كانت آخر ست ثوانٍ في القنبلة. رجال الشرطة أحاطوا المكان، ورجل يرتدي خوذة، خبير متفجرات، اقترب من حازم. حازم ابتعد عن ليلى بسرعة، ونبض بداخله أمل أن يعيشوا. ثلاثة اثنان واحد. كان الرجل قد قطع السلك الصحيح، وتوقفت القنبلة. تنهد حازم وليلى بارتياح. فك حازم يدي ليلى، التي جرت عليه لتحتضنه بقوة وهي تبكي. "أنا ما كنتش هسامح نفسي لو جرالك حاجة بسببي... إنت كنت هتموت بسببي." حازم حملها من الأرض وأدخلها بين ضلوعه.
"حازم ما يسواش أي حاجة من غير ليلى في حياته... ليلى، أنا بتنفسك." أخذ نفسًا من رائحتها التي يعشقها، وفضلوا ثوانٍ. استفاقوا على صوت يوسف. "معلش هقطع عليكوا اللحظة... ابتعد حازم عنها، وليلى اتكسفت ووقفت بجانبه وهي ماسكة إيديه. "رجالتي برا، أكيد قدروا... " قال حازم باهتمام. "أيوه، ما هما اللي طلبونا وجينا في أسرع وقت... نقلنا الأربع شباب اللي طلعوا من هنا على القسم وهيتحقق معاهم... ليلى لازم تروحي عشان تريحي أعصابك."
"فعلاً، أنا حاسة إني دايخة و... وقعت بين إيدين حازم، الذي صرخ باسمها بخوف وحملها. طلع بها للخارج، وضعها في عربيته وركب العربية وشغلها. "حازم.... " خبط يوسف على الإزاز. نزل حازم الإزاز وبصله. "روحها للبيت وكلمني... عايزك." "مش وقته الليلة دي... "لا وقته... أنا عرفت مين اللي خطف ليلى طول السنين دي... لازم تيجي ونتكلم." برق حازم بعينيه وبلع ريقه. "طيب، ماشي. هنقلها البيت وأكلمك نتقابل." "تمام...
صعد يوسف للأمام وركب عربيته واتجه للقسم. دخل القسم تحت ترحيب من الضباط، ودخل أوضة فيها الأربع شباب متكلبشين وقاعدين بلا اهتمام. "مش عايزين يتكلموا صح؟ "لا... المرة دي أعند من اللي فاتوا، وهما من نفس العصابة." قال الظابط بأسف. شاف يوسف وشوشهم ومسك واحد فيهم. "إنتوا مالكوا بليلى؟ ليه تخطفوها؟ تعرفوا ليلى منين؟ ليلى أي ذنبها وإيه دخلها بمهماتكم الوسخة؟ "إحنا ما نعرفش حاجة... بننفذ بس الأوامر." قال أحدهم.
"لازم تتكلموا، زعيمكم أمركم بقتلها ليه؟ " زعق يوسف. الأربعة كانوا ساكتين. "قسمًا بالله لأدفنكم مكانكم إن ما اتكلمتوا! "كده كده هندفن لو اتكلمنا." قال أحدهم. "لو اتكلمتوا هنحميكم... "مش هتعرف... المنظمة بتاعت زعيمنا هتقتلنا... وبيعرفوا إزاي يموتونا بعد ما بنتكلم بحرف." قال أحدهم بأسف. "إزاي؟ "جواسيس العصابة هنا في الشرطة كتير، إنتوا ذات نفسكم مش هتعرفوهم...
العصابة حاطة جواسيس هنا، ظباط معاكم بيبلغوهم كلمة كلمة، وممكن كمان يبقوا معانا هنا في نفس الأوضة." "تمام، خليكوا بقا هنا متتكلموش." طلع يوسف برا وطلعوا كل الضباط اللي في الأوضة وراه. "هنعمل إيه يا باشا؟ "مش عارف... أنا دماغي هتنفجر... يعرفوا ليلى منين؟ ليلى إيه دخلها في عصابة خطيرة زي دي؟ أنا هتجنن." وصل حازم ليلى للبيت وطلعها أوضتها. فضل جنبها ساكت، عمال يفكر. "يوسف عرف حاجة... طب لو عرف إن أنا...
لو ليلى اكتشفت إني أنا اللي خطفتها؟ هتعمل معايا إيه؟ رد فعلها هيكون إيه في أكتر شخص وثقت فيه؟ طب هتسامحني؟ هتكرهني مش كده؟ لا لا... هو ما عرفش حاجة، مجرد تخمين منه... عادي وهيناقشني فيه... لازم أخلص من سعيد بأسرع وقت... كامل مديني مهلة عشان ما أتأخرش على بضاعة ألمانيا... تفاجأ بالباب بيتفتح وسعيد بيدخل منه بيجري على ليلى. طلع على السرير وقعد جنبها. "ليلى... الحمد لله إنك بخير... ليلى...
حازم قام وقف وكان هيمشي، بس نعمة دخلت. "يا أستاذ سعيد، متقلقش عليها، هي بس مريحة شوية وهتقوم... معاد نومك، خد العلاج ونام." سعيد مسك إيد ليلى بقوة. "لا، أنا هفضل جنبها لحد ما تصحى." "طيب، ماشي. خليك جنبها بس خد علاجك. اديك شفتها أهو، مينفعش تقصر في العلاج... مش قلت عاوز تخف وتفتكرها؟ "طيب، هاتيه هنا أخده وأنا هفضل جنبها لحد ما تصحى." نعمة زغرت لحازم، بس ما فهمهاش وخرج برا يولع سيجارة. "ياربي عليك... دي أنسب فرصة."
"أنسب فرصة لإيه؟ " سأل حازم بعدم فهم. "سعيد بيحب يبلع الدوا عشان طعمه وحش بعصير بعديها... طلع النبتة اللي معاك وحطهاله في العصير... مش قلت إنك معاك نبتة مسمومة تجيب أجله لحظة واحدة؟ حازم انذهل. هو أه كان هيموته، بس ما اعتقدش بالسرعة دي. طب يخلي ليلى تشوفه لآخر مرة... "مش هتلاقي الفرصة دي تاني... وبعدين ليلى مغيبة، وممكن نقولها حصلها أي حاجة، افتكرك متت وجاتله سكتة قلبية...
وبعدين هي لو فضلت معاه كتير هتتعلق بيه أكتر، فلو خلصنا عليه بدري بدري هيكون أخف عليها شوية." حازم راح ع المطبخ، ونعمة حطت قدامه العصير. "أنا هطلع أجيب الدوا وانت كمل... العصير أهو." حازم طلع كيس من جيبه وطلع الوردة، وفضل ساكت وبيبص للوردة وبيفتكر ليلى... وبيفكر رد فعلها هيكون إيه. فضل كتير ماسك الوردة في إيده وكوباية العصير قدامه. ومرة واحدة مسك أوراق الوردة، طحنهم، و...
الشرطة أخذت أسر القسم ودخلته الزنزانة، لأنه اقتحم منزل صلاح وضربه بدون سبب. "Er hat meinen Sohn entführt." (لقد خطف ابني) "Schweigen Sie... Sie haben einem kleinen Kind Angst und Schrecken eingejagt, das sieht, wie sein Vater vor seinen Augen misshandelt wird." (اصمت... لقد سببت الزعر لطفل صغير يرى أبوه يعنف أمام عينيه) "Ich bin sein Vater, nicht er. Er ist mein Sohn." (أنا أبوه، ليس هو. إنه ابني أنا.)
كان عمال يردد كلمة إنه أبوه هو، مش صلاح، كتير. وصلاح قاعد بيبص لإسر بشماتة. ومام سمر كانوا بياخدوا أقوالها، وقالت عنه حاجات ما حصلتش. لأنها عاوزة تخلص منه بأي طريقة، اعتقادًا منها إنه سبب ضعف بنتها، وإن بنتها هترتاح لو مشي من حياتها، واترمى في السجن ومظهرش تاني. إسر عينيه دمعت من اللي بيسمعه. هو ما عملش كده مع سمر، ولا عمل لحماته حاجة. ليه بتقول عنه كده؟ هو عمره ما أذاها. قد إيه صلاح خبيث...
قدر يخلي الكل في صفه في لحظة. فاق على صوت سمر وهي داخلة القسم وبتجري عليه. "أسر! "سمر... إنت جيتي هنا ليه؟ سمر عينيها دمعت. "ليه موجود جوه زنزانة؟ لازم تخرج، إنت ما عملتش حاجة." راحت للظابط وزعقت. "Bringen Sie ihn sofort raus." (اخرجوه فورا) "Wer bist du?" (من أنت؟ "Ich bin die Mutter dieses Kindes und er ist sein Vater." (أنا والدة هذا الطفل، وهو أبوه) شاور على إسر.
"Er und ich waren verheiratet, aber wir haben uns aus persönlichen Gründen scheiden lassen und dieses Kind zur Welt gebracht, und Sie können durch Tests bestätigen, dass es sein Vater ist." (كنا متزوجين أنا وهو، ولكننا تطلقنا لظروف شخصية، وأنجبنا هذا الطفل، ويمكنكم التأكد إنه أبوه بالتحاليل) شاور على صلاح واتكلمت بدموع ووجع. "Sehen Sie diesen verdammten Mann... er greift mich jeden Tag an und misshandelt...
schauen Sie, was er meinem Körper angetan hat." (أترى هذا الرجل اللعين... إنه يعتدي علي ويعنفني كل يوم... انظر ماذا فعل بجسمي) "Es gibt keinen Beweis dafür, dass er derjenige war, der Ihnen das angetan hat... Es könnte dieser Mann sein, der Sie geschlagen und ihn fälschlicherweise beschuldigt hat." (لا شيء يثبت إنه هو اللي فعل بكِ هذا... يمكن أن يكون ذاك الرجل هو من ضربك وتلقين التهمة عليه زورًا)
ردت مامتها على الظابط وهي بتمثل الحزن. "Wie ich Ihnen schon sagte... meine Tochter hat ihren Mann schon lange mit diesem Mann betrogen, und beide wollen ihn ergreifen, aber heute ist dieser Mann derjenige, der ihr gegenüber gewalttätig ist, und der Beweis ist, dass sie ist seit gestern nicht mehr nach Hause gekommen und sie war bei ihm. Wer ist also derjenige, der ihr gegenüber gewalttätig ist?" (مثلما قلت لك...
ابنتي تخون زوجها منذ فترة طويلة مع هذا الرجل، ويريدون هما الاثنين الاستيلاء عليه، ولكن اليوم هذا الرجل هو من عنفها، والدليل إنها لم تأتِ للبيت منذ البارحة وكانت عنده. فمن الذي عنفها؟ سمر بصت لمامتها واتصدمت من اللي قالته. مامتها متأكدة إن صلاح هو اللي ضاربها، ليه بتدافع عنه؟ صلاح بحزن مصطنع. "Ich habe ihr mehrmals vergeben... weil ich sie liebe... aber gestern sagte sie mir, dass sie zu ihrer Mutter gehen würde...
aber ich ging zu seinem Haus... dann kam er, um mich zu schlagen, damit ich es nicht tat Ihn verletzen oder über ihn reden und heimlich in einer Beziehung mit meiner Frau bleiben... und als ich mich weigerte, hat er mich verprügelt.... und mein kleiner Sohn hat es gesehen... ja, er ist nicht mein Sohn...
und das habe ich erst spät entdeckt, als ich herausfand, dass meine Frau ein Kind zur Welt gebracht hatte, aber es war nicht mein Kind, sondern hatte mich mit dieser verdammten Person betrogen, und sie hat mich viele Jahre lang ausgelacht, während ich es war Von ihr getäuscht, aber sie ist bösartig und betrügerisch. Du willst mein Kind nehmen, mein Lieber, weil es nicht mein Sohn ist...
aber er ist meine Seele und niemals mein Sohn... Ich habe ihn großgezogen und fürchte mich um ihn Mein Sohn von dieser Person, auch wenn er sein richtiger Vater ist." (لقد سامحتها عدة مرات... لأنني أحبها... ولكنها أمس قالت لي إنها ذاهبة لأمها... ولكن ذهبت لبيته... ثم جاء ليضربني بأن لا أؤذيه ولا أتكلم عنه ويبقى في علاقة مع زوجتي بالسر... وحين رفضت أبرحني ضربًا.... وشاهده ابني الصغير.... نعم، هو ليس ابني...
وهذا اكتشفته متأخرًا حين عرفت أن زوجتي أنجبت طفلاً، ولكنه ليس من صلبي، وإنما خانتني مع ذاك الشخص اللعين، وضحكت عليّ سنين كثيرة، سنين وأنا أنخدع معها، ولكنها خبيثة ومكارة... تريد أن تأخذ طفلي عزيزي لأنه ليس ابني... ولكنه روحي وليس ابني قط... لقد ربيته وأخاف على ابني من ذاك الشخص حتى وإن كان أبوه الحقيقي) سمر اتصدمت من خبثهم هما الاتنين، وبصت لإسر وهي دموعها بتنزل، وإسر باصلها بضعف وقلة حيلة. هما لعبوها صح.
تفاجأوا بشوية ظباط دخلوا. "Was diese Frau gesagt hat, ist wahr... ihr Mann ist derjenige, der sie missbraucht, und wir haben die Beweise." (إن ما قالته هذه المرأة صحيح... زوجها هو من يعنفها، ومعنا الدليل) صلاح ضحك باستهزاء. "Zeigen Sie mir, was Ihre Beweise sind." (أرني ما هو دليلك) "Dieses Flash
-Laufwerk enthält eine Aufnahme einer Kamera, die letzte Nacht in seinem Haus war und alles aufzeichnete, was er seiner Frau angetan hat, einschließlich Schlägen und Vergewaltigungen." (هذه الفلاشة تحتوي على تسجيل كاميرا كانت في بيته ليلة أمس، وسجلت كل ما فعله بزوجته من ضرب واغتصاب) صلاح اتصدم وبص لحماته. "Wie kann ich in meinem Haus eine Kamera aufzeichnen?... Ich stelle in meinem Haus keine Kameras auf!
(كيف هناك تسجيل كاميرا في بيتي؟ ... أنا لا أضع كاميرات في بيتي! ظهر صوت ست من وراهم. "Ich kannte Ihre List... Deshalb habe ich ihnen gesagt, als sie letzte Nacht Ihr Haus durchsucht haben, sie sollen Kameras im Haus anbringen, um zu sehen, ob Ihre Frau nicht wirklich da ist oder ob Sie lügen." (كنت أعلم بمكرك...
ولهذا قلت لهم عندما فتشوا منزلك ليلة أمس بأن يضعوا كاميرات في المنزل ليروا هل زوجتك ليست موجودة فعلاً أم أنك تكذب) الضباط بعدوا وظهرت... واتصدم صلاح إنها لوريا. إزاي نسيها؟ الظابط أخذ الفلاشة وشافوا التسجيل اللي كان كله ضرب. ولما ابتدى صلاح يعتدي عليها، قفلوا الفيديو فورًا. وبصوا لسمر اللي كانت بتسمع صريخها يوميها وقلبها واجعها. صعبان عليها نفسها. وإسر كان بيسد ودانه مش قادر يسمع تأوهاتها ووجعها...
حاسس إن قلبه بيتقطع. بعد ما شافوا الفيديو، اتكلمت لوريا. "Ich habe diesen Mann geheiratet und er hat mich auch missbraucht, aber ich war schwach und hatte niemanden, der mir helfen konnte, aber ich hatte die Fähigkeit, diesem Mädchen zu helfen und sie vor diesem Monster zu retten." (تزوجت هذا الرجل وكان يعنفني أنا أيضًا، ولكني كنت ضعيفة وبلا أحد يساعدني، ولكن لدي المقدرة بمساعدة تلك الفتاة وإنقاذها من ذاك الوحش)
سمر بصت للوريا وابتسمت بشكر وهي دموعها بتنزل. مش عارفة تقولها إيه... موقفها معاها لا يمكن تنساه أبدًا. "Holen Sie ihn aus dem Gefängnis... Er hat mich nur verteidigt, weil ich bei ihm Zuflucht gesucht habe... Und diesem Mann habe ich einen Brief mit einem Bild verkauft, auf dem stand, dass er meinen Sohn und meine Mutter entführt hat und sie töten wird, wenn ... Ich kehre nicht zu ihm zurück." (أخرجوه من السجن...
هو فقط كان يدافع عني لأنني لجأت له... وهذا الرجل بعت رسالة له بها صورة أنه خطف ابني وأمي وسيقتلهما إن لم أرجع إليه) ورته الدليل، وقدموا بلاغ، وصلاح اترمي في السجن. وطلعوا إسر. وأول ما طلع حضنته سمر وهي بتبكي. "خلاص يا عمري... الكابوس خلص.... كانوا معتقلين صلاح وشافهم وهما واخدينه. وبصلهم بغضب وهو ماشي. فتحوا الباب وخرجوه برا. كان إدم مستنيهم برا. وأول ما شاف صلاح جري عليه وحضنه.
"Wohin bringst du meinen Vater? Du sollst diesen Onkel mitnehmen, nicht meinen Vater." (إلى أين تأخذون أبي؟ يجب أن تأخذوا هذا العم، ليس أبي) صلاح استغل فرصة إن إدم قربله، وبسرعة أخذ مسدس من الظابط اللي جنبه ورفعه على إدم وهو مكتفه. "Wenn du näher kommst, wird er sterben." (إن اقتربتم فسوف يموت... يوسف دخل للشباب مرة ثانية، وورالهم صورة حازم. "تعرفوه؟ سكتوا. "انطقوا بقا... تعرفوه ولا لأ؟ "أيوه نعرفه...
"واحد منكم مش كده؟ "والأقرب للزعيم." يوسف اتأكد من شكوكه. "مفيش حد في الأوضة... فما تخافوش إن حد من جواسيس زعيمكم يعرف إنكم اتكلمتوا... أقسم بالله ما هيجرالكوا حاجة... هنحميكم... وهنقلل عقوبتكم... بس لو اتكلمتوا... ليلى إيه علاقتها وليه خطفتوها وكنتوا عاوزين تقتلوها؟ المكان هنا عازل للصوت، وماحدش سامعكوا نهائي، أنا بس اللي هعرف... وهطلع هقولهم إني حاولت مرة ثانية وإنكم ما اتكلمتوش...
بس كونوا عارفين إنكم لو ما اتكلمتوش هتموتوا برضه، لأني هطلع وأقول إنكم دلتوني على حاجة وهظبط رجالاتي ونتوجه لمكان تمثيلية عشان يخلصوا منكوا... فإنتوا قدامكوا حلين... يا تتكلموا وأنا هحميكوا منهم وعقوبتكم هتقل لأنكم ساعدتونا... ولو ما اتكلمتوش هطلع أقول إني عرفت منكم معلومات وهما هيقتلوكم في ثواني... بطرقهم... فإنتوا اختاروا." فضلوا ساكتين شوية، لحد ما يوسف غمض عينيه بيأس. "الظاهر إنكم أغبيا فعلاً...
في فرصة ليكم إنكم تنضفوا قبل ما تموتوا، لكن باين إنكم عايزين تموتوا وسخين." اداهم ضهره، واتقدم خطوتين للباب. وفجأة سمع صوت حد منهم بيتكلم. "هنتكلم يا باشا." كلهم بصوا له، وهو بص لهم. "كلامه صح... دلوقتي هو لو طلع هيموتنا بإيديه... ففي فرصة ننجوا منها، وكمان نطلع نضيف ونبطل أم الشغلانة دي." "فعلاً... كفاية لحد كده... لقينا فرصة لنجاتنا." كلهم اقتنعوا وابتدوا يحكوا ليوسف. "ليلى اسمها موجود في العصابة بقالها عشر سنين...
وبيتذكر اسمها... كانت محبوسة في ألمانيا تحت عينين إسر وحازم." "حازم؟؟ ... يعني عصابتكوا اللي خطفت ليلى طول السنين دي... باشتراك من حازم؟ ومين إسر ده؟ "إسر ده صديق حازم من صغرهم، وهما الاتنين دراعات زعيمنا." "زعيمنا ملوش علاقة بليلى." "طب ليه كان عاوز يقتلها؟ "إحنا حقيقي ما نعرفش... بس هو أمرنا بقتلها... ما نعرفش تفاصيل عن الموضوع ده." "طب ليه زعيمكم خطفها عشر سنين؟ "مش هو اللي خطفها."
يوسف استغرب وبصلهم بعدم فهم، وواحد كمل. "اللي خطفها حازم... لأنه كان عاوز ينتقم... وأخدها من وهي صغيرة... وسافرها لألمانيا، حبسها هناك لسنين... واللي ساعده في الأوراق الزعيم بتاعنا... وأقام في ألمانيا مطرح وجود ليلى." "وأسس شركة هو وإسر عشان تبقى شوشرة وشغلهم الحقيقي ما يتعرفش... وساعات كان حازم بيسافر عشان يوصل شحنات جديدة." يوسف كان مصدوم من اللي بيسمعه. كلام كتير دار في باله...
مش قادر يستوعب. يعني اللي ورا كل ده حازم... ينتقم من أبوها؟ طب ليه؟ هو خالو سعيد عمل حاجة؟ يخطف ليلى عشر سنين؟ لا ويقابلها ويكون مفهمها إنه اللي أنقذها؟ آه، علمكر. ماشي يا حازم الكلب، هعرفك إزاي تخدع ضابط مخابرات... وتخدع قلب ليلى كل السنين دي... لا وتخليها تحبك. وانت يا ليلى لازم تعرفي كل حاجة عن الواطي ده... هتفضلي لحد إمتى مخدوعة بالقناع اللي لابسه؟ قام من مكانه. "حلو أوي، همشي دلوقتي. متقلقوش زي ما وعدتكم."
طلع برا واتكلم بغضب. "ابعت ناس يضربوهم لحد ما يتكلموا... "لسه برضه ما فتحوش بوقهم بحاجة توصلنا لزعيمهم." "رافضين يتكلموا... أنا بجد هتجنن... طب عرفوا ليلى منين؟ كل ما نمسك حد منهم، ما نطلعش منه بفائدة... "أنا همشي... لو حد فيهم اتكلم ابقوا بلغوني." نعمة دخلت العصير لسعيد وهي مبتسمة. "الدوا أهو والعصير اللي بتحبه... متنساش تاخده." "هاخده، متقلقيش." قال سعيد وهو قاعد حزين جنب بنته.
طلعت نعمة برا وقلبها بيرقص، مستنية الوقت اللي تسمع فيه "البقاء لله أستاذ سعيد توفاه الله". طلعت برا البيت من غير ما تقول لحد، وركبت عربية واتحركت لمكان مهجور محدش يعرفه. دخلت البيت وطلعت السلالم وهي متربة، كان بيت قديم. فتحت أوضة ودخلتها. "هو أنا موحشتكش؟ وقفت قصاد راجل في عمر الخمسينات، ومتكتف وقاعد على كرسي مربوط بحبل، وباصص للأرض بقلة حيلة. "إيه مش هتناديني يا نعومي... زي زمان؟ صح، أنا نسيت إنك فقدت النطق...
أنا رحمتك من حاجات كتير أوي... المفروض تشكرني إني خليتك متتكلمش تاني... أه، صح... أنا جايه ليك بخبر حلو أوي... هيعجبك... سعيد هيموت الليلة دي." الراجل بص لها وعينيه وسعت بصدمة، وبقى بيشاور براسه لا... "أنا عارفة إنك بتحبه... وانت كنت عائق شديد قدامي... بس مقدامكش غير إنك تدعيله بالرحمة... كمان ساعة هيكون باباي... فضلت تضحك بشر، ووطتله تاني ولمست وشه بإيديها. "أنا مش فاهمة إنت إزاي مش فرحان زيي...
وإزاي أصلاً كنت معارض خطتي من الأول... إنت عارف ثروة سعيد تتعدى الملايين... متخيل هنعيش إزاي... متعة بجد... ربنا يعجل بموته." سعيد كان قاعد، وليلى ابتدت تحرك صوابعها بين إيديه. سعيد حس بيها وفرح أوي واتكلم بلهفة. "... ليلى صحيتي يا حبيبتي.... إنت كويسة دلوقتي؟ ليلى ابتدت تفتح عينيها بشويش. "أنا فين؟ "إنت في البيت... حازم جابك هنا... اتعدلي... الحمد لله إنك بخير وما حصليكيش حاجة." عدلها المخدة وقعدت.
سعيد اتعدل ومسك كوباية العصير. "خدي بقا اشربي كومة العصير الفريش دي.... هتبقي كويسة.... ليلى ابتسمت لحنيته، وأخدت منه كوباية العصير، وبدأت بتشربها. حازم كان قاعد في الجنينة ودماغه هتنفجر من كتر التفكير. لو يوسف كشفه أكيد هيقول لليلى... وليلى عمرها ما هتسامحه. طب يقولها هو؟
لو عرفت منه ممكن تغفرله شوية من إنها تعرف من يوسف إني خبيت عليها. هقولها إني ندمان على اللي عملته وعاوز أصلح غلطتي. هقولها إني بحبك بجنون وبعشقك، وماحبتش أخدعك أبدًا، ولا كان في نيتي ده... بس إنت اللي جبرتيني أكذب عليكي... لأنك كنت مطمنالي وحاسة بالأمان معايا، ولو كنت عرفتيني أنا مين كنت هتهربي ومش هتلاقيني، وفي وسط البلد الغريبة دي... وكنت هتضيعي مني... أعترف لها صح... دا أنسب حل. أنا موافق على أي حاجة هي هتعملها...
حتى لو هتقتلني، المهم أنا موافق. بس لازم تعرف الحقيقة مني قبل أي حد... وإلا يوسف هيقولها وهتعرف إني خدعتها ومش هتسامحني أبدًا. كل ما بتأخر كل ما الأمور بتكتر تعقيدًا. خلاص أخد قرار إن ليلى لازم تعرف منه هو. هو مسالم لأي رد فعل منها. النهاردة، بعد ما اتأكدت إنه ممكن يموت عشانها... اتأكد إنه بلا روح من غيرها. مش هيقدر يخدعها لحد كده وكفاية. ليلى لازم تعرف أنا مين.
طلع وفتح باب الأوضة مرة واحدة، واتصدم لما شاف ليلى بتخلص آخر بوق في العصير وبتحط الكوباية على الكومود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!