اماليدا دخلت البيت ومبتسمة على غير عادتها الجادة، وقفها ماتيو لما شافها. ماتيو: انتي كنتي فين وراجعة مبسوطة كده خير؟ اماليدا: ببرود، خير انت في إيه؟ كان معايا شغل بخلصه وقعدت مع صحابي شوية، فراجعة مبسوطة، إيه مش عايزني أبقى مبسوطة كمان؟ عن إذنك عايزة أنام شوية. ماتيو مسكها من دراعها بغضب ووقفها قدامه واتكلم. ماتيو: انتي بتخططي لإيه بالظبط؟
كلامك عن بنتي قدامي وقدام أبويا إنها مش ممكن تكون من صلبي، إيه بتنتقمي بطريقة تانية؟ اماليدا: ببرود، لا تانية ولا تالتة، أنا بقول اللي شايفاه، يعني البنت مش واخدة منك حاجة، لا بتحب الخيل زيك ولا ليها في أكلات الفراولة ولا التوت، فبنبّهك. ماتيو: أنا هعمل تحليل نسب علشان أثبتلك إنها بنتي. اماليدا: طيب لما تثبت ابقى تعالي قولي، عن إذنك. اماليدا مشيت، بس لمح أثر في رقبتها ووقفها.
ماتيو: استني، إيه الخربشة اللي في رقبتك دي؟ اماليدا: بتوتر بس دارته، ده أكيد من قطتي، أصلها بتخربش كتير الأيام دي. ماتيو: بشك، تمام. خرج ماتيو وهي دخلت أوضتها وبصت في المرايا، بالرغم إنها ابتسمت إن ساب حاجة تفكرها بيه، بس لازم تكون حريصة أكتر من كده، وبعتتله رسالة. اماليدا: إيه اللي عملته ده؟ هو: في إيه؟ حصل حاجة؟ اماليدا: الخربشة اللي في رقبتي بسببك صح؟
هو: صح، علشان لما تشوفيها تفتكري إني بحبك يا نسمتي الناعمة، انتي بس إيه اللي ضايقك المرة دي؟ اماليدا: ماتيو شافها وسألني عليها وأنا قلت إنها من قطتي، بس خايفة لا يكون شك فيا. هو: مش تخافي، مش هيحصل حاجة، ولو حصل أنا هظهر، مستحيل أخليه يمسك بسوء. اماليدا ابتسمت من رسالته وقالت لنفسها إنها ياريت كانت قابلته بدل ماتيو، مش كانت حياتها هتبقى أحسن.
اماليدا: تمام، هكلمك بعدين علشان أجهز ورق طلاق ريما وماتيو، ومش تنسي اللي اتفقنا عليه. هو: تمام، سلام. ماتيو ركب عربيته واتجه لمعمل التحاليل علشان يعمل الفحص، وهو بيفكر في اماليدا والخربشة. ماتيو: وانت شاغل بالك ليه؟ انت مش بتحبها، هتركز معاها ليه؟ طول عمرها بتكرهك علشان اللي عملته في أخوها، بس لأ، الخربشة دي مش خراشيش قطة، دي حاجة تانية.
في بيت الجبل، كان الشاب كلم صديقه وعزمه عنده علشان يقوله على اللي عايز يعرفه من زمان، وساعة كان عنده. هو: صديقي، أصغر فرد في عيلة الكامورا العزيز، أخبارك إيه؟ وحشتني، كده مش بتسأل فيا؟ جايكوب: بضحك، مانت كمان مش بتسأل دايماً، بعد كل عملية اغتيال بتعملها تختفي ومش بنشوفك، بس قولي أخبارك مع اماليدا إيه؟ عرفت تضحك عليها أكيد. هو: أضحك عليها؟ هو انت فاكر إني بضحك عليها الوقت ده وبنتقم من ماتيو؟
يعني غلطان يا كامورا، أنا بحبها بجد، ده جابتلي خبر من الماضي هيفرحك ويحزنك وهتحس، سوري، إنك مغفل. جايكوب: وإيه هو الخبر اللي هيحسسني بده يا دانيال ستوليتوف؟ دانيال: بابتسامة، الخبر يا كامورا إن حبيبتك عايشة. جايكوب: بعدم فهم، حبيبتي؟ تقصد مين؟ دانيال: ماريان ارثر دينيارو. جايكوب: بصدمة، بتقول مين؟ إزاي؟ مستحيل، رافاييل قال إنها ماتت في حادثة وأنا بذاتي شفت جثتها.
دانيال: مزيفة يا جايك، هي عايشة طول السنين دي وأوهموك إنها ميتة بسبب واحد بس. جايك: واللي هو إيه بالظبط؟ دانيال: ماريان حبت واحد مصري وارثر كان هيقتله، بس هي اترجته إن يسيبها مقابل الحكم اللي هيصدره عليها، واللي إنها تسيب روسيا وتقنع الشاب اللي اتجوزته بأي حاجة، وهي فعلاً عملت كده، وهو صفى شغله هنا ونزلوا مصر، وعشان يهربوا من أسئلتك أقنعوك بخبر موتها وجثتها المزيفة، يعني كنت عايش طول الوقت والسنين دي مخدوع يا صديقي.
جايكوب مش كان مصدق اللي بيسمعه، معقول البنت اللي حبها عملت كده؟ فضلت شخص تاني عليه؟ هي آه كل ما بيشوفها كانت بتضايق من نظام شغلهم، بس هو لما عرف بده كان مستعد يتخلى عن الشغل ده ويفتح شركة حراسات خاصة بس هي تكون مراته، وبغضب الدنيا مسك الفازة وكسرها على الأرض. دانيال: مكنتش عايز أقولك ولا كنت أعرف، اماليدا قالتلي وأنا محبتش أخبي عليك. جايكوب: بغضب، كويس إنك قلتلي، علشان هيشوفوا الجحيم على الأرض من الساعة دي.
دانيال: والفلوس اللي طالبها رافاييل هتعمل فيها إيه؟ جايكوب: الحاجة اللي طلبوها مني كلها هتتلغي، هدفعهم التمن غالي، تمن إني كنت مغفل السنين اللي فاتت، ده أنا حتى مش اتجوزت دلوقتي من حزني عليها، تمام، أنا هخليهم يعيشوا في الحزن طول عمرهم. مشي جايكوب، ودانيال بعت رسالة لاماليدا مفادها إنه كل حاجة تمت، وهي ابتسمت وكان معاها ورق الطلاق وحطتهم بين ورق شغل لازم يتمضي عن طريق ماتيو، بصت من الشباك شافته دخل الفيلا ونزلتله.
اماليدا: كويس إنك جيت، في ورق مهم لازم يتمضي. ماتيو: اديه لأبويا، أنا مش فاضي. اماليدا: الورق مهم ولازم تمضيه انت، ده كلهم تلات ورقات. ماتيو دخل المكتب وهي وراه، مسك القلم ومضى من غير ما يقرأهم، كل مرة، وجه عند الورقة المطلوبة ووقع وهو مش يعرف دي ورقة إيه.
في المخزن ابتدت تفوق، وكانت حاسة بصداع رهيب، مش قادرة تقاومه، فتحت وغمضت عينيها كذا مرة لحد ما اتعودت على الضوء وشافت نفسها في مكان غريب، وحاولت تفك نفسها مش عرفت، وفضلت تصرخ، بس هي مفيش حد هيسمعها، الغرفة عازلة للصوت بشكل تام، دقيقة ودخلت عليها وابتسمت.
اماليدا: امورتنا صحيت، أهلاً بيكي في روسيا، بس انتي في مكاني المفضل من القصر ده، المكان اللي لا حد هيسمعك ولا يشوفك أبداً، تمام، وجايبالك مفاجأة، بصي جنبك على الحيط كده. ريما بصت جنبها زي ما قالت ولاقت إن الغرفة موازية لأوضة بنتها، ولأن الزجاج عازل فمش عارفة تشوفها ولا هتسمعها، هو مجرد حيط وبس، بالنسبة لطفلة صغيرة، بس ريما لاحظت حاجة مش مظبوطة في بنتها، بتدوخ كل ما تقوم، فبصت لاماليدا باستفسار.
اماليدا: أوه، أكيد بتسألي عن سبب وقوعها الكتير، همست في ودنها، مفعول السم بدأ يسيطر عليها، في ظرف الشهر ده هتموت وهيكون نفذت أول خطوة. نسيت أقولك إن وهمت أبوها وجدها بأنها ممكن تكون مش بنتك انتي وماتيو بنت حبيبك، مسكتها القلم ومضتها بالعافية على ورق الطلاق. تمام كده، تاني حاجة تمت، سلام ياقطة.
في ناحية تانية من القصر، كان ماريان ابتدت تفوق، بس مش كانت متكتفة، خبطت على الباب بقوة ودخل واحد من الحراس، بص لها من غير كلام، وهي كانت هتضربه بس تفاداها بمهارة وغرز الإبرة فيها، وطلع، أما هي مش فهمت هي حقنة إيه، لأنها مش فقدت الوعي، بس بعد خمس دقائق مبقتش حاسة بأي أطرافها، فأغمي عليها. وووو يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!