الفصل 20 | من 21 فصل

رواية اخوات زوجتي الفصل العشرون 20 - بقلم مني عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
7,741
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

عرفت دلالات الوقت فلم أعد أحمل ساعة في معصمي عندما أبكي أعرف أنني في تمام ساعة الشوق وعندما ينبض قلبي ألماً أعرف إنني في تمام الحنين إليك وعندما أراك أتمنى أن يتوقف الزمن ليس يوماً واحداً وينتهي اللقاء وصل ماذن... ونبيل وعاصم إلى مكان رائع لم يتمالك نبيل نفسه، جري سريعاً في اتجاه ابنته التي تقف أمامها نادر، جاسياً على ركبتيه ممسكاً بيد روعة مبتسماً في وجهها "روعة...

لو قلتلي إنك موافقة ترجعيلي ونكمل مع بعض هكون أسعد إنسان في الدنيا. أنا بعشقك... كل يوم عشقك بيزيد في قلبي.. انتي بقيتي الهوا اللي بتنفسه" وضع يده على قلبه "انتي ساكنة هنا، قلبي ده بينبض بعشقك واسمك.. روعة... أومأت برأسها بمعني نعم... ودموعها من التأثر مش بتقف أخيراً قالت: "أيوه موافقة" نبيل اقترب منهم وبجواره اللواء عاصم.. وسيف الذي يبتسم اقترب منهم فجاءة وقف نادر عندما رأى من تصوب مسدسا... مطلقة الرصاص على روعة.

نادر: "واقف" سريعاً ضم روعة إلى أحضانه والتف بها سقط أرضاً مصاباً في كتفه... روعة: "لااااالللللللالللللللللا نااااااااا در." التف عدد من الضباط والجنود حول الذي أطلقت الرصاص وما كانت إلا أماني بعد قيام سامر بإطلاق الرصاص على قدمها... والقبض عليها. سقط نادر ومعه روعة. روعة ببكاء: "نادر... لا متسبنيش أنا بحبك لا أنا بعشقك من زمان فوءق أنا موافقة نرجع لبعض." نادر: أشار إلى نبيل وعاصم أن يقتربوا منه وبصوت ضعيف

"جيبوا المأذون لازم أرد روعة دلوقتي." عاصم: "... المأذون في القاهرة واحنا في اسكندريه.. خليك دلوقتي ننقلك للمستشفى... وبعدها إن شاء الله نجيب المأذون." نبيل: اقترب منه "قوم انت بالسلامة... وإن شاء الله بوعدك... فرحكم أول ما تخف على طول." خالد: جلس على ركبته بجوار نادر "نادر طمني عنك الاصابة فين بالظبط." نادر: بلع ريقه "أنا بخير اطمن." وبعدها فقد الوعي. أسرع سامر بإدخال عربة الإسعاف الواقفة خارج الفيلا لنقل المصابين.

روعة بتبكي وساندة رأسه على صدر نادر. اقترب منها نبيل، أخذها في أحضانه. روعة اشتدت فيه... "نادر ضحى بنفسه عشاني.. لو.... لم تكمل كلامها. جريت على عربة الإسعاف صممت تكون معاه تفضل جنبه ومسكة إيده. أشار عاصم لسامر... أن ينزل ويترك روعة. بعد مدة قصيرة وصلوا إلى أقرب مستشفى. تم نقل نادر سريعاً لغرفة العمليات... عاصم بالخارج مسند رأسه على الحائط يدعو لابنه فلذة كبده. دودو... محتضنة روعة المنهارة من البكاء.

نبيل ربط على ظهر روعة "إن شاء الله هيكون بخير متقلقيش." مروان... اقترب من سامر هو وخالد "متقلقش... إن شاء الله ربنا هيقف معاه وهيقوم بالسلام." نبيل: "روعة لازم دكتور يشوف الجرح اللي في خدك ويعقمه." روعة: بعد ما اطمنت على نادر. اقتربت صديقتها منها... حنين: "روعة طولي بالك انتي جسمك بيتنفض.... لازم تهدي عشان تقدري تتحملي." دارين: وهي تمسح على يد روعة "تعالي معايا الحمام اغسلي، وشك وفوقي." دودو: "روحي مع صحباتك...

وإن شاء الله ترجعي يكون نادر خرج من العملية." ذهبت روعة إلى الحمام... لتغسل وشها. عند ليلي. جلال ابنها: "بابا هما ليه اتاخرت ماما بقالها كتير بالعملية..... أحمد والدها: "ادعيلها ربنا يحميها وينجيها." لنا. جاد: ببكاء اقترب من أبيه "أنا عاوز مامي أنا حبتها أوي." ضمه أحمد بشدة... وظل يبكي حتى خرج الطبيب.

جري أحمد عليه وقال له: "الحمد لله المدام بخير الرصاصة خرجت بنجاح الحمدلله بس هتفضل فترة في العناية المركزة لحد ما تستعيد قوتها لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب." خر أحمد ساجداً لله لأول مرة من وفاة والدته يشكر ربه على نجاتها. وفعل أولاده مثله وهم لا يعلمون لماذا قام بذلك. عند زينات... خرج الطبيب يسأل عن من معها. تقدم أبو هاجر وحودة "احنا مع الست زينات."

الطبيب: "المريضة فاقت بس للأسف عندها انهيار عصبي شديد لازم تفضل في المستشفى لفترة." أبو هاجر: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." حودة: "حسبي الله فيك يا زغلول الكل**** حد يعمل كده في أم عياله." الطبيب: "مالوش لازمة الكلام ده.... ياريت لو تعرفوا حد قريب منها يقدر يتكلم معاها هي بتنادي على بنت اسمها روعة." حودة: "أيوه أنا هنادي على ست روعة... هي مش هتتأخر على الواجب." ذهب حودة لروعة.

عند جلال الجارم الذي يصرخ من محبسه يهدد ويتوعد الجميع. يطالب بعمل اتصال مهم. الضابط: "لما تتعرض على النيابة الصبح تبقي تستخدم التليفون." جلال: "انت متعرفش أنا مين.... ازاي تقول الكلام ده اعتبر نفسك منقول الصعيد. ومتحقق معاك" الضابط بسماجة أغاظت جلال ".. أنا أصلاً من.. الصعيد فياريت ترجعني عند أهلي. بالنسبة للتحقيق... أعلى ما في خيرك اركبه." جلال: "أنا من حقي أعمل تليفون." الضابط: "من ساعة ما عملت...

كده استخدمت حقك تالت ومتلت." جلال: "أنا أعرفك إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي." الضابط بلا اهتمام وتركه يشتعل غضباً. وغادر الضابط من أمام غرفة الحجز تاركاً جلال يصرخ فيه ليعود. الضابط: للعساكر.. "أي حد هيقرب من الزنزانة أو يكلم معاه أو يجي يقولي بيزعق بيهدد.. مش هرحمه. مفهوم." تركهم وتوجه إلى مكتبه لإنهاء التحقيق....... عند روعة... ما زال نادر بالعملية. لم تعد روعة تقوى على الوقوف، بدأت قدمها تخور، فقدت توازنها.

فجأة صرخت خديجة: "روعة! التف الجميع ليجري مروان إليها حاملاً إياها والتوجه بها إلى أقرب غرفة. تم استدعاء الطبيب لها. الطبيب: "متقلقوش دي من الصدمة وقلة الأكل ضغطها وطى." نبيل اقترب منها، مسد على يدها، قبلها بحنان أبوي. نزلت دمعة ساخنة على يد روعة. فتحت روعة عينيها بضعف، نظرت إلى والدها، ابتسمت له. "بلبل حبيبي ليه الدموع دي." نبيل: قبل يدها "دي دموع فرحتي برجوعك بالسلامة."

روعة: "حبيبي يابلبل أنا بخير متقلقيش انت عارف إن أنا بعز الأكل شوية تلاتة... وجلال البخيل ما أكلنيش مع إني كنت بعيط.. مش عشان خايفة لا كنت ميتة من الجوع والعطش وهو وزفته أماني مش مبطلين رغي... وأنا كان فاضل تكه وأصرخ وأقول جعاناااه." ابتسم لها نبيل "حبيبة قلب أبوكي حالا أخلي خواتك وخالك يجيبوا أحلى أكل ليكي." ابتسمت روعة لأبيها وقلبها يكاد يعتصر من الألم وهي تراه هزيلاً ودموعه بعينيه.

جلست روعة ونزلت من على السرير، جست على ركبتيها أمام قدم نبيل وأسندت رأسها على قدمه. "بابا... أنا بخير طول ما حضرتك بخير... أنا قلبي بيتقطع لما ببص في عينيك والقي دموعك دي... أنا قوية بيك أنا مخفتش على نفسي ولا همني كل اللي عملوه فيا. أنا كان جوايا يقين أن ربنا هيقف معايا... ومع الحق. بابا حضرتك نعمة في حياتنا وأنا طول الوقت بحمد ربنا وبشكر فضله إنك أبويا...

أنا بفضلك انت بس بعد ربنا عرفت إني ماشية صح بدليل اللي حصل النهارده بفضل تربيتك وتعليمك ليا والوقوف مع الحق حتى لو على حساب نفسي قد إيه ظهر من وقوف الكل جنبي. علمتني إن ديني وصلاتي هما صلاح لكل أموري. علمتني... طول ما فيا نفس إني أدي كل واحد حقه ومتعاملش مع الناس بمعاملتهم...

بابا أنا شرف ليا أكون روعة نبيل الأسيوطي اللي علمني عزة النفس علمني القوة انت سندي انت وأخواتي أنا النهاردة لأول يوم في حياتي أحس بالوحدة وأنا بعيد عني حضنك انت وأخواتي... حضنك ده أماني." روعة بابتسامة: "لا بلاش أماني دي أنا كرهت كل الأماني بسببها." ابتسم نبيل... وقبل جبينها. اقترب من أذنها "طب والاحضان اللي الواد نادر عملها دي كلها... إيه بالظبط." روعة: نظرت لأسفل وابتسمت. "بابا بعد إذنك أنا موافقة أرجع لنادر."

قالتها بالقرب من أذنه. نبيل: "اممم ده بقي من ساعة الحضن بتاع الجنينة ولا من حضن النهارده ولا عشان جميلة أخدت الرصاصة بدالك." روعة: بفم مفتوح وعيون زائغة "لا جميل إيه... أنا موافقة من قبل كده." نبيل بضحكة عالية: "أصل الواد حليوة وينحب وبو" روعة: بسرعة وضعت يده على فمه "بلبل أمي يابلبل اللي دودو علقنا من رجلينا." دخل أخواتها "إيه جو العشق الممنوع ده بقي." روعة: وقفت فردت ذراعيها لأحتضان أخواتها.

أسرعوا جميعاً معانقين بعضهم، حضنهم المخصص لهم. روعة: "ربنا ما يحرمني منكم أنا من غيركم مقدرش أعيش." دخل عماد "خيانة من غيري يا خاينين... روعة: بسرعة "بلبل أبوس إيدك جوزني وهو سهى عاليا... قبل ما يحصلي حاجة تاني.... كل ما أحدد معاد الفرح أنا اللي بيحصلي مشكلة انقذني منهم." عماد: "بالرغم منك بتقطعي فيا بس أحلى حاجة قولتيها. لوزة وعبدالله خطيبها وسهي دخلوا بيضحكوا على كلامات روعة وعماد."

لوزة: "والله عندك حق كان بيقول أنا السبب موقف حاله... طلع هو اللي شرارة." عماد: "بس أنا بقي كده اتهنت بما فيه الكفاية.... أنا هاخد سهي حبيبتي ونعمل شهر العسل... بلا فرح ولا قرف أنا خايف أقول أعمل فرح يحصل زلزال في البلد." روعة بحرج وعيون ترقرقت فيها الدموع "هو هو نادر خرج من العمليات ولا لسه." مروان بسرعة "أنا نسيت كنت جاي أقولك نادر خرج من العمليات وخرجوه على العناية المركزة."

روعة: نزلت دمعاتها وحمدت ربها أن ينجيه ويشفيه. خرج الجميع متوجهين إلى غرفة العناية المركزة. مروان ساند روعة... ونبيل ودودو خلفهم وباقي أخواتها. طلب منهم نبيل التوجه لإحضار طعام ومشروبات للجميع. مروان: "روعة قولي لقلبي هيقف." روعة: بابتسامة هامسة "تدفع كام وتخليك تعمل اللي بتفكر فيه." مروان: "رجعتي لروعة المستنفذة لأموالي من تاني. اللي انتي تقوليه... أنا هنفذه وأمري لله...

بس انتي عارفة إيه اللي بفكر فيه مش ممكن مش اللي جه في بالك." روعة: "تعال قرب وأنا هقولك... همست روعة في أذنه." مروان: "لا انتي بقيتي خطر كمان بتقري الأفكار. خلاص هدفع وأمري لله... عاوزة كام." روعة: "حاجة بسيطة خالص... يومين متابعة للعمل في مبنى الأرامل والمطلقات." مروان بابتسامة: قبل جبينها "تلاتة يا أغلى روعة." روعة اقتربت من العناية وانتبهها شعور غريب قلبها ينبض بسرعة. أمسكت يد مروان... بدمعة "مروان قولي الحقيقة...

نادر لسه في خطر عليه." مروان اشتد في مسك يدها "لا الدكتور دخله العناية للفاقة والاطمئنان عليه... وأول ما يستعيد وعيه هيخرجه على طول لأوضة عادية." مروان وروعة. اقتربوا من اللواء عاصم وزوجته ونيرة. جريت نيرة محتضنة روعة منهارة من البكاء. روعة: محتضنها وغصب عنها بكت بشدة. اقترب اللواء عاصم وزوجته منها. تركتها روعة لترتمي في حضن أم نادر. مروان. اقترب من نيرة وضمها لصدره وقبل جبينها وأجلسها على كرسي وجلس بجوارها ضمها.

عاصم: "الحمد لله يا روعة نادر عدى مرحلة الخطر." أم نادر: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي... الحمد لله ربنا نجاكم انتي ونادر... إن شاء الله قريب نفرح برجوعكم لبعض." نبيل اقترب من اللواء عاصم وزوجته. نبيل: "حمد الله على سلامة نادر... جميلة هيفضل على راسي لولا وقوفه وحماية روعة ربنا وحده كان يعلم الرصاصة كانت لقدر الله صابتها." دودو: مقتربة من أم نادر "حمد الله على سلامة نادر."

وظلوا يتحدثون وروعة ما زالت باكية تنظر إلى باب غرفة العناية ولم تقوى على الجلوس أكثر. روعة اقتربت من زجاج الغرفة المطل على نادر النائم أمامها. اقترب منها سامر "روعة متقلقيش الحمد لله الاصابة صحيح قوية لأنها جت في عظمة الكاتف لكن نحمد ربنا أنه عدى مرحلة الخطر." روعة: بدموع وشهقة "الحمد لله." روعة: "أنا عاوزة أدخل لأنادر ممكن تطلب من الدكتور أنه يسمحلي أدخله." سامر: بتلجلج

"روعة معلش أنا كنت من شوية عنده لسه خارج من خمس دقائق... وكان مسموح لشخص واحد يدخل... مش هينفع غير بعد ساعتين." روعة: أومأت بصمت وذهبت تجلس بجوار أم نادر وأمها. أتى حودة ملوخية. بعد إلقاء السلام. حودة: "أستاذة روعة... بعد إذنك الست زينات حالتها تعبانة خالص.... وبتنادي على اسمك." روعة: "آه أنا نسيتها خالص هي ومدام ليلي." حودة: "ربنا يكون في عونك... كتر خيرك اللي حصل معاكي مش شوية."

روعة استأذنت من الجميع وذهبت برفقة حودة ومروان ونيرة. عند زينات بالغرفة. مغمضة عينيها تبكي بحرقة وألم... تتذكر كلمات روعة لها من شكها في طلب زغلول إنهاء الشراكة... وتناوله عن أكبر محلات عنده. دخلت روعة عليها. روعة: "ست زينات... سمعاني." زينات: ببكاء وصوت مخنوق ويكاد يخرج منها "سامحيني يا ست الأستاذة أنا السبب في اللي حصل لك.... بسبب طمعي نساني ندالة زغلول... سامحيني."

روعة: "ست زينات الحمد لله على كل حال أنا مش زعلانة منك ولا انتي السبب... انتي جيتي في الرجلين زي ما بيقولوا... أمكن من رحمة ربنا بينا إننا نكون مع بعض ويتم انقذنا... ربنا عالم بحال ولادك لو كل واحدة فينا كانت بمكان كان إيه حصل ليها. ربنا رحيم بعبادة... وده درس لينا كلنا نتعلم منه إن الثاني فيه السلامة. ومنطمعش في اللي مش لينا... نرضى برزق اللي بيجينا واحنا مرتاحين البال وبنام أول ما بنحط راسنا على المخدة...

لأننا ضميرنا سليم... لا أخدنا حق مش لينا ولا خايفين من ذنب عملناه. خلي دايماً ربنا قصاد عينك... وأوعي تكسري ولادك بابوهم... مهما عرفوا عنه من الناس الغريبة وانتي مغلطيش فيه هيفضل ولادك شايلين جميلك فوق راسهم. دايماً علميهم العبادات والصلاة علميهم حق ربنا من صلاة وصيام... علميها صلة الرحم وميسبوش إخواتهم...

لازم يحاجوا عليهم ويعلموهم الصح من الغلط. عرفي ولادك الحق والعدل وأنهم ما ياخدوش حاجة مش ليهم. علميهم إنهم بإيديهم يمحوا أي ذكرى مش كويسة لأبوهم عند الناس... بعلمهم وحسن أخلاقهم هيجبر الكل على احترامهم. انتي كمان لازم متلوميش نفسك على اللي حصل.... ودايماً تقولي قدر الله وما شاء فعل. ترجعي لربنا وتصالحي من حالك ودايماً خلي... لربنا نصيب في مالك... هو ده اللي بيبقى وبيفيض من خيرة." زينات رفعت نفسها من على السرير...

حاولت تقبيل يد روعة. روعة سحبت يديها بسرعة... وضمت زينات اللي بتبكي بحرقة على صدر روعة. "ربنا يحفظك ويفرح قلبك كلامك ده بلسم على قلبي. ربنا يعلم كلامك ده غير جوايا حاجات كتير... أنا كنت في ضلمة وكلامك نور نور طريقي... أنا ظلمت ولادي قبل أي حد ظلمتهم أما اخترت غلط... ظلمتهم إني بعدت عنهم وكل همي كان إزاي أرجع المحل."

روعة: "في إيديكي تصلحي اللي حصل بإنك تقربي ليهم وتساعديهم وتعلمي غيرك وتاخدي بإيدهم زي زوجات زغلول التلاتة توقفي جنبهم ووجهيهم لطريق الحق والعدل متقوليش إزاي أعمل كده دول ممكن يرفضوا أو تقولي دول اللي رماني بسببهم...

لا دول زيك زيهم اللي ظلمكم شخص واحد. ممكن في البداية تلاقي منهم صد بس في الآخر طول ما انتي رايدة وجه ربنا في اللي بتعمليه. هتلاقي قبول إن شاء الله. ومتنسيش إنهم بردة إخوات ولادك لو يوم خبطوا على باب بيتك افتحيه على وسعه أوعك في يوم تاكلي ولا تتعبى هو ده اللي هيكون ذكرى ليكي لما ربك ياخد أمانته.... والسيرة الحلوة وعمل الخير ورضا ربنا هما راس مالنا."

زينات: "ربنا يباركلك يا ست الستات والله لو في كام بنت في البلد زيك كان مافيش ست اتظلمت ولا قبلت تعيش غصب عنها. ولا تهرب من أهلها ولا تنحرف ربنا يبارك فيكي ويبارك في البطن اللي حملتك." روعة: ضمت زينات "يلا أجدعني وخفي بسرعة. عاوزة أكل أحلى فتة كوارع من إيديكي الحلوين دول." زينات: "من عنيا الاتنين."

روعة: "بعد إذنك لازم أمشي دلوقتي وإن شاء الله قبل ما تخرجي هعدي عليكي. وفي محامية شاطرة هتجي ليكي دي عمتي متقلقيش هي اللي هتمسك قضيتك." زينات: "مع السلامة يا ست الأستاذة ربنا يفرح قلبك ويعلي مركبك ويحبب فيكي خلقه." خرجت روعة وجدت حودة وأبو هاجر واقفين. روعة: "أنا عاجزة عن الشكر ليكم فعلاً إخواتي وجملكم اللي عملتوه معايا أنا لا يمكن أنساه... أنتم ولاد بلد بجد." أبو هاجر: "جميل إيه يا ست الأستاذة...

إحنا معملناش حاجة الحق يتقال لولا الأستاذات صحاباتك هما اللي وجهونا وعرفونا نعمل إيه مكناش عرفنا نوصل ليك." حودة: "مهما عملنا ميجيش نقطة في بحر اللي انتي عملتيه." روعة: "ربنا يباركلك يا حودة انت وأبو هاجر أنتم ولاد بلد... تستحقوا كل خير سبتم أشغالكم ورأس مالكم وجيتوا تنقذونا ووقفتوا مع الست زينات.... بس ياريت تكملوا جملكم وتخلوا بالكم من ولادها لحد ما تخرج." حودة وأبو هاجر: "من عنينا يا ست الأستاذة."

سلمت روعة عليهم وراحت الاستقبال وسألت عن مريضة دخلت العمليات عرفت أوضتها وراحت عليها. في الطريق شافت أحمد الجارم حاضن ولاده الاتنين ودموعه نازلة. قلبها كان هيقف... حست بدوخة ورجليها مش شيلاها. سندت على الحيط لحد ما وصلت عنده بصوت مهزوز. روعة: "استاذ أحمد مدام ليلي إيه أخبارها." التف أحمد إليها بسرعة "الحمد لله بخير متقلقيش يا بنتي." روعة: بتنهيدة قوية انسدلت جسدها على الحيط مغمضة عينيها "الحمد لله أنا قلبي كان هيقف."

وقف أحمد وسندها وقعدها على الكرسي اللي جنبه وخرج علبة عصير وفتحه وقالها: "اشربيها ضغطك شكله نزل." روعة أخدتها وبدأت تشربها ودموعها مش بتقف. بعد شوية هدت. روعة: "استاذ أحمد حافظ على مدام ليلي دي تستاهل كل خير." أحمد: "ياريت تسامحني وتوافق ترجعلي." روعة: "في إيدك انت بس ادعي وقول يارب وأصلح من حالك وأحوالك واتجه لربنا وعلم ولادك الحق والعدل وإن ما فيش حد أحسن من حد... وإن كلنا عند الله سواسية...

وعوضها عن أيام سجنها ظلم بوقفتك جنبها... إن شاء الله هتلين وتوافق ترجع ليك." أحمد: "ياريتني قبلتك من زمان كانت حاجات كتير اتغيرت." روعة: "متقلش ياريت... كل شيء بمعاد. أما ربنا أراد. اللقاء ظهر ورق اختفى من سنين. قول... الحمد لله وخالي عندك يقين إن فعلاً كل شيء مخلوق بقدر." أحمد: "فعلاً كلماتك حكم... انتي معرفتك كنوز." روعة ابتسمت له وأشارت لجلال وجاد. قرب منها مسكت

أيديهم وقبلتها وقلتلهم: "خلوا بالكم من بابا وماما وقفوا جنبهم وخليكم بارين بيهم ماما تعبت كتير عشانكم... وبابا انظلم من حرمانه منها... حاولوا تصالحوا بينهم وتخلوا ماما توافق ترجع لبابا وتعيشوا مع بعض أحلى عائلة... ومتنسوش تتعلموا دينكم وصلاتكم." قبلتهم مرة تانية ووقفت واستأذنت من أحمد ومشيت تسند على الحيط لحد ما وصلت الغرفة اللي عاوزة تزور صاحبتها. روعة: قربت منها لقت ظابط وكام عسكري.

قربت من الضابط واستأذنته تقابل المريضة خمس دقائق ومش هتتأخر. الضابط: "مع أن ده ممنوع بس خمس دقائق بس والباب يكون مفتوح وأنا واقف قريب منكم." روعة: "تمام بس بعد إذنك ممكن تكون في مساحة خصوصية." أومأ الضابط بالموافقة، دخلت روعة. روعة اقتربت من أماني شوية شوية. أماني: "إيه اللي دخلك هنا... جاية تشمتي فيا." روعة اقتربت من الكرسي وقعدت عليه وقربت منها. "أماني أنا عمري ما شمّت في حد...

ولا أخدت حق مش حقي ولا في يوم ظلمت حد ولا مرة قصدت إني آخد صحابك منك ولا أظهر قدام حد إني بنت كويسة... لأن بساطة التعامل هيظهر الفرق بين الحقيقة والرسم. في حاجة مهمة جداً لازم تعرفيها... أنا مليش ذنب في كل الكلام اللي قلتيه النهاردة... انتي اللي إنسانة ضعيفة عجبك دور البنت المظلومة... عجبك إنك تكوني الضحية في كل حاجة. ظروفك بتمر بيها بنات كتير معلقوش اللي بيحصلهم على حد تاني...

بالعكس دول غيروا حياتهم للأفضل. أبوكي اللي بتقولي بيستعر منك... لو انتي قدرتي تغيري نفسك وتتفوقي كان هو اللي اشرف بيكي... كان اعترف قدام العالم كله انك بنته لكن انتي كانت كل تصرفاتك غلط من أسلوبك لأفعالك لبسك... كله غلط كنتي بتتحدي الكل. فكري كويس قوي يوم حفلة عيد ميلاد تسنيم وانتي بتهيني أمك في التليفون وهي بتطمن عليكي اتأخرتي ليه عن معاد رجوعك... فاكرة قلتلها إيه...

إنك مش زيها وتقدرى تحفظي على نفسك مش زيها تفرطي وتخلفي بنت في الحرام... فاكرة بعدها بنص ساعة جالك تليفون إن والدتك ماتت بسكتة قلبية. كنت مستنية ألاقي دمعة من عينيكي على أمك اللي ضحت عشانك كتير... تعرفي إيه انتي عن ظروفها اللي خالتها تعمل كده... لو فعلاً هي سلمت نفسها زي ما قلتلها... كان أبوكي وافق يجوزها. فكرتي مرة تسألي واحد فيهم ظروف جوازهم أو إيه اللي حصل خلاهم عملوا كده...

فكرتي ليه أبوكي كان بيصمم إنك تقربي مننا عشان تصلحي من حالك... كل الناس كانت عارفة إحنا بنعمل إيه أبوكي مكنش مستنيكي تحكيلوه عنا لا ده كان حبك تبقي واحدة منا. حتى ميس جليلة وابنها استسهلتي توصليله قلت أعمل علاقة معاه وأجوزه بعدها... متخيلتيش إن ممكن يكون مصيرك زي مامتك." أماني: "ههههههههههه لا انتي طلعتي دكتورة نفسية شاطرة كل كلامك ده ولا هز شعرة مني. اتفضلي برة مش عاوزة أشوف وشك مرة تانية...

متفتكريش إني هسيبك أنا هخرجلك قريب وهنتقم كتير منك." روعة بابتسامة: "وأنا مستنية... خرجت روعة وشكرت الضابط وخرجت مرة تانية ترجع عند نادر. قربت روعة من عربية أخوها مروان اللي مصدق إنه يقعد مع نيرة شوية بقاله فترة طويلة مخرجش معاها لوحدهم. اقتربت روعة والتفتت إلى الخلف وهي ترى أخوها مقترباً من نيرة محاولاً تقبيلها ابتسمت ودمعة خائنة نزلت من عينيها أول ما جه في بالها نادر وآخر مرة قبلها وكلامه ليها.

التفت مرة أخرى وذهبت في اتجاه السيارة. خبطت على الزجاج ابتعد مروان بسرعة عن نيرة وهو يلعن في روعة التي أخرجته من نعيم أول قبلة. نيرة بحرج بلعت ريقها بصعوبة "روعة انتي اتأخرتي ليه." روعة: بابتسامة "على أساس أنتم افتكرتوني. يلا أنا حاسة بيكم وهخلي بابا وانكل يوافقوا تعملوا الفرح قريب أوي." مروان: "حبيبتي بتكلمي جد قولي وحياتي عندك هتقنعي عمي إنه يوافق بجوازنا قبل ما نيروا تخلص السنة."

روعة: "إن شاء الله سيبوا كل حاجة عليا... فكروا بس أنتم هتقضوا شهر العسل فين." رجعوا إلى المستشفى. وصلوا غرفة العناية المركزة. نيرة: "هم مشيوا ولا إيه مفيش حد منهم هنا لا بابا ولا ماما ولا أي حد." روعة جريت على شباك غرفة الإنعاش. ملقتش نادر على سريره. جريت على مروان: "الحق نادر مش موجود." مروان: "اهدي هتصل بيهم أعرف إيه حصل ممكن يكون فاق. وخرجوه أوضة عادية." خرجت ممرضة من الغرفة. روعة: بسرعة "الضابط اللي كان هنا."

الممرضة: "فاق من شوية وخرج لأوضة عادية تقدري تسألي في الاستقبال." مروان أنهى الاتصال. نادر: "في غرفة قريبة من هنا آخر الممر." أسرعت روعة تتقدمهم. "التفت رقم كام." مروان: "اللي قدامك دي." بسرعة روعة فتحت الباب لقت الكل جالسين وأم نادر دامعة العينين ونادر نائم. روعة: اقتربت منهم "نادر ماله فيه إيه ماما حضرتك بتبكي ليه." عاصم: "متقلقيش يابنتي كده...

نادر نايم بس مدينه منوم في المحلول عشان الألم الطلقة اخترقت عظمة الكتف وده مكان مش بيتخيط وعشان الألم واخد منوم." هدأت روعة قليلاً وجلست بجوار أبيها. تستند على كتفه. نبيل: رفع وجهها بيده "ممكن بقي تأكلي أي حاجة شكلك تعبانة ومرهقة... كلي وهنروح على طول تريحي." روعة: بسرعة "بابا مش هقدر أروح ونادر لسه مفاقش." دخلت طبيبة جميلة جداً وشعرها لخصرها وتلبس ملابس قصيرة لولا البلطو الأبيض كانت قدمها كشفت لأعلى الركبة بقليل.

الطبيبة: "لو سمحتوا المريض لازم يرتاح مش مسموح غير بمرافق واحد بس. ويا ريت تتفضلوا كلكم حالته مش محتاجة مرافق هيفضل نايم للصبح." الأم: "الفجر قرب يأذن يعني كلها ساعتين بالكتير والنهار هيطلع. إيه لازمته نمشي." الطبيبة: "لو سمحتي دي قوانين المستشفى ولازم تتنفذ ياريت تتفضلوا بقي." عاصم: "خلاص كلنا هنمشي ونرجعله الصبح إن شاء الله... روعة هي اللي هتفضل عشان نادر أول ما فاق سأل عليها."

نبيل: جاء يعترض. وجد ترجي في عيني روعة. صمت وأخذ زوجته وأبنائه قبل اعتراضهم. فهو يعلم حب روعة لنادر وأنها لن تهدأ لو خرجت من جانبه. خرج الجميع بما فيهم الطبيبة. جلست روعة على كرسي قريب من حافة السرير بجوار نادر. روعة اقتربت من يده حاولت تمسد عليها لكنها لم تقوى. تذكرت مواقفهم مع بعض قبل الانفصال. تذكرت موقف لها معه في إحدى المرات وهي تعمل قهوة سادة كما يحبها.

اقترب نادر منها. نادر تعمد ملمسة يدها. توترت روعة، أبعدت يدها عنه. ثم أتى من خلفها. متعمداً ملمستها لم تقوى روعة على لمساته التي أصبحت جريئة متعمد الاقتراب من شعرها يحاول فكه ليفرد على ظهرها. روعة التفتت له سريعاً لتقابل وجهه. نظر لها نادر واقترب منها يحاول تقبيلها. استمر في الاقتراب حتى فاق على شئ ساخن يلامس يده. تبسمت روعة واقتربت من يده.

"ده الحرق اللي حصلك لما تعمدت إنك تدلق على إيدك عشان وقتها كان تأثيرك عليا لسه قوي وخفت تستغل ده." بكت بحرقة، قبلت يده ورجعت مرة أخرى. ذكرتها أول يوم ركب معها في الأسانسير. عندما أوقفه بعد تصميمها أن تركب مع أخيها وليس معه. اقترب منها ونظر لها ونزل على شفتها يقبلها بنهم ويتحسس جسدها. روعة: بعدت عنه ونظرت لأسفل "انت إيه اللي عملته ده." لم يمهلها نادر الكلام وضغط على زر الصعود. روعة: "بتعمل إيه."

وقف في الطابق المطلوب. انحنى نادر حاملاً إياها متوجهاً إلى شقتهم. فتح الباب بصعوبة وسط صرخات روعة وسبه ومحاولة النزول من على يده. توجه بها إلى غرفة النوم. وضعها على السرير. روعة: برعشة "انت جبتنا هنا ليه." نادر: لم يرد عليها نظر في عينيها وأردف "روعة أنا أنا" لم يكمل وانقض على شفتها ظل هكذا. قام من عليها بعد ما روعة همست في أذنه. نادر: خرج صافع الباب خلفه بشدة متوجهاً للحمام. روعة: ضاحكة "ههههههههههه عشان تحرم."

رجعت بذكرتها إلى يوم قبل الحادث. ابتسمت ووضعت يدها على شفتها. "عارف آخر مرة قبل الحادثة كان من أجمل أيامي من بعد انفصالنا عن بعض... لم أخذتني في حضنك." تذكرت آخر لقاء مع نادر بعد ما اتخانق معها ومع سيف في الفندق. وكلامها مع والدها.... وقيامه بالاتصال بها. روعة: "الونادر.... كل ده عشان تردي." قالها بصوت عالي وعصبية. روعة: ببرود تعمدته "نعم بترن ليه... بعد اللي عملته."

نادر: "أنا واقف في الجنينة تحت أوضتك بالضبط يا تنزلي تحت يا هتلاقيني واقف عندك بعد دقيقة واحدة." روعة: وقلبها هيخرج من الفرحة "انت مجنون انت... لم تكمل الكلام من صوت نادر. الاتفاجأت به يحاول يطلع على بلكونة أوضتها زي ما قالها. روعة: "خلاص أنا نازلة بس بلاش الجنان اللي بتعمله ده ازاي عاوز تطلع البلكونة كده." فعلاً روعة نزلت وبعد ما قربت من مكانه زي ما قال لها...

اتفاجأت به يشدها من أيدها وجذبها لصدره ولم يمهلها وأخذها في حضن أفقدها كل شيء حواليها وانقض على شفتاها بشوق جارف لم يتركها إلا بعد ما أحس بألم شديد أسفل الحزام. وقع على الأرض. نادر: "هو انتي علطول كده بتنشني." ذهبت روعة سريعاً من غير ما ترد عليه... قلبها هيقف من الخضة. طلعت روعة أوضة نومها... وقلبها يدق بسرعة لمست شفتيها ابتسمت على ما فعلته بنادر. فور وصولها.... سمعت رنة الهاتف وكان نادر ليه.

"مشيتي لسه مكملتش كلامي." روعة: بخجل وتتلمس شفتها "ما فضلش كلام بينا. بعد اللي عملته." نادر: "لو قلتلك إن مكنش في بالي أعمل كده... بس شوقي ولهفتي عليكي مقدرتش أتحكم فيها... روعة أنا بعشقك.. كل يوم عن اليوم اللي قبله." روعة: وقفت بجوار الشباك ونظرت لتحت وجدت نادر مازال واقفاً. ابتسم لها. وضع يده على قلبه. "وافقي نرجع لبعض." فجأة خبط الباب. روعة: "ممسكة بالتليفون... ثواني هفتح مين."

مراد: "أنا مراد مالك قافلة الباب ليه." روعة: "ثواني يا ميرو هفتح على طول." نادر: "بسرعة هتقفلي.. احنا لسه مكملناش كلامنا وأنا مش همشي إلا لما ترضيني برد." روعة: "بلاش جنانك ده.؟ مراد لو شافك هيحصلك مشكلة وانت وشك مش ناقص شلفته.... وع العموم معتش ليك معايا كلام.. خطيبي بيغير... وانت شفت ده بنفسك... إيده لسه معلمة على وشك." أغلقت روعة سريعاً وهي ممسكة ضحكتها.

روعة: أسندت رأسها على حافة السرير. "لو قلتلك كل الكلام ده كان من برة قلبي.... كل ضربة سيف ضربها ليك كانت بتنزل على قلبي وقبل ما تمسك. لو قلتلك إني عشقتك من فترة طويلة حتى قبل انت ما تحس بيا." نادر: "أنا وحشني حضنك أوي... وحشتني رحتك وحشتني ضحكتك كل حاجة وحشتني حتى هزارك لمساتك كلامك عصبيتك كل حاجة فيك وحشتني. وحشتني أوي أوي يا نادر.. ماتعرفش قد إيه كنت مطمنة... ومش خايفة لأن كنت حاسة إنك مش هتسبني؟

سامحني يا نادر أنا السبب في اللي حصل لك... لم تتمالك روعة نفسها وظلت تبكي كثيراً. نادر: بصوت ضعيف "أعمل إيه فيكي جاية تقولي الكلام ده وأنا بالحالة دي." وبعد ما الكل خرج. روعة: "بفرحة نادر انت... لم تكمل كلامها. "انت كنت فايق وسمعت كل اللي اتقال وعملت نفسك نايم؟ نادر: بسرعة "لا أنا لسه من شوية فقت على كلامك." روعة: "تعالي. قربي ساعديني إني أقعد."

روعة: اقتربت منه حاولت تمسك إيده السليمة وتسنده. شدها نادر قربها منه. وبسرعة سندها من وراء من راسها ثبتها. والتهام شفتاها بشوق واشتياق. بعد فترة سابها بعد ما أحس بألم. لم روعة اتعمدت تلمس إيده المصابة تبعده عنها. نادر: "ااه حرام عليكي ليه كده نفسي مرة أكمل بوسة للآخر زي الناس الطبيعية." روعة: "حرام اللي بتعمله ده أنا لسه مش مراتك مينفعش الكلام ده."

نادر: "الجواز إيه غير قبول وموافقة وانتي قدام الكل قلتي موافقة ترجعيلي... يبقى إيه الإشهار حصل بقيتي مراتي ومن حقي أبوس براحتي." روعة: بعدت عنه بضحكتها. "لا انت بتحلل على كيفك." أحست بدوخة وغمامة. نادر: "روعة تعالي بسرعة اقعدي بلاش تقفي شكلك تعبانة أوي." ضغط نادر على الجرس جنبه. بعد شوية ممرضة حضرت. بتتبص لنادر بهيام. "اتفضل أؤمر حضرتك تحت أمرك طلباتك أوامر." روعة: "هي إيه كمية الأوامر دي كلها."

نادر: "لو سمحتي يا أ.الممرضة.... بدلع: "قولي يا توتة كل صحابي بيقولولي توتة." روعة: "ودي من إيه إن شاء الله." الممرضة: اقتربت من نادر. "اتفضل أنا تحت أمرك محتاجني في إيه وأنا هعمله." نادر: "ممكن تجيبي مايه والأكل في التلاجة دي ممكن تجبيه بسرعة ولو موجود عصير جيبي." الممرضة: "من عنيا يا قمر." ذهبت الممرضة وأحضرت لنادر الطلبات. وأحضرته قدامه وأكثر من علبة عصير. "أنا معرفتش عاوز طعم إيه قلت تختار بنفسك."

نادر: "شكراً ليكي واختار علبة عصير وقدمهالها وقالها دي مني ليكي اتفضلي تعبتك معايا." الممرضة: اقتربت منه وهي تنظر له بمحبة وهيام. "تعبك راحة... انت تؤمر." أخدت العلبة اتلمست أيدها بإيده. أخدت علبة العصير. "من يد ما عدمها حضرتك أنا هحتفظ بيها ذكرى مش هشربها أبداً." روعة: "نعم ليه إن شاء الله." الممرضة: "عشان إيد لمستها مقدرش أشربها هفضل محتفظة بيها ولمسة إيده عليها."

روعة: "أنا مرارتي هتتفقع." وهي تنظر لنادر بغيرة واضحة. "شكلي كده هر تكب جنحة ضرب." نادر مبتسماً: "شكراً يا توتة." توتة: اقتربت منه "العفو يا قمر.. أي وقت تحتاج أي حاجة اضغط الجرس هتلاقيني هوا." روعة: "لا بقى دا أنا لو هوا مش هتعملي كده." توتة: "مالك يا آنسة. في إيه غيرانة ليه كده... ده حتى أخو حضرتك قمر يدخل القلب بسرعة." نادر: "أخو مين انتي فهمتي."

روعة: بسرعة "عندك حق يا توتة أخويا قمر بس للأسف مرتبط ومراته عصبية مقلكيش ممكن تيجي تعملك عاه مستديمة على التاتوه ده." نادر: لم يعد يقوى على كتم ضحكته. "شكراً يا توتة. اتفضلي." خرجت توتة. روعة نظرت لنادر برعب. "إيه أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده." نادر: "أنا عملت إيه مش هي اللي بتقول عليه قمر. سيبك منها انتي... تعالي جنبي هنا كلي حاجة انتي ضعفتي قوي وعنيكي تعبانة قوي." روعة: "ماليش نفس هشرب عصير بس." بدأت تشرب العصير.

"لا الغبية بتقول مش هشربه إيده لمسته." نادر: "روعة حبيبتي سيبك منها انتي ال هنا... أشار على قلبه." ظلوا يتحدثون وسط غيرة روعة الظاهرة. وضحكات نادر على تقليدها الممرضة. نامت روعة من الإرهاق على سرير المرافق بجوار نادر. صباحاً. استيقظ نادر على صوت طرق خفيف على الباب. نادر: بباحة صوته التي تعشقها كثير من الناس وحشرجة النوم. "اتفضل."

دخلت طبية فاتنة شعرها الأسود الحرير مفرود على ظهرها. تلبس تنورة تصل إلى أعلى الركبة بلون الأسود وبلوزة باللون الوردي الأرجواني الداكن. واحمر الشفاه اللامع. الطبيبة: "صباح الخير." بابتسامة ونعومة قاتلة. نادر: نظر اتجاه روعة النائمة. "الحمد لله بخير." الطبيبة: نظرت في تقاريره. "لا الحمد لله الموشرات والتقارير كلها كويسة. ممكن أساعدك ترفع نفسك أكشف على الجرح." نادر: وعينيه على روعة وحدها لسه نائمة. أردف. "الحمد لله."

بهمس: "آه طبعاً ثواني هعدل نفسي." الطبيبة: مسكت يده. "أنا هساعدك." اقتربت منه وجهها لوجه. ابتعد قليلاً وعينه على روعة. كشفت الطبيبة على الجرح. "تمام كده الجرح نظيف ومع العلاج والتغذية السليمة هتخف بسرعة وبعدها شوية علاج طبيعي وتمارين دراعك هيرجع لقوته مرة تانية." كل ذلك ونادر عينه على روعة ال عاملة نفسها نايمة. الطبيبة: "نادر انت مش فكرني أنا علا زميلة هنا في مستشفى القاهرة." نادر: أومأ برأسه. "نعم."

الطبيبة: جلست بالقرب منه. "بعد نادر للخلف. أنا طلبت نقلي هنا بعيد عن القاهرة مقدرتش استحمل قربك من هنا... قلبي كان بيتقطع وأنا بشوفك معاها وهي ما تستحقكش. حتى لما عرفت إنك اتجوزت هنا." روعة فتحت عينها وجلست على السرير. علا: "كل ما أسمع هنا توصفها ومعاناتك معاها قلبي يتوجع عليك قد إيه هي بشعة وعنيها ونظرتها وكلماتك عليها مسميها حاجة كده غريبة بتلسها على رأسها."

نادر ينظر لروعة بخوف ويهز رأسه بمعني مقلتش كده. "ماليش دعوة بال بتقوليه." علا: اقتربت منه ممسكة يديه. "نادر" بعد نادر يده وينظر لروعة بترجي. "مين قال كده دي مراتي قمر ومافيش حاجة من دي صحيحة." كل هذا وعينه على روعة اللي عينيها عليه وعلى والطبيبة. اقتربت روعة وتكلمت بسرعة: "اسمها روعة صولتانيه يا قمر." صرخة الطبيبة من الخضة. "روعة... اسم الله عليكي يا عسل... اتخضتي من صوتي أمال اللي هيحصلك هتقولي عليه إيه."

الطبيبة: بعدم فهم. "قصدك إيه." روعة: "أبدا يا قلبي كملي حكايتك وقلبك اللي اتوجع على الظلم اللي وقع على ناودي." الطبيبة: بفرحة "هنا دي إنسانة لعيبة أنا مقدرتش أسكت وقلت لها إني هحكي لناودي كل لعبها بس هي هددتني وقالت إنه بيحبها بجنون وبصراحة نودي خسارة فيها وفي مراته." نادر يهز رأسه ويبص في عين روعة بمعني أنا ماليش ذنب. هنا روعة مقدرتش تتحمل. "وإيه كمان."

اقتربت الطبيبة من نادر ممسكة بيده. "نودي يستحق أجمل بنت في الدنيا." نادر: بيحاول يشد يده. "أنا بحب مراتي... وماليش في اللي بتقولي عليه." روعة بغيرة شديدة ونار في قلبها جزبت يدها من نادر وضغطت عليها جامد وقالت لها وهي بتكز على سنانها. "لو شفتك قربتي من الأوضة دي أو على بعد كيلو من هنا متتخيليش اللي هيحصلك فهمة ولا لا." علا: "مالك انتي نودي هو اللي يكلم مش ممكن يكون معجب بيا وحابب أفضل جنبه."

روعة: اقتربت من نادر. "ماتقول يانودها ساكت ليه." قالت هذا واتعمدت تلمس الجرح. "ماتقول يا... نادر: بصرخة متألماً من ضغطها على الجرح. "لا أنا بحب مراتي وبموت فيها وأنا مش نودي أنا نادر." روعة: "سمعتي يا عسل يلا يا حبيبتي من غير ما تردي مشفش وشك هنا." علا: "نودي هتسمح ليها تعمل فيا كده." نادر: اقترب من روعة. بحب أشار إلى قلبه. "انتي هنا.... عندها حق اللي بتقوليه ده مفيش ست تقبله."

روعة بغيرة واضحة: "هنخرج إمتى من المستشفى دي كل اللي فيها ماشي يحب.... انتي شكلك كده مش هتجبيها لبر تعالي بقي انتي اللي جبتيه لنفسك." وجذبتها من شعرها وسط صرخات علا. "انتي مين عشان تعملي كده.. وغيرانة كده ليه عليه." روعة: "أنا روعة صولتانيه يا عنيا اللي من الصبح بتزمي فيا. عارفة لو شفتك أو لمحت طيفك في المستشفى لحد ما نمشي إيه اللي هيحصلك. مفهوم."

لم تكمل كلامها وجدت توتة الممرضة داخلة وفي أيديها أدوية شايلاها على صينية وجنبها وردة حمرا والتانية بيضاء... وعلى وجهها ابتسامة. روعة: "إلهي جت وربنا بعتها تاخد نصيبها." توتة: بصدمة من اللي شافته. "إيه اللي بيحصل.... لقت نفسها على الأرض وروعة فوقيها هي وعلا. نادر قام بسرعة يحاول يرفع روعة مش قادر عليها بإيد واحدة. اتجمع أطباء كتير وممرضات... على صرخات علا وتوتة وصوت روعة.

تدخلت مجموعة من الممرضات رفعوا روعة من عليهم بعد ما بهدلت شعرهم ووشهم بالميكب. وأخذت علبة العصير اللي جنب الأدوية ونزلتها كلها على شعرهم. كل الواقفين ضحكوا عليهم. روعة: "أنا بقولكم واحدة واحدة اللي هتقرب من الأوضة دي دي عينة من هيحصل لها. مفهوم الكلام ليكم كلكم." نادر: "روعة كفاية كده... ممكن الكل يخرج بعد إذنكم." خرج الجميع وسط كلامهم عن اللي حصل وإيه أسبابه.

نادر: اقترب من روعة وضمها إليه. قبل رأسها. "أنا أسعد إنسان في الدنيا." روعة: لكزته. "في جنبه بقي أنا روعة صولتانيه." "شوف بقي اللي هيحصل لك." جريت خلفه محاولة إمساكه فجأة جذبها نادر أسقطها على السرير وهو فوقها. فتح عليهم الباب مرة واحدة. وسط صرخة عالية من.... مردفاً: "إيه اللي بيحصل ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...