مليكة بتوتر: خلاص والله أنا مسامحاه، الواد وشه مش باين. رسلان بعصبية: هتيجي أمد إيدي عليكي، انجزي. وهو مش قادر يتكلم: و و ا ل ل ه م م ما ج جي ت جمب ها. رسلان بص لمليكة بمعني: إيه ده؟ مليكة بتوتر: مـ مهو بص هفهمك والله، هو فعلاً مضر بـ. رسلان: نعممم؟ امال الخبطة اللي في رأسك دي من إيه؟ مليكة بتوتر: ما أنا لما جيت أضربه اتزحلقت في بلاط الكافيتيريا و و وخدت وقعة وخبط في الكرسي. رسلان: وجيتي بتعيطيلي لي؟
مليكة بتوتر: عـ عشان أنا لما وقعت اتعصبت وحدفت عليه مزهرية كانت محطوطة ديكور، خفت يموت. رسلان باستغراب: معلش لحظة بس، هو إيه اللي هيجيب مزهرية في الكافيتيريا؟ مليكة: معرفش والله، هتلاقي أي حد من الدكاترة كان جايبها ديكور لمكتبة ونسيها. _عند عزام ورجاء صحوا متأخر لأنهم ناموا امبارح متأخر عشان كانوا بيتناقشوا في موضوع غيث. قاموا فطروا وشربوا شاي. عزام كلم سليم: الو. سليم بفرحة: الو، ازيك يا عزام.
عزام: الحمد لله تمام، إنت إيه أخبارك؟ سليم: تمام الحمد لله. عزام بتوتر: سليم أنا عايزك في موضوع كده. سليم باستغراب: موضوع إيه ده؟ عزام حكاله. عزام بتوتر: ها، إيه رأيك؟ سليم بتردد: صراحة مش عارف، أنا من ناحيتي أكيد عايز أساعد غيث، ده ابني اللي ما خلفتوش، ومن ناحية تانية مش هقدر أجبر بنت من بناتي على كده، إنت فاهمني صح؟ عزام بحزن وخيبة أمل: يعني كده لأ، صح؟
سليم استشعر حزنه: اممم، لأ في أمل. بص، هو ملك أكيد مش هتوافق، مش عشان مثلاً غيث أعمى أو كده، لأ، هي أصلاً مستحيل تنزل مصر، ده حتى إحنا روحنا معاها عشان متبقاش لوحدها. فـ بص، هديك رقم مليكة ورسلان، تكلم رسلان يقنعه، أو أنا أقنعه، وبعدين تكلم مليكة، لأن بردك الموضوع مش سهل. عزام بأمل: إن شاء الله يوافقوا. أنا بجد لو الموضوع ده تم مش هبقى عارف أوفيلك جميلك ده إزاي.
سليم بحب: اسكت ياض، ده إنت أخويا. بس قولي صح، عيلتك عاملة إيه؟ عزام بحب: بخير. وقعدوا بقى يتكلموا عن ذكرياتهم أيام زمان، وبعدين قفلوا. رجاء وهي داخلة الأوضة: ها، قالك إيه؟ وافق؟ ها، وافق؟ عزام: (حكالها) رجاء: طب إيه؟ عزام: اداني رقم مليكة بنت. رجاء بسرعة: طب يلا نكلمها. وفعلاً عزام كتب الرقم واتصل عليها. _عند مليكة ورسلان مليكة في وسط ما رسلان حرفياً مش طايقها بسبب عمايله. موبايلها رن. رسلان: مين؟
مليكة بخوف منه: مـ معرفش والله. رسلان: هاتي. رسلان: الو. عزام: الو، مش ده رقم مليكة؟ رسلان بحدة: مين معايا؟ عزام: إنت رسلان صح؟ رسلان بحدة بص عالاسم لقى فعلا الرقم مجهول: هتقول مين ولا أقفل في وشك. عزام: أنا عزام يابني، ابقى صاحب باباكوا سليم، وكنت عايزكوا في موضوع مهم. رسلان هدي شوية واتكلم باحترام: أهلاً وسهلاً، إزّي حضرتك؟ عزام: الحمد لله يابني، هي مليكة موجودة صح؟ رسلان باستغراب: آه، ليه؟
عزام: طيب يابني عايزك ضروري جداً إنت وهي، ويا ريت تيجوا عشان الموضوع هيفرق جداً مع إنسان. رسلان: طبعاً، أنا لو في إيدي حاجة أكيد هعملها. عزام: في إيدك، متقلقش، بس إنت بإيدك توافق أو لأ. رسلان باستغراب من كلامه: طيب حضرتك شوف إنت عايز نيجي امتى، وأكيد هنيجي. عزام: يا ريت يبني لو النهاردة، عشان الموضوع اللي عايزك فيه الاستعجال فيه أحسن. رسلان: هشوف لو عرفنا نيجي هنيجي. عزام: تمام يبني، هبعتلك اللوكيشن.
رسلان: تمام، سلام. عزام: سلام. _عند رسلان مليكة بفضول: مين؟ رسلان: ملكيش فيه، ومتكلمنيش. مليكة بصتله شوية وبعدين راحت حضنته وقالت: آسفة. رسلان محضنهاش وقال بأمر: ابعدي!! مليكة بمسكنة: آسفة والله، سامحني بقى. رسلان بتنهيدة: مشكلتي إني مش بعرف أزعل منك. مليكة: عشان أنا حبيبتك وأختك وكل حاجة ليك. رسلان بص لها وحضنها وقال: أوعديني هتبطلي مشاغبة و شقاوة.
مليكة: امممممم اممم، هو أكيد يعني مش هعرف أوعدك، بس هحاااااول، ها، هحاول أخف شقاوة شوية. رسلان: اممم، لأ لسة. مليكة بعبث أطفال: ليه بقى؟ ما احنا اتفقنا. رسلان: لأ، منا عايز طلب كمان عشان أوافق. مليكة بتزمر: اممم، قول اتفضل. رسلان: تعملي الأكل لمدة أسبوع كامل. مليكة وهي فاتحة بقها: لأ وربنا ما لاعب، خليك زعلان أحسن، يخي يكش تتفلق، دا أنا مش هعمل أنا أكل، عاجبك؟ تمام، مش عاجبك؟ رسلان: ها؟
مليكة بتوتر: تمام بردو، هو أنا أقدر أقول غير كده. رسلان: طيب يستي خلاص، مش زعلان، بس هتعملي الأكل عالأقل ليومين حتى عشان مزعلش تاني. مليكة: لأ. رسلان: مليييييكة. مليكة: طيبببب، سيبني أفكر. رسلان: ملييييييييكة. مليكة بأفأفه: طيب حاضر، هستسلم وأعمل الأكل. رسلان: طيب، تعالي عشان هنروح مشوار. مليكة: إيه يا بابا؟ حيلك حيلك، أنا واحدة ورايا محاضرات وأنت كمان.
رسلان: لا، أنا هستأذن عشان اللي اتصل ده يبقى صاحب بابا، وقال إنه عايزنا في موضوع ضروري يتعلق بحياة إنسان. مليكة وهي بتقوم: طب يلا. وخرجت هي الأول عشان محدش يشوفهم مع بعض ويقول كلام مش لطيف. وبعدها هو خرج وراح استأذن ومشي مع مليكة، بس طبعاً أكيد لازم حد يحشر نفسه في اللي مالهوش فيه، ويقوم مصورهم. _عند عزام ورجاء رجاء بعد ما عزام قفل: ها؟ قول قالك إيه؟ عزام: قالي هيشوف كده وهييجي. رجاء بفرحة: يارب يجوا النهاردة يا رب.
عزام بهدوء: رجاء، متحطيش أملك كله في مليكة، لأن الله العالم إذا كانت هتوافق ولا لأ، وإحنا مالناش إننا نغصبها، إحنا هنعرض عليها الموضوع، وافقت يبقى خير وبركة، موافقتش يبقى كل شيء قسمة ونصيب. رجاء بهدوء وتفكير: معاك حق، بس بردوا دي دلوقتي الحبل اللي المفروض نمسك فيه ومنسبوش. عزام: طيب. _عند غيث
كان قاعد في أوضته ممدد عالسرير كالعادة، هو غالباً أصلاً مبيعملش حاجة في يومه غير إنه يقعد على السرير ويسمع قرآن بس، وهو شارد سمع فونة بيرن. تعدل وحسس بإيده عالسرير لحد ما إيده وصلت الكمود وحسس عليه لحد لما لقى الفون. غيث ورد: الو مين؟ : غيث عامل إيه يا صاحبي؟ غيث باستغراب: مين؟ : معقول معرفتش صوتي؟ غيث وهو بيحاول يتعرف عالصوت: رـ رائد. رائد: طب الحمد لله افتكرتني، عامل إيه يا حبيبي؟ غيث بحب: الحمد لله، إنت عامل إيه؟
رائد: الحمد لله، اهو ماشي الحال، اهو ممرمطني في كندا. غيث: ليه كده؟ رائد: يا عم دا مرمطة مالهاش يعني مصر، لي يمسكوني مهمة في كندا مش فاهم أنا ليه، دا إيه القرف ده. غيث: يا عم قول الحمد لله، ده أنا نفسي أرجع المهمات تاني. رائد: منت اللي مش راضي تعمل العملية. غيث: رائد، بلاش كلام في الموضوع ده، قول. رائد بأنفعال: أنا نفسي بس أفهم إيه في دماغك يخليك متعملش العملية وإنت عارف إن في أمل إنك تفتح.
غيث بأنفعال: لأن زي ما في أمل إن أفتح، في أمل إن مفتحش، فخلينا كده أعيش إن في أمل أفتح أحسن من إني أعمل العملية ومفتحش وميبقاش في أمل نهائي. رائد: وليه أصلاً التفكير ده من أساسه؟ غيث: رائد، ونبي اقفل يلا، سلام، إنت الكلام معاك زي عدمه والله، سلام. رائد: سلام يعم. وقف. رائد: يارب يا غيث، ربنا يهديك وتعمل العملية. _عند غيث كان قاعد متضايق إن أي حد يعرفه بيفضل يجيبله في موضوع العملية، وهو مش متقبل ده نهائي، حتى 1%.
_عند مليكة ورسلان خرجوا وركبوا العربية وراحوا على اللوكيشن اللي بعته لهم عزام. وبعد ساعة في الطريق وصلوا فيلا عزام. ركن العربية في البركينج وراحوا دقوا الباب. _عند عزام ورجاء سمعوا صوت الباب بيخبط. عزام راح يفتح باستغراب، لأنه أكيد اللي عالباب ده مش ابن سليم مثلاً، لأنه قالوا هشوف... ولو كده احتمال أجيب، مقالش أكيد. راح فتح الباب. لقى شاب وبنت جمال جداً، واخدين لون العين الأزرق والشعر الدهبي.
عزام باستغراب وترحيب: أهلاً وسهلاً، بس معلش مين؟ رسلان: احمم، إحنا ولاد سليم صاحبك و... عزام بفرحة ومقاطعة: إنت رسلان؟ وإنتي مليكة؟ اتفضلوا، اتفضلوا. ومعلش معرفتكمش عشان مشفتكوش من لما اتولدتوا، أصلاً إحنا زي ما إنتوا شايفين أهو بعاد عن بعض، وكنا بنشوف بعض كل فين وفين، معلش. رسلان بابتسامة: لأ عادي، ولا يهمك. عزام: بس إنتوا مفيكوش شبه من سليم خالص، ليه كده؟ رسلان: اممم، يعني طالعين شبه خالتنا.
عزام: بس غريبة يعني، إنت ومليكة شبه بعض أوي، كأنكم تؤام، مع إن إني أعتقد إنك أكبر منها بـ 6 سنين أعتبر. رسلان: اممم، يعني هي لما اتولدت وكده، أخدت لون عيني وشعري، وكانت محبوبة لقلبي أصلاً بسبب إنها طلعت شبهي وكده. عزام بحب: اممم، ربنا يخليكم لبعض يابني. ويزيد محبتكم أكتر وأكتر. رسلان ومليكة: يارب. عزام: معلش بس يبني، هروح أعمل حاجة بسرعة وأجي. وقبل ما يقوم نادى عالخدامة وقالها تجيب عصير ليه.
رسلان: لأ عادي، ولا يهمك، اتفضل. قام عزام وطلع فوق، وبعد شوية الخدامة جت وشربوا العصير. مليكة بهمس لرسلان: ولا يارسلان. رسلان بنفس الهمس: إيه؟ مليكة بهمس: إيه كل النجفة دي؟ رسلان بغيظ وهمس: هتفرقع على دماغ أمنا دلوقتي، عشان يعجبك. مليكة بهمس: وعلى إيه يا عم؟ خلاص بس. (ولفت نظرها في الفيلا) آيدااا، أوبااااا، إيه كل دي؟ يلااااادي! رسلان وهو كأنه بيلطم بس على وشه مش خده: يخربيت أهلك!
هتفضحينا، مليكة وحياة أبوكي، نقطيني بسكاتك ونبي، البيت هيقع على دماغنا دلوقتي، أنا الغلطان أصلاً إني جبت عيلة جربانة زيك معايا. مليكة بهمس: خلاص يا عم، على أبو شكل اللي يكلمك تاني. رسلان بتوعد: لسانك طول ها، نروح بس وأقطعهولك حاضر من عنيا الاتنين. مليكة بسهوكة مصطنعة: يبني إنت حبيبي أصلاً، نا لو هشحت كده محبش إلا إنت. آه، أمال إيدنت اللي في الحتة الشمال؟ رسلان: طب اكتمي طب.
مليكة سكتت بسرعة لما شافت عزام نازل هو ورجاء. _عند عزام أما طلع دخل على أوضة رجاء. عزام بفرحة: رجاء، رجاء، تعالي بسرعة. رجاء بفزع: في إيه يا عزام؟ غيث جرا له حاجة؟ عزام بفرحة: لأ، وكمل وهو بيشدها: تعالي بس بسرعة. رجاء: طب قولي في إيه يا راجل يا طيب، بدل منا على عمايا كده. عزام بتسريع: ولاد سليم تحتر. رجاء بفرحة: احلف؟ بتهزر صح؟ طب اوعي، اوعي، أنا هنزلهم. مقولتش كده ليه من بدري؟ كنت ظبطت نفسي. عزام: يستي مش وقتة، يلا.
ونزلوا، وهو شافهم بطلوا همس مرة واحدة لما شافوهم. عزام بابتسامة: كنتوا بتتهامسوا على إيه يا ولاد؟ مليكة بابتسامة: ولا حاجة يا أونكل، كنت بقول بس إن النج... حط رسلان إيده على بقها بسرعة وقالها بهمس من تحت ابتسامة: اسكتي، الله يخرب بيتك، هتفضحينا. وكمل ليهم: لا، ولا حاجة، كانت بس بتقولي هو عمو اتأخر كده ليه. عزام بضحك: اممم، طيب. آآه صح، دي رجاء مراتي. رجاء بابتسامة فرحة: أهلاً وسهلاً يا حبايبي.
وراحت لمليكة: إنتي بقى مليكة صح؟ مليكة بابتسامة: آه. رجاء وهي بتحاوط وشها بإيدها بحنان: بسم الله، ما شاء الله يا قلبي، قمر، طالعة لمامتك وخالتها. عزام باستغراب: إنتي عرفتي منين؟ رجاء بتنهيدة: هييح، دي كانت أيام أصلاً، أمك كانت صحبتي هي وخالتك، وكانوا جيران، لحد ما أمك بقى وخالتك اتجوزوا ونسيوني، وكل واحدة فيهم في بلد شكل. إلا صح، أمك وخالتك عاملين إيه؟ مليكة: ماما تمام الحمد لله، وخالتوا بردك.
رجاء: ألا صح، أنا لحد دلوقتي مشوفتش أختك ملك ولا عيال خالتك. مليكة باحراج: احمم، اختي ملك لسة مسافرة مع بابا وماما مش من بعيد أوي. لكن خالتوا إحنا أصلاً مشوفنهاش ولا مرة، هي مرتين في السنة فيديو كول، وكل اللي نعرفه عنها إن عندها بنت وولدين، واسمهم ليلي ومحارب ورائد. رجاء بحب: بسم الله ما شاء الله، دول في سنة كام دول؟
مليكة: لأ، دا دول ليلي أعتقد في أولى أو تانية طب أسنان، ومحارب أعتقد في رابعة هندسة، ورائد مخلص شرطة أعتقد. آآه. رجاء بحب: بسم الله ما شاء الله، ربنا يخليهم. وإنتوا بقى في سنة كام وفي كلية إيه؟ مليكة: أنا في كلية طب قسم جراحة، ورسلان دكتور عندي في الجامعة. رجاء وعزام: ما شاء الله، ربنا يوفقكوا يا رب. رسلان ومليكة: يارب. مليكة بعفوية: هو يعني يا طنط، إنتي عندك أولاد وكده ولا لأ؟ رجاء بحب وحزن: آه، عندي اتنين.
رسلان باستغراب: أمال هما فين كده؟ رجاء بحزن: غيث وليث تؤام، بس ليث تااااه مني وهو عنده عشر سنين، ومن ساعتها بندور عليه ومش لاقيينه وفقدنا الأمل. وغيث ابني تؤامه مخلص شرطة، وكان في مهمة واتصاب، والإصابة أدت إلى إنه اتعمى. مليكة بحزن: اووووبس، ربنا معاه يارب. طب هو مجربش يعمل عملية؟ عزام بحزن: عرضنا عليه أكتر من مليون مرة، بس هو اللي مش راضي بردك. مليكة بحزن: اممم، ربنا يشفيه يارب. رجاء بحزن: يارب.
رسلان باحراج: احمم، هو يا عمو، إحنا جينا واتضافنا، فين الموضوع المهم اللي حضرتك جايبنا فيه بخصوص حياة إنسان؟ عزام بتوتر: احم، الموضوع يبني، إنت ومليكة حرين، مش عايزين توافقوا، أنا هحترم قراركوا جداً. لو هتوافقوا، فـ أنا ساعتها مش عارف هرد جميلكم إزاي. رسلان بابتسامة: أكيد يعني يا عمي، لو في إيدينا إننا نوافق، أكيد مش هنتأخر طبعاً. عزام: ده العشم بردك. هو الموضوع إن أنا ابني غيث (حكالهم موضوع غيث) وسكت.
رسلان باستغراب: طبعاً أنا مقدر اللي إنت وابنك حضرتك فيه، بس بردو إيه دخلنا في الموضوع ده كله؟ رجاء بسرعة: بص يبني، كل الحكاية إننا هنجوز مليكة لغيث ست شهور بس، والله ست شهور. ارتاحوا مع بعض، خير وبركة، مرتاحوش، خلاص، كل واحد يروح لحاله. والقرار في الأول والآخر قرارك. رسلان بتفكير: والله يعني أنا مش عارف أعمل إيه بجد. أنا مشتت، لأن دي أختي، والحقيقة أنا صعب أعمل كده. عزام بحزن: خلاص يبني، كل شيء اسمه نصيب.
مليكة: هو بابا عارف بالموضوع ده؟ عزام: آه يابنتي، عارف. رسلان وهو بيقوم: بصوا، أنا مش هقدر أقولكوا لأ، لأن أنا قولت لو في إيدي حاجة أقدمها، أكيد مش هتأخر، بس بالذات في الموضوع ده محتاجين وقت نفكر أنا ومليكة، وإن شاء الله نبقى نديكم رد. عزام وهو بيقوم: تمام يبني، مستنيين رأيكوا، بس خليكوا فاكرين قبل ما تاخدوا أي قرار إن إنتوا الأمل الوحيد اللي موجود لينا. وبعدين سلم عليه وقال: نورتونا. رسلان سلم وقال: بنوركم. رجاء
وهي بتقعد عالكرسي بسرحان: تفتكر ممكن ميوافقوش؟ عزام بتفكير: مش عارف، بس معتقدش. رجاء باستغراب: ليه يعني؟ عزام: اممم، اللي زي رسلان مش أناني، يا رجاء، ده ابن سليم صاحبي وأنا عارفه. _بقلمي #ريتاج _محمد عند مليكة ورسلان لما خرجوا. ركبوا العربية ومشوا. وهما ماشيين مليكة جاعت وقالت لرسلان يجبلها أكل. فـ نزلوا يشتروا أكل هما الاتنين. ودخلوا السوبر ماركت، فكان في شباب كتير وكده. رسلان قال لمليكة: استني بره لحد لما أجي.
فـ مليكة استنت برا، بس لاحظت بنت كانت ماسكة الفون وفاتحة مكالمة فيديو كول وبتكلم حد. فـ مليكة أخدها الفضول وقربت شوية لما لاحظت إن البنت بتعيط وشافت في الصورة شاب كان جميل جداً بس آثار التراب كانت باينة على ملامحه. فكان الصوت عالي وكان واصل ليها، والحوار كالآتي: الشاب: أبجلك أختي، هتوحشيني كتير والله. البنت: لي عما تجول هيكا، نت منيح وما حيحصلك اشي بإذن الله.
الشاب: والله شكلاً هاذي آخر مكالمة حتصير بينا أختي، وابتدى يعيط جامد. البنت عيطت وقالت: لك إنت لييش عما تعيط؟ شاء الله ما حيصير لك شي يا خوي، بس باللة ما تصير تبكي حصير أبكي إني كمان، وبعدين إنت ليش عما تقول إنك ما حاتشوفنا تاني؟
أخوها بعياط: والله إني قلبي حاسس إنها آخر مكالمة حتصير بينا، صدقيني، صوت إنذار القصف عما يقرب منا كتير، فرايدك تقولين لأمي إني ما حبيت قدها بهاي الدنيا، وني أسف إني ما عرفت أنزل معاك، وني كنت ناوي أنزل بعديك بيوم مصر لحتى أشوفها، بس بدأوا القصف علينا وما نعرف نيجى، فقوليلا لا تزعل مني، باللة قوليلا لا تزعل مني، ولا إنتي كمان، ورايدك تعرفين إني ما حبيتك بكل الدنيا قدكم، وإذا استشهدت ارفعوا راسكم، فـ أخوكي حيصير شهيد، ضي. ورايدك تعرفين إني، وقبل ما يكمل كلامه مرة واحدة، صوت انفجار كبير والشاشة اسودت كلها.
وهذا يعني "إنه أخوها استشهد". للبنت بعيااااط وصريخ: أخووووووي! مشاني مات، يموت، رد عليا، وجلي إني هذا جلب من تباعك يا خوي، مات يموت وتسيبنا، لك لمين حتسيبنا يا خوي؟ مالنا غيرك؟ يااارب يااارب، أخوي يارب. كل ده ومليكة متابعة الموقف من أوله وعمالة بتعيط. في صمت، وفجأة راحت للبنت وحضنتها جامد وقالت وهي بتعيط: إن لله وإنا إليه راجعون، خلاص، عشان خاطري متعيطيش، خلاص.
البنت بعياط وشهقات: لأ، شهقة، لك أخو شهقة، خوي مات، سابنا وراح، ما أدري حتى وينه، شهقة، ومدري وين هيندفن حتى، يا الله، صبرك يا الله. مليكة شدت من حضنها ليها جامد وقالت لها: والله ما هيدوم، والله، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم، ربنا ينتقم منهم ياربي، يارب إنت حسبنا ونعم الوكيل، يااارب، لا إله إلا أنت، فبحق مكانتك وعلوك، لتأخذ حق كل من قُتل من فلسطين. يارب. البنت بشهقات وعياط
وهي لسة مخرجتش من صدمتها: يا الله، يعني إني حـ حروح أقول إيه لأمي؟ لمّا تجلي شخبار أخوكي؟ جولا ماتت، سندنا مات، راجلنا مات، اللي اتوحشك كتير ونفسك تشوفينه من خمس سنين، مات، ليك يالله. مليكة وهي بتهديها: خلاص، عشان خاطري اهدي، وتأكدي إن ربنا مش هيسيبهم وينتقم منهم، وادعي لأخوكي ربنا يرحمه. "ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، ولكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار".
البنت بدأت تهدأ: ونعم بالله. شهقة، بس بس، إيه حقول لأمي، جولا إن خيي استشهد، لك، الزلمة والله كان بدو يجيي يشوفا، وقعد يجول إن يحبها كثير، وقعدت تعيط جامد، ورفعت رأسها للسما وقالت: يا الله، لا اعتراض على قضائك، بس شو أجول لأمي؟ إنيييي! آااااااااخ، ياربي، آااااااخ على وجع قلبي وحرقة، آااااااخ، يارب، برد لناري، يارب. في الوقت ده كان رسلان خرج من السوبر ماركت وفي إيده أكل وعصير.
دور على مليكة بعنيه لحد ما لقاها واقفة عند بنت بتعيط. رسلان راحلهم وقال باستغراب: في إيه يامليكة؟ ومين دي؟ وإيه مالها؟ مليكة شاورتله بإيدها وبعنيها قالت له: هات الحاجة اللي في إيدك عشان هي كانت حاضنة البنت وكده. ورسـلان أداها الحاجة. وهي فتحت المولطو اللي رسلان كان جايبه وجات تاكل البنت. برفض وعياط: لأ، ماني رايدة آكل شي. مليكة بهدوء وحب: طب عشان خاطري، لقمة واحدة، إنتي عيطتي كتير أوي.
وبعد إقناع كتير قدرت مليكة تأكل البنت بالعافية، وبعدها شربتها العصير. وبعدها البنت مشيت عشان تقول لمامتها على اللي حصل. 💔 رسلان باستغراب: ها؟ مالها البنت دي؟ إيه اللي حصل يوصلها للمرحلة دي؟ مليكة قالت له على كل اللي حصل، ورسلان زعل جداً عشانها وقعد يدعي لأخوها بالرحمة ولفلسطين كلها. وبعدها خدها وراحوا عالبيت. وطلعوا غيروا هدومهم، ومليكة حضرت أكل خفيف وكلوا. رسلان بجدية: إيه رأيك؟ مليكة باستغراب: رأيي فـ إيه؟
مش فاهمة. رسلان: في موضوع غيث. مليكة: آآآآآآآه. رسلان: آه؟ إيه؟ مليكة: اممم، مش عارفة، في إحساس جوايا بيقولي، جربي، يمكن ربنا باعتك ليه... وفي إحساس تاني خايفة، إني أجرب عشان أنا مضمنش حياتي معاه بعد كده هتبقى إزاي. رسلان بهدوء: وبعدين؟ مليكة: وبعدين إيه؟ رسلان: قرارك. مليكة بهدوء: صدقني معرفش، أنا في الأمور دي، وحبت تهزر: وبعدين مش أنا الصغيرة اللي مش هتتجوز إلا لما تخلص كلية؟ رسلان: اممم.
مليكة بهزار: خلاص يبقى فاكس للموضوع ده وفكك منه. رسلان بهدوء: حبيبتي، أنا عارف إنك متوترة، لأن ده قرار حياة مش مجرد قرار كده وخلاص. أنا معاكي في اللي إنتي عايزاه، لو قولتي آه أنا هدعمك، ولو قولتي لأ، بردو هدعمك، فـ مفيش داعي إنك تداري توترك وخوفك ورا الضحك والهزار.
مليكة بهدوء وتوتر: بص، بما إني مكشوفة أوي كده، فـ أنا مش مستعدة أشيل مسؤولية. معشتش على كده، حاسة إني لسة صغيرة على المسؤولية الكبيرة دي، مش حاسة إني هبقى قدها، لأني ببساطة عشت عمري يا إما إنت أو بابا أو ماما اللي شايلين مسؤوليتي، ماتعودتش أشيل مسؤولية. إنت فاهمني؟ وخصوصاً إنه أعم... آآآخ، بص، إنت مش هتفهمني، فـ خلاص، مش مهم. رسلان بحب: أنا فاهمك ياقلبي والله، متقلقيش. يعني إنتي كده مش موافقة صح؟ مليكة بصت له بحيرة.
رسلان مسك موبايله قال: طيب، أنا هكلم أونكل عزام وأبلغ له إنك مش موافقة. مليكة مسكت إيده بسرعة وقالت: لأ، استنى.. إيه يا عم، إنت مابتصدق تقفش في الكلام؟ أنا قولت هنفكر سوا. رسلان بنص عين: يعني من الآخر، موافقة ولا؟ مليكة بحيرة وهي بتنفخ خدودها: صدقني، كان بودي أرفض، ولكن إنت عارف أديش قلبي رهيف وهش جداً جداً جداً، فـ عشان كده أنا قررت إني أجازف و……. موافقة يا عمري. رسلان ببسمة: كنت متأكد.
وكمل وهو بيطبطب على رجلها: ومتقلقيش، أنا معاكي. وبعدين ده كلها ست شهور بس وهترجعي تاني. وكمل بخبث وهزار: إلا بقى لو الفأس وقعت في الراس والبرنسيسة وقعت في حب الـ… وغمز. مليكة ضربته على قفاها وقالت: بس ياعبيط يابن العبيطة. رسلان بصدمة: إيده… دا بجد… إنتي ضربتيني… ملييييييييييييييكة. وراح رافعها من قفاها وهو بيقول: إنتي قد الحركة دي؟ مليكة بخوف مصطنع: آسفين يباشا، اعتبرني عيل وغلط، وراحت باستة من خده سماحة المراد.
رسلان بحدة مصطنعة: المرة دي بس. ونزله. مليكة: احمم، يلا بقى، اتصل بيه. رسلان وهو بيدعي عدم الفهم: أتصل بمين؟ مليكة: إنت هتستعبط؟ اتصل بعزام. رسلان برفعة حاجب: عزام؟ حاف؟ مليكة بهزار: لأ بالجبنة. رسلان أداها بالقلم وهو بيقول بتريقة: يا خفة دمك السم. مليكة بجدية: طب يلا بقى اتصل بيه. رسلان بمزاح: حاضر يختي، مستعجلة عالهم يالوزة. مليكة: نينيني ظريف، انجز بقى. اتصل رسلان على عزام فرد بسرعة وكأنه كان مستني الاتصال أصلاً.
عزام بلهفة: الو. رسلان: الو.. إزيك يا عمي. عزام: الحمد لله يابني، خير، في إيه؟ رسلان: صراحة… اممم، مليكة يعني. عزام بحزن: موافقتش صح؟ عادي يبني، قدر الله وما شاء فعل، ده نصيب وأنا مش زعلان، وهتفضلوا بردك ولاد صاحبي الغا… رسلان بمقاطعة: إيه يا عمي، كل ده؟ أنا كنت بقول إن مليكة موافقة. عزام بصدمة: إنت بتهزر؟ قول إنك بتهزر. رسلان بضحك: لأ والله مش بهزر، هي فعلاً موافقة.
عزام بفرحة لا توصف: صدقني، أنا المعروف ده عمري… عمري في حياتي ما أنساه. أنا بجد بشكركوا جداً جداً. رسلان: لا شكر على واجب يا عمي. عزام بسرعة: طيب طيب يابني، كده بإذن الله، هنجوزهم على يوم الجمعة الجاية عشان زي ما قولتلك، الاستعجال في الموضوع ده أحسن عشان نشوف لو في تأثير هيحصل ولا لا، وهل هي هتعرف تقنعه ولا لا.
ورسـلان: اهدي يا عمي، اهدي، بكرة بإذن الله هجيلك ونتفق على كل حاجة، بس اهدي. أنا آسف بس لازم أقفل دلوقتي عشان في حاجة مهمة لازم أعملها. عزام بفرحة: طيب يبني، سلام بقى عشان معطلكش. وقفل. رسلان: دا هيتجنن من الفرحة. مليكة بشرود: أكيد مش ابنه. رسلان بص لها ولاحظ شرودها وقال: في إيه؟ مليكة ببسمة: مفيش، يلا بقى قوم حضرلي الأكل. رسلان باستنكار: نعم يختي… غوري يابت.
مليكة: طيب طيب، وأنا اللي كنت فاكرة إنك بتحبني وبتعملي الأكل الأسبوع اللي قاعدة معاك فيهم، أترِك زبالة، يلا خيرها في غيرها، أما أتـجوز بقى يبقوا يأكلوني. رسلان بدراما: لاحظي إن كلامك قاسي وبيجي عالجرح. مليكة بدهشة: إيه؟ نعم يا خويا؟ ولا إنت بتستعبط؟ ياه، صح. رسلان بملل: امم… مليكة، غوري اعملي طفح لنفسك عشان هروح الجامعة عشان في شوية حاجات كده هعملها. مليكة: طيب يا خويا، ما هو دا اللي أنا باخده منك. أنا قايمة. وقامت.
رسلان بضحك: استني ونبي لحظة. في حاجة همووووت وأقولها. مليكة باستغراب: اتفضل. رسلان بضحك: أنا مكنتش متخييييل إننننننننك تسيبيييييني يامليييكاااااااااااااااااااا عاااااااااااة. مليكة وطت وجابت الشبشب وهي هتحدفه عليه. راح لها بسرعة ومسكه بضحك وهو بيقول: خلاص خلاصههههههه، يلهوي على شكلك، لا بس الترند لايق عليكي. ……….
عدى الوقت بسرعة وتاني يوم رسلان راح لعزام واتفقوا، وبعد إلحاح كبير كبير كبير من عزام، وافق رسلان إن الجواز يبقى يوم الجمعة (مش سهل عزام ده بردو) ……. يوم الجمعة الساعة خمسة المغرب. كانت مليكة ورسلان في بيت عزام، وكان المأذون قاعد وبيكتب الكتاب. ووقف عند إمضة العروسين. ومليكة مضت. عزام خلى غيث يمضي بأنه ضحك عليه وفهمه إن دي أوراق تبع الشهر العقاري لفيلا الساحل بتاعته. وبعد مدة كان المأذون خلص واستأذن ومشي. مليكة
بتوتر وهي بتبص لرسلان: إيه.. مش يلا نمشي؟ رسلان بسخرية: نمشي فين بقى يا جحشة إنتي؟ ما خلاص بيتك هنام. مليكة بخوف: لا، أنا رجعت في كلامي، مش عايزة أقعد هنا، عايزة أروح… عايزة ماما. رسلان بضحك: بس يا ماماي، يلا روحي لعريسك، وربنا يكون في عونك بقى. وبص لعزام وقال بجدية: وإنت يا عمي… أنا سلمتك جوهرة عيلتنا، يعني لو في يوم جت زعلانة أو اشتكت، أو حد جه عليها هنا، صدقني مش عايز أقول على اللي هيحصل ساعتها.
رجاء بسرعة: لا والله متخافش يبني، دي مليكة دي بنتي اللي مخلفتهاش، ويشهد ربنا إنها أمانة عندنا وهنعاملها أحسن من أي حد وكأنها بنتنا. متخافش يحبيبي. وراحت باست راس مليكة ومليكة حضنتها. عزام: متخافش يبني، طول ما أنا عايش، مليكة عمرها ما هتزعل ولا حد هييجي عليها. وكمان متقلقش، مهما حصل مستحيل تنجرح من غيث. رسلان بتفكير وهو بيبص لمليكة اللي حس إنها خايفة قال: أتمنى فعلاً. يلا سلام، أنا ماشي بقى.
وراح عند مليكة وقال: هاخدها شوية في الجنينة قبل ما أمشي. رجاء بحنان: خدها يابني. رسلان مسك إيد مليكة وخدها الجنينة وقعدوا على البرجيلة وخدها في حضنه وقال: في إيه؟ مليكة عيطت وقالت وهي بتدخل في حضنه وبتمسك فيه جامد: مش عايزك تسيبني.. إزاي هعيش مع ناس أول مرة أشوفها؟ ومش هصحى على خناقك بس.. أنا خايفة أوي من غيرك. رسلان رفع وشها من حضنه وهو بيحاوط وشها بإيده وقال بحنان: يروحي، إنتي بتعيطي ليه بس؟
وبعدين منا معاكي في الجامعة، ويا ستي بيت أخوكي مفتوح دايماً، ابقي تعالي واقعدي معايا وباتي كمان، ولو فيهم راجل يبقى يتكلم. ومتقلقيش أوي كده من حتة الخناق دي، الجاي أحلى مع غيث. وعايزك تعرفي كمان إنك ممكن تلاقيني جايلك هنا أتخانق معاكي على فرد الشرابات بتاعتي، ها يا حرامية. مليكة ضحكت وسط عياطها وقالت: يحيوان، ياعرة، بقى ده كل اللي همك؟ يعني أنا بقولك خايفة من غيرك، تقولي فرد الشرابات؟ إنت قليل الأصل بصحيح.
رسلان بضحك أداها على قفاها وقال وهو بيزقها: أوعي بقى، أما أمشي. عايز بيتي وسريري، ياة سريري وحشني، ومحدش هيتخانق معايا تاني، ولا هياخد مني فلوس تاني، ياااااه. مليكة بغيظ: بقى كده ها؟ طب حذاري تيجي جنب الأكل اللي أنا كنت جايباه بقى، مدام هي كده، عفانة بعفانة بقى. رسلان ضحك وقام وقف ووقفها. وحضنها وباس خدها وقال: متقلقيش يروحي، هعملهم كلهم، وهروح آكلهم للحيوانات، وهفرجك فيد كول.
مليكة زقته: غور يا غلا. وراحت ساكتة ودخلت. وقبل ما تدخل وهي واقفة عند باب الفيلا الداخلي، بصت له بحب وهي بتقول بصوت عالي: خلي بالك من نفسك، هتوحشني. أمواة. وجريت على جوة وهي بتضحك. راحت عند رجاء وقالت: هو فين الواد جوزي؟ دافين أوضته؟ رجاء ببسمة: آخر أوضة فالطرقة اللي فوق. مليكة جريت عالسلم وراحت عالأوضة، كانت هتخبط بس وقفت عند آخر لحظة وهي بتقول لنفسها: لا، لا، تخبطي إيه؟ إنتي اهجمي.
ودخلت من غير ما تخبط ومن غير ما تفتح النور، وراحت قعدت على الكنبة وفردت رجليها. غيث باستغراب: نعم يا ماما، في حاجة؟ مليكة: لا رد. غيث: ماما؟ مليكة وهي مغمضة عينيها: أنا مش أمك يا حلوتها. غيث قام اتعدل وقال بدهشة: مين فالأوضة؟ مليكة: أنا قدرك الأسود يا عيوني. غيث قام من السرير خالص وبدأ يتتبع الصوت وراح عند الكنبة وهو بيحسس على الهوا: مين؟ مليكة: أنا مراتك يا حبيبي. غيث بحدة: نعم!!!
مليكة: نعم الله، إيه مش عاجبك ولا إيه؟ غيث: مراتى إزاي؟ إنتي اتجننتي؟ مليكة وهي لسة مغمضة عينيها: بس يبابا، سيبني أنام، لو مش مصدقني روح اسأل أبوك. غيث سكت وقرب إيده وهو بيحسس في الهوا لحد ما مسك وشها. راح شاددها من شعرها جامد وهو بيقول: قوميلي، قوميلي، ده إنتي نهارك أسود، إنتي مين بعتك يابنتها؟ عايزة تموتيني؟ مليكة بصراخ: عاااا، يابن المفترية، إيه اللي بتعمله ده؟ إنت اتجننت؟ غيث: بقى أنا اللي اتجننت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!