الفصل 6 | من 20 فصل

رواية اختفاء مجهول الفصل السادس 6 - بقلم يارا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,644
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

اقبل يا ادمن بيترفض ليه ماتيو: انتي بتهدديني يا عمتي ولا ايه نسيتي انتي عملتي خليتي أبويا ينفيكي لمصر. انتي خالفتي تقاليد عيلتنا وحبيتي واحد مصري وضَّحيتي بينا علشانه وصلاحياتك كلها انسحبت منك. عشان كده انتي شخص ضعيف ماتملكيش إنك تدافعي عن نفسك أبداً. فاهدي كده وخلي كل حاجة مختفية بدل لو اتكشفتي اللي عملتيه في السنين اللي فاتت يتَّهد يا ماريان.

مروة: بحزن. هو اتهد من زمان يا بن أخويا. اتهد لما كنت فاكرة إن أخويا الوحيد هيقف جنبي، بس هو أول حد باعني لأبويا. مفيش غير داني أخويا الصغير ساعدني واختفى بعدها ومعرفش عنه حاجة. ولما جوزي اكتشف كل حاجة واضطرَّت أقتله عشان سري ما يتكشف. حتى ريما لما سألتني مات إزاي قولتلها حادثة عربية يعني قضاء وقدر.

ماتيو: بتهديد. طيب يا عمتي خليكي ساكتة وتعرفي مين أوس المغربي من بنتك، وإلا هخلي ريما تعرف كل حاجة وقد إيه هي مخدوعة في عيلتها اللي هي انتي وأنا ابن خالتها، فاهمة. مروة: بدموع. حاضر هعمل ده وأنا مضطرة وهفضل أخليها عايشة في دوامة لغاية ما تقتنع إن بنتها ميتة. مروة كانت فاتحة الاسبيكر ومش مدية خوانة إن ريما تكون موجودة، بس من سوء حظها إنها سمعت كل ده وأخدت أكتر من صدمة. فضلت واقفة مش عارفة تتحرك وهي كاتمة صوت بكاها.

مروة قفلت المكالمة وافتكرت هي شافت ماتيو إزاي أول مرة. لما شاف ريما في كافيه وعرفها من الصور لأنه كان متابع أخبارهم، بس ما كانش عارف مكان بيتهم. ومكلفش حد يعرف لأن عايز يعرف لوحده. ومشي وراها لغاية ما عرف العنوان وراقبهم وعرف تحركاتهم. وفي يوم كانت ريما مش موجودة، فطلع لمروة وهي فتحتله الباب. مروة: أفندم، انت مين؟ أنا ياسر الفرماوي، كنت بسأل على بيت ريما زين النهري. مروة: آه، ده بيتها وأنا أمها، بس ما قلتليش انت مين.

ياسر: عريس، شفت بنتك وسألت عليها والكل شكر فيها. مروة: أنا آسفة، بس أنا معرفش ومش سمعت عنك قبل كده. فعشان كده مش موافقة، عن إذنك. ياسر مسك الباب قبل ما تقفله ودخلوا جوا الشقة. ومروة اتكلمت بعصبية. مروة: انت اتجننت إزاي تتهجم عليا كده؟ أنا هطلب البوليس. ياسر: هتطلبي البوليس لقريبك. مروة: قريبي؟ أنا معرفكش عشان تقول إن إحنا قرايب. ماتيو قرب من ودنها وهمس بهمس مخيف.

ماتيو: أنا أبقى ابن أخوكي رافائيل دينيارو يا عمتي ماريان، أنا ماتيو. مروة: بصدمة. مستحيل، لا لا مش معقول اللي دفنتيه سنين يرجع من تاني وتكون انت. لا لا. ماتيو: وليه لا يا ماريان؟ الماضي ممكن يرجع تاني لو افتكرك أو نبشتي فيه. وفي حالتك انتي أنا بس كنت حابب أتعرف على عيلتك. هو فين أونكل زين؟ هو مش هنا؟ مروة: بغضب. انت عايز افتكرتوني دلوقتي ليه؟ ها؟

جوزي دلوقتي فاكر إن إحنا عليه مصرية عايشة في روسيا. وأبويا ما كانش موافق عليه عشان بس ما أتجوز غير ابن عمي، مش إني من عيلة مافيا كبيرة. على صوتها العالي دخل زين وسمع كل حاجة. والاكياس اللي معاه وقعت منه من صدمة اللي سمعه. وهما حسوا بيه. مروة بصتله برعب وماتيو ببرود ولا مبالاة. باك. مروة رجعت من ذكرياتها لأنها مش عايزة تفتكر اللي حصل بعد كده. ريما دخلت أوضتها وقعدت ورا الباب كاتمة صوت بكاها.

ريما: بصدمة ودموع. مستحيل، أكيد ده كله حلم. مش قادرة أصدق إن السبب ورا موت أبويا كان هي. بس هو إيه سرها ده؟ لازم أعرفه. وياسر أصلاً ابن خالي. ياااه ده أنا مخدوعة أوي. أنا مش قادرة أستوعب كل اللي حصل. دخلت أوضتها بسرعة. ومروة سمعت صوت أوضة ريما اتقفل وعرفت إنها رجعت، بس سابتها وهتعرف مين أوس بعدين. أوس رن عليها وهي شافت مكالمته. فكرت ترد وتقول اللي عرفته، بس تراجعت. هي مش قادرة تحكي ولا تصدق. ردت عليه بصعوبة.

ريما: خير يا أوس، فيه جديد. أوس: للأسف لا، معرفتش أوصل لحاجة أبداً. وانتي؟ ريما: بدموع. لاء، مش وصلت لحاجة تانية. أنا أساساً في بيت ماما حسيت إني تعبانة، فـ رحت هناك وهنام. لما أفوق أبقى أدور كويس. أوس: تمام، طيب بكرة ينفع تيجي اسكندرية. ريما: ليه؟ فيه حاجة ولا إيه؟ أوس: آه. شركة A&Z للصناعات الغذائية. واحدة من الشركات اللي كان بيتعامل معاها ياسر. وأنا أخدت ميعاد معاهم نسأل صاحبها أمان الزاهر عن تعامله مع جوزك.

ريما: بتعب. إن شاء الله هكون عندك من بدري. أوس أنا مضطرة أقفل، هنام لأني حاسة بتعب. أوس: بقلق. فيه إيه ياريما؟ انتي كل حاجة تمام عندك. ريما: بدموع. آه، آه تمام. سلام. قفلت من غير تسمع كلام تاني لأنها مش حمل أسئلة أوس اللي كان قلقان وحس إن فيه حاجة غلط. بس كان مبسوط إنه هيشوفها تاني. ويمكن دي تكون فرصة جديدة بينهم، لأن الأمل اللي عايش عليه سنين مش مات. هو لسه واثق في ده.

أما ريما حست إنها مخنوقة واتوضت وفرشت سجادة الصلاة وابتدت تصلي. خلصت وابتدت تبكي بسبب اللي سمعته. وفضلت تشكي لربنا وتدعي تعرف بنتها فين وتعرف المستخبي كله. خلصت ونامت محستش بنفسها. وصحيت كانت الساعة أربعة الفجر. اتصلت بـ أوس وقالتله إنها بتجهز عشان تروح اسكندرية معاه. دخلت مروة عليها شافتها صاحية وريما مش قادرة تبصلها وكانت بتكلمها بفتور. ومروة استغربت من شنطتها اللي فيها هدوم. مروة: باستغراب. رايحة فين بشنطتك دي؟

ريما: بفتور. رايحة اسكندرية. هقعد يومين تلاتة هناك. مروة: باستجواب. فجأة كده؟ وهتروحي مع مين؟ ريما: لا مش فجأة. رتبتها لوحدي ورايحة أقعد في شقتنا القديمة. أوعي تكوني بعتيها. مروة: أبيعها إزاي وهي بتاعتك؟ وباسمك أبوكي كتبها باسمك قبل ما يموت. ريما: بابتسامة جانبية. كويس إنك فاكرة أبويا ومش نسيته بعد موته. الا قوليلي يا ماما، أنا عرفت من التحقيقات إن حادثة العربية مدبرة. مش تعرفي اللي اللي اتحبس فيها خرج ولا لا.

مروة: بتوتر. وانتي، وانتي بتسألي ليه؟ إيه اللي فكرك بالحكاية دي دلوقتي؟ مش الموضوع اتقفل واتنسى؟ واكتشفنا إن واحد من منافسينه هو عمل كده وقتله طمعاً في شغله وشركته. ومعرفش خرج ولا لا. ريما: لا ولا حاجة، بس بسأل بس وباطمن أخد جزاءه ولا لا. هو اللي عملها اسمه إيه؟ مروة: بهمس وشرود. كان أنا، ومفيش حد غيري اللي عملها. ريما: مش سامعة بتقولي إيه.

مروة: مش فاكرة. بس اللي أعرفه إن شركته كان اسمها A&Y. أعتقد. سيبك من الماضي. قوليلي، وأنا برتب أوضتك وخصوصاً دولابك لقيت صور الجامعة. بس واحدة منهم كانت مميزة. وكنتي متصورة مع ولد. مين ده؟ وليه مش حكيتي عنه؟ ريما سمعت كلامها وبصتلها بابتسامة واتكلمت بمراوغة. ريما: اممم، ولا حد. شخص عادي ومتصورين. عن إذنك، متأخرة.

ريما سابتها ومش أدتها إجابة محددة وده اللي عايزاه. وصل أوس وركبت معاه العربية. وهي كانت متابعتهم. شافت الشاب بس معرفتش تصوره ولا تتأكد إذا كان هو اللي في الصورة ولا لا. ولو كان هو إيه اللي فكر بنتها بيه دلوقتي؟ ودعت إن تكون اللي بتفكر فيه غلط. في روسيا كانت قاعدة وبتستمع لموسيقى روسيا وبتشرب قهوتها في جو ساكت خالص. فونها رن واتكلمت. اماليدا: فيه جديد؟ اياك تقول مفيش، هنهيك. الشخص: متجهين لاسكندريه وتحديداً لشركة A&Z.

اماليدا: مش مهم هما رايحين فين. عرفت عنوان بيتها فين. الشخص: بعته ليكي يا مدام. وحالياً محدش في الشقة غير أمها. وبعتلك صورتها واسمها. اماليدا: تمام، اقفل انت. بصت في الرسائل وشافت العنوان وصورة أمها. باستغراب. أنا شفتها فين الست دي قبل كده؟ كأني شفتها، بس فين.

قامت وراحت المخزن. دورت في صور عيلة ماتيو لأنه رماهم في المخزن. دورت في الصور لغاية ما لاقاها. نفس الصورة بس في سن مختلف ومتصورة مع حماها. بصت ورا الصور لقت اسمها. لأن من عادة حماها وماتيو يكتبوا إهداءات ورا الصور. فـ لقت إهداء باسم الست اللي في الصورة. بس لفت نظرها اسمها. اماليدا: إلى عمتي الحبيبة ماريان دينيارو. بحبك كتير. ماريان، مش دي عمته الميتة من سنين؟ وبضحك. هه. هي لسه عايشة؟

كده لازم أعرف. وأول سر اتكشف. هو مش هيقولي كل حاجة. فـ نسمع من ماريان نفسها أو مروة. احجز لي أول طيارة لمصر فوراً. رجعت أوضتها كملت القهوة باستمتاع. ودخلت الخادمة عليها. الخادمة: مدام، عملت اللي أمرتيني بيه واديتها الشيكولاتة. اماليدا: تأكدتي إنها أكلتها؟ أنا عايزة السم يمشي بجرعاته. الخادمة: أكلتها كلها قدامي.

اماليدا: تمام، روحي انتي. تمام أوي كده. أول خطوة نجحت. السم بالبطيء هيقضي عليها واحدة واحدة وهتكون أول خطوة في تدمير ماتيو. ولسه. فونها رن وابتسمت للمتصل. اماليدا: كده بقالك شهر مش اتصلت بيا. الطرف التاني....... اماليدا: متخافش، رجوعه ده مؤقت. بس أنا تقريباً ابتديت خطتي. الطرف التاني ..... اماليدا: اممم. عطيته ليها شهرين بالكتير. وهتحضر جنازتها. أشوفك بعد يومين عشان واحشني أوي.

بعد ساعات وصل أوس وريما للشركة المقصودة. وأوس بلغ السكرتير إن معاه معاد من أمان الزهري. السكرتير بلغ أمان وهو استقبلهم بابتسامة. وحكوا له على كل حاجة. وهو قال لهم على كل حاجة. أمان: اللي حكيته قولته. حسيت إن مش مظبوط وغامض. والشحنة بتاعته فيها حاجة. فـ رفضتها بصراحة. مكنتش عايز أخش السجن تاني وأغامر بسمعتي. ريما: تاني؟ قصدك إيه بـ تاني؟ وانت وقعت في الفخ ده مرة.

أمان: بابتسامة. لا، بس وقعت في مؤامرة إني قتلت واحد بقطع فرامل عربيته. وأنا ما عملتش كده. أوس: ومين ده اللي اتهموك بقتله. أمان: بالرغم إني مش عايز أذكر هو مين وشركتي كانت هتضيع وقتها، بس هقولك. أنا مش فاكر اسمه الأول. بس اللي فاكره اسمه التاني. بفكر إنه كان النهري. آه، زين النهري. ريما بصتله بصدمة وفنجان القهوة وقع منها. وبدموع اتكلمت. ريما: بدموع. انت أمان الزاهر؟ أمان: آه، أنا هو. فيه إيه.

ريما سابتهم ومشيت من غير كلام ومش شايفة من الدموع اللي مغرقة وشها. وأوس اعتذر من أمان ومشي وهو مش فاهم فيه إيه. ريما فضلت تجري ومش هاممها حاجة ولا صوت أوس لغاية ما وصلت البحر. اتأكدت إن مفيش حد وبكت كتير. ومش ردت على أوس وأسئلته. سكت وسابها تكمل بكاء. تاني يوم اماليدا وصلت مصر باسم تاني. وراحت على العنوان اللي معاها. خبطت على الباب وفتحتلها مروة اللي استغربت منها. مروة: انتي مين. اماليدا......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...