حازم بصريخ: ليلى! ليلى ابتسمت له وهو جرى عليها، أخذها في حضنه وغرس وجهه في رقبتها. ليلى بادلته الحضن وهي تطبطب عليه: أنا كويسة... أنا كويسة، متخافش. سعيد بابتسامة: شربت العصير كله اهو وهتبقى كويسة إن شاء الله. حازم بعد عنها ومسك وشها بإيديه ووشه كان مخطوف، بيتكلم بلهفة: انتي كويسة؟ حاسة بأي حاجة وجعاكي؟ ليلى شاورت براسها: لا.
وقام من على السرير، كان بيسند على الحيطة عشان يخرج برا الأوضة ورجليه شايلاه بالعافية. نزل تحت في الصالون وقعد على الكنبة ورمى دماغه لورا وهو بينطق: ليلى بخير... اهدى... محصلهاش حاجة... هي بخير. لو كنت حطيت السم فعلًا كانت هي اللي تشربه. كنت هعمل إيه لو أنا كنت السبب في موتها. حط إيده على وشه ورفع شعره بخنقة لورا. موبايله رن ورد عليه: أيوه يا فادي. فادي: حازم باشا...
اللي خطفوا ليلى كانوا رجالة الزعيم كامل، وحاليًا هما في القسم بيتحقق معاهم. ومادام لسه متقتلوش يبقى منطقوش بحاجة. حازم اتعدل في قعدته: الزعيم!! والزعيم عاوز إيه من ليلى؟ أومر واحدة يوسف دخل البيت وهو بينادي عليه وبيزعق: حاااازم! حازم نزل الموبايل من على ودانه بشويش وقفل المكالمة وهو عينه على يوسف اللي أول ما شافه اتجه ناحيته: مش قولت لك كلمني؟ أنا عرفت مين اللي خطف ليلى، عاوز أوريه لك. حازم
اتعدل في قعدته وقام وقف: يلا. يوسف: يلا إيه؟ حازم: يلا رايح معاك. مش قولت تعرف مين اللي خطفها؟ اديني قايم معاك أشوفه. يوسف ابتسم: أه... أه تعالى. ركب معاه العربية وحازم شارد، بيفكر في ليلى وبس. والزعيم عاوز إيه منها؟ ليلى لو جرالها حاجة هو ممكن يموت. ومش عاوز يدخل في جدال مع الزعيم لأنه أكيد اللي هيكسب. أيوه هو ماله بليلى؟ ماله بعيلتها أصلًا؟!
يوسف مشي في طريق زي الصحرا وفضل ماشي وسط الرملة لحد ما وقف. وكشاف عربيته كان منور. وقف العربية ونزل منها وراح فتح باب ناحية حازم ومسكه من هدومه، طلعه من العربية وقفل الباب وبصله وهو عينيه بتطلع شرار: عاوز تعرف مين اللي خطفها؟ أقولك. ضربه بوكس في وشه. حازم حط إيده على وشه وهو عارف إن ده اللي هيحصل. يوسف هجم عليه ومسكه من التيشيرت بتاعه وبقى كل كلمة ببوكس في وش حازم: خدعتها... وخلتها تحبك...
وأنت أصلًا السبب في كل حاجة... أنت اللي خاطفها طول السنين دي. وفضل يضرب فيه لحد ما حازم كان هيقع على الأرض بس سند على العربية. حازم كح دم من بوقه وقام اتعدل بالعافية: اسمع... أنت كده مش هتوصل لحاجة... ولا هتريح اللي جواك تجاهي. يوسف مسكه من التيشيرت بتاعه تاني بإيديه عدلة قصاده واتكلم بغضب: لا لما أضربك... غليلي هيشفى منك... أنت عذبتها طول السنين دي... وعذبت أبوها... وكمان خدعتها... وخليتها تحبك... أنت شيطان...
لا يمكن تكون بني آدم. حازم مرة واحدة ضربه برجله بقوة تحت الحزام خلاه يبعد عنه: الموضوع مش هيتحل بالضرب. يوسف فضل موطي من شدة الوجع وحازم وطى سند على ركبه كأنه راكع وبياخد نفسه: لو كنت عاوز أذي ليلى مكنتش استسلمت للموت معاها وهي القنبلة خلاص هتنفجر. يوسف بص له ولحد ما استوعب المخاطرة اللي فعلاً كان هيعملها في نفسه. هو كان مستعد يموت. حازم اتعدل وبصله: يوسف... إحنا لازم نتكلم. ليلى وسعيد في خطر. في خطر من...
يوسف: منك... أنت الخطر الوحيد اللي دخل حياة ليلى ودمرها من طفولتها... عملت ده ليه؟ هما عملولك إيه؟ حازم: معاك إني غلطان. بس أنا كنت بنتقم... بنتقم ليا ولوالدتي من سعيد. يوسف بص له بعدم فهم وحازم كمل: ممكن تكون مش فاكر، لأنك كنت لسه صغير. سعيد كان جوز أمي... وأنا اتولدت لقيته زي أبويا وكان بيحبني. وفجأة ملقتش أمي... ولقيتني كل يوم بتعذب وبتجلد منه بسبب أو من غير سبب. وأنا مش فاهم أنا عملت إيه؟
كان هو بينتقم من أمي اللي أنا مكنتش عارف برضه أنا كان ذنبي إيه عشان يعذبني أنا. فضل كده لحد عشر سنين، لحد ما ياسر أخوك هربني في يوم. وساعتها كنت بجري على أمي. بجري عليها وأنا آخر مرة شوفتها كان عندي تمن سنين. بجري عليها وأنا مشتاق بس أحضنها. بس حد دلني على مكان... مكان دفنتها. شوفت أمي في كفنها. جريت وقعدت أحضنها...
وهي ميتة في إيدي. أمي اللي مستني أشوفها طول السنين دي. لما شوفتها كانت ميتة وحاضنها وهي في كفنها. فضلوا يبعدوني ودفنوها قدامي وأنا الدنيا اتقفلت في وشي. وفضلت أسبوع في الشارع مش عارف أروح فين. لحد ما لقاني كامل. يوسف اتأثر جدًا بقصة حازم وقلبه اترعش. وحازم صوته كان بيترعش وهو بيتكلم ودموعه كانت بتنزل، بس النور كان خافت فيوسف مش واخد باله. يوسف: لحد ما لقاك كامل؟ مين كامل؟
حازم: مهو ده الزعيم اللي رباني وسطهم وطلعت من أفراد العصابة. واتربيت إني لازم انتقم من السبب في كل ده. السبب في ضياع مستقبلي. كان هو سعيد. وساعتها أما كبرت في منصبي عرفت معلومات عنه وإنه مبسوط في حياته ومع بنته الوحيدة. وأنا مقهور إنه بعد اللي عمله فيا وفي أمي مبسوط ومرتاح ولا كإنه أذى أشخاص زمان واتسبب في موتهم. خطفت ليلى عشان أقهرها عليها وهي لسه تسع سنين. زي ما أمي اتقهرت. مفيش حاجة كانت موقفاني من شفقة أو حرام.
كان الانتقام عاميني. وسفرتها لبرا عشان ميعرفش بوجودها نهائي. لكن أما قابلتها واتعاملت معاها ابتدى قلبي يتعلق بيها. ابتدى حبها بتعمق جوايا وأنا مش حاسس. والحب هو اللي خلاني أراجع وموجعهاش. أنا كنت واخد قرار إني أخليه يتوجع على بنته لحد ما يموت وهو لسه مشافهاش زي ما عمل في أمي. بس ليلى مقدرتش أوجعها. فكرة إنها تتحرم من أبوها وترجع تشوفه ميت ومتلحقش حتى تحضنه وهو عايش...
ده شيء أنا حسيت بيه وكان واجعني جدًا. ومحبتش أذي قلبها زي ما اتأذيت. ومحبتش أنا أكون السبب في ده. نزلت مصر وأنا واخد قرار إني هنسى حاجة اسمها انتقام وهكمل مع ليلى. أنا لا عاوز انتقم من سعيد ولا بقيت عاوز منه حاجة. تيقنت إن ربنا أخد لي حقي منه لو مأخدتوش في الدنيا هاخده في الآخرة. يوسف أنا مبقتش حاسس بالأمان في البيت ده على ليلى إلا فيك. وواثق إنك هتقدر تحميها أكتر مني. لأن أنا مش هعرف أحميها من زعيمي. واللي خطف ليلى النهارده...
كانت العصابة بتاعتي وكانوا عاوزين يتخلصوا من ليلى. أنا متأكد من ده لأن الزعيم شايف إن ليلى عائق في طريقي للانتقام. يوسف: مش ده انتقامك؟ أنت ليه هو مصر؟ وليه عاوز يبعد ليلى وكان هيخلص عليها عشان هي مشتتاك عن الانتقام؟ هو ماله؟ حازم: مهو ده اللي أنا مش عارفه. فكرة إنه عاوز يتخلص من ليلى... وبيشدد عليا إني أخلص من سعيد في أقرب وقت دي شغلتلي دماغي. يوسف: هو ليه تار هو كمان من سعيد.
حازم: مش عارف. أنا معرفش حاجة عن الزعيم غير إنه رباني وسطهم وخلاني دراعه اليمين في كل حاجة. إنما حياته أنا معرفش عنها أي حاجة. يوسف فضل ساكت شوية وبعدين اتكلم وهو في دماغه فكرة حلوة: بص يا حازم... هتفق معاك على اتفاق. أنا كإني معرفتش حاجة. جاري زعيمك إنك لسه مش لاقي الفرصة إنك تقتله. ووصلني لمكانه...
وصلني لمكانه وأنا هحميك. دي عصابة خطيرة أوي يا حازم وبندور عليها بقالنا سنين. وكل ما كنا نمسك حد نلاقيه مبيتكلمش أو يموت لو نطق بحاجة. حازم: أنا عاوز أحمي ليلى. دي أهم حاجة بالنسبالي. طول ما ليلى في أمان معنديش أي حاجة تانية أخسرها حتى نفسي. مستعد أخسرها في مقابل إنها تكون في أمان. يوسف: أنت بتحبها أوي كده؟ حازم غمض عينه بضعف: بعشقها. يوسف حس بحبه ليها قد إيه صادق.
حازم: يمكن دي الحاجة الوحيدة الصح اللي في حياتي. دي الإنسانة اللي خلت حازم الحقيقي يطلع... وتبعد حازم تبع العصابة. أنا عاوز أتغير وموافق إني أتسجن وأنضف. لأن ليلى تستحق حد نضيف. غير حازم حاليًا. يوسف: لو ساعدتني أوصل لزعيمك... صدقني هحاول فعلاً إني أساعدك في تخفيف الحكم عليك وهوفر لك محاميين شاطرين يقدروا يقللوا مدة الحكم. بس لو ساعدتنا...
أنت هتساعدني أوصل لزعيمك وأنا أوعدك إن ليلى هتبقى في أمان وأنت مش هتتسجن مؤبد وهيتخفف الحكم عليك. اتفقنا. حازم مد إيده ليه يصافحه ويوسف ابتسم: فل الفل. اتفقنا. حازم مسح بوقه بإيديه لقى دم. يوسف راح له وطلع منديل من جيبه: حقك عليا. خد المنديل امسح الدم. حازم ضحك: شلفط لي وشي وتقولي حقك عليا. يوسف: خلاص بقى مانت كنت هتقطع لي الخلف. ضحكوا هما الاتنين وركبوا العربية. حازم: عايز أتكلم معاك بخصوص والدتك.
يوسف: كانت شاكة فيك. وقالت لي أركب كاميرات في البيت النهاردة. عشان مش متطمنالك وبتقولي لزوم الأمان برضه. عاوز أروح أقولها إني عرفت عنك كل حاجة من وأنت صغير.
حازم برق بعينيه وشتم نعمة في سره على لعبتها الخبيثة. هو كان مش متأكد من لعبتها دي. وكان متأكد إن وراها شيء في استعجالها ده. كانت عايزة توقعه. كل ده يطلع منك يا نعمة. أنت أم كل ده. بس يقول ليوسف على اللي نعمة قالته له. يعرفه إن أمه بتخطط لقتل خاله اللي بيحميه. لا لا... كفاية عليه صدمات النهاردة وهو كمان تعبان مش قادر يناهض. هو مسجل كل حرف قالته نعمة يوميها على موبايله. بعدين يبقى يسمعه ليوسف. رجع البيت.
يوسف: لما كامل يتصل بيك قولي. حازم: هات موبايلك أوصل مكالمات تلفوني بتلفونك عشان يوصلك كل الكلام اللي هيدور لو اتصل بيا أو حصلت أي حاجة. يوسف أداله موبايله. حازم: وصلني الأوتيل بقى. يوسف: مش هترجع معايا البيت؟ حازم: لا... مش حابب أشوف. سكت: حاسس إني مرتاح في الأوتيل أكتر بعيد عن سعيد. يوسف وقف قدام الأوتيل: بس قولي صحيح... أنت عرفت منين بمكان ليلى؟ ولولا إنك روحت لها وبعت رجالتك وبلغتنا مكنش عرفنا ننقذكم.
حازم: لما عرفت إن ليلى هتخرج برا البيت خليت رجالتى يتابعوا تحركاتها حفاظًا عليها برضه ولأنها مش معايا. فخليت عيوني عليها من رجالتى. يوسف رفع حواجبه بتعجب: هو اللي بيحب بيبقى كده؟ حازم: شكلك محبتش قبل كده. يوسف: كنت فاكر إني بحب ليلى؟ بس شكلي كده محبتهاش. الموضوع موضوع خوف عليها مش أكتر كأختي عشان شخص قريب مني. لكن اللي بيحبها فعلاً هو أنت. وأنا هساعدك عشان حبكم يكمل. بس هل ليلى... هتسامحك بعد ما تعرف الحقيقة؟
حازم: بلاش تسبق الأحداث. خليها في وقتها. نزل من العربية وطلع الأوتيل. فرد ضهره على سرير وهو بياخد نفسه من يوم شاق ومتعب وتعبله أعصابه. قفل موبايله عشان مش عاوز حد يتصل بيه ونام بعمق من كتر التعب. سمر بصريخ: آآآدم... سيبه يا صلاح! آسر مسك إيديها ورجعها لورا: ارجعي يا سمر أنا هتصرف.
صلاح كان طالع بيه برا القسم وهو بيهددهم إنه هيقتلوا لو قربوا منه. وفضل يخرج برا وآدم مرعوب وخايف ومش فاهم ليه صلاح بيعمل فيه كده. هو بيحبه وهو بابا؟ صلاح عدت عربية قدام القسم وكان بسرعة راكبها وواخد آدم وماشي. سمر باقت بتجري ورا العربية: آآآدم... آآآآدم. الشرطة أخدت نمرة العربية وطلعوا بعربياتهم وراه. وآسر ركب عربيته. سمر: هركب معاك مش هسيب ابني. آسر: لا يا سمر خل... كانت ركبت معاه: اطلع يا آسر.
آسر شغل العربية وطلع ورا عربيات القسم. صلاح كان راكب العربية مع واحد صاحبه وآدم جنبه مرعوب: بابا... هو في إيه؟ بابا أنا خايف. صلاح بغضب: اخرس يلا. أمك وأبوك عاوزين يسجنوني. صاحبه: هترميه في أي حتة وتهرب؟ صلاح: لا... خليني قاهرهم عليه حبة حلوين. وبعدين أنا هسيب سمر تنبسط بابنها وتطلق وتعيش هي وآسر مبسوطين وأنا أهرب. لا ده أنا هخلي سمر ترجع لي وآسر ذليل تحت رجليا. عربيتهم بعدت أوي عن الشرطة ودخلت جوا جراج.
صلاح نزل بسرعة من العربية ماسك آدم وبيجروا قدامه. وصاحبه نزل وركبوا عربية تانية لون تاني ومشيوا بيها. الشرطة دخلت الجراج اللي دخله ولاقت العربية بس لاقت أبوابها مفتوحة وفاضية من جوا. آسر وصل وملقاش حد في العربية وسمر باقت بتلطم: أنا عايزة ابني... عايزة ابنييي. آسر نفخ بضيق والشرطة قالت إنهم هيدوروا كويس وهيشوفوا الكاميرات ومش هيسيبوه. بس هما يروحوا لأن الوقت متأخر. ومش مستعدين إنهم يتعرضوا لخطر. فهم هيتصرفوا.
آسر بصعوبة أخد سمر على بيته وهي عمالة تعيط وهو يهدي فيها. آسر: هنلاقيه والله. هو مش هيقدر يأذيه. اهدي يا سمر عشان نعرف نفكر. سمر عيطت
بقهرة وآسر خدها في حضنه: كوني متأكدة إن ابننا هيرجع بخير ونربيه وسطنا. وصلاح مش هيقدر يأذيه أبدًا. وبرضه اتأكدي إني مش هسيبه. ورجالتي هتجيبه من قفاه قبل الشرطة. وأكيد اللي حصل ده خير لينا وحكمة من ربنا إحنا مانعرفهاش. فنرضى بقضاء ربنا وندعيله يحفظ ابننا ويرجعه لينا سالم. ارتاحي دلوقتي عشان بكرة نبقى فايقين لابننا لما يرجع. سمر سمعت كلامه ونامت وهي قلبها محروق على ابنها. حاولت بكافة الطرق تنام وآسر
دخل أوضته وكلم رجالتة: لقيتوه؟ : أيوه يا باشا. ركبوا عربية تانية وطلعوا بيها على ****. آسر: تقلبوا لي المكان كله. مش عاوز حتة فيه متكونوش دورتوا فيها. : بس ده هيستغرق وقت طويل. آسر: معاكم للصبح تدوروا. عاوز ابني يرجع لي الصبح. : أوامرك يا باشا. يوسف روح البيت وطلع فوق. نعمة نادت عليه: متعرفش حازم فين؟ يوسف: راح الأوتيل. نعمة باستغراب: ليه؟ أقصد إيه اللي وداه الأوتيل؟ يوسف: قال إنه بيرتاح هناك أكتر يا ماما.
ليلى: راح الأوتيل! طب ليه مودتهوش عند خاله؟ مش قرايبه في مصر؟ يوسف سكت للحظة. اللي جي لحازم هنا مكانش من عيلته. حازم قال إن العصابة ربته من وهو صغير يعني أكيد ده كان شخص من العصابة. يوسف: معرفش يا ليلى. هو قالي وصلني للأوتيل ووصلته. نعمة: طب أنت معاك رقمه؟ نتطمن عليه. يوسف: أيوه. نعمة: هاتيه خليه معايا. يوسف محطش في باله وأداها رقمه ودخل أوضته ينام. تاني يوم الصبح. تلفون آسر رن صحي ورد: الو.
: حاليًا هما قصاد عنينا. نهجم وناخد الطفل. آسر اتعدل بسرعة واتكلم بلهفة: أيوه مستني إيه؟ : أنا من رأيي حضرتك اللي تيجي عشان تعرف آدم إنك هتحميه وهيحس معاك بالأمان ويبدأ يتقبل إنك أبوه الحقيقي لما يشوفك أنت اللي بتنقذه. آسر ابتسم: شكراً يا كريم. أنت صح. أنا هلبس أهو وجاي. آسر لبس ونزل بشويش وخرج برا البيت وراح للمكان اللي رجالتة فيه. آسر: يلا بينا.
مسك منه السلاح وحطه في جيبه ورجالته حاوطوا المكان. وآسر ضرب طلقة على الباب عشان يتفتح وزقه برجله فتحه. آدم اتخض وكمش رجله على صدره برعب. آسر أول ما شافه جري عليه: آدم... متخافش أنا جنبك. راح له وفك إيده ورجله وبصله وهو حاطط إيديه على دراعاته الاتنين: متخافش يا حبيبي ماشي؟ بابا هنا... هيحميك. آدم بقى بيتردد في دماغه: بابا هنا هيحميك. ومرة واحدة آسر حس بالمسدس على دماغه.
صلاح: يالهوي لو موتك دلوقتي. دي تبقى فكرة جهنمية. وأنت اللي جيت لي بنفسك. المكان معزول ولا في كاميرات ولا شبكة. في الحقيقة معرفش أنت وصلت لي منين. بس دايما كنت بشك إنك وراك حاجة. وإن شغل الديزاين ده مش لائق لك. واديني بتأكد أهو. سيب السلاح اللي في إيديك وإلا هفرتك دماغك. آسر حط المسدس على الأرض جمب آدم ورفع إيديه لفوق وقام معاه تحت أنظار آدم اللي بيكرر في دماغه "بابا هنا عشان يحميك". عمو آسر هو اللي هيحميني؟
يعني هو بابا؟ ومرة واحدة آسر مسك إيد صلاح اللي على دماغه ولفها ووقع المسدس من إيد صلاح على الأرض. آسر زقه برجله لبعيد وبص لصلاح: توريني مهاراتك. بعيد عن السلاح. صلاح جيه يضربه بوكس بس آسر بعد راسه شمال وأداله هو بوكس جامد في وشه. حط صلاح إيده على خده بوجه وبصله بغضب. رفع رجله يضرب وشه بيها بس آسر مسك رجله ولوحها وقعه على الأرض وشد على دماغه بدراعه يخنقه.
صلاح بقى بيضربه على دراعه يبعده لأنه هيتخنق وآسر بيشد أكتر وأكتر. ومرة واحدة حديدة اتضربت على راس آسر. خلت آسر يتنفض ويسيب راس صلاح ويترمي على الأرض. صلاح أخد نفسه وقام وقف وصاحبه أداله كفه بانتصار ووقفوا فوق آسر يضربوا فيه برجليهم. صلاح طاله: هموتك هنا وهدفنك وآخد ابنك أعمله وجبة لكلابي واستفرغ بحبيبت قلبك سمورة. ضحك بشر ومرة واحدة آدم نادى بصوت عالي: باباااا!
وحدف المسدس بتاع آسر من الأول اللي وقع جمبه ناحية إيد آسر. آسر ابتسم بس مش وقته يفرح دلوقتي المهم ينقذ نفسه هو وابنه. مسك المسدس وضرب رصاصة في رجل صاحب صلاح. صاحبه صرخ بوجع شديد ووقع على الأرض يتلوى من الوجع وصلاح خاف جدًا وبقى بيرجع لورا. آسر قام وقف وموجه المسدس نحوه وبيمشي بالعافية وصلاح بيبعد في اتجاه معين وعينه على حاجة.
آدم فضل مركز هو صلاح بيبعد ليه عند الناحية دي ولاحظ إن مسدسه واقع هناك. فضل يزحف على ركبه ويمشي بين الكراتين والاتنين مش واخدين بالهم منه مركزين سوا. وصلاح مركز على المسدس وهو بيبص لقا إيد صغيرة أخدته ورا كرتونة. شتم في سره على موقفه ده. آسر حط إيده وداس على جيبه يطلب مساعدة من رجالتة إنها تدخل. وفعلاً في أقل من دقيقة كان رجالتة محاوطين صلاح ورافعين أسلحتهم وآسر كمان.
آدم انبسط أوي وحس إنه في فيلم أكشن. وقف جمب رجالتة ورفع المسدس اللي في إيده زيهم. الرجالة ضحكت: ذاك الشبل من ذاك الأسد. آسر: امشي يا آدم من هنا وسيب المسدس ده. إيه اللي جابه إيدك. عامر طلعه برا. آدم: لا لا يا بابا... استنى... أنا زيك زي رجالتك. ارفع إيديك لفوق. وكل الرجالة ضحكوا وآسر ضحك غصب عنه: طلعه يا عامر. عامر: يلا يا آدم. مش عاوز تروح عند ماما؟ أخده معاه لبرا. آسر: تحب تموت؟
صلاح بخوف: لا لا متموتنيش. أنا موافق أتسجن بس أموت لأ. أرجوك متموتنيش. آسر: بس أنا بحب أسيب لي بصمة حلوة عند أعدائي يفتكروني بيها. وضرب رصاصة تحت الحزام. صلاح صرخ جامد ووقع على الأرض يصرخ من الوجع. وطلع آسر برا لابنه اللي كان مستنيه: طول ما أنا عايش... متخافش من أي حد. بابا موجود عشان يحميك. آدم بابتسامة: هطلع لك يا بابا شجاع. آسر: بس إيه اللي خلاك اقتنعت إني بابا؟ مش كنت طالب لي البوليس امبارح؟
آدم: من ضرب عمو صلاح لي امبارح وأنا بعيط وإنه هددني يموتني لو مسكتش. وقالي محدش هيقدر يحميك من شرّي. ولما حضرتك جيت قولت لي كلمة لسه لحد دلوقتي في دماغي. قولت لي بابا هنا هيحميك. وطالما عمو صلاح محمانيش وكان هيموتني يبقى مش هو بابا. واللي حاميني منهم وأنقذني هو أنت يبقى أنت بابا. آسر حضنه بفرحة وشكر ربه إنه سهّل له الموضوع والحمد لله ابنه بخير. طلبوا الشرطة وأخدوهم على السجن بس نقلوهم للمستشفى الأول يعالجوا جروحهم.
آسر عالج جرح راسه وبقيت الجروح اللي في جسمه من كتر ضربهم برجله ليه ساعة ما اترمي على الأرض. وأخيرًا أخد ابنه وراحوا على البيت. سمر كانت بتقرا آخر صفحة من القرآن وختمته قراءة وبصت لفوق: يارب رجعلي ابني.. يارب. وفجأة الباب اتفتح وظهر آسر وهو مبتسم لها. سمر بأمل: عرفت حاجة عن آدم؟ آدم بسرعة ظهر من ورا آسر: مامااا أنا جيت. جرى على أمه يحضنها بشوق وسمر باقت بتبوسه من كل حتة في جسمه وهي بتعيط: الحمد لله...
الشكر ليك يارب... آدم حبيبي رجع لي... يا عمري أنت... وحشتني. فضلت واخداه في حضنها كتير وتشمه وتبوسه. دي روحها فيه. حازم صحي من النوم وفتح موبايله ولقى رسائل ومكالمات من رقم غريب كتير. ومكالمتين من كامل. حازم نفخ: أنا إيه اللي صحاني. باب أوضته خبط: الفطار يا فندم. حازم مركزتش في الصوت واتعدل قام من السرير: اتفضل. دخلت البنت وكانت منزلة الكاب على وشها وبتحط الفطار قدامه. وبعد ما خلصت قعدت جمبه.
حازم باستغراب: إيه ده مش فاهم؟ رفعت الكاب: إيه جعانة؟ مش هتأكلني معاك؟ وبعدين الفطار مغري صراحة. حازم بصدمة: ليلى. ليلى ابتسمت: أيوه ليلى. يلا ناكل. حازم بفرحة: أنت جيتي هنا إزاي؟ ليلى: طلبت من يوسف يوصلني ليك عشان أطمئن عليك. وهو قالي انزلك معايا لمشوار أنت وهو مهم معرفش إيه. بس مبسوطة إن علاقتكم اتحسنت. أنت عامل إيه؟ عملت إيه بعد ما مشيت؟ أنا كنت قلقانة عليك.
حازم: أنا كويس يا عمري. أهم حاجة إنك بخير. يلا نفطر سوا زي زمان. وبقا بياكلها في بوقها: امتى بقى ييجي اليوم ويبقى فطار صباحيتنا؟ ليلى: صباحيتنا... يعني إيه؟ حازم: دي بتبقى بعد الجواز. ليلى بابتسامة خجل: إحنا هنتجوز؟ حازم حط إيده على خدها بحب: أيوه يا روحي هنتجوز. ليلى بفرحة: ونجيب بيبي؟ حازم بابتسامة: مش بيبي واحد هنجيب خمسة ستة يتنططوا حوالينا. ليلى بفرحة: ونلعب سوا أنا وهما.
حازم: لا هما هيلعبوا مع بعض. أنت هتلعبي معايا أنا. ليلى ببراءة: هنلعب إيه؟ حازم بخبث: عريس وعروسة. ضحكت ليلى بصوت عالي وكانت عايزة تقوم بس حازم قرب منها وفضل يزغزغها وهي بتضحك من قلبها ونامت على السرير: خلاص يا حازم مش قادرة آخد نفسي. وهي بتضحك حازم وقف ووطى وقرب منها: مش متخيل اليوم اللي هتكوني فيه مراتي... وألبسك الطرحة البيضا. ياه يا ليلى مشتاق لليوم ده أوي من ساعة مشوفتك.
فضلوا باصين لبعض كتير ونظراتهم بتشرح كل حاجة. قرب منها عشان يبوسها. ليلى قامت بسرعة: يلا يوسف مستنينا... تحت. حازم ضحك: طب استني أغير هدومي وآخد دش. اسبقيني أنت. نزلت ليلى لتحت وقعدت مع يوسف مستنين حازم ينزل. نعمة جالها رسالة من موبايل حازم إنه اتفتح وبسرعة اتصلت بيه. : الو. حازم: مين معايا؟ نعمة: أنا نعمة يا حازم. إيه اللي عملته ده؟ سعيد لسه عايش. أنت محطتش السم زي ما قولتلك في عصيره.
حازم: أنت عارفة مين اللي كان شرب العصير لو كنت حطيته؟ ليلى اللي شربته. ولو كانت هي اللي ماتت مكنتش هسامح نفسي أبدًا. وبعدين ثواني... هو أنت أصلًا عرفتي منين إني معايا نباتة مسممة؟ مفتكرش إني قولت لك. نعمة اتوترت جدًا: لا لا قولت لك. أنت أصلك تلاقي كنت سكران ومش مركز. طب عندك خطة تانية نموت بيها سعيد؟ حازم: أنت عاوزة تموتي سعيد أكتر مني كده ليه؟ هو مش أخوكي؟ نعمة: أخويا...
آه. بس هو ظالم. وأنا عاوزة آخد لك حقك. وبعدين أنت نمت في الأوتيل ليه؟ حازم: طب إيه رأيك تاخدي النبتة أنت وتحطيهاله؟ مادام عاوزة تخلصي منه. نعمة في سرها: مانا عاوزة أخلص منك أنت كمان يا زفت. حازم: الو. نعمة: لا لا... أنا مليش في الشغل ده وبخاف أوي. أنت اللي عاوز تنتقم مش أنا. وأنت اللي أمك ماتت بسببه. سلام عشان مشغولة. حازم أخد شاور ولبس ونزلهم وبص ليوسف اللي وشه كان أصفر. حازم: إيه يا يوسف مالك؟ يوسف: ماما اتصلت بيك.
حازم استوعب إنه وصل مكالمات تلفونه بموبايله وأكيد سمع نعمة قالت إيه وعرف أمه على حقيقتها: أنت عرفت؟ يوسف بلع ريقه ومكانش متحمل الصدمة وحس إن رجليه مش شايلاه. قعد على الكنبة ياخد نفسه بالعافية. كامل: ماشي يا حازم. كل اللي مخليك متراجع ومتنفذش خطتي هي ليلى. وقولت إنك هتموت سعيد وهتعمل كل ده وليلى مش هتعرف إنه أنت. طب ما تيجي نعرفها ونشوف هتفضل على موقفك ولا هيتغير. آسر كان مع أمه في البيت في أوضتها.
نعمة: أنت فاكر أنا بزن على حازم يقتل سعيد عشان يقتله فعلاً وأخلص من سعيد والكلام ده؟ آسر: أومال إيه؟ نعمة: سعيد كده كده هيموت. بس كنت بعجل بموته عشان أوقع حازم وأخلص منه هو كمان. لأني أما عرفت إنه ابن رانيا... محبيت باب رانيا يتفتح تاني وهو اتقفل من بدري وقتلها بأيدي دي. إنما أنا مكنتش مستنية حازم يجي عشان يموت. أنا مخططة لموته من زمان. الدوا ده هيجيب أجله قريب.
فضلوا يضحكوا هما الاتنين ومرة واحدة سمعوا صوت برا. فازة وقعت اتكسرت. نعمة قامت وفتحت الباب وشافت الفازة: مين هنا؟ نيرة تعالي شيلي الإزاز ده. إيه اللي وقع الفازة كده؟ ظهر سعيد ورا الحيطة وحاطط إيده على بوقه يكتم نفسه وجسمه بيرتعش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!