-عشان كل ركن في الشقة ليك ذكريات مع اللي اسمها أمنية دي فيها، وتبقى طلقتها ومطلقتهاش. وخصوصًا إني حاسة إنك زعلان ومش مبسوط بطلاقكم. أنس: أمنية أنا بس... رغد بصدمة: شوفت غلطت باسمي؟ أومال لما نروح هناك هتعمل إيه؟ عن إذنك، أنا رايحة أنام. أنس وهو بيجري وراها وبتوتر: رغد... رغد استني أنا... أنا مكنتش بقول اسمك وغلطت، ده أنا... كنت لسه هكمل كلامي وأقولك إن أمنية بقت بالنسبة ليا ماضي. وراح لحاله.
رغد: برضه لا، مستحيل أدخل الشقة اللي هناك دي برجلي مهما حصل. احتضنها أنس: خلاص يا حبيبي متزعليش نفسك واهدي، وأنا هعملك اللي أنت عاوزه. رغد بفرحة: أنت حبيبي. عدى أسبوع وكان أنس بيحاول بكل الطرق يعرف أمنية فين أو سافرت فين، لحد ما جتله فكرة واتصل على صديق له ظابط في المطار اسمه علي. علي: أهلاً يا عم أنس، عاش من سمع صوتك. أنس: الحمد لله يا صاحبي، معلش كان عندي شوية مشاكل كده توهتني عن كل حاجة. علي: مالك، في إيه؟
أنس: بص، أنا طالب منك خدمة، لو تقدر تعملها ليا يبقى كتر خيرك. علي: اؤمر. أنس: عاوزك تشوف على السيستم بتاريخ يوم الاثنين اللي فات ده، اسم أمنية مجدي عبدالقادر الصالح سافرت فين؟ علي: اللاه، هي مش أمنية دي مراتك يا ابني؟ إزاي سافرت وأنت متعرفش؟ أنس: أنا وأمنية اتطلقنا يا علي، وهي سافرت على طول، وأنا محتاج أقابلها بأي شكل مهما كان. علي: طيب، اعطيني بس وقتي، وإن شاء الله هرد عليك بكرة. أنس: تمام يا صاحبي، كتر ألف خيرك.
عند أمنية، اللي صحيت كالعادة بدري. دخلت عشان تصحى شام ولقيت حرارتها عالية. أمنية: شام، مالك، في إيه؟ شام: ما بعرف، كنت حاسة حالي الفجر مو قادرة أوقف، وبعدها ارتفعت حرارتي. ما بعرف ليش. أمنية: طيب، فيه هنا خافض للحرارة؟ شام: ما بعرف، شوفي بصندوق الإسعافات. أمنية مسكت الصندوق ولقت فيه برشام كويس. دخلت عملت فطار وعصير، واتأكدت إنها أكلت وشربت العصير، واعطتها البرشام، وعملت ليها كمدات وفضلت جنبها.
شام: شكراً أختي، ما بعرف لو ما كنتي موجودة شو كان راح يصير. أمنية: شكر إيه بس، إحنا ما في بينا الكلام ده. أنا من زمان كنت بتمنى يكون ليا أخت بنت، وربنا عوضني بيكي أهو. ابتسمت شام: كان نفسي أضمك، بس أخاف تتصابي مني. أمنية: الأيام جاية كتير، نعوضها إن شاء الله. شام: طيب، يلا روحي أنتِ على الشغل. أمنية: مينفعش أسيبك. هأجز النهاردة، وهكلم باشمهندس فؤاد أعرفه.
شام: تؤ، بلاها. أنتِ لسه بالاول. وأبو العضلات ما بيقدر. روحي أنتِ وفهميه إنّي مريضة. أمنية: بس مينفعش أسيبك. شام: قلتلك ما تخافي، راح أحاكيِك بالفون كل شوية أطمنك عليّ. ولو حسيت إنّي مرضت كتير بخبرك تستأذني وترجعي. أمنية: ماشي يا قلبي، خلي بالك من نفسك. نزلت أمنية راحت على الشغل، وطبعاً وصلت متأخرة جداً. راحت للموظف وقالت: أبو العضلات... أقصد مستر حمزة وصل؟ ضحك الموظف وقال: شكل شام بهدلت عليكي. آه وصل وسأل عنكم.
أمنية بخوف: احم، استرها يارب. ما تيجي معايا. الموظف واسمه حمدي بضحك: أجي معاكي أعمل إيه؟ محرم! أمنية: اوف، خلاص ادعيلي وخليك مكانك. راحت أمنية باتجاه مكتب حمزة واستأذنت ودخلت: صباح الخير يا مستر. حمزة بهدوء: صباح النور. يا ترى إيه السبب في التأخير؟ أرجو يكون المانع خير. أمنية باستغراب لأنه مش متعصب: أصل شام تعبانة جداً وحرارتها عالية، فمكناش ينفع أسيبها وأنا نازلة قبل ما أعطيها علاج وأطمن عليها.
حمزة: طب هي عاملة إيه دلوقتي؟ أمنية: لسه العلاج معملش مفعوله. حمزة: لو لسه تعبانة ممكن أبعتلها دكتورة، أو أروح آخدها وأجيبها المستشفى. أمنية بابتسامة: لا شكراً لحضرتك. هي قالتلي لو فضلت تعبانة هتتصل عليا. حمزة بابتسامة بينت غمازته اللي على الخد اليمين: تمام، اتفضلي شوفي شغلك. سرحت أمنية فيه، كانت أول مرة تشوفه مبتسم. لاحظ حمزة نظراتها وبادلها النظرات بحب وشغف، وقال بعدها بجدية: باشمهندسة، فيه حاجة ولا إيه؟
أمنية بإحراج: ها؟ لا لا أبداً. أي أوامر. حمزة: الأمر لله. شكراً. خرجت أمنية بسرعة على مكتبها، وهو متابعها بنظرات فرحة. أمنية بعد ما قعدت: هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ ليه كل مرة بشوفه بتأكد إني أعرفه أو اتعاملت معاه؟ يارب ميكنش فهم غلط. أنتِ غبية يا أمنية. عدى اليوم وكانت أمنية من وقت للتاني بتكلم شام وتطمن عليها، لحد ما خلص اليوم ونزلت عشان تروح. لقت شاب بينادي عليها، وكالعادة كان حمزة متابعها من فوق.
الشاب: لو سمحتي، ممكن نحكى شوية. أمنية باستغراب: حضرتك بتكلمني أنا؟ الشاب: أيوه، بحكي معك. أمنية: طب أنت مين أصلًا وتعرفني منين عشان تتكلم معايا؟ الشاب: أنا تيام. أمنية: مش فاهمة، يعني مين برضه؟ تيام: أنا كنت حبيب شام. أمنية بعصبية: ده أنت بجح أوي، ليك عين توريني وشك؟ امشي غور من هنا. تيام برجاء: بترجاكي يا أستاذة، بس اسمعيني شوية واعطيني فرصة أفهمك. أمنية: تفهميني؟ تفهميني إيه؟
إنك شخص كذاب ومخادع ومعندكش ذرة نخوة أو رجولة؟ تضحك عليها وتعلقها بيك وأنت على ذمتك واحدة تانية، ليه تعمل كده؟ ليه؟ شافها حمزة متعصبة وبتشاور بغضب، نزل جري من مكتبه. تيام: صدقيني، عندي حكي كتير مهم بدّي أقوله، بس شام ما بتعطيني أي فرصة. أمنية بزعيق: صاحبة الشأن نفسها مش عايزة تسمعك! أنا اللي هسمعك! مشيت أمنية وقرب تيام يمسكها من إيدها عشان يوقفها، وفجأة وبدون مقدمات، لكمة قوية على وشه وقعته في الأرض.
أمنية بصدمة: مستر حمزة! قرب حمزة بغضب وهو مش شايف قدامه، ومسك تيام اللي كان بوقه بينزف. وهيكمل، لكن صوت أمنية الخائف وقفه: مستر حمزة، أرجوك سيبه. نظر لها حمزة وقام وقف قصادها، ولاحظ توترها وخوفها: أنتِ بخير؟ عاوز منك إيه الزفت ده؟ أنا هتصل بالشرطة. تيام: أستاذ، ما في داعي لكل هاد. أنا بس بدّي أحكي مع الأستاذة بخصوص شام و... و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!