قاطعهم صوت اصطدام نعل حذائها ذي الكعب العالي بالأرض. فنظرت إليهم وجوههم جميعًا في اتجاه هذا الصوت، فاعتلت الصدمة والتعجب على وجوههم. كانت ترتدي فستانًا أحمر اللون يضيق على جسدها بالكامل، كما أنه كان متحررًا كثيرًا، بها فتحة ظهر كبيرة وقصير للغاية. قامت بتغيير شعرها المستعار بآخر أطول وبلون أسود قاتم. بالطبع، وضعت الكثير من مستحضرات التجميل، ولكنها زادت عليها لون أحمر الشفاه، فكان يطابق فستانها تمامًا.
نعم، كانت جميلة ومليئة بالأنوثة، ولكن السن يحكم بالكثير من الأشياء، وعلينا الاعتراف بهذه التحكمات والتغيرات، وليس الوقوف أمامها. مصطفى، وهو متسع العينين: الحق يا عم... اديها قلبت سعاد حسني. حسام، بغيظ: وبعدين معاك يا مصطفى... انت مش هتسكت إلا لما نبات كلنا في التلاجة النهارده. زهره، بغيظ مما ترتديه، وهذا بالطبع بدافع الغيرة على زوجها: تعالي يا حسنات... انت هتتكسفي ولا إيه؟ دا إحنا اللي في بيتك يا أختي.
كتم الجميع ضحكاتهم بصعوبة على ردود أفعال زهره، فغيرتها تظهر جلية على وجهها سريعًا. وخصوصًا يونس، الذي كان ينظر أرضًا غاضًا بصره، وقد ابتسم بسعادة لحبها الظاهر له. اقتربت منهم حسنات تقدم لهم المشروبات واحدًا تلو الآخر. عندما وصلت إلى مكان المعلم حسن، والذي كان يتابعها بنظرات غريبة، لا تعلم أهي نظرات غزل أم شهوة رجل أم إعاقة، فهذا الرجل دائمًا غير مفهوم.
أما مصطفى، كان حقًا سيُغشى عليه من الضحك عندما رأى حسنات تعطيه العصير وهي تلف وجهها في الجهة الأخرى، وهي تمثل الخجل. مصطفى، بضحك مفرط: لا أنا كده هيحصلي حاجة النهارده... مش قادر بجد. هبه، بنظرات ذات مغزى: حسام... ما تشوف مصطفى هيفضحني. حسام، بحدة: واد أنت... ما تتلم بقى، هو أنت عيل صغير مش كده؟ يا أخي وشك أحمر وعينك بتدمع، مش عارف تمسك نفسك. مصطفي، بضحك: لا بصراحة.
زفر حسام بضيق، ومن ثم غمز بعينيه ليونس لكي ينهي هذه الجلسة سريعًا، فأومأ له الآخر بهدوء. ووجه نظره نحوهم وهو يتحاشى النظر لحسنات، حيث كانت تقف منحنية مما أظهر مفاتنها أكثر. استغفر ربه، ومن ثم نظر إلى المعلم حسن بابتسامة هادئة كعادته. يونس: إيه يا معلم مش نتفق بقى أحسن نأخرك؟ حسن، وهو يرتشف كوبه بصوت مسموع ومزعج للغاية، قائلاً بغزل غريب: وهو في أحلى من كده تأخيره؟ طب تصدق بإيه يا باش مهندس؟ يونس، بتعجب من
طريقته الهادئة عكس العادة: لا إله إلا الله يا معلم. حسن، بغمزة غريبة لحسنات، والتي أطلقت من بعدها ضحكة أنوثية عالية وهي تضع يدها على فمها: دي أول مرة أحب قاعدة كده... يا جمال يا حلاوة القاعدة. زهره، بضيق: صبرني يا رب. هبه، وهي تحاول تهدئتها: اهدي يا زهره... صبري نفسك. زهره، بغيظ وهمس: انت مش شايفة بتعمل إيه؟ وإحنا مالنا أصلًا بكل ده؟ اهو عطلة وخلاص. يونس، بهدوء: الله يعزك يا معلم. ثم أكمل بمرح:
والله أنا شايف القبول والاتفاق من الطرفين موجود، يبقى نتوكل على الله ونحدد معاد الفرح، ولا إيه؟ قاطعتهم حسنات، وهي تتحدث بدلال قاصدة حسن به: متأخذنيش يا يونس يا أخويا، بس أنا ليا شروط. حسن، بضحكة رجولية صاخبة: ومالو يا جميل... إذا مكنش أنت تتشرط، أمال مين يتشرط؟ أؤمري. حسنات، بدلال: ميؤمرش عليك ظالم يا معلم...
أنت عارف يا أخويا إن جوزي المرحوم لما اتجوزني، خدني كده سكوتي من غير ولا فرح ولا زفة ولا أي حاجة، وأنا بقى نفسي أفرح ويتعملي فرح زي الناس. حسن، بهدوء: ومالو... أحلى فرح وأحلى فراشة من أول الحارة لآخرها. حسنات، بابتسامة: تعيش لي يا أخويا. وكمان أنا عاوزة أسكن في بيت لوحدي، متأخذنيش بس أنت متجوزش اتنين، وأنا دلوقتي اللي هبقى جاية عليهم، والعيشة كده هتبقى صعبة معاهم. حسن، بتأييد: معاكي حق...
أنا كمان كنت هعمل كده، وليكي عندي البيت هكتبه باسمك، وكمان الدهب اللي نفسك فيه، ومهرك ومؤخرك هيتحطوا باسمك في البنك. تهللت أساريرها لرؤيتها أنه يريد رضاها بكل الطرق، وبالطبع هذا أرضى غريزتها الأنثوية المدفونة منذ سنوات طوال. حسام، بابتسامة: يعني كده متفقين، ولا إيه؟
قاطعهم صوت تلك الزغرودة القوية التي أطلقتها حسنات بصوت عالٍ للغاية، والكل لم يتحملوا كتم ضحكاتهم أكثر من هذا، فإذا بهم يدخلون في نوبة من الضحك، والتي ظلوا بها لدقائق طويلة. يونس، بعملية: طب يلا ولا إيه؟ حسام وهبه فين؟ اتأخروا ليه؟ مصطفى: تعالي نطلع، لو لسه منزلوش، هطلع أجيبهم... يلا بس بسرعة.
أمسك يونس يدها مجددًا بحب، وابتسامته المعتادة التي تجعله جذابًا للغاية، وسبقهم في الخطوات مصطفى، وهو يفتح لهم الباب بطريقة مسرحية، مما جعلهم يضحكون عليه بشدة. وعندما خرجوا من باب المنزل، فإذا بحسام وهبه يظهرون أمامهم، حيث كانت ترتدي هبه فستانًا أزرق داكن اللون وحجابًا من نفس اللون، وحسام يرتدي حلة زرقاء من نفس اللون أيضًا، ويبدو عليهم السعادة. دعت لهم زهره بينها وبين نفسها أن يعمر الله ما بين يديهم دائمًا. مصطفي،
بمرح: طبعًا يا أخويا أنت وهو... كل واحد في إيده حبيبته، وأنا إيدي فاضية. بس أنا مش هكسل، هنزل أجيب واحدة من تحت، لأحسن دول كتير أوي. يونس، بنبرة محذرة مرحة: أوعى يا مصطفى... خلي الليلة دي تعدي على خير، علشان خاطري. مصطفي، بتمثيل الحزن: عيب عليك تقولي كده يا يونس... من امتى وأنا بعمل مشاكل، يعني؟ زهره، بضحك: ابن عمي ملاك يا جماعة... ملاك دنيء. مصطفي، وهو يحني رأسه بطريقة درامية: حبيبتي يا زهره والله...
ولكنه استوعب آخر كلماتها، مما جعله ينظر لها بضيق: بقى كده، حتى أنت. حسام، بضحك: يلا يا جماعة هنتأخر كده. نزلوا سويا، فاستقل حسام وهبه سيارة حسام، والباقي استقلوا سيارة يونس الجديدة، حيث اشتراها قطعة من الخردة وحولها بيديه وبمساعدة مصطفى وأحمد لتحفة فنية وذات تقنيات عالية. ومن ثم اتجهوا لمكان حسنات، حيث كانت في إحدى الصالات النسائية حتى تتجهز وتتزين لعرسها.
وفي طريقهم، ملأت الأغاني المرحة والمبهجة سيارتهم وباقي سيارات الحارة، وسيارة العريس خصوصًا، والذي كان يظهر عليه صغر السن، حيث قام بصبغ شعره والكثير من الأشياء التي أحدثت فارقًا كبيرًا. قررت منى عدم الانضمام للعرس خوفًا على مشاعر والدتها. وصلوا أخيرًا، وخرجت لهم وهي ترتدي رداء الزواج الأبيض، وكان فستانها كبيرًا للغاية وفخمًا، ويظهر عليه أنه غالي الثمن بشدة.
وأيضًا، بدا مظهرها أصغر سنًا هي الأخرى بكل تلك المجهودات التي فعلها فتيات هذه الصالة لجعلها جميلة بشدة. نظرت لها الجميع بصدمة، وخصوصًا حسن، الذي انبهر من جمالها في رداء الزفاف. وساعدها في دخول السيارة خاصتهم، وعلت صوت الأغاني من جديد، وكانت صوت زغاريد حسنات يصل للجميع، مما جعلهم يضحكون بشدة على أفعالها الغريبة. زهره، بضحك وهي تخرج رأسها في اتجاه مصطفى ويونس، حيث كانوا يجلسون في الأمام وهي في الخلف: صعبة بصراحة...
مكنتش أعرف إنها كده. مصطفي، بضحك: أنا بجد هيحصلي حاجة النهارده، همسك نفسي إزاي من الضحك. يونس، بابتسامة: وكمان مصمم أشهد أنا على عقد الجواز. مصطفي، بضحك مفرط: تعرف إيه اللي شاغلني دلوقتي. يونس، بفضول: خير يارب؟ مصطفي: لو خلفوا عيل، هيطلع شبههم، يبقى خطر على البشرية. ضحكت زهره بشدة وهي تضع يدها على معدتها: بجد مش قادرة... تخيل حسنات حامل في السن ده. اختفت ضحكات مصطفى، ونظر لهم بشكل مفاجئ، مما جعلهم يقلقون بشأنه:
تخيل لو محملتش، يحطني في التلاجة يا يونس. يونس، بقهقه: طب وأنت مالك دلوقتي. مصطفي، بضيق مصطنع: وهو ده حد بيعرف يتعامل معاه؟ قاطعتهم زهره مجددًا، وهي تخرج رأسها من نصفهم: يونس... يا يونس. يونس، بابتسامة: قلب يونس. زهره، بخجل: في سوبر ماركت على أول الشارع أهو، وقفنا عنده قبل ما نروح الفرح. يونس، بتعجب: لي؟ محتاجة حاجة؟ أومأت له، وعيناها تنظر له بطريقة لطيفة: أه... عسلية. يونس، بغيظ: تاني يا زهره... عسلية تاني؟
أنت كده سنانك هتبوظ. زهره، بضيق: أوف... أنت مالك؟ أنت مصطفى هيجيب لي. مصطفي، بهدوء: خلاص يا عم يونس... وقف دقيقة، هجيب لها وأجي. زفر بملل، فهي طوال الشهرين الماضيين أكلت ما يقارب مصنع من تلك الحلوى. هو لا يبخل عليها، بل يخشى أن يصيبها مكروه، وبالطبع هو لم يعد على قدر من تحمل تقلباتها المزاجية الغريبة.
وقف أمام ذلك المحل الصغير، فدلف مصطفى من السيارة لكل يشتري لها ما تريد، وهي تنظر نحو المحل بسعادة لوجود النوع الذي تحبه. نظر لها يونس بتعجب من تصرفاتها، ومن ثم ابتسم بحب على وجهها وردود أفعالها التي تظهر عليه جلية. يونس، بابتسامة وهو يضع يده على وجنتيها بتسلية: ينفع حبيبتي تكلمني بالطريقة دي؟ زهره، بضيق وهي تضع يديها الاثنين أمام صدرها: ما أنت كل شوية تقولي عسليه، لا يا زهره... هو أنا عيلة صغيرة يعني. يونس، بهدوء:
يا زهره، أنا خايف عليكي، السكريات الكتير غلط، وأنتِ عارفة، وبعدين أنتِ بقيتي بتدوخي كتير ومش بتاكلي كويس... هو أنا عاوز إيه غير مصلحتك. ابتسمت بطريقة لطيفة، وهو تعبث في لحيته بمرح: عاوزني أحبك أكتر يا يونس. يونس، بمرح: ياريت والله... قول لي إزاي يا زهره هانم. زهره، بضحك: هات لي كشك عسلية. يونس، بغيظ: دا أنت رخمة بجد... يلا يا أختي اقعدي عدل، قلة أدب.
ضحكت بشدة على أفعاله، ومن ثم اعتدلت في جلستها عندما رأت مصطفى مقبل عليهم. دلف للسيارة وأعطاها كيسًا كبيرًا مليئًا بالكثير والكثير من الحلوى والشوكولاتة. احتضنتهم بحب، مما أثار الغيرة في يونس، ولكنه حاول جاهدًا في تهدئة نفسه حتى لا يسيء مصطفى فهمه. يونس، بغيظ: مالك يا أختي فرحانة وماسكاهم كده ليه؟ حارمك أنا مثلًا؟ منا بجيب لك كل حاجة. زهره، وهي تعلم ما يرمي عليه: أنا حباهم من مصطفى، أنت مالك...
واحد وبنت عمه. إنسان غريب والله. يونس، بضيق: ماشي يا زهره... نظر له مصطفى بنظرات ذات مغزى فهدأ وبدأ في القيادة من جديد لمكان العرس. كانت الحارة بالكامل مليئة بالأنوار والزينة وصوت الأغاني الشعبية الصاخبة يملأ المكان بأكمله. توقفت السيارات عند معين من الحارة، ومع دلوف العروسين من السيارة انطلقت أصوات الأعيرة النارية. هرولوا من السيارات بحماس، تنظر زهره لهبه وهما يضحكان كالأطفال في ليلة العيد. زهره
بسعادة وهي تصفق بيدها: يونس... انزل يلا بسرعة خلينا نروح يلا بقى. لم يرد عليها حيث كان منشغلًا بالهاتف، ومن الواضح أنه يحادث أحدهم. تعجب مصطفى منه، ولكنه أدخل رأسه من شرفة السيارة ولزقه بخفة في كتفه: بتعمل إيه يا يونس ما تخلصنا وتنزل.
انتبه لمصطفى فأغلق الهاتف ودلف من السيارة وأحكم غلقها. هم بالذهاب فأقترب منه مصطفى، وقد استغل الفرصة عندما رأى اندماج زهره وهبه سويًا وحسام يقوم بالتقاط الصور لهما سويًا. جذب يده بعيدًا عنهم قليلًا، وبالأحرى هو لم يلاحظهم من الأساس، فعقله انشل فجأة ببعض الأشياء. مصطفى بصوت منخفض: بقولك إيه خلي بالك من تعاملك مع زهره شوية وطول بالك عليها شوية بلاش خلقك الضيق ده.
يونس بصدمة: كل اللي بعمله ده وخلقي ضيق يا أخي حرام عليك دي مطلعة عيني... بس اشمعنى بتقولي كده دلوقتي. مصطفى بإحراج: أصل سمية كانت زيها كده قبل ما نعرف إنها حامل يعني... فبقول ممكن تكون حامل فبلاش تزعلها يعني. يونس بفرحة: بجد يا مصطفى... يارب يطلع إحساسك صح. ثم نظر تجاه أخيه بحزن: وانت مالك مكسوف كده وانت بتتكلم عن سمية دي مراتك. مصطفى بمرارة: كلها أيام والمحكمة تحكم ليها بالطلاق وتبقى طليقتي.....
يلا يا يونس إحنا اتأخرنا. ربت يونس بهدوء على كتفه وبثه ببعض الكلمات المطمئنة والمرحة، فقلبه يقول له إن سمية مظلومة. لف رأسه ليجد هبه تحتضن زهره ويضحكان وحسام يلتقط لهما الصور. تملكت من الغيرة وبدأ الغضب يظهر على وجهه. يونس بحدة: زهره.... تعالي.
كانت تمدد جسدها على هذا السرير الصغير، وجهها مصفر وحبات العرق تترقق على وجهها وشفتيها تكسوها الزرقة ويبدو عليها التعب الشديد. فإذا بالباب يفتح ويدلف منه ذلك والذي أصبحت تنفر حتى من رائحته. نظر له بتشفي وتلك الابتسامة الخبيثة يرسمها على وجهه كالعادة. ضاحي بسماجة: إيه يا سمية يا حبيبتي... عاملة إيه النهاردة انت في نص السابع صح التعب باين عليكي هتولدي ولا إيه....
تعرفي أنا اتفرجت على فيلم من يومين كده واحدة ولدت نفسها اه والله متخيلة تفتكري هتعرفي تعملي زيها. نظرت له برعب، فهذا المعتوه معنى كلامه أن طفلها لن يأتي لهذه الدنيا حي. فهم نظراتها فإذا به يقهقه بطريقة غريبة: بس في حل تاني... عاملك مفاجأة حلوة أوي بس لسه مش عارف هتيجي امتى بالظبط. سميه بكره: أنا مش عاوزة منك حاجة.... كل اللي أما عاوزاه تغور من وشي لما بشوفك بقرف. ضاحي ببرود: حتى لو كانت زهره. نظرت له برعب حقًا
فأكمل بابتسامة لزجة: اه زهره... ثم أكمل بنبرة جنونية وهو يحرك يده وملامح وجهه تتغير: هجيبها هنا تقعد معاكي علشان أنا عارف إنك بتحبيها.... أنا كمان بحبها يا سمية هتجوزها ونربي ابنك مع ولادنا إيه رأيك بقى في عروسة أخوكي. سميه بكره وغضب: انت مريض يا ضاحي... أقسم بالله مريض انت مجنون ولازم تتعالج انت عاوز مننا إيه تاني ابعد عننا بقى كنتي خدت كل حاجة. اقترب منها، أمسك شعرها بقوة
مما جعلها تئن من الألم: مش كل حاجة يا سمية.... لسه فاضل زهره وفاضل إني أعاقبك عشان فكرتي تلعبي من ورايا لصالحهم هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه تبقي بطلة على حسابي. أنهى حديثه وهو يدفعها بقوة في اتجاه الحائط لتصرخ من الألم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!