الفصل 14 | من 20 فصل

رواية اختفاء مجهول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,578
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

تاني يوم قامت من النوم ع الساعة 4. فاقت وسمعت الباب بيخبط، وأذنت بالدخول للي بيخبط، ودخلت المساعدة. ليزا: صباح الخير يا مدام، أنا ليزا اللي هكون مساعدتك من دلوقتي، أتمنى أكون مساعدة خفيفة عليكي، اتفضلي. ريما: إيه ده بالظبط؟ ليزا: فستان محتشم وطويل، هستأذنك أساعدك تلبسيه علشان هننزل، السير أندريا طلب نزولك. ريما: طيب، سبيه، هلبس وهنزل. ليزا: أنا آسفة يا مدام، سامحيني، التعليمات إني أساعدك وأنزل بيكي.

ريما: بتافف، تمام. غسلت وشها وفاقت، وحست إنها مش هتخرج من هنا وهيكون سجن ليها، ومش عارفة إذا كان الموجودين هيحبوها ولا لأ. خرجت من حمام الأوضة ولبست الفستان، وليزا ساعدتها بهدوء وسرحت شعرها وخلته مفرود لورا، ولأنه طويل كان مزودها جمال. ليزا: بإعجاب، واو، الفستان حلو أوي يا مدام، كأنه معمول عشانك، وشعرك حضرتك حلو أوي، يالا بينا.

ليزا نزلت بيها وهي ماسكة إيدها، وريما كانت متوترة من الكل، والكل شافها. جدتها المعروفة بصرامتها أول ما شافتها ابتسمت ولانت ليها، ومش كانت متوقعة إن حفيدتها بالجمال ده. وقفت قدامهم بتوتر، وأندريا اتكلم. أندريا: بتمنى تكوني نمتي كويس يا حفيدتي. ريما: هزت راسها وجاوبته، آه الحمد لله. أندريا: تمام، أعرفك بالموجودين، وأول واحدة لازم تتعرفي عليها بتكون جدتك.

إليزيا هي الكل في الكل وكلمتها مسموعة، بعدي ومتخافيش من حد، إحنا بنحبك. ريما بكسوف هزت راسها. جدتها قربت منها وحضنتها بحب. ريما مش توقعت يكون حضنها حنين كده، افتكرت تكون قاسية. وسكاف الابن الوسطاني ليا، عمك وزوجته رينا. رينا: بسعادة، متوقعتش أوسكار يكون معاه بنت حلوة كده، هنبقى صحاب على فكرة. ريما ابتسمت ليها بهدوء ومش اتكلمت. سكاف: أهلاً بيكي، تشرفنا. أندريا: وده بيكون أدريانو ابن عمك.

بصتله وكان مبتسم بهدوء ليها، ولاحظت عيونه اللي كانت لون رمادي فاتح وعين زرقا. أدريانو: أهلاً بيكي. ريما ابتسمت له وكانت ساكتة. أندريا: اقعدوا نفطر يالا. كانوا بيفطروا بصمت تام، وريما كانت حاسة بالتوتر ومش عارفة تعمل إيه وسطهم، وكانت بتفكر تتكلم بس مش قادرة. أندريا لاحظ توترها وحركة إيديها. أندريا: اسألي اللي انتي عايزاه، ملاحظ من بدري إنك عايزة تتكلمي. ريما: بتوتر، بصراحة آه عايزة أسأل. أندريا: وأنا سامعك، قولي.

ريما: احم، بصراحة كنت عايزة أسأل حضرتك، انتوا بتعاملوني بلطف ليه؟ أنا كنت فاكرة إنكم هتعاملوني بقسوة شديدة لأن بنت ماريان الروسية وعائلتها.

أندريا: بابتسامة، لأنك بنت أول ابني أوسكار، جبته بعد سنين، فكان المفضل بالنسبالي، وكنت فاكر إنه هيبقى وحيد، بس أنجبت أندريه بس، فضل أوسكار المميز ليا، ووعدته إن أول حفيدة هتاخد الحب والاهتمام اللي أخدتهم. بس اتصدم في ماريان، وكان عارف هي مين من الأول، وخصوصاً عائلتها اللي حاولت تغتاله مع كامورا الشرق، جايكوب جيرمان، اللي كنتي ضيفته، ولظروف ما اضطر يبعد عننا شوية واستقر في مصر، بس كان على تواصل معانا وعرفنا أخباره.

وقالي إن جبت بنت قمر، وكان بيبعتلي صورك في كل مراحل عمرك، بس فجأة أخباره اتقطعت، وعرفت إن ماتيو دينيارو قتله من غير ما يعرف ولا أمك تعرف إنه ابن أكبر زعماء إيطاليا. قلت انتقم منهم بعدين، وأخبارك كمان اتقطعت، ولما عرفنا إنك أسيرة في بيت الكامورا، جبتك، رجعتك لحضني، ودلوقتي اكتفيتي من الإجابة.

ريما: آه، شكراً ليك، وشكراً إنك كنت مهتم بيا قوي كده. إليزيا: سمعنا إن ليكي بنت، هي فين؟ ريما: بدموع، حكتلهم اللي حصل، وإن أماليدا انتقمت من ماتيو فيها، وهي مش ليها ذنب، وإن أمها هناك لسه. أندريا: والدتك غلطت لما اتجوزت شخص من بره عائلتها ومش من نفس تركيبتهم، عشان كده خالك بيعاقبها. ريما: وده يخليني أسأل سؤال تاني، ليه مش عملت حضرتك مع أبويا كده ومش تقولي علشان المميز بالنسبة ليك؟

أندريا: لا، مش عشان مميز، بس قالها صريحة ليا، مش عايز يتجوز روزالين ماريانو بنت أخويا ستيف، وقال هتجوز ماريان. ريما: وليه خبى عليها إنه برضو من المافيا؟ أندريا: ماريان قالت له إنها مش عايزة تعيش في البيئة اللي عايشة فيها، ونفسها تعيش حياة عادية مش مهددة، فهمتي. ريما: فهمت، وروزالين لسه موجودة واتجوزت ولا لأ؟

إليزيا: من ناحية موجودة فـ آه، ومن ناحية اتجوزت فـ لا، ومش عارفة هتتقبلك ولا لأ، لأن الخبر انتشر بسرعة البرق إن بنت أوسكار أندريا هنا. ريما: ممكن طلب صغير؟ أندريا: بضحك، اطلبي نفسك في حاجة؟ ريما: بتوتر، أنا عايز أمي، هي الوحيدة اللي باقية ليا، حتى لو مش هتتقبلوها، أنا عايزاها، أرجوك، أنا حاسة إن أخوها المريب ده بيعمل ليها حاجة.

إليزيا: من غير ما تطلبي، طلبك ده اتنفذ من غير ما تقولي، خالك المريب فعلاً بيديها حقنة بجرعات صغيرة، ودي بتكون حقن شلل دماغي شوكي، بتخليها مش حاسة بأطرافها وتموت بعدين. أندريا: عشان كده أنا جبتها، وهي في الطيارة دلوقتي، وهيوصلوا بكرة، وعائلتها اتصفت خلاص. ريما شكرته بسعادة وكملت فطور، واستأذنت تروح أوضتها تاني. قعدت فيها ودخلت جدتها عليها. ريما: حضرتك اتفضلي. إليزيا قعدت جنبها وملست على شعرها.

إليزيا: هتتعودي على جدتك بعدين وهتحضنيني بعد ما تثقي فيا أوي، أنا النهاردة روحي رجعتلي بيكي، شايفة نسخة مصغرة عن ابني اللي حرموني منه. ريما: ابتسمت لها، أنا بوعدك إني لما أتعود على وضعي هكون في حضنك على طول، بس أنا آسفة دلوقتي مش هقدر أديكي الحضن ده، اعذريني. إليزيا: متخافيش، عذراكي إنك تطلعي في لحظة بنت عائلتها من المافيا الخطيرة، واللي عرفناه إنك اكتشفتي ده بالصدفة بسبب شكك في جوزك واختفائه ببنتك.

ريما: بحزن، ساعات كنت أتمنى إني ما كنتش دورت وراه ولا حصل ده كله، كان زمان بنتي في حضني وعايشة معايا. إليزيا: نصيبك إنك تكتشفي جوزك وتكتشفي ماضي والدتك وصدمتك في أبوكي، يالا بلاش بكا، جبتلك فستان طويل بأكمام علشان تلبسيه في حفلة النهاردة. ريما: حفلة بمناسبة إيه بالظبط؟ إليزيا: إنك بقيتي معانا ورجعنا بنتنا اللي كانت هتروح مننا، هسيبك تجهزي.

بالليل لبست ريما الفستان وفردت شعرها ونزلت مع إليزيا اللي نزلت بيها. بصت للموجودين، كانوا كتير، بس لمحت أدريانو كان بيبصلها بإعجاب خفي بس تمالك نفسه، ولمحت بنت باين عليها الكره والغضب. نزلت ريما للضيوف، وأندريا قدمها للكل، وخصوصاً أخوه سكارف. أندريا: سكارف، أعرفك ريما بنت ابني اللي أخيراً رجعت لينا. سكاف: ههه، أهلاً بيكي، مكنتش أعرف إن أوسكار أنجب بنت جميلة كده، أعرفك بنتي روزالين.

ريما مدت إيديها تسلم عليها، وهي بصتلها بكره لأنها شايفة بنت حبيبها اللي معرفتش تنساه، اضطرت تسلم عليها، بس سلامها كان جاف، وده لاحظته ريما. وده ابني جون. جون: بنظرة مفترسة ليها، أهلاً بيكي. ريما لاحظت إنه بيبصلها بنظرة غير مريحة، وكانت هتبعد إيدها، بس هو كان متمسك فيها. أدريانو قرب منهم وفك إيده، وهي بصتله.

ابتدت الحفلة وهي أخدت جنب علشان مش متعودة على الجو ده، والكل مندمج. لاحظت كوباية عصير اتحطت قدامها، بصت لصاحبها ولقيته أدريانو. أدريانو: اتفضلي، لقيتك وحدك، فجبت ليكي عصير، هتتعودي بعدين على الجو. ريما: بابتسامة، شكراً ليك. أدريانو: وإنتي درستي إيه؟ ريما: دراسة برمجة، ومعايا لغات روسية وإيطالية. أدريانو: حلو، هتنفعي في شركتنا. ريما: إنت ليك شركة هنا؟ أدريانو: آه، شركة برمجة وتصميم، عن إذنك، جدي بينده.

بعدها جت ليها روزالين وقعدت معاها. روزالين: أخبارك إيه؟ ريما: تمام. روزالين: يا ترى بقى والدتك هنا كمان؟ ريما: لا، مش هنا، بتسألي ليه؟ روزالين: لا، عادي، دردشة عادية. ريما: بس أنا مش شايفة إنها دردشة، ده استجواب. روزالين: بتهكم، نفس نبرته، كأني شايفاه قدامي بالظبط. ريما: عن إذنك. ريما وقفت مع إليزيا وهي حضنتها وابتسمت. بعد شوية الحفلة خلصت وهي طلعت علشان ترتاح، قابلت أدريانو. أدريانو: بالمناسبة يا ريما.

ريما: خير، في حاجة؟ أدريانو: مش تشغلي بالك بروزالين، هتضايقك شوية وبعدين تسكت، وكمان شكلك حلو. قالها كده ودخل غرفته المجاورة لغرفتها، وهي شبح ابتسامة زين ملامحها، بس كشرت تاني ودخلت غرفتها. تاني يوم رجال أندريا وصلوا بماريان ومعاهم أطباء متخصصين، ودخلوها غرفة خاصة، وريما كانت مدمعة من شكلها. ريما بالإيطالية: لماذا هي بهذا الشكل؟ ماذا بها؟ الطبيب: الحقن أثرت بها كثيراً وفقدت القدرة على حركة قدميها.

ريما بكت عليها وقعدت جنبها. وأندريا أخدها علشان الأطباء يشوفوا شغلهم معاها. ريما قعدت في البهو الكبير وكانت بتبكي، بس سمعت صوت مألوف عليها. أوس: ريما. ريما: انت إيه اللي جابك هنا يا أوس؟ جيت ليه؟ أندريا بعدها عنه ووقف قدامه: إنت مين وعايز إيه؟ أوس: أنا أوس عمران المغربي، كنت صديق لريما، بس بطلت أتكلم معاها بعد جوازها، واتكلمنا تاني بعد ما حصلت مشكلتها. أندريا: تمام، وعايز إيه؟

أوس: أنا جاي آخدها، أرجعها معايا، هي ملهاش في حواراتكم دي، أنا جاي بهدوء، بطلب منك إنك ترجعها لي. أندريا: يعني إنت جاي داخل بيتي من غير ما أعرف، وجاي متأمل إني أديك ريما؟ أوس: بالظبط كده. أندريا: بغضب، يبقى بتحلم، مستحيل أتخلى عن بنت ابني، فاهم؟ مش بعد ما لقيتها أخليها تروح تاني. أوس: بس أنا بحبها، ضيعتها زمان ومش مستعد أضيعها تاني.

أندريا: يبقى إنت اللي هتضيع. وجه مسدسه تجاهه، مستعد تموت علشان ولا حاجة ولا تكسب حياتك؟ إنت مش عارف إنت بتلعب مع مين. أوس: مش هسيبها، فاهم؟ اقتلني، احبسني، اعمل فيا ما بدالك، مش هسيبها أبداً، فاهم. أدريانو: تبقى جنيت على نفسك. طلع مسدسه وحطه في رأسه، وكان هيدوس على الزناد، بس ريما صرخت.

ريما: بصراخ، لا، بعد عنه، هو هيسمع الكلام، أوس امشي من هنا خالص وإنساني، أنا خلاص مش هينفع ليك، أنا آسفة بس ده لمصلحتك، مش عايزة أخسرك، امشي، حياتي الجاية هتبقى معاهم ومش هخرج من هنا خلاص، أمشي أرجوك. أوس: بس يا ريما، أنا مش هقدر أستوعب إن هضيعك تاني، عملتها زمان، مش مستعد أعملها تاني.

ريما: ببكاء وكذب، بس أنا مش بحبك يا أوس، افهم بقى، أنا مش عايزك خلاص، مهمتك معايا انتهت من ساعة لما كنت في إسكندرية، خلاص، مش كان لازم تيجي ورايا روسيا وإيطاليا، خلاص، كل حاجة انتهت، اطلع برة وإنسى إنك عرفتني في يوم. أوس: إنتي بتقولي كده دلوقتي؟ مسكها بعنف، بتقولي إنك مش بتحبيني؟ طيب، طلبتي مساعدتي ليه من الأول؟ إنتي حياتي، الحب ده تاني ليه؟ عملتي كده؟

ريما: مش ملزمة أجاوبك، برة، اطلع برة وعيش حياتك اللي موقفها عليا، روح من هنا، أوس، أنا بكرهك ومش عايزك في حياتي تاني. أوس سمعها بصدمة وعدم تصديق، خرج من القصر الكبير وهو مش عارف يصدق كلامها. أما ريما فبكت وجرت لأوضتها وفضلت تبكي. ريما: أنا آسفة، مش عايزك تتأذى بسببي، ده لمصلحتك والله، آسفة. أوس استسلم ورجع لمصر مكسور أوي، انغمس في شغله وحاول ينساها وبقى قاسي أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...