تحميل رواية اختفاء مجهول بقلم يارا محمد pdf
بقلم يارا محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا ريما، متزوجة من ياسر الفرماوي، ولدينا بنت حلوة أوي. كنت عايشة مبسوطة وفي سلام، لحد اليوم اللي غير حياتي وقلب كل حاجة. كنت دايماً أحس إن ياسر مخبي حاجة عني، وساعات بيكون غامض ومش مفهوم بالنسبة لي، وده اللي خلاني أشك فيه. دورت وراه بس ما لقيتش حاجة. في يوم، نزلت أنا وياسر المول. واحنا راجعين، ما أخدتش بالي من العربية الكبيرة اللي دخلت فينا. ياسر: بخوف، حاسبي يا مامي العربية. ريما بصعوبة: حاولت أتفاداها بس ما عرفتش، فاتخبطت فيها. بعد أسبوع في المستشفى، لأنها كانت في غيبوبة، فاقت ريما على كابوس...
رواية اختفاء مجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا محمد
في مصر، تحديداً في المستشفى، بدأ يفوق ويفتكر اللي حصل. بص جنبه لقي الممرضة بتحطله المحلول، ولما شافته فاق نادت الدكتور، ودخل بابتسامة.
الدكتور: مؤشراتك الحيوية كويسة، والرصاصة مصابتش الكتف في العمق، وإلا كنت هتضطر تعيش بيها طول حياتك. يومين تقعد معانا لغاية ما تتحسن.
أوس بتعب: هو كان في بنت جاية معايا ولا لأ؟
الدكتور: لأ، كنت لوحدك. الممرض لقاك واقع قدام المستشفى، وإصابتك مش خطيرة وعملنا اللازم. حمد الله على السلامة يا أوس بيه.
الدكتور مشي، وأوس كان حاسس بصداع ووجع في كتفه. افتكرها، وآخر حاجة سمعها صوت أماليدا وهي بتقول: "هتيجي معايا".
أوس: معقول أخدتها معاها روسيا؟ بس يا ترى هتعمل فيها إيه؟ أنا لازم أوصلها قبل ما يؤذوها.
الفون بتاعه كان جنبه، واتصل بصاحبه مكالمة دولية لروسيا، وثواني وكان فتح الخط عليه.
أريان: أوس المغربي بيكلمني بنفسه؟ هي المفاجأة دي!
أوس بتعب: مش وقته يا أريان، أنا عايزك في موضوع مهم ومش يتأجل.
أريان: خير يا أوس؟ قلقتني، انت كويس؟
أوس: أنا كويس، بس أنا عارف إنك جاسوس في واحد من أعضاء المافيا وعارفهم كلهم.
أريان: آه، وانت عايز تعرف إيه؟ أوس، هو فيه إيه بالظبط؟
أوس: موضوع طويل وهشرحه بعدين، بس فاكر ريما النهري؟
أريان: آه فاكرها، البنت اللي معرفتش تتجوزها واتجوزت ياسر الفرماوي، بس مالها بالموضوع؟
أوس: المختصر إنها اكتشفت إن جوزها ده ابن واحد من المافيا، واخد بنتها. مش هقدر ع الفون، بس لو قلتلك اسم عيلة تعرفها؟
أريان: قول مين، وأكيد هعرفهم.
أوس: اسم العيلة دينيارو، على ما أعتقد. اسم ابنهم ماتيو دينيارو.
أريان: لو قصدك على رافاييل دينيارو وابنه الصغير ماتيو، فآه أعرفهم، ودول اللي مدوخني وراهم.
أوس: كويس إنك تعرفهم. يومين وهجيلك روسيا وهحكيلك الموضوع، فاهم؟ بس عايزك تراقبهم.
أريان: تمام، هعمل كده.
أوس قفل المكالمة، ووعد نفسه إنه يرجعها حتى لو مات. هو بيعمل ده، المهم ينقذهم.
في روسيا، جايكوب طلب رافاييل عشان يتكلموا شوية.
رافاييل بابتسامة: خير يا كامورا؟ طلبتني أكيد عشان موضوع الفلوس اللي طالبه والصفقة اللي هتم عن طريقي.
جايكوب بص له بغل سنين طويلة، وقال له بصراحة عشان هو مش بيخاف.
جايكوب ببرود: أخبار ماريان إيه يا رافاييل؟
رافاييل بصدمة: مـ ماريان؟ حضرتك عارف يا كامورا إنها ماتت من زمان، أخبارها إيه بس؟
جايكوب بغضب: اخرس بقى! انت استغفلتني السنين دي وضحكت عليا إن أختك ماتت؟ تبقى مين انت عشان تعمل في الكامورا كده؟ تبقى مجنون لو حاولت تعمل راسك براسي.
رافاييل برعب: صدقني، أنا كنت خايف منك وعليك. أبويا كان هيموتها، بس هي اترجته إنه مش يقتل جوزها، وحكم عليها تبعد عن العيلة ونزلت مصر مع اللي اتجوزته.
جايكوب: وخفت عليا ليه؟
رافاييل: عشان هي فضلت واحد غيرك. حضرتك مكنتش في حساباتها، وحبت زين النهري.
جايكوب: معاها أولاد منه؟
رافاييل: هي بنت واحدة، ودي مرات ابني التانية ومخلفة منه بنت.
جايكوب: اطلع بره بيتي حالا يا رافاييل.
رافاييل: وبالنسبة للشغل والفلوس؟
جايكوب: طول عمرك طماع ومش بيهمك غير مصلحتك وبس. اسبوع وهيكونوا عندك، غور من هنا.
رافاييل مشي وهو مرعوب منه، وركب عربيته وفضل يضرب بغل وغضب في الدركسيون. مش كان مخطط إنه هيجي اليوم والكامورا يعرف بالموضوع ده.
وصل البيت وهو في قمة غضبه، ونادى أماليدا بغضب، وهي نزلت ببرود وماتيو خرج على صوته.
أماليدا ببرود: خير يا عمي؟ صوتك عالي ليه.
ماتيو: فيه إيه يا بابا؟ وايه جاي من بره والغضب مسيطر عليك؟
رافاييل: مصيبة حلت على دماغنا كلنا، اسمنا مش هيبقى ليه عازة بعد كده.
ماتيو: فيه إيه لكل ده؟
رافاييل: إن جايكوب عرف إن ماريان عايشة ومعاها بنت وحفيدة.
ماتيو بصدمة: نعم؟ ومين اللي وصل له المعلومات دي؟
رافاييل: معرفش، اسأل مراتك وهي تجاوبك.
أماليدا: أنا مش عارفة حاجة، ولا قلت لحد. مع إنه نفسي أقول.
ماتيو: اخرسي انتي! عايزة تفضحينا ونبقى منسواش حاجة؟ احنا اللي عملنا كل حاجة عشان اسمنا يكون مسموع ولينا صيت واسع، ومش هسمح أبداً إنك تهدي ده، حتى لو اضطريت إني أقتلك، فاهمة؟
أماليدا: تقتليني؟ عايز تتخلص مني؟ اعملها، ما انت عملتها زمان وقتلت زاك أخويا غدر. مش بعيد عليك، بس مش هقدر تمسني، عشان لو عملت كده هكون فضحتكم عند السادة الكبار، فاهم؟
ماتيو بضحك: طلعلك صوت دلوقتي يا أماليدا؟ وانتي طول السنين دي مكنتيش بتتكلمي؟
أماليدا: ده كان زمان يا ماتيو، لما معرفتش آخد حق أخويا. بس من النهاردة هتشوف وش تاني، وانت عدوي، هتشوف هعمل فيك إيه.
أماليدا سابتهم وهما مصدومين فيها، ومعرفوش يتكلموا. والاتنين بصوا لبعض ما بين نظرات غضب وتوتر من اللي جاي.
رافاييل مش بيهمه غير السلطة وبس، مستعد يعمل أي حاجة، ولأنها يخسر أبداً. والسبب في اللي هو فيه أخته الوحيدة.
عند جايكوب، كان في غرفته اللي كلها باللون الأسود، ما عدا الحيطة كانت كلها صورها اللي معرفش يشيلهم حتى بعد ما عرف الحقيقة. أخته دخلت عليه واتكلمت بحنان.
كارين: حتى بعد ما عرفت إنها عايشة وإنك كنت مخدوع، برضه لسه بتتفرج على صورها؟ كنت فاكرة إنك لما تعرف هتحرق الصور وعيلة دينيارو من روسيا كلها.
جايكوب: عيلة دينيارو هيتحرقوا بالبطيء، أما الصور فـ هعرف أحرقهم بمعرفتي. تعرفي يا كارين؟
كارين بحنان: قولي.
جايكوب: لما عرفت، كنت مبسوط أوي إنها مش ماتت وممكن أدور عليها وأقابلها، بس اللي قهرني إنها فضلت واحد تاني عليا.
كارين: مقهور؟ ما عاش ولا كان اللي يقهر جايكوب جيرمان، أصغر فرد في عيلة جيرمان، الكامورا الكبير. أبونا لما سلمك زمام الأمور، اعتمد عليك إن مشاعرك مش تكون هي اللي سايقة. انت هتاخد حقك منهم، انت مش هتسيب حق السنين اللي خلوك تكون فيها مغفل، يا كامورا، فاهم؟ مش عايزة الضعف ده.
جايكوب بابتسامة: شكراً إنك بحياتي، انتي اللي باقية من عيلتي.
كارين: إحنا مش لينا غير بعض. المهم قولي هتعمل إيه؟
جايكوب فهمها إيه اللي هيعمله، ومقرر إيه، وهيبدأ من النهاردة.
عند رافاييل، دخل عندها لقاها مرمية على الأرض. قرب منها ومسكها من شعرها بغل، وكانت ماريان فاقت وحست بيه واتألمت من مسكته.
رافاييل بغل: بسببك النهاردة جايكوب عرف إنك عايشة ومعاكي بنت وحفيدة. إحنا اتفضحنا بسببك. ياريتني كنت قتلتك من زمان وخلصت منك بعد ما قلتي إنك بتحبي واحد تاني.
ماريان بوجع: طول عمرك بتكرهني من غير سبب. حاولت أخليك تعاملني كويس ونكون أخوات طبيعيين، بس انت كنت بتنفر مني، وأبويا كان بيقويك عليا.
رافاييل: لأن أبويا مكانش بيحب خلفة البنات. طول عمره كان عايز ولدين يشيلوا الشغل واسمنا من بعده. وهمس في ودنها: بعد ما اتولدتي، أبوكي قتل أمك في لحظتها، وأنا كنت شاهد على ده. تعرفي ليه؟ فاكرة دانيال؟ أمك كانت بتحبه أكتر مننا، وحتى مش عرفت تديني الحب اللي عايزه، ولا كانت هتعمل معاكي كده برضه. وقرر يسيبك ويعاملك بطريقة دونية، وكان بيفرق ما بينا. فهمتي ليه كان بيكرهك؟
ماريان سمعته بصدمة كبيرة، ومش كانت مفكرة إن أبوها وأخوها بالوحشية والتفكير ده.
ماريان: بعد إيدك عني يا رافاييل، بعد. سيبني أرجع مصر وأكون مع بنتي وحفيدتي.
ماريان: انتي دخلتي جحر التعابين من تاني يا ماريان، ومستحيل تطلعي.
رماها على الأرض بقسوة، وطلع. أما هي فكانت مدمرة جسدياً ونفسياً، ومقدرتش تقوم، فنامت مكانها.
أماليدا دخلت أوضتها، ومنها دخلت للأوضة اللي مخبية ريما فيها. كانت قاعدة وبتبص لبنتها. فـ أماليدا قفلت النور اللي مخليها شايفة البنت. بصتلها، وأماليدا فكت اللزق.
أماليدا: أنا مبسوطة قوي النهاردة، تعرفي ليه؟ هقولك. جايكوب جيرمان اللي كان هيتجوز أمك زمان عرف إن والدتك لسه عايشة. بس هيعمل إيه لو عرف إني قتلتها في مصر قبل ما ألحقك في إسكندرية.
ريما: انتي عملتي إيه؟ قتلتيه*ا ليه؟
أماليدا: ما هو ده العقاب في العيلة دي. أمك زمان فضلت أبوكي على جايكوب، وجدك الكبير اتبرى منها وخلاها تعيش في مصر باقي عمرها، وأوهم جايك إنها ماتت في حادثة، بس أنا خليت دانيال يقوله لصاحبه الوحيد بالحقيقة.
ريما: ومين دانيال؟
أماليدا بحب: ده الأخ غير الشقيق من الأب لـ ماتيو، وهمست في ودنها: وحبيبي أصلي. بخون ماتيو من فترة، وقريباً هيكون ماسك كل حاجة في الشغل.
ريما بصدمة: بتخونيه؟ انتي مش ممكن تكوني إنسانة عادية.
أماليدا: اخرسي ياترى يا حلوة؟ لو جايكوب شافك هيكون رد فعله إيه لما يشوف شبيه حبيبته؟ هنشوف. هبعتلك أكل.
أماليدا مشيت بعد ما كممتها تاني، وبعتتلها أكل. وراحت تتغدى هي كمان، وهما على السفرة كان كل واحد بيفكر في المصيبة اللي نزلت عليهم. وأماليدا مستمتعة بالجو المشحون ده. دخل عليهم بابتسامة مستفزة واتكلم.
دانيال: وحشتني يا عمي، إزيك يا ماتيو؟
ماتيو بغضب: مش كان ناقص غير إني أشوفك، انت إيه اللي جابك هنا؟
دانيال وهو بيقعد: عادي، وحشتوني، قلت أزوركم. أخباركم إيه؟
رافاييل: اطلع برة، أنا مش طايق حد النهاردة، امشي.
دانيال مش اهتم لكلامه وفضل ياكل معاهم واتكلم.
دانيال: بالحق يا عمي، مش تنتظر عملية البيع اللي جايه؟
رافاييل: وده ليه بقى؟
دانيال: عادي، جايكداها ليا، والفلوس مش هتتحول لحسابكم، اتحولت لحسابي.
ماتيو بغضب وهو بيقوم: انت إيه التخاريف دي؟ واعي للي بتقوله؟
دانيال كان هيتكلم، بس وقفه صوت جايك.
جايك: آه، هو واعي قوي. بصراحة مقدرتش أستنى أسبوع وأعشمكم بحاجة.
رافاييل: بس ده مش عدل، إحنا محتاجين السيولة دي، ليه عملت كده؟
جايك: عقاب صغير، تمن غشكم وخداعكم ليا السنين دي، وهمنع عنكم الشغل لغاية ما تبقوا ولا حاجة في السوق.
أماليدا: مفيش داعي تمنع عنهم الشغل، أنا عندي ليك حاجة هتبسطك، ثواني.
أماليدا جابتها من الأوضة اللي مخبياها فيها، ورمتها على الأرض قدامهم بقسوة.
ماتيو معرفش مين دي، واتصدم لما بص في وشها.
ماتيو بصدمة: ريما! انتي جيتي هنا إزاي ومتبهدلة ليه كده؟
أماليدا: سيد جايكوب، انت عايز تاخد حقك منهم وتمن كدبهم؟ جبتهالك لغاية عندك.
جايك: ومن تكون تلك؟
أماليدا بشر: دي بنت ماريان. اعمل فيها ما بدالك، بعتقد تتجوزها وتاخد حقك بطريقتك.
ماتيو: انتي مجنونة؟ يتجوزها إزاي وهي مراتي؟
أماليدا بشهقة مصطنعة: نسيت أقولك، وسط الورق اللي مضيته، كان ورقة طلاقك، وانت زي المغفل مضيت عليها، وهي كمان مضيتها عليه، والورق اهو سليم، يعني هي ليك يا سيد جايكوب.
ريما كانت بتبصلهم برعب، ومستنية معجزة تنقذها، واتمنت لو أوس جنبها دلوقتي. حسّت بإيد قاسية بتقومها، رفعت راسها وشافت جايكوب وعيونه اللي مش فيها مشاعر، واخدها وزقها وراه بعنف، وهي مستسلمة مش عارفة تعمل إيه.
ماتيو بغضب: ابعد عنها.
ملحقش يوصل، كانت أماليدا طلعت مسدسها وضربته في رجله رصاصة.
بس جايكوب قبل ما يمشي سمع صوت هو عارفه كويس.
استني.
رواية اختفاء مجهول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا محمد
كانت مرمية ع الأرض مش حاسة بحاجة. الحقنة مخلياها مش بتحس باللي حواليها. أحيانًا سمعت أصوات داخلة ف بعض كتير ومش قادرة تحددها. قامت بصعوبة وخرجت برة الأوضة القديمة. ولحسن حظها مش لقيت حراس. فضلت تمشي بصعوبة وقربت من الأصوات. لقيته واقف بهيبته زي أول مرة شافته صدفة ف البيت مع أبوها وبنتها واقعة ع الأرض بينهم. هما الأربعة وسمعت أماليدا بتقول إنه ياخدها. فطلعت عندهم.
ماريان: بتعب. استني عندك. اياك تمس بنتي. حتى لو كنت مين.
رافييل: انتي إيه اللي طلعك. تعالي معايا.
ماريان زقت إيده وبعدته عنها وكان باين عليها عدم التوازن.
ماريان: بعد عني. عايزني أشوفكم بتبيعوا بنتي لواحد مش عنده رحمة وأسكت. بعد عني يا رافييل وإلا موتك هيبقي ع إيدي.
جايكوب ساب إيد ريما وقرب منها وقيمها. السنين مش غيرتها. لسه زي ما هي. كأنه بيشوفها لأول مرة.
جايكوب: كبرتي يا ماريان. بس لسه حلوة زي ما انتي. كأني أول مرة أشوفك. يدوب الخصل البيضا اللي ف جنب شعرك. بس إيه اللي جابك هنا.
ماريان: بتعب. سيب بنتي يا جايكوب. هي ملهاش دعوة. مش تدخلوها ف لعبتكم. بنتي ملهاش ذنب. تعرف تاريخ عيلة والدتها المشرف. وأنهم قاتلين وبيعملوا كل شيء ممنوع ف الدنيا.
أما جايه هنا ليه. أماليدا مفكرة إنها قتلتني. بعد ما جاتلي مصر. بس كنت مأمنة نفسي تحسباً لو حد جه صفاني. وحاطة واقي. ضربتني بالرصاص. وراحت تخلص ع بنتي. وجيت هنا علشان حفيدتي. بس أخويا غدر بيا وحبسني ف مخزن السلاح.
جايكوب مسكها من إيديها بغضب جحيمي.
جايك: وعرفتي تهربي وتبقي حد كويس وعايشة بأمان. محدش يكون من المافيا ويعيش بأمان. بدليل ماتيو اللي اتجوز بنتك. ويا ترى بنتك تعرف إني كنت هكون زوجك الأول.
ماريان: أنا هربت من الجحيم ده علشان أعيش ف بيئة كويسة. كنت أفضل الموت ع إن أكون زوجة مجرم زيك. مش بيعرف غير لغة الدم والرشاوى. يا كامورا. علشان كده اتجوزت زين. أوهمته إن عيلتي صعبة ومينفعش اتجوز واحد من برة العيلة. علشان كده سبت هنا ونزلت مصر معاه. واتجوزنا وبدأ شغله من جديد.
جايكوب: ههههه. ضحكتيني. هو انتي مكنتيش تعرفي إنك كنتي متجوزة ابن أكبر زعماء المافيا الإيطالية أوسكار أندريا بيرلو.
ريما: بصدمة. انت كداب. أبويا مش قذر زيكم. ولا عمره هيكون. هو راجل شريف. مش تدخلوه ف أموركم دي.
جايكوب بص لها وضربها قلم. من قوته وقعت ع الأرض. مش عرفت تقوم من مكانها. وبص لماريان اللي معرفتش تنطق.
ماريان: بس اللي أعرفه وسمعت أبويا ورافييل إنه مات ف حادث طيارته.
جايكوب: تؤ. غلطانة. كامورا الغرب كانوا مخططين يغتالوا ف طيارته. وهو عرف المخطط ده بسبب جاسوس بينهم. ولعب نفس لعبتهم. وحط واحد مكانه. وانفجرت الطيارة بالشخص المزيف. أما أوسكار عمل عملية تجميل وغير بعض ملامحه. وأطلق ع اسمه زين النهري. وكان بيلعبنا من تحت الطرابيزة.
ماريان: بصدمة. وانت عرفتوا إزاي. انت عمرك ما قبلت جوزي. عرفتوا إزاي ها.
جايكوب: حظه الوحش. جمعني موقف صدفة معاه. واللي خلاني أعرف إنه هو. كان كف إيده. رسمة شبكة العنكبوت ع كف إيده. معقول مش لاحظتيها.
ماريان: بتوهان. لاحظتها مرة. ولما سألته عليها. قال إنه شافها عجبته وعملها ع إيده. مجاش ف بالي إنه يكون هو أبداً.
انهارت ع الأرض. وكانت بتبكي وماسكة قلبها من القهر اللي هي فيه.
جايكوب: لازم تكوني منهارة كده. انتي عرفتي أبشع حقيقة ف حياتك. اللي مكنتيش تتمني إنه يكون أسوأ كوابيسك. انتي بتدفعي غلطات عيلتك يا ماريان. وعلشان يبقي قهر من كله. بنتك هتكون مراتي. وهتعيش ف جحيمي. اللي كان هيبقي جنة ليكي.
لف لريما اللي كانت مصدومة من اللي بتسمعه. والحقائق اللي بتنكشف واحد ورا التاني. ماريان زحفت لعنده واترجته.
ماريان: ببكاء. ارجوك يا جايكوب. هي ملهاش ذنب. خدني أنا. عاقبني بدالها. أنا أستحق القتل. وأن أعيش ف قهر طول عمري. أنا راضية بجحيمك. ارجوك.
زقها ووقعت ع الأرض. وأخد ريما اللي مش حاسة بالدنيا أبداً. وسابها وراه. بتصرخ بألم وبتجر ريما زي الدبيحة وراه. اللي مش حاسة بحاجة. فقط خذلان ووجع من أمها وأبوها. اللي كان أقرب حد ليها. فجأة حست بنفسها. وفكت إيدها. بغرز ضوافرها ف إيده. وجريت لجوه. وراحت لأمها.
ريما: بهستيرية. طيب مين قتله. الشخص ده قال إن نفوذه عالية. طيب ما دام نفوذه عالية وبيتعمله ألف حساب. مين قتله. اتقتل بحادثة مدبرة ولا عادي. وليه كان عايش ف روسيا.
ماتيو: أنا قتلته.
فلاش باك.
زين رجع البيت. وسمع كلام مروة مع ماتيو.
زين: بعدم فهم مصطنع. لأنه كان عارف مين ده من الأول. مافيا. طلعتي من المافيا وكدبتي عليا. قولتي إنه مينفعش تتجوزي من برة عيلتك. وإلا فيها دم والكلام الفارغ اللي قلتيه. انتي مينفعش تكوني مراتي تاني. أنا مش عايزك ف حياتي.
مروة: زين. اهدي. وأنا هفهمك. ممكن تهدي. أرجوك. هحكيلك.
زين: مش هسمع. تمام. أي حاجة هتقوليها تبقي كدب. أنا هبلغ البوليس. بس اللي معلش حسابه. إنه هيتغدر بيه من شخص مش يسوى يشغله عنده. حارسه الشخصي.
ماتيو ببـرود. طلع سلاحه. وضربه تلات رصاصات.
مروة: صرخت بصدمة.
مروة: ببكاء. ليه عملت كده. مينفعش. أنا كنت هتفاهم معاه.
ماتيو: التفاهم مش بيجيب نتيجة. ده كان أسلم حل. هقولك نعمل إيه دلوقتي.
ودبروا كل حاجة. وطلعوا موته كأنه حادثة مدبرة من أعدائه ف الشغل.
باك.
ريما: ببكاء. بس انتي يعتبر شاركتيه. بتقولي إنك مش كنتي عايزة تغوصي ف عالمهم. انتي غوصتي. لما سمحتيله يقتل أبويا. واللي معرفش ليه مش دافع عن نفسه ف الوقت ده. أخذتوه ع خوانة. وشاركتيه ف القذارة اللي عملتوها.
ماريان: أنا آسفة. مكنش قصدي يحصل ده. مش كنت مخططة توصل الأمور لكده أبداً.
جايكوب: عرفتي الحقيقة واتصدمتي. تعالي معايا. أنا مش هسيبك. تعالي يالا.
مسكها. بس نفضت إيديها منه. وضربته بالقلم. وكان صوته عالي لدرجة إن أماليدا اتكملت بصوت عالي.
أماليدا: تؤ تؤ. ليه كده. انتي ف عداد الموتى دلوقتي.
جايكوب بصلها بغضب. وعروقه بارزة أوي. رد لها القلم بقوة. لدرجة إن أغمي عليها من شدته. أخدها معاه.
وماريان كانت هتقوم. بس وقعت. رافييل قرب منها. أخدها. ورماها ف المخزن تاني.
أماليدا: بضحك. حلو الشو اللي اتعمل ده. تعرف استمتعت أكتر من السينما.
ماتيو: بغضب. استمتعي دلوقتي. لأنه بعدها أنا هستمتع. وأنا بوريكي الجحيم ع الأرض.
أماليدا: انت عايز تنضرب بالرصاص تاني. اخرس بقي. مش عايزة أسمع صوتك.
ماتيو: مش تختبري صبري. فاكرة باللي انتي عملتيه. هسيبك. لا مش هيحصل.
أماليدا: مش هتعرف تعملي حاجة. لو حكمت. هخفيك. هخلي دانيال يخفيك ف أي حتة.
رافييل: بغضب. وانتي علاقتك بيه إيه.
دانيال: هكون جوزها يا عمي. بعد ما ماتيو يطلقها. وانتوا هخليكم ولا تسووا حاجة ف روسيا كلها. زيكم زي الحشرات.
رافييل: طول عمرك مصدر تهديد ليا. من أول ما شوفتك. وشوفتك ملامحك لما اتجوزت أمك. وأنا مش بحبك.
أما انتي. مسكها من شعرها ببغل واتكلم.
اللي عملتيه دلوقتي حسابه عسير. مين انتي علشان تضربي رصاصة ع ابني. انتوا حشرات. انتي وعيلتك. زي ما زرعت الشك بين أخواتك زمان ع العملية إياها. وزي ما خليت ابني يصفي أخوكي. أنا هصفيكي بأبشع طريقة.
دانيال: سيبها. محدش يلمسها. سلبتوها كل حاجة. هتسلبوها حريتها. تعرف حاجة يا عمي. أختك أسلم حاجة عملتها إنها سابتكم. ريحت دماغها وسابتكم. خلتكم تعيشوا بسر. لو اتكشف هتروحوا ف داهية. وأهو اللي كنت انت خايف منه حصل.
وأنا. انت دمرتلي حياتي. طردتني من البيت ده. حتى بعد وفاة والدتي. ومخلتنيش أحضر جنازتها. وكنت متأكد إنك عملت حاجة فيها.
رافييل: اه. عملت. تعرف عملت إيه. إنها كانت بتميزك عن الكل. حتى قالتها صريحة. لما يجي ماتيو. مش هعرف أديه الحب اللي هو عايزه. لأنه الحب كله هيفضل ل دانيال. مش هعرف أدّي طاقة حب لماتيو. تعرف عملت إيه. قتلتها. بعد ما ولدت. كتمت نفسها. كان لازم تموت. وحرمتك من والدتك. وهي عايشة. وهي ميتة. ها. هتعمل إيه.
أماليدا مش قدرت تتحمل الكلام اللي موجه لدانيال. صوبت المسدس ناحية رافييل ف مكان معين. وضربته. وقع ع الأرض. وهو مش قادر يتحرك.
رواية اختفاء مجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا محمد
اوس إصابته كانت بسيطة، فاتعافى بسرعة. سافر روسيا عشان ينقذ ريما واتجه لصديقه اريان وراح بيته.
اوس: اريان، طمني، في أخبار جديدة عن ريما ولا لأ؟
اريان: في أخبار، بس مش كويسة أبدًا يا اوس.
اوس: بقلق شديد، خير، حد عملها حاجة؟ أذوها؟
اريان: اوس، الموضوع خطير جدًا. أماليدا سلمت ريما لـ جايكوب جيرمان.
اوس: ومين ده؟ أكيد زيهم.
اريان: وأكبر كمان. جايكوب جيرمان ببساطة يبقى كامورا الغرب. هنا من أكبر وأخطر عائلة في المافيا. أصوله هولندي. جده الكبير ساب هولندا وجه هنا روسيا. ابنه الأكبر يبقى جيرمان أندريه سكاف، كان زعيم مافيا الكامورا هنا في روسيا. وابنه جايكوب اتولى أمور العائلة من بعده. يعني أقدر أقولك إن ريما في خطر حقيقي. يا تلحقها وتنقذها، يا أما تنساها.
اوس: أنا عايز عنوانه. أنا هقابله وهتفاوض بهدوء. لو تفهم الموضوع، أوكي. لو لأ، أتعامل بطريقة تانية. مفيش قدامي غير العنف. وأدخل الحرب دي وأطلع منها، يا إما خسران حياتي، يا ما أعيش بس ومعايا ريما.
اريان: بلاش يا اوس، أنا خايف عليك. أرجوك.
اوس: مش تخاف يا اريان. كل حاجة هتبقى كويسة. بس المهم ريما وبنتها.
عند جايكوب، وصل قصره وشال ريما ودخل بيها. كارين شافته واستغربت من البنت اللي شايلها. راحت وراه لما ركب السلم وراح غرفته بيها. دخل بيها وحطها على السرير وهي لسه فاقدة الوعي.
كارين: مين دي يا جايك؟ ممكن تفهمني؟
جايكوب: تعالي أوضتي التانية نتكلم بعيد عنها.
جايكوب أخد أخته ودخل الغرفة التانية من الباب السري للأوضة اللي كانوا فيها.
كارين: فهمني بقى، مين دي؟ ورحت لـ رافييل، عملت إيه؟
جايك: تعرفي شفت مين هناك.
كارين: مين؟
جايكوب: ماريان. رحت واتخانقت معاهم. واتفاجأت إن أماليدا جايبة بنت ورمتها على الأرض قدامي. وقالت لي إن دي بنتها وإني ممكن أنتقم فيها وآخد حقي. وظهرت قدامي وكانت مش متوازنة بالمرة. اترجتني أسيب بنتها وآخدها هي بس. الغضب عماني، ورميتها على الأرض وجبت بنتها هنا.
كارين: يعني البنت اللي جايبها تبقى بنت ماريان؟ معقول؟ يعني عملت أسرة وأنت قاعد بتتفرج على صورها اللي مزين بيهم الحيط عشان تعرف إنها كانت مش عايزة تبقى زوجة ليك وتعيش طبيعي بدل المستنقع اللي فيه أهلها؟
جايكوب: لأ، والطريف في الحكاية دي إن معاها حفيدة. يعني هي أم وجدة. ولسه الزمن ما غيرهاش. يدوب خصل شعرها البيضا. وأنا طلعت واحد مغفل.
كارين: أنت مش مغفل يا جايك. أنت شخص كويس. كفاية إنك حفيد أندريه سكاف. هما بس اللي اتوهموا لما فكروا إنهم يطلعوك مغفل في نظرهم ويضحكوا عليك كده. هما كسبوا، مفكروش إنك ممكن توريهم الجحيم على الأرض. عائلة دينيارو لازم تتعاقب. فاهم؟
جايكوب: هعمل كده ومش هسيبهم في حالهم. بس هنعمل إيه فيها؟
كارين: اهدي، وأنا هتعامل معاها.
سمعوا صوت همهمة وعرفوا إنها صحت. دخلوا عندها لقوها بتقوم من السرير وهي دايخة ومش عارفة هي فين.
ريما: صحيت، لقيتني في مكان مش عارفاه. بس الغرفة مريحة. بصيت قدامي، لقيته واقف ومعاه بنت في الثلاثينات تقريبًا.
كارين: فوقتي كويس؟ تحبي أجيب لك حاجة تشربيها؟
ريما وقفت وبتبصلها باستغراب ومش فاهمة هي فين.
ريما: أنا فين؟ وأنتي مين؟
جايكوب: أنتِ في بيتي لغاية ما أشوف هعمل إيه فيكي. أما دي، تبقى أختي. الدادة هتيجي تساعدك لو محتاجة حاجة.
ريما: أنا مش عايزة حاجة منك. أنا كل اللي عايزاه أخرج من هنا وأرجع بنتي. واتصافى أنت مع أمي وعيلتها.
جايكوب: طيب، اقعدي ارتاحي. أنتِ لسه دايخة ومش متوازنة.
ريما نفضت إيده وجريت على الباب. فضلت تفتح فيه وهو مش راضي يفتح ومقفول. حاولت كتير وبرضه منفعش.
جايكوب: ببرود، مش تحاولي. الباب مقفول والمفتاح معايا. حتى لو خرجتي مش هتعرفي تهربي لأن الفيلا محاوطة بحرس.
كارين: تعالي معايا. قومي، هجيب لك حاجة تاكليها. أكيد جعانة.
ريما: بغضب، بعدي عني. محدش يلمسني.
كارين: اهدي، ممكن تهدي؟ العصبية مش هتحل حاجة.
ريما: صرخت في وشها.
قلت لك بعدي عني. أنتوا خاطفيني بالغصب. وأخوكي جايبني هنا عشان ينتقم من والدتي. سيبوني في حالي. خليه يروح ياخد حقه منها وسيبوني أنا أرجع بنتي اللي بيقتلوها بالسم. خلوني ألحقها.
نفضت إيدها منها. وكارين اتعصبت ومسكتها من شعرها جامد وبغضب.
كارين: اخرسي واهدي. مش أنتِ اللي تبعديني عنك. بكلمك كويس بقالي ساعة وأنتي بتزعقي. مش كفاية إن أمك وعائلتها كدبوا علينا واحنا طلعنا مغفلين؟
ريما: بوجع، أهو أنتِ قلتي بنفسك أمي وعائلتها. ما تدخلونيش بحساباتكم دي.
كارين: للأسف أنتِ في الحسابات دي. أنتِ بنت ماريان. واحنا في قانون الكامورا إن لو الكبير غلط، اللي من دمه يدفع التمن. ورماها بعنف على الأرض.
سابوها وفتحوا الباب. وهي جريت عليه بسرعة بس كانوا قفلوه. وهي فضلت تخبط جامد.
ريما: ببكاء، افتحوا الباب. طلعوني من هنا. بنتي بتموت. أرجوكم افتحوا.
فضلت تخبط كتير وهما مش مهتمين بيها. ولما تعبت من الخبط، رمت نفسها على الأرض بقهر وفضلت تخبط بإيديها على الأرض وتبكي.
عند ماتيو، زحف لأبوه الواقع على الأرض وبيناديه.
ماتيو: قوم. أنت أقوى من كده. مش رصاصة اللي هتخليك ترقد على الأرض. رد عليا وقوم. دفعهم التمن.
مردش عليه. كان واقع على الأرض وساكت تمامًا.
أماليدا: بشماتة، تؤ تؤ. يا حرام. صعبت عليا أوي وأنت زاحف وبتنادي على أبوك. رحمة مني أنا هطلب الإسعاف يشيلكم أنتم الاتنين.
ماتيو: مسكها من شعرها بغضب شديد. هدفعك التمن وغالي أوي يا أماليدا.
الخدامة جت عليهم طايرة.
مدام، الست الصغيرة بتصرخ وبتتوجع فوق. والدكتور قال إنه خلاص مش فاضل كتير.
ماتيو: بنتي؟ أنتِ عملتي إيه في البنت؟ انطقي.
أماليدا: طول الفترة دي كنت بديها سم بالبطيء. وهي بتاكله عن طريق الشيكولاتة. ودلوقتي السم اتملك منها على الآخر. ودقائق وتموت.
ماتيو: البنت مش ليها ذنب يا أماليدا. أرجوكي اديها المضاد. وأنتي شوفي تتراضي إزاي وأنا هعمله.
أماليدا: بتفكير، اممم. ماشي. دانيال سنده وهاته ورايا.
دانيال شاله من كتفه. وهي جابت المضاد بتاع السم ودخلوا عليها الأوضة. وكانت يسر بتتألم وبتتوجع ومش قادرة من كتر الألم.
يسر: بابي، أنا موجوعة أوي ومش عارفة إيه. أنا عايزة مامي.
أماليدا: اهدي. أنا هديكي حقنة تخف وجعك ده.
كانت بتعلق الحقنة ببطء وتضيع وقت. ويسر كانت وصلت لأقصى درجات الألم ومش بقت قادرة. ماتيو قال لها تخلص وتديها الحقنة بسرعة.
أماليدا: باستعمال، طيب ممكن تهدي؟ بعبيها أهي.
ماتيو: خلصي. البنت بتموت.
أماليدا: ثواني، ممكن بلاش استعجال وتوتر. من كتر الاستعجال الأنبوب اللي كانت هتعبي منه الحقنة وقع اتكسر. مع وقوعه الجهاز سافر وأعلن موتها.
حالة صدمة كان فيها ماتيو ومش قادر يتحرك. لدرجة إنه وقع على الأرض. ودانيال كان ساكت. أما أماليدا كانت مبتسمة بهدوء. اللي عملته اتنفذ. كانت بتعلق الأنبوب ببطء. عشان البنت كانت بتموت والمضاد مش هيأثر فيها. وقعته بالقصد والبنت ماتت.
ريما كانت نايمة. فجأة قامت مفزوعة وحاسة بوجع في قلبها.
ريما: بنتي؟ أكيد هي مش بخير. أنا دائمًا بحس بيها.
دخل عليها جايكوب وهو عليه علامات الشفقة ناحيتها ومش عارف يقولها الخبر إزاي. استجمع شجاعته وقال لها.
جايكوب: أنا كنت هجيب لك بنتك وأعالجها هنا. بس أنا آسف. دلوقتي مش هينفع.
ريما: باستغراب، ليه؟
جايكوب: ماتت. السم اتملك منها وماتت قبل شوية. أنا آسف.
ريما بصتله بصدمة وعدم تصديق. وقربت منه.
ريما: أنت بتخرف ولا إيه؟ لا. أنا بنتي عايشة وهجيبها وهعالجها. أنت كداب.
جايك: دي الحقيقة. أنا آسف معرفتش أساعدك.
سابها وخرج. وهي وقعت على الأرض من الصدمة. فجأة ابتدت تبكي بكاء متقطع. لغاية ما فجأة صرخت بشكل كبير. صرختها هزت جدران القصر كله.
أماليدا عملت مراسم جنازة ودفنتها في مدافن العائلة. وهمست لـ دانيال بحاجة وهو نفذ كلامها. ودفنوها. بعد كده الإسعاف جت أخدت ماتيو ورافييل المستشفى.
بعد تلات أيام، كانت قاعدة عند الشباك زي ما هي. لابسة أسود وبتبص للفراغ ومش بتتكلم. الدادة دخلت لها الأكل. بصت لها ورجعت تبص من الشباك.
كارين دخلت عليها ولقتها على نفس حالها. خرجت الدادة وقربت منها وملست على شعرها بحنية.
كارين: بدل حبسة الأوضة دي، تعالي انزلي تحت في الجنينة.
ريما: مش عايزة. شكرًا على اهتمامك ده. عايزة أبقى لوحدي. ممكن؟
كارين سبتها بهدوء وخرجت. وفضلت ريما تبكي. وصل اوس بيت جايكوب وطلب يقابله.
جايكوب: خير. أنت مين؟
اوس: أنا اوس المغربي. رجل أعمال مصري. وعايز أتكلم معاك في موضوع.
جايك: خير. اتكلم.
اوس: أنا عايز ريما. أنا عارف إنها هنا. اديهالي بهدوء. هي مش ليها ذنب في مشاكلكم. هي كل همها ترجع بنتها وبس.
جايك: وبنتها ماتت خلاص. وهي مش هسيبها. هي هتدفع تمن أخطاء غيرها.
اوس: ريما مش هتدفع تمن أخطاء حد. أنا عايزها. من شوشرة. ونادي عليها بصوت عالي.
ريما. ردي عليا. أنا اوس.
ريما سمعت صوت اوس. بصتله وابتسمت ونزلت جري عليهم.
ريما: اوس! الحمد لله إنك جيت. خدني من هنا. أنا بموت. بنتي ماتت. وعرفت إن أهلي كانوا من أعضاء المافيا. كنت عايشة في كدبة كبيرة طول حياتي. أرجوك خدني من هنا.
اوس: اهدي. هاخدك وهنرجع مصر وهتكون الأمور هتبقى بخير.
جايك صوب مسدسه ناحيته وابتسم بهدوء.
جايك: بابتسامة، يبقى جنيت على نفسك. لأن مفيش حد هياخد ريما. فاهم؟ هي وسيلتي الوحيدة لـ انتقامي من أمها اللي سابتني عشان أوسكار بيرلو.
اوس: مين ده؟
ريما: بدموع، أبويا طلع زيهم. أنا اتخدعت في الكل يا اوس. حتى أبويا طلع من أكبر وأخطر عائلة في المافيا.
اوس: احمدي ربنا إنك كشفتي الكل. مش تخافي. هنرجع مصر وهتنسي أمم.
جايكوب: الظاهر ناوي على موتك. أقنعيه يمشي بدل ما تحضر جنازة عيلتك كلها. مفهوم؟ وتبقى أنت السبب في موت أهله.
ريما: بخوف، اوس! امشي من هنا أرجوك. متخاطرش بحياتك علشاني. لو مش خايف على نفسك، خاف على أهلك. أرجوك امشي دلوقتي. لو بتحبني وعندك خاطر ليا، امشي لسلامتك. كفاية مشاكل.
اوس: ماشي. همشي. بس مش هسيبك أبدًا. هرجعك يا ريما.
اوس مشي. وهي فضلت تبكي ونفسها تخلص من الكابوس ده بسرعة.
جايكوب: شكلك بتحبيه أوي. يا خسارة. مش هيتهني بيكي. لأني هتجوزك النهاردة.
ريما: مش هتعرف تتجوزني. عشان هكون ميتة قبلها. أموت. ولأني اتجوز واحد قذر زيك. بعد عني.
جايكوب مسك شعرها جامد وكان هيضربها. بس لقي مسدس متصوب ناحية دماغه.
رافي: سيبها يا كامورا. ده لسلامة أختك. وأنت كمان.
جايكوب: رافي. دراع أندريه اليمين. بتعمل إيه هنا؟
رافي: جايين ناخد حفيدة السير أندريه. وهنمشي من غير مشاكل.
ريما: أنت بتخرف؟ بتقول إيه؟ أنت كمان؟ أنتوا مجانين؟
جايكوب: لأ. مفيش حد مجنون. أنتِ مش راضية تصدقي إن أبوكي كان أخطر راجل ممكن تشوفيه. وأن أصولك إيطاليا.
ريما حاولت تفلت منه. عضت إيده وقامت تجري. كان هيضرب مسدسه عليها. بس رافي منعه. وحد من رجاله رافي مسكها وخدرها. وهي نامت فورًا.
خرجوا زي ما دخلوا وركبوا الطيارة الخاصة ورجعوا بيها إيطاليا. وتحديدًا نابولي. دخلوها. وأندريا استقبلهم وحطوها في أوضة مميزة.
وأندريا قعد جنبها على الكرسي. وفاقت بعد سبع ساعات. وهي قامت مفزوعة. حاولت تعرف هي فين. بس الأوضة كانت غريبة. بصت جنبها واتخضت.
ريما: بخوف، أنت مين؟ وأنا فين؟
أندريا: أنا مين؟ فأنا جدك. والد أبوكي أوسكار أو زين النهري. وأنتي فين؟ في إيطاليا. مكانك الطبيعي وسط أهلك.
ريما: ببكاء، كدب. كله كدب. أكيد ده كابوس وحش أوي وأنا هصحى منه بعد شوية. وهكون في بيتي مع بنتي وحياة مثالية مع جوزي. ومش هيحصل حاجة ولا هكتشف حاجة.
أندريا قرب منها ومسكها. وهي اتخضت وخافت منه.
أندريا: اهدي. ده حقيقة ومش كابوس أبدًا. أنتِ لازم تتقبلي الواقع. أنتِ أهل أبوكي أخطر ناس في أوروبا الجنوبية. أنتِ من نسل الندرنغيتا. يعني مفيش مفر.
ريما: بخوف، وأنت لقيتني إزاي؟ وبتدور عليا من إمتى بالظبط؟
أندريا: ارتاحي دلوقتي. كله هتعرفيه في وقته.
شالها وخرج. وهي انهارت ببكاء طويل ومش قادرة تستحمل الأحداث كلها. من أول اختفاء جوزها المزيف وبنتها وأنها بتدور عليهم. وقعت في وحل المافيا والعصابات. أولًا أهل أمها. وثانيًا الكامورا اللي كان عايز يتجوز أمها. وآخرهم اللي بيقول إنه جدها. مش قادرة تستوعب ده كله. حست إنها في دوامة وقعت فيها ومفيش مخرج. فضلت تفكر كتير ومش عرفت تدور على حل ونامت.
رواية اختفاء مجهول الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا محمد
تاني يوم قامت من النوم ع الساعة 4.
فاقت وسمعت الباب بيخبط، وأذنت بالدخول للي بيخبط، ودخلت المساعدة.
ليزا: صباح الخير يا مدام، أنا ليزا اللي هكون مساعدتك من دلوقتي، أتمنى أكون مساعدة خفيفة عليكي، اتفضلي.
ريما: إيه ده بالظبط؟
ليزا: فستان محتشم وطويل، هستأذنك أساعدك تلبسيه علشان هننزل، السير أندريا طلب نزولك.
ريما: طيب، سبيه، هلبس وهنزل.
ليزا: أنا آسفة يا مدام، سامحيني، التعليمات إني أساعدك وأنزل بيكي.
ريما: بتافف، تمام.
غسلت وشها وفاقت، وحست إنها مش هتخرج من هنا وهيكون سجن ليها، ومش عارفة إذا كان الموجودين هيحبوها ولا لأ.
خرجت من حمام الأوضة ولبست الفستان، وليزا ساعدتها بهدوء وسرحت شعرها وخلته مفرود لورا، ولأنه طويل كان مزودها جمال.
ليزا: بإعجاب، واو، الفستان حلو أوي يا مدام، كأنه معمول عشانك، وشعرك حضرتك حلو أوي، يالا بينا.
ليزا نزلت بيها وهي ماسكة إيدها، وريما كانت متوترة من الكل، والكل شافها. جدتها المعروفة بصرامتها أول ما شافتها ابتسمت ولانت ليها، ومش كانت متوقعة إن حفيدتها بالجمال ده. وقفت قدامهم بتوتر، وأندريا اتكلم.
أندريا: بتمنى تكوني نمتي كويس يا حفيدتي.
ريما: هزت راسها وجاوبته، آه الحمد لله.
أندريا: تمام، أعرفك بالموجودين، وأول واحدة لازم تتعرفي عليها بتكون جدتك.
إليزيا هي الكل في الكل وكلمتها مسموعة، بعدي ومتخافيش من حد، إحنا بنحبك.
ريما بكسوف هزت راسها. جدتها قربت منها وحضنتها بحب. ريما مش توقعت يكون حضنها حنين كده، افتكرت تكون قاسية.
وسكاف الابن الوسطاني ليا، عمك وزوجته رينا.
رينا: بسعادة، متوقعتش أوسكار يكون معاه بنت حلوة كده، هنبقى صحاب على فكرة.
ريما ابتسمت ليها بهدوء ومش اتكلمت.
سكاف: أهلاً بيكي، تشرفنا.
أندريا:
وده بيكون أدريانو ابن عمك.
بصتله وكان مبتسم بهدوء ليها، ولاحظت عيونه اللي كانت لون رمادي فاتح وعين زرقا.
أدريانو: أهلاً بيكي.
ريما ابتسمت له وكانت ساكتة.
أندريا: اقعدوا نفطر يالا.
كانوا بيفطروا بصمت تام، وريما كانت حاسة بالتوتر ومش عارفة تعمل إيه وسطهم، وكانت بتفكر تتكلم بس مش قادرة. أندريا لاحظ توترها وحركة إيديها.
أندريا: اسألي اللي انتي عايزاه، ملاحظ من بدري إنك عايزة تتكلمي.
ريما: بتوتر، بصراحة آه عايزة أسأل.
أندريا: وأنا سامعك، قولي.
ريما: احم، بصراحة كنت عايزة أسأل حضرتك، انتوا بتعاملوني بلطف ليه؟ أنا كنت فاكرة إنكم هتعاملوني بقسوة شديدة لأن بنت ماريان الروسية وعائلتها.
أندريا: بابتسامة، لأنك بنت أول ابني أوسكار، جبته بعد سنين، فكان المفضل بالنسبالي، وكنت فاكر إنه هيبقى وحيد، بس أنجبت أندريه بس، فضل أوسكار المميز ليا، ووعدته إن أول حفيدة هتاخد الحب والاهتمام اللي أخدتهم. بس اتصدم في ماريان، وكان عارف هي مين من الأول، وخصوصاً عائلتها اللي حاولت تغتاله مع كامورا الشرق، جايكوب جيرمان، اللي كنتي ضيفته، ولظروف ما اضطر يبعد عننا شوية واستقر في مصر، بس كان على تواصل معانا وعرفنا أخباره. وقالي إن جبت بنت قمر، وكان بيبعتلي صورك في كل مراحل عمرك، بس فجأة أخباره اتقطعت، وعرفت إن ماتيو دينيارو قتله من غير ما يعرف ولا أمك تعرف إنه ابن أكبر زعماء إيطاليا. قلت انتقم منهم بعدين، وأخبارك كمان اتقطعت، ولما عرفنا إنك أسيرة في بيت الكامورا، جبتك، رجعتك لحضني، ودلوقتي اكتفيتي من الإجابة.
ريما: آه، شكراً ليك، وشكراً إنك كنت مهتم بيا قوي كده.
إليزيا: سمعنا إن ليكي بنت، هي فين؟
ريما: بدموع، حكتلهم اللي حصل، وإن أماليدا انتقمت من ماتيو فيها، وهي مش ليها ذنب، وإن أمها هناك لسه.
أندريا: والدتك غلطت لما اتجوزت شخص من بره عائلتها ومش من نفس تركيبتهم، عشان كده خالك بيعاقبها.
ريما: وده يخليني أسأل سؤال تاني، ليه مش عملت حضرتك مع أبويا كده ومش تقولي علشان المميز بالنسبة ليك؟
أندريا: لا، مش عشان مميز، بس قالها صريحة ليا، مش عايز يتجوز روزالين ماريانو بنت أخويا ستيف، وقال هتجوز ماريان.
ريما: وليه خبى عليها إنه برضو من المافيا؟
أندريا: ماريان قالت له إنها مش عايزة تعيش في البيئة اللي عايشة فيها، ونفسها تعيش حياة عادية مش مهددة، فهمتي.
ريما: فهمت، وروزالين لسه موجودة واتجوزت ولا لأ؟
إليزيا: من ناحية موجودة فـ آه، ومن ناحية اتجوزت فـ لا، ومش عارفة هتتقبلك ولا لأ، لأن الخبر انتشر بسرعة البرق إن بنت أوسكار أندريا هنا.
ريما: ممكن طلب صغير؟
أندريا: بضحك، اطلبي نفسك في حاجة؟
ريما: بتوتر، أنا عايز أمي، هي الوحيدة اللي باقية ليا، حتى لو مش هتتقبلوها، أنا عايزاها، أرجوك، أنا حاسة إن أخوها المريب ده بيعمل ليها حاجة.
إليزيا: من غير ما تطلبي، طلبك ده اتنفذ من غير ما تقولي، خالك المريب فعلاً بيديها حقنة بجرعات صغيرة، ودي بتكون حقن شلل دماغي شوكي، بتخليها مش حاسة بأطرافها وتموت بعدين.
أندريا:
عشان كده أنا جبتها، وهي في الطيارة دلوقتي، وهيوصلوا بكرة، وعائلتها اتصفت خلاص.
ريما شكرته بسعادة وكملت فطور، واستأذنت تروح أوضتها تاني. قعدت فيها ودخلت جدتها عليها.
ريما: حضرتك اتفضلي.
إليزيا قعدت جنبها وملست على شعرها.
إليزيا: هتتعودي على جدتك بعدين وهتحضنيني بعد ما تثقي فيا أوي، أنا النهاردة روحي رجعتلي بيكي، شايفة نسخة مصغرة عن ابني اللي حرموني منه.
ريما: ابتسمت لها، أنا بوعدك إني لما أتعود على وضعي هكون في حضنك على طول، بس أنا آسفة دلوقتي مش هقدر أديكي الحضن ده، اعذريني.
إليزيا: متخافيش، عذراكي إنك تطلعي في لحظة بنت عائلتها من المافيا الخطيرة، واللي عرفناه إنك اكتشفتي ده بالصدفة بسبب شكك في جوزك واختفائه ببنتك.
ريما: بحزن، ساعات كنت أتمنى إني ما كنتش دورت وراه ولا حصل ده كله، كان زمان بنتي في حضني وعايشة معايا.
إليزيا: نصيبك إنك تكتشفي جوزك وتكتشفي ماضي والدتك وصدمتك في أبوكي، يالا بلاش بكا، جبتلك فستان طويل بأكمام علشان تلبسيه في حفلة النهاردة.
ريما: حفلة بمناسبة إيه بالظبط؟
إليزيا: إنك بقيتي معانا ورجعنا بنتنا اللي كانت هتروح مننا، هسيبك تجهزي.
بالليل لبست ريما الفستان وفردت شعرها ونزلت مع إليزيا اللي نزلت بيها. بصت للموجودين، كانوا كتير، بس لمحت أدريانو كان بيبصلها بإعجاب خفي بس تمالك نفسه، ولمحت بنت باين عليها الكره والغضب.
نزلت ريما للضيوف، وأندريا قدمها للكل، وخصوصاً أخوه سكارف.
أندريا: سكارف، أعرفك ريما بنت ابني اللي أخيراً رجعت لينا.
سكاف: ههه، أهلاً بيكي، مكنتش أعرف إن أوسكار أنجب بنت جميلة كده، أعرفك بنتي روزالين.
ريما مدت إيديها تسلم عليها، وهي بصتلها بكره لأنها شايفة بنت حبيبها اللي معرفتش تنساه، اضطرت تسلم عليها، بس سلامها كان جاف، وده لاحظته ريما.
وده ابني جون.
جون: بنظرة مفترسة ليها، أهلاً بيكي.
ريما لاحظت إنه بيبصلها بنظرة غير مريحة، وكانت هتبعد إيدها، بس هو كان متمسك فيها. أدريانو قرب منهم وفك إيده، وهي بصتله.
ابتدت الحفلة وهي أخدت جنب علشان مش متعودة على الجو ده، والكل مندمج. لاحظت كوباية عصير اتحطت قدامها، بصت لصاحبها ولقيته أدريانو.
أدريانو: اتفضلي، لقيتك وحدك، فجبت ليكي عصير، هتتعودي بعدين على الجو.
ريما: بابتسامة، شكراً ليك.
أدريانو: وإنتي درستي إيه؟
ريما: دراسة برمجة، ومعايا لغات روسية وإيطالية.
أدريانو: حلو، هتنفعي في شركتنا.
ريما: إنت ليك شركة هنا؟
أدريانو: آه، شركة برمجة وتصميم، عن إذنك، جدي بينده.
بعدها جت ليها روزالين وقعدت معاها.
روزالين: أخبارك إيه؟
ريما: تمام.
روزالين: يا ترى بقى والدتك هنا كمان؟
ريما: لا، مش هنا، بتسألي ليه؟
روزالين: لا، عادي، دردشة عادية.
ريما: بس أنا مش شايفة إنها دردشة، ده استجواب.
روزالين: بتهكم، نفس نبرته، كأني شايفاه قدامي بالظبط.
ريما:
عن إذنك.
ريما وقفت مع إليزيا وهي حضنتها وابتسمت. بعد شوية الحفلة خلصت وهي طلعت علشان ترتاح، قابلت أدريانو.
أدريانو: بالمناسبة يا ريما.
ريما: خير، في حاجة؟
أدريانو: مش تشغلي بالك بروزالين، هتضايقك شوية وبعدين تسكت، وكمان شكلك حلو.
قالها كده ودخل غرفته المجاورة لغرفتها، وهي شبح ابتسامة زين ملامحها، بس كشرت تاني ودخلت غرفتها.
تاني يوم رجال أندريا وصلوا بماريان ومعاهم أطباء متخصصين، ودخلوها غرفة خاصة، وريما كانت مدمعة من شكلها.
ريما بالإيطالية:
لماذا هي بهذا الشكل؟ ماذا بها؟
الطبيب: الحقن أثرت بها كثيراً وفقدت القدرة على حركة قدميها.
ريما بكت عليها وقعدت جنبها.
وأندريا أخدها علشان الأطباء يشوفوا شغلهم معاها.
ريما قعدت في البهو الكبير وكانت بتبكي، بس سمعت صوت مألوف عليها.
أوس: ريما.
ريما:
انت إيه اللي جابك هنا يا أوس؟ جيت ليه؟
أندريا بعدها عنه ووقف قدامه: إنت مين وعايز إيه؟
أوس: أنا أوس عمران المغربي، كنت صديق لريما، بس بطلت أتكلم معاها بعد جوازها، واتكلمنا تاني بعد ما حصلت مشكلتها.
أندريا: تمام، وعايز إيه؟
أوس: أنا جاي آخدها، أرجعها معايا، هي ملهاش في حواراتكم دي، أنا جاي بهدوء، بطلب منك إنك ترجعها لي.
أندريا: يعني إنت جاي داخل بيتي من غير ما أعرف، وجاي متأمل إني أديك ريما؟
أوس: بالظبط كده.
أندريا: بغضب، يبقى بتحلم، مستحيل أتخلى عن بنت ابني، فاهم؟ مش بعد ما لقيتها أخليها تروح تاني.
أوس: بس أنا بحبها، ضيعتها زمان ومش مستعد أضيعها تاني.
أندريا: يبقى إنت اللي هتضيع. وجه مسدسه تجاهه، مستعد تموت علشان ولا حاجة ولا تكسب حياتك؟ إنت مش عارف إنت بتلعب مع مين.
أوس: مش هسيبها، فاهم؟ اقتلني، احبسني، اعمل فيا ما بدالك، مش هسيبها أبداً، فاهم.
أدريانو: تبقى جنيت على نفسك. طلع مسدسه وحطه في رأسه، وكان هيدوس على الزناد، بس ريما صرخت.
ريما: بصراخ، لا، بعد عنه، هو هيسمع الكلام، أوس امشي من هنا خالص وإنساني، أنا خلاص مش هينفع ليك، أنا آسفة بس ده لمصلحتك، مش عايزة أخسرك، امشي، حياتي الجاية هتبقى معاهم ومش هخرج من هنا خلاص، أمشي أرجوك.
أوس: بس يا ريما، أنا مش هقدر أستوعب إن هضيعك تاني، عملتها زمان، مش مستعد أعملها تاني.
ريما: ببكاء وكذب، بس أنا مش بحبك يا أوس، افهم بقى، أنا مش عايزك خلاص، مهمتك معايا انتهت من ساعة لما كنت في إسكندرية، خلاص، مش كان لازم تيجي ورايا روسيا وإيطاليا، خلاص، كل حاجة انتهت، اطلع برة وإنسى إنك عرفتني في يوم.
أوس: إنتي بتقولي كده دلوقتي؟ مسكها بعنف، بتقولي إنك مش بتحبيني؟ طيب، طلبتي مساعدتي ليه من الأول؟ إنتي حياتي، الحب ده تاني ليه؟ عملتي كده؟
ريما: مش ملزمة أجاوبك، برة، اطلع برة وعيش حياتك اللي موقفها عليا، روح من هنا، أوس، أنا بكرهك ومش عايزك في حياتي تاني.
أوس سمعها بصدمة وعدم تصديق، خرج من القصر الكبير وهو مش عارف يصدق كلامها. أما ريما فبكت وجرت لأوضتها وفضلت تبكي.
ريما: أنا آسفة، مش عايزك تتأذى بسببي، ده لمصلحتك والله، آسفة.
أوس استسلم ورجع لمصر مكسور أوي، انغمس في شغله وحاول ينساها وبقى قاسي أوي.
رواية اختفاء مجهول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا محمد
ريما: باستغراب انتي بتعملي ايه هنا وازاي تدخلي من غير ما تخبطي واذنلك بالدخول.
روزالين: أنا آسفة افتكرت مفيش حد هنا وبعدين زوجة عمي قالتلي إن مامتك هنا بتتعالج. سلامتها حصل معاها إيه؟
ريما مش كانت مرتاحة لروزالين من الأول ولا لطريقة تعاملها. اتكلمت ببرود.
ريما: ببرود مش حصل حاجة. شوية مضاعفات من عوامل سنها مش أكتر. وهي مريضة قلق وتوتر وده عمل لها مضاعفات. مفيش حاجة.
روزالين: سلامتها. مش تخافي هتبقى كويسة.
قربت منها وبصتلها بابتسامة مزيفة.
روزالين: هتبقى كويسة يا سيدة ماريان. متخافيش.
تصدقي ليه حق أوسكار يختارها هي. جميلة.
ريما: في حاجة تانية ولا هتطلعي؟
روزالين: لا مفيش. عن إذنكم.
ريما بصت للممرضة وطلبت منها إنه مفيش حد يدخل هنا غيرها. يدوب الممرضة والأطباء بس وهي.
ثواني والباب خبط وكانت أليزيا.
أليزيا: حبيبتي طمنيني. هي كويسة دلوقتي؟
ريما: مش هكدب عليكي. لا مؤشراتها مش مستجيبة للعلاج غير ببطء شديد. أنا خايفة عليها أوي.
أليزيا: حضنت وشها. مش تخافي هتبقى كويسة صدقيني. الظاهر أخوها مش رحمها واعطاها بكميات كبيرة. هتخف.
ريما: جدتي ممكن سؤال.
أليزيا: بابتسامة بعد كلمة جدتي دي. اسألي اللي عايزة إيه.
ريما: انتوا مضايقين إني جبتها هنا. وهي مش كانت اختيار شريكة حياة بابا وكنتم هتجوزوه لروزالين؟
أليزيا: لو كنتي فاكرة إننا عيلة بنجبر ولادنا على جواز من أجل الشغل حتى لو مش بيحبها تبقي غلطانة يا حفيدتي. علشان عمري ما جربت أوسكار على حاجة. بيئته إنه طلع ابن زعيم مافيا وغاص في العالم ده بإرادته. بس أوسكار عمره ما اتجبر على حاجة أبداً. طول عمره دماغه هي اللي ممشياه. متخافيش. هو أه مش كنت عايزاه يتجوزها علشان بتكون من كامورا الشرق وكنت رافضة تماماً. بس الظاهر إنه حبها.
أما روزالين ف هي مش كانت في دماغ أبوكي من الأول. مش خطفت قلبه أصلاً.
لكن والدتك خطفت عقل وقلب أبوكي من أول نظرة. فكانت اختياره. متخافيش. أنا مش بكرهها أبداً.
ريما حضنتها وشكرتها إنه مفيش من ناحية أمها ضغينة أبداً. وطلعوا من الأوضة علشان ماريان ترتاح.
نزلوا وهما بيتكلموا مع بعض ومندمجين ومش لاحظوا روزالين اللي كانت واخدة جنب وطلعت لنفس الأوضة بتاعت ماريان. وكان الأطباء مش معاها لأنه ليهم غرفة جنبها علشان يتابعوها.
دخلت وقعدت جنبها واتكلمت.
روزالين: بحقد. بقي انتي اللي أخدتي مني أوسكار. فيكي إيه أحسن مني علشان يسيبني بأبشع طريقة ويتجوزك. انتي حتى معرفتيش تنتقمي منه على إهانة كرامتي. حتى لما سلمته لكامورا الغرب على طبق من فضة وخنت العيلة. فلت منها.
أيوه أنا اللي سربت معلومة إن أوسكار بيرلو في طيارته متجه لهولندا. زاك رايدر عضو كامورا الغرب هو اللي دبر القنبلة. بس للأسف حد وصله إن فيه قنبلة. فلعب لعبته ومراحش. وحط واحد مكانه. كان نفسي يموت. بس بسيطة. هموتك.
بصت لأنبوب الأكسجين وقفلته. وماريان نفسها ونبضاتها بيقلوا واحدة واحدة. متخافيش. بنتك عليها الدور. نسل أوسكار مش هيدوم. مش هخليها عايشة. لأني ما أشوفها بشوفه قدامي.
خرجت من الغرفة بس الممرضة لحقتها وعملتلها اللازم وأنقذتها.
ريما وأندريا كانوا قاعدين في البهو الكبير. وأدريانو جه من الشركة بعد يوم شغل وقابلهم.
أندريا: كويس إنك جيت يا أدريانو. كنت عايزك.
أدريانو: خير يا جدي. أؤمرني. في حاجة؟
أندريا: كنت عايزك تاخد ريما معاك بكرة الشركة. تعرفها على المستثمرين بصفتها مدير تنفيذي للمقر الأم هنا.
أدريانو: تمام. مفيش مشاكل. لو هي جاهزة تروح معايا وتبدأ شغل لو هي حابة.
ريما: بسعادة. حابة أوي. أنا بحب الشغل. بالمناسبة يا جدي شركة بابا اللي في مصر هنعمل فيها إيه؟
أدريانو: إحنا already عملنا. يا بنت عمي. الشركة انضمت لمجموعة الشركات في كل دولة.
ريما: وضمتها إزاي وامتى؟
أدريانو: متشغليش بالك. ضممناها بمعرفتنا وخلاص.
روزالين: بدلع. أدريانو مش وعدتني إنتا هنخرج النهاردة. يالا.
رينا: طول عمري مش بحبك. امتى هنخلص منك.
سكاف: اصبري يا رينا. اهدي. مش دلوقتي. مش عايزين نحسسها إننا مش عايزينها.
ريما: جدتي هي مخطوبة لـ أدريانو؟
أليزيا: أدريانو أصلاً مش بيحبها. بس مضطر علشان فيه شراكة بينا وبين ستيف أبوها.
ريما: آه فهمت. عن إذنكم. هروح أنام. بكرة يوم طويل.
تاني يوم ريما قامت بدري واستعدت ولبست فورمال وخرجت من الأوضة. ولقت أدريانو في وشها وابتسمت.
ريما: صباح الخير.
أدريانو: صباح النور. جاهزة ولا لا؟
ريما: ومتحمسة أوي. مش قادرة أصدق إني همارس حياتي الطبيعية من تاني.
أدريانو: انت مش مقتنعة ليه إن الشركة مجرد ستار لشغلنا الحقيقي. المهم. تحبي بعد الشغل أوريكي نابولي شوية؟
ريما: أكيد. ليه لأ.
خرجوا للشركة مع بعض. ورينا كانت على وشها ابتسامة بسيطة ليهم. وفكرت في فكرة. بس هل يا ترى هتنفع ولا النار هتنفتق عليهم. فاقت على صوت سكاف.
رينا: بشرود. بتقول إيه؟
سكاف: سرحانة في إيه؟ بقول مين هيستلم عملية بيع سبائك الدهب. أنا ولا انتي؟
رينا: سيبك من الشغل دلوقتي. أنا عندي ليك اقتراح. هتقبله ولا لأ؟
سكاف: لو الاقتراح ينفع يتنفذ خير. إيه هو؟
رينا: إيه رأيك في ريما؟
سكاف: باستغراب. ريما بنت أخويا. ليه؟
رينا: سكاف نفسي في مرة تجاوبني من غير أسئلة. قولي دلوقتي إيه رأيك فيها.
سكاف: تمام. همشي وراكي. البنت باين إنها ذكية وواعية. مش بتقبل الخسارة وجدية في الشغل.
رينا: بالنسبة لأنها كانت متزوجة وكان معاها بنت.
سكاف: رينا انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ إيه هدفك من السؤال؟
رينا: توافق لو بنت أخوك بقت كنة ليك.
سكاف: أدريانو وريما. بصي لو أبويا وافق اوكي. بس من ناحيتها هي لا يا رينا.
انتي ناسيه إزاي اتخدعت. وإزاي أمها هربت من أهلها.
رينا: خلينا مش نسبق الأحداث. طيب اعرض الموضوع على أبوك. ممكن؟
سكاف: تمام. هشوف.
في الشركة دخل أدريانو وريما. والكل وقف باحترام لرئيسهم المباشر. ووقف قدامهم واتكلم.
أدريانو: ببرود. من النهاردة فيه نظام جديد. أعرفكم بريما بنت عمي والمدير التنفيذي للشركة هنا. ولو مش كنت موجود في أي وقت هي هتباشر الشغل. ارجعوا للشغل واتحركوا على المكتب. فتحه وبصلها.
أدريانو: اتفضلي مكتبك. بتمنى إنه يعجبك.
ريما دخلت ولقت لونه رصاصي وف كل حاجة هي عايزها. وانبهرت بيه وابتسمتله.
ريما: ده حلو أوي. مش قادرة أوصف جمال المكتب.
دخلت السكرتيرة عليهم ووقفت باحترام بينهم وبعملية.
كريستين: بعملية واحترام. أهلاً بيكي يا فندم. أنا سكرتيرتك الخاصة بمكتبك. بتمنى أكون مفيدة ليكي.
أدريانو: كريستين كانت سكرتيرتي. بس نقلتها ليكي وجبت سكرتير ليا. كريستين فهمي نظام الشغل للمدام ومش تسيبيها غير وهي بتقولك فهمت كل حاجة.
كريستين: بعملية. تمام يا فندم. هعمل كده.
أدريانو مشي. ومفضلش غير ريما وكريستين.
كريستين: تحبي تبدأي من فين يا فندم؟
ريما اندمجت معاها في الشغل. وعطتها ملفات تراجع عليهم وتمضيهم. ومش سابتها غير وهي فاهمة النظام. رجعت كريستين مكتبها وبدأت شغلها المباشر. وفضلوا طول اليوم في المكتب وخلصوا.
أدريانو: جاهزة نتمشى شوية وأعزمك على الغدا؟
ريما: تمام. يالا.
اخده مطعم شيك اتغدوا فيه. وكان بيتكلموا في كلام عشوائي.
جاتله رسالة من جده إن ماركوس مش نفذ ولا جاب الفلوس اللي عليه. وطلب منه يتصرف. خرجوا من المطعم واتمشوا شوية في الشارع. بس سابها شوية وقالها في حاجة لازم يعملها. وشافته عدى شارع جانبي. راحت وراه.
واستخبت في ركن. وشافت أدريانو وهو بيتكلم مع حد باين عليه الخوف والرعب.
ماركوس: بخوف. سيد أدريانو ارحمني. اعطيني فرصة تانية وأنا هنفذ المطلوب مني.
أدريانو: انت خنتنا يا ماركوس ومش نفذت الحاجة المطلوبة منك. اخدت نص الدهب ليك. يعني طمعت.
ماركوس: برعب. أنا آسف. مش هتتكرر. اديني فرصة تانية وهثبتلك ولائي.
أدريانو: ببرود قاتل. للأسف فات الوقت ولازم تتعاقب.
ريما كانت بتسمعهم واستغربت من إنه هيعاقبه إزاي. ملحقتش تفكر.
سمعت صوت ضرب رصاص. ودماغه انفجرت. وشافت الشاب ميت في لحظة. مش استحملت المنظر وصرخت بصوت عالي. أدريانو لاحظها وراح ليها.
أدريانو: ظبط كل حاجة. مش تسيب أثر. فاهم.
شافها بتجري. راح وراها ومسكها. وهي صرخت.
ريما: بخوف. بعد عني. مش تلمسني.
أدريانو: انتي إيه اللي جابك ورايا. ممكن أفهم؟
ريما: بصراخ. ده اللي همك. مش هامك إنك قتلت واحد بدم بارد.
أدريانو: ببرود. كنت عايزاني أعمل إيه يعني؟ خالف أوامرنا فـ عاقبته.
ريما: بالقتل عقابكم بيكون كده؟
أدريانو: ببرود. شكلك ناسيه إننا مخالفين القانون. إحنا مافيا. لغتنا القتل والدم وبس. وانتي منهم. جزء مننا من ساعة ما وعيتي على الدنيا.
ريما: بشجاعة. وأنا ممكن عادي أهرب. أسيب الدنيا كلها وأهرب منكم. مش بيهمني.
أدريانو: يبقى جنيتي على نفسك بكده. انتي خلاص بقيتي في عالم أندريانو بيرلو. وإياكي تغضبيه أو تحاولي تهربي. ساعتها هينسى إنك بنت أوسكار ويخلص عليكي بطلقة واحدة. انتي من نسل آل ندرنغيتا. يعني أخطر ناس. مش بيرحموا أبداً. عيشي وتاقلمي. تمام. يالا بينا هنكمل التمشية ونروح.
أخدها فسحها شوية. وهي كانت بتفكر في كلامه. خلاص هي وقعت في شباكهم ومفيش منفذ للهرب. شكل الراجل وهو بيموت مش ناسياه أبداً. بعد ساعتين وصلوا القصر. وهي طلعت لغرفة أمها على طول. ومش سلمت على حد.
أندريا: باستغراب. أدريانو حد ضايقها؟
أدريانو: لا يا جدي. بس كل الموضوع شافني وأنا بصفي ماركوس.
أليزيا: شافتك إزاي؟ هي المفروض مش كانت تشوف حاجة لغاية ما تطمن.
أدريانو حكى اللي دار بينهم. وأندريا أمر يهدوا اللعب شوية لغاية ما ريما تحس بالأمان.
رينا غمزت لسكاف يتكلم في الموضوع إياه.
سكاف: والدي. هو لو أنا اخدت رأيك في موضوع توافق؟
أندريا: وأيه هو الموضوع ده؟
سكاف: بتردد. جواز. إيه رأيك لو جوزت ريما لابني؟
أليزيا: بفرح. فكرة حلوة أوي. أنا موافقة. بس ياريت هي توافق.
أدريانو كان هيتكلم. بس سمعوا صوت روزالين الغاضب.
روزالين....
رواية اختفاء مجهول الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا محمد
تاني يوم نزلت ع الفطار وهي لابسة بنطلون واسع وتيشرت أسود. قعدت معاهم وأكلت ف صمت، بس بعدها اتكلمت.
ريما: سيد أندريا، لو فاضي بعد الفطار ممكن اتكلم معاك.
الكل بص لها من الجملة القصيرة اللي قالتها بتفاجؤ واستغراب.
أندريا: بابتسامة، هتتعودي عليا بعدين وهتناديني بجدي. أنا مش مستعجل ع ده، تمام. هنتكلم وحدنا.
خلصوا فطار وطلب منها تيجي وراه ع المكتب. طلب عصير فراولة ليها وبصلها.
أندريا: قولي عايزة تتكلمي ف إيه.
ريما: عايزة أعرف أنت بتدور عليا من امتى بالظبط، وأبويا امتى ساب البيت ومشي.
أندريا: سابه بعد ما عيلة كامورا الغرب كانت هتغتاله ف الطيارة، وراح روسيا.
**فلاش باك**
أندريا: أوسكار، أنت كويس؟ صابتك جروح أو الانفجار طالك؟
أوسكار: متخافش يا أبويا، أنا ابنك ابن أندريا بيرلو، معرفوش يموتوني، أنا لسه سليم.
إليزيا: بخوف، ابني أنت كويس؟ حصلك حاجة؟
أوسكار: مش تخافي يا والدتي، أنا بخير.
أبويا، أنا هطلب منك طلب، ممكن؟
أندريا: خير يا أوسكار، ف بالك خطة انتقام معينة؟
أوسكار: لا مش دلوقتي، بس كل اللي طالبه هو إني هعيش ف روسيا فترة.
أندريا: إزاي يعني؟ ما اللي كانوا هيغتالوك من كامورا روسيا الغربيين؟ لا مش هسمح إنك تروح هناك برجلك ليهم.
أوسكار: ومين قال إني هروح هناك بصفتي أوسكار بيرلو؟
أندريا: باستغراب، مش فاهم، أنت ناوي ع إيه؟
أوسكار: فهمتني دلوقتي.
إليزيا: نعم! تغير شكلك واسمك علشان تعرف تصفيهم واحد واحد؟ لا مش ممكن، أنا لا يمكن أسيبك تضيع نفسك.
أندريا: إليزيا، اسكتي. ابنك عاقل وعارف مصلحته فين. تمام يا أوسكار، هسيبك تنفذ مخططك، بس هتشتغل من بعيد معايا ولا إيه؟
أوسكار: ف شركة معروضة للبيع لأن صاحبها مش سدد الديون اللي عليه ف صفاها. هي كبيرة بس معرفش يديرها كويس. أنا عايز من حضرتك تقفل الديل بتاعها، أنا هعرف أديرها بما إني دارس برمجة.
أندريا: مش تقلق، ف شهرين العملية وشفائك هتكون الشركة ليك. وهتشغل مؤقتا تحت إيدين رافي لغاية ما تستلمها أنت.
رافي.
رافي: أوامرك يا سير.
أندريا: الشركة المحطوط عليها الطلب دي، تقفل الديل بتاعها بأي مبلغ وتستلم شغلها مؤقتا، فاهم؟ ف ظرف شهرين عايزها مشهورة ف روسيا كلها.
رافي: أوامرك. بس هيكون العقد باسم مين؟ أكيد مش اسم السير الصغير.
أوسكار: البيع باسم زين النهري يا رافي، سامع.
رافي: أوامرك.
**باك**
أندريا: أبوكي عمل العملية وفضل ف فترة النقاهة شهرين وظبط ورقه باسم زين النهري وسافر روسيا. وفعلاً خلينا الشركة ليها مستثمرين وشركا ف شهرين، وكان بيصفي أفراد كامورا الغرب بذكاء شديد وبمعرفته. كده أنتِ عرفتي النص الأول من الحكاية.
أما بدأت أدور عليكي ده كان بعد موته بشهر، لأننا كنا ف حالة حزن ومتخبطين أوي. صدمة موته كانت أكبر كسرة ليا، بس أنا مش اتهزيت ولا خليت حد يشمت فيا. واللي فكرني جدتك.
**فلاش باك**
إليزيا: بدموع، دلوقتي ابني مات، أول فرحتي بعد أخوه الصغير مات. بس مش هسيب بنته أبداً يا أندريا، فاهمني.
أندريا: بتذكر، ريما، كويس إنك جبتي السيرة. أنا هخليها تعيش بين أهلها. أبوها سابني وعمل اللي ف دماغه، وكانت آخرته رصاصة من ماتيو دينيارو. بس دول حسابهم بعدين. أول حاجة ريما وبس.
رافي، تعالي عايزك ف موضوع.
سكاف: أمي، هو ف إيه؟ أبويا بيخطط لإيه؟
إليزيا: بنتنا البعيدة هترجع من تاني.
سكاف: قصدك مين؟
إليزيا: بنت أخوك. أنت ناسي إن أوسكار ليه بنت وحيدة وكان بيبعت صورتها ف كل مراحلها العمرية؟
سكاف: آه صحيح افتكرت. بس اشمعنى دلوقتي قرر ده؟
إليزيا: أبوك عايز بنت ابنه ف حضنه. مش عايزها تبقي بعيدة زي ما أبوها بعد وسابني. حبيبي، أنا آسفة لو معرفتش أديك الحب اللي عطيته لأخوك.
سكاف: بصدق، مش مهم، كفاية إنك جنبي. صدقيني وهنبقى ف أسعد لحظات حياتنا لما أبويا يرجع بنت أوسكار. صحيح، هي اسمها إيه؟
إليزيا: سماها اسم عربي، أظن ريما.
سكاف: غريبة، سماها اسم عربي؟ كنت فاكر هيسميها اسم إيطالي.
إليزيا: مرضيش. وكمان علشان مراته مش تشك فيه وتعرف إنه من عضو خطير من المافيا.
سكاف: أوكيه. تمام.
**ف المكتب**
أندريا: رافي، ده عنوان بيت أوسكار ف مصر. عايزك تسأل ع بنته وتجبلي أخبارها لغاية ما نشوف طريقة نجيبها هنا إزاي.
**باك**
أندريا: بس، وكانت أخبارك كلها عندي. دراستك، مجالك اللي تخصصتي فيه، وإدارتك لشغل أبوكي بحرفية. لغاية جوازك المشؤوم واللي حصلك بعد كده.
**فلاش**
رافي: سير أندريا، المدام الصغيرة، مش ليها أثر ف مصر كلها. اختفت بطريقة مريبة.
أندريا: بغضب، إزاي يعني؟ رافي، أنا مكلفك بأخبارها وإنها تكون تحت عينك. إزاي غلطت غلطة شنيعة كده؟ تقلب مصر عليها، فاهم؟ والمرة دي لو لقيتها، تبقى أنت وهي هنا، فاهم.
**باك**
أندريا: دورت عليكي شهور، لغاية ما حد من رجالتى اللي زارعهم ف بيت رافييل شافك. وأماليدا كانت بتسلمك لـ جايكوب جيرمان. والجاسوس اللي ف بيته كمان بلغني إنه عايز يتجوزك. وبس، أخدتك. وأنتِ هنا قدامك.
ريما: ياه، كل ده؟ قد كده أنا مهمة ليكِ واستاهل اللي اتعمل علشاني؟
أندريا: وأكتر. كنت مستعد أحرق الدنيا علشان أرجعك هنا، ولا إنك تتأذي من حد.
ريما: طيب، وأماليدا والباقي عملت فيهم إيه؟
أندريا: أنتِ فوضولية أوي. أبوكِ مش كان كده؟
ريما: بابتسامة، كلنا عندنا فضول تجاه كل حاجة. ها، قولي بقى.
أندريا: هقولك، بس نفذت فيهم عقابي بمعرفتي.
ريما: إزاي؟
أندريا: يعني أماليدا رميتك تحت رجلين جايكوب، فأنا رميتها تحت رجلين أسوأ شخص ف روسيا، تحت رجلين ملاك الظلام. وده شخص مش يعرف الرحمة، حتى لو حد أذى أشخاص تخص المميزين عنده.
ريما: وأنت مميز عنده أوي؟
أندريا: فوق ما تتخيلي. جمايلي عليه كتيرة، وساعدته لغاية ما بقى شخص بيعرف يزرع الرعب ف الناس.
ريما: وماتيو أو ياسر، عملت ف إيه؟
أندريا: شركته اللي كبرها ف خلال قعدته ف مصر، وقعت خالص. خليت الديون تتراكم عليها من الإهمال فيها، وصفقات غير مربحة. وأخيراً حرقتها.
أما رافييل، فده سحبت منه بساط السلطة من إيده. سادة روسيا الكبار عرفوا بطريقة ما إن أخته كانت متجوزة مصري، وده قانوناً مش ينفع. فعرفهم صفوه بطريقتهم. دلوقتي ينفع ترتاحي يا ريما؟ آه، ف تخص أدريانو، شغلها كله برمجة وتصميم كمبيوتر وكده.
ريما: باستغراب، آه، عارفاها. قولي امبارح بس. ليه بتقول كده؟
أندريا: بابتسامة، علشان بقيتي عضو فيها رسمياً، ومنصبك بقى مدير تنفيذي بجانب إدارة أدريانو للشركة.
ريما: كده أدريانو وعمي مش هيبقوا مضايقين من القرار ده؟
أندريا: مش تخافي. لا ابني ولا حفيدي طماعين أبداً. يعني أمان. وبعدين فرصة تنسي اللي حصلك من أزمات.
ريما: بسعادة، حضنته وشكرته.
شكراً يا جدي أوي. كنت فاكرة إني هلاقي معاملة سيئة وهعيش ف جحيم، بس لقيت العكس. بشكرك أوي.
أندريا: أنا اللي شكراً ليكي، لأنك رجعتيلي روحي اللي ماتت مع أبوكي من زمن. وبمناسبة كلمة جدو دي، ليكي هدية عندي، بس مش دلوقتي.
ريما: عن إذنك، هروح أطمن ع ماما.
خرجت من المكتب وهي مبسوطة ودموعها نازلة، وراحت لأمها.
وأندريا بلغهم باللي اتكلموا فيه.
بس سمعوا صوت روزالين وراهم.
روزالين: خير يا جماعة؟ فرحونا معاكم.
إليزيا: مفيش يا روز، أنتِ جيتي ليه؟
روز: مفيش يا زوجة عمي، جيت علشان أقعد مع حفيدتك شوية. هي فين؟ ف غرفتها.
أندريا: لا يا بنت أخويا، هي ف غرفة الضيوف مع الأطباء ووالدتها.
روز: بحقد دفين، هي والدتها هنا؟ ممكن أروح أشوفها؟
إليزيا: روحي، بس اسمعي، لو جايه علشان تفشي غليلك من ماريان علشان أوسكار فضلها عليكي، تبقي تبعدي خالص.
روز: بحقد وغل، مش تخافي يا إليزيا هانم، قصتي مع ابنك ماتت من ساعة ما رفضني.
سابتها وراحت الأوضة. وإليزيا بتبصلها بشك فيها. روز دخلت الأوضة من غير ما تخبط. وريما كانت بتعتني بأمها، وبصتلها باستغراب.
ريما: أنتِ بتعملي إيه هنا؟
روزالين...
رواية اختفاء مجهول الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا محمد
روزالين: بغضب، عايزة تجوزي ادريانو لبنت ابنك؟ ده مستحيل، المرة دي مش هسكت يا اليزيا هانم. لو كنت سكت زمان، فدلوقتي لأ، على جثتي تاخدي مكاني.
اليزيا: بغضب، انتي اتجننتي؟ بتعلي صوتك عليا؟ اخرسي، حسابك معايا بعدين.
روزالين: لا مش هخرس. خرست زمان بس دلوقتي لأ. زمان ابنك رفضني قدامكم وإحنا لوحدنا واتجوز واحدة غيري. ولما قلت خلاص مش من نصيبك، خلاص. وفيه شراكة شغل بين أبويا وابنك ونعمق الشراكة بالنسب وأنا وافقت. جايه دلوقتي تقولي عايزة البنت دي لحفيدك؟ وبزعيق أكبر؟ مش هيحصل، فاهمة؟ حتى لو اضطريت اقتلها.
اليزيا اتعصبت من كلامها، ومن آخر جملة بالذات لأنها اعتبرت ده تهديد. مسكتها من رقبتها وخنقتها واتكلمت.
اليزيا: بغضب، لو قربتي منها يا روزالين، هيكون آخر يوم في عمرك. فاهمة؟ اياكي عقلك يصورلك أو يفكر إنك تنسيها بسوء. هكون مخلصة عليكي بأبشع طريقة قدام أبوكي. فاهمة؟ وانتي عارفة والكل عارف أنا شغلي الأساسي إيه بالظبط. غوري من هنا.
زقتها بعنف ووقعت على الأرض بقسوة كبيرة. قربت منها ومسكت شعرها.
اليزيا: اهدي يا روز، وإلا هتشوفي أسوأ أيام حياتك معايا. فاهمة؟
روزالين: بالم. فاهمة يا اليزيا، فاهمة.
ريما كانت قاعدة مع أمها. والمنظر اللي شافته مش راضي يروح من بالها. حست إنها مش بخير. نزلت تجيب مياه وسمعت دربكة جامدة تحت وزعيق. وقفت تسألهم.
ريما: في إيه؟ وليه صوتكم عالي؟ وبعدين هي ليه واقعة على الأرض؟
اليزيا: بابتسامة ليها، مفيش يا حبيبتي، بس روز غلطت فكنت بعرفها غلطها مش أكتر.
ريما: تمام. عن إذنكم.
اليزيا لاحظت رعشة أيديها فسألتها.
اليزيا: حبيبتي مالك؟ ليه بترتعشي كده؟ انتي كويسة؟
ريما: كويسة يا جدتي، مش تقلقي. عن إذنك.
ريما طلعت الأوضة جنب أمها وقعدت والرعشة مش سايباها أبدًا. فضلت تهدّي نفسها ببطء وتتابع حالة أمها اللي بتتحسن ببطء شديد.
بعد تلات أيام، كانوا في البهو الكبير وريما ماسكة ملفات بتراجعهم ومش حاسة بحد. حتى مش حست بإدريانو اللي كان واقف جنبها.
إدريانو: قوليلي الصفقة مربحة ولا لأ، ومن وجهة نظرك الديل يستاهل.
ريما: آه مربحة جدًا. والمبلغ المالي اللي طالبينه واللي هيدخل خزنة الشركة معقول. مفيش مشكلة. الصفقة مربحة جدًا. بس قولي مين المشتري.
سمعت صوت هي عارفاه جدًا.
جايكوب: بابتسامة، أنا صاحب الصفقة. إزيك حالك يا ريما؟
ريما اتصدمت من شوفته. وبحركة لا إرادية وقفت ورا إدريانو بخوف. وهو بيبصلها ببرود.
إدريانو: ببرود، إنت بتعمل هنا إيه؟
جايكوب: بابتسامة، ولا حاجة. جاي أشوف الصفقة هتم إزاي. إزيك يا ريما؟ وحشاني.
ريما شدت ضمة أيدها في هدوم إدريانو. وهو بصّلها وحس بخوفها منه.
أندريا جه وشاف الوضع وريما اللي ماسكة في إدريانو بخوف.
أندريا: ريما، أثناء قعدتك مع جايكوب في بيته، عملك حاجة؟ قولي، مش تخافي.
ريما بصتله بخوف وبصت لجايكوب اللي بيبصلها بنظرة لو قلتي هتندمي. بس هي في حماية عيلتها.
ريما: بقوة، مد إيده عليا يا جدي عشان ياخدني غصب. وكان هيتجوزني غصب. وأخته شدت شعري وعاملتني بقسوة.
أندريا بصّله بغضب. وجايكوب كان مش همه حاجة. بس خايف من جواه لأن أندريا مش سهل أبدًا.
أندريا: الشغل معاك مش هيتم يا جايكوب، فاهم؟ وعقاب إنك تمد إيدك على حفيدتي. شحنة الأسلحة اللي كنت جاي تستلمها هنا، تنساها.
جايكوب: لا مستحيل. دي مش هسيبها يا بيرلو، فاهم؟ الشحنة دي تهمني.
أندريا: ببرود، الحكم صدر خلاص. ارجع روسيا ومش تفكر في الشحنة دي. آه وصفقة النهاردة اتلغت. برة القصر حالًا.
جايكوب مشي وهو غضبان على الآخر. ومن ريما بالذات، مش توقع أن ريما تتكلم أبدًا عن اللي حصل.
إدريانو: بهدوء، مشي خلاص. متخافيش. طول ما انتي معانا هتبقي في أمان. يلا بينا.
ريما بعدت عنه واتحركت معاه. ووصلوا الشركة وعملت اجتماع مع المستثمرين. وقالت أفكار جديدة تهم الشغل وسوق البرمجة. وهما تقبلوا أفكارها.
إدريانو كان متابع شرحها لفكرة مشروعها. واكتشف إنها متحدثة لبقة أوي. رجعوا على مكاتبهم. وقعدت على مكتبها واشتغلت وهي مركزة أوي في فكرتها اللي عرضتها واشتغلت عليها.
جايكوب راح مكتبها وفتحه بغضب. وهي مش انتبهت ليه.
وكريستين حاولت تمنعه بس مش عرفت. وبلغت إدريانو.
كريستين: سير إدريانو، فيه شخص دخل مكتب الهانم. معرفتش أوقفه. هو عندها دلوقتي.
إدريانو: تمام. أنا جاي بسرعة.
ريما: إنت إيه دخلك هنا؟ اطلع برة حالًا.
جايكوب: بغضب شديد، زق الكرسي ووقعه. بقي إنتي تقولي الحقيقة لجدك؟ ها؟ ويمنع عني الشحنة اللي مستنيها بقالي تلات شهور بسببك؟ متخافيش، هتجوزك برضو.
ريما: أنا ماليش دخل بحوارتكم دي. صفقتك دي تحلها مع جدي مش معايا. دي مشكلتك. بعد عني. وبعدين على جثتي أتجوز واحد زيك، فاهم؟ مش هتجوز شخص يعتبر خارج عن القانون.
جايكوب: بابتسامة، لأ هتجوزك. لما يشوفوا علاماتي عليكي.
وقعها على الأرض وهي بتصرخ. وكان هيعتدي عليها. بس مش لحق لأن إدريانو لحقها. وفضل يضربه وهي مرمية وبتتبكي. وإدريانو مكمل ضرب. وبعد عنه بالعافية.
إدريانو: غور من هنا. لو لمحتك هعلن الحرب عليك يا كامورا. برة.
قرب منها وقوّمها وحط جاكيته عليها.
إنتي كويسة؟ اتأذيتي؟
ريما شاورت ليه بـ "لأ". بس كانت خايفة. رجع بيها البيت وحكي اللي حصل. وأندريا أمر بسد المنافذ على جايكوب من ناحية الشغل.
ريما راحت لأمها قعدت جنبها. بس لاحظت إنها مش كويسة ومؤسساتها بتتراجع.
نادت على جدها بخوف وع الأطباء اللي دخلو وحاولوا ينقذوها. بس للأسف مانفع. وأعلنوا وفاتها.
ريما صرخت وفضلت تبكي جامد.
ريما: ببكاء، خسرتها هي كمان يا جدتي. أنا كنت مسامحاها والله، بس سابتني برضو.
اليزيا: اهدي يا حبيبتي. ادعيلها.
ريما: ببكاء، ممكن أدنها في مصر؟ أرجوكي نفذيلي الطلب ده.
أندريا: اهدي يا بنتي. هسّهل لك إجراءات الدفن والرجوع لمصر. وإدريانو هيكون معاكي.
أندريا سهلها كل حاجة. ورجعت مصر بيها ودفنتها. وأخدت عزاها تلات أيام. ورجعت مرة تانية إيطاليا.
كانت حبيسة غرفتها ومش كانت بتطلع أبدًا. ورينا كانت بتواسيها. بس حاولت تتخطى الحزن شوية. ورجعت لشغلها ونفذت المشروع. ودخل مبلغ مالي طائل للشركة. وعملوا حفلة بمناسبة أنها كسبت صفقة مهمة.
أندريا: شكرًا لحضوركم. إنتوا هنا النهاردة علشان حفيدتي كسبت صفقة مهمة. وأحب أهنّيها بده. وكمان علشان هنعلن حاجة مهمة بعد ساعتين.
ف خلال الساعتين، أندريا كان تمم صفقتين مهمين في شغله بين جماعة من هولندا. وتمت بالفعل. أندريا كان مبسوط واتكلم مرة تانية.
أندريا: دلوقتي أقدر أقولكم الخبر.
أنا النهاردة أعلن خطوبة بين اتنين.
روز كانت حاضرة وكانت فرحانة أن أندريا هيعلن خطوبتها بحفيده. بس اتصدمت.
أندريا: أنا أعلن دلوقتي خطوبة إدريانو حفيدي وريما حفيدتي.
الكل اتصدم. حتى ستيف و روزالين اتصدمت. ومش توقعت يعملها فعلًا. بس لأ، مش هتسمح بده أبدًا. رجعت بيتها وفضلت تبكي لوحدها. وأبوها جه وراها.
ستيف: روزالين، اهدي. ممكن كل حاجة هتتحل.
روزالين: تتحل؟ مفيش حاجة هتتحل أبدًا. أوسكار رفضني زمان بطريقة مهينة أوي. وقالها صريحة إنه مش عايزني. أنا مش بيحبني.
ستيف: اللي حصل زمان مش هيحصل تاني يا روز. لو بتفكري بنفس الطريقة.
روزالين: عايزة أبقى وحدي. ممكن؟
ستيف سابها وخرج. و روزالين بصت للفراغ وافتكرت اللي حصل.
رواية اختفاء مجهول الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا محمد
اوسكار: خير يا روزالين، فيه إيه؟ طلبتيني، بتمني يكون موضوع مهم.
روزالين: وليه الحدة دي في كلامك؟ حتى أنا محضرة عشا لينا وعايزة أقولك كلام مهم.
اوسكار: مش عايز آكل. خير، اتكلمي.
روزالين: أنا بحبك يا اوسكار، وجاهزة أكون مراتك في أي وقت.
اوسكار: (بضحك) مراتي؟ بس أنا مش بحبك يا روزالين. إنتي كنتي مجرد وقت يا روزالين، مجرد وقت وبس. وبعدين أنا بحب واحدة تانية وهتجوزها.
روزالين: (بصدمة وعدم تصديق وقربت منه) طول الفترة اللي فاتت كنت مجرد وقت مش أكتر؟ وبعدين مين اللي لفتت نظرك؟ قولي.
اوسكار: مش مجبر أقولك يا روز. اممم، عن إذنك، أنا ماشي. مش فاضي لحركاتك دي.
روزالين: تعالي هنا! مش فاضي ليا إزاي؟ إنت سامع نفسك؟ أنا بحبك يا اوسكار، افهمني. مش معقول تعمل فيا كده.
اوسكار: (ببرود) مش ذنبي إنك افتكرتي معاملتي ليكي حب. وهقولها تاني، إنتي مجرد وقت وخلاص.
مشي اوسكار، وروزالين كانت بتبكي. هي اترفضت بطريقة مهينة أوي. رجعت الفيلا وستيف قابلها.
ستيف: طمنيني، حددته معاد لخطوبتكم؟ أنا عايز إيطاليا تحكي عليها.
روزالين: (ببكاء) رفضني ورفض حبي بطريقة مهينة أوي. وقالي إنه بيحب واحدة تانية. بس أنا مش هسيبه، هنتقم لكرامتي المجروحة.
ستيف: ودي تعمليها إزاي؟ أوسكار بالذات مينفعش يا روز. لو حصله حاجة وأندريا عرف هيصفينا في ثانية.
روزالين: ومين قال إني هظهر في الصورة؟ من بعيد كأننا مش عملنا حاجة.
ستيف: قوليلي، هتعمليها إزاي؟
روزالين: هو هيروح هولندا بعد يومين. وزاك رايدر نفسه يخلص من أوسكار بأي طريقة. هي معلومة صغيرة تتسرب لزاك إن أوسكار هيكون في الطيارة وهو عليه الباقي.
روزالين بلغت زاك من رقم مجهول إن أوسكار بيرلو هيكون في طائرته متجهة لهولندا يعمل شغل.
زاك جاتله فرصته على طبق من دهب لتصفية أوسكار. في زرع قنبلة في طائرته عن طريق جاسوس ليه.
بس من حظه السئ أن معلومة اغتياله اتسربت لأوسكار وقلب الخطه عليهم وحط حد مكانه. وانفجرت الطيارة بيه. أوسكار رجع البيت.
روزالين بغضب كسرت المرايا ونزلت متهشمة واتكلمت بغضب.
مش هسمحلك بده أبداً، حتى لو اضطريت أقتلك. زمان أمك سرقت مني أوسكار، وإنتي دلوقتي بتعملي نفس الشيء. لا، مش هسمح بده.
تاني يوم ريما وأدريانو راحوا الشركة وهي بدأت تشتغل. وفيه شاب جه وطلب يقابلها.
الشاب: عايز أقابل ريما لو سمحت.
كريستين: بعملية، فيه معاد سابق ولا لأ؟
الشاب: لأ، بس قولي لها إني صديق وبس.
كريستين: آسفة، مش هقدر أدخلك.
الشاب: ممكن تقولي لها إني منتظرها؟ وبعدين فيه شغل بينا.
كريستين بلغتها وقالت لها تدخله. واتصلت بأدريانو.
كريستين: سير أدريانو، فيه شخص دخل مكتب المدام بس شكله عربي.
أدريانو: تمام، أنا جاي بسرعة.
عند ريما، رفعت راسها وشافت أوس.
ريما: (بسعادة) أوس، إنت رجعت تاني؟
أوس: مش قدرت أتحمل أسيبك، فرجعت تاني. إنتي كويسة؟
ريما: لا، مش كويسة أبداً. أنا في دوامة ومش هخرج منها خلاص. بحاول كل يوم أفكر أخرج من هناك إزاي، بس مش عارفة. كأني في سجن.
أوس: مش تخافي، أنا معاكي ومش هسيبك أبداً وهنرجع مع بعض.
سمع صوت تكة مسدس واتصدموا من وجود أدريانو.
أدريانو: ده بجد؟ وريني بقى هتاخدها إزاي.
أوس: اعمل ما بدالك. مش هسيبها، فاهم؟ اقتلني بس مش هسيبها هنا. ومش خايف منك.
أدريانو: طيب، لو مش خايف على نفسك، خاف على دول.
وراه فيديو بث مباشر لفيلته وعائلته موجودة وفيه قناص موجهة بندقيته عليهم.
ريما: (بخوف) لا، أرجوك سيبهم. ملهمش ذنب. هو هيمشي خلاص. يلا يا أوس، امشي أرجوك.
أوس: لمتى هتخافي منهم؟ اعمل ما بدالك، مش هتقدر تعمل لهم حاجة.
أدريانو: (بنظرة باردة وصوت قاتل) للأسف فات الأوان إنك تمشي. إنت اخترت، نفذ.
أوس شاف أهله وهما بيموتوا كلهم. ومش مصدق. معقول معندوش رحمة ولا إنسانية؟
أدريانو: دلوقتي دورك.
وف ثانية الرصاصة اخترقت دماغه. وريما كانت مدمعة ومصدومة من اللي حصل. في غمضة عين.
ريما: (ببكاء) أوس، أرجوك مش تسيبني. أنا كمان، أرجوك. لا، أنا آسفة، أنا السبب والله.
أدريانو: رافي، خد جثته وديها المشرحة. وهمس في ودنه ونفذ. وإنت يا سيزر، متخليش أثر لحاجة، فاهم؟
وانتي تعالي معايا.
أخدها، وكانت في وضع لا يحسد عليه. مش قادرة تتكلم، ومسلوبة الإرادة. وصلها البيت ووقعت من على الأرض.
أندريا: فيه إيه؟ ومالها؟ شكلها عامل كده ليه؟
أدريانو حكاله اللي حصل، وهو اتكلم بهدوء.
أندريا: أخد جزائه. حذرناه، وهو مش سمع كلامنا.
قامت وهي مش حاسة بحاجة، فاقدة الإحساس باللي حواليها. طلعت أوضتها وهي كاتمة صوتها. والمنظر اللي شافته وهدومها كلها دم منه. وفضلت تبكي.
رواية اختفاء مجهول الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا محمد
كانت في أوضتها وهدومها متعبية بدمه. مات بسببها، بسبب حبه وعناده. في لحظة راح أملها الوحيد. كانت قاعدة على الأرض بتبكي بحرقة عليه وعلى أهله. دخل عليها وتكلم معاها ببرود.
ادريانو: حبيت بس أحترمك وأقولك لو عايزة تودعيه قبل ما تترحل جثته لمصر. لو حابة تشوفيه مرة أخيرة، هو في المشرحة.
قامت معاه وراحت تودعه وتشوفه للمرة الأخيرة. طلبت إنها تبقى لوحدها معاه. نفذ رافي طلبها. قربت منه وسحبت الغطا من عليه وبكت لما شافت منظره.
ريما: (بتبكي) آسفة والله آسفة. كل ده بسببي أنا اللي وصلتك للمرحلة دي. مكانش ينفع تموت بالشكل ده وأكون أنا السبب. سامحني أرجوك.
وهي بتعيط، إيدها جات على صدره بالغلط ولاحظت إنه مش طبيعي. بعدت الملاية أكتر وشافت منظر خلاها تنهار.
صدره كان فيه غرز حديثة وطلعت لبره. مسكت ادريانو من هدومه.
ريما: (بتبكي) أوعى يكون اللي في بالي صح؟ أخدتوا قلبه؟ صدره فيه غرز حديثة ليه كده؟
ادريانو: رفيقك صحته كويسة وكان الأنسب للعملية الجديدة وقلبه مش فيه مشاكل. أخدناه اهو، انتفعنا بيه.
ريما: انتوا لا يمكن تكونوا بني آدمين. انتوا سفاحين، عصابة.
ادريانو: اخرسي فاهمة؟ اللي حصل حصل. أخدنا قلبه، مفيش حاجة لكل ده. يلا بينا.
رافي: الجثة توصل مصر بخير ومحدش يلاحظ الغرز. أخفوها فاهم؟
رافي نفذ الأوامر ووصل جثة أوس لمصر من غير ما حد يعرف. حطه في بيته جنب عائلته. وزي ما دخلوا مصر، خرجوا من غير أي أثر. خبر وفاة أوس وعائلته انتشر. حققت الشرطة في الموضوع بس مش لقت حاجة تدل على القاتل أبداً، ولا أي بصمات ولا أداة قتل. واتقفلت قضيته بعد ما تقيدت ضد مجهول.
ادريانو رجع بيها وهي بتصوت وبتحاول تفلت منه. بعدت عنه بصعوبة.
ريما: بعد عني. محدش يلمسني أبداً. انتوا مش عندكم رحمة أبداً. انتوا لا يمكن تكونوا ناس عادية. وأبويا اللي كنت فاكراه مثال النزاهة والأخلاق، معقول كان بيعمل كده.
اندريا: وأسوأ يا حفيدتي. يعني انتي فاكرة إيه؟ هتعيشي مع ناس عادية؟ تؤ، غلطانة وأوي. اللي قدامك أسوأ ناس ممكن تشوفيهم في حياتك.
أنا بتاجر في الدهب والسلاح ونوع معين من المخدر.
جدتك ليها صلة بالديب ويب والسباقات الغير قانونية وممكن تسلمك لتاجر بشر عادي.
ابني ومراته وابنهم تجارة أعضاء وتجار بشر وحاجات بشعة كتير. ودلوقتي.
قرب منها وهمس قدام وشها بفحيح.
اياكي أشوفك بتبكي. انتي حفيدتي. الدموع مش لازم تعرف لك طريق. قلبك يكون ميت من غير إحساس، فاهمة؟ هتكوني زينا بعد ما تتأقلمي علينا.
اليزيا، خديها وغيري هدومها المعبية دم.
اليزيا خدتها وهي مش حاسة بحاجة. حسّت إنها مش هتخرج أبداً من اللي هي فيه، ولازم تتعود. مفيش مفر من الهرب. لو فكرت في ده، هيصفوها في غمضة عين. جدتها وصلتها الأوضة ودخلتها تاخد شاور وغيرت هدومها وسرحت شعرها واتكلمت معاها.
اليزيا: أظن عرفتي مصيرك لو خالفتينا يا حفيدتي. مفيش هرب أبداً. يا زوجة بيج كامورا.
ريما: (باستغراب) مين؟
اليزيا: انتي هتكوني زوجة حفيدي. وده لقب عيلتنا وهتاخديه بمجرد ما تكوني زوجة ادريانو. هنعلمك أصول شغلنا وإزاي تبقي قوية وقاسية وملكيش عزيز في الشغل.
ريما: بس يا جدتي. آآه.
اليزيا: (شدت شعرها) في حاجة يا سيلينا؟
ريما: بس أنا اسمي ريما. وبعدين لا، مفيش.
اليزيا: (ببرود) آه، أنا عارفة. بس ده كان زمان. دلوقتي الوضع اختلف. والدتك وابنتك ماتوا. أبوكي ملحقش يقولك الحقيقة ويعلمك. الموضوع اختلف يا حفيدتي. جدك هيكون مسؤول عن تغييرك بالكامل. حلوة الضفيرة.
ريما: (بهدوء وخوف منها) آه حلوة. شكراً.
اليزيا: تمام. هسيبك ترتاحي. وافتكري لو مسمعتيش الكلام نهايتك هتبقى وحشة أوي.
ريما هزت رأسها بالموافقة من الخوف وهي شايفة في عيون جدتها جبروت وقسوة غير عادية.
اليزيا نزلت العيلة واتكلمت.
أنا بقترح إنها تتعلم الأول يا اندريا. لازم تبقى زينا، مش يهمها حاجة. وبعد كده فرحهم. يعني خليها الشهر الجاي تكون مستعدة لده.
اندريا: تمام. وأنا موافق على ده.
تاني يوم كانوا بيفطروا وهي معاهم بس مش قادرة تاكل أي حاجة. وكانوا بيتكلموا في الشغل وهي مش مركزة وبتلعب في طبقها. انتبهت على صوت رينا.
ريما: ها؟ فيه حاجة؟
رينا: كنت بقول مش بتاكلي ليه.
ريما: مالييش نفس. مش عايزة أكل.
دخل اماتو شريك اندريا في الشغل وانضم ليهم على الفطار واتكلموا.
اندريا: أخبار الشحنة إيه؟ وصلت من صقلية ولا لا؟
اماتو: كله تمام. بس خد بالك، حد من رجالة ادريانو خاين وعرفته.
اندريا: آه. هو عرف وزمانه جاي بيه.
اماتو لاحظ ريما واتكلم بهدوء. مش.
قولتلي يا اندريا مين الآنسة؟
اندريا: بنت ابني اوسكار.
اماتو: بجد؟ لقيتها زي ما كنت بتتخيلها. شبهه فعلاً. أهلاً بيكي. نورتي عيلتك. اسمك إيه؟
ريما: (هزت له راسها بابتسامة مصطنعة) ريما. اسمي ريما.
اندريا: بس هتغيره بعدين وتشتغل معانا.
وصل ادريانو ومعاه الشخص الخاين وقعد معاهم.
رين: إزيك أحوالك سير اندريا؟
اندريا: بخير. بس فيه حاجة أنا مش حاببها يا رين. شامم ريحة خيانة والشحنة مش هتوصل لينا بأمان. حد بلغ عنها؟ رين، مين بلغ مافيا فوجيا بالشحنة؟ انت عارف إنهم جماعة مبتزة.
رين: (بتوتر كبير) مش عارف يا سير. يمكن حد خاين بلغهم.
اندريا: رين، يسعدني أقولك إنك اترقيت وهتوحشني.
ريما استغربت إزاي هو اترقى بالشكل ده لأنها فهمت إنه خاين. ملحقتش تفكر وشافت جدها بحركة خفيفة وهو بيدخل السكينة في رقبته ومات. والدم اتنطر على لبس ريما اللي مش توقعت ده. وبصت لهم بعدم استيعاب.
اندريا: (بهدوء) مسح السكين وكمل أكل. وبص لريما.
فيه حاجة جت عليكي يا ريما؟
ريما: (شarrت) بلا. وهي لسه مش مستوعبة اللي حصل.
اندريا: رافي، خده واتصرف في جثته.
ريما: (بتلعثم) عن إذنكم، هروح أغير هدومي.
ريما طلعت أوضتها وهي كاتمة صوتها. والمنظر اللي شافته مش رايح من بالها أبداً. فضلت كاتمة صوتها وتحاول تهدي علشان مش يحسوا بيها.
ستيف راح لأخوه علشان يقنعه يتخلي عن قراره.
ستيف: اندريا، طول عمرنا إخوات ووعدنا نفسنا زمان إن بنتي تكون لابنك. بس ابنك خذلها واتجوز واحدة غيرها. بعدين خلاص، خليها تتجوز ادريانو وشراكتنا تكبر. بس انت قررت من نفسك تجوزه لحفيدتك ليه يا اندريا؟
اندريا: (ببرود) ستيف، ادريانو مش بيحبها ولا هي بتحبه. بنتك عايزة تكون جزء من عيلتنا وخلاص. وبصراحة، شايف إنك تبقى نسيب حد غيري.
ستيف: طول عمرك أناني يا اندريا. وطلعت ابنك أناني زيك. خد ماريان بنت ارثر دينيارو ومش اتكلمت ورفض بنتي بطريقة مهينة. وانت برضو مش اتكلمت. افهم، هي بتحب ادريانو.
اندريا: وادريانو مش بيبادلها نفس الشعور. وهو نافِر منها. بنتك مش تنفعنا يا ستيف. بس أعتقد إن جين بيحبها.
ستيف: وانت متخيل أجوز بنتي لابن عيلة مبتزة يا أخويا الكبير؟
اندريا: ده اللي عندي يا ستيف. خلاص. ادريانو مش عايزها وأنا مش بغصب عيلتي على حاجة. الكلام انتهى خلاص.
ستيف مشي ورجع فيلته وقابلته روزالين.
روزالين: (بلهفة) عملت إيه؟ وافق؟
ستيف: لا. هما رافضينك يا روز. خلاص مش ليكي نصيب معاهم.
روزالين: (بغضب) لا لا! مش أنا اللي اترفض! لا فاهم! خرجت وراحت ليهم. ريما كانت زهقت من القعدة لوحدها ونزلت قعدت جنبهم، بس عقلها شارد في حتة تانية. فاقت على صوت روزالين اللي مش مبشر.
روزالين: تعالي هنا! مش واحدة زيك تعمل معايا كده!
أمك زمان خطفت مني اوسكار اللي قالي بكل برود إنه مش بيحبني وكنت مجرد وقت في حياته وبيحب واحدة تانية. وبعد سنين الزمن يتعاد وترفضني العيلة بسببك. هتاخدي مني لقب زوجة بيج كامورا؟ مستحيل أرضى بده حتى لو قتلتك، فاهمة؟ وزي ما بيقولوا في مصر عندكم.
خطافة رجالة! انتي وأمك!
ريما مش استحملت تتكلم عن أمها بالشكل ده وضربتها بالقلم.
ريما: مش يمكن العيب فيكي؟ أبويا محبكيش عشان أنانيتك وعنجهيتك دي وشاف في أمي حاجات كويسة مش فيكي. يمكن كنتي مش تستاهليه من الأول. ولو كان عايش كنت هحييه أنه حب أمي ومحبكيش. ودلوقتي.
مسكتها من شعرها بغضب وجرتها لبرة ووقعتها.
مش أشوفك هنا. وإياكي تجيبي سيرة أمي تاني.
اليزيا وقفت جنبها وربتت على ضهرها.
اليزيا: هي دي حفيدتي. بدأت تستوعبي يا سيلينا.
روزالين: (بغضب) هدفعك تمن اللي عملتيه دلوقتي، فاهمة؟ مش هسيبك.
ريما: اعملي ما بدالك. مبقاش همني حاجة. كل حاجة راحت مني.
روزالين وقفت ومشيت وهي متهانة. لازم تدفعهم تمن كل ده. تمن إهانتها زمان ودلوقتي. راحت.
ريما: ممكن أنزل مصر؟ محتاج أزور قبر أبويا. حتى لو كان زيكم، هيفضل أبويا وبحبه. أرجوك انزل يوم واحد وهاجي تاني.
اندريا: مفيش داعي تزوريه هناك.
ريما: (باستغراب) قصدك إيه؟
اليزيا: هو مدفون في مقبرة العيلة. انتي فاكرة هسيب جثة ابني بعيد عني؟ لو حابة تزوريه، روحي.
ريما: نعم؟ يعني طول السنين دي والقبر فاضي؟
اندريا: بالظبط. قبره في مصر فاضي. هو رجع مكانه الطبيعي في مقبرة العيلة.
ريما: مش عايزة حاجة. أنا هروح أوضتي. عن إذنكم.
ريما دخلت أوضتها وفتحت حنفية الدش وفضلت تبكي من حياة الجحيم اللي هي فيها.
تاني يوم كانت قاعدة وهي شاردة الذهن. حسّت بحد جنبها. لقته قاعد ببرود.
ادريانو: حالتك دي مش هتجيب نتيجة بتاتاً. انتي بتدوري حوالين نفسك وخلاص. فوقي علشان قدامك مشوار كبير.
جايكوب: (بغضب) ادريانو، اللي بيعمله جدك ده مش عدل. حظر الشغل عليا مش هيوصل لحاجة.
اندريا: انت مش سافرت لسه؟ هنا بتحاول تفك حظر الشغل عليك.
جايكوب: اندريا، عداوتك مع أبويا حاجة وأنا حاجة. مش هسمح إنك تعيدها مرة تانية. زمان انت اتجوزت أختي علشان مصالح العيلتين وتجيب لك وريث. بس أختي طلعت عقيمة ورمتها عادي بكل جحود واتجوزت اليزيا مارتينو بنت أكبر زعماء صقلية.
اندريا: والمطلوب؟ عايز إيه دلوقتي؟ مش هتعرف تعمل حاجة يا جايكوب. هصفيك في لحظة زي أبوك. مش أخد في إيدي لحظة وخلصت منه.
جايكوب: هدنة بينا. بس الهدنة دي تنتهي بشيء سعيد.
اندريا: واللي هي؟
جايكوب: ترفع حظر الأسلحة من عليا. وبص لريما. وتجوزني ريما.
ريما انتبهت لكلامها وحست إنه عايز ينتقم تاني، بس لأبوه. لمحت مسدس ادريانو في جيبه واخدته ورفعته على جايكوب.
ريما: انت عايش حياتك تنتقم وخلاص؟ أول مرة بسبب أمي والتانية دي مني. ليك مش عايز تنتقم لأبوك؟ خد دي مني.
ريما ضربت الرصاصة وهي بتصرخ. فتحت عينيها لما حسّت بسكوت تام وشافت الرصاصة مخترقة دراعه. والكل ساكت ومش بيتكلم. بس صمت وخلاص.
ثانية وكان واقع على الأرض. وقعت المسدس واتكلمت ببكاء.
ريما: جدي، مكنتش أقصد. صدقني، بس أنا اتعصبت من كلامه. هو كده. هيحصل إيه؟
اندريا: (هش) اهدي. محصلش حاجة. دي كانت رصاصة في لحظة غضب.
ادريانو: متخافيش. لسه عايش. الرصاصة مش في قلبه بالظبط. من نظرتي هي جنب قلبه. متقلقيش، مش قتلتيه.
اندريا: ادريانو، عالجوه وكفاية كده. ارفعوا حظر الأسلحة ورجع شغله تاني. وفهمه بهدوء غلطه.
جايكوب. الطبيب خرج الرصاصة منه وقعد فترة في المستشفى ورجع روسيا تاني وهو مهزوم وحاسس إنه مش قد اللعب مع الكبار أبداً. فهدي اللعب شوية.
بعد أسبوعين كانت حفل خطوبة ريما وادريانو. ومش كانت مبسوطة أبداً. فضلوا فترة في الحفلة ولبسوا الدبل. بس في لحظة النور قطع ورجع بعد خمس دقائق. بس اللي لاحظه الكل هو اختفاء ريما.
اندريا: ريما اختفت يا ادريانو! رافي، سيزر، دوروا عليها. اقلبوا الدنيا عليها.
في مكان قديم بعد تلات ساعات كانت مربوطة وغايبة عن الوعي. وهي كانت قدامها ماسكة مسدس وبتبصلها بابتسامة جنونية.
وووو يتبع.
رواية اختفاء مجهول الفصل العشرون 20 - بقلم يارا محمد
اقبل يا ادمن.
الأخيرة.
فاقت بصعوبة، ولقيت نفسها مربوطة بحبل متين. فضلت تحاول تفك فيه، مش عرفت. سمعت صوتها.
روزالين: بابتسامة. اخيراً صحيتي. نوم الهنا. دلوقتي نقدر نتكلم.
ريما: بعصبية. نتكلم في إيه؟ أنا ماليش كلام معاكي. وبعدين فكيني، انتي ربطاني بالطريقة دي ليه؟
روزالين: هعمل فيكي اللي مش عرفت اعمله في أوسكار أبداً. مش عرفت أنتقم منه بمعرفتي، هنتقم منه فيكي. هعذبك علشان انتي بنته من واحدة تانية، والزمن اتعاد. وادريانو اختارك انتي تبقي شريكه حياته.
ريما: انتي واحدة مش طبيعية أبداً. أبويا خلاص مات، وانتي مكنتيش في حساباته من الأول. أما ادريانو، مليش ذنب إن جدي اختارني ليه. مش انتي. يعني كل ده مش غلطي.
روزالين: وأنا هصلح كل حاجة. طول عمري بعمل مصايب وأفلت منها. آخرها معلومة إن أوسكار بيرلو في هولندا.
ريما بصتلها باستغراب، وافتكرت كلام جدها، والقنبلة. بصتلها بصدمة.
روزالين: من تعبيراتك، أكيد عرفتي إن جدك حكالك سبب إن أوسكار يعيش في روسيا باسم تاني. آه، أنا اللي سربت المعلومة. وأنا خاينة العيلة من زمان. وده بس بسبب قلبي المكسور منهم، ومن أوسكار. حتى أليزيا هانم مش وقفت جنبي أبداً. كلهم غدارين. وبعدين أنا مش هعمل حاجة فيكي. الدي*ب وي*ب هيعمل لما أسلمهم بنت حلوة أوي. هيكونوا مبسوطين مني.
ريما: بعدي عني، مش تلمسيني. انتي واحدة مجنونة.
روزالين جابت السك*ينة اللي كانت سخ*نة ع الآخر، وقربت منها، وهي شايفاها بتحاول علشان تفك نفسها.
في الفيلا، كانوا لسه بيدوروا عليها. وستيف واقف ببرود. وادريانو افتكر إنه حط في تليفونها جهاز تتبع. لو حبت تهرب منه، يجيبها بطريقته.
لقى مكانها، وبلغ جده.
ادريانو: أنا لقيتها يا جدي. في مستودع على أطراف قرية نائية.
أندريا: طيب يلا بينا. وأشوف مين عمل كده فيها. حسابه عسير. يلا يا ستيف، نجيبها وتشوفينا وأنا بعاقب بنتك.
ستيف: بنتي؟ وإيه دخلها في الموضوع؟
أندريا: متلفش وتدور يا ستيف. بنتك هدد*ت بقتل*ها. وأنا دلوقتي بقولك نهايتها هتبقى مأسوي*ة. فاهم.
ستيف: برجاء، ارجوك يا أندريا، بلاش. هي عملت كده من غيرتها مش أكتر. هي غضبانه من الكل.
أندريا: بلا مبالاة لأخوه. يالا يا ادريانو.
اتحركوا كلهم، ووصلوا المستودع في وقت قياسي. دخل ادريانو، وببطء علشان مش تحس بيه روزالين. وكانت ماسكة سكينة حامية أوي. وسمعها بتتكلم.
روزالين: السك*ين مش هتشفي غليلي. وانتقام*ي منهم فيكي، معايا حاجة أحلى.
طلعت علبة أس*يد، وفتحتها، وبصتلها بجنون.
موت*ي زي أبوكي اللي مكانش يستاهل حاجة. لا الحب ولا الاهتمام المبالغ فيه. واحد أناني.
كانت هترمي عليها العلبه. وريما صرخت جامد. بس مش حصلها حاجة. فتحت عينيها، ولقيت العلبه نزلت على وش روزالين من جانب واحد بس. بصت على اللي عملها، وكان ادريانو. فكها، واتكلم معاها.
ادريانو: انتي كويسة؟ متخافيش. انتي في أمان.
ريما بصتله برع*ب. وبصت عليها وهي واقعة على الأرض، مش عارفة تتحرك من وشها اللي بيتأكل. بصتله بدموع، وزقته وخرجت لبرة. وشافها أندريا وهي بتجري. فضلت تجري وهي مش عارفة رايحة فين. المهم إنها تهرب من اللي حصل ومنهم. ادريانو خرج وراها، ولحقها هو وجده بالعربية. وهي رجعت نابولي وهي بتجري. وقررت تدور على السفارة المصرية وهي تساعدها. فضلت تجري وهي حاسة بوجع في رجليها والدم ماليها، لأنها كانت حافية. فضلت تجري وهي مستحملة. بس لقت كشاف نور عالي. وقفت بخوف، ونزل ادريانو وقرب منها.
ادريانو: تعالي هنا، بتهربي ليه؟ ها؟ أوعي تكوني فاكرة إن لما تهرب*ي حد هيساعدك. لا، تبقي غلطانة. نابولي تحت سيطرتنا. ولو عرفتي حد إنك من عيلتنا، هيخافوا يساعدوكي. تعالي، ارجعي معانا.
ريما: بعدت عنه بعصبية. كفاية بقي، سيبوني في حالي. أنا مش حمل ده كله. مش حمل إني أكتشف إن ليا عيلة خارجين عن القانون، والممنوع عندهم عادي. ولا إن روزالين هي اللي بلغت عن أبويا وأعدائه يحاولوا يقتلوه في طائرته. مليش دخل بالموضوع ده. بس قلت أبلغك وأعرفكم من الخاي*ن في عيلتكم. بعدوا عني. سيبوني أرجع بلدي وأعيش هناك. ارجوك يا ادريانو.
ادريانو أخدها تحت توسلاتها، وقعدها في العربية. ورجع الفيلا. بعد أندريا ما سبقه هناك. ودخل بيها. واليزيا أخدتها في حضنها، وهي كانت بتبكي. وادريانو قال لجده إن روزالين ورا سبب إن كامورا الغرب الروسيين يخططوا لقتل أوسكار ويفجروا الطيارة. واليزيا لما سمعت ده، اتصدمت صدمة عمرها. وأمرت حفيدها يجيبها.
ادريانو: متخافيش يا جدتي. رافي هيجيبها هنا.
دخل بيها رافي، وهي بتتوجع من الأسيد اللي وقع نص وشها. واليزيا قربت ليها بغ*ل واضح.
اليزيا: بقي انتي السبب في اللي حصل لابني؟ وخلتيه يغير شكله واسمه بعد اللي حصل. الانفجار. مش هخليكي تتمني الم*وت ومش تطوليه.
داست على وشها بغ*ضب وغ*ل، وهي فضلت تصرخ أوي.
رافي خدها للكابو، وسلمهاله. وقاله إنها بعتاله سلام حار أوي، وإنها الزبون الجديد.
ستيف: برجاء، جري عليها. ارجوكي يا أليزيا، الا الكابو. ارجوكي، ده مش هيرحمها. هيسلمها من غير شفق*ة للدي*ب وي*ب. وساعتها مش هعرف أرجعها تاني.
اليزيا: بجبر*وت. بنتك جنت على نفسها يا ستيف. خطف*ت حفيدتي. وحذرتها قبل كده. لو مسكتها مش هرحمها. وكانت هتتسبب في موت ابني. بس هو كان ذكي واتصرف. بعدها خليها تتعاقب.
روزالين: ببكاء. ارجوكي لا. بلاش. خلاص حرمت. مش هقرب ليها تاني. ارحميني وسامحيني. بس شوفي عقاب تاني. ارجوكي بلاش الكابو.
اليزيا: تمام. مش هسلمك ليه. بس هتكوني وافدة جديدة عند راشيل في العملية الجديدة. غوري من هنا. رافي خدها يالا.
رافي أخدها. وكانت بتبكي. مش كانت تتخيل إن دي تكون نهايتها. هتكون من ضمن البنات اللي هتتباع قطع غيار. لقت مس*دس رافي معاه، وسحبته وحطته على دماغها.
روزالين: ببكاء. مش أنا اللي أكون قطع غيار أبداً. ولا أتسلم للعمليات المشب*وهة. فاهمين؟ كنت فاكرة لو اتجوزت أوسكار، عقدتي في عدم التميز، وأكون الأولى، هتروح. بس ابنك رفضني ببشاعة. مش شفتيه وهو بيقولي: كنتي مجرد وقت وخلاص. جرحني وأهان*ي، وخلاني أخونك*م وأسلمه على طبق من دهب لزاك. بس لا، نهايتي تكون بإيدي. مش بإيدكم انتوا. عمركم سألتوا نفسكم أنا ليه مصممة كده؟ ليه مش سألتيني يا أليزيا على السبب؟ هي كانت غلطتي من الأول. بس هقولكم على السبب.
ستيف: اهدي يا روزالين. اهدي. خلاص. هقنعهم بإنها تعفو عنك ونسافر تركيا. إيه رأيك؟
روزالين: بس بقي. وبدم*وع. مبقاش ينفع. بس حابة أقولكم إن ليكي حفيد تاني يا أليزيا هانم. لو كنت مجرد وقت بالنسبة لابنك، ف الوقت ده ليه تبعات. ليا ابن من أوسكار. انتي ليكي أخ يا ريما، عايش في البرازيل. وفهمته إن أبوه سابه وهو لسه ما جه الدنيا. وزرعت فيه ك*ره وحق*د. واتأكدوا إنه هيصفيك*م واحد واحد. فاهمين؟ ديفيد مش هيسيبكم أبداً.
روزالين فضلت تضحك بهستيرية شديدة. وثواني، كانت الرصاص*ة مخترق*ة دماغها. ومات*ت. وهي سابت لهم قنبل*ة موقوت*ة.
اليزيا: بصدم*ة. كنت تعرف بالموضوع ده ولا لا؟
ستيف: لا. بحلفلك. هي زمان قالت إنها هتقضي سنة في البرازيل. معقول؟ كانت حامل في الوقت ده. بس عدى سنين كتير. ابنك ميت بقاله تلاتين سنة.
أندريا: بس خلاص. اللي حصل حصل. وهي اعترفت بالسر ده علشان تخلينا في دوامة. وما دام هو عايش في البرازيل، أكيد قربته من الماف*يا هناك اللي مش بترحم. وعلموه القس*وة. وانتي يا ريما، كنتي بتهربي مننا. سيبك من الهلسة بتاعتها. كنتي عايزة تهربي؟ الظاهر إنك عايزة تتربي تاني. أو هخليكي تتعودي بالقس*وة والتهديد.
ريما: اعمل فيا اللي انت عايزه. أنا مش بتهدد. خلاص. أنا ماليش حد. لا بنتي ولا أمي. تهددني بمين؟ قولي.
أندريا: أبوكي قالي إنه اتعرف على صديق في مصر اسمه، أظن اسمه عابد الجابري.
ريما: عابد؟ صاحب شركة المقاولات؟ آه. هو صاحبه. وكانت علاقته بيه كويسة. وكنت صاحبة بناته.
أندريا: شوفي كده.
ريما شافت البث المباشر. ولقيت عابد قدامه بناته المتكتفين، وف دكاترة وأدوات تقطي*ع.
ريما: بترجي. لا يا جدي. ارجوك بلاش. خلي عندك رحمة ومش تعملها. خلاص. هعمل كل اللي تقولي عليه. هتجوز ادريانو ومش هحاول أهرب. بس ارجوك بلاش عابد ومروة ومرام. ملهمش ذنب يتعمل فيهم كده. ارجوك يا جدي. ارجوك.
أندريا: كده انتي عقلتي يا حفيدتي. انسحبوا بهدوء من عندكم. بس هدد*وه لو بلغ الشرطة هيكون آخر يوم في عمره.
ريما كانت بتبكي بوج*ع وقهر للي وصلت ليه دلوقتي. راحت أوضتها، فضلت تبكي. بس هيفيد إيه البكا دلوقتي؟ اللي حصل حصل. ولازم تتعود وتتأقلم على وضعها الجديد. قررت إنها مش هتعافر تاني. هتبقى زيهم في النهاية. مش هيسيبوها غير لما تبقى زيهم.
بعد تلات شهور من الأحداث دي، بقيت ريما زوجة لادريانو بالإج*بار. واتعودت على اللي بيحصل. مع إنها لسه بتخاف، وبكاها اللي بتحاول تخبيه بيوصل لادريانو. وهو مش مهتم بمشاعرها أبداً. وفي مرة راحت روما معاه، وكانت بتحاول تبان طبيعية.
ادريانو: لسه مش اتعودتي أبداً على اللي بيحصل.
ريما: لا. اتعودت. مبقتش أخاف. بس قولي، ليه المطعم فاضي؟
ادريانو: ببرود. مفيش. حبيت بس أحتفل معاكي بنجاح تسليم الك*وك.
ريما: بتفاجئ وتلعثم. نـ نجحت بجد؟ مبروك. ودي عملتها إزاي؟
ادريانو: ومالك متفاجئة ليه؟ كنتي فاكرة إنها مش هتتسلم ويتقبض عليها؟
ريما: بتلعثم. وأنا أفكر كده ليه؟ أنا مالي.
ادريانو: مش انتي اللي مبلغه يا زوجتي؟ وجبتك هنا بس علشان أحتفل بالشح*نة دي. وبموتك. الستيك اللي بتاكليه فيه س*م. مفعوله قوي. مش هيخليكي تتعذبي كتير.
ريما: بصدمة. إن انت عملت إيه؟ ليه كده؟ مش كان قصدي. و وهتقول إيه لجدي؟
ادريانو: ببر*ود. هو اللي طلب ده. أصل جزاء اللي يخون يموت يا زوجتي. وانتي بقيتي خطر علينا.
ريما: آس آسفة. مش هعمل كده. بـ بس ا ارجوك. أنقذتني. أنا مش أستاهل كده. حرام عليك.
ادريانو: وشيطان*ك يوزك تبلغي عن الشحن*ات تاني يا ريما.
ريما: بتألم. لـ لا. مش مش هعمل كده تاني. بس ارجوك اديني المض*اد.
ادريانو: هديهولك. بس بعد ما أعمل كده.
رفعها لو*شه، ومسك سك*ينة صغيرة. وعمل خط من جبهتها لشعرها. وقص شوية منه. وهي بتبكي من الأل*م وال*ذل اللي هي فيه.
ده عقاب صغير على خطئك ده. المرة الجاية موت. فاهمة؟
ريما: الـ المضاد. ارجوك.
ادريانو: مفيش مضاد. ولا س*م. ده كان مجرد بس حبوب تعمل مغص وتأثر فيكي زي الس*م بالظبط.
ريما سمعته. وفضلت تبك*ي بجن*ون. أخدها. وهي لسه بتبكي. ورجعوا القصر. بعد فترة. وأندريا من منظرها عرف إنها أخدت جزاتها. هو مكانش عايز يعمل كده. بس اضطر علشان يعلمها درس إن متبلغش أبداً.
أندريا: بقس*وة. اتعلمتي ولا لسه عايزة علامات تاني؟
ريما: ببك*اء وقه*ر. أنا آسفة. واتعلمت من غلطي. مش هعمل كده تاني. هكون متفرجة وبس.
اليزيا: مكنتش عايز أعمل كده. بس اضطرتين*ي.
مكنتش فاهمة. بس مرة واحدة صرخت* بال*م ووجع كبير.
اليزيا حرقت* دراعها بقس*وة. ومن غير شف*قة تجاهها.
ريما من الوجع كتمت صراخها. وقالت إنها اتعلمت. ومش هتكون ضدكم تاني.
بعد سنتين جر*وح. ريما كانت اتعافت بشكل بطيء. وعلامة راسها مراحتش. بس اضطرت تبقي زيهم. ولو عارضت أمر بتتعاقب. واضطرت تعيش تحت اضطهاد*هم.
وفي يوم دخل عليهم شخص ملامحه جادة. وعيونه رمادية حادة. دخل وسلم عليهم. وعرف ع نفسه.
الشاب: اعرفكم بنفسي. أنا ديفيد أوسكار بيرلو. حفيدك يا جدي. اللي هينتق*م منكم شر انتق*ام لأمه اللي مات*ت بسببكم.
الكل اتصدم منه. وأولهم ريما. اللي حست إن أخوها مش هيتقبلها. وهيكون بينهم حواجز ومسافات كبيرة.
ووو يتبع.
في الجزء الثاني.
اختاروا يبقى اسمه إيه.