الفصل 19 | من 31 فصل

رواية اختلاج روح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم لولي سامي

المشاهدات
15
كلمة
2,906
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

بمنزل جودي دخل والديها عليها فور ذهاب آسر بهذا الشكل الغاضب. وجدوها تزرف الدموع دون صوت وعيونها تدور هنا وهناك. فزعت والدتها وضمتها في حضنها، ووقف والدها يتعجب للأمر. انتظر حتى أفرغت ابنته نوبة بكاءها، ثم بدأ بسؤالها هو ووالدتها: "ممكن أفهم إيه اللي حصل بالظبط؟ وإيه اللي يخلي آسر يخرج بالشكل ده حتى من غير ما يسلم؟ وقبل كل شيء، ليه مكنتيش عايزة تفتحي له أصلاً؟

استنشقت جودي كم كبير من الهواء استعدادًا لسرد ما احتارت به على والدها، فلم تستطع أن تخفي شيئًا كهذا، فهي تحتاج من يرشدها للتفكير الصواب. فسردت لوالديها كل ما سمعته عن مكوث آسر بمنزل فتنة بدون زواج. وإنكار آسر للأمر برمته، وهي على يقين من أخلاق آسر التي تمنعه من فعل هذا العمل المشين، ولكن لم تستطع التحكم بغيرتها عند سماع ذلك. توقفت عن الحديث عندما وجدت والديها يحدقون بها وكأنها تهزي، فسألتهم: "إنتوا بتبصولي كده ليه؟

سمية بعين غاضبة: "بنبصلك كده ليه كمان؟ غبية ومبتفهميش! إنتي إزاي تصدقي الكلام ده على جوزك، أبو ابنك اللي قضيتي معاه سنين؟ للدرجة دي مش عارفة تميزي؟ لو أي حد قالك أي حاجة هتصدقيها على طول؟ أشرف بتروي: "استني يا سمية. قوليلي يا جودي، إنتي قولتي الكلام اللي وصلك بس مقولتيش مين اللي قاله، وده عندي أهم من الكلام نفسه." استغربت جودي من ثقة والدتها بآسر برغم عدم التوافق الدائم بينهم، ونظرت إلى والدها وتهتهت لسؤاله:

"بصراحة يا بابا، أنا لما سمعت…" أوقفها والدها مكررًا: "أنا مقولتش سمعتي إيه ولا حسيتي بإيه؟ أنا بسأل مين قالك الكلام ده؟ "وياريت ألاقي إجابة من غير تهرب." نظرت جودي إلى الأسفل وقالت بصوت متحشرج: "أ.حمد." والدها الاسم خلفها بدهشة: "أحمد! اللي قالك على جوزك اللي عرفاه أكتر من نفسك وصدقتيه؟ صمتت جودي، ثم رفعت نظرها إلى والدها واستطردت بالبكاء مرة أخرى. وبين شهقاتها قالت:

"المشكلة إن آسر زعل ومشي وقالي مش هيجي تاني إلا لو انت اتصلت بيه وقلتله إني موافقة نرجع، يا كده يا…" وأخذت في البكاء بشدة وتنتحب وهي تقول: "يا يطلقني بجد." وارتمت بحضن والدتها تبكي وتنتحب، ووالدتها تهدهدها حتى نطق أشرف: "طب اهدي كده النهاردة، وبكرة ابقى أتصل بيه." لترد عليه جودي في وسط بكاءها بحديث متقطع حروفه كما تقطع نياط قلبها: "مانا… مش… عايزة… تتصل… بيه… يا بابا." ليعقد أشرف حاجبيه سائلاً:

"يعني مش عايزاه وهتطلقي؟ تهز جودي رأسها يمينًا ويسارًا مما زاد من حيرة أشرف ناطقًا: "يا بنتي حيرتينا، عايزة إيه إنتي؟ لترد عليها والدتها الحاجة سمية بعد أن مصمصت شفاهها: "عيني فيه وأقول آه يا خيه، ما تقولي يا بت عايزة إيه؟ تنتحب جودي ومن بين شهقاتها ترد عليهم:

"أنا تقريبًا متأكدة إن كلامكم صح، وإن آسر مهما غلط لا يمكن يوصل للمرحلة دي. بس عقلي عايز يطمن ويتأكد زي قلبي، على الأقل عشان أكد إحساسي ده. علشان بصراحة مبقتش واثقة فيه الثقة الكاملة، ولازم قبل ما أرجع له أطمن من ناحية قلبي وعقلي." أشرف: "طب هنعمل إيه دلوقتي يا بنتي؟ وإنتي مفيش قدامك مهلة. إحنا النهاردة الأحد وهو مديكي مهلة لآخر الأسبوع! ردت جودي وهي في حيرة من أمرها:

"مش عارفة… مش عارفة يا بابا. بس اللي أنا عارفاه كويس إني لو متأكدتش من إحساسي إنه مظلوم، مش هقدر أرجع له." لتعود للبكاء مرة أخرى. ويخرج أشرف بالصالة يحاول التفكير والوصول لحل دون أن يقلل من شأن ابنته. وبالداخل تحاول والدتها أن تهدأها حتى استجابت لها وهدأت قليلاً لتذهب في سبات عميق من أثر ثورة المشاعر التي كانت بها. لتخرج سمية إلى أشرف قائلة: "نامت بأعجوبة. أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل. كل ما تبدأ تتصلح تتعقد تاني."

يتنهد أشرف ويستقيم ليدخل غرفته قائلاً: "ربك هيفرجها يا حاجة، ربك هيفرجها إن شاء الله." *** آتي صباح يوم جديد يحمل معه بدايات جديدة، ويشرق نور الأمل على كل يأس. استيقظ آسر بشركته التي أصبحت مقر عمله ومكوثه. وبدأ يومه بالتفكير: هل سينتظر كثيراً حتى يأتيه الفرج؟ سيتغلب الغباء على جودي ويمنعها من رؤية الحقيقة؟ ولكن إذا حدث هذا، هل سيقف مكتوف الأيدي؟

وضع رأسه بين يديه. وأمله الوحيد في يزن أن يصل لطريقة يحاول بها توصيل المعلومة لجودي. ولكن هل ستصدقها؟ وعند هذا السؤال، عنف نفسه كثيراً، فهو من أوصلها لهذا القدر من قلة الثقة بغبائه وانسياقه دون التفكير في توابع الأمور. ولكنه عليه أن يحاول مجدداً ويقدم كل الرهانات لمحاولة بناء جسر الثقة مرة أخرى. يعلم أنه سيبذل مجهوداً مضاعفاً لجعلها تراه كما كانت تراه إنساناً كبيراً بنظرها. ولكنها تستحق هذه المحاولات.

كما أنه فكر في اللجوء إلى عمه، والد جودي، ليحاول من جهته إقناعها أنه لا يستطيع العيش بدونها. ولكن ما الحال لو قصت جودي هذه الأكذوبة لوالدها؟ هل سيصدق به هذا الهراء؟ هل سيحتقره كما ذكرت جودي؟

ولكنه قرر أن ينتظر، فليجعل باب والدها آخر أبوابها. ربما يحاول أن يريها حقيقة الأمور ويفتح بصيرتها بطريقة أخرى. وإن لم يكن، فسيتصل هو بعمه ويحاول معه الوصول بها لبر الأمان. مقرراً أنه لن ولن يتركها مرة أخرى لعبة بأيدي المجهولين، داعياً الله أن يقرب البعيد. *** خرجت جودي في الصباح مبكراً قبل ميعاد عملها. هبطت الدرج وانتظرت بالشارع آملة أن يأتي آسر. ألم يؤكد عليها أنه لن يتركها؟

قضمت جودي شفتيها وغضبت من عدم حضوره، واستشعرت جدية قراره الذي أبلغها به. ولكن ألم يطلب منها أن لا تترك يده حتى لو تركها هو؟ حسناً، ستحاول جاهدة التأكد من المعلومة كما قالت لها زميلتها نهى، وكما يرى والديها. ولكن كيف ستصل لحقيقة الأمر؟ والأهم من هذا، بدون أن يعرف هذا آسر أنها تبحث خلفه؟ فهي تريده أن يهرول خلفها لا أن تظهر العكس.

استقلت سيارة الأجرة وتوجهت إلى عملها. قابلت زميلتها نهى والتي سردت لها ما حدث بالأمس من مواجهتها لآسر. فقالت لها: "مش إنتي قولتيلي اسأليه؟ اديني سألته ومطلعتش بحاجة ولا رد عليا حتى. ده كمان عمل فيا أنه زعلان. إزاي أكلمه كده؟ ضحكت نهى وقالت لها: "مانتي اللي غبية يا حبيبتي. أنا قولتي أسأليه مش اتهميه! بذمتك ده طريقة سؤال ولا قرار؟ إنتي بتسأليه وإنتي بتقولي الإجابة كمان وبتاخدي قرار البعد؟ عايزاه يرد عليكي إزاي؟

تعصبت جودي بنبرة غاضبة: "يعني أعمل إيه يا نهى لما أسمع كلام زي ده؟ وخاصة إني شفته قبل كده في موقف زبالة. يعني، هو كان المفروض يقدر موقفي ويقدر غيرتي؟ يعني لو سمع عني كلام زي ده هيسمي عليا؟ أخذت نهى أنفاسها وحاولت تهدئة الأمر وتهدئة زميلتها، فهي تعلم كم تحب زوجها وتغير عليه. فربتت على كتفها وقالت:

"طب اهدي بس، معلش. إنتي طبعاً معاكي حق. أكيد لو سمع عنك نص الكلام بس مش هيسمي عليكي. أنا معاكي جداً. أنا بس اللي مشككني في الموضوع إن المعلومة جاية من مصدر أنا وإنتي عارفين هدفه وعارفين هو اتغير إزاي بعد ما اتطلقتي. طب مسألتش نفسك هو عرف منين؟ يعني مثلاً كان بيراقبه؟ ولا ممكن ست زفتة ده قالتله مثلاً؟ عايزين نفكر براحة، ومتخافيش. أنا هجيبلك حقك وأساس الموضوع كمان، بس لازم نهدا شوية." بدأت جودي بالتفكير بكلام

نهى وعقدت حاجبيها قائلة: "تصدقي مفكرتش في اللي بتقولي فيه ده! بس برضو مقاليش هو على علاقة بزفتة ده ولا لا. مأكدش الكلام ولا نفاه." نطقت بها جودي وهي تدبدب بالأرض، لتضحك نهى. فاستشاطت منها جودي بنبرة لها: "بتضحكي يا أختي؟ طب تعالي بقي قوليلي هتعرفي إزاي أساس المعلومة زي ما قولتي؟ ولا هتجبلي حقي إزاي بقي؟ فهميني يا هولمز هانم؟ لتتحدث نهى من بين ضحكاتها لتقول:

"طب بصي يا ستي، أنا بصراحة يعني ومن غير زعل، أخدت نمرة يزن علشان أخليه يسأل عن الموضوع. يعني أشوف آسر بيبات فين، وراح لفتنة إمتى ورحلها أصلاً ولا لأ؟ كدة يعني." لتعقد جودي حاجبيها معنفة نهى قائلة: "ليه يا نهى كده؟ هيفتكر إن أنا اللي بعتاكي ويقول لآسر كمان. ده غير أن ممكن يزن يداري عن آسر ده ابن خالته برضه."

"مفكرتش كده يا جودي والله. أنا فكرت إني أحاول أساعدك، بس والله وأعتقد يعني أن يزن مش بالعملية دي ومش هيرضي أن ابن خالته يخدعك، ولا إيه؟ ردت بها نهى محاولة تبرئ حالها لصديقتها، فهدأت جودي وتفهمت محاولة صديقتها في مساعدتها. فردت عليها قائلة: "خلاص، اللي حصل حصل بقي."

ثم انقطع حديثهم على صوت رنين هاتف نهى، والذي يوضح اتصال يزن في هذا التوقيت، ليسرع قلب نهى بالخفقان وظهر عليها الاضطراب والتوتر. لتلاحظ ذلك جودي وتتعجب من عدم استجابة نهى على الهاتف لتسألها: "إيه يا بنتي؟ مبترديش ليه؟ اهو قفل ومتصلش تاني." لتهمس نهى قائلة: "ما هو بارد." لتعلق جودي مستفسرة: "بتقولي إيه؟ تتنهد نهى وترد باقتضاب:

"مبقولش حاجة. بقول مش عايزة أرد دلوقتي عشان فكرت في كلامك، فقولت نتقل شوية عشان ميفكرش إننا وفين." لتدب جودي بأقدامها وترد بصوت أكثر عصبية: "بس أنا ملهوفة فعلاً وعايزة أعرف يا نهى." تومئ نهى برأسها وتقول لها: "متقلقيش، لو متصلش هو النهاردة، هتصل أنا يا ستي، بس لازم نتقل شوية." أخذت جودي نفس عميق وقالت: "ماشي يا ستي، أدينا صابرين." وحاولت كلا منهم الاندماج بعملها محاولة التهرب من الأفكار التي تعبث بفكر كلا منهم. ***

بمنزل مهرة، استيقظت مهرة وحاولت القيام من مخدعها، ولكن لم تستطع. مع دخول والدتها عليها لتوقظها، لتجدها مستيقظة ولكن يبدو عليها الإرهاق. فاقتربت منها للاطمئنان عليها: "صباح الفل حبيبتي. يالا قومي علشان تفطري معايا. عملالك فطار حكاية." مهرة بارهاق واضح: "مش قادرة يا ماما، حاسة إني تعبانة أوي."

جست أم مهرة جبين ابنتها، وجدت حرارتها مرتفعة جداً. فزعت الأم وذهبت لتجلب إليها بعض الكمادات والأدوية المناسبة، وعادت إليها. أعطتها خافض حرارة وجلست بجوارها لعمل كمادات حتى هدأت الحرارة قليلاً، فقالت: "الحرارة نزلت شوية. هروح أعملك عصير ليمون وأجيبلك سندوتشين وأجيلك." تحدثت مهرة لتخبرها بعدم رغبتها بالطعام: "مليش نفس يا ماما، مش قادرة بجد." تحدثت والدتها بصرامة:

"مفيش حاجة اسمها مليش نفس. لازم تأكلي ومتعمليش في نفسك كل ده عشان حتة ورقة. لو على الشغل خليكي متروحيش تاني، بس متعمليش في نفسك كده." وتركتها الأم وذهبت لجلب الطعام. وعادت مهرة لحالة جلد الذات التي انتابتها مؤخراً. *** ذهب أحمد لشركته وهو يشعر أن ليلته الماضية انقضت بمكاسب هائلة. فقد زرع روح الشك بقلب جودي ووصل بينهم الأمر إلى نتيجة ترضيه. ولكن مطلوب منه بعض المحاولات لاستمالتها نحوه.

بعد قليل، اتصل بمكتب معتز، ولكن دون إجابة. فرفع هاتفه المحمول ليطلبه ويعرف سبب تغيبه حتى الآن، فوجد معتز يعتذر عن حضوره وسيبلغه السبب فيما بعد. أغلق أحمد الهاتف متذكراً ما وصل إليه مع جودي، وقرر أن يتركها اليوم دون ضغط منه، حتى يترك لها فرصة للصدمة التي فعلها بها. فكم هو رحيم وعطوف القلب. وهنا أطلق ضحكة عالية وعاد لينتهي من بعض أعماله. ***

منذ أن استيقظ معتز وهو يحاول الاتصال بمهرة مراراً وتكراراً، ولكن دائماً يعطيه إجابة أن الهاتف ربما يكون مغلق أو غير متاح الآن. فكر في أن يذهب إليها، ولكن هو يعلم أنها تمكث مع والدتها. فكيف سيقابلها؟ ولكنه قرر الذهاب إليها ومقابلة والدتها بحجة ما، حتى يستطيع الوصول إليها لمعرفة كيف حالها والاعتذار لها بما بدر منه.

وصل معتز لمنزل مهرة حسب البيانات التي جمعها عنها من ملفها بالشركة. وجد أنها تقيم بمنطقة شعبية، شئ ما. تنهد وركن سيارته الفارهة، سائلاً أحد المارة عن رقم العقار أو عن منزل باسم والدها. حتى أخبره أحدهم وأشار له على المنزل. ولكنه سأله عن من يكون بالنسبة لهم؟ فأجاب معتز أنه قريب لوالدها من بعيد وجاء للاطمئنان عنهم وزيارتهم. ترجل معتز من سيارته متجهاً حيث البناية المشار إليها.

صعد الدرج وهو يسأل حاله: كيف لأناس طبيعيين أن يقطنوا بهذه الأماكن؟ حتى وصل إلى الشقة والتي تحمل لوحة باسم والدها. فطرق الباب وانتظر قليلاً حتى سمع صوت سيدة من الداخل: "أيوة جاية ياللي على الباب." فتحت أم مهرة الباب وعقدت حاجبيها متسائلة: "أيوة يا حضرة، عايز إيه؟ تنحنح معتز ليسأل بوجه بشوش: "مش ده شقة مهـ… الأستاذة مه‍رة؟ ردت أم مهرة: "أيوة شقتها. حضرتك مين وعايز إيه؟ معتز بقليل من التعجب: "طب مش هتقوليلي اتفضل."

أم مهرة بقلة صبر: "لامؤاخذة يا ابني، إحنا ولايا لوحدنا وأنا معرفش انت مين أساساً. هدخلك إزاي؟ لمؤاخذة يعني؟ معتز باضطراب: "طب يا حاجة، أنا معتز النمري، مدير الأستاذة مهرة بالشغل." انفرجت شفتاه أم مهرة مرحبة به وفتحت الباب على مصراعيه: "يا أهلاً وسهلاً. دا إحنا زارنا النبي. اتفضل اتفضل." دخل معتز وهو يوزع بصره على المنزل ليستكشف حاله وجلس على أول أريكة بالصالة. تحدثت أم مهرة بشجاعتها المعهودة:

"لمؤاخذة يا ابني، هنسيب الباب مفتوح؟ انت عارف أننا لوحدنا والناس مبترحمش. يا أهلاً وسهلاً، تشرب إيه بقي؟ معتز براحة لترحيبها به، وهذا يشير أن مهرة لم تسرد شيئاً لوالدتها، مما ارتاح قلبه قليلاً. ثم رد عليها: "الف شكر يا حاجة، أنا بس كنت جاي أقابل الآنسة مهرة." جلست أم مهرة بالكرسي المقابل له تشكو له حال ابنتها وكأنه أحد أقاربهم:

"مهرة يا عيني عليها والنبي يا ابني. ما كانت تقصد. إنتوا بس لو دورتوا كويس هتلاقوها. أكيد بس تلاقيها تايهة بالزحمة." قضب معتز حاجبيه لا يعلم عن ماذا تتحدث وسألها: "حضرتك قصدك إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...