غيث مسكها بسرعة وشدها عليه بخوف، ليكون جرالها حاجة. بعدت عنه بصدمة وهي بتقول: "غيث، انت شايفني؟ أنا احساسي عمره مايخيب. انت مش أعمى يا غيث." رد عليا: "انت مش أعمى صح؟ غيث بهدوء: "امم." ضحكت وقالت: "امم؟ طب يا عم ما كنت تقول من الأول. ليه بقى الفيلم اللي عملته على عيلتك ده؟ وخلوني أتجوزك، وكنت ناوية أكرهك في عيشتك." غيث باستغراب: "هو انتي مش مصدومة ولا مستغربة ولا مدهوشة؟ مليكة بضحك: "ليه يعني أتصدم؟
إن شاء الله لما أبقى من بقيت عيلتك أبقى أتصدم. بس أقولك أحسن، والله إنك فتحت بدري، كده هسافر بسرعة." غيث باستغراب: "تسافري إمتى؟ مليكة: "أما تطلقني. أنا أصلًا القاعدة هنا كابتة على نفسي. يلا أما أنزل أقول لعيلتك بقى." وقامت وجت تمشي، البرنص شبك في السرير واتفك. غيث بص لها بصدمة. فلقاها ضحكت وهي بتقلعه وبتقول: "إيه؟ مفكرني هخرج بالبرنص كده من الحمام؟
عادي، أنا مبعملهاش في بيتي. وبعدين ده كان تمويه عشان أشوفك بتشوف ولا لأ." غيث بضحك: "دي أنتي قادرة يا بت." مليكة: "عيب عليكي. لا سلام." وشدت ظنط السويت شيرت اللي كانت لابساه، وجريت على تحت. وقالت لأمه وأبوه اللي مصدقوش وقعدوا يعيطوا من الفرحة. وهما طلعوا لغيث وقعدوا يأنبوا فيه ويقولوا له: "ليه تعمل كده يا حبيبي فينا؟ قال لهم السبب. المهم مليكة طلعت لهم وهما قاعدين، ودخلت
عليهم بضحك كده وهي بتقول: "وبالصلاة على النبي كده اللغز اتحل. أي نعم أنا معرفتش إيه سبب العك ده، بس إشطة. دلوقتي بقى يا سي غيث، اتفضل طلقني عشان أروح لأخويا حبيبي فلذة كبدي اللي مدلعني واللي مشهصني." غيث بص لها ببسمة وقال: "طب تعالي هاتي حضن." مليكة: "نعم يا أخويا؟ غيث بضحك: "إيه؟ انتي فهمتي إيه؟ أنا بس حبيت وقتنا سوا وحابب أحضنك بما إنك للحظة دي مراتي عشان أطلقك. فأنا أكيد مش هحضنك بعد الطلاقة. حضنك قبله."
راحت له وحضنته وهي بتقول: "إلهي يارب مشوفش خلقتك تاني، في أي داهية. يلا طلقني بقى، سريري وحشني." طلّقها بضحك وهو بيقول: "كده بقى تتفضلي تطلعي؟ مليكة: "من غير ما تقول يا حبيبي." وجريت على برة بعد ما سلمت على عزام ورجاء، وأخدت تاكسي وراحت على الفيلا. رسلان فتح لها الباب وهو بيقول باستغراب: "انتي بتعملي إيه هنا؟ مليكة بودي فاتحة إيدها بضحك: "سبرايز! أنا اتطلقت." رسلان بضحك: "انتي عبيطة يا بت؟ هو إيه اللي اتطلقتي؟
مليكة: "والله اتطلقت. تعالى أحكيلك، تعالى. بس الأول هات حضن. ده أنا بقالي يوم ونص كامل مشوفتك." وراحت حضنته وأخدته جوه وحكت له كل حاجة. رسلان بضحك: "يا بنت اللاعيبه، عملتيها إزاي دي؟ ده أنتي ولا أجدع ظابط مخابرات." مليكة بغرور: "عيب عليك يا حبيبي عشان تعرف إن أنا مش قليلة." ها وكملت بجدية: "المهم، أنا عايزة أخك في موضوع كده."
رسلان: "أستر يا رب. مدام قلبتي خلقتك كده يبقى أنا هتعصب من الموضوع ده. قدامي يا أخرة صبري. نتكلم في المطبخ عشان جعان." دخلوا وهي اتكلمت بثقة: "رسلان، أنا عايزة أسافر أغير جو وعايزة أكمل بقيت دراستي برة." رسلان باندماج: "امم، وإيه كمان تحبي تستقري برة؟ مليكة بجدية: "رسلان، أنا بتكلم جد على فكرة. أنا فعلاً عايزة أكمل تعليمي برة وكل فترة هزورك."
رسلان بهدوء: "مليكة، خليكي عاقلة عشان أنا لحد دلوقتي هادي معاكي. مفيش سفر، وأنتي من أول لما جيتي عشان تقوليلي، عارفة رأيي وهو لأ." مليكة مسكت إيديه وقالت بدموع: "انت ليه بتعمل فيا كده؟ يعني أنا بسمع كلام الكل وعمري ماقولت لحد لأ، وأنا بطلب منك طلب تقوم عامل كده؟
رسلان حاوط وشها بحنية: "يا حبيبتي، أنا خايف عليكي. من برة، انتي بريئة يا مليكة. برغم إنك حرباية وسهولة، أنا مقدرش أخاطر بيكي وأبعتك برة لوحدك. وإنتي عارفة إني مش هعرف أسافر خالص. كان ممكن لو قولتي فسحة أو كده يومين وترجعي، كنت ممكن أوافق لك. لكن انتي عايزة تقعديلي هناك أربع خمس سنين وتنزللي زيارات لأيام."
مليكة بعياط: "ونبي يا رسلان، ونبي. ده أنا بقالي أربع سنين بتعلم في اللغة عشان أسافر. وبعدين منا كل شهر أو اتنين هجيلك، يعني هي مش غلب." رسلان: "وأهوّن عليكي تنزليلي كل شهر مرة؟ أشوفك في الشهر مرة واحدة بس؟ مليكة بعياط: "يعني انت ليه بتصعبها عليا؟ خلاص يا رسلان، مش عايزة منكم حاجة." وجريت وهي بتعيط.
رسلان بتأنيب ضمير قعد يلوم نفسه. وقعد ساعة عمال بيفكر، آه ولا لأ، آه ولا لأ. وفكر كتير كتير كتير، لحد ما وقف عند قرار. ونداها بصوت عالي. نزلت له وهي بتعيط وبتقول: "عايز إيه؟ رسلان بأمر: "تعالى اترزع هنا." نزلت قعدت قدامه وهي بتقول: "يا عمر." رسلان بجدية: "تعرفي على شباب لا، وتكلميني كل ساعة فيديو كول. بلا مش عايز، وخلي بالك على نفسك. مفهوم! مليكة: "يعني إيه؟ رسلان ببرود: "يعني موافق."
مليكة بصت له بعدم تصديق، لأنها كانت فقدت الأمل فيه. نطت عليه وهي بتحضنه وبتبوس وشه وبتقول: "وربنا انت أجدع أخ. ومتقلقش وربنا وربنا هسمع كل اللي تقولي عليه." رسلان حضنها وضحك وهو بيسألها: "ها، هتسافري فين بقى؟ مليكة: "تركيا." رسلان: "امم، تركيا. قولتي لي طيب، هي أحسن من فرنسا؟ هتسافري إمتى؟ مليكة: "هحجز التذكرة بكرة وهشوف هتحرك إمتى." رسلان بحزن: "طيب." مليكة
حاوطت وشه وهي بتقول بحزن: "متخلينيش أعيط وأقول مش رايحة. بجد لو عايزيني مش أروح، مش هروح." رسلان ببسمة حزن: "روحي يا مليكة." حضنته أوي. المهم، صح، انتي هتسافري لوحدك ولا حد هيستناكي هناك ولا حد هيروح معاكي؟ ولا إيه؟ وهتنزل فين؟ عرفيني خط سيرك. مليكة: "بص، كان ليا صديقة في مصر بس هي حالياً في تركيا. هتفرح أوي وهتستناني في المطار. أما بقى هنزل فين؟ فنزل في بيدروم في أوتيل هناك كبير وحلو أوي. كان اسمه إيه يا ربي؟
بص مش مهم. المهم إني هاخد شهر كده إجازة فيه وأغير جو، بعدين أنقل جامعتي هنا." رسلان: "طيب." وطلعت على أوضتها وهي بتطلع شنط السفر بتاعتها وطبقت هدومها وحطتها فيها. وسابت بيجامة وطقم تلبسهم بكرة، ونامت وهي مبسوطة. عند غيث، كانت مامته قاعدة هي وباباه معاه. فباباه قال: "احم، يا غيث يا ابني، بما إنك الحمد لله يعني مطلعش أعمى، فأنا عايزك تسافر مكاني برة مصر." غيث باستغراب: "ليه؟
عزام: "أنا عملت شراكة مع صاحب أوتيل كبير خمس نجوم في تركيا، وهما المفروض الإدارة تجمع في الأوتيل وهيتعمل اجتماع. وفيه موظفين هتمشي وفيه موظفين هتيجي. بالبلدي يا ابني هنعيد تظبيطه. اللي يستاهل يفضل هيفضل، واللي غير كده يمشي ويجي مكانه الأحسن مني. وأنا بصراحة يا ابني والله مش هقدر أسافر وأجي، فأنت روح منه تشتغل ومنه تغير جو. أصل الأوتيل على البحر." غيث بتفكير: "تمام. روح إمتى وفين الأوتيل ده؟
عزام: "المفروض الاجتماع هيتعمل الأسبوع ده بس لسه محددوش. فأنت لو عرفت تسافر بسرعة سافر. ووقت ما يتعمل، انت كده كده هتكون هناك، فاهمني؟ والأوتيل في بيدروم." غيث: "تمام، بكرة هحجز تذكرة لتركيا." عزام بفرحة: "الله يخليك يا ابني." عدى اليوم، وتاني يوم غيث ومليكة، كل واحد كان بيحجز تذكرته إلكتروني. بس مليكة نسيت تأكد الحجز، وهيتحركوا تاني يوم الساعة ٦ الصبح.
مليكة طول اليوم منامتش عشان كانت متحمسة، ورسلان كان زعلان. أما غيث فكان عادي، أصلًا مش أول مرة يروح. جه اليوم التالي، ومليكة كانت بتلبس وخلصت. وكانت لابسة شورت جينز قصير على تيشيرت نص بينك وشوز أبيض، وعاملة شعرها ديل حصان لتحت. نزلوا وركبوا العربية عشان رسلان يوصلها للمطار، وقالها في الطريق: "انتي مش شايفة إن اللي انتي لابساه ده قصير؟ مليكة بسهوكة: "خلاص بقى عادي، دي مرة." نفخ بصمت، مش عايز يزعلها وهي مسافرة.
وصلوا، وهو سلم عليها وحضنها جامد، وبعدين ودعها ومشي. أما هي فدخلت تستنى الطيارة. خلصت إجراءات التفتيش، خدت شنطها وكانوا تقال لأنهم كانوا كذا واحدة، فكانت بتحاول تجرها، فخبطت في شخص وكانت هتقع، بس هو مسكها بسرعة. وبصوا لبعض وقالوا في نفس الوقت: غيث: "انتي." مليكة: "انت." بعدت عنه بسرعة وهي بتقول: "أعوذ بالله من غضب الله. انت بتعمل إيه هنا؟ غيث: "انتي اللي بتعملي إيه هنا؟ مليكة: "وانت مالك؟
استغفر الله العلي العظيم. يوم ما أصبح، أصبح على وشك. غور غور، ده إيه ده؟ غيث: "طب اتكلمي عدل. وبعدين انتي... مليكة بمقاطعة: "شششششش! انت لسه هتحكي؟ أنا ماشية. كتك القرف في وشك اللي عامل زي المربع ده." ومشت. بعد ما مشيت، غيث قعد يضحك على جنونها. وراح يستنى طيارته. وهي راحت عند الموظفة وقالت: "لو سمحتي، أنا امبارح كنت بحجز طيارة تركيا بس نسيت أأكد الحجز. كده هيبقى فيه مشاكل؟ الموظفة جابت ورق
قدامها وقالت لها بعملية: "اسمك ثنائي لو سمحتي." مليكة: "مليكة سليمان." الموظفة بأسف: "للأسف، مكانك اتحجز." مليكة بصدمة: "لا، متقوليش. طب إيه؟ مفيش مكان تاني؟ الموظفة: "لأ والله. بس لحظة كده. فيه كرسي فاضي في الهاي كلاس." مليكة بعد تفكير: "تمام، ماشي. جداً، شكراً." الموظفة ببسمة: "العفو، تقدري تستني الطيارة." مليكة: "تمام."
بعد شوية، كانوا بينادوا على الركاب. مليكة طلعت الطيارة وهي خايفة، هي أصلًا أول مرة تركب فيها طيارة وكمان لوحدها. راحت عند الكرسي بتاعها، لقت غيث بيحط شنطته. وأول ما شافها قال بدهشة: "لا، كده كتير والله. متقوليش إنك هتقعدي جنبي." مليكة بقرف: "مش من جمالك يعني، ده أنا الود ودي أغور من وشك." غيث ببسمة: "لأ والله. طب حل. لو سمحتي، لو سمحتي." مضيفة الطيران: "نعم؟ غيث: "لو سمحتي، فيه كرسي فاضي في أي حتة؟
أصل الآنسة عايزة تغير مكانها." مليكة بعند: "أنا مقلتش إني عايزة أغير مكاني. متنرفزنيش." غيث ببسمة: "طيب، براحتك. خلاص، هي مش هتتغير كرسيها، معلش على الإزعاج." وقعد، وهي قعدت و…..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!