ما في داعي لكل هاد، أنا بس بدي أحكي مع الأستاذة بخصوص شام وبعدها بروح، بس بدي تسمعني. نظر حمزة لأمنية، حركت رأسها بمعنى "ماشي". حمزة: وأنا بكون معاكم. ابتسمت أمنية، لأنها كانت عايزة تطلب منه يفضل معاها، ما تعرف ليش، بس لما هو قال هيك، فرحتها دارت. وبعدها راحوا على أقرب كافيه. وبعد مرور خمس دقايق كاملة من الصمت: حمزة: خير؟ انت جايبنا نسمع صمتك ولا إيه؟
تيام: ما بعرف من وين بدي أبلش، بس أنا بعرف كتير إنك رفيقتها لشام ومعاها بالسكن، ومن ردة فعلك واضح إنه صار عندك علم بموضوعي وياها. أمنية: ممكن تلخص وتقول أنت شو بدك؟ تيام: بدي أحكي مع شام، بدي أشوفها بأي شكل كان. أمنية: وهي مش عايزة تشوفك ولا تسمعك، كفاية بقى! أنت شو؟ تيام: أستاذة، أنتِ بتعرفي نص الحكاية من شام، اتركيني قول اللي عندي، وبعدها شو ما بدك ساوي، أوك. أمنية بنفخ: اتفضل قول وخلصني.
تيام: قبل ما أعرف أمنية بشي سنة، كنت كاتب كتابي على بنت قريبتنا. صار مشاكل بين العيلتين، ووقت اتجادلنا، نصفت أهلها وبعدت عني. وما كنت بعرف عنها أي شيء. باختصار، كانت القسيمة بس اللي بتربطني فيها. بعد هاد الموضوع بـ 8 شهور، اتعرفت على شام. وعلى فكرة، كل هالفترة ما في حكي بيني وبين مرتي. وصرت أنا وشام رفقات كتير. وبيوم قالت لو أنت ارتبطت أو انخطبت، وقتها ما بيصير نحكي، لأنه حبيبتك ما بترضى. ما بعرف ليش وقتها لساني عجز
إنه أعترف لها إني كاتب كتابي. قلت خلاص، نحنا رفقات وبس. لحد ما بالأيام اتعلقت فيها وبوجودها، وأكتر منها بكتير والله. وكل يوم كان بيمرق بينا كنت بموت وبدي أحكيلها الحقيقة. لحد ما قدرت أستجمع قوتي وأحكيلها، بس هي ما عطتني فرصة أفهمها أي شيء ثاني أو شو ناوي أساوي.
أمنية: عندها حق، وأي واحدة محترمة مكانها هتعمل هيك. عمرها ما هتقدر تبني سعادتها على خراب بيت غيره. تيام: خراب بيت مين؟ أستاذة، أنا والبنت اتفقنا إنه ننهي كل شيء من آخر مرة تكلمنا فيها. بس مشان المشاكل اللي بين العيلتين، ما قدرنا نزود الطين بلة ونخربها أكتر. أمنية: حتى لو زي ما أنت بتقول، إيه الجديد؟ إيه اللي عملته عشان تثبت لشام حبك؟ تيام: شو عملت؟
خبرت أهلي بعلاقتي بشام وإني بحبها ورايدها، وإني بدي أنهي الموضوع بأقرب وقت لحتى أقدر أتزوجها. وهددتهم إني راح أسوي الطلاق غيابي لو الموضوع طول. اجيت من بلد تانية وقطعت كل هالمسافة بس كرمال أحكي معها وأخبرها إني مو قادر على بعدها. اجيت من تركيا أدور عليها. ثانية واحدة، راح أفرجيكم شي. طلع تيام فونَه، على صورة ليه كان بعضلات، وستايل عكس هيئته الضعيفة وشكله البهتان اللي موجود فيه معاهم دلوقتي، وقال:
طلعوا شوفوا هاد الشخص كان أنا قبل ما تبعد عني شام، وهالشخص الحين أنا عم أموت وأعاني من بعدها. قليلي لو ما كنت بحبها عن جد، ليش جيت كل هالمسافة؟ ليش عم حاول أوصل ليها بأي شكل؟ ليش أنا هون معك اليوم؟ أمنية: طب إيه المطلوب مني؟ تيام بدموع وصوت مخنوق: لازم ألتقي فيها، بترجاكي تساعديني. نظرت أمنية لحمزة، اللي كان وشه خالي من التعبير. أما أحست أمنية بصدق تيام، قالت:
ماشي، موافقة، بس من هنا لوقت ما أنا أقدر أقنعها، متحاولش تقابلها أنت أو تتصل بيها. تيام بشكر وامتنان: شكراً كتير إلك، الله يسعدك. شوفِ، هاد رقمي، وقت تقدري تخليها تحكي معي بكون شاكر كتير. مشى تيام. بص حمزة لأمنية: أنتِ بجد هتخليها تقابله؟ أنتِ مصدقاه؟ أمنية: نظرة الاشتياق اللي بعيونه والدموع اللي كانت بتلمع فيها أكبر دليل إنه صادق. وكمان لازم شام تواجهه وتقرر بعدها تكمل أو تبعد، بس تكون مرتاحة وراضية.
حمزة بابتسامة: لسه زي ما أنتِ، ما تغيرتيش. أمنية باستغراب: هو أنت كنت تعرفني؟ حمزة بضحك: تفتكري؟ أمنية: أرجوك، متخليش الفضول يقتلني. أنا من أول يوم شفتك وأنا حاسة إني شوفتك قبل كده، بس فين مش عارفة. حمزة: في كلية هندسة جامعة عين شمس، مدرج أ، مجموعة C. أمنية بصدمة: إيه ده؟ أنت عرفت ده كله إزاي؟ حمزة: عشان كنتِ معايا في نفس الدفعة ونفس المجموعة، مثلاً. أمنية: صح كده، يبقى أنا بلمح عليك عشان كده.
حمزة: وأنا بقى عرفتك من اسمك، مش لما شوفتك، لسه حافظه زي اسمي بالظبط. اتحرجت أمنية منه وابتسمت بخجل، واستأذنت منه وقامت مشيت. روحت على البيت ولقيت شام نايمة، بس حرارتها نزلت وبقت طبيعية. طلعت أخدت شاور وقعدت وهي بتفكر في كلام حمزة ونظراته ليها، وابتسمت. عدى اليوم طبيعي. وتاني يوم الضهر، لقى أنس فونَه بيرن، وكان علي، بس ما كانش عارف يرد.
أنس: احم، لو سمحتي يا قلبي، ممكن تعمليلي قهوة، أصل دماغي مصدع ومش عارف أركز في الشغل من الصداع. رغد: عنيا. ابتسم أنس، ولما تأكد إنها مشيت، رد على علي على طول: الو، أيوه يا علي. علي: إيه ياصاحبي، أبشرك، أنا عرفت هي سافرت فين. أنس بلهفة: بجد؟ فين؟ علي: الإمارات، بالتحديد دبي. أنا كده عملت اللي عليا، بس مقدرش أعرف هي راحت على فين. أنس: كتر ألف خيرك لحد كده، وأنا هعرف هي فين إن شاء الله. شكراً يا صاحبي. قفل
أنس وهو حاسس بفرحة وبيقول: هانت. رغد من وراه: هي إيه دي اللي هانت يا أنس؟ أنس بسرعة: ها، لا ي حبيبتي، دي صفقة شغل مهمة أوي وفيها خير كتير ليا، يعني هانت وهكسبها قريب. رغد وعيونها بتلمع: طب ولو كسبتها، هيبقى ليا مكافأة حلوة؟ أنس: طبعاً ي روحي، كل اللي تأمري بيه. مجابحتضنته رغد. وكان تفكيره في أمنية. بعدها قالها إنه هينزل يروح المصنع عشان شغل مهم. وطلع فونَه وكلم صديق ليه عايش بالإمارات اسمه حمدي.
حمدي: أنس باشا، وحشني ي جدع، فينك من زمان؟ أنس: موجود أهو، أنت اللي من يوم ما سافرت وقلت "عَدُّولي". حمدي: هو فيه حد برضه، مهما غربته الأيام والمسافات، ينسى أصحابه؟ وبعدين أنت أخويا ي جدع، عيب عليك. أنس: حيث كده بقى، أنا قصدك في خدمة ومش هتبقى صعبة عليك. حمدي: عنيا ليك ي غالي. أنس: عاوزك تعرفلي واحدة بتشتغل مهندسة في دبي اسمها أمنية مجدي الصالح، موجودة فين، ووووو.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!