الفصل 31 | من 66 فصل

رواية اخر نساء العالمين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
16
كلمة
2,763
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

في غرفة زهره ويونس كانت تقف زهره أمام المرأه تتفحص ملابسها بدقه وشارده في مظهرها قليلا. كانت ترتدي فستان منزلي باللون الأحمر الداكن ويضيق على جسدها بالكامل. مع شعرها الكستنائي الناري والقليل من مساحيق التجميل، كانت تتلاعب في شعرها وهي تنظر نحو المرأه بشرود، وتتذكر كلام والدة زوجها. Flash Back:

عندما انتهوا من تناول الطعام، طلبت نواره من زهره أن تتبعها نحو غرفتها. نظرت لها كالعادة بتلك الابتسامه الحنونه وبدأت حديثها بنبرة الحب الصادق. نواره بتنهيده: "أنتِ عارفه إنكِ في غلاوة مصطفى ويونس، ويمكن انتِ أغلى كمان... كان نفسي يكون عندي بنت بس ربنا مأردش، يمكن علشان يرزقني بيكي انتِ وسميه." زهره بإبتسامه: "ربنا عالم بغلاوتك عندي زي ماما بالظبط." نواره بهدوء: "علشان كده أنا عاوزه أنصحك نصيحة يا بنتي...

وأنا عارفه إنه يمكن تزعلي مني، بس أنا قصدي مصلحكم وبس." زهره بترقب: "خير يا ماما؟ نواره بإبتسامه: "أنا عارفه إنكِ زعلانه... ومعاكي حق بصراحة، وأنا لو مكانك مكنتش رجعت معانا كمان... ثم أكملت بصدق: "بس انتِ أصيلة وبتحبي يونس يا زهره، صح؟ احمر وجهها خجلاً، ولكنها طأطأت رأسها للأسفل من الخزلان، فلم تعد تتحمل حتى الرد على هذا السؤال. نواره بهدوء: "مفيش حاجة تتكسفي منها... " ثم أكملت

وهي ترفع وجهها بيدها برفق: "انتِ بنتي ومرات يونس مهران، اوعي توطي راسك أبداً، فاهمه... أنا عارفه إن حقك تزعلي، وكمان حقك تعاملي يونس أوحش من كده، وأنا مش عاوزاكي ترضي عليه بالساهل أبداً، بس كمان متتماديش فيها." زهره بعدم فهم: "يعني إيه؟ حضرتك تقصدي إيه؟ نواره بجدية: "يونس بيحبك يا زهره وبيحبك أوي كمان، وعنده استعداد يخسر الدنيا كلها عشانك...

بس دلوقتي الوضع غير، يونس عنده مشاكل كبيرة في شغله، والمشاكل دي كل يوم بتزيد، يا بنتي، ومبقاش قادر عليها، وهو طول الوقت كاتم جواه ومبين لينا إنه كل حاجة بسيطة وسهلة... يونس من سنين وهو ظهر لينا كلنا، والحمل كل يوم بيزيد عليه الشغل ومشاكله، والديون اللي اتحطينا فيها من بعد ح -رق الأرض، وكمان مش ساكت عن موضوع مصطفى وبيدور ورا اللي كان السبب، ومن وسط كل ده انتِ يا زهره...

يوم ولا اتنين غبتي فيهم يونس كان عامل زي العيل الصغير، مش قادر يتنفس من غيرك، محتاجك جنبه يا حبيبتي." زهره بحزن: "أنا كنت في ظهره يا ماما، بس هو تقل عليا أوي، وانتِ عارفه." نواره بتفهم: "عارفه والله، ومعاكي حق... بس أنا ابني في الأول والآخر راجل يا بنتي، وابن كبير البلد، والعين عليه." زهره بتوهان: "تقصدي إيه؟

نواره بإبتسامه: "إحنا هنا في البلد كله مركز مع كلو، وانتِ عارفه الناس هنا بتحب تدخل في أمور الناس، وطبعاً موضوع طلاق وناهد، وكمان غيابك عن البيت هيخلي الناس تطمع، وابني بيحبك وصاينك، وربنا وحده عالم، بس الشيطان شاطر يا زهره، ويونس في ظروفه دي محتاج دلع وحنية، وانتِ فاهمه قصدي." زهره بقلق: "تفتكري ممكن يتجوز عليا يا ماما؟ أو يعرف واحدة؟ نواره بسرعة: "أنا مقلتش كده... أنا بس قلت تحافظي على بيتك يا حبيبتي... Back:

فاقت من شرودها على صوت حركة بجانب الشرفة خاصتها، تسلل الخوف في قلبها بشدة من أن يكون فأر أو سارق، وخصوصاً أن يونس ليس بالغرفة، فقد أحكمت غلق الباب حتى تمنعه من الدخول. ذهبت ببطء نحو الشرفة، وما أن أصبحت قريبة منها حتى دُفع باب الشرفة بقوة وظهر من خلفه يونس، والذي كان يتعلق على مواسير المياه الكبيرة ويستند على الشرفة بقوة. من هول الصدمة، وضعت يدها على فمها وهي تنظر له وعينيها متسعة بشدة.

زهره بقلق ممزوج بالغضب: "انت مجنون! إيه اللي انت بتعمله ده؟ يونس بلامبالاة، وقد قفز بخفة حتى أصبح داخل الغرفة وأغلق الشرفة ووقف مقابل لها: "أعمل إيه يعني؟ منتِ قافلة الباب ومش راضية تردي عليا، قلت بلاش أكسر الباب وأعمل فضايح في البيت." زهره برفعة حاجب: "تقوم تطلع على المواسير؟ هو انت حرامي يا يونس؟ يونس بإبتسامه جذابه: "أحلى يونس في الدنيا." زهره بعيون متسعة: "يا بني انت مجنون!

كان ممكن تقع وتروح فيها، انت إزاي عندك 28 سنة مش فاهم ده؟ انت مصطفى أعقل منك." يونس بخبث: "خايفه عليا يا زوزو؟ زهره بإرتباك ولكنها دارته: "لا، وأخاف عليك لي؟ منتِ زي القرد أهو... وبعدين انت مالك واخد راحتك كده لي؟ يلا يا بابا على مصطفى تحت تونسه ويونسك." يونس بنظرة هائمة: "إيه الحلاوة دي... هو انتِ جايه تلبسي دا وأنا مش موجود؟ طب كنتِ خليتيه لما نتصالح." زهره بخجل: "انزل يا يونس يلا، أنا عاوزه أنام."

يونس بزفر: "طب ما أنام وأنا مؤدب والله... ثم أكمل بنبرة طفولية: "هيبقى شكلي وحش قدامهم، ومصطفى هيستلمني بقى لسنة قدام ومش هخلص من رخامته." كتمت ضحكاتها على مظهره، ولكنها تظاهرت بالبرود: "انزل يا يونس، أنا محتاجة نبقى بعاد شوية." زفر بضيق واقترب منها بشدة، مما أصابها بالخوف، فكانت نظراته غاضبة بشدة. يونس بغموض: "أنا هنزل أهو وهسمع كلامك وهصبر، بس خلي بالك يا زهره، أنا صبري مش طويل، هاا...

اهدي وبطلي شغل العيال دا، انتِ عارفه إنه مكنش قصدي، بس أنا بقول هرمونات وهتروح لحالها." زهره بضيق وقد وضعت يديها أمام صدرها ونفخت خديها بغضب: "انزل يا يونس... انزل." ألقى عليها نظرة متفحصة، ومن ثم توجه نحو باب الغرفة وخرج منه وأغلقه خلفه بقوة، حتى أنها انتفضت مكانها. نظرت نحو الباب بحزن وهي ترى حبيبها على وجهه الحزن، كانت تريد احتضانه وتخبره كم اشتاقت إليه، ولكن عليها أن تصبر قليلاً، يجب الصبر.

********************************** في منزل حسام عندما سمع الأبوين بحديثه، اعتلت الصدمة وجههم. هم لا يعارضون على تقديم يد المساعدة، ولكن لا يريدون زواج وحيدهم بهذه الطريقة. كريمه بغضب: "انت اتجننت يا حسام؟ عاوز تتجوز واحدة ولا نعرف أصلها ولا فصلها؟ واحدة انت لقيتها مرمية في الشارع؟ لي يا بني كده؟ وأنا اللي كنت مستنيه جوازك دا بفارغ الصبر علشان أفرح بيك، ولا انت عاوز تجبلي ج -لطة؟

محمود وهو يحاول تهدئتها: "اهدي يا كريمه، نفهم منه الأول هو عاوز يعمل إيه... براحة مش كده." كريمه بغضب: "محمود متعصبنيش انت كمان، دا ابني الوحيد، يعني لازم يتنقاله واحدة تشرفه وسط الناس، هو بنفسه لسه قايل بنفسه، لقيها مرمية هدومها متبهدلة ومتق -طعة، وكمان أبوها راجل مش كويس، ودا واضح." حسام بضيق: "يعني انتِ عاوزة إيه دلوقتي يا أمي؟ عاوزاني أرميها ليه؟ أموتها؟ ولا أعمل إيه؟

كريمه بزفر: "أنا مقلتش كده، أنا أم برضه، بس ساعدها بطريقة تانية، وأي حاجة نقدر عليها هنعملها، وأنا هقف معاها قبلك، بس جواز لا يا حسام." حسام بنفاذ صبر: "يعني إيه يا ماما؟ منتِ لسه سامعة بابا بيقول إيه، ممكن الحقير أبوها دا يجي في أي وقت ويقول إني خاطفها ولا يعملنا فضيحة في البلد كلها، وساعتها هياخدها برضه... بس لو بقت مراتي محدش هيبقى ليه عندي حاجة." محمود بإقتناع: "ابنك معاه حق يا كريمه... وبعدين البنت فيها إيه؟

ابنك ظابط وراجل مش عيل صغير، وأكيد فاهم هو بيعمل إيه، وبعدين البنت مفيهاش حاجة، إيه يعني بنت ناس على قدها، وأهو ناخد فيها ثواب، وبعدين حلوة ما شاء الله." كريمه بغيظ: "والسكر اللي عندها دا؟ افرض خلفت لينا عيل وارث مر -ضها ساعتها نعمل إيه؟ دا ابني الوحيد وعاوزة أطمن عليه." محمود بهدوء: "دا مش عيب يا كريمه... عادي ممكن يتجوز واحدة سليمة وزي الفل ويجيلها السكر بعد الجواز عادي...

ولا يتجوز بنت ناس وغنية وملكة جمال بس ميكنش سعيد معاها." حسام بهدوء: "أنا بعمل كده علشان دي واحدة محتاجة ليا، أساعدها، وأنا مش هتأخر أبداً عن مساعدة أي حد... هقنعها ونكتب الكتاب دلوقتي لو قدرت، بعد إذنكم." تركهم ينظرون نحو بعضهم البعض بحيرة، كريمه تخشى على ولدها من هذه الزيجة، ومحمود رجل قانوني وهو يعلم أن هذه هي الطريقة الوحيدة، كما أنه يشعر بالراحة التامة تجاه هذه الفتاة.

ذهب نحو الغرفة التي تقطن بها، فوجد الممرضة تخرج من الباب. حسام بقلق: "انتِ إيه اللي طلعتك؟ هي كويسة؟ الممرضة بهدوء: "كويسة الحمد لله... هي دلوقتي نايمة، أنا عملت كل حاجة، ممكن أمشي لأني اتأخرت جدا." حسام بتفهم: "معاكي حق... معلش تعبناكي معانا أوي النهاردة...

" ثم أخرج من جيبه بعض الورقات المالية وأعطاهم لها، فأخذتهم وذهبت. أما هو فظل واقفاً أمام الباب خاصتها ينظر إليه بشرود، ولكنه أيقن أنه لا فائدة من الانتظار، فاتجه نحو غرفته والتي كانت ملاصقة لغرفتها وقرر أن يرتاح قليلاً، فمنذ يومين تقريباً لم يذق طعم النوم. ********************************** في صباح يوم جديد

استيقظت زهره من نومها وقررت أن تكمل خطتها اليوم. ارتدت فستان رقيق القصة من اللون الزهري ومعه حجاب بنفس اللون، ووضعت أحمر شفاه وبعض لمسات التجميل الخاصة، فقد أتت إليها ورده باكراً وهي تبتسم بسعادة وتقص عليها الكثير من الأشياء التي جعلت قلبها يفرح بشدة. Flash Back: ورده بسعاده: "النهاردة هيروحوا يخطبوا سميه لسي مصطفى يا زهره." زهره بإبتسامه: "كويس إنهم عجلوا في الموضوع، وإلا مصطفى كان هيعملنا فض -يحة وسط الناس...

ثم أكملت بغمزة ماكرة: "بس كل الفرحة اللي انتِ فيها دي علشان سميه ومصطفى هيتجوزوا، ولا علشان حاجة تانية؟ ورده بخجل: "سي يونس الله يبارك فيه واقف على حسين وقال إننا هنتجوز في نفس يوم مصطفى وسميه، وهيعمل لينا فرح كبير... ثم أكملت بضحك: "بس أقولك إيه، دا طلع روحه لحد ما وافق." زهره بتعجب: "إزاي دا؟ ورده بضحك مفرط: "قاله إن في واحد خليجي وغني متقدم ليا وإنه موافق عليه علشان مستقبلي... راح حسين مزعق وقاله على ج

-ثتي دا يحصل، أنا بقالي سنين بشتغل وبتعب علشان أتجوزها ومش هسمح إن حد ياخدها مني أبداً... بعد كده سي يونس قاله كنت بشوفك متمسك بيها بجد ولا أي كلام، والف مبروك، دا بعد ما خد رأيي في الخباثة كده." زهره بسعاده من أجلهما: "الف مبروك يا ورده، وربنا يفرح قلبك يارب... انتِ جميلة أوي وتستاهلي كل خير يا حبيبتي." ورده بمرح: "جميلة إيه بس... دا إحنا جنبك غفر." زهره بضحك: "لا يا ستي، انتِ حلوة وزي القمر بجد."

ورده بصدق: "ربنا يجعلنا البيت دا الفرحة مزروعة فيه... ثم أكملت بغمزة: "ويهديكي انتِ وسي يونس لبعض يارب، وتجيبوا لينا عيال أجانب زيك كده." ضحكت زهره عليها بشدة، ولكنها تذكرت أمور الإنجاب، فهي تشك بشدة أن هذه الحبوب التي كانت تضعها ناهد لها قد أدت لضرر بها، وعليها التأكد. Back:

فاقت من شرودها وهي تضع أحمر الشفاه الخاص بها، فهي تعلم كيف تثير غيظه وغيرته بالطريقة الصحيحة. انتهت وارتدت حذائها ذو الكعب العالي واتجهت نحو الأسفل. ********************************** في غرفة مصطفى كان يتقاسم يونس ومصطفى السرير، ومصطفى نائم بعمق وهو يلتصق بشدة بيونس حتى كاد يونس أن يسقط أرضاً، وكلما أبعد قليلاً التصق به مرة أخرى. زفر يونس بغضب وهو يحاول إيقاظ هذا المعتوه. يونس بضيق: "ولا...

مصطفى اصحى بقى زهقتني يخربيتك، معرفتش أغمد عيني، منك لله قوم بقى." مصطفى بتثاؤب: "صباح الخير يا يونس... " ثم نظر له وانف -جر ضاحكاً: "طردك من الأوضة يا يونس؟ قالتلك روح يا يونس كش كش." يونس بيأس: "أنا كنت عارف إني مش هخلص منك... " ثم وجه أنظاره نحو الكرسي المقابل للسرير ووجد عليه ملابسه الرسمية هو ومصطفى، وقد أدخلتها عليهم والدتهم في وقت مبكر: "قوم يا عريس علشان نجهز، ولو إني نفسي أخنق -ك بس يلا قوم."

تحرك مصطفى بسعادة وقد دفع يونس بشدة حتى وقع أرضاً، ومن ثم جلب عكازه وأخذ ملابسه واتجه نحو المرحاض، وكل هذا تحت أنظار يونس المصدومة. ضرب كفاً على كف وهو لازال ينظر في اتجاه أثره. يونس: "صحيح أهبل... ثم أكمل بحب أخوي: "بس كبرت ورايح أخطب لك يا مصطفى، الأيام جرت بسرعة أوي... ********************************** في صالة المنزل

وقد اقترب منتصف النهار. تجهز الأبوين بملابس تليق بمقامهم وسنهم، وكذلك زهره التي كانت تنزل الدرج، وفي نفس الوقت خروج الأخوين مغادرين من غرفة مصطفى. ولكن تصوب أنظار الجميع نحو صوت كعب حذائها ورائحتها العطرة الشهية التي غطت المكان بالكامل، بالنسبة له فقط بالطبع، فكانت رائحة هادئة للغاية، ولكن هو لا يستطيع سوى شمها من شدة تركيزه معها. مصطفى بصفير: "إيه القمر دا يا مرات أخويا...

ثم أكمل بهمس: "دي معاها حصانة ممكن تطردك من البيت عادي." نواره بإبتسامه وهي تحتضنها: "ما شاء الله يا حبيبتي، عيني عليكي باردة، الله أكبر... إيه الحلاوة دي." مهران بحب: "بنت أخويا، إيه حد ولا إيه... يخليكي ليا يا بنت الغالي، أدب وجمال ما شاء الله، ولا إيه رأيك يا يونس؟ أنهى آخر حديث له بغمزة ماكرة. يونس بهدوء: "اطلعي غيري الهدوم اللي انتِ لابساها دي." زهره بصدمة ولكنها دارتها تحت قناع البرود: "لا." يونس بغضب: "نعم!

.... هو إيه اللي لا؟ **********************************

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...