-بالفعل خلصوا شغل وخرجوا من الشركة، وكان حمزة واقف في الشباك متابع أمنية وبيقول بصوت عالي: معقولة تكوني افتكرتيني ولا لسه زي ما أنا على الهامش في حياتك زي ما كنت من أيام الكلية يا أمنيتي؟
اتنهد بوجع وهو حاطط ايده على قلبه وبيفتكر لما كانوا بالكلية، وكان شاب شكله عادي جدًا ومش بيهتم باستايل لبسه، ويمكن كان أقل من العادي. وكانت أمنية معاه بس مالهاش اختلاط بحد نهائي لا شباب ولا بنات. ولما قرر يعترف ليها بحبه اللي شايله جواه خمس سنين، في نفس اليوم عرف أنها اتخطبت لأنس. حمزة وهو بيفوق من تفكيره: يا ترى الدنيا بتصالحني ورجعتك عشان تديني فرصة تانية معاكي، بس إزاي وأنتِ على ذمة حد تاني!
عند أمنية وشام دخلوا مطعم وكافيه، أكلوا وبعدها طلبوا حاجة يشربوها. وأثناء كلامهم رن فون شام برقم غريب، ردت وقالت: أهلاً. ....... : كيفك شام؟ اشتقتلك كتير. شام بوجع مداري: مين عم يحكي معي؟! ....... : معقول ما اتذكرتيني! طب صوتي كمان ما عرفتيه! شام بصوت عالي لفت انتباه الجميع: أنتَ من وين جبت رقمي؟ ليش عم تلاحقني؟ شو بدك مني؟ أمنية وهي بتمسك ايدها عشان تهدى وتوطي صوتها: اهدى، احنا بمكان عام. شدت شام ايدها
منها وخرجت بره وقالت: احكي من وين جبت رقمي؟! ........ : من رفيقتك. شام: أي رفيقة؟ مستحيل تكون رفيقتي هي. أكيد عدوتي اللي تعرف كيف أنت أذيتني وتعطيك رقمي بهاي السهولة، تكون عدوتي. ...... : شام بترجاكِ بس عطيني فرصة نحكي ونتفاهم، وبعدها ساوي شو ما بدك. شام: على شو نتفاهم يا سيد تيام؟ ما ضل بينا شي لحتى نحكي عليه.
تيام: أنا لسه بحبك ومو قادران أطلعك من تفكيري. أنا بموت في اللحظة ألف مرة وأنتِ عني بعيد. أرجوكِ بس فرصة واحدة بدي إياها. شام بقوة: اسمع هالحكي كتير منيح، إذا اتصلت فيني تاني راح بلغ عنك الشرطة، فهمان؟ وقبل ما تستنى رده، قفلت السكة في وشه. وكانت أمنية واقفة وراها، حطت ايدها على كتفها، لفت ليها شام واترمت بحضنها وهي بتعيط بحرقة ووجع وكانت بتصرخ بقهر. أمنية بدموع عليها: اهدى... اهدى يا شام أرجوكِ... اطمني أنا معاكي.
شام بعياط: خذيني على البيت ما بدي أضل هون. أمنية: حاضر. أخدتها أمنية على البيت، ودخلت شام أخدت شاور وخرجت قعدت جنب أمنية. أمنية: أنتِ كويسة؟! هزت شام راسها وسكتت. أمنية: ينفع أسأل مالك ولا مش عاوزة تحكي؟! شام بتنهيدة: لا عادي ما راح تفرق، بعرف الفضول أخدك. أمنية: لو كلامك هيفكرك ويوجعك يبقى بلاش. شام بضحكة وجع: ومين قال إنه أنا نسيت عشان أفتكر؟ هاد كان أكبر درس بحياتي، ويمكن أرتاح شوي لو زيّحت من على قلبي.
أمنية: احكي أنا سمعاكي.
شام: من شي فترة من حوالي سنتين، اتعرفت على شاب سوشيال واتعلقت فيه، وبالتدريج حبيته وشفت فيه كل شي كنت بتمناه. وبعد ما كنت قافلة على قلبي وحلفت ما بينفتح إلا لحدا دخل من الباب، بس مو بإرادتي لقيت حالي عم أحبه وأتعلق فيه. صرت ما يكمل يومي بدونه، صرت ما أغفى إلا على صوته وصوت أنفاسه، صرت أحلم باليوم اللي راح نكون فيه مع بعض. كرمال هالحب اتنازلت عن أشيا كتير وعملت أشيا ما كنت بعمري أتوقع إني بشي يوم أعملها، لحد اليوم اللي اكتشفت شي كانت صدمة عمري.
لاحظت أمنية رعشة ايدها، مسكتها وحاولت تطمنها. كملت شام: بهاديك اليوم كان فيه شي غريب، كان موجوع وما بعرف شو السبب. كنت بموت من سكوته وإني مو قدرانة أخفف ولو شوي. حكيته على الفون، حاولت أهون عليه لحد ما قالي: أنا ظلمتك معي. قلتله: بشو ظلمتني تيام؟ أنتَ أحن حدا عليّ وبحياتي ما شفت منك شي ولا أذيتني. ضحك وقالي: بلا أذيتك. بدأت شام تبكي وتتعالى شهاقتها وكملت: قلتله: كيف يعني؟ ما فهمت! أنت بتحكي مع حدا غيري؟
ضحك وقالي: يا ريت كنت بقول صفحة وبقفلها. ضحكت وقلتله: بمزح، اللي بيسمعك يحكي إنك متزوج وأنا ما بعرف. سكت وقال: أنتِ مفكرتيها مزحة بس هاي الحقيقة، أنا كاتب كتابي من قبل ما أعرفك بحوالي ٨ شهور وصار بينا زعلة ومشاكل. أمنية بصدمة: إيه كان كاتب كتابه! طب إزاي أنتِ معرفتيش وإزاي ملاحظتيش؟! شام: من وين كان بدي أعرف؟
ما في شي يقول إنه خاطب. كان بيحكي معي ليل ونهار، كل الوقت معي، يومه كله معي يا أمنية. بقولك من أول ما فتح عيوني لحتى أغفى وأنا اللي بسكر معه الفجر. هو كان فيه دبلة بايده اليسار، بس لما سألته كان يقلي: عادي لأخي، مو متزوج وبرضه لابس دبلة. قلت يمكن هو مثله. كنت بديل يا أمنية، أنا انكسرت كسرة صعبة كتير والله. عيطت بصوت عالي وضمتها أمنية وهي بتقول لنفسها: اللي يشوف بلاوي غيره تهون عليه بلوته.
فضلت أمنية واخداها في حضنها لحد ما راحت بالنوم. قامت وسابتها نايمة وغطتها، وبعدها دخلت غرفتها وحاولت تنام. عند أنس اللي روح على شقته هو وأمنية في وقت متأخر، وفضل يتأمل كل ركن وذكرياتهم وحكاويهم. ابتسم بوجع ودخل نام على السرير وهو ماسك دريس من بتوعها كان هو شاريه ليها، وعمل الفون سايلنت ونام. تاني يوم الصبح فاق على صوت خبط على الباب، قام فتح وكانت أمه. وفاء: إيه يا ابني أنت هنا ومراتك قالبه عليك الدنيا!
أنس بلهفة: أمنية! هي فين؟! وفاء بغضب: أمنية إيه وزفت إيه! أنا بتكلم على رغد اللي متعرفش عنك حاجة، وكلمتك كذا مرة وحضرتك مبتردش عليها. أنس بتنهيدة: كنت عامل الفون صامت. وفاء: أومال المغدورة فين؟ أنس: اطلقت يا أمي ارتاحي بقى. وفاء بفرحة: لولولولووولي مبروك ألف مبروك، غمة وانزاحت من البيت يا ساتر! ده أنا فرحتي النهاردة أكتر من فرحتي بجوازك من رغد. أنس بعدم استغراب: تمام أنا هدخل آخد هدوم وأروح ليها.
وفاء: طيب جيبيها هنا بقى. أنس: هي مين دي؟ وفاء: رغد، جيبيها تعيش هنا في الشقة دي أحسن من الإيجار والبهدلة ووووو..... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!