انتبه والد جودي لما تقوله والدتها وأخذ يضيق عينيه ثم قال: اشرف باستفسار: قوليلى يا بنتى إيه اللى وصل الموضوع لكده؟ إنتى قصرتى فى إيه مع جوزك وقولى كل حاجة بصراحة علشان على أساسها أعرف أتصرف. سمية بعصبية: تتصرف فى إيه يا حاج؟ بتقولك اتطلقت يعنى مبقاش فيها تصرف. ده يقوم يلم هدومه وفى بيتنا نتكلم ونشوف نربيه إزاى؟ هو فاكر نفسه إيه؟ بكرة يتمنى ترابها. يالا يا بت قومى معايا.
اشرف بهدوء وتروى: استهدى بالله يا حاجة، مينفعش الكلام ده. نسمع بنتنا الأول وبعدين نشوف هتعمل إيه؟ مش يمكن تكون غلطانة؟ شهقت سميحة: غلطانة… غلطانة يقوم يطلقها! ليه يعنى ملهاش أهل يقولولهم بنتكم غلطت؟ ولو لاقيناها غلطت نعرفها غلطها؟ اشرف: طب ممكن تهدى شوية علشان أسمعها يا حاجة. ووجه نظره لابنته: ما تنطقى يا بنتى عملتى إيه؟ ولا إيه اللى وصل الموضوع بينكم للدرجة دى؟
جودي بابتسامة سخرية: معملتش حاجة غير إنى حاولت أبعد جوزى عن العقربة اللى لفت حواليه. ومكنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل لكده. اشرف باستفسار: عقربة إيه؟ فهمينى من الأول ينوبك ثواب. مش تجيبى من الآخر.
جودي باسترجاع: من فترة حسيت جوزى متغير. أه طبيعة شغله بيتأخر بس لأ، ده بقى بيتأخر بزيادة. وعلى طول سرحان. كان دايما بيسأل عليا أو على ابنه أو يتصل حتى لو مرة فى اليوم. فجأة مبقاش يسأل خالص. ولما أسأله يقولى مشغول. وحس بيا والكلام ده. بدأت أعذره وأسيبه براحته. وبعدين لاحظت مكالمات كتير بتجيله حتى فى عز النوم. يقوم يرد على الفون بره ويرجع تانى يتسحب علشان ميحسسنيش إنه قام من جنبى. وفضل كده فترة وأنا بحاول أكدب إحساسى
وأقول أسر عاقل وبيحبنى وبيحب بيته وابنه. لحد ما فى مرة بالصدفة ابنه طلب منه الفون يلعب بيه. أدهوله ودخل الحمام ياخد شاور. وأنا كنت بالمطبخ بجهز الغدا. والولد جه يلعب جنبى وبعدين اللعبة راحت منه. ادانى الفون علشان أجبهاله. وأنا بدور فى الفون على اللعبة لقيت رسالة
ظهرت قدامى مكتوب فيها: "إنت فين يا بيبي" وقلوب حمراء. أنا اتخضيت وشكى اتأكد إن فيه حاجة. أديت الفون لابنى وعقلى مشوش. مش عارفة أسأله ولا أراقبه من بعيد. وفعلاً بدأت أراقبه وأروحله الشغل مفاجأة. ولما روحتله فى مرة لقيت واحدة فى مكتبه. عرفنى عليها إنها عميلة وعايزة رسم هندسى للفيلا بتاعتها. وبقى كل لما أروحله ألاقى معاها. طبعاً كانت بتحصل خناقة لما نروح. بس فى مرة وأنا عنده مقدرتش أمسك نفسى لما سمعتها قبل ما أدخل وشوفتها… لما شوفتها…
وضعت يدها على وجهها وبدأت في البكاء وكأنها ترى المنظر مرة أخرى وقالت: شفتها قاعدة على رجله. Flash Back فتنة وهي تجلس على قدم اسر وتضع يدها حول عنقه وتنظر لعينيه: ها يا بيبي هتيجي تطلبني امتى؟ ماما بتسأل كل شوية. اشرف بتيه من جرأتها ونظر على شفتيها وقال: الوقت اللي تؤمري بيه يا حبي. ثم التهم شفتاها وكأنهم فاكهته المحببة ويداه تتحسس مفاتنها. وهنا دخلت جودي عند استماع اهاتهم.
جودي بدهشة وقد جحظت عينيها وتسمرت مكانها لبضع ثواني مما رأته ثم انطلقت بسؤالها صارخة: انتوااااا بتعملوا إيييه؟ معقول إنت يا أسر إنت تعمل كده؟ وظلت تصرخ. انتفض كل من أسر وفتنة وانطلقت فتنة تغلق باب المكتب. وأسر أخذ جودي يهدئها: بس يا جودي إيه اللي بتعمليه ده؟ إحنا في الشركة. متعليش صوتك. جودي بصوت عالي: في الشركة دلوقتي عرفت إنك في الشركة وكنت بتعمل إيه من شوية في الشركة.
وضع أسر يد على فمها والأخرى خلف رأسها حتى يتحكم برأسها واخذ ينظر لها بمتسع عينيه: ششششش. فتنة روحي إنتى وهنتكلم بعدين. واقفلي الباب وراكي. انطلقت فتنة تخرج من المكتب. وجدت حشد من الموظفين يتجمعون أمام المكتب ينظرون لها نظرات مخزية. خرجت من بينهم ولم تبالي لأحد. وأسر بالمكتب مازال يضع يده على فمها وينظر لها وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا. لا تعرف هل لعدم تصديق الموقف أم لرفضها كل ما سيقوله.
حتى نطق هو: كل اللي عملتيه ده حسابه عسير. لينا بيت نتحاسب فيه يا هانم. هشيل إيدي لو صوتي ولا عملتي شوشرة أكتر من كده. إنتي حرة. ثم سحب يده من على فمها وهو ينظر لها نفس النظرة المرعبة لم تراها منه من قبل. ثم استقام وجمع ملتزماته من مفاتيح السيارة والتليفون الخاص به وقال لها: قدامي. هننزل من الشركة على البيت. مسمعش نفس لحد ما نوصل للبيت. وبالفعل خرجا من المكتب. وجد كل بالشركة يتجمع أمام باب مكتبه. نظر لهم غاضبا
ثم قال لهم بصوت عالي: كل واحد يتفضل على مكتبه بسررررعة. وانطلق يخرج من الشركة بخطوات أشبه بالركض وهو يسحب زوجته كالشاه وهي مستسلمة له. لم تستوعب ما وصل له زوجها وقرة عينها.
ركبا السيارة وكل منهم على حاله. ولكن شتان. فهو حاله كان عبارة عن ترتيب أفكاره وردوده وتوقعات ردها. وهي حالها عدم التصديق ومحاولة الخروج من الكابوس. فهي كانت تظن أنها بكابوس وعليها أن تستيقظ منه. فكانت جاحظة العينين في حالة من التيه. حتى فاقت من شرودها على صوته يقول لها وهو ينظر أمامه: اتفضلي. اطلعي الشقة. هركن العربية وجاي.
نظرت له ثم أومأت برأسها وخرجت من السيارة وصعدت لشقة جارتها. أخذت ابنها منها. وجدته نايم فتوجهت إلى شقتها وأرقدته بسريره. وجلست تنتظر زوجها. لربما كل ما حدث ليس حقيقيا. حتى وجدت يدخل من باب الشقة. الذي أغلقه بكل هدوء. فتنهدت وأحست أنها حقا استيقظت من كابوسها. ولكن أخطأت عندما راته ينظر لها وهو يضيق عينيه ويقول لها: ها ارتحتي دلوقتي بعد ما فضحتيني؟ تفتكري أنا كده هبعد عنها؟
تبقي غلطانة. اللي عملتيه ده ملوش غير حل واحد وهو إني أتجوزها وبسرعة كمان. بس بدل ما كنت هتجوزها في السر دلوقتي اضطرتيني أتجوزها في العلن والكل لازم يعرف. استقامت جودي من على سرير ابنها ووقفت أمامه تنظر له وبصوت مهزوز تقول: قوللي اللي شوفته ده مكنش حقيقي. قوللي إني كنت في كابوس. مش ممكن أسر اللي حبيته يعمل كده. أسر بكل هدوء: أنا عملت إيه؟ أنا استعملت حقي. أعتقد من حقي أتجوز لما أحتاج ده. جودي بعدم تصديق
وعدم استيعاب بكلماته: لما أحتاج! لما أحتاج إيه؟ مانت متجوز. ضحك أسر وذهب يجلس على الأريكة بالصالة ووضع قدم فوق الأخرى وقال: أعتقد أنا اللي أحدد إذا كنت محتاج ده ولا لأ. أنا محتاج حد يعوضني عن المحروم منه. ذهبت جودي تقف أمامه تحاول اثناءه عن ما برأسه: وهي ده اللي هتتجوزها علشان تعوضك عن اللي محروم منه معايا! معايا أنا يا أسر؟ دي مبتحبكش. لا يمكن تكون بتحبك. ده بتستغلك وبتضحك عليك. استقام أسر
أمامها وبابتسامة خفيفة: ليه شايفاني عيل صغير هتضحك عليا؟ جودي تمسك يده: لا. شيفاها متمرسة وعارفة هي بتعمل إيه. أسر فوق لنفسك علشان خاطري وعشان خاطر ابنك. إحنا بنحب بعض من زمان واتجوزنا واستحملنا الحلو والوحش مع بعض. مش ممكن تكون نسيت حبنا. أفلت أسر يده من يدها واستدار ليعطيها ظهره وكأنه يهرب من
نظرات عينيها التي تحاصره: والله إنتي بمجيتك ليا المكتب واللي عملتيه ملوش غير حل من اتنين. يا تقبلي أتجوزها وإنتي معايا. يا تتطلقي وهتجوزها برضه. ذهبت جودي لتقف أمامه غير مصدقة لما نطق: مش ممكن اللي بتقوله ده. مش ممكن انت عايز تتجوز عليا؟ أنا لا يمكن أقبل بكده. إنت فاهم؟ لا يمكن أقبل. أسر بكل هدوء وكأنه اتخذ قراره: خلاص براحتك. أنا خيرتك وشكلك اخترتي. إنتي طالق. Come back
وارتمت جودي بحضن والدها بعد أن سردت كله كل ما حدث. وأوضحت أن خطأها كما أوضحه أسر لها أنها عندما صعقت من منظرهم بأحضان بعضهم غضبت وثارت وكأن هذا ليس بحقها. وأخذ والدها يربت على ظهرها وهو بداخله جحيم لهذا الأسر الذي يضحي بكل نعم الحياة من أجل ساقطة. أجل إنها ساقطة. لا يوجد من تفعل كل هذا قبل الزواج. حتى ولو روحها بيدي من تحب. وأخذت والدتها تسب وتلعن بهذا الأسر وكيف ستذيقه من العذاب حتى يتسنى له رؤية ابنه وزوجته.
حتى نطق والدها: اسكتي يا حاجة. الله يرضي عنك. موقف زي ده محتاج اللي يهدي مش اللي يشعلل. سمية: أهدي إيه وإشعلل إيه؟ مسمعتش يا حاج؟ اديك كنت عايز تعرف مين الغلطان. عرفت دلوقتي مين الغلطان؟ أنا لا يمكن أسكت عن حق بنتي. هو فاكرها إيه؟ ياخدها شوية ولما يزهق ويشوف غيرها يرميها؟ اشرف وهو يحتضن ابنته: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مين قال بس؟
هنسيب حق بنتنا. بس برضو الراجل معذور. لقي اللي تلف عليه وهو مطمئن من ناحية بنتك إنها موجودة وملت إيده. اتعامل بطريقة المباح. متروك والممنوع مرغوب. وإحنا هنعامله بنفس الطريقة. ولازم نرده ردا جميلا. إن شاء الله. حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا. استهدي بالله يا بنتي وقومي اغسلي وشك وفوقي كده وتعالي هقولك هنعمل إيه. سمية: هي لسه فيها عمايل يا حاج؟
قاطعها اشرف: حااااجة. ينوبك ثواب. قومي اعملي لبنتك كوباية لموناته تروق بيها دمها وسندوتشين وتعالي هنتكلم…………………………
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!