صحيت سمر ولاقت أسر جمبها زعلان على حالتها، ماسك قطنة وبيوقف نزيف وشها. أول ما شافها فاقت قال بلهفة: "انت كويسة؟ سمر شاورت براسها: "آه." قامت عشان تتعدل. "استني... أسر عدل المخده وجه يبعد عنها. كانوا مقربين جداً. أسر مسكها من راسها واتكلم بغل وغضب مكتوم: "ضربك الواطي... استغل قوته عليكي عديم الرجولة... انت أي اللي مخليكي مكملة معاه؟ سمر عيطت بقهرة وسندت راسها على راسه: "كنت بقول هروح لمين؟
ولما بقول لماما بتقولي إنه عادي مادام غلطت يبقى بتتعاقب. وهنا في ألمانيا معرفش حد، فلو هربت لأي حتة هيجيبني. ولو روحت عند ماما هي أول واحدة هتسلمني ليه تاني... فكنت بستحمل... بس... بس المرة دي... لأ... دلوقتي انت موجود وهتحميني منه صح؟ مش هتسلمني ليه؟ هتحميني يا أسر صح؟ أسر حضنها ودموعه نزلت. هي انهارت من العياط في حضنه وهي غارسة صوابعها في ضهره وبتردد: "ارجوك متسبنيش... مش عاوزة أرجعله... المرة دي كان هيموتني...
أسر بقا بيطبطب عليها وبيحاول يهديها: "هش... اهدي... خلاص أنا جنبك... متخافيش... أنا عمري ما هسيبك." بعدها عنه ومسح بإيده على شعرها بحنان ونزل بإيديه على الجروح اللي في وشها والمناطق الورمة بسبب الضرب. قرب منها وبقى بيبوسها بحنية على كل جرح في وشها. أنفاسهم علت وضربات قلبهم تسارعت. وقف وبص لشفايفها وقرب منها أوي بس سمر بعدت بسرعة. أسر اتوتر وقام وقف:
"جبتلك غيار أهو. بصي عارف إنك مش هتعرفي تلبسي لوحدك، هنادي الخدامة تيجي تساعدك. ماشي؟ قام من مكانه وطلع بره ينادي على الخدامة. وسمر عينيها عليه، أي قد إيه اشتاقت لحنيته. وكانت مفتقدة حبه ليها. طلع بره الأوضة وهو قلبه محروق على حبيبة قلبه وعلى اللي عمله صلاح فيها. "أنا هموته... هموته... إزاي يعمل كده... وهي كانت مستحملة كل ده أربع سنين... استحملتي يا سمر كل ده؟ يعني كنت كل مرة يضربك وتفضلي في بيته وتستسلمي...
وهو يستقوى أكتر وأكتر... أنا... اتقدم خطوتين بس وقف مكانه وسند إيده على سور السلم ونفخ وهو بياخد نفسه بصعوبة ودمعة نزلت من عينيه. مسحها بسرعة أول ما الخدامة طلعت. نزل جاب أكل وطلع لها. خبط على الباب ودخلها وهو مبتسم: "أنا ميت من الجوع." سمر بتعب: "لأ... مش قادرة." أسر: "أكيد مأكلتيش. اليوم النهارده كان متعب. أكيد تعبانة وجعانة. يلا يا سمر... هناكل سوا."
سمر استسلمت وأكلت. وهو بقا بيأكلها في بوقها. ولما خلصت صب مايه في كوباية وشربها بإيده وابتسم بحب: "تصبحي على خير... اتغطي كويس الليلة برد." قام وقف وميل عليها باسها من راسها: "نامي كويس يا عمري." سمر ابتسمت وهو خرج لبره متجه لأوضته. قعد على السرير بيفكر هيعمل إيه. ومنظر سمر أول ما جات بيته عمال يفتكره وقلبه حارقه عليها. نفسه يروح يجيب صلاح من رقبته ويخnقه لحد ما يموت. "ما اللي هعمله." حازم زعق جامد: "لأ كده كتير...
اسمع محدش هيعمل معاكوا اللي أنا عملته، أني أسفر واحدة مخطوفة أرجعها بلدها تاني، واني أعيشها معايا واتمرمط عشان أجيب بياناتها من العصابة اللي كانت خاطفاها... فلو هي دي كلمة شكراً عندكم فمصر فكتر خيركم." يوسف: "انفعالك ده يأكدلي إنك وراك... ليلى وقفت قصاد يوسف: "يوسف... حازم اللي مش عاجبك ده ضحى بنفسه عشاني وأنا صغيرة...
وكانوا هيموتوه وهو لأخر لحظة كان بيحميني. لكن العصابة ضربته لأقصى حاجة وأنا نوموني معرفش ادوني إيه خلاني صحيت لقيت نفسي في بلد غريبة معرفش حد... حازم اللي مش عاجبك قابل واحدة ميعرفهاش في الشارع وأخدها معاه بيته... جابلها لبس وأكل وحماها لما العصابة هاجمت على بيته من تاني... حازم اللي مش عاجبك ده أول ما سمع إن أبويا مريض استعجل الورق وكان في ساعتها مرجعني في حضن أبويا من تاني... فلو أنتوا متعرفوش حازم عمل معايا إيه...
أديني عرفتكوا... صمت عم المكان. وحازم قد ما الكلام كان عجبه بس وجعه لأن كل اللي بتحكيه دا كذبة كبيرة هي مصدقاها. وللأسف هو كمان مضطر يصدقها. ياسر اتكلم: "ليلى معاها حق في كل كلمة يا يوسف. الراجل ده المفروض نشيله فوق راسنا... ده كفاية إنه رجعلنا ليلى اللي بندور عليها بقالنا عشر سنين... ريم: "فعلاً يا يوسف...
حازم ده جدع وشهم. ولحد اللحظة دي كان كويس معانا وليلى أهي عاشت معاه وبتقولك مشافتتش منه غير كل خير وكان واقف معاها لحد آخر لحظة... وبعدين ده ضيف في بيتنا... يوسف كلهم بقوا ضده وبيدافعوا عن حازم. وهو بيفكر حازم اكتسب قلوب الكل. ومحدش يعرف إنه فرد من أكبر عصابات العالم. وده يخليني أشك إنه ليه يد في العصابة اللي خاطفة ليلى. بس لسه مش متأكد. خليني أجيب لهم دليل قوي... ووريني من بعديها هيدافعوا عنه إزاي...
وريني يا ليلى حازم اللي فرحنالي بيه ده هينجد نفسه إزاي لما يتقفش عن كل أعماله... بس هو الوقت... شوية وقت وأجمع معلومات عنه أكتر عشان أعرف أوقعه في شر أعماله... لازم حازم مأسيبهوش... ده هو الخيط اللي هيوصلني للزعيم... خليني أجاريكوا دلوقتي وماشي هصدق معاكوا إن حازم كويس." "طب يا جماعة حقكم عليا... مكنتش أعرف إنه غالي أوي كده... إيه يا عم حازم... مالك انفعلت كده ليه؟ هو الواحد مينفعش يهزر معاك؟ راح لحازم وحضنه:
"خلي قلبك أبيض." كلهم ابتسموا. عدى حازم اللي لاحظ تغيره فجأة. "وأكيد لم الدنيا عشان يعرف يفكر في حاجة أكبر يمسكها عليه ويقفشه." يوسف همس في ودنه وهو مبتسم: "أنا عارف تبقى مين، فكنت حابب أتأكد. لكن دلوقتي اتأكدت إنك واحد منهم." حازم قلبه وقع في رجليه وحس إنه اتورط لما قرر يقعد معاهم. "معقول يكون كشفه؟ كشف إنه من العصابة؟ بس إزاي...
محدش أبداً يقدر يتكلم. ياما مسكوا ناس مننا، لكن اللي كان بيتكلم كان بيعرف إنه هيموت من الزعيم قبل ما ينطق بكلمة... إزاي قدر يعرفني؟ أنا هتجنن." يوسف بعد عنه وبصله وهو مبتسم وطبطب على كتفه: "يلا يا شباب هتتفرجوا على إيه." ليلى مسكت إيد حازم: "انت زعلت؟ حازم بشرود: "لأ لأ... أنا مصدع... مش قادر أسهر... انتوا عارفين اليوم كان متعب... اسهري انت يا ليلى بس بجد أنا تعبان أوي وعاوز أرتاح."
ياسر: "أيوه انت لازم ترتاح بسبب اللي حصلك." ليلى بابتسامة: "تصبح على خير." حازم: "وانت من أهل الخير... عن إذنكم." طلع فوق وقفل باب أوضته ورن على أسر. أسر رن موبايله واتفاجئ إنه حازم. رد بسرعة: "ياربي عليك... كل دي غيبة... واحشني." حازم: "وانت كمان والله." أسر: "آخر مرة مشيت من عندي ومشفتش وشك تاني ولا حتى موبايلك اتفتح. انت فين؟ حازم: "أنا في مصر." أسر برق بصدمة: "مصر!!! حازم: "رجعت ليلى مصر...
رجعتها لأهلها ولأبوها." أسر: "انت بتقول إيه!؟ عملت كده ليه... انت كده بتضيع كل اللي بنعمله... طب خطفناها ليه من الأول مادام هنرجعها... انت مش قلت مش مخليه يشوفها طول عمره لحد ما يموت... مش هو ده كلامك؟ حازم بنفخ: "أيوه... بس ده كان... كان قبل ما أحبها." أسر: "حبيتها!! ... حبيتها. أيوه كنت متأكد. كان باين عليك إنك هتحبها... طب أبوها؟ حازم: "أبوها جاله زهايمر. هو ولا فاكرها ولا فاكرني ولا فاكر نفسه أساساً."
أسر: "أنا بصراحة مش هضغط عليك وأقولك أنت دمرت خطتنا... يمكن ربنا عاقبني في ابني عشان أحس بشعور أبو ليلى... أنا اكتشفت إن ليا ابن من سمر من ست سنين يا حازم... ويطلع ابن صلاح... آدم اللي حكيتلك عنه... حسيت وقتها إن ربنا عاقبني... ومش شفقان على حالتي لأني بعدت طفلة عن أبوها عشر سنين فربنا أراد إنه يحسسني ويعرفني قد إيه الموضوع طلع بيوجع." حازم سند راسه لورا وغمض عينه: "أووف... طب وسمر عملت كده ليها؟
أسر عيونه دمعت وابتدى يحكيله إيه اللي حصل معاه لحد ما وصلت سمر لبيته وهي مضروبة. حازم: "آآآ... الكلب... إزاي يعمل كده... شرطة ألمانيا مش هترحمه... مفكرتش تطلع ليه على القسم وتبلغ إنها اتعرضت للعنف؟ أسر: "قالتلي إن الشرطة فعلاً جات. هو هو خبّاها وقال إنها مش موجودة." حازم: "وهتعمل إيه؟ أسر: "استحالة أديهالوا... هاخد ابني وهي ونمشي من البلد كلها... أنا ما صدقت لقيتهم... المهم انت... هترجع ألمانيا إمتى؟
حازم: "هحاول أمشي... بس المشكلة ليلى." أسر: "حازم... ده شغل... ابعده عن حياتك العاطفية... أنت عارف كامل بيحب الشغل مضبوط عشرة على عشرة... والبضاعة اللي طالعة دي عمالين نحضر فيها بقالنا شهر... ولو ممدوح اكتشف مكانها هنروح في ستين داهية... كامل عارف إن المهمة دي صعبة عشان كده اختارنا إحنا أقوى اتنين عنده... بلاش نخذله المرة دي لأن خذلان كامل بروحنا إحنا الاتنين." حازم: "عارف... بس أنا في بيتهم دلوقتي."
أسر بتعجب: "قدرت تشوف سعيد وتفضل في بيته كمان! حازم: "ما أنا جاتلي النوبة تاني... والي فاقني منها ياسر... ابن خالتها... انت تعرف ياسر ده يبقى مين... هو اللي هربني زمان وأنا صغير من سعيد... ووقتها لقاني كامل وضمني للعصابة." أسر: "اليوم النهاردة كله مفاجآت بجد." حازم: "أخوه اللي اسمه يوسف ده يبقى ظابط مخابرات." حكاله عنه وعن مواقفه معاه. وأسر اتوتر منها. أسر: "اصحى بكرة أمشي يا حازم... كده وقعت نفسك في ورطة...
الظاهر يوسف مش سهل وشاكك فيك... وهيقفشك.... اركنلي ليلى على جنب دلوقتي... إحنا مش حمل مصايب من ظباط... طول عمرنا بنمشي جمب الحيط... ومحدش يقدر يشك فينا وواخدين بالنا من اللي بنعمله... حازم: "حاضر هرجع ألمانيا في أقرب وقت." أسر: "هو شك فيك إزاي... حازم: "حاسس إنه ميعرفش حاجة ومجرد بيلعب بأعصابي مش أكتر... كلهم هنا حاميني منه... وشايلين لي جميل إني أنا اللي أنقذت ليلى... وليلى أول واحدة واقفة في وشه...
أنا حاسس بالذنب أوي... عاوز أحكيلها الحقيقة... ضميري بيموتني في كل مرة بتثق فيا... نفسي أقولها إني أنا... لاحظ ظل حد ورا الباب قام وبقى يتسحب للباب وهو ساكت. أسر: "حازم... انت معايا؟ اتحرك ببطء ناحية الباب وفتحه مرة واحدة وشاف يوسف واقف ومصدر ودانه ناحية الباب. يوسف بلع ريقه واتعدل مرة واحدة: "إيه ده... انت لسه منمتش؟ حازم: "هكلمك بعدين يا أسر." قفل معاه وبص ليوسف وربع إيديه: "إيه ده مش فاهم... انت بتتصنت عليا...
مش أخلاق ظباط أبداً." يوسف: "أنا كنت معدي أقولك على حاجة... سمعتك بالغلط... مش تنصت ولا حاجة." حازم: "أومال جاي ليه؟ يوسف بتوتر... مكانش عارف يقوله إيه. طلع أي سؤال جاه في باله: "جاي أعرف علاقتك بليلى تكون إيه؟ قال جواه: "إيه ده... إيه السؤال ده... ليه سألته... يمكن ده السؤال اللي كان بيتكرر جواه كل شوية وطلعه بعفوية." حازم بل شفايفه وهو مبتسم: "أنا وليلى بنحب بعض." يوسف أخد نفسه ببطء ووشه احمر: "إمتى بقى...
يعني إمتى حبيتها؟ حازم: "من زمان... من ساعة ما شوفتها وهي صغيرة وأنا واقع في غرامها." يوسف جمد على إيده: "بس أنت بتقول راجع ألمانيا." حازم كشر: "يعني كنت بتتصنت عليا." يوسف اتوتر: "انت بترد على سؤال بسؤال تاني." حازم: "طيب... هريحك. أنا لو هرجع ألمانيا فهرجع عشان شغلي... لكن أنا مش هسيب ليلى... واحتمال نتجوز ونسافر سوا بس أنا مأجل ده عشان حالة أبوها." يوسف: "انت مش هتاخد ليلى من وسطنا تاني."
حازم: "بحضر دلوقتي إني يبقى شغلي هنا في مصر... بس هضطر أسافر ألمانيا عشان أعمل شوية ورق وأنقل شركتي هنا... صحيح هيخسرني كتير... بس كله فدا ليلى حبيبتي." يوسف: "ليلى إيه... حازم ابتسم: "حبيبتي." يوسف جز على سنانه واستأذن ومشي من قدامه وهو بيفكر في آخر الكلام اللي سمعه وهو بيتكلم في التليفون: "إيه اللي مش عايز ليلى تعرفه وخايف منه للدرجة دي... وراك ألغاز كتيرة يا حازم...
دخل أوضته وبقى قاعد على اللاب بتاعه بيحاول يعرف بيانات أو أي حاجة توصل للعصابة بس طبعاً فشل... لأن كامل واخد حذره كويس جدا. بقى بيفكر ودماغه هتنفجر. لازم يجيب أي دليل يرمي بيه حازم في سجن هو وأمثاله. قال ليلى حبيبته قال. ليلى سيبالي كل اللي البلد ورايحة تحب لي فرد من أخطر عصابات في العالم. تاني يوم صلاح صحي من النوم وبقا متجنن إن سمر مش في البيت. وشغل الكاميرات لقاها هربت. بقى بيكسر كل حاجة في البيت وهو متجنن.
"هتكون راحت فين؟ راحت عند أسر. أروح دلوقتي وأجيبها من شعرها... لأ لأ... اهدى يا صلاح... لازم تهدى عشان تعرف تفكر. همسكها من إيديها اللي بتوجعها وهترجع البيت لوحدها تبوس رجلي." ابتسم بمكر: "آدم." حازم صحي من النوم وغسل وشه ولبس ونزل من الأوضة. سأل على ليلى كانت في أوضة سعيد. ليلى وسعيد كانوا بيضحكوا سوا: "بقالي زمن مضحكتش كدا... أنت قدرتي تخليني فرحان أخيرا... ربنا بعتك عشان تفرحيني... كنت ناسي شكلي وأنا مبتسم."
ليلى مسكت إيد سعيد بحب: "يلا عشان نفطر سوا... أنا جعانة. أنت مبتحبش تفطر مع حد عارفة بس ممكن تخليني أشاركك النهاردة؟ سعيد وافق وهي بدأت تأكله في بوقه وهي مبتسمة وسعيد فرحان بالشعور ده. حاسس إنه يعرفها. "أيوه هي مش بنت عادية. حاسس إن قلبي مرتاح لها ويعرفها... يا ترى أنت مين يا ليلى وإزاي خليتيني أرتاح لك بالسرعة دي." فضلوا يفطروا ويتكلموا سوا ويضحكوا. ليلى: "إيه رأيك نخرج سوا... أنت بقالك كتير مطلعتش برا البيت."
سعيد: "موافق... بس هنخرج فين؟ ليلى اتعدلت بحماس: "زي كل خروجة ندخل سينما وناكل من برا ونحلي بأيس كريم ونركب مركب في النيل." سعيد بابتسامة: "الله... حاسس إني خرجت زي الخروجة دي قبل كده بس مش فاكر مع مين أو إمتى. مجرد إحساس." ليلى حسيت بأمل وقلبها بقا بيتنطط من السعادة: "صدقني هتنبسط أوي... يلا أنقيلك هتلبس إيه." سعيد بابتسامة: "ماشي نقيلي." ليلى نقتله جاكيت وبنطلون وقميص من تحت:
"هلبس نفس لون الجاكيت بتاعك ونلبس نفس لون الكوتش... ماتشينج تحفة." سعيد مرة واحدة حضنها حس إنه محتاج يعمل كده: "شكراً يا ليلى... أنا حقيقي أول مرة أحس باهتمام حد بيا... حاسس إني لسه شاب صغير ومش راجل عجوز مريض مش فاكر حاجة ومستسلم لإرادة ربنا... شكراً إنك اديتيني أمل للحياة... وبتساعديني على العلاج... ونفسي بجد أفتكرك." ليلى عينيها دمعت وغرست نفسها في حضنه أكتر براحة وشعور طمأنينة. حازم نزل تحت واتفاجئ بكامل.
كامل: "أهلاً.... معقولة يا ابن أختي تنزل مصر ومتقوليش وأعرف بالصدفة." يوسف ضحك: "أنت مقلتليش ليه إن ليك قرايب في مصر." حازم اتسمر مكانه وفضل باصص لكامل بتفاجئ: "أنت... أنت... هنا... إزاي؟ نزل من على السلم ووقف قصاده. كامل قام من مكانه وحضنه بشوقه: "ياااه... واحشني أوووي... كل دي غيبة... نعمة بابتسامة: "سلم لنا على عيلة حازم واشكرهم على المعروف اللي قدمه ابنهم لينا بقى... كامل: "هو للأسف حازم يتيم...
وأنا اللي مربيه... كلهم سكتوا ويوسف حس بالذنب ناحية حازم عشان كده مكانش عايز يتكلم عن عيلته لأنه معندوش عيلة أصلاً. وهو كان بيضغطه عليه. ريم وزينب: "إحنا آسفين." كامل: "لأ لأ متتأسفوش... ادعولهم بالرحمة.... حازم بحزن: "الله يرحمهم.... إزيك يا خالو... إيه أخبارك؟ كامل ابتسم: "الحمد لله.... سمعت إنك نزلت في أوتيل وبات هنا كمان.... أنا واخد على خاطري منك يا حازم... ولا كأنك تعرفني... ولا كان ليك خال من أصله."
حازم بزهق من التمثيل ده: "حقك عليا.... كامل: "يبقى تسمحولي أخده النهاردة... أصله واحشني أوي." ليلى وهي نازلة من على السلم: "تاخد مين؟ كامل: "أهلاً بالأمورة الصغيرة... حازم حكالي عنك كتير... أنت ليلى صح." ليلى نزلت ووقفت جمب حازم وبصتله بتساؤل. رد كامل: "أنا خال حازم ويعتبر زي ابني وأكتر." ليلى سلمت عليه: "أهلاً إزيك حضرتك." كامل: "أنت بقى اللي حازم نزل مصر عشانك... كنت ياريت ظهرتي من بدري...
ده أنا اتحايلت كتير عليه ينزل مصر... وأهو جه... ومش هسيبه أبداً." لاحظوا نعمة بتجري على سعيد: "خد الدوا يا سعيد." كامل لاحظ سعيد وبصله كتير أوي ورجع بص لحازم اللي كان مديله ضهره ومرديش يلف يشوفه تاني وغمض عينه بوجع. كامل همس في ودنه: "متبقاش جبان... روح وحط صوابعك الاتنين في عيون أعدائك.... متتهربش منهم.... أنت اللي ليك حق عندهم... ما دام بقا قدام عينيك يبقى تستغل ده. هو مش فاكرك... وبإيدك إنك تأذيه."
حازم في سره: "ما المشكلة إني مش عاوز أأذيه عشان ليلى... لو أذيته ليلى كمان هتتأذي وأنا مش عاوز كده... نعمة أدته الدوا والماية: "متنساش دواك تاني... ليلى طالما أنت اللي بتطلع له الفطار ابقي اديله أنت الدوا هقولك على مواعيده. متنسيش." ليلى ابتسمت: "حاضر يا خالتو." نعمة: "طب اتفضل افطر معانا يا أستاذ كامل." كامل: "لأ.... مرة تانية بقى... أنا عاوز آخد حازم لأنه واحشني." يوسف: "ياريتني." أسر خبطه في كتفه واتكلم.
يوسف بسرعة: "أقصد ياريت يا حازم متغيبش علينا." ليلى مسكت إيد حازم: "تعالى أعرفك على بابا." حازم بخوف: "ليلى... بلا.... كامل طبطب على كتفه: "يلا يا حازم بسرعة عشان نمشي سوا." رمقه بنظره (اعمل زي ما قولت) حازم استكمل شجاعته اللي دايما كامل بيغرسها فيه وراح لسعيد. ليلى شده قدام أبوها: "أستاذ سعيد... ده حازم اللي حكيتلك عنه." سعيد ابتسم له: "ليلى حكتلي عنك كتير... وعلى جدعنتك معاها... شكلك شخص طيب وهتسعدها بتمنى كده."
حازم ابتسم بالعافية: "اتشرفت بمعرفت حضرتك." سعيد مسكه من دراعه وهو مبتسم: "ربنا يبارك في أمثالك." حازم اتخض وارتعش مرة واحدة وشاهق بخوف. بعد بسرعة عنه. كلهم اتفاجئوا باللي حصل. عدا ياسر اللي كان عارف هو بيحصله كده ليه. سعيد بقلق: "مالك يابني أنت كويس؟ حازم أخد نفسه بهدوء: "كويس... عن إذنكم." ليلى وقفته قبل ما يمشي: "خد بالك من نفسك... عمو ابقى رجعهولنا تاني." ليلى همست في ودنه: "مبسوطة أوي إن ليك قرايب في مصر...
كده هعرف أقولك وأنا مرتاحة... مترجعش ألمانيا وخليك معايا." حازم ابتسم لها بحب ومشي مع كامل. ركب معاه العربية وولع سيجارة ونفخ بضيق. كامل: "إزاي تسيب المهمة وترجع مصر.... أنت متعرفش إن ممدوح قالب ألمانيا على البضاعة ولو.... حازم: "أنا آسف... بس كنت برجعها لبيتها... ولأبوها لأنها اشتاقت لهم." كامل: "أنت ياض هتفضل خر ع كده لحد إمتى.... اومال خاطفها من وهي طفلة ومسفرها ألمانيا... وادفع يا كامل....
ده الواد بقا راجل وهينتقم من اللي أذاه... وجاي في الآخر ترجعها.... حبيتها صح." حازم فضل ساكت وباصص قدامه. كامل: "قولتلك... الانتقام بيفضل شعلان لحد ما الحب بيتدخل. وحذرتك... حذرتك متحبهاش.... وأسر كمان حذرك... بس لسه عندنا فرصة.... دلوقتي سعيد بقا بين إيديك... وهو مش عارفك... هت.... حازم: "لأ.... لسه مش هعمل كده.... كامل وقف العربية وبصله: "يعني إيه؟ حازم: "ده انتقامي أنا... وأنا بنسحب....
وبعتذر إني نزلت مصر من غير ما أقولك بس هي جت بسرعة ملحقتش أقول لحد... هرجع ألمانيا في أقرب وقت وأكمل تشغيل البضاعة ومحدش هيقفشها متخافش أنا حاططها في مكان آمن... بس انتقامي من ليلى خلاص." كامل: "يظهر إنك نسيت أبوها عمل فيك إيه.... أنت ناسي كان جسمك معلم إزاي من كتر الجلد.... ولا زال معلم. ناسي شكلك كان عامل إزاي لما لقيتك في الشارع وكنت بترعش وجعان وخايف... بعد ما عرفت إن أمك ماتت... بسبب مين.... بسببهم."
حازم: "أيوه بس ليلى... ذنبها إيه... ليلى حبتني." كامل: "يا خي بنعل أبو الحب.... أنت دلوقتي هتكون مريح أمك في قبرها." حازم: "يا زعيم افهمني... ليلى أنا مش هقدر أأذيها في أبوها... كفاية إني بعدتها عنه وهو اتعذب عشر سنين من فراقها وكمان لما رجعت له مفتكرهاش.... كل اللي حصله ده حاسس إني أخدت حقي وكفاية لحد كده." كامل: "طب اسمع بقى...
عشان أنا كنت مخبي عليك وقولت بلاش أقهر قلبك أكتر ما أنت كده كده هتنتقم وأنا كنت هكمل الباقي... لكن طالما رجعت خطوتين يبقى لازم أقولك... أمك مماتتش موتة ربنا زي ما أنت فاكر أو من القهرة والكلام الفاضي ده... أمك اتقتلت... ومن حد في عيلة ليلى... اللي قتل رانيا مامتك كانت نعمة خالة ليلى." حازم بصله بصدمة و... أسر صحي من النوم وجاب الأكل لسمر وبقوا بيفطروا سوا بكل حب. سمر: "هنعمل إيه؟ أسر: "هاخدك أنت وابني...
ونمشي من هنا... هتطلقي منه مش هسيبك معاه دقيقة واحدة كمان.... سمر: "طب وآدم؟ أسر: "مع الوقت هيحس بالأمان معايا... ويتقبل إني أبوه... استحالة أسيبكوا ليه... هطلع دلوقتي أجيب أد... رقم غريب رن عليه: "الو." "خلي سمر ترجع بيتها.... أسر بعصبية: "يا وسخ.... انسى إنها ترجع لك تاني." صلاح: "طيب بص الصورة دي." بعتله صورة لأم سمر وآدم مربوطين ومغمى عليهم. صلاح: "إيه رأيك." أسر بقى باصص في الموبايل بصدمة وسمر مش فاهمة حاجة.
أسر بزعيق: "يا حيوان يا وا... صلاح: "بلاش قلة أدب.... أنا بإيدي أموتهم حالا... فبلاش تستفزني... ماشي.... خليها بقى ترجع البيت... وإلا انسى إنكم ليكم ابن... مش ده ابنك برضه اللي اتحرمت منه ست سنين... هحرمك منه مدى الحياة متقلقش... رجعلي مراتي... أسلمك ابنك.... يوسف رن عليه أشرف. أشرف: "حصلت حاجة يا باشا خطيرة." يوسف: "إيه." أشرف: "حاولنا نضغط عليهم.... واتكلموا." يوسف باهتمام: "قالوا إيه."
أشرف: "في شحنة كبيرة طالعة من ألمانيا.... مقر تهريبها الأساسي هيبقى في... يوسف بزعيق: "في إيه... أنت بتنقطني بالكلام يا أشرف." أشرف: "ما هم ماتوا قبل ما يكملوا... فجأة لقيناهم وقعوا من طولهم وماتوا." يوسف: "ماتوا... ماتوا إزاي... إزاااي." أشرف: "الكشف الطبي شغال وهنعرف هما ماتوا إزاي." يوسف قفل السكة معاه وبقى هيطق: "شحنة في ألمانيا... يبقى أكيد حازم هيرجع ألمانيا عشانها... بس... عرفت أكشفه إزاي...
أنا هسيبه يرجع ألمانيا وأبعت معاه رجالة يراقبوه خطوة بخطوة... حازم هو السبيل الوحيد اللي هيوصلني أخيرا لخيط العصابة لزعيمهم الكبير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!