تحميل رواية اختفاء مجهول بقلم يارا محمد pdf
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا ريما، متزوجة من ياسر الفرماوي، ولدينا بنت حلوة أوي. كنت عايشة مبسوطة وفي سلام، لحد اليوم اللي غير حياتي وقلب كل حاجة. كنت دايماً أحس إن ياسر مخبي حاجة عني، وساعات بيكون غامض ومش مفهوم بالنسبة لي، وده اللي خلاني أشك فيه. دورت وراه بس ما لقيتش حاجة. في يوم، نزلت أنا وياسر المول. واحنا راجعين، ما أخدتش بالي من العربية الكبيرة اللي دخلت فينا. ياسر: بخوف، حاسبي يا مامي العربية. ريما بصعوبة: حاولت أتفاداها بس ما عرفتش، فاتخبطت فيها. بعد أسبوع في المستشفى، لأنها كانت في غيبوبة، فاقت ريما على كابوس...
رواية اختفاء مجهول الفصل الأول 1 - بقلم يارا محمد
أنا ريما، متزوجة من ياسر الفرماوي، ولدينا بنت حلوة أوي. كنت عايشة مبسوطة وفي سلام، لحد اليوم اللي غير حياتي وقلب كل حاجة.
كنت دايماً أحس إن ياسر مخبي حاجة عني، وساعات بيكون غامض ومش مفهوم بالنسبة لي، وده اللي خلاني أشك فيه. دورت وراه بس ما لقيتش حاجة.
في يوم، نزلت أنا وياسر المول. واحنا راجعين، ما أخدتش بالي من العربية الكبيرة اللي دخلت فينا.
ياسر: بخوف، حاسبي يا مامي العربية.
ريما بصعوبة: حاولت أتفاداها بس ما عرفتش، فاتخبطت فيها.
بعد أسبوع في المستشفى، لأنها كانت في غيبوبة، فاقت ريما على كابوس الحادثة. كانت حاسة بوجع، نظرًا لكسر إيدها والكدمات اللي فيها. كانت بتاخد نفس سريع وحاسة بوجع. الدكتور دخل عندها وكشف عليها وشاف إنها اجتازت الخطر، وإن مافيش حاجة ممكن تحصلها. أخدت نفس وسألته:
ريما: بوجع، دكتور، هي بنتي فين؟ عايزاها.
الدكتور بص لها باستغراب واتكلم:
الدكتور: ارتاحي دلوقتي يا مدام، إنتي لسه تعبانة.
ريما: دكتور، أنا مش عايزة أرتاح، أنا عايزة بنتي. ممكن تقولي هي في أي أوضة؟
الدكتور: مدام ريما، الظاهر إن دماغك اتأثرت بالحادثة. على العموم، هنعمل لك أشعة عليها.
ريما: بغضب، أشعة إيه وحادثة إيه اللي بتكلمني عنهم؟ بقول لك إني عايزة بنتي، هي فين؟ ويا ترى أوعى تقول إنها ماتت.
الدكتور: مدام، اهدي. إنتي محدش كان معاكي لما وصلتي. كنتي لوحدك وبتتموتي، وإحنا أنقذناكي.
ريما: بعدم تصديق، إنت أكيد دكتور مجنون. أنا كان معايا بنتي في العربية. أنا هتصل بجوزي، هخليه يجيبها. ممكن تليفوني؟
الدكتور أداها التليفون، واتصلت بياسر كتير، بس الرقم غير متاح. حاولت كتير وفشلت، لدرجة إنها هبطت الفون من عصبيتها على الأرض.
ريما: بغضب، أنا عايزة بنتي، إنتوا أكيد مخبينها عني. هاتولي بنتي. وبعدين، هو مين دفع فلوس المستشفى؟
الدكتور: أهلك دفعوها، وكانوا بييجوا يطمنوا ويمشوا. أنا هبلغهم إنك فوقتي.
الدكتور بلّغ أهل ريما إنها فاقت، ووالدتها راحت لها وضمتها بحب.
مروة: يابنتي، قلقتينا عليكي. إنتي كويسة دلوقتي؟
ريما: ماما، ياسر فين؟ هي كانت معايا في العربية لما عملنا الحادثة، والدكتور بيقول إنه محدش كان معايا. ممكن تجيبهالي؟
مروة: بخوف، سلامتك يا بنتي. ياسر مين بس؟ ممكن تهدي شوية، إنتي لسه تعبانة.
ريما: ماما، بنتي فين؟ انطقي.
مروة: ريما، اهدي.
ريما: بغضب، بقول لكم بنتي فين؟ انطقوا.
مروة...
رواية اختفاء مجهول الفصل الثاني 2 - بقلم يارا محمد
ملحوظه بس يا جماعه أنا مش بعرف اربط الأحداث احيانا تمام المهم يعني اللي هكتبه متعلقوش عليه
2/
مروة: بزعيق ريما يسر ميته من سنتين وانتي عندك احساس بالفقد علشان كده نزلتي من البيت بتجري بعد ما اتخانقتي مع جوزك وهو سابك.
ريما: بصدمه وعدم تصديق ماتت بنتي أنا ميته انتوا اكيد بتضحكوا عليا أنا بنتي عايشه يا ماما واحنا عيله كويسه وعايشين مبسوطين مفيش غير بس يوم الحادثه العربيه الكبيرة اللي خبطت فينا وهي كانت معايا حتي شوفي الاكياس اللي كانت فيها الهدوم.
مروة: شوفتها كلها مكانش فيها لبس اطفال كله لبس ليكي انتي وبس واعقلي بقي بقالك سنتين ف الحاله دي لغايه ما جوزك زهق منك
ريما : بتذكر جوزي هو ياسر فين مجاش زارني.
مروة: مرة واحدة لما دفع مصاريف المستشفي وطلقك علشان مبقاش مستريح معاكي .
ريما: طلقني بالبساطه دي اه اكيد هو اللي ورا اللي حصلي ده انا متاكده من ده.
مروة: انتي بتقولي ايه انتي اتجننتي صح اكيد ده مش كلام ناس عاقلين ابدا فوقي بقي يا ريما فوقي.
ريما: زقتها لا هو السبب أنا شاكه بقالي فترة فيه شغله اكيد ف حاجه غلط اكيد هو عمل فيا كده واخد بنتي مني وعمل اللعبه دي وانا مش عهدي غير وانا معايا بنتي.
الدكتور كان بيسمعها بعدم تصديق واكيد بتقول كده من الصدمه وبس قرب منها بهدوء وادها حقنه مهدئ وهي نامت .
مروة طلعت برة الاوضه وفونها رن برقم خاص ارتبكت وردت عليه بتردد.
مروة .....
اختفاء مجهول
&;
رواية اختفاء مجهول الفصل الثالث 3 - بقلم يارا محمد
ريما بصت للممرضة اللي اختفت فجأة زي ما دخلت وافتكرت ابتسامتها المريبة وهمسها في ودنها.
الممرضة: ماتدوريش على حد، هتتعبي ولو حاولتي هتتأذي.
ريما ما ادتش اهتمام ليها واقنعت نفسها إنها بتتهيأ. نامت ومحستش بحاجة بسبب المحلول. بعد أسبوع، ريما اتحسنت وراحت لبيتها. دورت فيه على أي حاجة تخص ياسر، ملاقتش. لبس بنتها وحاجتها مش موجودة.
ريما: يعني إيه؟ هيكونوا راحوا فين؟ أكيد هو مخبيهم وخبا حاجة. يسر ياسر وراه حاجة ولازم أعرفها.
دخلت عليها مروة لما لاقيتها بتدور على حاجة تخص جوزها.
مروة: ماتتعبيش، وإنتي بقالك أسبوع بتدوري في سراب. خلاص يا ريما، ارضي ببنتك ميتة وإنتي متبرعة بحاجتها. بتدوري عليهم ليه؟ وجوزك سابك خلاص، افهمي.
ريما: أنا مش بدور في سراب، تمام؟ وبعدين مش بتساعديني. وإيه اتبرع بلبس بنتي ده؟ أنا بنتي مش ميتة، فاهمين؟ ومش تحاولوا تجننوني، فاهمة؟ أنا هروح الشركة، أكيد هو هناك.
ريما سابتها وركبت عربيتها وسقتها بسرعة علشان تروح شركة جوزها اللي ماسألش عليها. عند مروة، كانت بتحاول تكلمه ومش عارفة توصله أبداً.
مروة: بقل*ق وخ*وف، رد بقي ارجوك.
حاولت تاني ونفس النتيجة. الرقم غير متاح.
ريما وصلت الشركة ودخلت بسرعة. الأمن حاول يوقفها.
ريما: بعدوا عني، سيبوني. إنتوا بتعملوا إيه.
الأمن: حضرتك داخلة تتهجم*ي على الشركة ومش عارفين إنتي عايزة إيه. اطلعي لو سمحتي.
ريما: إنت اتجنن*ت؟ إنت مش عارف إنت بتكلم مين. أنا زوجة صاحب الشركة. بعدوا، عايزة أدخله. ابعدوا عني.
ريما فلّتت منهم وراحت على مكتب ياسر، لقت شخص غيره موجود.
ريما: باستغراب، إنت مين وبتعمل إيه في مكتب جوزي؟
رائد: أنا المفروض أسألك إنتي بتعملي إيه في مكتبي؟ اتهجم*تي على الشركة ودخلتي من غير استئذان. إنتي مين؟
ريما: أنا ريما النهري، زوجة ياسر الفرماوي صاحب الشركة دي. وأنا عايزاه.
رائد: أنا معرفش حد بالاسم ده. دي شركتي من زمان، ومعرفش مين ياسر الفرماوي. أكيد غلطانة في العنوان.
ريما: أنا مش صغيرة علشان أغلط. أنا عارفة بعمل إيه وعايزة أشوف ياسر فوراً.
رائد: حضرتك كده بتعملي شوشرة كتير. ياسر الفرماوي اللي بتتكلمي عنه هو باع الشركة آه، بس عن طريق محاميه. أنا مش شوفته أبداً. والشركة استلمتها من سنتين بس. ومعرفش هو فين. ودلوقتي اطلعي بره.
ريما: بصدم*ة، سنتين إزاي؟ وهو ما قاليش حاجة زي دي؟ إيه اللي خلاه يعمل كده؟
رائد: ب*برود، مش مشكل*تي التفاصيل دي. اتفاهمي مع جوزك. ودلوقتي برة.
كانت ثابتة في مكانها ومش سمعت كلامه. بتفكر في اللي حصل واللي عمله ياسر. إزاي يبيع شركته الكبيرة دي؟ معقول هو ده سبب تغيره الفترة اللي فاتت؟ رائد لما شافها ثابتة مكانها، طلب الأمن يطلعوها برة. الأمن مسكها وهي بتفلت منهم ومش عارفة. ورم*وها وهي وقع*ت على الأرض لدرجة إنها اتعو*رت وإيدها نزف*ت. فضلت تبك*ي. وفي الآخر قامت ومشيت. ومن فوق كان متابعها. ولما مشيت بعربيتها، طلع تليفونه واتصل على حد.
زي ما توقعت، جات الشركة وعملت حالة هرج هنا.
وإنت قولتله إيه؟
اللي قولتله ليا إني أقوله لو جت.
ماتيو: ماتيو، إنت ناوي على إيه بالظبط؟
ماتيو: متشغلش بالك باللي ناوي عليه يا جايك. المهم اختف*ي. والشركة اللي إنت فيها دي صفيها. أنا مهمتي في مصر خلصت خلاص.
جايك: اللي تشوفه يا ابن عمي، بس هتفهمني.
ريما رجعت بيت أمها. ومروة شافتها بمنظرها ده وجريت عليها بخ*وف.
مروة: إيه اللي حصل؟ وإنتي بتنزف*ي ليه كده؟ ردي، ماتوجعي*ش قلبي.
ريما: ببك*اء، باع الشركة. ياسر باع الشركة من سنتين. وأكيد ده سبب تغيره الفترة اللي فاتت قبل ما يختف*ي ببنتي. فيه حاجة غلط في الموضوع ده ولازم أعرف فيه إيه. وبنتي أهم حاجة. بنتي مش عايزة حاجة تاني.
مروة: يا بنتي ارحميني. بنتك خلاص مش موجودة، وإنتي وياسر كنتم في خلافات دايماً، عشان كده هو بعد.
ريما بصت لها. ولأنها مش قادرة تحكي، سابتها وراحت أوضتها. وفضلت تبك*ي فترة طويلة وهي مش فاهمة حاجة. فتحت دولابها وشافت صندوقها الخشبي اللي أهمل*ته. فتحته وفضلت تبص في صورها بس. هي وبتقلب في الصور، وقعت منها صورة لشخص هي كانت ناسياه. أو بمعنى أدق، اختفى من حياتها لما اتجوزت. صورة صديق دراستها في الكلية. وكان بيحبها، بس هي اتجوزت ياسر بعدها.
ريما: أوس جابر المغربي. أنا إزاي نسيته؟ هو أكيد هيساعدني.
وبصت في ضهر الصورة. لقيت رقمه مدوناه، لأنها كانت بتنسى تكتب أرقام التليفونات. وافتكرت لما أوس مرة كتبه على ضهر صورتهم مع بعض علشان ماتنساهوش. وافتكرت كلمته.
فلاش باك.
بعد ما اتصوروا بالكاميرا، أوس بص لها وابتسم.
أوس: إنتي لغاية دلوقتي مش سجلتي رقمي وبتنسيه في كل مرة؟ أنا أهو كتبته في ضهر الصورة علشان تفتكريه. ولو وقعتي في مشكلة، أنا هساعدك. أول شخص هيكون جنبك.
باك.
ريما: يارب ما يكون غير تليفونه. طلبت الرقم واستنت إنه يرد. لما اتفتح الخط، هي ابتسمت.
أوس: أخبارك إيه؟
أوس......
رواية اختفاء مجهول الفصل الرابع 4 - بقلم يارا محمد
ريما: بسعادة اوس اخبارك ايه أنا ريما فاكرني.
ع الناحيه التانيه هو مكانش مفتكر الرقم كويس بس لما سمع صوتها صحيت جواه ذكريات وحنين ليها واشتاق لملامحها واكتشف أنه هو وبيحاول ينساه معرفش وفشل بعد ما سمع صوتها فاق ع أنها بتكرر سؤالها أنه فاكرها ولا لا.
اوس: باشتياق وانا مش معقول انسي صوتك يا ريما اخبارك ايه.
ريما: بدموع واستنجاد أنا ف مشكلة كبيرة ومحتاجه مساعدتك انت فين.
اوس: بقل*ق ف اي يا ريما حصل ايه.
ريما: مش هينفع ف الفون انت فين عايزة اقابلك أنا محتاجلك اوي.
اوس: أنا حاليا عايش ف اسكندريه بس هجيلك هقابلك ف نفس الكافيه اللي كنا بنقعد فيه ايام الدراسه فكراه.
ريما: ايوة تمام هستناك هناك.
ريما قفلت المكالمه وافتكرت ذكرياتها معاه قد ايه كانت ايام حلوة ولطيفه وع الجانب التاني اوس اللي صحيت مشاعره من تاني بسببها هو طول الفتره اللي فاتت دي لسه متابعها ومتابع اخبارها لغي كل اجتماعاته وظبط نفسه وجاب بوكيه ورد من اللي بتفضله ريما وراح ليها بعد فترة وصل لنفس الكافيه ودور عليها ولما شافها ابتسم قرب منها ولما شافها مصدقش نفسه من اللي شافه.
اوس: بصدمة ريما انتي ايه اللي حصلك وليه منطفية كده معقول دي انتي أنا مش مصدق.
ريما: ازيك يا اوس اخبارك ايه كده متسالش فيا كل السنين دي.
اوس: ريما متجاوبيش ع سؤالي بسؤال قولي حصل ايه وصلك للحاله دي ارجوكي اتكلمي وفين جوزك.
ريما: ما هو جوزي هو السبب ف ده كله.
اوس: بصدمة ازاي يعني ريما احكي.
ريما حكتله كل حاجه من الاول لغايه الحادثة واختفاء جوزها وبنتها.
ريما: اوس صدقني أنا مش مجنونة ولا بتهيقأ أنا بنتي لسه عايشه وياسر وراه سر كبير ولازم اعرفه ومش كنت هعرف اعمل كده لوحدي ف طلبت مساعدتك قولي هتساعدني ولا لا.
اوس: ولو مكنتش هساعدك مين هيعمل كده انا معاكي لغايه متفهمي حصل ايه.
ريما: بابتسامه باهتة لسه زي ما انت مش اتغيرت قولي اتجوزت.
اوس: بحب لا معرفتش ادخل حياتي حد غيرك أو بالاحري ملقيتش صفاتك ف حد تاني معرفتش انساكي لغايه دلوقتي كنت بحاول بس مكالمتك وصوتك رجع اللي فات يا ريما.
ريما بصتله بدموع معرفتش تتكلم وترد اكتفت بالصمت لانها مش عندها حاجه تقولها ف الوقت الحالي ف نفس الكافيه ف طرابيزة تاني كان في شخص متابع كلامهم وده يبقي الجاسوس بتاع اماليدا.
ووصلها كل اللي حصل وابتسمت لما شافت ده قامت وراحت لماتيو دخلت الاوضه ولقيته مغمض عينه.
اماليدا: انت هنا ومش عارف مراتك بتعمل ايه من وراك ولا ايه قولي تعرف أنه كان ف حياتها حد قبلك.
ماتيو: بصلها انتي ايه اللي بتقوليه ده انتي واعيه.
اماليدا: ببسمة شر اممم اوي اصل انت مش فاضي تشوف هي بتعمل ايه وانا قمت بده بدالك اتفرج.
ماتيو شاف الفيديو وسمع كلام الشخص ده عن مراته وثواني كان رامي الفون ع الأرض.
اماليدا: تؤتؤ مش بحب اشوفك كده اهدي ده مجرد صديق ليها انت زعلان ليه تعرف أنا أول ما شوفته همست ف ودنه افتكرت بنتك أصلها مش شبهك ابدا وده اللي استغربته بصراحه ازاي هي مش شبهك معقول اللي ف دماغي صح.
ماتيو: بغضب اخرسي يا اماليدا متحاوليش تلعبي لعبه قذرة من بتوعك فاهمه يسر بنتي ومتحاوليش تلعبي ف دماغي.
اماليدا: أنا مش بلعب ولا بعمل حاجه انا بنبهك ليه سابته واتجوزتك وبعدين انت بتحب اكله معينه ليه بنتك بتتحسس منها تقدر تقولي.
ماتيو: مناعتها ضعيفه ومش بتستحمل نوع الاكلات اللي فيها توت أو فراوله بريه.
وهما بيتكلموا لفتهم صوت ريما بتتكلم وهي بتطلب مشروب مانجا ليها وعصير فراوله ل اوس.
اوس: لا انتي نسيتي بتحسس من الفراوله البرتقال احسن.
اماليدا بصت لماتيو.
اماليدا: بشهقة مصطنعة معقوله الصدفه دي مش مصدقه بجد.
ماتيو سابها وهي ابتسمت أما ماتيو اتصل بمروة.
مروة: بلهفه اخيرا رديت كنت عايزة انبهك بموضوع.
ماتيو: بغضب مين اوس وعايز اجابه من غير لف و دوران.
مروة حكتله عن اوس وسط استغرابها أنه ازاي عرفه.
عند ريما و أوس.
اوس: شوفي من كلامك عن جوزك وتصرفاته اكيد هو في شئ مخبيه أو هو ذات نفسه شخص مريب وعنده حجات مخبيها أو يمكن يكون شخص تاني وشغله مش كويس واسم ياسر ده فيك انتي لازم تدوري ف اوراق دوري كويس ف بيتك يمكن تلاقي حاجه يا ريما تمام وانا ادور من عندي عن اسمه وشركته هل هي بتتعامل مع شركات تانيه او لا.
أما عند ماتيو دخل ليسر غرفتها وشافها بتلعب مع الدادة اللي اول ما شفته وقفت ومش اتكلمت.
ماتيو: اطلعي شوفي شغلك أنا هقعد معاها.
ماتيو قرب من بنته اللي كانت مشغوله باللعب ومش انتبهت ليه.
ياسر: بابتسامه مصطنعه روح بابي بتعمل ايه.
يسر: الالعاب حلوة اوي ومش بطلت العب بيهم بابي هي مامي فين.
ياسر: مامتك تنسيها يا يسر تعرفي قالتلي انها هتسيبنا وتمشي وعملت كده فعلا تعرفي حادثة العربيه وكسر ايدك هي السبب فيهم انسيها هي مش هتكلمك تاني لأنها مبقتش عايزاكي.
رواية اختفاء مجهول الفصل الخامس 5 - بقلم يارا محمد
يسر: لا انت كداب مامي بتحبني ومش ممكن تسيبني أبدا أنت واحد وحش.
ياسر: صدقيني مامي سبب اللي حصلك، افهمي بقي.
يسر: لا أنت كداب، ابعد عني، أنت عايز تخليني أكره مامي وهي بتحبني، أنت واحد وحش وأنا مش بحبك.
يسر جرت من قدامه وطلعت برة، راحت الجنينة وهي بتبكي وتصرخ. وهي طالعة مسكتها أماليدا بابتسامة وحنان مزيف.
أماليدا: في إيه حبيبة عمتو بتبكي ليه، العيون دي تضحك بس.
يسر: دموع بابي بقي، حد وحش كان عايز يكرهني في مامي وبيقول أنها السبب في حادثة العربية وكسر دراعي، قوليلو يا طنط أن مامي معملتش كده.
أماليدا: بحضن جاف، حاضر هقوله كده، اهدي ومش تبكي، أنتي بس روحي العبي في الجنينة.
يسر مشيت من قدامها وأماليدا ابتسمت.
طول عمره شخص غبي ومش بيفكر في الكلام أبدا، زي زمان بعد المصيبة اللي حصلت واضطر يهرب لمصر من غير تفكير.
أماليدا دخلت الأوضة عنده ولقيته سرحان واتكلمت.
أماليدا: تؤتؤ مش بحب أشوفك كده، وبعدين بتقول لبنتك كلام زي ده من غير تفكير، كررت نفس الغلط تاني، أنت مش بتتعلم أبدا.
ماتيو: ما تخرسي بقي، اخرسي، من أول ما رجعت وأنتي بتحكي كلام مينفعش يتقال، بتحاسبيني على إيه ها، على غلطة عملتها في واحدة من الصفقات بتاعتنا.
أماليدا: وهفضل أحاسبك وأفكرك، علشان أكيد كنت قاصد تعمل ده، وحقي هاخده، فاهم، على قد حبي ليك، على قد ما أنا عايزة أقتلك دلوقتي.
وبهمس في ودنه: نهايتك هتبقى على إيدي أنا يا ماتيو، افتكر ده.
في مصر، ريما رجعت بيتها وفضلت تدور في ملفات ياسر ودورت في البيت كله من غير فايدة، بس لفت نظرها أن زاوية الحيطة مهزوزة، مسكتها وبالفعل اتحركت وطلعت اللي جواها، ولقيت ورق كتير بلغة غريبة ومفهمتش إيه المكتوب، بعتتهم لصاحبتها لأنها خريجة لغات وصاحبتها قالتلها أن اللغة هي لغة روسيا.
والاسم المكتوب بيكون ماتيو دينيارو.
وشوية معلومات تانية.
ريما: ماتيو دينيارو، ليه الاسم ده بس، هو عمره ما قالي أنه من أصل روسي، لا كده موضوع مش مريح وأنا لازم أعرف.
اتصل عليها أوس علشان يشوف لو وصلت لحاجة.
أوس: ريما وصلتي لحاجة ولا لا.
ريما: شفت ورق متخبي وبالروسي مش بالمصري وصورة لياسر وتحتها اسم ماتيو دينيارو، أوس أنا مش فاهمة، أكيد ده شيء خطير، أنت وصلت لإيه.
أوس: دورت لو شركة ياسر ليها حد اتعامل معاها ولا لا، لقيت شركتين في روسيا، أما في مصر واحدة ولغت التعاقد بعد فترة كبيرة، وأخدت منهم ميعاد نتكلم أكتر مع صاحبها، شوفي دوري تاني وأنا لو لقيت حاجة هقولك.
ريما حست بتعب فرجعت بيت مامتها وعدت من جنب أوضتها بس سمعتها بتتكلم فوقفت تسمع هي بتقول إيه.
مروة: بس أنا مش عارفة مين أوس، أكيد حد من زمايل كليتها، أنا عمري مش شوفته.
قولي مش ناوي ترجع يسر، مش هتستفيد شيء لو بعدتها عن ريما.
ماتيو: بغضب، اسكتي، اعرفيلي مين أوس المغربي، وإلا هرجع يسر بس من غير روح، فاهمة.
مروة: بلاش تهدد، يا ياسر، أنت تكون ممتن ليا أن جوزتك بنتي وأنا عارفة عايبك وشغلك القذر كله، يا ماتيو دينيارو، وجيت مصر ليه ومساعدتي ليك كان بسبب ابتزازك ببنتي، ها فاكر، أنا ممكن في أي وقت أكشف كل حاجة.
ريما كانت بتسمع وهي مش مصدقة أن أمها بتتواصل مع جوزها، وكانت محتارة مش عارفة تعمل إيه، تتدخل عليها وتفهم كل حاجة ولا تفهم بمعرفتها وكأنها مش سمعت حاجة، بس إيه السر اللي مخبيه ياسر.
رواية اختفاء مجهول الفصل السادس 6 - بقلم يارا محمد
اقبل يا ادمن بيترفض ليه
ماتيو: انتي بتهدديني يا عمتي ولا ايه نسيتي انتي عملتي خليتي أبويا ينفيكي لمصر. انتي خالفتي تقاليد عيلتنا وحبيتي واحد مصري وضَّحيتي بينا علشانه وصلاحياتك كلها انسحبت منك. عشان كده انتي شخص ضعيف ماتملكيش إنك تدافعي عن نفسك أبداً. فاهدي كده وخلي كل حاجة مختفية بدل لو اتكشفتي اللي عملتيه في السنين اللي فاتت يتَّهد يا ماريان.
مروة: بحزن. هو اتهد من زمان يا بن أخويا. اتهد لما كنت فاكرة إن أخويا الوحيد هيقف جنبي، بس هو أول حد باعني لأبويا. مفيش غير داني أخويا الصغير ساعدني واختفى بعدها ومعرفش عنه حاجة. ولما جوزي اكتشف كل حاجة واضطرَّت أقتله عشان سري ما يتكشف. حتى ريما لما سألتني مات إزاي قولتلها حادثة عربية يعني قضاء وقدر.
ماتيو: بتهديد. طيب يا عمتي خليكي ساكتة وتعرفي مين أوس المغربي من بنتك، وإلا هخلي ريما تعرف كل حاجة وقد إيه هي مخدوعة في عيلتها اللي هي انتي وأنا ابن خالتها، فاهمة.
مروة: بدموع. حاضر هعمل ده وأنا مضطرة وهفضل أخليها عايشة في دوامة لغاية ما تقتنع إن بنتها ميتة.
مروة كانت فاتحة الاسبيكر ومش مدية خوانة إن ريما تكون موجودة، بس من سوء حظها إنها سمعت كل ده وأخدت أكتر من صدمة. فضلت واقفة مش عارفة تتحرك وهي كاتمة صوت بكاها.
مروة قفلت المكالمة وافتكرت هي شافت ماتيو إزاي أول مرة. لما شاف ريما في كافيه وعرفها من الصور لأنه كان متابع أخبارهم، بس ما كانش عارف مكان بيتهم. ومكلفش حد يعرف لأن عايز يعرف لوحده. ومشي وراها لغاية ما عرف العنوان وراقبهم وعرف تحركاتهم. وفي يوم كانت ريما مش موجودة، فطلع لمروة وهي فتحتله الباب.
مروة: أفندم، انت مين؟
أنا ياسر الفرماوي، كنت بسأل على بيت ريما زين النهري.
مروة: آه، ده بيتها وأنا أمها، بس ما قلتليش انت مين.
ياسر: عريس، شفت بنتك وسألت عليها والكل شكر فيها.
مروة: أنا آسفة، بس أنا معرفش ومش سمعت عنك قبل كده. فعشان كده مش موافقة، عن إذنك.
ياسر مسك الباب قبل ما تقفله ودخلوا جوا الشقة. ومروة اتكلمت بعصبية.
مروة: انت اتجننت إزاي تتهجم عليا كده؟ أنا هطلب البوليس.
ياسر: هتطلبي البوليس لقريبك.
مروة: قريبي؟ أنا معرفكش عشان تقول إن إحنا قرايب.
ماتيو قرب من ودنها وهمس بهمس مخيف.
ماتيو: أنا أبقى ابن أخوكي رافائيل دينيارو يا عمتي ماريان، أنا ماتيو.
مروة: بصدمة. مستحيل، لا لا مش معقول اللي دفنتيه سنين يرجع من تاني وتكون انت. لا لا.
ماتيو: وليه لا يا ماريان؟ الماضي ممكن يرجع تاني لو افتكرك أو نبشتي فيه. وفي حالتك انتي أنا بس كنت حابب أتعرف على عيلتك. هو فين أونكل زين؟ هو مش هنا؟
مروة: بغضب. انت عايز افتكرتوني دلوقتي ليه؟ ها؟ جوزي دلوقتي فاكر إن إحنا عليه مصرية عايشة في روسيا. وأبويا ما كانش موافق عليه عشان بس ما أتجوز غير ابن عمي، مش إني من عيلة مافيا كبيرة.
على صوتها العالي دخل زين وسمع كل حاجة. والاكياس اللي معاه وقعت منه من صدمة اللي سمعه. وهما حسوا بيه. مروة بصتله برعب وماتيو ببرود ولا مبالاة.
باك.
مروة رجعت من ذكرياتها لأنها مش عايزة تفتكر اللي حصل بعد كده.
ريما دخلت أوضتها وقعدت ورا الباب كاتمة صوت بكاها.
ريما: بصدمة ودموع. مستحيل، أكيد ده كله حلم. مش قادرة أصدق إن السبب ورا موت أبويا كان هي. بس هو إيه سرها ده؟ لازم أعرفه. وياسر أصلاً ابن خالي. ياااه ده أنا مخدوعة أوي. أنا مش قادرة أستوعب كل اللي حصل. دخلت أوضتها بسرعة. ومروة سمعت صوت أوضة ريما اتقفل وعرفت إنها رجعت، بس سابتها وهتعرف مين أوس بعدين.
أوس رن عليها وهي شافت مكالمته. فكرت ترد وتقول اللي عرفته، بس تراجعت. هي مش قادرة تحكي ولا تصدق. ردت عليه بصعوبة.
ريما: خير يا أوس، فيه جديد.
أوس: للأسف لا، معرفتش أوصل لحاجة أبداً. وانتي؟
ريما: بدموع. لاء، مش وصلت لحاجة تانية. أنا أساساً في بيت ماما حسيت إني تعبانة، فـ رحت هناك وهنام. لما أفوق أبقى أدور كويس.
أوس: تمام، طيب بكرة ينفع تيجي اسكندرية.
ريما: ليه؟ فيه حاجة ولا إيه؟
أوس: آه. شركة A&Z للصناعات الغذائية. واحدة من الشركات اللي كان بيتعامل معاها ياسر. وأنا أخدت ميعاد معاهم نسأل صاحبها أمان الزاهر عن تعامله مع جوزك.
ريما: بتعب. إن شاء الله هكون عندك من بدري. أوس أنا مضطرة أقفل، هنام لأني حاسة بتعب.
أوس: بقلق. فيه إيه ياريما؟ انتي كل حاجة تمام عندك.
ريما: بدموع. آه، آه تمام. سلام.
قفلت من غير تسمع كلام تاني لأنها مش حمل أسئلة أوس اللي كان قلقان وحس إن فيه حاجة غلط. بس كان مبسوط إنه هيشوفها تاني. ويمكن دي تكون فرصة جديدة بينهم، لأن الأمل اللي عايش عليه سنين مش مات. هو لسه واثق في ده.
أما ريما حست إنها مخنوقة واتوضت وفرشت سجادة الصلاة وابتدت تصلي. خلصت وابتدت تبكي بسبب اللي سمعته. وفضلت تشكي لربنا وتدعي تعرف بنتها فين وتعرف المستخبي كله. خلصت ونامت محستش بنفسها. وصحيت كانت الساعة أربعة الفجر. اتصلت بـ أوس وقالتله إنها بتجهز عشان تروح اسكندرية معاه. دخلت مروة عليها شافتها صاحية وريما مش قادرة تبصلها وكانت بتكلمها بفتور. ومروة استغربت من شنطتها اللي فيها هدوم.
مروة: باستغراب. رايحة فين بشنطتك دي؟
ريما: بفتور. رايحة اسكندرية. هقعد يومين تلاتة هناك.
مروة: باستجواب. فجأة كده؟ وهتروحي مع مين؟
ريما: لا مش فجأة. رتبتها لوحدي ورايحة أقعد في شقتنا القديمة. أوعي تكوني بعتيها.
مروة: أبيعها إزاي وهي بتاعتك؟
وباسمك أبوكي كتبها باسمك قبل ما يموت.
ريما: بابتسامة جانبية. كويس إنك فاكرة أبويا ومش نسيته بعد موته. الا قوليلي يا ماما، أنا عرفت من التحقيقات إن حادثة العربية مدبرة. مش تعرفي اللي اللي اتحبس فيها خرج ولا لا.
مروة: بتوتر. وانتي، وانتي بتسألي ليه؟ إيه اللي فكرك بالحكاية دي دلوقتي؟ مش الموضوع اتقفل واتنسى؟ واكتشفنا إن واحد من منافسينه هو عمل كده وقتله طمعاً في شغله وشركته. ومعرفش خرج ولا لا.
ريما: لا ولا حاجة، بس بسأل بس وباطمن أخد جزاءه ولا لا. هو اللي عملها اسمه إيه؟
مروة: بهمس وشرود. كان أنا، ومفيش حد غيري اللي عملها.
ريما: مش سامعة بتقولي إيه.
مروة: مش فاكرة. بس اللي أعرفه إن شركته كان اسمها A&Y. أعتقد. سيبك من الماضي. قوليلي، وأنا برتب أوضتك وخصوصاً دولابك لقيت صور الجامعة. بس واحدة منهم كانت مميزة. وكنتي متصورة مع ولد. مين ده؟ وليه مش حكيتي عنه؟
ريما سمعت كلامها وبصتلها بابتسامة واتكلمت بمراوغة.
ريما: اممم، ولا حد. شخص عادي ومتصورين. عن إذنك، متأخرة.
ريما سابتها ومش أدتها إجابة محددة وده اللي عايزاه. وصل أوس وركبت معاه العربية. وهي كانت متابعتهم. شافت الشاب بس معرفتش تصوره ولا تتأكد إذا كان هو اللي في الصورة ولا لا. ولو كان هو إيه اللي فكر بنتها بيه دلوقتي؟ ودعت إن تكون اللي بتفكر فيه غلط.
في روسيا كانت قاعدة وبتستمع لموسيقى روسيا وبتشرب قهوتها في جو ساكت خالص. فونها رن واتكلمت.
اماليدا: فيه جديد؟ اياك تقول مفيش، هنهيك.
الشخص: متجهين لاسكندريه وتحديداً لشركة A&Z.
اماليدا: مش مهم هما رايحين فين. عرفت عنوان بيتها فين.
الشخص: بعته ليكي يا مدام. وحالياً محدش في الشقة غير أمها. وبعتلك صورتها واسمها.
اماليدا: تمام، اقفل انت. بصت في الرسائل وشافت العنوان وصورة أمها.
باستغراب. أنا شفتها فين الست دي قبل كده؟ كأني شفتها، بس فين.
قامت وراحت المخزن. دورت في صور عيلة ماتيو لأنه رماهم في المخزن. دورت في الصور لغاية ما لاقاها. نفس الصورة بس في سن مختلف ومتصورة مع حماها. بصت ورا الصور لقت اسمها.
لأن من عادة حماها وماتيو يكتبوا إهداءات ورا الصور. فـ لقت إهداء باسم الست اللي في الصورة. بس لفت نظرها اسمها.
اماليدا: إلى عمتي الحبيبة ماريان دينيارو. بحبك كتير.
ماريان، مش دي عمته الميتة من سنين؟ وبضحك. هه. هي لسه عايشة؟ كده لازم أعرف. وأول سر اتكشف. هو مش هيقولي كل حاجة. فـ نسمع من ماريان نفسها أو مروة.
احجز لي أول طيارة لمصر فوراً.
رجعت أوضتها كملت القهوة باستمتاع. ودخلت الخادمة عليها.
الخادمة: مدام، عملت اللي أمرتيني بيه واديتها الشيكولاتة.
اماليدا: تأكدتي إنها أكلتها؟ أنا عايزة السم يمشي بجرعاته.
الخادمة: أكلتها كلها قدامي.
اماليدا: تمام، روحي انتي. تمام أوي كده. أول خطوة نجحت. السم بالبطيء هيقضي عليها واحدة واحدة وهتكون أول خطوة في تدمير ماتيو. ولسه.
فونها رن وابتسمت للمتصل.
اماليدا: كده بقالك شهر مش اتصلت بيا.
الطرف التاني.......
اماليدا: متخافش، رجوعه ده مؤقت. بس أنا تقريباً ابتديت خطتي.
الطرف التاني .....
اماليدا: اممم. عطيته ليها شهرين بالكتير. وهتحضر جنازتها. أشوفك بعد يومين عشان واحشني أوي.
بعد ساعات وصل أوس وريما للشركة المقصودة. وأوس بلغ السكرتير إن معاه معاد من أمان الزهري.
السكرتير بلغ أمان وهو استقبلهم بابتسامة. وحكوا له على كل حاجة. وهو قال لهم على كل حاجة.
أمان: اللي حكيته قولته. حسيت إن مش مظبوط وغامض. والشحنة بتاعته فيها حاجة. فـ رفضتها بصراحة. مكنتش عايز أخش السجن تاني وأغامر بسمعتي.
ريما: تاني؟ قصدك إيه بـ تاني؟ وانت وقعت في الفخ ده مرة.
أمان: بابتسامة. لا، بس وقعت في مؤامرة إني قتلت واحد بقطع فرامل عربيته. وأنا ما عملتش كده.
أوس: ومين ده اللي اتهموك بقتله.
أمان: بالرغم إني مش عايز أذكر هو مين وشركتي كانت هتضيع وقتها، بس هقولك. أنا مش فاكر اسمه الأول. بس اللي فاكره اسمه التاني. بفكر إنه كان النهري. آه، زين النهري.
ريما بصتله بصدمة وفنجان القهوة وقع منها. وبدموع اتكلمت.
ريما: بدموع. انت أمان الزاهر؟
أمان: آه، أنا هو. فيه إيه.
ريما سابتهم ومشيت من غير كلام ومش شايفة من الدموع اللي مغرقة وشها. وأوس اعتذر من أمان ومشي وهو مش فاهم فيه إيه. ريما فضلت تجري ومش هاممها حاجة ولا صوت أوس لغاية ما وصلت البحر. اتأكدت إن مفيش حد وبكت كتير. ومش ردت على أوس وأسئلته. سكت وسابها تكمل بكاء. تاني يوم اماليدا وصلت مصر باسم تاني.
وراحت على العنوان اللي معاها. خبطت على الباب وفتحتلها مروة اللي استغربت منها.
مروة: انتي مين.
اماليدا......
رواية اختفاء مجهول الفصل السابع 7 - بقلم يارا محمد
ريما وصلت عند البحر وفضلت تبكي كتير. أوس لحقها وشافها وهي بتبكي. معرفش يعمل إيه وهو مش فاهم سبب بكاها. فضل جنبها لغاية ما هديت وسألها.
أوس: إيه فيه يا ريما؟ ليه جريتي فجأة وإيه سبب كل البكا ده كله؟ ممكن تفهميني.
ريما: بدموع. أمان هو الشخص اللي اتهموه بموت أبويا واتسجن بسببه.
أوس: بصدمة. إيه إزاي؟ طيب وجوزك ليه يتعامل معاه؟
ريما: بس هو مش قتل أبويا. مات مقتول مش بحادثة مدبرة يا أوس. أنا اللي كنت مخدوعة طول السنين دي.
أوس: وإنتي عرفتي ده كله إزاي؟ قوليلي.
ريما: مش وقته يا أوس. بلاش دلوقتي. تعالي نرجع للشركة ونوضح لأمان اللي حصل دلوقتي.
الاثنين رجعوا لأمان اللي استغرب تصرفهم.
أمان: إيه فيه؟ ليه حضرتك جريتي أول ما سمعتي اسم الشخص اللي مات.
ريما: بابتسامة. لأني بنته. أنا بنت زين النهري. ومتخافش مش جاية أنتقم منك ولا أي حاجة. أنا بس كمان شاكة في جوزي وحبيت أعرف هو اتعامل معاك إمتى وليه.
أمان: اللي أعرفه حكيته. وصدقيني موت أبوكي مليش دخل بيه. أنا مش طماع لدرجة القتل كده. أنا اسمي كبير.
ريما: مصدقاك. وعرفت جزء من حقيقة موت أبويا. وقريب هعرف جوزي اختفى فجأة ليه وإيه طبيعة شغله. عن إذنك لازم نمشي.
أمان: اتفضلوا. بس قوليلي هو ليه لما جاب وسيط بينا جاب أندريه سكاف؟
ريما: ومين ده؟ أنا معرفوش. وجابه ليه عندك في شركتك.
أمان: أندريه سكاف ده رجل أعمال روسي من أصل هولندي. وقالي إنه لو حصلت صفقة بينا وربحت بشكل كبير نعمل بعدها اندماج لشركاتنا. وأنا رديت عليهم بـ إني أفكر.
أوس: وبعدين حصل إيه بعد كده؟
أمان: بصراحة مش ارتحت أبداً وحسيت إن فيه حاجة غلط. واتأكدت إن كل شئ بيدور غلط بعد يومين.
ريما: إزاي يعني؟ ممكن توضح.
أمان: عملت سيرش للاسم. واتضح إنه شغله مش سليم أبداً.
ريما: بخضة. ياسر جوزي أنا يعمل ده.
أمان: لا مش هو. أندريه بيعمل كده والبيزنس بتاعه ستار لكده. بس علاقة جوزك بيه إيه أنا معرفش. بس أكيد ليهم شغل مع بعض. ويمكن ده سبب إنهم لبسوني قضية قتل أبوكي.
ريما مش قدرت تقعد أكتر من كده. وجه في بالها أسئلة كتير. معقول ياسر يكون كان عايز يعمل كده في أبويا وكشفه؟ ولما رفض قتل*ه وثبت التهمة في أمان؟ أو موضوع تاني؟ أنا لازم ألاقي ياسر في أقرب وقت وأفهم. أو ماما تفهمني. ريما مش ردت عليه ومشيت سرحانة. وأوس شكر أمان واستأذن ومشوا. هما الاتنين خرجوا من الشركة. وف عين كانت مراقبتهم. وريما بصت لأوس.
ريما: أوس أنا حالياً مش فاهمة ولا مستوعبة. إيه علاقة ياسر بالراجل ده؟ والدوامة اللي أنا فيها مش راضية تفضى. أنا بدور على بنتي وجوزي وطلعت لي كل الحوارات دي. الموضوع كبير وعايزة أفهم. وعايزة حد يفهمني.
أوس: ريما ممكن تهدي. كتر التفكير وأسئلتك دي مش هتوصلك لحاجة. مش هتعرفي تفكري ولا تلاقي أجوبة. تعالي هوديكي مطعم حلو نتغدى وأفسحك.
ريما: تفسحني؟ محسسني إني بكون مراتك أو حاجة.
أوس: ياريتك يا ريما. بس اللي بنتمناه أحياناً مش بيكون لينا.
قال الكلام في سره لأنه مش عارف يبوح بمشاعره. يمكن لو قابلها في ظروف تانية غير دي كان قالها إنه هيكون ملك الدنيا لو كانت مراته.
عند مروة كانت أماليدا واقفة قدامها بابتسامة خبيثة. ومحدش فيهم اتكلم.
مروة: إنتي مين؟ خير عايزة حاجة؟
أماليدا دخلت بابتسامة وبصت على البيت. ولقيته مناسب لواحدة في مركز مروة وحجم شركة زين النهري.
مروة: أظن سألتك سؤال والمفروض تجاوبي. إنتي مين وعايزة إيه؟ وإلا هطلب البوليس وأقول اتهجمتي عليا.
أماليدا: بلاش. محدش غيرك هيتأذى. لأنه لو جرالي حاجة هصدر أمر لواحد من رجـالتي يقتل بنتك اللي مبسوطة مع حبيبها في إسكندرية. تعرفي كان نفسي أجي مصر هنا فسحة مش لغرض معين.
مروة: إنتي إنتي مين بالظبط؟ انطقي.
أماليدا: أعرفك بنفسي. أنا أماليدا سيمون موغيليفيتش. زوجة ماتيو ابن أخوكي رافييل دينيارو.
مروة: بصدمة. مراته؟ هو متجوز؟ بس مقليش حاجة زي دي. وليه جاية عندي؟
أماليدا: أصله اتجوزني لمصلحة العيلتين والصفقات. ولما قرروا ينهوا الخلافات نهوها بجوازنا. بس هو محبنيش. تعرفي ليه؟ علشان الخلافات دي مش انتهت. وفي النهاية أخويا إسكندر مات على إيد ابن أخوكي. وجه مصر بسبب الحـكم اللي صدر ضده. ولما جه هنا دور على آمن مكان يتخبى فيه. هو عندك عند عمته. اللي لما سألته عليها قالولي إنك ميتة. بس أنا عرفت بالصدفة إنك لسه عايشة. وده سهل عليا كتير يا ماريان.
ماريان: وإنتي جاية ليه دلوقتي؟ هتاخدي حقك مني؟ جاية تموتيني؟ مش هسمحلك تمسيني. وهخليكي تحصلي أخوكي.
أماليدا: ببرود. لا. أنا جاية أتعرف عليكي وأطمنك على حفـيدتك القمر. وأقولك إنها كويسة. بس هتموت في غضون شهرين. لأني بدأت انتقامي خلاص. ماتيو بقى كارت محروق. ولو الجماعة الكبار عرفوا إنك لسه عايشة بعد خطيئتك دي محدش هيرحم. عمي ولا ماتيو. والسوق هنحكمها إحنا الألمان.
ماريان: قصدك إيه بـ موتها؟ إنتي عملتي إيه فيه؟ انطقي.
أماليدا: ببرود. ولا حاجة. هي جرعة سم بالبطيء في أكتر حاجة بتحب تاكلها. واللي مضاد السم ده معايا أنا.
ماريان: إنتي ليه عملتي كده؟ إنتي مش عندك ذرة رحمة؟
أماليدا: بكره. وماتيو مكنش عنده رحمة لما قتل أخويا بدم بارد. وبكل بجاحة منه ساب البلد وجه هنا واتجوز بنتك وخلف منها. وسابني أنا عايشة لوحدي ومش سأل فيا أبداً. مفكرش ليه وهو بيجرحني إني مش هستحمل اللي عمله ده. بس أنا مش هرحم حد. هاخد حقي منك ومن ماتيو وأبوه. وبنتك اللي هحسرك عليها. بس مش دلوقتي. كله في وقته.
ماريان: اعقلي يا أماليدا. اللي بتحاولي تعمليه مش هيفيد بحاجة. مش هتوصل للي إنتي عايزاه. انتقمي منه بعيد عن بنتي وحفيدتي.
أماليدا بصتلها بابتسامة باردة. وقربت منها وهمست.
أماليدا: متأخر أوي. ودلوقتي هعمل اللي رافييل مش عمله. وسابك تيجي هنا بأريحية.
ماريان مش فهمت. وبصتلها باستغراب. وثواني ومش حست بنفسها غير والرصاصة مخترقة جسمها. أماليدا بصت لها وخرجت. وطلعت على إسكندرية. ووصلت في وقت قياسي جداً. لأن أماليدا هوايتها السواقة بجنون والسباقات المحرمة.
في نفس الوقت ريما وأوس خلصوا الغدا. وخدوا لفة بالعربية. بس لاحظ إن فيه عربية متابعاهم بقالها فترة. حاول يتفاداها أو يضيعها. بس العربية كأنها حافظة تحركاتهم. ومحسوش بحاجة غير والرصاص بينزل عليهم وسط صراخ ريما وشجاعة أوس بتفادي الرصاص.
رواية اختفاء مجهول الفصل الثامن 8 - بقلم يارا محمد
اوس كان بيتفادى الرصاص وبيحاول يهرب من العربية بأي شكل، مش مهم سلامته، المهم هي عنده. أخد مسدسه من العربية وفضل يضرب عليهم لحد ما قدر يصيب عجلة العربية. ولقوا مخزن قديم راحوا يستخبوا فيه.
ريما: برعب، هما مين دول وبيضربوا علينا ليه؟
اوس: أكيد جوزك مراقب حركاتك ولما عرف إنك هتوصلّي لحاجة قرر يخوفك مش أكتر. المهم، انتي كويسة؟ اتاذيتي؟
ريما: لا، أنا تمام. شكراً لأنك حميتني. انت كويس؟
اوس مقدرش يجاوبها لأنه حس بوجع في كتفه. حط إيده لقي دم وبينزف بغزارة.
اوس: بتعب، ريما الحقيني، الظاهر إني اتصبت.
ريما: مسكته بخوف واتكلمت معاه.
ريما: اوس، خليك معايا، حاول تتحمل. تمام، أنا هساعدك. معايا حاجات هتخليك تستحمل الألم شوية لحد ما نوصل مستشفى.
ريما عقمتله الجرح بمهارة وسهولة لأنها كانت طبيبة شاطرة، ولفت دراعه بالايشارب اللي كانت لفاه على رقبتها.
ريما: حاسس بإيه دلوقتي؟ أحسن؟
اوس: بتعب، أنا تمام، بس انتي شاطرة أوي. ما توقعتش تكون إيدك خفيفة للدرجة دي.
ريما: آه، إحنا كنا في كليات مختلفة، بس قدرت أثبت جدارتي بالطب، وانت بإدارة الأعمال.
اوس: واشتغلتِ أكيد في مستشفى خاصة بيكي.
ريما: لا، انت غلطان. أنا مش اشتغلت بعد التخرج. أبويا مات، وبعدها بفترة اتجوزت، والمسؤولية ومسؤولية يسر خلوني مش أشتغل أبداً.
أما الرجال اللي كانوا وراهم، واحد منهم لمح هما راحوا فين واتصل بـ أماليدا.
الرجل: سيدتي، هناك مشكلة. هما أفلتوا منا لما ضربنا عليهم رصاص، بس علمنا أين هم.
أماليدا: اذهب إلى المكان الذي هم فيه واحتجزهم، وأنا سأصل بعد قليل.
الرجال وصلوا نفس المخزن اللي هما فيه، وريما وأوس ما حِسّوا بيهم لأنهم كانوا بيتكلموا، وأوس كان سرحان في ريما. ومحسوش بحاجة غير والمسدسات متوجهة عليهم.
اوس: انتوا عايزين مننا إيه بالظبط؟
الرجل: نعتذر منكم، لا نتحدث العربية. ستبقون تحت مراقبتنا إلى أن تأتي السيدة وتتحدث معكم.
ريما: شكلهم روسيين، مش بيتكلموا عربي، بس ترجمت كلامهم بالمترجم بتاعي.
اوس: وقالوا إيه بالظبط؟
ريما: هتفضل هنا لحد اللي مكلفاهم ييجي هنا.
وأنا وصلت، آسفة إني خليتكم تستنوا كتير. كتفوهم.
عند مروة، كانت مرمية على الأرض، بس فاقت ومش حصلها حاجة، لأنها دايماً مأمنة نفسها بواقي رصاص تحسباً لو عيلتها حبت تصفيها عليها. تكون عاملة حسابها.
مروة: كويس إني كنت لابسة الواقي بتاعي، بس مش هسكت أكتر من كده تاني خلاص، اكتفيت. دخلت أوضتها وطلعت جواز سفرها الروسي، ولحسن حظها إنه لسه مدته مش انتهت. حجزت أول طيارة لروسيا، واللي كانت هتطلع بعد ساعتين. راحت المطار، وبعد انتظار ركبت الطيارة. هترجع للي سابته وراها، وراحت زمانها هتعيد الوجع اللي عاشته من تاني.
مروة: مستعدة أعمل أي حاجة عشان بنتي وحفيدتي، حتى لو مت بجد المرة دي.
في المخزن.
ريما: انتي مين وعايزة مننا إيه بالظبط؟
أماليدا: أنا عمري ما شفتك غير في الصور، بس تصدقي، انتي على الحقيقة أجمل بكتير. ليه حق ماتيو يحبك.
ريما: ماتيو مين؟ وبتتكلمي عن إيه؟ ومش جاوبتي على سؤالي، انتي مين وعايزة إيه؟
أماليدا: أنا مين؟ هقولك. أنا أماليدا، زوجة ماتيو، اللي سابني ونزل على مصر بسبب اللي عمله، واتجوزك باسم حد تاني.
ياسر الفرماوي جوزك حالياً.
أما السؤال التاني، ف عايزة آخد حقي منك ومن ماتيو. واللي عمله فيا.
ريما: مـ متجوز ياسر؟ متجوزك انتي؟ يعني كنت زوجة تانية وكنت مخدوعة فيه السنين دي؟ والورق اللي كان في بيتنا، يعني هو ليه أصول روسية بجد؟
أماليدا: هو أصلاً روسي، واسمه الحقيقي ماتيو رافييل دينيارو.
ريما: معناها جاوبي على سؤالي، هو اللي دبر الحادثة وبنتي أخدها؟
أماليدا: بابتسامة، اممم. هو عمل كده، دبرلك الحادثة وأخد بنتك، بس عشان شكيتي إن شغله فيه حاجة غلط.
ريما: وبنتي فين؟ مخبيها فين؟
أماليدا: بنتك في روسيا، بس مش هتشوفيها تاني، لأنه بدأ انتقامي من ماتيو، وأول حد بدأت بيه كان بنتك.
اوس: وإنتي بتنتقمي من جوزك ليه؟ وبعدين إيه علاقتنا بانتقامك ده؟
أماليدا: قتل أخويا وهما بيسلموا شغل على الحدود الشمالية في روسيا، وبالمعنى الصحيح غدر بيه. جوازنا كان بعد عداوة بين عيلة ماتيو وعائلتي.
اوس: وطبيعة شغله كانت إيه بالظبط؟ إحنا مش فاهمين حاجة.
أماليدا: بابتسامة، هفهمك. جوزك يا مدام ريما، من عيلة مافيا كبيرة في روسيا، وأنا كمان، بس أنا في ألمانيا. وعشنا في روسيا لأسباب أمنية. بس شغله كله بيختصر على تجارة مشبوهة وأعضاء وكل شيء محرم. ولما قتل أخويا، سابني أعاني لوحدي. كسرني لما قتل أخويا، ولما مش تقبلني في حياته. واللي عرفته بعد كده إنه نزل لـ عمته في مصر، اللي هي أمك ماريان.
ريما: بغير تصديق، أنتي كدابة. أمي اسمها مروة مش ماريان. واللي قولتي ده كذب. مش مصدقاكي.
أماليدا: لا صدقيني، دي الحقيقة. أمك اسمها ماريان، اللي جدك الكبير أقنع الكل إنها ماتت، وهي طردها وراحت مصر عشان حبت واحد مصري. ولما عرف، مقتلهاش، بس حكم عليها إنها تسيب البلد وتمشي. سألتي نفسك أبوكي مات إزاي؟ وهو مش كان يعرف إنك أصلها إيه؟ ومحبش يسأل في ده.
ريما كانت بتبكي والدموع مغرقة وشها، وعقلها مش مستوعب اللي سمعته. اتخدعت في جوزها وأمها أقرب حد ليها. اوس بص لها، واتمنى لو يضمها ويطبطب عليها، بس مش عارف ومتكتف من كل النواحي.
أماليدا: عمي هيفرح أوي لأني هجيبله صيدة كبيرة، وهو كان محتاجها من زمان.
الاتنين مش فهموها تقصد إيه، بس مش فضلوا على حالهم كتير، لأن ريما حست بحاجة بتتغرز في دراعها، ودي كانت حقنة مخدر. أخدتها ومش حست بحاجة.
اوس: إنتي بتعملي إيه؟ بعدي عنها، مش هرحمك أبداً لو مسيتي شعرة منها.
أماليدا: يستحسن تسكت، وإلا انت هتتأذي. تمام، إحنا مش هنخليك هنا، هنعالجك، والأفضل تسكت، لأنها مش هتشوفها تاني في حياتك، امم.
أماليدا ادته حقنة منوم، وأمرت رجالتها يودوه لمستشفى ويسيبوه هناك. وأخدت ريما وركبت طيارتها الخاصة ورجعت على روسيا.
تاني يوم، مروة وصلت بيت أهلها. دخلت ولقيته لسه بجبروته وهيبته، مش اتغير. أخوها الكبير اللي كان سبب في عذابها هي وأبوها. بس أبوها مات وساب نسخة منه ومش يختلف عنه.
مروة: وحشتني يا رافييل. أخبارك إيه؟
رافييل: بصدمة، ماريان؟ إنتي إيه جابك هنا؟ ليكي عين ترجعي؟ اطلعي برة، مش لازم حد يعرف إنك هنا.
ماريان......
ووو يتبع
اختفاء مجهول.
رايكم
رواية اختفاء مجهول الفصل التاسع 9 - بقلم يارا محمد
ماريان: لا مش طالعة، انتوا حتى لو مش في حياتي بتؤذوني. انت آذيتيني زمان لما كنت فاكرة إنك هتبقى مش زي أبونا، كنت فاكرة لما تعرف بحبي لواحد مصري وإني مش عايزة أغوص في عالمكم وقرفكم هتقف جنبي. أوهمتيني إنك هتدافع عني وافتكرتك مش هتبقى زيه، لكن لأ، أنت أول واحد دبحتيني. سلمتيني لأبويا تسليم أهالي، كنتوا هتجوزوني لواحد عشان صفقة قذرة بينكم، بس لأ أنا اعترضت. قولتلك بحب زين، فاكر قولتلي إيه؟
فلاش باك.
رافييل: ماريان، أنتِ هتتجوزي من ابن واحد من السادة الكبار، جايكوب جيرمان، جواز مبني على صفقة.
ماريان: بس أنا مش عايزة اتجوز كده، وبعدين أنا مش عايزة أبقى جزء منكم ولا من الشغل ده. أنت عارف إني رافضة، وبعدين أنا بحب واحد.
رافييل: بحذر، مين ده وتعرفيه منين بالظبط؟
ماريان: زين النهري، رجل أعمال مصري. وأنا شغالة مديرة تنفيذية في شركته، ومش عارف أنا بنت مين. كل اللي يعرفه إنه اسمي مروة شاهر الشرقاوي.
رافييل: حلو، يعني مغيرّة اسمك واتخليتي عن اسمنا عشان واحد مش يستاهل. أنتِ أبوكي لو عرف هيدفنك حي. أنتِ فاهمة ده، أنتِ خالفتِ العادات.
ماريان: عشان كده أنا بتكلم معاك. أقنع بابا إني مش موافقة، دافع عني وعن اختياري، أرجوك.
رافييل: بخبث، حاضر. أنا عايز سعادتك وبس.
ماريان حضنته بحب ومش شكّت ولو للحظة إن يمكن يغدر بيها. أما هو حضنها حضن جاف، حضن فيه غدر.
ماريان قالت لزين إن أخوها هيقنع أبوها اللي نظامه صارم معاهم. اتصل رافييل عليها وقالها تيجي، راحت وهي مبسوطة، وهي متخيلة إن أبوها هيضمها لحضنه ويبارك لها، بس اللي كان مستنيها مش توقعته.
باك.
ماريان: بدموع، فاكر حصل إيه؟
Flash back.
ماريان رجعت البيت ولقيت علامات الغضب على أبوها، وأخوها واقف ببرود.
ماريان: بخوف، بابا أنا...
ارثر: اخرسي. خالفتينا وحبيتي واحد مصري وعايزة تتجوزيه؟ أنتِ مش تستحقي إنك تعيشي. أكيد حصل بينكم حاجة.
مسكها من شعرها وضربها بقسوة شديدة. دائما كان بيعاملها بدونية وبيفضل رافييل عليها.
ماريان: بتعب وبكاء، لأ محصلش حاجة. صدقني، رافييل اتكلم، أنت قولتلي إنك هتقنعه. ليه بيقول الكلام ده؟
ارثر: أخوكي قالي آه، بس أنتِ ارتكبتِ جريمة. استعدي، عشان هيجي خبر حبيبك دلوقتي. مش هخليكي تتهني بحبك ده وهتتجوزي جايكوب.
ماريان بتعب ورجاء، مسكت رجله واتكلمت بتوسل.
ماريان: لأ، أرجوك سيبه. هو مش ذنبه يموت. احكم عليا بأي حاجة وأنا موافقة. هرضى بأي حاجة، بس أرجوك مش تموته.
ماثيو أصدر حكمه عليها، وراحت لزين. الفتلة قصت واضطر يصفي شغله في روسيا ونزلوا مصر واتجوزوا هناك.
باك.
رافييل: طيب، القصة دي وعارفينها. راجعة ليه؟ جاية لموتك يعني.
ماريان: لأ، بس ابنك زودها. كان هيقتل بنتي وخطف بنتها، وأنا عايزة يسر، وهمشي من هنا ومحدش هيعرف إني جيت، ولا حتى جايكوب.
رافييل: معرفش حفيدة فين. وبعدين كويس إن لينا حفيدة من مصرية، نعلمها أصول شغلنا وتبقى زينا وتعمل اللي جدتها مش عملته. أفضل من أماليدا اللي معرفتش تجيب حفيد كل السنين دي.
ماريان: وأنا مستحيل أخليها تعرف أنتوا مين وتخليها تدخل عالمكم ده. أنا هربت منكم زمان، مش هخلي يسر تدخل في الوحل ده. يا أخي، خلي في قلبك رحمة. ليه الجبروت والقسوة دي؟ حتى ابنك شبهك.
رافييل: في شغلانتنا العواطف والمشاعر ملهاش مكان. لازم تبقي من غير رحمة عشان تعرفي تمشي الأمور.
ماريان: مش مهم، المهم يسر فين.
رافييل: وراكي بتلعب.
ماريان بصت وراها بلهفة، بس مش حست بحاجة. بعد الضربة اللي أخدتها على رأسها، مسكها رافييل ووداها مكان سري في القصر. كتفها وقرب من الشخص اللي معاه.
رافييل: الحقنة دي. اديهالها كل يوم ويوم، فاهم.
رافييل اللي مش عرفت أعمله زمان وأقتلها من غير ما حد يعرف، هعمله دلوقتي.
بعد فترة، وصلت أماليدا ومعاها تابوت اللي فيه ريما. وودتها أوضة سرية وراحت ليسر.
أماليدا: حبيبتي، أخبارها إيه؟
يسر: كويسة يا عمتو، بس أحيانا بحس بدوخة.
أماليدا: معلش، أكيد مش متعودة على الأكل هنا. أنا هبقى أعملك أكل مصري.
يسر: هو بابي فين؟
أماليدا: معرفش، هدورلك عليه.
رافييل دخل عليهم وابتسم وقعد على الأرض وحضن يسر.
رافييل: حبيبة جدّه، عاملة إيه النهاردة؟ الدوخة خفت؟
يسر: بتعب، لأ. دي بتزيد أوي.
رافييل: معلش، هننتظم على العلاج وهتبقي كويسة.
أماليدا خرجت ورافييل وراها ومسكها من دراعها.
رافييل: لو بتلعبي لعبة من ألاعيبك إياها، فبطّليها. فاهمة؟ أنا عارف إن انتقامك مسيطر عليكي، بس مش يطول البنت. أنتِ عارفة إني عايز وريث، وأنتي معرفتيش تجيبيه. فجاء من مصرية، تبعدي عن حفيدتي، فاهمة؟
أماليدا بصتله بكره، لأنها بتكره كل فرد في العيلة دي، وده مخليه إنها متقولش إنها جابت ريما معاها. بس قررت تلعب بطريقة تانية.
أماليدا: بمكر، وأنت إيه اللي يخليك متأكد إنها حفيدتك؟ مش يمكن متطلعش بنت ابنك؟ بصراحة، هي مش شبهه أبداً. هي شبه أمها وحبيبها. وبعدين، أنا مش بقرب منها. ابنك مفهمها إن أنا عمتها، فبتعامل على أساس ده.
رافييل: أنتِ إيه التخريف اللي بتقوليه ده؟ أنتِ واعية؟
أماليدا: واعية وجداً. بصراحة، أنا حاسة كده إنها مش مننا. اسأل ابنك، مش يمكن البنت زي أمها؟ البنت بعد ما ابنك اختفى، طلبت مساعدة زميلها في الكلية اللي كان بيحبها. وجدتها اللي خالفت تقاليدكم واتجوزت واحد مصري ورفضت ابن أكبر زعماء المافيا. الأقول، خبّيت ليه عليا إن أختك عايشة؟ يا ترى جايكوب جيرمان يعرف؟ أحذر بقى، المعلومة تتسرب وتبقى في موقف وحش وسمعتك تضر بيك. يا عمي، ورايا مشوار أهم منكم.
أماليدا سابته، والشك بدأ يتزرع جواه، وده اللي هي عايزاه. ركبت عربيته وراحت لبيت على الجبل، شكله فخم. دخلت وابتسمت للي كان قاعد قدام المدفأة. حضنته بابتسامة.
أماليدا: بدلال، وحشتني أوي. سوري إني اتأخرت، بس ورايا حاجات بعملها، وده اللي خلاني انشغل عنك.
هو: ولا يهمك، المهم إنك معايا وف حضني يا نسمتي. وثواني كانوا مع بعض في عالمهم الخاص.
رافييل دخل لابنه بسرعة وغضب.
رافييل: بغضب، اللي قالته مراتك ده حقيقي؟
ماتيو: من غير أهمية. ومراتي قالتلك إيه؟
رافييل: ماتيو، يسر بنتك ولا لأ؟
ماتيو: يسر بنتي. وأماليدا بتقول كده عشان غيرانة وفيها غضب جواها مش أكتر.
رافييل: غيرة؟ دي قالتها صريحة. ليه؟ مش قولت إن عمتك عايشة؟ ولو جايكوب عرف الدنيا هتطربق فوق دماغنا. إحنا محتاجينه الفترة دي ومحتاجين فلوسه، ومش هسمح بحاجة تهد ده كله. وبعدين، هو مقتنع إنها عملت حادثة وماتت. لو عرف الحقيقة هنضيع. قولي، هي ريما كانت مبسوطة معاك؟ كنت عارف بحكاية حبيبها اللي طلبت مساعدته ده؟
ماتيو: بانتباه، حبيب؟ أنت بتقول إيه؟ هي مش كانت تعرف حد غيري وعمرها ما جابتلي سيرة تانية. قصدك أوس؟ هي الحكاية كده؟ تمام، أنا هعرف أخلص من ده كله إزاي.
رافييل: يبقى تعمل تحليل DNA عشان نتأكد. ولو مش كانت بنتك، شوف أنت هتعمل إيه.
عند أماليدا، كانت قاعدة جنبه وسألته.
أماليدا: امتى هتظهر قدامهم؟ هتفضل تلعب من بعيد لبعيد كده طول الوقت؟ أنت عارف إنهم قربوا يتجننوا من مين بيخرب لهم الشغل ومش عارفين، لدرجة إنهم بيمروا بأزمة مالية.
هو: لا، مش دايماً. هظهر في الوقت المناسب. وبعدين، ده المطلوب. وأنتي وصلتي لإيه في اللي بتعمليه؟
أماليدا: بتسرح شعرها واتكلمت. مفيش. زرعت الشك جوا رافييل وابنه من ناحية البنت. وريما جبتها هنا من غير ما حد يعرف. يعني ماتيو ما يعرفش إن مراته التانية على بعد خطوات منه في أوضتي السرية. وماربان قتلتها. متنساش تقول لصاحبك إنه كان مغفّل كبير.
هو: بضحك، وده اللي هيحصل. هو فاكر لغاية الوقت ده إنها ماتت، وهي كانت متجوزة ومعاها بنت. بس هيفيد بإيه معرفته.
أماليدا: ولا حاجة. هيحس إنه اتخدع من عيلة المفروض مش تستحق الدعم في الشغل. ويمكن ياخد حقه عن طريق ريما، يتجوزها مثلاً.
هو: إزاي، وهي لسه زوجة ماتيو؟
أماليدا: بسيطة. همضيه على ورق طلاقهم من غير ما يعرف.
هو: أنتِ مصيبة كبيرة. عشان كده بحبك. خططك مش بتفشل أبداً.
أماليدا: بحب. وأنا بحبك. كفاية إني شفت سعادة معاك، مش شفتها من ماتيو.
هو: بحب صادق. وأنا كمان، برغم اللي بتعمليه ده، مستني لحظة انفصالك عن ماتيو وأتجوزك.
أماليدا حضنته جامد بحب وارتياح، لأنها لقت في الشخص ده اللي مش لقتته مع ماتيو.
ووو يتبع.
ياترى مين الشخص ده؟
رايكم.
اقتباس من أحداث جاية.
جابتها من الأوضة اللي مخبياها فيها ورمتها قدامهم بقسوة. مفيش داعي تمنع عنهم الشغل، أنا جبت لك حاجة هتبسطك. ماتيو معرفش مين دي واتصدم لما بص في وشها.
ماتيو بصدمة: ريما! أنتِ جيتي هنا إزاي وليه متبهدلة كده؟
أماليدا: سيد جايكوب، أنت عايز تاخد حقك منهم وتمن كدبهم؟ جبتهالك لغاية عندك.
جايكوب: ومن تكون تلك؟
أماليدا: بشَر، دي بنت ماريان. اعمل فيها ما بدالك. بعتقد تتجوزها وتاخد حقك بطريقتك.
ماتيو: أنتِ مجنونة! يتجوزها إزاي وهي مراتي؟
أماليدا بشهقة مصطنعة: أوه، أنا آسفة. مش قوللتلك؟ أنا مضيتك على ورق طلاقك من أسبوع، وده الورق كله سليم. يعني هي ليك يا سيد جايكوب.
ريما كانت بتبصلهم برعب ومستنية معجزة تنفذها. واتمنت لو أوس جنبها دلوقتي. حست بإيد قاسية بتقومها. رفعت راسها وشافت جايكوب وعيونه اللي مش فيها مشاعر. أخدها وزقها وراه بوحشية. وراه ماتيو بغضب.
ماتيو: ابعد عنها!
ملحقش يوصل، كانت أماليدا ضربته في رجله رصاصة.
رواية اختفاء مجهول الفصل العاشر 10 - بقلم يارا محمد
اماليدا دخلت البيت ومبتسمة على غير عادتها الجادة، وقفها ماتيو لما شافها.
ماتيو: انتي كنتي فين وراجعة مبسوطة كده خير؟
اماليدا: ببرود، خير انت في إيه؟ كان معايا شغل بخلصه وقعدت مع صحابي شوية، فراجعة مبسوطة، إيه مش عايزني أبقى مبسوطة كمان؟ عن إذنك عايزة أنام شوية.
ماتيو مسكها من دراعها بغضب ووقفها قدامه واتكلم.
ماتيو: انتي بتخططي لإيه بالظبط؟ كلامك عن بنتي قدامي وقدام أبويا إنها مش ممكن تكون من صلبي، إيه بتنتقمي بطريقة تانية؟
اماليدا: ببرود، لا تانية ولا تالتة، أنا بقول اللي شايفاه، يعني البنت مش واخدة منك حاجة، لا بتحب الخيل زيك ولا ليها في أكلات الفراولة ولا التوت، فبنبّهك.
ماتيو: أنا هعمل تحليل نسب علشان أثبتلك إنها بنتي.
اماليدا: طيب لما تثبت ابقى تعالي قولي، عن إذنك.
اماليدا مشيت، بس لمح أثر في رقبتها ووقفها.
ماتيو: استني، إيه الخربشة اللي في رقبتك دي؟
اماليدا: بتوتر بس دارته، ده أكيد من قطتي، أصلها بتخربش كتير الأيام دي.
ماتيو: بشك، تمام.
خرج ماتيو وهي دخلت أوضتها وبصت في المرايا، بالرغم إنها ابتسمت إن ساب حاجة تفكرها بيه، بس لازم تكون حريصة أكتر من كده، وبعتتله رسالة.
اماليدا: إيه اللي عملته ده؟
هو: في إيه؟ حصل حاجة؟
اماليدا: الخربشة اللي في رقبتي بسببك صح؟
هو: صح، علشان لما تشوفيها تفتكري إني بحبك يا نسمتي الناعمة، انتي بس إيه اللي ضايقك المرة دي؟
اماليدا: ماتيو شافها وسألني عليها وأنا قلت إنها من قطتي، بس خايفة لا يكون شك فيا.
هو: مش تخافي، مش هيحصل حاجة، ولو حصل أنا هظهر، مستحيل أخليه يمسك بسوء.
اماليدا ابتسمت من رسالته وقالت لنفسها إنها ياريت كانت قابلته بدل ماتيو، مش كانت حياتها هتبقى أحسن.
اماليدا: تمام، هكلمك بعدين علشان أجهز ورق طلاق ريما وماتيو، ومش تنسي اللي اتفقنا عليه.
هو: تمام، سلام.
ماتيو ركب عربيته واتجه لمعمل التحاليل علشان يعمل الفحص، وهو بيفكر في اماليدا والخربشة.
ماتيو: وانت شاغل بالك ليه؟ انت مش بتحبها، هتركز معاها ليه؟ طول عمرها بتكرهك علشان اللي عملته في أخوها، بس لأ، الخربشة دي مش خراشيش قطة، دي حاجة تانية.
في بيت الجبل، كان الشاب كلم صديقه وعزمه عنده علشان يقوله على اللي عايز يعرفه من زمان، وساعة كان عنده.
هو: صديقي، أصغر فرد في عيلة الكامورا العزيز، أخبارك إيه؟ وحشتني، كده مش بتسأل فيا؟
جايكوب: بضحك، مانت كمان مش بتسأل دايماً، بعد كل عملية اغتيال بتعملها تختفي ومش بنشوفك، بس قولي أخبارك مع اماليدا إيه؟ عرفت تضحك عليها أكيد.
هو: أضحك عليها؟ هو انت فاكر إني بضحك عليها الوقت ده وبنتقم من ماتيو؟ يعني غلطان يا كامورا، أنا بحبها بجد، ده جابتلي خبر من الماضي هيفرحك ويحزنك وهتحس، سوري، إنك مغفل.
جايكوب: وإيه هو الخبر اللي هيحسسني بده يا دانيال ستوليتوف؟
دانيال: بابتسامة، الخبر يا كامورا إن حبيبتك عايشة.
جايكوب: بعدم فهم، حبيبتي؟ تقصد مين؟
دانيال: ماريان ارثر دينيارو.
جايكوب: بصدمة، بتقول مين؟ إزاي؟ مستحيل، رافاييل قال إنها ماتت في حادثة وأنا بذاتي شفت جثتها.
دانيال: مزيفة يا جايك، هي عايشة طول السنين دي وأوهموك إنها ميتة بسبب واحد بس.
جايك: واللي هو إيه بالظبط؟
دانيال: ماريان حبت واحد مصري وارثر كان هيقتله، بس هي اترجته إن يسيبها مقابل الحكم اللي هيصدره عليها، واللي إنها تسيب روسيا وتقنع الشاب اللي اتجوزته بأي حاجة، وهي فعلاً عملت كده، وهو صفى شغله هنا ونزلوا مصر، وعشان يهربوا من أسئلتك أقنعوك بخبر موتها وجثتها المزيفة، يعني كنت عايش طول الوقت والسنين دي مخدوع يا صديقي.
جايكوب مش كان مصدق اللي بيسمعه، معقول البنت اللي حبها عملت كده؟ فضلت شخص تاني عليه؟ هي آه كل ما بيشوفها كانت بتضايق من نظام شغلهم، بس هو لما عرف بده كان مستعد يتخلى عن الشغل ده ويفتح شركة حراسات خاصة بس هي تكون مراته، وبغضب الدنيا مسك الفازة وكسرها على الأرض.
دانيال: مكنتش عايز أقولك ولا كنت أعرف، اماليدا قالتلي وأنا محبتش أخبي عليك.
جايكوب: بغضب، كويس إنك قلتلي، علشان هيشوفوا الجحيم على الأرض من الساعة دي.
دانيال: والفلوس اللي طالبها رافاييل هتعمل فيها إيه؟
جايكوب: الحاجة اللي طلبوها مني كلها هتتلغي، هدفعهم التمن غالي، تمن إني كنت مغفل السنين اللي فاتت، ده أنا حتى مش اتجوزت دلوقتي من حزني عليها، تمام، أنا هخليهم يعيشوا في الحزن طول عمرهم.
مشي جايكوب، ودانيال بعت رسالة لاماليدا مفادها إنه كل حاجة تمت، وهي ابتسمت وكان معاها ورق الطلاق وحطتهم بين ورق شغل لازم يتمضي عن طريق ماتيو، بصت من الشباك شافته دخل الفيلا ونزلتله.
اماليدا: كويس إنك جيت، في ورق مهم لازم يتمضي.
ماتيو: اديه لأبويا، أنا مش فاضي.
اماليدا: الورق مهم ولازم تمضيه انت، ده كلهم تلات ورقات.
ماتيو دخل المكتب وهي وراه، مسك القلم ومضى من غير ما يقرأهم، كل مرة، وجه عند الورقة المطلوبة ووقع وهو مش يعرف دي ورقة إيه.
في المخزن ابتدت تفوق، وكانت حاسة بصداع رهيب، مش قادرة تقاومه، فتحت وغمضت عينيها كذا مرة لحد ما اتعودت على الضوء وشافت نفسها في مكان غريب، وحاولت تفك نفسها مش عرفت، وفضلت تصرخ، بس هي مفيش حد هيسمعها، الغرفة عازلة للصوت بشكل تام، دقيقة ودخلت عليها وابتسمت.
اماليدا: امورتنا صحيت، أهلاً بيكي في روسيا، بس انتي في مكاني المفضل من القصر ده، المكان اللي لا حد هيسمعك ولا يشوفك أبداً، تمام، وجايبالك مفاجأة، بصي جنبك على الحيط كده.
ريما بصت جنبها زي ما قالت ولاقت إن الغرفة موازية لأوضة بنتها، ولأن الزجاج عازل فمش عارفة تشوفها ولا هتسمعها، هو مجرد حيط وبس، بالنسبة لطفلة صغيرة، بس ريما لاحظت حاجة مش مظبوطة في بنتها، بتدوخ كل ما تقوم، فبصت لاماليدا باستفسار.
اماليدا: أوه، أكيد بتسألي عن سبب وقوعها الكتير، همست في ودنها، مفعول السم بدأ يسيطر عليها، في ظرف الشهر ده هتموت وهيكون نفذت أول خطوة. نسيت أقولك إن وهمت أبوها وجدها بأنها ممكن تكون مش بنتك انتي وماتيو بنت حبيبك، مسكتها القلم ومضتها بالعافية على ورق الطلاق. تمام كده، تاني حاجة تمت، سلام ياقطة.
في ناحية تانية من القصر، كان ماريان ابتدت تفوق، بس مش كانت متكتفة، خبطت على الباب بقوة ودخل واحد من الحراس، بص لها من غير كلام، وهي كانت هتضربه بس تفاداها بمهارة وغرز الإبرة فيها، وطلع، أما هي مش فهمت هي حقنة إيه، لأنها مش فقدت الوعي، بس بعد خمس دقائق مبقتش حاسة بأي أطرافها، فأغمي عليها.
وووو يتبع