الفصل 9 | من 20 فصل

رواية اختفاء مجهول الفصل التاسع 9 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,464
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ماريان: لا مش طالعة، انتوا حتى لو مش في حياتي بتؤذوني. انت آذيتيني زمان لما كنت فاكرة إنك هتبقى مش زي أبونا، كنت فاكرة لما تعرف بحبي لواحد مصري وإني مش عايزة أغوص في عالمكم وقرفكم هتقف جنبي. أوهمتيني إنك هتدافع عني وافتكرتك مش هتبقى زيه، لكن لأ، أنت أول واحد دبحتيني. سلمتيني لأبويا تسليم أهالي، كنتوا هتجوزوني لواحد عشان صفقة قذرة بينكم، بس لأ أنا اعترضت. قولتلك بحب زين، فاكر قولتلي إيه؟ فلاش باك.

رافييل: ماريان، أنتِ هتتجوزي من ابن واحد من السادة الكبار، جايكوب جيرمان، جواز مبني على صفقة. ماريان: بس أنا مش عايزة اتجوز كده، وبعدين أنا مش عايزة أبقى جزء منكم ولا من الشغل ده. أنت عارف إني رافضة، وبعدين أنا بحب واحد. رافييل: بحذر، مين ده وتعرفيه منين بالظبط؟ ماريان: زين النهري، رجل أعمال مصري. وأنا شغالة مديرة تنفيذية في شركته، ومش عارف أنا بنت مين. كل اللي يعرفه إنه اسمي مروة شاهر الشرقاوي.

رافييل: حلو، يعني مغيرّة اسمك واتخليتي عن اسمنا عشان واحد مش يستاهل. أنتِ أبوكي لو عرف هيدفنك حي. أنتِ فاهمة ده، أنتِ خالفتِ العادات. ماريان: عشان كده أنا بتكلم معاك. أقنع بابا إني مش موافقة، دافع عني وعن اختياري، أرجوك. رافييل: بخبث، حاضر. أنا عايز سعادتك وبس. ماريان حضنته بحب ومش شكّت ولو للحظة إن يمكن يغدر بيها. أما هو حضنها حضن جاف، حضن فيه غدر.

ماريان قالت لزين إن أخوها هيقنع أبوها اللي نظامه صارم معاهم. اتصل رافييل عليها وقالها تيجي، راحت وهي مبسوطة، وهي متخيلة إن أبوها هيضمها لحضنه ويبارك لها، بس اللي كان مستنيها مش توقعته. باك. ماريان: بدموع، فاكر حصل إيه؟ Flash back. ماريان رجعت البيت ولقيت علامات الغضب على أبوها، وأخوها واقف ببرود. ماريان: بخوف، بابا أنا... ارثر: اخرسي. خالفتينا وحبيتي واحد مصري وعايزة تتجوزيه؟

أنتِ مش تستحقي إنك تعيشي. أكيد حصل بينكم حاجة. مسكها من شعرها وضربها بقسوة شديدة. دائما كان بيعاملها بدونية وبيفضل رافييل عليها. ماريان: بتعب وبكاء، لأ محصلش حاجة. صدقني، رافييل اتكلم، أنت قولتلي إنك هتقنعه. ليه بيقول الكلام ده؟ ارثر: أخوكي قالي آه، بس أنتِ ارتكبتِ جريمة. استعدي، عشان هيجي خبر حبيبك دلوقتي. مش هخليكي تتهني بحبك ده وهتتجوزي جايكوب. ماريان بتعب ورجاء، مسكت رجله واتكلمت بتوسل.

ماريان: لأ، أرجوك سيبه. هو مش ذنبه يموت. احكم عليا بأي حاجة وأنا موافقة. هرضى بأي حاجة، بس أرجوك مش تموته. ماثيو أصدر حكمه عليها، وراحت لزين. الفتلة قصت واضطر يصفي شغله في روسيا ونزلوا مصر واتجوزوا هناك. باك. رافييل: طيب، القصة دي وعارفينها. راجعة ليه؟ جاية لموتك يعني. ماريان: لأ، بس ابنك زودها. كان هيقتل بنتي وخطف بنتها، وأنا عايزة يسر، وهمشي من هنا ومحدش هيعرف إني جيت، ولا حتى جايكوب.

رافييل: معرفش حفيدة فين. وبعدين كويس إن لينا حفيدة من مصرية، نعلمها أصول شغلنا وتبقى زينا وتعمل اللي جدتها مش عملته. أفضل من أماليدا اللي معرفتش تجيب حفيد كل السنين دي. ماريان: وأنا مستحيل أخليها تعرف أنتوا مين وتخليها تدخل عالمكم ده. أنا هربت منكم زمان، مش هخلي يسر تدخل في الوحل ده. يا أخي، خلي في قلبك رحمة. ليه الجبروت والقسوة دي؟ حتى ابنك شبهك.

رافييل: في شغلانتنا العواطف والمشاعر ملهاش مكان. لازم تبقي من غير رحمة عشان تعرفي تمشي الأمور. ماريان: مش مهم، المهم يسر فين. رافييل: وراكي بتلعب. ماريان بصت وراها بلهفة، بس مش حست بحاجة. بعد الضربة اللي أخدتها على رأسها، مسكها رافييل ووداها مكان سري في القصر. كتفها وقرب من الشخص اللي معاه. رافييل: الحقنة دي. اديهالها كل يوم ويوم، فاهم. رافييل اللي مش عرفت أعمله زمان وأقتلها من غير ما حد يعرف، هعمله دلوقتي.

بعد فترة، وصلت أماليدا ومعاها تابوت اللي فيه ريما. وودتها أوضة سرية وراحت ليسر. أماليدا: حبيبتي، أخبارها إيه؟ يسر: كويسة يا عمتو، بس أحيانا بحس بدوخة. أماليدا: معلش، أكيد مش متعودة على الأكل هنا. أنا هبقى أعملك أكل مصري. يسر: هو بابي فين؟ أماليدا: معرفش، هدورلك عليه. رافييل دخل عليهم وابتسم وقعد على الأرض وحضن يسر. رافييل: حبيبة جدّه، عاملة إيه النهاردة؟ الدوخة خفت؟ يسر: بتعب، لأ. دي بتزيد أوي.

رافييل: معلش، هننتظم على العلاج وهتبقي كويسة. أماليدا خرجت ورافييل وراها ومسكها من دراعها. رافييل: لو بتلعبي لعبة من ألاعيبك إياها، فبطّليها. فاهمة؟ أنا عارف إن انتقامك مسيطر عليكي، بس مش يطول البنت. أنتِ عارفة إني عايز وريث، وأنتي معرفتيش تجيبيه. فجاء من مصرية، تبعدي عن حفيدتي، فاهمة؟ أماليدا بصتله بكره، لأنها بتكره كل فرد في العيلة دي، وده مخليه إنها متقولش إنها جابت ريما معاها. بس قررت تلعب بطريقة تانية.

أماليدا: بمكر، وأنت إيه اللي يخليك متأكد إنها حفيدتك؟ مش يمكن متطلعش بنت ابنك؟ بصراحة، هي مش شبهه أبداً. هي شبه أمها وحبيبها. وبعدين، أنا مش بقرب منها. ابنك مفهمها إن أنا عمتها، فبتعامل على أساس ده. رافييل: أنتِ إيه التخريف اللي بتقوليه ده؟ أنتِ واعية؟ أماليدا: واعية وجداً. بصراحة، أنا حاسة كده إنها مش مننا. اسأل ابنك، مش يمكن البنت زي أمها؟

البنت بعد ما ابنك اختفى، طلبت مساعدة زميلها في الكلية اللي كان بيحبها. وجدتها اللي خالفت تقاليدكم واتجوزت واحد مصري ورفضت ابن أكبر زعماء المافيا. الأقول، خبّيت ليه عليا إن أختك عايشة؟ يا ترى جايكوب جيرمان يعرف؟ أحذر بقى، المعلومة تتسرب وتبقى في موقف وحش وسمعتك تضر بيك. يا عمي، ورايا مشوار أهم منكم.

أماليدا سابته، والشك بدأ يتزرع جواه، وده اللي هي عايزاه. ركبت عربيته وراحت لبيت على الجبل، شكله فخم. دخلت وابتسمت للي كان قاعد قدام المدفأة. حضنته بابتسامة. أماليدا: بدلال، وحشتني أوي. سوري إني اتأخرت، بس ورايا حاجات بعملها، وده اللي خلاني انشغل عنك. هو: ولا يهمك، المهم إنك معايا وف حضني يا نسمتي. وثواني كانوا مع بعض في عالمهم الخاص. رافييل دخل لابنه بسرعة وغضب. رافييل: بغضب، اللي قالته مراتك ده حقيقي؟

ماتيو: من غير أهمية. ومراتي قالتلك إيه؟ رافييل: ماتيو، يسر بنتك ولا لأ؟ ماتيو: يسر بنتي. وأماليدا بتقول كده عشان غيرانة وفيها غضب جواها مش أكتر. رافييل: غيرة؟ دي قالتها صريحة. ليه؟ مش قولت إن عمتك عايشة؟ ولو جايكوب عرف الدنيا هتطربق فوق دماغنا. إحنا محتاجينه الفترة دي ومحتاجين فلوسه، ومش هسمح بحاجة تهد ده كله. وبعدين، هو مقتنع إنها عملت حادثة وماتت. لو عرف الحقيقة هنضيع. قولي، هي ريما كانت مبسوطة معاك؟

كنت عارف بحكاية حبيبها اللي طلبت مساعدته ده؟ ماتيو: بانتباه، حبيب؟ أنت بتقول إيه؟ هي مش كانت تعرف حد غيري وعمرها ما جابتلي سيرة تانية. قصدك أوس؟ هي الحكاية كده؟ تمام، أنا هعرف أخلص من ده كله إزاي. رافييل: يبقى تعمل تحليل DNA عشان نتأكد. ولو مش كانت بنتك، شوف أنت هتعمل إيه. عند أماليدا، كانت قاعدة جنبه وسألته. أماليدا: امتى هتظهر قدامهم؟ هتفضل تلعب من بعيد لبعيد كده طول الوقت؟

أنت عارف إنهم قربوا يتجننوا من مين بيخرب لهم الشغل ومش عارفين، لدرجة إنهم بيمروا بأزمة مالية. هو: لا، مش دايماً. هظهر في الوقت المناسب. وبعدين، ده المطلوب. وأنتي وصلتي لإيه في اللي بتعمليه؟

أماليدا: بتسرح شعرها واتكلمت. مفيش. زرعت الشك جوا رافييل وابنه من ناحية البنت. وريما جبتها هنا من غير ما حد يعرف. يعني ماتيو ما يعرفش إن مراته التانية على بعد خطوات منه في أوضتي السرية. وماربان قتلتها. متنساش تقول لصاحبك إنه كان مغفّل كبير. هو: بضحك، وده اللي هيحصل. هو فاكر لغاية الوقت ده إنها ماتت، وهي كانت متجوزة ومعاها بنت. بس هيفيد بإيه معرفته.

أماليدا: ولا حاجة. هيحس إنه اتخدع من عيلة المفروض مش تستحق الدعم في الشغل. ويمكن ياخد حقه عن طريق ريما، يتجوزها مثلاً. هو: إزاي، وهي لسه زوجة ماتيو؟ أماليدا: بسيطة. همضيه على ورق طلاقهم من غير ما يعرف. هو: أنتِ مصيبة كبيرة. عشان كده بحبك. خططك مش بتفشل أبداً. أماليدا: بحب. وأنا بحبك. كفاية إني شفت سعادة معاك، مش شفتها من ماتيو. هو: بحب صادق. وأنا كمان، برغم اللي بتعمليه ده، مستني لحظة انفصالك عن ماتيو وأتجوزك.

أماليدا حضنته جامد بحب وارتياح، لأنها لقت في الشخص ده اللي مش لقتته مع ماتيو. ووو يتبع. ياترى مين الشخص ده؟ رايكم. اقتباس من أحداث جاية. جابتها من الأوضة اللي مخبياها فيها ورمتها قدامهم بقسوة. مفيش داعي تمنع عنهم الشغل، أنا جبت لك حاجة هتبسطك. ماتيو معرفش مين دي واتصدم لما بص في وشها. ماتيو بصدمة: ريما! أنتِ جيتي هنا إزاي وليه متبهدلة كده؟ أماليدا: سيد جايكوب، أنت عايز تاخد حقك منهم وتمن كدبهم؟ جبتهالك لغاية عندك.

جايكوب: ومن تكون تلك؟ أماليدا: بشَر، دي بنت ماريان. اعمل فيها ما بدالك. بعتقد تتجوزها وتاخد حقك بطريقتك. ماتيو: أنتِ مجنونة! يتجوزها إزاي وهي مراتي؟ أماليدا بشهقة مصطنعة: أوه، أنا آسفة. مش قوللتلك؟ أنا مضيتك على ورق طلاقك من أسبوع، وده الورق كله سليم. يعني هي ليك يا سيد جايكوب.

ريما كانت بتبصلهم برعب ومستنية معجزة تنفذها. واتمنت لو أوس جنبها دلوقتي. حست بإيد قاسية بتقومها. رفعت راسها وشافت جايكوب وعيونه اللي مش فيها مشاعر. أخدها وزقها وراه بوحشية. وراه ماتيو بغضب. ماتيو: ابعد عنها! ملحقش يوصل، كانت أماليدا ضربته في رجله رصاصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...