عمو أنا عايزة أعمل بيبي. الراجل بعصبية بص للطفلة الصغيرة اللي مكملتش عشر سنين: تعالي بس بسرعة، مش عاوز لكع. دخلها الحمام واستناها بره. كانت البنت بتغني: أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن وبحب… الراجل نفخ بضيق: اخرسي…. الطفلة من جوه: مش عاجباك…. مممم… بيبي شارك دودودو بيبي شا…. الراجل: يا بت اسكتي وانجزي يلا. الطفلة: حاضر…
بصت لفوق وشافت شباك مفتوح بس عالي عليها. فكرت إنها ممكن تحط باسكت الزبالة على القعدة وتتشعلق وتنط من الشباك. ابتسمت بحماس لطريقة تفكيرها وقالت جواها: يكتشف الغامض والمثير، يستنتج بالعقل الكثير. الراجل فضل واقف وقت طويل أوي. خبط عليها: أي كل دا! خلصتي…. ليلى…. خلصت. مفيش حد بيرد. الراجل اتخض وجه يفتح الباب بس كان مقفول بالترباس من جوه. يا بنت ال….
جري على بره: البنت هربت… بسرعة روحوا شوفوها ناحية شباك الحمام وحاوطوا كل مخارج البيت. الحراس نفذوا الأوامر وبقوا بيجروا يدوروا عليها في كل مكان حوالين البيت. الراجل رن على كبيره: أيوا يا حازم باشا…. البنت طلبت إنها تدخل الحمام وهربت وبندور عليها مش لاقينها، شكلها هربت! حازم اتعصب جامد: أسيبها خمس دقايق معاكم تضيع، يا شوية بهايم.
الراجل: أنا آسف يا باشا، والله ما كنت أتخيل إن طفلة هتفكر تعمل كده. أنا قولت إنها هتخاف ومش… قفل السكة في وشه وبقى يسوق عربيته بأقصى سرعة وبيدور هو كمان عليها وهيتجنن لو ملقهاش. وبعد فترة اتصل بيهم: لقيتوها؟ الراجل بحزن: لسه… بس الحراس شافوا دم على الأرض ناحية شباك الحمام. حازم خبط على الدريكسيون بغضب: قولتلكوا إن…… وقف العربية بسرعة قبل ما يخبط طفلة. حازم اتخض ونزل من العربية بخوف: انت كويسة؟
ليلى بصتله وحازم أول ما شافها اتفاجئ إنها هي…. اتفاجئ بجمالها وبراءة ملامحها. قرب منها وبص لركبها اللي كانوا بينزفوا. حازم بشفقة: انت كويسة؟ ليلى حضنت حازم من وسطه وبقت بتقول بعياط: ارجوك يا عمو ساعدني، في ناس خطفاني، رجعني لبابا يا عمو، أنا خايفة أوي… ما صدقت إني هربت منهم… عشان خاطري يا عمو وديني عند بابا. حازم بعدها عنه ونزل على ركبه لمستواها. حط إيده على خدها يمسح دموعها وابتسم: انت هربتي منهم..؟
ليلى: أيوه، نطيت من شباك الحمام. حازم بص لركبها: عشان كده ركبك بتنزف.. تعالي. فتح باب العربية وشالها قعدها على الكرسي ورجليها برا العربية: استني نوقف نزيفهم عشان ما يحصلهمش تلوث. جاب شنطة الإسعافات الأولية من شنطة العربية وهو بيجيبها مسك موبايله وبعت رسالة لرجالته إنه لقاها وبعتلهم مكانه. وراح لها قعد على ركبه وبقى يطهر جرح رجليها بكل حنان. ليلى بعياط: بتوجعني يا عمو…. اااه…. لا لا خلاص مش عايزة… وديني عند بابا.
حازم: حاضر هوديكي عند بابا بس مينفعش تروحي متعورة كده. بابا هيزعل، لازم تروحي له بكل قوة وتحكي له هربتي إزاي زي الشاطرة. وبعدين انت بنت شجاعة، استحملي وجعها شوية عشان تبقي قوية وتوصلي لبابا بالسلامة. يلا قربت أخلص. وحاول يخفف إيده عليها شوية. حط ضمادة على الجرح وطلع بونبوني من التابلوه: خدي دا عشان انت طلعتي شاطرة واستحملتي الوجع لحد ما خلصت. ليلى ابتسمت بفرحة وأخدت البونبوني
وهي بتضحك وغمازاتها باينة: شكرا يا عمو…. انت طيب أوي. حازم ركب العربية من الناحية التانية وقعد جنبها. فضل باصصلها كتير بيتأملها في صمت. خايف يكون بيظلمها بجانب انتقامه من أبوها؟ ليلى شاورتله يوطي راسه. حازم بعدم فهم: أي؟ ليلى فضلت تشاور له يقرب وهو مش فاهم. طلعت على الكرسي ووقفت عليه ووطت ناحيته. مسكته من وشه وبتقرب منه. حازم بعد بسرعة: … بتعملي إيه؟ ليلى بابتسامة: هبوثك. حازم
ضحك وهي مسكته من راسه: يلا بقا، إيدي وجعتني. قربت منه وباساته من خده وحازم ابتسم بحب ليها. رجعت قعدت على الكرسي: شكرا على البونبوني، طعمه حلو. أنا اسمي لولي. وانت؟ حازم: اسمي حازم. ليلى بتفكير: شكلك مش كبير، عندك كام سنة؟ حازم: عندي 23. ليلى: أنا عندي تمانية. ينفع أقولك حازم عادي؟
أصل أنا عندي ابن خالة، هو مش ابن خالتي أوي، هو بيكون ابن بنت عم ماما بس هي كانت تعتبر أختها فهي زي خالتو برضه. اسمها خالتو نعمة. ابنها بقا ياثر أكبر مني بعشر سنين. بقوله يا ياثر عادي. وعنده أخ اسمه يوسف أكبر مني وبناديله يوسف عادي. خالتو التانية بقا اللي هي بنت عم ماما برضه اللي هي أخت خالتو الأولانية عندها….
حازم قاطعها بسرعة: حيلك حيلك، إنت هتعرفيني على العيلة كلها… كل القصة دي عشان تقوليلي يا حازم بس… قولي أنا مش مانع بس اعفيني من القصة دي كله. ليلى ضحكت ببراءة: ماشي يا حازم… كده إحنا بقينا أصحاب. ليلى رفعت له إيديها: كف. حازم ابتسم لها ورفع إيديه زيه. ليلى ضربت إيديها الصغيرة بإيديه. واتفاجئت بعربيات سودة حاوطت عربيتهم ونزلوا منها رجالة رافعين سلاح. ليلى اترعبت وبصت لحازم بخوف: هما دول اللي خاطفيني يا حازم؟
قامت من على كرسي وحضنته بخوف. حازم فتح باب العربية وأخدها في حضنه ونزل وهو شايلها. بص لرجالته اللي حاوطوه وحاولوا يشدوا البنت منه بس ليلى تمسكت في رقبة حازم أكتر وبقت بتقول بخوف: احميني منهم يا حازم.. دول أشرار… إحنا الأخيار أكيد هننتصر. أنا وأنت بقينا أصحاب، متسبنيش. حازم غمض عينه ونفخ بضيق. عايز يقولها إن اللي بتتحامي فيه دا هو اللي هيأذيها وهو اللي خاطفها.
الراجل ابتسم بسخرية وبص لحازم بعدم فهم. بس حازم نبهه إنه ياخدها بالقوة. الراجل مسك دراع البنت شده بالقوة وهي ابتدت تصوت ومسكت إيده مرضيتش تسيبها وبقت بتعيط: لا يا حازم متسبنيش ونبي.. أنا عايزة أروح لبابا…. حاااازم… ساعدني. إيديها اتمسكت بأطراف صوابعه الأخيرة لحد ما سابتهم. والرجالة ماسكينها وصوت عياطها مضايق حازم أوي خلاه حاسس بضيق. ولما شافها بتتوسل ليه من ورا شباك العربية وهي بتعيط مشي بسرعة من قدامها وركب
عربيته ياخد نفسه بالعافية: في إيه يا حازم… أنت اللي خاطفها…. متضايق ليه…؟ فك زرار قميصه بخنقة وطلع بالعربية بسرعة وهو منظر البنت بيجيله دايماً ومش قادر ينساه. كان قلبه واجعه عليها أوي. هو ليه واخد ذنبها بذنب أبوها… لا بس دي بنته الوحيدة وأكبر نقطة ضعف ليه… لازم يندمه على اللي عمله زمان…….
صور البنت في خلال يومين كانت في كل حتة على التواصل الاجتماعي وفي الشوارع. الظباط بقوا بيدوروا عليها وهي مختفية ومحدش عارف هي فين. أبو البنت كان شخصية معروفة ومن كبار البلد اسمه سعيد عبد العال ومن أشهر الشخصيات العملية. كان خايف على بنته جدا وكان عامل مكافأة كبيرة للي يلاقيها.
سعيد بعصبية: عدى خمس أيام ولسه ملقيتوهاش…. أنا بنتي اتخطفت. بنت سعيد عبد العال تتخطف وتختفي بالشكل دا وشوية ظباط مش عارفين يلاقوها. أومال أنتوا شغلتكم إيه ها؟ الظابط بأسف: إحنا بنعمل اللي علينا ومازلنا بندور بس لحد الآن مفيش أي أخبار عنها ولا حد قدم بلاغ إنه لقاها. إحنا آسفين بس ادينا بنحاول والي رايده ربنا هيحصل.
سعيد: طب هو اللي خطفها دا مش المفروض إنه خاطفها لغرض معين…. مفيش أي رسالة اتبعتتلي ولا حد اتصل… أنا هتجنن. فضل طول اليوم في أوضته يبص على صوره مع بنته ودموعه بتنزل. حاسس إنه خلاص فقدها وللأبد! بص على الموبايل قبل ما ينام ولقى رسالة من رقم مجهول. قراها وكانت: افعل يابن آدم كما شئت، فكما تدينُ تُدان.
قلبه اترعش من الجملة وحاول يوصل لصاحب الرقم بكل الطرق. لكن الرقم كان مجهول والي اشترى الخط اشتراه للغرض دا وكسره. من بعدها فكر في جملة الرسالة تاني وافتكر ماضيه المؤلم اللي لحد الآن حاسس بالذنب تجاهه وبيطارده من ساعتها… وربنا مبيسيبش حق حد وهياخده من أغلى شيء عنده. سعيد عينيه دمعت وبص لفوق بتوسل لربه: لا يارب خد حقه مني بلاش بنتي يارب دي أغلى حاجة عندي.
مر أكتر من أسبوعين ومفيش أخبار عن ليلى وحازم مشافهاش من آخر مرة. وغرس نفسه في شغله وبيسأل عليها كل فترة وفترة. وفي يوم اتصل بيه حد من الرجالة اللي بيراعوها: الحقنا يا باشا البنت وقعت من طولها ومش عارفين نفوقها… حازم قام من مكانه بخضة: مالها جرالها إيه؟ الراجل بأسف: عادل كان واقف في الجنينة بياكل آيس كريم والبنت راحتله وقالتله إنها عايزة واحد وهو اداها من الآيس كريم. حازم بعدم فهم: وأي المشكلة؟
الراجل اتكلم بخوف: الآيس كريم كان بالفراولة. حازم جمد على إيده وصرخ جامد: هو أنا مش قايل إنها عندها حساسية من الفراولة دي ممكن تموت فيها… اطلبوا دكتور بسرعة. كان طالع من فيلته متعصب وبيتكلم بزعيق. الراجل: اتصلنا بكل المستشفيات مفيش دكتور متوفر دلوقتي. مقدمناش غير حل واحد بس… حازم باستسلام: خلاص انقلوها الإسعاف واحرصوا عليها كويس. بلغني هتودوها أنهي مستشفى وأنا جاي. الراجل: أوامرك يا باشا.
ودوا ليلى المستشفى اللي أنقذوها في أسرع وقت. كانت نبضات قلبها ضعيفة شوية. ووصل حازم وهو ظاهر عليه القلق والخوف. حازم بنهجان: هي كويسة دلوقتي؟ الراجل: الدكتورة قالت إنهم قدروا ينقذوها بس نبضات قلبها ضعيفة شوية. حازم راح ناحية عادل ومسكه من رقبته يخنقه جامد وبقى بيقول بعصبية وعروقه بارزة في وشه: أنا مش منبه إنها بتحسس من الفراولة وتاخدوا بالكم من أكلها كويس.
عادل حاول يتكلم بالعافية: أنا.. آسف يا.. باشا… والله نسيت وهي طفلة وطلبت حاجة قولت أفرحها وأجيبلها زي ما تحب… حازم: نسيانك دا كان ممكن يموتها…. عارف لو كان جرالها حاجة أنا كنت دفنتك مكانك…. سابه قبل ما يتخنق ويموت وعادل فضل يكح. وحازم بص له: لم حاجتك وملكش شغل عندي. عادل: حقك عليا يا باشا. حازم: لا يا حبيبي أنا خايف عليك لتنسى مرة تانية وأموت فيها. أنا كده برحمك.
عادل وطى يبوس رجله: ارجوك لا أنا آسف دي الشغلانة الوحيدة اللي دخلها بيقدر يسدد مصاريف بيتي. ارجوك يا باشا والله ما هتتكرر تاني ومش هنسى حاجة زي دي أبداً. أنا أبويا مات وأنا اللي شايل البيت ومعايا أخواتي البنات لازم أجهزهم. ارجوك مترمينيش يا باشا أنا مش هلاقي شغلانة زي دي تاني. أنا آسف والله مش هتتكرر تاني. حازم بص له ورفع راسه بإيديه: يبقى توعدني إنك لو نسيت المرة جاية هتسلميلي على الحاج أوي. عادل بلع ريقه
بخوف وبص لصاحبه اللي قاله: حازم بيه مبيهزرش. هتكمل يبقى المقابل حياتك لو غلطت تاني إنت ونصيبك بقى. عادل حس بخوف وقام وقف: وأنا.. موافق يا باشا صدقني مش هغلط نهائي والي هتقوله هنفذوا. حازم: يا عادل فكر تاني… دا أنا رحمتك وقولتلك امشي… خليك فاكر إنك إنت اللي اخترت. الدكتورة طلعت: البنت لسه نايمة شوية وهتفوق. مين فيكم من أهلها يمضيلي هنا. حازم مضى على ورق باسم مزيف وليلى كانت باسم مزيف.
حازم دخل الأوضة على البنت ولقاها نايمة بكل براءة وصوت نبضات قلبها سامعه. حس إنه من اليوم دا مينفعش يسيبها. دي لازم تبقى تحت عينيه هو. مش متقبل فكرة إن يجرالها حاجة. هي بس واخدها رهينة عشان يحرق قلب أبوها. قرب منها ومسك إيديها الصغيرة واتكلم بزعل: يا ترى هتسامحيني يا ليلى؟ ليلى حركت إيديها وحازم أول ما فتحت عينيها ابتسم بحب: ليلى إنت كويسة؟ ليلى أول
ما شافته ضحكت واتبسطت أوي: أنت عرفت مكاني وجيت تنقذني… أنا كنت عارفة إننا أصحاب بجد. قامت من مكانها وحضنته: متسبنيش تاني. حازم حط إيده على شعرها بحنان: أوعدك إني مش هسيبك أبداً. مرة واحدة الباب اتفتح ودخل منه أربع شباب ورافعين مسدسات على حازم: أخيراً لقيناك. دا أنت بهدلتنا وراك يا جدع. حازم: ….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!