في مصر، تحديداً في المستشفى، بدأ يفوق ويفتكر اللي حصل. بص جنبه لقي الممرضة بتحطله المحلول، ولما شافته فاق نادت الدكتور، ودخل بابتسامة. الدكتور: مؤشراتك الحيوية كويسة، والرصاصة مصابتش الكتف في العمق، وإلا كنت هتضطر تعيش بيها طول حياتك. يومين تقعد معانا لغاية ما تتحسن. أوس بتعب: هو كان في بنت جاية معايا ولا لأ؟
الدكتور: لأ، كنت لوحدك. الممرض لقاك واقع قدام المستشفى، وإصابتك مش خطيرة وعملنا اللازم. حمد الله على السلامة يا أوس بيه. الدكتور مشي، وأوس كان حاسس بصداع ووجع في كتفه. افتكرها، وآخر حاجة سمعها صوت أماليدا وهي بتقول: "هتيجي معايا". أوس: معقول أخدتها معاها روسيا؟ بس يا ترى هتعمل فيها إيه؟ أنا لازم أوصلها قبل ما يؤذوها. الفون بتاعه كان جنبه، واتصل بصاحبه مكالمة دولية لروسيا، وثواني وكان فتح الخط عليه.
أريان: أوس المغربي بيكلمني بنفسه؟ هي المفاجأة دي! أوس بتعب: مش وقته يا أريان، أنا عايزك في موضوع مهم ومش يتأجل. أريان: خير يا أوس؟ قلقتني، انت كويس؟ أوس: أنا كويس، بس أنا عارف إنك جاسوس في واحد من أعضاء المافيا وعارفهم كلهم. أريان: آه، وانت عايز تعرف إيه؟ أوس، هو فيه إيه بالظبط؟ أوس: موضوع طويل وهشرحه بعدين، بس فاكر ريما النهري؟ أريان: آه فاكرها، البنت اللي معرفتش تتجوزها واتجوزت ياسر الفرماوي، بس مالها بالموضوع؟
أوس: المختصر إنها اكتشفت إن جوزها ده ابن واحد من المافيا، واخد بنتها. مش هقدر ع الفون، بس لو قلتلك اسم عيلة تعرفها؟ أريان: قول مين، وأكيد هعرفهم. أوس: اسم العيلة دينيارو، على ما أعتقد. اسم ابنهم ماتيو دينيارو. أريان: لو قصدك على رافاييل دينيارو وابنه الصغير ماتيو، فآه أعرفهم، ودول اللي مدوخني وراهم. أوس: كويس إنك تعرفهم. يومين وهجيلك روسيا وهحكيلك الموضوع، فاهم؟ بس عايزك تراقبهم. أريان: تمام، هعمل كده.
أوس قفل المكالمة، ووعد نفسه إنه يرجعها حتى لو مات. هو بيعمل ده، المهم ينقذهم. في روسيا، جايكوب طلب رافاييل عشان يتكلموا شوية. رافاييل بابتسامة: خير يا كامورا؟ طلبتني أكيد عشان موضوع الفلوس اللي طالبه والصفقة اللي هتم عن طريقي. جايكوب بص له بغل سنين طويلة، وقال له بصراحة عشان هو مش بيخاف. جايكوب ببرود: أخبار ماريان إيه يا رافاييل؟ رافاييل بصدمة: مـ ماريان؟ حضرتك عارف يا كامورا إنها ماتت من زمان، أخبارها إيه بس؟
جايكوب بغضب: اخرس بقى! انت استغفلتني السنين دي وضحكت عليا إن أختك ماتت؟ تبقى مين انت عشان تعمل في الكامورا كده؟ تبقى مجنون لو حاولت تعمل راسك براسي. رافاييل برعب: صدقني، أنا كنت خايف منك وعليك. أبويا كان هيموتها، بس هي اترجته إنه مش يقتل جوزها، وحكم عليها تبعد عن العيلة ونزلت مصر مع اللي اتجوزته. جايكوب: وخفت عليا ليه؟ رافاييل: عشان هي فضلت واحد غيرك. حضرتك مكنتش في حساباتها، وحبت زين النهري. جايكوب: معاها أولاد منه؟
رافاييل: هي بنت واحدة، ودي مرات ابني التانية ومخلفة منه بنت. جايكوب: اطلع بره بيتي حالا يا رافاييل. رافاييل: وبالنسبة للشغل والفلوس؟ جايكوب: طول عمرك طماع ومش بيهمك غير مصلحتك وبس. اسبوع وهيكونوا عندك، غور من هنا. رافاييل مشي وهو مرعوب منه، وركب عربيته وفضل يضرب بغل وغضب في الدركسيون. مش كان مخطط إنه هيجي اليوم والكامورا يعرف بالموضوع ده.
وصل البيت وهو في قمة غضبه، ونادى أماليدا بغضب، وهي نزلت ببرود وماتيو خرج على صوته. أماليدا ببرود: خير يا عمي؟ صوتك عالي ليه. ماتيو: فيه إيه يا بابا؟ وايه جاي من بره والغضب مسيطر عليك؟ رافاييل: مصيبة حلت على دماغنا كلنا، اسمنا مش هيبقى ليه عازة بعد كده. ماتيو: فيه إيه لكل ده؟ رافاييل: إن جايكوب عرف إن ماريان عايشة ومعاها بنت وحفيدة. ماتيو بصدمة: نعم؟ ومين اللي وصل له المعلومات دي؟
رافاييل: معرفش، اسأل مراتك وهي تجاوبك. أماليدا: أنا مش عارفة حاجة، ولا قلت لحد. مع إنه نفسي أقول. ماتيو: اخرسي انتي! عايزة تفضحينا ونبقى منسواش حاجة؟ احنا اللي عملنا كل حاجة عشان اسمنا يكون مسموع ولينا صيت واسع، ومش هسمح أبداً إنك تهدي ده، حتى لو اضطريت إني أقتلك، فاهمة؟ أماليدا: تقتليني؟ عايز تتخلص مني؟
اعملها، ما انت عملتها زمان وقتلت زاك أخويا غدر. مش بعيد عليك، بس مش هقدر تمسني، عشان لو عملت كده هكون فضحتكم عند السادة الكبار، فاهم؟ ماتيو بضحك: طلعلك صوت دلوقتي يا أماليدا؟ وانتي طول السنين دي مكنتيش بتتكلمي؟ أماليدا: ده كان زمان يا ماتيو، لما معرفتش آخد حق أخويا. بس من النهاردة هتشوف وش تاني، وانت عدوي، هتشوف هعمل فيك إيه.
أماليدا سابتهم وهما مصدومين فيها، ومعرفوش يتكلموا. والاتنين بصوا لبعض ما بين نظرات غضب وتوتر من اللي جاي. رافاييل مش بيهمه غير السلطة وبس، مستعد يعمل أي حاجة، ولأنها يخسر أبداً. والسبب في اللي هو فيه أخته الوحيدة. عند جايكوب، كان في غرفته اللي كلها باللون الأسود، ما عدا الحيطة كانت كلها صورها اللي معرفش يشيلهم حتى بعد ما عرف الحقيقة. أخته دخلت عليه واتكلمت بحنان.
كارين: حتى بعد ما عرفت إنها عايشة وإنك كنت مخدوع، برضه لسه بتتفرج على صورها؟ كنت فاكرة إنك لما تعرف هتحرق الصور وعيلة دينيارو من روسيا كلها. جايكوب: عيلة دينيارو هيتحرقوا بالبطيء، أما الصور فـ هعرف أحرقهم بمعرفتي. تعرفي يا كارين؟ كارين بحنان: قولي. جايكوب: لما عرفت، كنت مبسوط أوي إنها مش ماتت وممكن أدور عليها وأقابلها، بس اللي قهرني إنها فضلت واحد تاني عليا. كارين: مقهور؟
ما عاش ولا كان اللي يقهر جايكوب جيرمان، أصغر فرد في عيلة جيرمان، الكامورا الكبير. أبونا لما سلمك زمام الأمور، اعتمد عليك إن مشاعرك مش تكون هي اللي سايقة. انت هتاخد حقك منهم، انت مش هتسيب حق السنين اللي خلوك تكون فيها مغفل، يا كامورا، فاهم؟ مش عايزة الضعف ده. جايكوب بابتسامة: شكراً إنك بحياتي، انتي اللي باقية من عيلتي. كارين: إحنا مش لينا غير بعض. المهم قولي هتعمل إيه؟
جايكوب فهمها إيه اللي هيعمله، ومقرر إيه، وهيبدأ من النهاردة. عند رافاييل، دخل عندها لقاها مرمية على الأرض. قرب منها ومسكها من شعرها بغل، وكانت ماريان فاقت وحست بيه واتألمت من مسكته. رافاييل بغل: بسببك النهاردة جايكوب عرف إنك عايشة ومعاكي بنت وحفيدة. إحنا اتفضحنا بسببك. ياريتني كنت قتلتك من زمان وخلصت منك بعد ما قلتي إنك بتحبي واحد تاني.
ماريان بوجع: طول عمرك بتكرهني من غير سبب. حاولت أخليك تعاملني كويس ونكون أخوات طبيعيين، بس انت كنت بتنفر مني، وأبويا كان بيقويك عليا. رافاييل: لأن أبويا مكانش بيحب خلفة البنات. طول عمره كان عايز ولدين يشيلوا الشغل واسمنا من بعده. وهمس في ودنها: بعد ما اتولدتي، أبوكي قتل أمك في لحظتها، وأنا كنت شاهد على ده. تعرفي ليه؟ فاكرة دانيال؟
أمك كانت بتحبه أكتر مننا، وحتى مش عرفت تديني الحب اللي عايزه، ولا كانت هتعمل معاكي كده برضه. وقرر يسيبك ويعاملك بطريقة دونية، وكان بيفرق ما بينا. فهمتي ليه كان بيكرهك؟ ماريان سمعته بصدمة كبيرة، ومش كانت مفكرة إن أبوها وأخوها بالوحشية والتفكير ده. ماريان: بعد إيدك عني يا رافاييل، بعد. سيبني أرجع مصر وأكون مع بنتي وحفيدتي. ماريان: انتي دخلتي جحر التعابين من تاني يا ماريان، ومستحيل تطلعي.
رماها على الأرض بقسوة، وطلع. أما هي فكانت مدمرة جسدياً ونفسياً، ومقدرتش تقوم، فنامت مكانها. أماليدا دخلت أوضتها، ومنها دخلت للأوضة اللي مخبية ريما فيها. كانت قاعدة وبتبص لبنتها. فـ أماليدا قفلت النور اللي مخليها شايفة البنت. بصتلها، وأماليدا فكت اللزق. أماليدا: أنا مبسوطة قوي النهاردة، تعرفي ليه؟
هقولك. جايكوب جيرمان اللي كان هيتجوز أمك زمان عرف إن والدتك لسه عايشة. بس هيعمل إيه لو عرف إني قتلتها في مصر قبل ما ألحقك في إسكندرية. ريما: انتي عملتي إيه؟ قتلتيه*ا ليه؟ أماليدا: ما هو ده العقاب في العيلة دي. أمك زمان فضلت أبوكي على جايكوب، وجدك الكبير اتبرى منها وخلاها تعيش في مصر باقي عمرها، وأوهم جايك إنها ماتت في حادثة، بس أنا خليت دانيال يقوله لصاحبه الوحيد بالحقيقة. ريما: ومين دانيال؟
أماليدا بحب: ده الأخ غير الشقيق من الأب لـ ماتيو، وهمست في ودنها: وحبيبي أصلي. بخون ماتيو من فترة، وقريباً هيكون ماسك كل حاجة في الشغل. ريما بصدمة: بتخونيه؟ انتي مش ممكن تكوني إنسانة عادية. أماليدا: اخرسي ياترى يا حلوة؟ لو جايكوب شافك هيكون رد فعله إيه لما يشوف شبيه حبيبته؟ هنشوف. هبعتلك أكل.
أماليدا مشيت بعد ما كممتها تاني، وبعتتلها أكل. وراحت تتغدى هي كمان، وهما على السفرة كان كل واحد بيفكر في المصيبة اللي نزلت عليهم. وأماليدا مستمتعة بالجو المشحون ده. دخل عليهم بابتسامة مستفزة واتكلم. دانيال: وحشتني يا عمي، إزيك يا ماتيو؟ ماتيو بغضب: مش كان ناقص غير إني أشوفك، انت إيه اللي جابك هنا؟ دانيال وهو بيقعد: عادي، وحشتوني، قلت أزوركم. أخباركم إيه؟ رافاييل: اطلع برة، أنا مش طايق حد النهاردة، امشي.
دانيال مش اهتم لكلامه وفضل ياكل معاهم واتكلم. دانيال: بالحق يا عمي، مش تنتظر عملية البيع اللي جايه؟ رافاييل: وده ليه بقى؟ دانيال: عادي، جايكداها ليا، والفلوس مش هتتحول لحسابكم، اتحولت لحسابي. ماتيو بغضب وهو بيقوم: انت إيه التخاريف دي؟ واعي للي بتقوله؟ دانيال كان هيتكلم، بس وقفه صوت جايك. جايك: آه، هو واعي قوي. بصراحة مقدرتش أستنى أسبوع وأعشمكم بحاجة. رافاييل: بس ده مش عدل، إحنا محتاجين السيولة دي، ليه عملت كده؟
جايك: عقاب صغير، تمن غشكم وخداعكم ليا السنين دي، وهمنع عنكم الشغل لغاية ما تبقوا ولا حاجة في السوق. أماليدا: مفيش داعي تمنع عنهم الشغل، أنا عندي ليك حاجة هتبسطك، ثواني. أماليدا جابتها من الأوضة اللي مخبياها فيها، ورمتها على الأرض قدامهم بقسوة. ماتيو معرفش مين دي، واتصدم لما بص في وشها. ماتيو بصدمة: ريما! انتي جيتي هنا إزاي ومتبهدلة ليه كده؟ أماليدا: سيد جايكوب، انت عايز تاخد حقك منهم وتمن كدبهم؟ جبتهالك لغاية عندك.
جايك: ومن تكون تلك؟ أماليدا بشر: دي بنت ماريان. اعمل فيها ما بدالك، بعتقد تتجوزها وتاخد حقك بطريقتك. ماتيو: انتي مجنونة؟ يتجوزها إزاي وهي مراتي؟ أماليدا بشهقة مصطنعة: نسيت أقولك، وسط الورق اللي مضيته، كان ورقة طلاقك، وانت زي المغفل مضيت عليها، وهي كمان مضيتها عليه، والورق اهو سليم، يعني هي ليك يا سيد جايكوب.
ريما كانت بتبصلهم برعب، ومستنية معجزة تنقذها، واتمنت لو أوس جنبها دلوقتي. حسّت بإيد قاسية بتقومها، رفعت راسها وشافت جايكوب وعيونه اللي مش فيها مشاعر، واخدها وزقها وراه بعنف، وهي مستسلمة مش عارفة تعمل إيه. ماتيو بغضب: ابعد عنها. ملحقش يوصل، كانت أماليدا طلعت مسدسها وضربته في رجله رصاصة. بس جايكوب قبل ما يمشي سمع صوت هو عارفه كويس. استني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!