اوس إصابته كانت بسيطة، فاتعافى بسرعة. سافر روسيا عشان ينقذ ريما واتجه لصديقه اريان وراح بيته. اوس: اريان، طمني، في أخبار جديدة عن ريما ولا لأ؟ اريان: في أخبار، بس مش كويسة أبدًا يا اوس. اوس: بقلق شديد، خير، حد عملها حاجة؟ أذوها؟ اريان: اوس، الموضوع خطير جدًا. أماليدا سلمت ريما لـ جايكوب جيرمان. اوس: ومين ده؟ أكيد زيهم.
اريان: وأكبر كمان. جايكوب جيرمان ببساطة يبقى كامورا الغرب. هنا من أكبر وأخطر عائلة في المافيا. أصوله هولندي. جده الكبير ساب هولندا وجه هنا روسيا. ابنه الأكبر يبقى جيرمان أندريه سكاف، كان زعيم مافيا الكامورا هنا في روسيا. وابنه جايكوب اتولى أمور العائلة من بعده. يعني أقدر أقولك إن ريما في خطر حقيقي. يا تلحقها وتنقذها، يا أما تنساها.
اوس: أنا عايز عنوانه. أنا هقابله وهتفاوض بهدوء. لو تفهم الموضوع، أوكي. لو لأ، أتعامل بطريقة تانية. مفيش قدامي غير العنف. وأدخل الحرب دي وأطلع منها، يا إما خسران حياتي، يا ما أعيش بس ومعايا ريما. اريان: بلاش يا اوس، أنا خايف عليك. أرجوك. اوس: مش تخاف يا اريان. كل حاجة هتبقى كويسة. بس المهم ريما وبنتها.
عند جايكوب، وصل قصره وشال ريما ودخل بيها. كارين شافته واستغربت من البنت اللي شايلها. راحت وراه لما ركب السلم وراح غرفته بيها. دخل بيها وحطها على السرير وهي لسه فاقدة الوعي. كارين: مين دي يا جايك؟ ممكن تفهمني؟ جايكوب: تعالي أوضتي التانية نتكلم بعيد عنها. جايكوب أخد أخته ودخل الغرفة التانية من الباب السري للأوضة اللي كانوا فيها. كارين: فهمني بقى، مين دي؟ ورحت لـ رافييل، عملت إيه؟ جايك: تعرفي شفت مين هناك. كارين: مين؟
جايكوب: ماريان. رحت واتخانقت معاهم. واتفاجأت إن أماليدا جايبة بنت ورمتها على الأرض قدامي. وقالت لي إن دي بنتها وإني ممكن أنتقم فيها وآخد حقي. وظهرت قدامي وكانت مش متوازنة بالمرة. اترجتني أسيب بنتها وآخدها هي بس. الغضب عماني، ورميتها على الأرض وجبت بنتها هنا. كارين: يعني البنت اللي جايبها تبقى بنت ماريان؟ معقول؟
يعني عملت أسرة وأنت قاعد بتتفرج على صورها اللي مزين بيهم الحيط عشان تعرف إنها كانت مش عايزة تبقى زوجة ليك وتعيش طبيعي بدل المستنقع اللي فيه أهلها؟ جايكوب: لأ، والطريف في الحكاية دي إن معاها حفيدة. يعني هي أم وجدة. ولسه الزمن ما غيرهاش. يدوب خصل شعرها البيضا. وأنا طلعت واحد مغفل.
كارين: أنت مش مغفل يا جايك. أنت شخص كويس. كفاية إنك حفيد أندريه سكاف. هما بس اللي اتوهموا لما فكروا إنهم يطلعوك مغفل في نظرهم ويضحكوا عليك كده. هما كسبوا، مفكروش إنك ممكن توريهم الجحيم على الأرض. عائلة دينيارو لازم تتعاقب. فاهم؟ جايكوب: هعمل كده ومش هسيبهم في حالهم. بس هنعمل إيه فيها؟ كارين: اهدي، وأنا هتعامل معاها. سمعوا صوت همهمة وعرفوا إنها صحت. دخلوا عندها لقوها بتقوم من السرير وهي دايخة ومش عارفة هي فين.
ريما: صحيت، لقيتني في مكان مش عارفاه. بس الغرفة مريحة. بصيت قدامي، لقيته واقف ومعاه بنت في الثلاثينات تقريبًا. كارين: فوقتي كويس؟ تحبي أجيب لك حاجة تشربيها؟ ريما وقفت وبتبصلها باستغراب ومش فاهمة هي فين. ريما: أنا فين؟ وأنتي مين؟ جايكوب: أنتِ في بيتي لغاية ما أشوف هعمل إيه فيكي. أما دي، تبقى أختي. الدادة هتيجي تساعدك لو محتاجة حاجة.
ريما: أنا مش عايزة حاجة منك. أنا كل اللي عايزاه أخرج من هنا وأرجع بنتي. واتصافى أنت مع أمي وعيلتها. جايكوب: طيب، اقعدي ارتاحي. أنتِ لسه دايخة ومش متوازنة. ريما نفضت إيده وجريت على الباب. فضلت تفتح فيه وهو مش راضي يفتح ومقفول. حاولت كتير وبرضه منفعش. جايكوب: ببرود، مش تحاولي. الباب مقفول والمفتاح معايا. حتى لو خرجتي مش هتعرفي تهربي لأن الفيلا محاوطة بحرس. كارين: تعالي معايا. قومي، هجيب لك حاجة تاكليها. أكيد جعانة.
ريما: بغضب، بعدي عني. محدش يلمسني. كارين: اهدي، ممكن تهدي؟ العصبية مش هتحل حاجة. ريما: صرخت في وشها. قلت لك بعدي عني. أنتوا خاطفيني بالغصب. وأخوكي جايبني هنا عشان ينتقم من والدتي. سيبوني في حالي. خليه يروح ياخد حقه منها وسيبوني أنا أرجع بنتي اللي بيقتلوها بالسم. خلوني ألحقها. نفضت إيدها منها. وكارين اتعصبت ومسكتها من شعرها جامد وبغضب.
كارين: اخرسي واهدي. مش أنتِ اللي تبعديني عنك. بكلمك كويس بقالي ساعة وأنتي بتزعقي. مش كفاية إن أمك وعائلتها كدبوا علينا واحنا طلعنا مغفلين؟ ريما: بوجع، أهو أنتِ قلتي بنفسك أمي وعائلتها. ما تدخلونيش بحساباتكم دي. كارين: للأسف أنتِ في الحسابات دي. أنتِ بنت ماريان. واحنا في قانون الكامورا إن لو الكبير غلط، اللي من دمه يدفع التمن. ورماها بعنف على الأرض.
سابوها وفتحوا الباب. وهي جريت عليه بسرعة بس كانوا قفلوه. وهي فضلت تخبط جامد. ريما: ببكاء، افتحوا الباب. طلعوني من هنا. بنتي بتموت. أرجوكم افتحوا. فضلت تخبط كتير وهما مش مهتمين بيها. ولما تعبت من الخبط، رمت نفسها على الأرض بقهر وفضلت تخبط بإيديها على الأرض وتبكي. عند ماتيو، زحف لأبوه الواقع على الأرض وبيناديه. ماتيو: قوم. أنت أقوى من كده. مش رصاصة اللي هتخليك ترقد على الأرض. رد عليا وقوم. دفعهم التمن.
مردش عليه. كان واقع على الأرض وساكت تمامًا. أماليدا: بشماتة، تؤ تؤ. يا حرام. صعبت عليا أوي وأنت زاحف وبتنادي على أبوك. رحمة مني أنا هطلب الإسعاف يشيلكم أنتم الاتنين. ماتيو: مسكها من شعرها بغضب شديد. هدفعك التمن وغالي أوي يا أماليدا. الخدامة جت عليهم طايرة. مدام، الست الصغيرة بتصرخ وبتتوجع فوق. والدكتور قال إنه خلاص مش فاضل كتير. ماتيو: بنتي؟ أنتِ عملتي إيه في البنت؟ انطقي.
أماليدا: طول الفترة دي كنت بديها سم بالبطيء. وهي بتاكله عن طريق الشيكولاتة. ودلوقتي السم اتملك منها على الآخر. ودقائق وتموت. ماتيو: البنت مش ليها ذنب يا أماليدا. أرجوكي اديها المضاد. وأنتي شوفي تتراضي إزاي وأنا هعمله. أماليدا: بتفكير، اممم. ماشي. دانيال سنده وهاته ورايا. دانيال شاله من كتفه. وهي جابت المضاد بتاع السم ودخلوا عليها الأوضة. وكانت يسر بتتألم وبتتوجع ومش قادرة من كتر الألم.
يسر: بابي، أنا موجوعة أوي ومش عارفة إيه. أنا عايزة مامي. أماليدا: اهدي. أنا هديكي حقنة تخف وجعك ده. كانت بتعلق الحقنة ببطء وتضيع وقت. ويسر كانت وصلت لأقصى درجات الألم ومش بقت قادرة. ماتيو قال لها تخلص وتديها الحقنة بسرعة. أماليدا: باستعمال، طيب ممكن تهدي؟ بعبيها أهي. ماتيو: خلصي. البنت بتموت.
أماليدا: ثواني، ممكن بلاش استعجال وتوتر. من كتر الاستعجال الأنبوب اللي كانت هتعبي منه الحقنة وقع اتكسر. مع وقوعه الجهاز سافر وأعلن موتها. حالة صدمة كان فيها ماتيو ومش قادر يتحرك. لدرجة إنه وقع على الأرض. ودانيال كان ساكت. أما أماليدا كانت مبتسمة بهدوء. اللي عملته اتنفذ. كانت بتعلق الأنبوب ببطء. عشان البنت كانت بتموت والمضاد مش هيأثر فيها. وقعته بالقصد والبنت ماتت.
ريما كانت نايمة. فجأة قامت مفزوعة وحاسة بوجع في قلبها. ريما: بنتي؟ أكيد هي مش بخير. أنا دائمًا بحس بيها. دخل عليها جايكوب وهو عليه علامات الشفقة ناحيتها ومش عارف يقولها الخبر إزاي. استجمع شجاعته وقال لها. جايكوب: أنا كنت هجيب لك بنتك وأعالجها هنا. بس أنا آسف. دلوقتي مش هينفع. ريما: باستغراب، ليه؟ جايكوب: ماتت. السم اتملك منها وماتت قبل شوية. أنا آسف. ريما بصتله بصدمة وعدم تصديق. وقربت منه. ريما: أنت بتخرف ولا إيه؟
لا. أنا بنتي عايشة وهجيبها وهعالجها. أنت كداب. جايك: دي الحقيقة. أنا آسف معرفتش أساعدك. سابها وخرج. وهي وقعت على الأرض من الصدمة. فجأة ابتدت تبكي بكاء متقطع. لغاية ما فجأة صرخت بشكل كبير. صرختها هزت جدران القصر كله. أماليدا عملت مراسم جنازة ودفنتها في مدافن العائلة. وهمست لـ دانيال بحاجة وهو نفذ كلامها. ودفنوها. بعد كده الإسعاف جت أخدت ماتيو ورافييل المستشفى.
بعد تلات أيام، كانت قاعدة عند الشباك زي ما هي. لابسة أسود وبتبص للفراغ ومش بتتكلم. الدادة دخلت لها الأكل. بصت لها ورجعت تبص من الشباك. كارين دخلت عليها ولقتها على نفس حالها. خرجت الدادة وقربت منها وملست على شعرها بحنية. كارين: بدل حبسة الأوضة دي، تعالي انزلي تحت في الجنينة. ريما: مش عايزة. شكرًا على اهتمامك ده. عايزة أبقى لوحدي. ممكن؟ كارين سبتها بهدوء وخرجت. وفضلت ريما تبكي. وصل اوس بيت جايكوب وطلب يقابله.
جايكوب: خير. أنت مين؟ اوس: أنا اوس المغربي. رجل أعمال مصري. وعايز أتكلم معاك في موضوع. جايك: خير. اتكلم. اوس: أنا عايز ريما. أنا عارف إنها هنا. اديهالي بهدوء. هي مش ليها ذنب في مشاكلكم. هي كل همها ترجع بنتها وبس. جايك: وبنتها ماتت خلاص. وهي مش هسيبها. هي هتدفع تمن أخطاء غيرها. اوس: ريما مش هتدفع تمن أخطاء حد. أنا عايزها. من شوشرة. ونادي عليها بصوت عالي. ريما. ردي عليا. أنا اوس.
ريما سمعت صوت اوس. بصتله وابتسمت ونزلت جري عليهم. ريما: اوس! الحمد لله إنك جيت. خدني من هنا. أنا بموت. بنتي ماتت. وعرفت إن أهلي كانوا من أعضاء المافيا. كنت عايشة في كدبة كبيرة طول حياتي. أرجوك خدني من هنا. اوس: اهدي. هاخدك وهنرجع مصر وهتكون الأمور هتبقى بخير. جايك صوب مسدسه ناحيته وابتسم بهدوء. جايك: بابتسامة، يبقى جنيت على نفسك. لأن مفيش حد هياخد ريما. فاهم؟
هي وسيلتي الوحيدة لـ انتقامي من أمها اللي سابتني عشان أوسكار بيرلو. اوس: مين ده؟ ريما: بدموع، أبويا طلع زيهم. أنا اتخدعت في الكل يا اوس. حتى أبويا طلع من أكبر وأخطر عائلة في المافيا. اوس: احمدي ربنا إنك كشفتي الكل. مش تخافي. هنرجع مصر وهتنسي أمم. جايكوب: الظاهر ناوي على موتك. أقنعيه يمشي بدل ما تحضر جنازة عيلتك كلها. مفهوم؟ وتبقى أنت السبب في موت أهله. ريما: بخوف، اوس!
امشي من هنا أرجوك. متخاطرش بحياتك علشاني. لو مش خايف على نفسك، خاف على أهلك. أرجوك امشي دلوقتي. لو بتحبني وعندك خاطر ليا، امشي لسلامتك. كفاية مشاكل. اوس: ماشي. همشي. بس مش هسيبك أبدًا. هرجعك يا ريما. اوس مشي. وهي فضلت تبكي ونفسها تخلص من الكابوس ده بسرعة. جايكوب: شكلك بتحبيه أوي. يا خسارة. مش هيتهني بيكي. لأني هتجوزك النهاردة. ريما: مش هتعرف تتجوزني. عشان هكون ميتة قبلها. أموت. ولأني اتجوز واحد قذر زيك. بعد عني.
جايكوب مسك شعرها جامد وكان هيضربها. بس لقي مسدس متصوب ناحية دماغه. رافي: سيبها يا كامورا. ده لسلامة أختك. وأنت كمان. جايكوب: رافي. دراع أندريه اليمين. بتعمل إيه هنا؟ رافي: جايين ناخد حفيدة السير أندريه. وهنمشي من غير مشاكل. ريما: أنت بتخرف؟ بتقول إيه؟ أنت كمان؟ أنتوا مجانين؟ جايكوب: لأ. مفيش حد مجنون. أنتِ مش راضية تصدقي إن أبوكي كان أخطر راجل ممكن تشوفيه. وأن أصولك إيطاليا.
ريما حاولت تفلت منه. عضت إيده وقامت تجري. كان هيضرب مسدسه عليها. بس رافي منعه. وحد من رجاله رافي مسكها وخدرها. وهي نامت فورًا. خرجوا زي ما دخلوا وركبوا الطيارة الخاصة ورجعوا بيها إيطاليا. وتحديدًا نابولي. دخلوها. وأندريا استقبلهم وحطوها في أوضة مميزة. وأندريا قعد جنبها على الكرسي. وفاقت بعد سبع ساعات. وهي قامت مفزوعة. حاولت تعرف هي فين. بس الأوضة كانت غريبة. بصت جنبها واتخضت. ريما: بخوف، أنت مين؟ وأنا فين؟
أندريا: أنا مين؟ فأنا جدك. والد أبوكي أوسكار أو زين النهري. وأنتي فين؟ في إيطاليا. مكانك الطبيعي وسط أهلك. ريما: ببكاء، كدب. كله كدب. أكيد ده كابوس وحش أوي وأنا هصحى منه بعد شوية. وهكون في بيتي مع بنتي وحياة مثالية مع جوزي. ومش هيحصل حاجة ولا هكتشف حاجة. أندريا قرب منها ومسكها. وهي اتخضت وخافت منه.
أندريا: اهدي. ده حقيقة ومش كابوس أبدًا. أنتِ لازم تتقبلي الواقع. أنتِ أهل أبوكي أخطر ناس في أوروبا الجنوبية. أنتِ من نسل الندرنغيتا. يعني مفيش مفر. ريما: بخوف، وأنت لقيتني إزاي؟ وبتدور عليا من إمتى بالظبط؟ أندريا: ارتاحي دلوقتي. كله هتعرفيه في وقته.
شالها وخرج. وهي انهارت ببكاء طويل ومش قادرة تستحمل الأحداث كلها. من أول اختفاء جوزها المزيف وبنتها وأنها بتدور عليهم. وقعت في وحل المافيا والعصابات. أولًا أهل أمها. وثانيًا الكامورا اللي كان عايز يتجوز أمها. وآخرهم اللي بيقول إنه جدها. مش قادرة تستوعب ده كله. حست إنها في دوامة وقعت فيها ومفيش مخرج. فضلت تفكر كتير ومش عرفت تدور على حل ونامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!