ... أخاف ينقلب الموضوع علي ...انت ما تعرفينه إذا عصب لا يستقبل ولا يرسل ....وهذا محمد أحسن شيء أتجاهله مثل قبل وانتهينا !
عائشه بعدم رضى بقرارها : شوفي عمار يتفاهم معه !
ساره تسكر السالفه : ما أبغى مشاكل ...ودامه ما تعدى حدوده ..مالي فيه ...يناظر من هنا لباكر !
علاقتي بزوجي فوق الريح ما أبغى اهدمها ...بعد ما تعدينا كل العقبات...والحين تحركي!!
**
**
**
تمشي بخطوات هادئة..همست لها عائشه بحرص: طنشيه
هزت رأسها ساره وهي تمشي وعيونها بالأرض ...مطنشه نظراته ...حست الدم وقف لما تجرأ ونادى اسمها بهدوء وهو يقترب :لو سمحت آنسه ساره !
التفتت حولها تناظر تخاف أحد يشوفهم ...وبهمس وصل لمسامعه : انقلع لا بارك الله فيك ...
سحبتها عائشه مبتعدات عنه ...وقفت عائشه وهي تكتم ضحكتها وتقلد صوت ساره : انقلع لا بارك الله فيك...حسيت عجوز إلي تتكلم !
ابتسمت ساره بدون نفس وتحس قلبها يدق بقوة للحين : حسبي الله على عدوه ...وش هالوقاحه إلي عليه ...يظن الدنيا سايبه ؟!!
تخيلي لو شافه زوجي واقف معي !
عائشه بضحكه: يا بنت الحلال الرجال مصمم يبغى رقم اهلك .. أعطيه رقم الدكتور شاهين وانتهينا !
صدقيني إذا تعرضت لأي مضايقه المفروض زوجك او أحد من أهلك يكون عنده علم ويوقفه عند حده ... أما إذا سكت رح يتمادى ..
تنهدت ساره : أدري كلامك مضبوط ...خلاص اليوم أكلم ابو فهد ويتصرف أخاف يتمادى ... وأنا مو ناقصني مشاكل ...
عائشه بتآكيد : وهذا هو الصح ...
~~
~~
~~
طالعها وهي تمشي مع عائشه ومندمجه بالسوالف ...اشر لها تيجي له !!
ناظرت حولها واستغربت اول مره يعملها ....
طالعت عائشه بتردد : تعالي معي !
عائشه وهي صاكه على أسنانها : زوج وزوجته وش دخلني بينكم !
ساره بتوتر : استحي !
عائشه خزتها : تستحين !
أبوك يالكذب ...اقول روحي قبل ما يعصب
تركتها ساره وتوجهت بخطوات هاديه ..اقتربت ووقفت بهدوء : سلام
طالعها لثواني وبعدها تكلم : كملت شغلك ؟!
ردت وهي تهز رأسها : ايه
تابع حديثه : جهزي نفسك خمس دقائق وتكونين بالسياره ... أمي كلمتني قبل شوي رح يطلعون للبر ....يا دوب نجهز أغراضنا !
هزت رأسها بسرعه وحماس : إن شاء الله ثواني وأكون جاهزه !
ابتسم على حماسها وبتنبيه : الثقل مطلوب !
ابتسمت بإحراج: نسيت نفسي ...
استأذنت وتوجهت تجهز أغراضها وهي تشوف نظرات بعض زميلاتها لها ...وكآنها عامله جريمه ...
احيانا تجيها رغبه تصرخ بأعلى صوتها وتقول
حلاااااااااالي يا عالم !
بس بنفس الوقت ما تبغى أحد يعرف إنها زوجته وخلي البنات يموتون من قهرهم ! ..تصرفاتها وتفكيرها غريب!!!
رفعت رأسها وشافت محمد يعطيها نظرات ناريه ...
كملت طريقها بعد ما رسمت ابتسامة سخريه : الأخ مصدق نفسه !
وقفت مع عائشه وهي تتكلم بسرعه : طالعين للبر
سلااام..
طلعت مستعجله وما جاوبت على أسئلة عائشه ...
إلتقت فيه عند باب الخروج ...وقف ينتظرها ...تقدمت وهي تلهث : تأخرت عليك !
مسك يدها وهو خارج بابتسامه: لو ألف الدنيا ما ألقى أسرع منك بالتجهيز ..حتى أشك إذا تناظرين نفسك بالمرايه !
طالعته وابتسمت بثقه: ليه أناظر نفسي بالمرايه وأنا واثقه من نفسي ؟!!
يكفي أشوف جمالي بعيون من حولي !
رد وهو رافع حاجب : وش هالغرور ؟!
قليل من التواضع يا بنت الحلال
خزته بابتسامة : بعض من عندكم ي
قطعت كلامها لما حست يدها انسحبت بقوة وارتدت لجهة الساحب وبصوت ارعبها: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!