الفصل 36 | من 66 فصل

رواية اخر نساء العالمين الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سهيلة عاشور

المشاهدات
18
كلمة
1,363
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

استمع لما يقوله حسام وقد تسلل الضيق بداخله فكيف يحدث هذا وهذا ما كان ينقصه. يونس بضيق: يعني إيه يا حسام؟ مش أنت بنفسك قايل لي إن البراءة ليها عشر سنين؟ حسام بزفر: أيوه فعلًا... بس المحامي بتاعها شاطر أوي وكمان البت صبا قالت إنها ملهاش ذنب ودا خفف عليها الحكم. أسباب كتير يا يونس، فبقول أربع سنين. يونس بغضب: طب وبعدين؟ حسام بهدوء: يا عم أربع سنين مش قليل... وبعدين هي لما تطلع أصلًا هتعرف تقرب منكم تاني؟

دي جبانة والسجن هيهدها وأنت عارف السجون عندنا في مصر. ولو عاوز أوصي ناس عليها من جوه. يونس بزفر: لا مفيش داعي، هي كده كده ملهاش لازمة بالنسبة لي... أنا بس كنت عاوزها تاخد جزائها. يلا مع السلامة، هستناك في الفرح وتيجي من بدري طبعًا مش هتسيبني لوحدي. حسام بحب أخوي: بس كده... عنيا. أنا بايت عندكم أصلًا، يلا سلام.

أغلق الهاتف ورماه بأهمال في الجزء العلوي من السيارة وزفر بضيق. كان مصطفى يتابع كل ما يحدث حيث إن هاتف يونس صوته مرتفع قليلًا. مصطفى بهدوء: مالك شلت الهم دي؟ يونس بزفر: يعني مش سامع حسام قال إيه؟ أنا كنت ما صدقت خلصت منها وقلت عشر سنين العمر هيجري بيها هتطلع مش قادرة تفكر حتى. أنت عارفها شرانية ونابها أزرق ومش هتسيبنا في حالنا. مصطفى بنظرات غريبة: إيه يا يونس؟ أنت خايف منها ولا إيه؟ عيب عليك والله.

يونس بغضب: أخاف منها إيه يا متخلف أنت؟ أنا خايف على زهرة مش كفاية اللي حصلها. ثم تذكر آخر الأحداث مما جعله يقلق بشدة وقد ظهر هذا عليه. مصطفى بخوف: في إيه يا يونس؟ أنت مخبي علينا حاجة صح؟ يونس بتردد: لا مفيش حاجة. مصطفى بإصرار: يونس من امتى بتخبي عليا حاجة؟ قول في إيه متقلقنيش عليك. يونس بنبرة حزينة: زهرة مش هينفع تخلف يا مصطفى. أنا باين كده ربنا كتب لي مكنش أب أبدًا. مصطفى بصدمة: إيه؟ في منزل وردة.

كانت تجلس وردة أمام زهرة والتي كانت تضع إحدى التركيبات لها على وجهها، وتنظف أظافرها بعناية، ووردة تجلس سعيدة للغاية. زهرة بابتسامة: بقالي كتير مشفتش وشك منور كده. وردة بصدق: مكنتش أعرف إني بحبه كده يا زهرة، أنا فرحانة أوي بجد. زهرة بسعادة من أجلها: ربنا يفرح قلبك على طول، ويتممها لكم على خير يارب. وردة بغمزة: وانت إيه؟ زهرة بعدم فهم: إيه مالي؟ وردة بمرح: بتحبي يونس بيه؟

زهرة بضحك: والله ما عارفة أقولك إيه يا وردة. أنا لما ببعد عنه بحس روحي بتتسحب مني. وردة بتصفيق: برافو يا فنانة. شاعرة يا أخواتي شغل عالي دا على فكرة. لزقتها زهره بغضب وهي تنظر لها بحدة مصطنعة وبالطبع وردة تضحك بصوت مسموع. إلا أن قاطعهم صوت دق الباب. ذهبت زهره لكي تفتح بعدما نظرت من الفتحة الصغيرة، ووجدتها سمية ومعها بعض الأكياس الكبيرة. فتحت لها والابتسامة تزين وجهها. زهره بابتسامة: دا العرايس اتجمعت بقا.

سمية بضحك: طب امسكي شيلي مني، إيدي وجعتني. أخذت منها إحدى الحقائب والتي كانت ثقيلة للغاية ووضعتها على الكاونتر الصغير في منتصف صالة المنزل الصغير. زهره بتعجب: إيه دا يا بنتي؟ أنت حاطة فيها إيه تقيل أوي كده؟ دولاب ولا إيه؟ سمية بابتسامة: لا يا ستي دي صينية رز مدسوس باللبن والقشطة وبطايه أنما إيه يستاهلوا بؤك. وردة بتعجب وقد انضمت إليهم: وانت جايبة عشاء العروسة من دلوقتي ليه؟

سمية بضحك: عشاء عروسة إيه يا بنتي، دا علشان ناكل مع بعض. أمي قالت لي خدي دول معاكي كلوا واتغذوا أنتو عرايس وأنا ما صدقت بقا بصراحة. ضحكت الفتيات عليها بشدة ومن ثم جلسوا سويا بالفعل يأكلون ويمرحون ويتحدثون في أمور كثيرة. هم ثلاثي مناسب ومتنوع بطريقة ملائمة ولطيفة للغاية، ويبدو أن علاقتهم ستكون مترابطة كثيرًا. في إحدى القصور الفخمة بالقاهرة.

كان يجلس ضاحي ومعه رجاله وهم يتجولون بعيونهم بانبهار للقصر الكبير وكل ركن به تدل على مدى فخامته وغلاء ثمنه. وبالطبع لم ينتهوا من الحديث أن هذا المخبأ يليق بهم. وها هو القائد المنيع الذي سيأخذ بيدهم بعد سنوات من الاضمحلال تحت الأنقاض. لا شك أبدًا أن ولاءهم له كبير وصبرهم كبير سنوات طوال لا يأكلون سوى فتات الطعام كما يسمونه. قوي برجاله وعقله فقط كان لا يملك أي أموال حتى يمدهم بها. يعلم أنه منهم الوفي ومن الخائف منهم، القوي والضعيف، ولكن

السؤال الذي يتشاركون به: من أين أتى بكل هذا المال؟ ضاحي بثقة: شايف عينيكم بتقول إيه؟ خليها مفاجأة. بس اللي عاوزكم تعرفوه دلوقتي إن نهاية يونس مهران قربت والحق هيرجع لأصحابه وأبويا هيرتاح في قبره أخيرًا. القصر دا بتاعي ملكي وباسمي وقدامه البيت الكبير أكيد شفتوه دا لكم كبير وفي كل حاجة. وليكم من النهاردة كل حاجة نفسكوا فيها مال وجاه وحريم وكيف وكل اللي تتمنوه. صبرتوا كتير وجه وقت المكافأة.

ما أن أنهى آخر كلماته حتى هلل جميع الرجال بفرحة عارمة تملأ وجوههم. من الواجب السعادة للغير، ولكن هل من سعادة بسعادة هؤلاء؟ في محل الملابس. كان يقف مصطفى بعدما أخرج كل الحُلي التي في المكان تقريبًا ينظر لها بحيرة ويقلب نظره بينهم تارة وتارة ينظر ليونس الذي قد احمر وجهه من الغضب. مصطفى بحيرة: بس السودة هيبة صح يا يونس؟ يونس وهو يلطم على وجهه: حلوة يا مصطفى. مصطفى وهو يضع يده على رأسه بتفكير: بس سمية بتحب الأزرق أكتر.

يونس بملل: خلاص هات أزرق. مصطفى بتراجع: بس لأ الجملي حلوة. يونس بضيق: طيب هات الجملي. مصطفى بزفر: بقلك إيه الحاجات هنا مش حلوة، تعالى نروح مكان تاني. نظر يونس نحوه بغضب جامح ومن ثم اقترب منه يمسكه من ملابسه يرفعه نحوه قليلًا وهو ينظر داخل عينيه ويضغط على أسنانه بغيظ. يونس بغضب: أنت قدامك خمس دقايق لو مجبتش بدلة منهم ومشّينا هجوزك بالكلسون فاهم.

ركض من أمامه بسرعة يحمل حلة كانت مغلفة داخل كيس كبير ودفع ثمنها وأمسكها بسعادة وخرج من أمامه. وبالطبع يونس يراقبه وهو يخبط كف على كف بضيق من هذا الولد الصغير الذي لا يكبر أبدًا. استقلوا سيارتهم وبدأ يونس في القيادة. يونس: جبت أنهي واحدة؟ مصطفى بسعادة: فيزكوزي. يونس بتعجب: إيه؟ مين؟ مصطفى ببرود: فيزكوزي يا يويو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...