اهلين فيكي نورتي، اتفضلي فوتي، لا تخجلي. هي صارت بيتك تمامًا. أمنية بابتسامة: ميرسي ليكي يا جميل، اسمك إيه بقى؟ -اسمي شام من سوريا، وإنتي؟ أمنية: أمنية. شام: بتعرفي من لما أخدت خبرية إن اللي هتسكن معي مصرية، كنت متحفزة كتير لمقابلتك، لأنه أنا كتير بحب مصر وأهلها وبتمنى بشي يوم أزورها. أمنية: ده إنتي تنوري في أي وقت وتيجي عندي وأعملك أحلى برنامج.
شام: هيدا العشم، بس قليلي ليش اتأخرتي كل هاد، المفروض تكوني هون من نص ساعة! أمنية: روحت الشركة الأول، كنت عاوزة أبدأ شغل على طول، بس باشمهندس فؤاد قالي اريحي النهاردة وانزلي بكرة. شام: ليش مستعجلة، على قدرك هيك الشغل ما بيخلص، راح تصدع راسك من كتره، لا تخافي، بس قليلي قابلتي مستر حمزة شي؟ أمنية: مين حمزة ده؟! شام باستغراب: معقول حدا ما بيعرف صاحب الشركة اللي بيشتغل عنده؟ أمنية: لا، ما قابلتوش.
شام: أحسن، ادعي الله ما تتقابلي فيه عن جد. أمنية باستغراب: ليه يعني؟! شام: هادا محضر أسود، بيلبك الدنيا وبيخلينا ندور حوالين نفسنا من كتر التوتر والخوف، لأنه صارم جدًا وما عنده مزح بالشغل. أمنية: حقه، أومال هو بيدفع مرتبات ليه؟ شام: أي، ماشي معاكي، بس مو لهيك درجة خنقة. أمنية: معلش، لازم نستحمل أكل العيش بقى. شام: اوف، لا تؤاخذيني، التهيت بالحكي ونسيت ضيفك، تحبي تاكلي شي أو أعملك شي تشربيه؟
أمنية: تسلمي، أنا بس عاوزة أنام شوية. شام: تكرم عينك، هاديك الغرفة لالك، فوتي ارتاحي إنتي. دخلت أمنية ع الغرفة، مدت جسمها ع السرير، دمعت عيونها بحزن ووجع، الدنيا كله لمين تروح وتشتكي من وجعها ويحس بيها ويفهمها؟ لقت إن أحسن حل تقوم تصلي ركعتين، مش هترتاح وتهدى إلا بكده. عدى اليوم بكل تفاصيله الصعبة ع أمنية، والحلوة السعيدة ع أنس. تاني يوم عند أنس. رغد بدلع: قوم بقى يا أنسي، كفاية نوم، أنا زهقت من القعدة لوحدي.
أنس: صباح الخير ع ست الستات كلها، هي الساعة كام يا حبيبي؟ رغد: إحنا بقينا المغرب، صحي النوم. أنس: يا خبر، أنا نمت كل ده، معقول؟ أنا ما عندي دم أسيب القمر ده صاحي لوحده. رغد: تؤ، أنا لسه صاحية من نص ساعة بس. أنس: ماشي يا قمري، هقوم آخد شاور كده وأنزل أروح مشوار صغير وأرجع على طول. رغد: هتروح فين وتسيبني في يوم زي ده؟ ولا رايح للهانم بتاعتك؟
أنس: يا حبيبي افهمي، هما نص ساعة، مسافة السكة أجيب هدوم عشان ما جبتش وهاجي على طول، وهخرجك. رغد: بجد يعني هنخرج ونعمل شوبينج كتير؟ أنس: طبعًا، تجيب كل اللي نفسك فيه. رغد: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، طب قوم بسرعة بقى ومتتأخرش، هي نص ساعة، هظبطلك الساعة أنا بقولك أه. أنس: بالثانية هكون قدامك يا جميل. قام أنس أخد شاور ولبس، ساق لحد ما وصل ع شقته اللي في بيت العيلة، وأول ما شافته وفاء وأخواته، تعالَت صوت الزغاريط.
عند أمنية. وفاء: صباحية مباركة يا حبيبي، اللهم صل ع النبي، إيه العسل ده؟ أنس وقد فهم نوايا أمه: الله يبارك فيكي يا أمي، هي أمنية منزلتش النهاردة؟ وفاء: لا، ولا سمعت ليها حس من الصبح. أنس بقلق: طب محدش طلع ليها ليه يا أمي؟ افرضي حصل ليها حاجة ولا عملت في نفسها حاجة! وفاء: هي اللي زي دي بيجرى ليها حاجة؟ دي زي القطط بسبع أرواح، فكك منها وتعالى طمني عامل إيه مع رغد.
أنس: يا أمي مش وقته، سيبيني أطلع أشوف أمنية الأول، ولما أنزل هحكيلك. شد ايده منها وطلع ع فوق بسرعة، وهي ع آخرها، فتح باب الشقة ولقى الدنيا ضلمة، نده ع أمنية كتير بدون رد، دخل ع الأوضة واتفاجئ إن هدومها مش موجودة، خرج بسرعة ولقى ورقة وظرف ع السفرة، بص باستغراب ع الظرف وبعدين فتح الورقة وكانت جواب وفيه:
"أنا حررتك من وجودي للأبد يا أنس يا حب عمري، يا اللي فضلتك ع الكل ووقفت جنبك بنفسي وفلوسي لحد ما وقفت ع رجلك وبقى عندك البيزنس الخاص بيك، وآخر رد الجميل تروح تتجوز عليا وحجتك إنك عاوز تخلف بدون ما تراعي مشاعري وكسرة خاطري، لكن أنا مقبلش أكون استبن ويشاركني فيك حد، وبما إنه كان كله بموافقتك، مبروك عليك جوازتك الجديدة، أما أنا طلقت نفسي منك، والظرف اللي عندك من المحكمة بورقة الطلاق. ملحوظة أخيرة، الجديدة اللي إنت اتجوزتها دي نسخة منك، متتفاجئش باللي هتشوفه منها، أصل دي عمايلك واللي شوفته أنا منك، وكل واحد بيتعامل بأصله وهيتردلك مش أكتر."
قفل أنس الجواب بغضب وفتح الظرف وكانت ورقة الطلاق. نزل جري بدون ما يرد ع نداء أمه المستمر، وركب عربيته وطلع ع بيت أهل أمنية، وفتح ليه الباب مجدي أبوها. مجدى: أهلاً يا أستاذ أنس، اتفضل ادخل. أنس: أنا مش جاي أضايق، فين أمنية؟ عاوز أتكلم معاها لو سمحت. مجدى: أمنية مش موجودة للأسف. أنس: أومال فين؟ من فضلك، أنا لازم أقابلها وأتكلم معاها ضروري. مجدى: سافرت، سابت مصر كلها. أنس بصدمة: سافرت! إزاي وامتى؟ وإنت فين من ده كله؟
تسافر من غير إذني وكمان تطلق غيابي؟ هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟ مجدى: اللي بيحصل إنك اتبطرت ع النعمة ومعرفتش قيمتها، ولسه الأيام الجاية هتعرفك قيمتها بجد، لما تلاقي نفسك الوحيد اللي طالع خسران، لما تعرف قد إيه هي استحملتك إنت وأهلك وشافت منكم أسوأ معاملة، وكانت مستحملة وناسية كرامتها تحت شعار اسمه الحب، وياريتك شيلتها ليها جميل. أنس: هو أنا أجرمت ولا عملت حاجة غلط؟
أنا اتجوزت ع سنة الله ورسوله، بنتك عقيم ومبتخلفش، وأنا من حقي أكون أب. مجدى: فعلًا، هي كانت غلطتها إنها خافت ع مشاعرك وقدرتك من الأول. أنس: يعني إيه مش فاهم! مجدى: بكرة الأيام تفهمك، وأظن اللي إنت عاوزه عملته، واتجوزت خلاص، وبنتي حررت نفسها من قيودك، عاوز إيه تاني؟! أنس: عاوزها... عاوز أمنية. مجدى: بس هي خلاص مبقتش عاوزاك. وصل أمير وسمع صوت أبوه وهو بيتكلم بصوت عالي وووووو.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!