بعد أكتر من ساعة، صحيوا لقوا نفسهم في مكان غريب. كانوا مربوطين أيديهم ورجليهم، وحاطينهم في نص صالة كبيرة جداً. جه واحد وشه واخد وضع الهجوم، كان لابس جلابية واسعة وعِمة، وفأيده طبنجة. قال بغضب: "أنتوا مين؟ وبتعملوا إيه في أرض العمدة؟ غيث بصتله بتعب وهو بيقول: "أنا غيث، ودي مراتي، وكنا تايهين." الراجل بصّله وهو بيقول بنصاحة: "آه، وأنا أهبل بردك ولا إيه؟ وكمل وهو بيحط صباعه السبابة عند نفوخه وهو بيقول بنصاحة:
"انتوا أكيد الحرامية اللي بتيجي كل يوم بليل تسرق من الغيط حج العمدة." وكمل بفخر: "وأنا بقى قفشتكم، وهحملكم على العمدة وهو هيديني الحلاوة... يا حلاوة يا ولاه! انتبه وبصلهم بصرامة وهو بيقول وبيوجه الطبنجه ناحية راسهم: "انطق! انت مين اياك؟ حج إني عمال أتهاون وأتهاوش معاك أكده؟ انطق وإلا عفرتك الطبنجة دي في نفوخك انت وجليلة الحيا دي." غيث بصّله واتعصب إنه إزاي يقول على مراته كده، وقام شاتمه. الراجل بصدمة من إنه شتمه
وقال ووشه بيحمر زي الطور: "وه وه وه وه! انت عتشتمني بالحاج؟ ياواد دني! ياواد! كان حد يعرف لك مكان! وقام ضارب طلقة في الهوا وهو بيقول بحدة: "والجاية هتبقى في نفوخك." غيث حس إنه مختل عقلياً فقال بغيظ: "طب يلا وديني للزفت العمدة ده وأنا هتصرف." حط إيده بصدمة على بقه وهو بيقول: "يا وعدي! عتشتمني العمدة؟ دهنت معيفوتلكشي نهار إنهاردة. وربنا لأخبر العمدة وأخليه يطوخك بالنار يا جليل الجدب، انت ياناس يا ناسك، يابن الفلاحة!
مليكة بصت للراجل بإعجاب من طريقته في الكلام وقالت ببسمة: "على فكرة انت سو كيوت أوي، طريقتك حلوة في الكلام." غيث بغضب وغيرة: "وحياة أمك! طب خافي على نفسك مني يا مليكة، عشان لو طولتك هموتك." الراجل بصّلها وهي بتهز راسه بإستمتاع وخجل، بس بعدين انتبه وكشم وهو بيقول بغضب: "انتي عايزة تاخديني فدوكي ولا إيه؟ اكتمي معايا، عازش أسمعلك حس." غيث بغيرة وغيظ: "وانت بقى مين على كده عشان تربطنا كده بالمنظر ده؟ الراجل بفخر:
"معاك سي الخدام، محروس بواب البيت." غيث بصوت عالي: "طب بص بقى يا محروس، ياتفكنا ياتغورنا في داهية." بصله بتكشيرة وهو بيقول ببرود: "لا دي ولا دي. إني هبعت لعبد الصمد يجي ونحملوكوا على العمدة وناخد الخلاوة ونديله ربعها، والعمدة بقى يتصرف معاكم." وطلع تليفون زراير ورن عليه وهو بيتكلم بصوت عالي: "أيوة يا عبد الصمد، سامعنييي؟
"يووه، بردك هيثم النصاب ضحك عليا. عموما لو سامعني أنا بقولك، إني لقيت حرامية كانوا بيسرقوا من غيط العمدة وعايزين نودوهم على دياره. يلا، إني هقفل، سلام." وسقفل وقرفص قدامهم وهو مصوب عليهم السلاح وبيلاعب لهم حواجبه الاتنين باستفزاز. وصل عبد الصمد ومسكوا غيث ومليكة وودوهم على بيت العمدة، واستنوا لما نزل ورموهم عالأرض، واخدوا مكافأتهم ومشوا. العمدة بخشونة وهو بيقعد على الكرسي وبيدب بعصايته الأرض: "افهم إنيييي!
ليييييع بتسرقوا من غيطي؟ متاچوا تطلبوا بالذوق وأنا أديلكوا الي عايزينه." غيث بعصبية وغضب ناري: "حرااامية! ده أنا همخولكم بس تفكوني. بقيت أنا على آخر الزمن، يتقالي يا حرامي." العمدة ببرود: "ليه يعني مدايق؟ مش شايف إنك كده حرامي يعني. بعدين هو إيه الي على آخر الزمن؟ يتجالي كده ليه يا خويا؟ تطلع مين بسعاتك؟ غيث بعصبية: "مين؟ أنا المقدم غيث يحيى، من العمليات الخاصة! بصله بصدمة و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!