الفصل 6 | من 10 فصل

رواية اختارت نفسي الفصل السادس 6 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
25
كلمة
1,376
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

الحقيقة يا أستاذ أنس إن من البداية حضرتك اللي فيك العيب مش المدام، عشان كده أنا بقولك إن التحاليل سليمة. أنس بصدمة: إزاي! يعني إيه؟! أومال ليه قولتلي إن أمنية هي اللي فيها العيب؟ أسامة: لأن دي كانت رغبة المدام، وهي اللي طلبت مني معرفكش الحقيقة وأفهمك إن العيب فيها هي، مع إني مكنتش موافق بس هي صممت. أنس بدموع: عشان كده كل مرة كانت بتيجي للعلاج تجبرني آجي معاها وتفهمني إن العلاج لازم يكون مشترك!

أسامة: أيوه هي دي الحقيقة، مكنش فيه حل نخليك تخضع بيه للعلاج إلا إننا نفهمك إنك لازم تشارك معاها. هي مكنتش بتعمل علاج ولا أي حاجة لأنها سليمة كلياً، ومفيش أي عائق ليها إنها تكون أم بس من زوج تاني مش منك. أنس وهو بيقعد من صدمته وبدموع: يا ريتك صارحتني ومخبّتش عني، يا ريتك قولتلي الحقيقة من بدري. بسبب كذبتك اتخرب بيتي. أسامة: مش فاهم!

أنس: يعني لإن كنت فاكر إن العيب فيها مش فيا، رحت اتجوزت على أمنية. قال إيه عشان أكون أب عشان من حقي يكون ليا وريث يحمل اسمي زي أصحابي، وخسرت البني آدمة اللي ضحت بكل حاجة عشاني ومكنتش بتفكر في نفسها، وأنانية زيي. كانت بنت أصول فعلاً، وكل واحد بيتعامل بأصله.

أسامة: الحقيقة مش عارف أقولك إيه، لكن متحطش الحق عليا. تعرف لو العيب في مراتك فعلاً وأنت اتجوزت، معتقدتش إنها كانت هتمنعك، بالعكس كانت هي اللي هتشجعك. بس وجعها إنها استحملت الفترة دي كلها على إنها المعيوبة، وبالأخير أنت تروح تتجوز، هو ده كان أقوى سبب لبعدها وطلاقها. أنس: عندك حق، غبائي وتهوري هما السبب في خراب بيتي. طب هو... هو مفيش أمل ولو بنسبة ضعيفة إني أتعالج؟

أسامة: أكدب عليك لو قولتلك آه، لكن مفيش حاجة مستحيلة أو صعبة على ربنا. ويمكن تلاقي حل وعلاج بس مش هنا في مصر، لكن بره. أنس: تمام، شكراً يا دكتور، واسف على انفعالي. أسامة: تحت أمرك في أي وقت. خرج أنس وهو حرفياً تايه. مكنش ينفع يرجع عند رغد وهو كده، وهل هيقدر يعرفها بالحقيقة؟ مليون سؤال في رأسه ملقاش ليها إجابات. فضل يلف بالعربية وقرر يروح على شقته هو وأمنية، وكالعادة لقى أمه واقفة على الباب.

وفاء: إيه يا أنس مجبتش مراتك معاك ليه؟ أنس: لسه مقولتلهاش على الموضوع. وفاء باستغراب: مالك؟ في إيه؟ شكلك مهموم! أنس: أمنية وحشتني أوي، بعدها كسرني ومعرفتش قيمتها إلا دلوقتي. نفسي أقابلها، مش هطلب منها ترجعلي، بس على الأقل تسامحني. وفاء بتهكم: أنت عبيط يا وله؟ وحشتك إيه وزفت إيه؟ دي واحدة عقيم، لا منها نفع ولا ضر، وأحسن إنها غارت بعيد عننا. أنس بضحكة وجع: أه، عقيم، عندك حق. وفاء: هتقول لمراتك امتى وترجعوا هنا؟

أنس: بليل لما أرجع بليل إن شاء الله. عن إذنك، عاوز أرتاح شوية. يعدي الوقت في الشركة عند أمنية وشام. وطلب فؤاد ملف شغل مع أمنية. فؤاد بعد ما شافه: ما شاء الله يا باشمهندسة، الملف بلا أخطاء. أمنية بابتسامة: شكراً يا فندم، ودائماً أكون عند حسن ظنك. فؤاد: إنما كان عندي فضول أسألك على حاجة مهمة. أمنية: أكيد طبعاً، اتفضل. فؤاد: إزاي أقنعتي أنس إنك ترجعي الشغل وكمان تسافري برة مصر ولوحدك!

أمنية بقوة: ملهوش حكم ولا أي حق عليا عشان يمنعني من السفر. فؤاد: يعني إيه؟ أمنية: يعني خلاص أنا بقيت حرة نفسي، واتطلقت. فؤاد: أنا آسف، حقك عليا. أمنية: لا أبداً، حضرتك بتعتذر ليه... أي أوامر تانية! فؤاد: لا، اتفضلي ارجعي على شغلك. خرجت أمنية، ولما تأكد فؤاد إنها راحت على مكتبها، خبط على باب الحمام وخرج حمزة. فؤاد: أكيد سمعت. حمزة بفرحة: أيوه يا وش السعد. فؤاد باستغراب: أنت مبسوط عشان اتطلقت؟ إيه الشر ده!

حمزة: أنت مش فاهم أي حاجة يا فؤاد. فؤاد: معلش يا عم، أنا فهمي على قدي. فهمني أنت يا أبو العريف. حمزة بوجع: فاكر لما سألتني أنا متجوزتش ليه لحد دلوقتي، ووقتها قولتلك إني عايش على ذكرى حب بنت كانت زميلتي بالجامعة! فؤاد: أيوه، وفاكر كمان إني قولتلك إنك معيش نفسك في وهم، لأنه مكنش حب متبادل ولا حتى كان فيه صداقة، وكمان هي اتجوزت، يعني الأمل اتقطع من جميع الجوانب.

حمزة: وأديها اتطلقت، ويمكن دي فرصة تانية ليا أعمل اللي معرفتش أعمله أيام الكلية. فؤاد وقد اتسعت عيونه: تقصد إن البنت اللي كنت بتحكيلي عنها هي أمنية؟ حمزة بابتسامة: حمدالله على السلامة، أخيراً فهمت. فؤاد وهو بيضربه سلام على الكف: احلف يابن الذين، عشان كده لما وريتك الـ CV وافقت على طول.

حمزة: بس هي شاطرة وتستاهل، ووافقت لسبب تاني. لو كانت لسه متجوزة كنت هخليها قدامي عشان أثبت لنفسي إن مفيش أي مشاعر ليها وإنه كانت مشاعر هابطة وراحت لحالها. إنما دلوقتي بقى فيه فرصة تانية ليا معاها. فؤاد: طب وناوي تعمل إيه؟ حمزة بغمزة: مش هضيعها مني تاني. عند أنس اللي راح على الشقة عند رغد، كانت صاحية ومستنياها. رغد بضيق: أنت فين من الصبح يا أنس ومبتردش ليه؟

أنس: كان عندي كذا مشوار كده وكنت مع واحد صاحبي كان عنده مشكلة، ومينفعش أسيبه لوحده. رغد: ومالك مضايق كده ليه؟ أنس: أصل مشكلته صعبة ومعقدة وخسر فيها ناس غاليين. رغد: وإحنا مالنا؟ هو إحنا في الهم مدعيين وفي الفرح منسيين؟ فكك منه وروّق يا حبيبي. أنس: طيب قومي حضري الشنط. رغد بحماس: لا، أوعى تقول إننا هنروح نقضي شهر عسل في مكان فيه بحر. أنس: هو أنا ناوي أعمل كده، بس مش دلوقتي.

رغد باستغراب: الله، أومال عاوزني أحضر الشنط ليه؟ أنس: هنروح نقعد في الشقة اللي في البيت خلاص، اللي كانت منعاكي تروحي مبقتش موجودة. رغد بطريقة شعبية: نعم نعم يا دلعدي! عاوزني أروح أقعد على عفش درتي ليه؟ ده أنا هبقى أم الواد. أنس بتهكم: خلاص، متزعليش نفسك، ننزل أنا وأنتِ بكرة ونقيلك أحسن عفش. رغد: أنا مش هروح أعيش هناك خالص. أنس: ليه يعني؟ مش حجتك العفش؟ هغيره خلاص.

رغد: مش العفش بس، الشقة كلها على بعضها. مينفعش أعيش فيها. أنس: ليه تاني! فكرت رغد في كلامها قبل ما تقوله وتصنعت الحزن: عشان كل ركن في الشقة ليك ذكريات مع اللي اسمها أمنية دي فيها وووو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...