الفصل 8 | من 10 فصل

رواية اختفاء غامض - جوري محمد (الجزء الثالث من رواية اغتصاب غامض) الفصل الثامن 8 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,622
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

جوري: لحد ما في يوم ما كنتش أعرف إنه جه، ودخلت لقيته عايز يتهجم على بنتي، بس برضه هي مش بتدافع عن نفسها، كانها في مكان تاني خالص. وخلصتها منه. وطبعًا قلت لجوزها ولخالد جوزي. راحوا مشوه، لانهم ما كانوش عايزين يتكلموا عشان ما حدش يعرفه، خايفين على شكلهم قدام الناس.

جيهان: أيوه يا بنتي، هو إحنا كده دايماً نسكت على غلط عشان نداري غلط أكبر. المهم بعد كده مشينا كلنا. في اليوم ده وسبناها لحد ما أجي أتصل من المستشفى إنها اختفت. والباقي انت عارفاه. جوري: إن شاء الله خير يا حاجة. أستأذن. كان فيه مراية في الأوضة بتاعتها، وطبعًا معروف إن في المستشفيات الأمراض النفسية ما فيش مرايات في حجرة المريض.

أمها: يا بنتي جيهان اللي طلبتها وكانت مصممة. والدكتور قال إنها مش تعبانة نفسيًا، يعني مش هتاذي نفسها. جوري: آه، طيب سلام عليكم. جوري اتصلت على بلال. جوري: حليت اللغز؟ عرفت معلومات جديدة من مامتها؟ جوري: طبعًا حصلني، بس دلوقتي على المستشفى. بلال: ماشيين. وصلوا جوري وبلال المستشفى. جوري: ممكن ما تخليش حد يدخل هنا خالص يا بلال. بلال: انت ناوي على إيه بالظبط؟ جوري: اسمهم ناوي على المهم. النتيجة هتبقى إيه؟

بلال: ربنا يستر. جوري بدأت تتحول لشكلها. جوري: وقفت قدام المراية. إنتِ ملك، بنت ملك قعقاع. مالك: (بصوت راعد مهيب) وماذا تريدين؟ ومن أنتِ؟ وكيف عرفتِ أنني موجود في هذا المكان؟ جوري: (بصوت وقلت نبرته) أريد الإذن والأمان لمقابلتك يا بنت ملك الجان. مالك: (بنفس نبرة الصوت) لِمَ تقابليني؟ لِمَ؟ جوري: أريد مقابلتك والحديث. والأمان والإذن والسماح حتى تقبل أن أحضر أمامك يا بنت ملك الجان.

فكر مالك وسكت لحظة وقال: أعطيك الإذن والسماح، ولكن حذريني في حالة غضبي، واحفظي كلامك أثناء حديثك معي، وإلا سوف أجعلُك عبرة لكل إنسي. جوري: ومتى الميعاد؟ مالك: أغمضي عينك، ولا تقومي بفتحها حتى آذن لكِ، وإلا ستُعلق روحك بين الأراضين السبع. وفعلاً غمضت جوري عينيها وحست إنها بتتشد. فكرت إنها تفتح عينها كنوع من الفضول، لكن افتكرت كلام مالك واستغنت عن الفكرة. وفجأة سمعت جوري مالك بيقول لها: فتح عينيكِ، لأنك خلاص وصلتي.

جوري: السلام، وليس إلا السلام يا بنت ملك الجان. مالك: إنتِ عايزة إيه؟ جوري: أريد الحديث بخصوص الأنسية جيهان. مالك: أنا أعلم. ماذا تريد؟ ولكن قبل أي شيء، يجب أن تنظري إلى هذه المرآة.

مسكت جوري المراية واتفرجت على جيهان من أول ما اتولدت. وغضب أبوها منها كونها أنثى ومسئولة عن مجيئها الدنيا، ومعاملة أبوها ليها على مراحل عمرها، ولما اتخطبت واتجوزت وحرموها من كلية الهندسة وحلم عمرها، ومعاملة زوجها ليها، وعياط وصراخ جيهان لوحدها في الحمام، ونزوات جوزها وخيانته ليها وهي متعرفش حاجة عن الموضوع ده، وحالها وهي هناك، وحالها هنا في دنيته. جوري سكتت خالص مش عارفة ترد.

مالك: هل لديكِ أسئلة أخرى تريد إجابة عليها؟

جوري: أعجزتني من طلبي منك، وبعد ما شاهدت الحقيقة ازداد الأمر صعوبة وعجز لساني، ولأول مرة لا أعلم ماذا أطلب وأخجل من طلبي. ولكن أنا أطمع في كرمك وأطلب منك أن أخبرك عن دنياي. إنها يوجد بها عقول مريضة تحرم المرأة من إرثها وتفضل ولادة الذكور عن الإناث، تعامل المرأة كأنها كائن لا يحق لها الاختيار، كائن مخلوق ليطيع ولا يُطاع. وكذلك يوجد لدينا رجال يخافون الله ويخافون على المرأة لأنهم على إدراك تام بدينهم، وكم وصانا النبي

(صلى الله عليه وسلم) عنها وقال: رفقاً بالقوارير، ويعلمون أن الأم الصالحة تخرج رجال صالحين. مالك: وإنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ جوري: أريدك أن تعتقها لوجه الله ولأهلها ولأولادها. مالك: أنا لم أمسها بسوء، بل حاولت أن أعوضها ولو بجزء بسيط. أردت أن أريها إحساس السعادة أو حب صادق. ولم أكذب عليك، أنا لم أحبها، أنا عشقتها. وأنا أعلم أنه العشق الملعون من العشيرة. وكل ما فعلته لها أني أعطيتها حق الاختيار، وأعطيتها ما حُرمت منه.

جوري: أطمع في كرمك أن أجلس معها في دنيتنا وأتكلم معها. وإذا وافقت توعدني أن لا تؤذيها أو تؤذي أحدًا من أهلها. مالك: (بعد صمت) أنا عشقتها، ولأجلها وافقتك. ولكن بشرط لا اتنازل عنه. إذا وافقت على طلبك، لا أريد سماعها مرة أخرى تبكي. أريدها كما هي معي الآن، أرى ضحكتها، وأن يمتنع زوجها خيانتها، وأن يحسن معاملتها هو ووالدها. وإلا ورب العرش العظيم لم يراها أحدًا آخر في دنيتكم مرة أخرى.

كان كل الحوار ده حصل قدام جيهان، بس ما حستش بيه وفضلت ثابتة زي الصنم، لا سامعة ولا شايفة. وافقت جوري على كلام مالك. سلمت جيهان على جوري. جوري: اقعدي يا جيهان. جيهان: معلش، أنا هنادي بابا لحضرتكِ. جوري: أنا جايه ليكي، إنتِ مش لوالدك. جيهان: قعدت تاني على الكرسي في حالة اندهاش. نعم، حضرتكِ جايه لي أنا؟ جوري: آه، أنا هكلمك كلمتين، ولو عاوزة تقومي بعدها قومي.

جيهان: بس أنا تعبانة بجد وعايزة أدخل أنام. وقامت تجري عشان تلحق الميعاد. جوري: أنا قرأت مذكراتك. إنتِ لازم ترجعي عشان أولادك. إنتِ دلوقتي غايبة عنهم بقى لكِ فترة، وإحنا في المستشفى مش في البيت عندك. والله هيتجننوا، هم مش عارفين إنك ميتة أو عايشة. جيهان: (بصريخ وعياط) إيه؟ أرجع لدنيتي؟ إنتِ تعرفي إيه عن دنيتي؟

دنيتي دي بكرهها، دنيتي دي أب ظالم كاره وجودي أنا وأخواتي البنات، وحرمني من كليتي وحلمي. أبويا اللي دايماً بيعاير أمي إنها جابت بنات. ولا جوزي اللي قولت هيخرجني بره الهم، وأخيراً هرتاح منه، لقيته أسوأ وأسوأ. وعلى رأيه أنا زي زي الكنبة اللي في الصالة. ولا إهانته ليا وعدم احترامه ليا، منع عني الصحاب والأهل والجيران. أبويا وجوزي خلوني يتيمة وأنا وسط أهلي. ولما لقيت حد بيحبني ويعوضني عن العذاب اللي شفته، تقولي أرجع؟

أرجع فين؟ جوري: عشقكوا ده ملعون. وأمك عملت لك إيه عشان تعذب فيها كده؟ ردت جيهان: دنيتكم هي اللي ملعونة. وده اختياري. ومسكت مراية التسريحة وفضلت تصرخ: يا مالك، تعال يا مالك، خدني يا حبيبي. إنت دنيتي، ولو حياتي في الدنيا هتبقى من غيرك، هموت نفسي. وكسرت إزاز التسريحة بإزازة برفان. هنا دخل بلال والدكتور والممرضين وربطوها في السرير. وفضلت جيهان تصرخ وتصرخ. جوري: سيبوها، ما حدش يربطها.

الدكتور: دي مسئولية علينا. أهلها يجوا يستلموها. إحنا ما صدقنا إنها جت. الدكتور راح اتصل بأهلها. أبوها وجوزها: أحسن إنكم عملته كده عشان ما تمشيش مكان تاني. الدكتور: على العموم، إحنا اديناها حقنة مهدئة، مش هتفوق إلا بكرة الصبح. وجه الليل ونامت جيهان والكل نايم حواليها. وطول نومها تنادي على مالك. جيهان: حبيبي ونور عيني، عاوز تسيبني يا حبيبي؟ مالك: أنا قولت أسيبك لدنيتك وأهلك.

جيهان: إنت أهلي ودنيتي. ولو إنت مش فيها، مليش عيش غير تحت التراب. مالك: عايزة إيه؟ جيهان: أبقى معاك طول عمر. مالك: إنتِ عارفة يعني إيه القرار ده؟ يعني روحك وجسمك كله عندي في دنيتي مع بعض طول العمر. جيهان: وأنا موافقة. وعمري ما هقولك رجعني. إنت دنيتي. وفجأة....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...