تاني يوم نزلت ع الفطار وهي لابسة بنطلون واسع وتيشرت أسود. قعدت معاهم وأكلت ف صمت، بس بعدها اتكلمت. ريما: سيد أندريا، لو فاضي بعد الفطار ممكن اتكلم معاك. الكل بص لها من الجملة القصيرة اللي قالتها بتفاجؤ واستغراب. أندريا: بابتسامة، هتتعودي عليا بعدين وهتناديني بجدي. أنا مش مستعجل ع ده، تمام. هنتكلم وحدنا. خلصوا فطار وطلب منها تيجي وراه ع المكتب. طلب عصير فراولة ليها وبصلها. أندريا: قولي عايزة تتكلمي ف إيه.
ريما: عايزة أعرف أنت بتدور عليا من امتى بالظبط، وأبويا امتى ساب البيت ومشي. أندريا: سابه بعد ما عيلة كامورا الغرب كانت هتغتاله ف الطيارة، وراح روسيا. **فلاش باك** أندريا: أوسكار، أنت كويس؟ صابتك جروح أو الانفجار طالك؟ أوسكار: متخافش يا أبويا، أنا ابنك ابن أندريا بيرلو، معرفوش يموتوني، أنا لسه سليم. إليزيا: بخوف، ابني أنت كويس؟ حصلك حاجة؟ أوسكار: مش تخافي يا والدتي، أنا بخير. أبويا، أنا هطلب منك طلب، ممكن؟
أندريا: خير يا أوسكار، ف بالك خطة انتقام معينة؟ أوسكار: لا مش دلوقتي، بس كل اللي طالبه هو إني هعيش ف روسيا فترة. أندريا: إزاي يعني؟ ما اللي كانوا هيغتالوك من كامورا روسيا الغربيين؟ لا مش هسمح إنك تروح هناك برجلك ليهم. أوسكار: ومين قال إني هروح هناك بصفتي أوسكار بيرلو؟ أندريا: باستغراب، مش فاهم، أنت ناوي ع إيه؟ أوسكار: فهمتني دلوقتي. إليزيا: نعم! تغير شكلك واسمك علشان تعرف تصفيهم واحد واحد؟
لا مش ممكن، أنا لا يمكن أسيبك تضيع نفسك. أندريا: إليزيا، اسكتي. ابنك عاقل وعارف مصلحته فين. تمام يا أوسكار، هسيبك تنفذ مخططك، بس هتشتغل من بعيد معايا ولا إيه؟ أوسكار: ف شركة معروضة للبيع لأن صاحبها مش سدد الديون اللي عليه ف صفاها. هي كبيرة بس معرفش يديرها كويس. أنا عايز من حضرتك تقفل الديل بتاعها، أنا هعرف أديرها بما إني دارس برمجة.
أندريا: مش تقلق، ف شهرين العملية وشفائك هتكون الشركة ليك. وهتشغل مؤقتا تحت إيدين رافي لغاية ما تستلمها أنت. رافي. رافي: أوامرك يا سير. أندريا: الشركة المحطوط عليها الطلب دي، تقفل الديل بتاعها بأي مبلغ وتستلم شغلها مؤقتا، فاهم؟ ف ظرف شهرين عايزها مشهورة ف روسيا كلها. رافي: أوامرك. بس هيكون العقد باسم مين؟ أكيد مش اسم السير الصغير. أوسكار: البيع باسم زين النهري يا رافي، سامع. رافي: أوامرك. **باك**
أندريا: أبوكي عمل العملية وفضل ف فترة النقاهة شهرين وظبط ورقه باسم زين النهري وسافر روسيا. وفعلاً خلينا الشركة ليها مستثمرين وشركا ف شهرين، وكان بيصفي أفراد كامورا الغرب بذكاء شديد وبمعرفته. كده أنتِ عرفتي النص الأول من الحكاية. أما بدأت أدور عليكي ده كان بعد موته بشهر، لأننا كنا ف حالة حزن ومتخبطين أوي. صدمة موته كانت أكبر كسرة ليا، بس أنا مش اتهزيت ولا خليت حد يشمت فيا. واللي فكرني جدتك. **فلاش باك**
إليزيا: بدموع، دلوقتي ابني مات، أول فرحتي بعد أخوه الصغير مات. بس مش هسيب بنته أبداً يا أندريا، فاهمني. أندريا: بتذكر، ريما، كويس إنك جبتي السيرة. أنا هخليها تعيش بين أهلها. أبوها سابني وعمل اللي ف دماغه، وكانت آخرته رصاصة من ماتيو دينيارو. بس دول حسابهم بعدين. أول حاجة ريما وبس. رافي، تعالي عايزك ف موضوع. سكاف: أمي، هو ف إيه؟ أبويا بيخطط لإيه؟ إليزيا: بنتنا البعيدة هترجع من تاني. سكاف: قصدك مين؟
إليزيا: بنت أخوك. أنت ناسي إن أوسكار ليه بنت وحيدة وكان بيبعت صورتها ف كل مراحلها العمرية؟ سكاف: آه صحيح افتكرت. بس اشمعنى دلوقتي قرر ده؟ إليزيا: أبوك عايز بنت ابنه ف حضنه. مش عايزها تبقي بعيدة زي ما أبوها بعد وسابني. حبيبي، أنا آسفة لو معرفتش أديك الحب اللي عطيته لأخوك. سكاف: بصدق، مش مهم، كفاية إنك جنبي. صدقيني وهنبقى ف أسعد لحظات حياتنا لما أبويا يرجع بنت أوسكار. صحيح، هي اسمها إيه؟
إليزيا: سماها اسم عربي، أظن ريما. سكاف: غريبة، سماها اسم عربي؟ كنت فاكر هيسميها اسم إيطالي. إليزيا: مرضيش. وكمان علشان مراته مش تشك فيه وتعرف إنه من عضو خطير من المافيا. سكاف: أوكيه. تمام. **ف المكتب** أندريا: رافي، ده عنوان بيت أوسكار ف مصر. عايزك تسأل ع بنته وتجبلي أخبارها لغاية ما نشوف طريقة نجيبها هنا إزاي. **باك**
أندريا: بس، وكانت أخبارك كلها عندي. دراستك، مجالك اللي تخصصتي فيه، وإدارتك لشغل أبوكي بحرفية. لغاية جوازك المشؤوم واللي حصلك بعد كده. **فلاش** رافي: سير أندريا، المدام الصغيرة، مش ليها أثر ف مصر كلها. اختفت بطريقة مريبة. أندريا: بغضب، إزاي يعني؟ رافي، أنا مكلفك بأخبارها وإنها تكون تحت عينك. إزاي غلطت غلطة شنيعة كده؟ تقلب مصر عليها، فاهم؟ والمرة دي لو لقيتها، تبقى أنت وهي هنا، فاهم. **باك**
أندريا: دورت عليكي شهور، لغاية ما حد من رجالتى اللي زارعهم ف بيت رافييل شافك. وأماليدا كانت بتسلمك لـ جايكوب جيرمان. والجاسوس اللي ف بيته كمان بلغني إنه عايز يتجوزك. وبس، أخدتك. وأنتِ هنا قدامك. ريما: ياه، كل ده؟ قد كده أنا مهمة ليكِ واستاهل اللي اتعمل علشاني؟ أندريا: وأكتر. كنت مستعد أحرق الدنيا علشان أرجعك هنا، ولا إنك تتأذي من حد. ريما: طيب، وأماليدا والباقي عملت فيهم إيه؟
أندريا: أنتِ فوضولية أوي. أبوكِ مش كان كده؟ ريما: بابتسامة، كلنا عندنا فضول تجاه كل حاجة. ها، قولي بقى. أندريا: هقولك، بس نفذت فيهم عقابي بمعرفتي. ريما: إزاي؟ أندريا: يعني أماليدا رميتك تحت رجلين جايكوب، فأنا رميتها تحت رجلين أسوأ شخص ف روسيا، تحت رجلين ملاك الظلام. وده شخص مش يعرف الرحمة، حتى لو حد أذى أشخاص تخص المميزين عنده. ريما: وأنت مميز عنده أوي؟
أندريا: فوق ما تتخيلي. جمايلي عليه كتيرة، وساعدته لغاية ما بقى شخص بيعرف يزرع الرعب ف الناس. ريما: وماتيو أو ياسر، عملت ف إيه؟ أندريا: شركته اللي كبرها ف خلال قعدته ف مصر، وقعت خالص. خليت الديون تتراكم عليها من الإهمال فيها، وصفقات غير مربحة. وأخيراً حرقتها.
أما رافييل، فده سحبت منه بساط السلطة من إيده. سادة روسيا الكبار عرفوا بطريقة ما إن أخته كانت متجوزة مصري، وده قانوناً مش ينفع. فعرفهم صفوه بطريقتهم. دلوقتي ينفع ترتاحي يا ريما؟ آه، ف تخص أدريانو، شغلها كله برمجة وتصميم كمبيوتر وكده. ريما: باستغراب، آه، عارفاها. قولي امبارح بس. ليه بتقول كده؟ أندريا: بابتسامة، علشان بقيتي عضو فيها رسمياً، ومنصبك بقى مدير تنفيذي بجانب إدارة أدريانو للشركة.
ريما: كده أدريانو وعمي مش هيبقوا مضايقين من القرار ده؟ أندريا: مش تخافي. لا ابني ولا حفيدي طماعين أبداً. يعني أمان. وبعدين فرصة تنسي اللي حصلك من أزمات. ريما: بسعادة، حضنته وشكرته. شكراً يا جدي أوي. كنت فاكرة إني هلاقي معاملة سيئة وهعيش ف جحيم، بس لقيت العكس. بشكرك أوي. أندريا: أنا اللي شكراً ليكي، لأنك رجعتيلي روحي اللي ماتت مع أبوكي من زمن. وبمناسبة كلمة جدو دي، ليكي هدية عندي، بس مش دلوقتي.
ريما: عن إذنك، هروح أطمن ع ماما. خرجت من المكتب وهي مبسوطة ودموعها نازلة، وراحت لأمها. وأندريا بلغهم باللي اتكلموا فيه. بس سمعوا صوت روزالين وراهم. روزالين: خير يا جماعة؟ فرحونا معاكم. إليزيا: مفيش يا روز، أنتِ جيتي ليه؟ روز: مفيش يا زوجة عمي، جيت علشان أقعد مع حفيدتك شوية. هي فين؟ ف غرفتها. أندريا: لا يا بنت أخويا، هي ف غرفة الضيوف مع الأطباء ووالدتها. روز: بحقد دفين، هي والدتها هنا؟ ممكن أروح أشوفها؟
إليزيا: روحي، بس اسمعي، لو جايه علشان تفشي غليلك من ماريان علشان أوسكار فضلها عليكي، تبقي تبعدي خالص. روز: بحقد وغل، مش تخافي يا إليزيا هانم، قصتي مع ابنك ماتت من ساعة ما رفضني. سابتها وراحت الأوضة. وإليزيا بتبصلها بشك فيها. روز دخلت الأوضة من غير ما تخبط. وريما كانت بتعتني بأمها، وبصتلها باستغراب. ريما: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ روزالين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!