الفصل 23 | من 24 فصل

رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
30
كلمة
9,962
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

سمر تبكي بحرقة: "أنا مش عايزة منه عيال... أنا قعدت طول السنين دي مش عايزة أخلف منه... بعد ما ربنا يخلصني منه أحمل في ابن منه؟ أمها: "طب إيه اللي مزعلك دلوقتي؟ دا قضاء ربنا... الطفل دا ذنبه إيه؟ سمر بعياط: "ذنبه إن صلاح أبوه... أمها: "لا... الطفل دا مذنبوش حاجة أبداً. هو جه الدنيا هيلاقي أم وأب... أنتِ وأسر... سمر بصتلها بوجع: "تفتكري إني هقبل أتجوز أسر؟ أو هو هيوافق إنه يربي ابن حد تاني؟ أمها: "وليه لأ؟ أسر بيحبك...

ومش امبارح ولا النهاردة... لأ دا من سنين... سبب صغير زي الطفل دا يخليه يفترق عنك؟ أنا شفت بيحبك إزاي، وأكيد مش هيقبل إنه يبعدك عنه لسبب زي دا أو أي سبب كان... دا مستني التلت شهور يخلصوا عشان يرجعك ليه تاني بفارغ الصبر." سمر بحزن: "لا يا ماما... مفيش راجل هيقبل على نفسه كده... وهيقولك أنا مش ملزم بيه... أمها: "وليه بنستعجل على الأقدار؟ ما نستني ونشوف رده فعله هيبقى إيه." سمر: "يا ماما حساكي مبسوطة." أمها ابتسمت:

"طبعاً ومبتسمش ليه؟ بنتي حامل." سمر نفخت بضيق: "أوف بقى يا ماما... أمها حضنتها جامد: "استعيني بالله يا روحي وتوكلي عليه وهو مدبر الأمور... متقعديش تفكري، سيبيها على ربنا... هو مجهزها فوق في كتابك والدور علينا نستنى ونشوف تدابيره... وفي الآخر نقول الحمد لله، نعمة الخلفة ناس كتير مش عندها، فلازم نحمد ربنا عليها حتى لو الطفل ما كناش عايزينه... بنقول الحمد لله إن ربنا رزقنا بالنعمة الجميلة دي."

فضلت تهديها وبتحاول تطلعها من المود عشان أهم حاجة النفسية، خصوصاً للحامل. *** أسر كان بيفسح آدم في ملاهي. أسر: "مبسوط يا حبيبي؟ آدم بفرحة طفولة: "أوي يا بابا... أنا عايز أفضل هنا على طول." أسر ضحك: "بيتك هو الملاهي... آدم: "أيوه... أنام وأصحى ألعب وأنام أصحى ألعب... أسر أخده تحت دراعه وهو بيضحك: "تعرف إن دي كانت أمنيتي وأنا صغير برضه... كان نفسي الملاهي تبقى بيتي... قال في سره بوجع:

"شوفت والدي ووالدتي بيقتلوا قدام عيني... وهربت... وحياتي اللي كانت وردية اتقلبت مرة واحدة رأسًا على عقب... ومدريتش بنفسي إلا وأنا بنضم لشباب طباعهم مش كويسة وفي سني... وكانوا هيخلوني شبههم... لولا كامل أخدني... كان زماني بات في الشارع وباشرب وبعمل كل القرف... ربنا برضه بيدبرلنا الخير... بس يا ترى اللي أنا فيه دا الخير؟ للأسف لا... أنا عارف إن الشغل دا معصية وحرام ومع ذلك مكمل فيه...

لما العبد بيكرر المعصية كتير بدون توبة أو حتى الشعور بالندم... ربنا بيبني غشاوة على قلبه مبيشوفش القلب بيها... هتقولولي إيه دا هو القلب بيشوف؟ أيوه...

إن ترى بعين قلبك. 'لكل إنسان أربع أعين، عينان في رأسه لدنياه وعينان في قلبه لآخرته، فإن عميت عين رأسه وأبصرت عين قلبه فلن يضره عماه شيئاً، وإن أبصرت عين رأسه وعميت عيناه قلبه فلم ينفعه نظره شيئاً'. عمى القلب إن تكون الحقيقة أمامك بكل تفاصيلها واضحة وتعلم إنها خاطئة وحرام... وضع الله لك الدليل تلو الآخر... قرأت آيات كثيرة إنها من الكبائر أو إنها معصية... سمعت قصص وبعض منها عشتها... رأيت نهايات...

وبعد كل هذا تختار أن تمشي في طريق الهلاك... هلاكك أنت... فأي عمى أخطر من عمى القلب؟ فاق من شروده على رنة موبايله وكان حد من أصحابه برضه من رجالة كامل. أسر: "أيوه يا هشام." هشام بنهجان: "إحنا كلنا بنهرب هنا في مصر من الشرطة وبتتمسك واحد واحد... العصابة اتمسكت وكبيرنا الزعيم كامل اتاخد للسجن." أسر بدهشة: "إزاي؟ دي عمرها ما حصلت... مسكوا الزعيم أو عرفوا المخبأ منين؟ هشام: "ابن الـ...

اللي اسمه حازم غدر بينا كلنا وجاب البوليس للمخبأ برجله." وقف أسر مكانه يستوعب... ليه حازم عمل كده؟ للدرجة دي ندمان؟ طب إيه اللي هيخليه يندم فيخدع الزعيم بالشكل دا؟ افتكر إنه قاله على يوسف ظابط المخابرات... معقولة يكون اتكشف؟ أيوه... متتقريش غير كده... اتكشف منهم واجبروه يبلغوه بمكان الزعيم الكبير... يا ربي يا حازم... أنت ممكن تتقتل... الزعيم حبيب الكل... وأي حد عمل شراكة معاه... هينتقم منك أنت...

ليه ورطت نفسك بالشكل دا؟ يمكن يقتلوك... كمان مش كل رجالة اتمسكت وممكن حد مننا يمسكك! أسر: "يلا يا آدم... يلا عشان تروح... ورايا شغل." آدم: "خلينا شوية." أسر: "مرة تانية حبيبي... يلا بابا عنده شغل مهم." ركب العربية هو وابنه وروحه لبيت أم سمر. مامت سمر: "ما تيجي شوية... عاوزين نتكلم معاك أنا وسمر." أسر: "معلش يا طنط مستعجل... مرة تانية... عن إذنكم... سلميلي على سمر." جري على عربيته وركبها...

طلع الموبايل وهو بيرن على الرجالة تبعه اللي في ألمانيا. أسر: "Stoppen Sie die heutigen Waren... Unser Anführer wurde verhaftet." (أوقفوا بضاعة اليوم... زعيمنا تم القبض عليه.) "Ja, wir haben die Nachricht erhalten." (نعم، وصلنا الخبر.) أسر قفل معاه ورن على... أسر: "الزعيم اتمسك... مبسوط دلوقتي؟ قولتلك خلي عينك على أخوك." ياسر بصدمة: "إيييه..! يوسف... يوسف محكيليش أي حاجة." أسر: "أهو قدر يمسكه...

قعدت تقولي متقلقش يوسف مبيخطيش خطوة غير أما بيقولي عليها... اديه مقالش ووقعنا في حوسة." ياسر: "بضاعة ألمانيا لازم تتوقف." أسر: "أيوه أكيد اتوقفت... مع إن الشريك المرة دي مش سهل وهيغضب إن البضاعة متتسلمش في ميعادها... بس نعمل إيه؟ يمكن يرسلوا بلاغ ويمسكوا الأطراف اللي في ألمانيا تبع العصابة." ياسر: "هحاول أستفسر منه... هيعمل إيه... بما إنه مجاش يحكيلي." أسر: "متكشفش نفسك." ياسر: "تمام... سلام دلوقتي." ***

كانت بتردد بخوف: "مكنش قصدي أموته... مكنش قصدي أموته... "ليلى... ليلى... دموعها نزلت: "هو مماتش... هيصحى دلوقتي." "يا ليلى... فوقي." ليلى بصريخ: "مموتوش... مموتوش... وش مرة واحدة فاقت من النوم وهي مبرقة ووشها عرقان وقامت من ع السرير مفزوعة وبتترعش. سعيد جمبها: "إيه يابنتي دا كابوس... أهدي يا حبيبتي... لا حول ولا قوة إلا بالله." ليلى بصتله وكانت فرحانة: "كان كابوس... وأنت عايش... وحازم... حازم كويس." سعيد:

"أيوه يابنتي كويس... يوسف طمني عليه وقالي إنه في الأوتيل... زعيم العصابة اتمسك." ليلى حضنت أبوها: "الحمد لله إنك عايش وحازم بخير." سعيد طبطب على راسها: "متقلقيش يا حبيبتي... كله هيبقى تمام." *** يوسف كان في مكتبه بيعمل مكالمات تلفون وقدامه ورق. يوسف: "أيوه... بضاعة ألمانيا أكيد هتتوقف... حازم بلغني بكل تفاصيلها والمكان المحدد استلامه... تطلعوا فوراً على أول طيارة لألمانيا...

تقدموا بلاغ لشرطة ألمانيا من الشرطة المصرية إن فيه عصابة أسلحة... وبضاعة طالعة منه أكتر من ميت ألف سلاح متهرب... خد عنوان التسليم ومكان الرجالة وأماكن البحث." *** الباب بتاعه خبط. يوسف: "ادخل." نعمة: "مش هتفطر يا حبيبي؟ يوسف بصّلها وحاول يتكلم من غير ما يكون باصصلها: "أنا فطرت يا ماما... يدوبك أروح علقسم." نعمة: "انتوا فعلاً مسكتوا الزعيم الكبير... اللي من عصابة حازم؟ يوسف بصّلها باستغراب: "و...

وإنتِ عرفتي منين يا ماما؟ أنا مفتكرش إني قولتلك حاجة زي دي! نعمة اتوترت: "ها... لأ... قولتلي بس تلاقيّك مأخدتش بالك... أنا هطلع أدي العلاج لخالك." يوسف رفع راسه لفوق بضيق ورجع يبص في الورق اللي قدامه. اتصل بحازم. حازم: "جايلك اهو في الطريق." يوسف: "ماشي." ياسر رن عليه. يوسف: "أيوه يا ياسر." ياسر: "كده يعني أعرف من أمك... إنك مسكت العصابة اللي طول السنين دي بتدور عليها ومتقولش لأخوك الكبير حبيبك؟

يوسف استوعب مدى غباءه الفترة اللي فاتت إزاي ملاحظش تساؤلاتهم الزايدة عن حدها في شغله؟ وإزاي مفكرش إنهم مالهم عشان يتدخلوا بالشكل دا في شغله؟ وإنهم يعرفوا تفاصيل مش هتفيدهم في حاجة؟ قد إيه كان غبي ومعمي وفاكرهم عيلته وأمانه؟ خبط ايده على راسه بضيق: "بصراحة أنا مقولتش لماما حاجة... فمش عارف هي إزاي عرفت حاجة أنا مقولتهاش." ياسر: "تلاقيّك قولتلها أو سمعتك... أيّاً كان... أنت بتخبي عليا ليه؟ دا إحنا إخوات يا جدع." يوسف:

"مخبتش عليك يا ياسر... بس هي جت فجأة... أنت فين دلوقتي؟ ياسر: "طالع علعيادة اهو... يلا قولي هتعمل إيه بقى؟ مسكتهم إزاي وإيه الخطوة الجاية؟ يوسف بحيادية: "طب يا حبيبي توصل بالسلامة... ملكش دعوة أنت يا دكتور... خليك في المرضى النفسيين بتوعك وسيبلي أنا المخبرات دي شغلانتي... بلاش تشتت عقلك بلي ملكش فيه." ياسر اتصدم من نبرة صوت أخوه وطريقة كلامه معاه: "بقا كده... طيب يا عم... سلام." *** ياسر خبط عل دركسيون:

"شكله عرف حاجة... يا ربي إزاي محسبتش ذكاء يوسف؟ طلع على عيادة يشوف مرضاه. ونعمة طلعت لفوق: "الدوا يا سعيد." سعيد كان قاعد متوتر من رد فعل ليلى لو اتكلمت مع نعمة في حاجة. نعمة: "انت مبقتيش تقعدي مع خالتك خالص وأنا زعلانة." ليلى: "لا والله يا خالتو بس أنا من ساعة ما بابا رجعتله الذاكرة وأنا مقربة منه اليومين دول أشبع من حنانه بتاع زمان." نعمة بصدمة: "رجعتله إيه؟ ليلى: "هو يوسف مقالش لحضرتك؟ ...

بابا رجعتله الذاكرة امبارح." نعمة بتوتر: "آه... قالي حبيبتي... يلا متنساش تاخد العلاج يا سعيد يا أخويا... وربنا يشفيك شكل العلاج جاب نتيجة." ليلى بابتسامة: "شكراً يا خالتو... بسبب اهتمامك ببابا اتعالج." نعمة: "بتشكريني على إيه يا حبيبتي دا أخويا... عن إذنكم." نعمة خرجت بسرعة ودخلت أوضتها بتنهج... لاقت موبايله اللي دورت عليه كتير كان تحت المخدة مع إنها تفتكر إنها دورت عليه هنا... بس مش مهم المهم إني لاقيته. ياسر:

"يوسف شكله قفشنا يا ماما... مرضيش يحكيلي إنه مسك العصابة وأما حاولت أستفسر منه... نعمة: "سعيد رجعتله الذاكرة يا ياسر... ومش عارفة إزاي مع إن العلاج كان سم أصلاً... أنا قولت إن دا اللي هيحصل... طلبت السم من الراجل اللي يجيب نهايته... هنحطهاله في الشراب وكده شكراً وناخد الورث بقى ونسافر نمشي برا البلد دي كلها." ياسر: "مفتكرش إننا هنلحق نمشي... بقولك يوسف عرف عننا حاجات." نعمة: "عرف إيه؟

متقولش إنه عرف إننا من العصابة وأصلنا جواسيس وبنوصل الأخبار التحقيقات اللي بنعرفها عن طريق يوسف للزعيم." ياسر: "مش متأكد... بس شكله كده." نعمة: "هو مسك كامل بسبب حازم دا اللي الواد قالهولي... بس تفتكر نسايب كامل هيسيبوه؟ هيخلصوا عليه فوراً مش هيسيبوه." ياسر: "كمان بضاعة ألمانيا وقفت وممكن صاحبها يعمل مشاكل و... فضلوا يتكلموا عن اللي حصل وسامعهم يوسف وهو في مكتبه...

آه ماهو حاطط تسجيلات في الأوضة من امبارح عشان تسجل أي كلمة تطلع من نعمة... من ساعة ما عرف عنها البلاوي دي كلها... بس فضل يسأل نفسه سؤال... أبوه فين؟ راح وطلع لأوضة سعيد يقعد مع ليلى يتكلم معاها. *** وصل حازم للبيت ويوسف نزله في الجنينة. يوسف: "خلاص الرجالة اتحركت لألمانيا... بس أنت لازم تحمي نفسك." حازم: "من إيه؟ يوسف: "بيقولوا إن رجالة كامل اللي عملوا معاه شراكة وبقوا أصحاب...

هيدمروك لأن اتعرف إن الزعيم اتمسك بسبب خداعك ليهم." حازم بلا مبالاة: "خليهم يمسكوني." يوسف: "وليلى." حازم بزعل: "ليلى مبقتش عايزاني." يوسف: "لا ليلى... سمعوا صوت ليلى وهي جايه عليه وبتصرخ: "حازم! كانت هاتجري تحضنه بس لحقت نفسها وبصتله بغضب مصطنع ممزوج بخوف عليه: "جيت ليه... مش قولتلك مش عايز أشوفك." حازم بص ليوسف: "انت مش قولت إنها مش في البيت؟ يوسف: "الظاهر لازم أسيبكوا لوحدكم... ليلى...

يا ريت تفكري في اللي اتكلمنا فيه الصبح... وتفكري برضه في كلام خالو ليكي." حازم فضل واقف قدامها زي الصخر مبيطلعش أي رياكشن على وشه وباصصلها وهو ساكت. ليلى: "انت ليه خبيت عليا." حازم: "كنت هقولك... ليلى: "وكنت مستني إيه؟ حازم: "مش عارف يا ليلى... مش عارف... بس اللي واثق فيه هو إني حبيتك بجد... ومخدعتكيش... والله ما خدعتك في ذرة مشاعر وصلتهالك بإحساس مني... مكنتش خداع أبداً دي كانت حقيقة ومن قلبي...

أنا بحبك وهي دي الحقيقة الوحيدة اللي في حياتي... آه كذبت عليكي... بس أنتِ اللي خليتيني أكذب... ثقتك فيا كانت عمياء... كنت خايف نظرتك الحلوة اللي مليانة حب تختفي ومشوفهاش تاني... وللأسف جه اليوم وشايفها دلوقتي... مكنش في نيتي أخدعك... وكنت عاوز أبعدك من أول ساعة... بس أنتِ اللي مسكتي فيا أكتر... ولما اكتشفتي إني حازم اللي تعرفيه... قولت خلاص أنا اتكشفت...

بس لقيتك اتمسكتي فيا أكتر لأن رجالتى وصلولك إني ضحيت بنفسي عشانك وفضلتي طول السنين دي... واخداني قدوة وبتفكري فيا وإزاي تشكريني... عايزاني كنت أعمل إيه ساعتها؟ أقولك ابعدي... وأنا اللي خطفتك... أنا اللي بعدتك عن أبوكي عشان أنتقم ل.... سكت ومرضيش يكمل لكن ليلى اتكلمت. ليلى بحزن: "عشان تنتقم من بابا على عذابه ليك... بصلها حازم بدهشة: "إيه؟ ... أنت... ليلى بدموع: "بابا حكالي على كل حاجة... عملها فيك...

هو افتكر كل حاجة... وافتكرني وافتكر عذابه ليك ولوالدتك الله يرحمها... بس أنا كنت عايز أسألك سؤال واحد... الموضوع دا كان بينك وبين بابا... وأه ماشي بنتّقم منه في بنته زي ما عمل في والدتك... بس أنا... أنا كان ذنبي إيه؟ ليه اتكسر وأعيش بين أربع حيطان بين ناس معرفهمش... وفي بلد غريبة... ليه يحصل فيا كده؟ ليه متعلمش وأدخل كلية زي بقيت البنات وأبقى دكتورة زي ما كنت بتمنى؟ أنا كان إيه ذنبي في الانتقام دا؟

حازم غمض عينيه بيأس: "للأسف أنا مش لاقي إجابة ليه لحد الآن... ليلى: "حازم أنا عارف إن الجرح عميق أوي... بس مينفعش إنه يتداوى وتسامحي... ليلى ارجوكي أنا عارف إني غلطت بس مش متخيل حياتي من غيرك." ليلى بدموع: "مع إني عرفت أنت عملت كده ليه... وقد إيه السبب كان مؤذي ليك... بس لازلت مش لاقية إجابة للي عملته فيا ومش هقدر أسامحك... سيب الأيام تمر يا حازم... يمكن أعرف أسامحك مع مرور الأيام...

لكن أنا قلبي موجوع أوي وخصوصاً إني حبيتك... ووثقت فيك... واكتشفت مرة واحدة عنك حاجة لا يمكن كنت أتخيلها... صدقني مش هقدر أسامح." حازم بدموع ابتدت تتملي في عينه: "ليلى ارجوكي... أنا بموت من غيرك... ليلى... ليلى سكتت وادتله ضهرها ومشيت... دخلت الفيلا وسمحت لدموعها تنزل... ويوسف قابلها. يوسف: "اتصالحتوا؟ ليلى بعياط: "انتوا ليه فاكرين إنه بالسهولة دي... أنا مش هقدر أسامحه... حتى لو أي... مش مبرر للي عمله فيا."

يوسف طبطب عليها: "معاكي حق... هو غلط أه ولكن... هو مكانش يعرف إنه هيحبك الحب دا كله... مختارش إنه يتحرم من أمه ويتعذب بعيد عنها ومختارش يكون من العصابة... فكري يا ليلى... أنتِ بتحبيه." يوسف طلع برا وبص لحازم اللي كان واقف زي الجسد بلا روح... ليلى حياته... وللأسف بتنسحب من حياته... اللي أصلاً حاسس إنه عايش عشانها. يوسف: "متفقدش الأمل... شوية وقت... وهيخف الجرح... هي بتحبك... ودا كفيل يشفعلك عن أي حاجة حصلت منك...

القلب بيقدر يتخطى القلب في المرحلة دي وبيسامح بسرعة عشان يكون مبسوط... هو دايماً اللي بيكسب معركة التسامح وبينسي العقل واحدة واحدة اللي حصل." حازم: "خلاص... كده كده رايح السجن." يوسف: "أنا كلمت اللواء... قالي إن الحكم بتاعك هيتخفف... بم إنك وصلتنا لخيط عمرنا ما كنا نتخيل إننا نوصله في يوم من الأيام بعد ست سنين بحث على العصابة." حازم شاور براسه بعدم تركيز ومشي معاه لبرا يركبوا العربية هما الاتنين. كانوا واقفين في

إشارة ويوسف نفسه في جنبه: "خلاص بقى... كفاية نكد... هشغل مسلم دلوقتي... هيليق على وضع اللي أنت فيه... نص مش قادر يخبي... ونص رافض تبقي جمبي... بيّغني وصوته وحش وحازم غصب عنه ضحك. بصله وهو بيضحك: "بس اسكت صوتك وحش." يوسف كمل غنى وحازم بيسد ودانه: "يا عم الفنان كفاية ودني اتطرشت." بقوا بيضحكوا ومرة واحدة حازم تنح في الشباك اللي ناحية يوسف وبرق بعنيه. لراجل على موتسيكل بخوذة رافع المسدس عليه.

حازم اتخض وفضل مبرق ولسانه اتشل عن الكلام. يوسف: "في إيه مالك... سكت ومتنح كده ليه... في إيه؟ المسدس متوجه عليهم. يوسف بيلف وشه يشوف حازم مركز في إيه وبرق لما شاف راجل الموتوسيكل والمسدس متوجه عليهم. ومرة واحدة اتضربت رصاصة من المسدس... متجهة نحو.... مين مات؟ دا الجزء الأول... البارت طويل جداً لدرجة إن صوابعي وجعتني والله... فهنزلكم الجزء التاني قريب إن شاء الله يمكن بكرة بليل... والمرة دي بتكلم بجد والله...

الحمد لله صحياً بقيت كويسة وانتظمت على علاج والبارت جاهز ومكتوب... أنا بس هصحح بقيته وأنزلكم الجزء التاني... استنوني ومعذرة على أي تأخير ❤... دمتم بخير... اللهم صل وسلم على نبينا محمد... متجهة نحو يوسف واتضرّبت في دماغه. يوسف اترمى على رجل حازم ومكان الرصاصة اللي في دماغه بينزل دم على ايديه وبنطلونه. حازم فاتح بوقه بدهشة وانفاسه تكاد تكون معدومة ودموعه بتنزل... بيبص على يوسف ومصدوم.

صاحب الموتوسيكل مشي بسرعة وصوت صويت من الناس وهما نازلين من عربياتهم... وبيشوفوا صوت الرصاصة دا منين واتخضوا إن حد اتقتل! حازم دموعه بتنزل وهو شايف يوسف ومش مصدق... كل اللي حصل دا كان في أقل من عشر ثواني! حازم أخد المسدس من جيب يوسف ونزل من العربية فوراً... وفي وسط زحمة الناس عداهم... رفع زعبوط الجاكيت ونزله على وشه يخفي دموعه وعياطه وهو مربع إيديه وبيرتعش جسمه بيتنفض...

وقف عند ممر وقعد على الأرض حط ايده على دماغه... ايديه اللي كانت عليها دم يوسف. بص للدم وصرخ: "ذنبك إيييه... قتلوك ليه... أنا السبب... وبرضو كنت السبب في موت أمي... أنا كنت السبب في موتكم... فضل يصرخ من الوجع ويردد: "مكانش ليك ذنب إنك تتقتل... مكانش ليك ذنب إنك تموت... الشرطة هجمت على عيادة ياسر وفضت المرضى واتموا القبض عليه... وكذلك في الفيلا وقبضوا على نعمة بسجل كل تسجيلاتها وآخر تسجيل ليها...

وكمان سعيد قدم الفلاشة اللي معاه اللي فيها بتقول قتل رانيا وهي بتخنقها بكيس لحد ما تموت... وأثبتت إن معاها أدوية مسببة للموت وكان من ضمنهم أقراص كانت حطاها لمامت ليلى عشان تخلص منها... كل دا أقل حاجة ليها إعدام. نعمة: "أنا عملت إيه... ابعدوا... انتو مش عارفين أنا مامت مين... أنا مامت يوسف الخديوي... ظابط المخابرات." "يوسف باشا هو اللي أمرنا نمسك حضرتك ونقبض عليكي." نعمة اتصدمت وعرفت إن ابنها عرف عنها كل حاجة.

راحت القسم ولاقت ابنها ياسر هناك. دخلت الحجز وهي بتصرخ: "انتوا كدابين... يوسف ابني عمره ما يعمل كده... وبعدين إيه اللي انتو بتقولوه دا؟ خطفت مين... هخطف جوزي ليه... وهقتل رانيا وكمان قتلت يسنت ليه؟ شايفني قتالة قتلة؟ دا أنا ابني ظابط... إيه اللي يخليني أعمل كده؟ طلعوني بقولكم لو يوسف عرف إنكم حبستوا أمه مش هيرحمكم." مريم أول ما وصلها الخبر بصت لأبوها مختار وهي بتعيط: "يوسف... يوسف اتصاب بطلقة ومات يا بابا." مختار

مكانش مصدق وبيشاور براسه: "لا لا... أكيد أنتِ غلطانة." يوسف بعد ما سمع تسجيلات مكالمتها وعرف من ضمنهم إنها حابسة أبوه طول السنين دي وخاطفاه وعرف مكانه راح المكان في نص الليل... وأول ما شاف أبوه. يوسف: "بابا..... مختار بصله وهو مستغرب شكله. يوسف: "راحله ودموعه بتنزل... آخر مرة شوفتني كنت صغير... أكيد مش هتفتكرني... بس أنا يوسف ابنك." مختار دموعه نزلت وهو مش مصدق... للأسف كان فاقد للكلام ومعرفش يعبر عن مشاعره...

كل اللي عمله إنه أخده في حضنه جامد ودموعه كانت بتنزل. يوسف بعد عنه ومسح دموعه بايديه: "كله هيبقى تمام متقلقش... قوم يا بابا معايا." للأسف مختار كان مش بيمشي على رجليه عشان كده يوسف جابله كرسي متحرك ومشاه... مش البيت المهجور والرجالة اللي كانوا بيخدوا باله منهم عرف أرقامهم وجابهم وعرف منهم مكان أبوه ورماهم في السجن... والمكان الوحيد اللي اطمن فيه على أبوه هو بيت أخته ريم... اللي اتأكد إنها طلعت نضيفة زيه.

ريم أول ما شافت أبوه وطت تبوس رجله وهي دموعها بتنزل: "بابا... بابا... وحشتنا أوي... كنت فين طول السنين دي؟ يوسف: "دخلنا الأول يا ريم وابقى أحكيلك." ريم دخلت أبوها وحمته وهي دموعها بتنزل من الفرحة إن أبوها رجع. ريم بفرحة: "السعادة هتعم على بيتنا من جديد... أنت موديتوش البيت ليه؟ دا ماما هتفرح أوي وياسر... حرام عليك... أه الوقت متأخر... بس مينفعش كنت... يوسف: "ماما الوحيدة اللي مكانش لازم تعرف... لأنها هي اللي خطفته."

مختار نام على سرير واخيراً بدل نومة الأرض وكأنه أول يوم راحة ليه من سنين تعب وذل وإهانة. ويوسف حكى لريم كل حاجة... ريم اللي مكنتش مصدقة... غير أما ورالها دلائل على اللي بيقوله... ويوميها فضلوا يواسوا بعض... ويحاولوا يخففوا على بعض... ويفرحوا برجوع أبوهم ليهم من تاني... وجوز ريم كان مبسوط برجوع أبو ريم ورحب بوجود يوسف وقاله يفضل... لكن يوسف رفض وقال لازم يروح البيت عشان محدش يشك فيه. ***

مختار جاتله تشنجات واتنقل علمستشفى من كتر الصدمة. وريم طلعت علقسم وجوزها معاها. شادي جوزها: "إحنا المفروض منجيش هنا... ليه عاوزانا نيجي هنا يا ريم؟ ريم بدموع: "عايزة أبص في عينيها... وأشوف رد فعلها لما تعرف إنها السبب في موت ابنها... عايزة أعرف ليه عملت كده من البداية... إيه هدفها إنها تفرق عيلتنا وتخطط تموت خالي وماشية تقتل في مراتاته... أنا حرفياً لحد الآن مش مستوعبة إزاي أمي تعمل كده." دخلت القسم.

ونعمة أول ما شافتها: "أهو... ريم أهي... دي أخته... أكيد يوسف مشغول وباعتها." ريم قربت من زنزانتها ودموعها بتنزل بحرقة: "الله يرحمه يا ماما." سمعوا صوت عسكري: "الظابط يوسف مختار الخديوي... ذهب إلى رحمة الله تعالى والعزاء اليوم الساعة 8 مساءً... يرجو الدعاء له بالرحمة والمغفرة." كل القسم اتقلب عليه وقدروا من الكاميرات اللي في الإشارة يمسكوا صاحب الموتوسيكل. ونعمة مكنتش مصدقة اللي سمعاه وبصت لبنتها اللي مفحومة عياط.

نعمة: "يوسف مين اللي بيتكلموا عليه ها؟ يوسف اللي هو ابني؟ هما هما بيتكلموا عن مين... لا مش ابني صح... واحد تاني... ردي عليا يا ريم." ريم صرخت في وشها: "لا هو يوسف ابنك... ومات عشان عنده أم زيك... مات بريء عشان للأسف أمه وأخوه خدعوه... مات وهو لآخر نفس كان مخلص لشغله... ولبيته ولأسرته... إنتم مكنش فيه في قلوبكم أي رحمة... يوسف مات عشان طلع نضيف وكويس...

ربنا أخده عشان يرحمه من العذاب اللي كان فيه وهو بيكتشف إن أمه مجرمة... وهو بيكتشف إن أمه بعدته عن أبوه عشرين سنة... ليه عملتي كده... ليه... ياسر مكنش مصدق وزعق: "اسكتي يا ريم... يوسف عايش مماتش... دا أنا لسه مكلمه الصبح." نعمة بقت تصرخ وتعيط بقهرة: "ابني لا... ملحقتش أعتذر لك عن كل أخطائي... أنا عملت كل دا عشانكوا وف الآخر أخسركم كلكم." ريم زعقت بقهرة: "عملتي دا عشاننا... عشاننا... مين قالك إننا كنا عايزين فلوس...

إحنا كنا عايزين أسرة تحاوطنا... أنتِ فككتي أسرتنا حتة حتة... الله لا يسامحك يا أمي... وأنت يا ياسر... يوسف كان بيوثق فيك... وبيحكيلك كل حاجة... وهو مفكر إنك أخوه الكبير العاقل... اللي بتستشيره... لكن برضه كسرته... تخيل إنه لما يعرف ده عن أمه هيروح يحكيلك وتسندوا بعض بس للأسف اكتشف إن أنت كمان مجرم زيك زيها وكنت بتخونه في كل مرة بتأذيه في شغله... انتوا عملتوا كده ليه... ادوني مبرر واحد يشفعلكوا عن اللي عملتوه...

أنا بجد مش مسامحاكم... ولا يوسف الله يرحمه مسامحكم." نعمة من كتر الكلام وقعت من طولها وياسر دموعه نزلت على أخوه وبيفتكر ذكرياته معاه وبيعيط. كل القسم اتقلب عزاء على صاحبهم اللي مات... وجوز ريم أخده البيت عشان تهدى وتعرف تحضر عزا بليل... وودى أطفاله عند مامته الفترة دي. زينب دخلت القسم وهي مش مصدقة خبر إن جوزها في السجن وطلع محرم كل الفترة دي وشغال في عصابة... وكل ده وهي متعرفش... وقفت قصاده. ياسر بآخر أمل:

"حبيبتي كنت عارف إنك مش هتسبيني في الظروف دي... أنتِ عارفة يا زينب يوسف أخويا مات... واللي قاهرني إني كنت السبب في موته... لو مكنتش... زينب: "أنا مضيت على ورقة طلاقي منك يا ياسر... ناقص إمضتك." ياسر بصدمة: "هتطلقي مني؟! بعد كل سنين جواز والأطفال اللي بينا! زينب بوجع: "أيوه هتطلق منك... استعر بكونك جوزي... قرفانة منك... بعد كل البلاوي اللي سمعتها عنك...

واللي أنت بس كنت معرفني خمسة في المية من حياتك وهي العيادة ولا عمرك قولتلي كل السنين دي ومفكرتش تتوب مفكرتش إن اللي بتعمله ده قرف... مفكرتش إنك في النهاية مكانك السجن... مفكرتش إنك لما تدخل السجن عيالك أصحابهم هيبصولهم إزاي... مفكرتش في مراتك... مفكرتش في أخوك... كنت أناني... وحساب أنانيتك إنك خسرت كل اللي حواليك... ومكانك هنا... عيشتني وعيشت عيالي في كذبة... كنت بتأكلني أنا وعيالك من مال حرام... ووسخ...

ميشرفنيش إني أكمل حياتي مع واحد زيك... ولا إني أربي أطفالي مع مجرم." سابت الورقة ومشيت من قدامه وياسر قاعد على الأرض حاطط ايده على راسه بحسرة مش فاهم الدنيا اتقلبت مرة واحدة كده ليه. ربنا فضل ستره ستره ستره... لغاية ما رصيد ستره خلص. دخل الفيلا وكان طالع منها صوت القرآن وأصوات بكاء. وقف على باب الفيلا وشافها منهارة وبتعيط وهي بتطبطب على ريم.

خرج برا الفيلا ووقف في الجنينة دموعه نزلت غصب عنه. أكيد ربنا ليه حكمة في موته... بس هو كان كويس في حياته... شخص كويس في شغله وفي أهل بيته... ليه يموت الموتة البشعة دي؟ اللي زي يوسف حصل له كده... لكن أنا ربنا ساكت عليا إزاي؟ بعد كل اللي عملته ده... لسه ربنا مستنيني أتوب؟ افرض كنت موت قبل التوبة؟ لسه باقيلي فرصة أتوب؟ طب أنا مستني إيه؟ مستني أموت... وأنا بكل الذنوب دي!!! زي ما تكون إشارة فطنته من الغفلة اللي هو فيها.

وجات اللحظة اللي رفع الله سبحانه وتعالى فيها غشاوة العمى على قلبه. وجاتله لحظة الإبصار. ولكن هيفوتها؟ كتير مننا ربنا بيرسل لهم تنبيهات... شيء داخلي جوانا بيذكرنا ببعدنا عن ربنا... بس في مننا اللي بيستغل التنبيه ده وفي مننا اللي بيعتبره تفكير مفرط... وبكرة هبدأ ألتزم... لكن فيه اللي بيقوم للحظة اللي بيحس فيها بكده... بيقوم فوراً... كونها قد تكون الأخيرة وميلاقيش وقت... ميلاقيش وقت للتوبة...

يمكن دي كانت آخر فرصة يتوب فيها لكنه ضيعها من ايديه... محدش فينا عارف هيموت إمتى... ففوقوا من الغفلة. سمع صوت أذان العشاء في مسجد قريب من هنا... وبسرعة كان بيجري خرج برا الفيلا وبيجري على الصوت... بيجري يشوف الصوت دا خارج منين... وكأنه في سباق أو حد بيجري وراه بيدور على المسجد بلهفة وشوق لربه... وأخيراً... وصل قدام المسجد كان هيقلع الكوتش ويدخل بس افتكر إنه لازم يتوضى الأول.

دخل الحمام مجاور للمسجد من ورا ولقى رجالة بتتوضى بصوله باستغراب من لبسه. حازم فتح الحنفية وابتدى يبص لهم ويعمل زيهم... يفتكر كان بيتوضى إزاي... آخر مرة صلى كانت من سنين بعيدة أوي ميفتكرش هي إمتى أساساً يمكن لما كانت مامته معاه. توضأ وخرج لبرا وقابله راجل عجوز: "خد يابني الجلابية دي البسها... مينفعش تصلي بالهدوم اللي عليك لأن اللي عليها... سكت وحازم بص لهدومه واستوعب إن فيه دم.

دخل الحمام وقلع هدومه لبس الجلابية كانت ريحتها مسك ولونها أبيض. سمع المؤذن بيقيم الإقامة وجري وقف جمبهم في الصفوف. وابتدى المؤذن يقرأ قرآن وكلمات الآيات هزت كيان حازم ودي كانت الإشارة التانية من ربنا. {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} سجدوا وحازم غصب عنه دموعه نزلت: "ياه يارب... بعد كل اللي عملته ده...

هتغفري بالسهولة دي مادام توبت؟ ... عارف إني غلطت كتير يارب.... بس كنت في ضلال... وملقتش حد يقولي إيه الصح وإيه الغلط... قبضت روح يوسف وهو نضيف بالشكل ده... إنما أنا... مليان ذنوب لسه عندي فرصة أتوب! ... سامحني يارب على كل معصية أو كل خطأ ارتكبته كان الشيطان متمالكني وعامي قلبي بالانتقام... سامحني يارب... أصوات بكائه تعالت والمصلين أشفقوا على حالته لأنه كان منهار في السجود.

قام للركعة التانية وكأن الله عز وجل يرد عليه. (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا) انهمرت دموعه أول ما سمع الآيات وهو قلبه مش قادر يستحمل لطف الله معاه وبحاله... حس بإحساس جميل وإن قلبه أخيراً ابتدى يتنفس... كل الضيق ده وكل الوجع ده عشان بس بعدت عنك... الحمد لله إني لاقيت طريق الرجوع عليه وتوقفت عن طريق المعصية... فاللهم اغفر لنا جميعاً إنك غفور رحيم.

خلصوا صلاة وابتدى القرآن يشتغل ويقيموا عزاء يوسف ويدعوله... وجوز ريم وسعيد ومختار كانوا بيصلوا واتفاجئوا بوجود حازم رافع إيده وبيدعي ربنا بعد الصلاة. سعيد قام وراحله وقعد قصاده. حازم شافه وقلبه مرتجفش زي كل مرة... قلبه ساكن مكانه متحركش... دا من إيه؟ سعيد بابتسامة: "مبسوط إني شوفتك هنا يابني... كلنا بندعي ليوسف بالرحمة وراح في حتة أحسن." حازم: "الله يرحمه." كان هيقوم بس سعيد مسكه من ايده: "سامحني يابني."

دموعه ابتدت تنزل وحازم اتخض عليه لأن راجل مسن وإنه يعيط في السن ده دليل على مدى قهرته: "أنا آسف أنا آسف إني دمرتلك حياتك... أنا آسف إني عذبتك آسف على كل حاجة... سامحني يا ابني... أنا حقيقي ندمان على اللي عملته.... سامحني." حازم مكانش حاسس بأي غل أو أي كراهية تجاهه بل بالعكس.... هو عايز دلوقتي يحضنه وكأن مفيش حاجة حصلت.... هو حالياً اتغسل قلبه اتغسل وذاكرته اتغسلت بكل الأذى اللي مر بيه من طبطبت ربنا عليه...

ومادام فتح صفحة جديدة مع ربنا يبقى ينسى كل الصفحات ويرميهم ويبدأ حياته من الأول لأن دي البداية... هو حاسس إنه اتولد من جديد ونسي كل اللي فات... إذا كان ربنا بيسامح هو مش هيسامح... ابتسمله ومسك ايده اللي ماسكة دراعه وضمها: "مسامحك... بس بتمنى ليلى كمان تسامحني عن كل الأذى اللي سببتهولها." سعيد: "اديها بس شوية وقت يابني وهي هتسامحك متقلقش هي بتحبك.... عرفت إنك كنت مع يوسف في لحظة موته." حازم عينيه دمعت:

"مات على رجلي كمان.... أخد نفس بصعوبة: "الله يرحمه... اتموا العزاء والدعاء للميت بالرحمة والمغفرة. تاني يوم اتعدم صاحب الموتوسيكل اللي اعترف إنه مبعوت من زعيمه في عصابة الأسلحة اللي مسكوها... هي كمان كانت العصابة عاملة شراكة مع كامل وكان كامل محذر محدش ييجي جمب ابنه وبلغهم يموتوا يوسف لأنه سبب كل اللي حصل له. واليوم ده كانت الدفنة وحازم راح معاهم وكانوا ناس كتيرة بأعداد مهولة من كل الشرطة جايين يعزوه...

ويتموا الدفنة. بعد الدفنة الشرطة أخدت حازم علسجن وحازم كان مسالم مش مقهور... لا مبسوط إن دي الفرصة اللي هيتعاقب وذنوبه ربنا غفرها له... فاضل الدولة تغفرهاله ويطلع من هنا إنسان نضيف. دخل السجن. أسر اتمسك هو وكل الرجالة وأي حد كان ألماني اتحاكم هناك في ألمانيا ونزلوا أسر مصر بطلب منه إنه لو اتعدم يتدفن في بلده وطبعاً معارضوهوش لأن ده حقه.

نزل مصر واتحط في الحجز وسمر أول ما سمعت الخبر أخدت أول طيارة هي ومامتها وابنها على مصر وراحت القسم ليه وطلبت تشوفه. "ممنوع الزيارات." سمر بزعيق: "أنا أم ابنه... سيبني أدخله." وبعد عناء خلوها تدخله بعد تفتيشها كويس. كان في الزنزانة وحاطط راسه بين ايديه بضيق. سمر بلهفة: "أسر... أسر قام وكان نفسه يحضنها ولكن بينه وبينها حديد. أسر بوجع:

"كان نفسي يبقى عندي كامل الشجاعة إني أقولهالك ولكن كنت خايف وبعدك عني أما تعرفي إني من عصابة أسلحة كان مخليني متردد... أنتِ فاكرة إني صاحب شركة ولكن كان شغلي غير كده وخدعتك و.... سمر دخلت ايديها وحطت ايدها على بوقه: "ششش.... مش عايزة ولا كلمة.... عارفة إنه غصب عنك... وعارفة كمان إنك كنت ملزوم طول حياتك وملقتش أكيد غير الطريق ده... كل ده أنا عارفاه... أنا جايه أقولك إني جمبك... ومش هسمح أبداً إنهم يعدموك...

أنت حبيبي وروحي واستحالة سبب زي ده يخليني أفرط فيك..! أسر: "نفس اللي كنت هقوله لما عرفت إنك حامل في ابن صلاح." سمر اتصدمت: "عرفت منين؟ أسر ابتسم: "مامتك قالتلي يوميها عالتيليفون... وكمان عرفتني إنك بتفكري تنزليه... أوعي يا سمر الطفل ده مذنبوش حاجة عايزك تربيه زيه زي آدم... ولو ليا عمر أقدر أطلع وأكون أب ليه... ادعيلي كتير وسلميلي على آدم وبلغيه إني مسافر بلاش تقوله بالسجن وكده... مش عايز صورتي تتشوه هو شايفني بطل."

سمر ودعته بدموع وبعد عناء هي ومامتها إنها تخلي حكمه خفيف... من غير إعدام... ودفعوا فلوس كتير عشان يطلع أسر وما يتعدمش وجابوا محامين وفعلاً قدر أسر يقعد فترة في السجن بس من غير ما يتعدم. *** حازم جاتله ليلى وكان بيصلي في الزنزانة سلم وقام وبصلها وهو مبتسم: "كنت لسه بدعي أشوفك.. واهو ربي استجاب." ليلى بدموع: "انت مستسلم للإعدام ليه.... عايز تموت! حازم بوجع: "مش حتة مستسلم... الحكاية إن مفيش سبب يخليني عايش...

ولو ده هيكفّر عن ذنوبي فأنا مش معترض إني أروح لمكان أحسن من هنا." ليلى بعياط خبطت على صدره بإيديها: "متقولش كده تاني.... أنت مش هتموت... هتعيش... هتعيش ليه... هقولك... عشان لسه بحبك... عارف ليه تاني؟ عشان حياتي مش هتكمل إلا بيك.... رغم كل اللي عملته معايا لسه قلبي بيحبك وبينطق اسمك في كل مرة بفكر فيك.... عايز بقى تموت وتسيبني؟؟؟ ... حازم: "مين قالك إني هتعدم؟ ليلى بعياط: "هيهمك في إيه... بابا اللي قالي...

وقالي الحق أقنعك قبل ما تاخد القرار ويعدموك." حازم ضحك: "أبوكي استغلّك في القانون وعرفك إن لو عايز أتعادم هتعادم ولو مش عايز مش هتعادم بمزاج أمي هو." ليلى اتكلمت باستغراب: "مش فاهمة تقصد إيه؟ حازم ابتسم: "أقصد إني بحبك ولسه بحبك.... ومستني أطلع م السجن بسرعة عشان نتجوز." ليلى إلى حد ما استوعبت كلامه وابتسمت بفرحة: "يعني مش هتتعدم؟ حازم: "صل على النبي في قلبك... بتقوليها في وشي." ضحكوا هما الاتنين.

مد ايده برا الزنزانة ومسك ايدها باسها بحب ووعدها بعيون غرام وحب: "أوعدك مش مطول." *** مشيت ليلى وحازم مبتسم لرضا ربنا عنه وافتكر لعبه سعيد اللي قاله عليها وإنه كان فاقد الأمل إنها تكون لسه بتحبه لكن سعيد أثبتله إن حبه في قلبها لسه موجود. وأخيراً شاف لمعة عيونها زي زمان. أما كامل فاثبتت كل الجرايم وكم الناس اللي قتلهم... وساعات كان يقتل عيلة عشان ياخد طفلهم... كان بيخطف الأطفال ويحسسهم إنه هو الأب ليهم...

وكان من ضمنهم عيلة أسر اللي موتها عشان ياخد ابنهم ويربيه.

اتعدم وباقي رجالاته اتحطوا في السجن ياخدوا عقابهم والي كانوا عاملين شراكة معاه زي عصابة ألمانيا وعصابة ممدوح المنافسة ليه وغيرهم كتير مسكوا شوية منهم لكن لسه برضه موصلوش للزعيم الكبير ولكنهم استعملوا شوية من رجالة كامل يعرفوا طريقهم بحرفيتهم وفعلاً قدروا يجيبوهم ويعرفوا مكانهم ويتموا القبض على عصابات الأسلحة التانية لأن أكبرهم كان كامل فكونهم مسكوه الراس الكبيرة هيعرفوا يجيبوا الباقي بسهولة. واتحكم على كامل بالاعدام.

ماما نعمة فماتت قبل ما تعلن القضية اللي كانت إعدام ليها بسبب جرائمها.... وماتت من حسرتها وزعلها! نسيبنا من نعمة شوية ونتكلم أنا وانتو بصراحة.... هو الزعل ممكن يموت؟ فالحقيقة أه... الزعل بيموت القلب لما بيزعل أوي بيؤدي لتمزق البطين الأيسر أو انسداد تدفق الدم منه بينتج عنه فشل القلب أو جلطة دموية في جدار البطين الأيسر أو صدمة قلبية. شايفين مدى خطورة الزعل!

أنا ليا حد أعرفه مات من الحسرة والزعل فبلاش نيجي على الناس في العتاب أو اللوم حتى لو اللي عملوه مش شوية خليك لطيف القلب مش قاسي مع الآخرون ولو أنت تعبان أوي اشكي لربك مش تشكيله هو. وطبيعة الشكوى للشخص اللي كان السبب في الزعل بتبقى لحقها بعض من الكلام الجارح كأنك عايز تحسسه بمدى خطورة اللي عمله ولكن بتأذيه هو... طب وليه؟ أسهل كلمة تقولها أنا خصيمك يوم الدين... لكن ليه نأذي بعض بالكلام السلبي اللي ممكن يقهر...

والأكبر إن معظمه بيبقى للأم أو الأب أو حد من العيلة... أنا مش بقول كلكم بس معظم الناس الأ من رحم ربي... ممكن يلوموا والدتهم على إنها عملت شيء هي متعرفش مدى خطورته بس سبب لك مشاكل أو والدك انفجر في وشك من ضغط الشغل أو ضغط النفس فانت مستحملتش وانفجرت فيه أنت كمان أدى لغضبه الشديد اللي عمرك ما شفته دا هيوجعك وهيوجعه أوي أوي... طب وليه.... استحمل متحطش في قلبك ناجي ربك ودايماً ادعيله إنه يخفف على قلبك الحزن ويلهمك الصبر.

ولو أنت فاكر إنك لما تفش غلك في اللي قدامك هترتاح؟ أبداً بالعكس مش هترتاح ولا هو هيرتاح وقد تؤدي لسبب وفاته. والله ما ببالغ بقولكم حصل لحد من معارفي مجرد كلام خلاه يموت الله يرحمه... طولت عليكم حبايبي بتمنى أكون أفدتكم واتعلمتم شيء من كلامي. أسيبكم مع البارت... ومرت سنوات السجن على أسر وحازم وكانت كأن السنوات دي وقت كفيل يتوبوا فيه ويستغلوه للتقرب من ربنا.

حازم طول الوقت كان بيصلي وبيدعي ربنا وبيقرأ قرآن وبرضه أسر حس إن دي الفرصة اللي يتوب فيها ويقرب من ربنا. ياسر كان بيقضي سنوات السجن ببطء زعلان مقهور إنه خسر كل شيء حتى أخته مسألتش فيه ولكن ريم كانت حنينة وكانت بتبعتله أكل مع راجل وتطمن عليه من خلاله لأنه أخوها برضه. وليلى كانت بتزور حازم كل فترة وبتخفف عليه بس كل مرة كان يقابلها بإبتسامة وإن السجن مش مزعله نهائي بالعكس حاسس بالراحة إنه بقى بيقضي معظم وقته مع ربه.

وكذلك سمر بتزور أسر وخلفَت بنوتة زي القمر سموها نسمة وكان أسر كل ما بيشوفها بيحس إنه حبها أكتر وأكتر. ليلى باباها قدملها على تعليم مفتوح وقدرت تتعلم السنوات دي وتعوض السنين اللي ضيعتها من غير تعليم. وسعيد راح مستشفى يحاول يتعالج ويشيل الدوا المسمم اللي كان بيدخل جسمه وأدى لأمراض قلبية عنده واتعالج بعد فترة كبيرة من التعب بسبب الدوا ده وقدر يتعافى وجسمه بقى في صحة أحسن.

كبر شركته واتعالج مختار وقدر يتكلم ووقف جنب سعيد والاتنين مسكوا الشركة زي زمان وكبروها أكتر وأكتر سوا. والاتنين بعد سنين قصيرة طلعوا من السجن ومش متضايقين خالص من المدة اللي قضوها في السجن بالعكس مرت عليهم بسرعة ومحسوش بيها. وفي الفترة دي ليلى كانت برا مصر تتعلم بعد ما باباها سافرها عشان تقدم على بكالوريا ويبقى معاها شهادة كويسة وعليا ومتحسش إنها خسرت حاجة.

ولأن حازم كان عامل مشروع بعيداً عن شغله خالص وفاتح جيم ومحدش كان يعرف نهائي إنه صاحب أكبر جيم في مصر ومشتركين فيه أعداد مهولة وكان مخلي إداريين يمسكوه لأنه مش عايز يعرف حد حتى كامل. فلما طلع كان حسابه في البنك يتعدى الملايين من مكسب الجيم طول السنين دي. وسعيد شغله معاه في شركته مع إنه مكنش محتاج ولكن حازم محبش إنه يقعد في البيت وكده كده الجيم شغال مش هيقف ومش محتاجينه هو منظم إداريين متوكلين كل شيء.

نزلت ليلى مصر واول واحدة قابلتها أخدتها للكوافير وبقت بتعرض عليها فساتين فرح. ليلى بابتسامة: "أنا مش فاهمة حاجة." "عايزينك تبقي موديل للفساتين دي وتتصوري كام صورة بالفستان لأن شكلك جميل وهتقدري تسوقي عروضنا ينفع... أرجوكي." ليلى اتصلت بباباها. ليلى: "أيوه يا بابا... أنا مش فاهمة... يعني مهم أوي؟ سعيد: "أيوه يا قلبي هما بلغوني وأنا وافقت مفيش مشكلة كام صورة تمام خدي بالك من نفسك يا بابا."

وافقت ليلى وفعلاً اختارت معاها أجمل دريس بينهم هي حاسة إنه هيبقى جميل ولبسته وجهزت وعملت شعرها وحطت ميكاب وكانت زي الملايكة بالفستان الأبيض ووشها بالميكاب مع ملامحها البريئة الهادية كان منتهى الجمال. ركبت معاهم العربية. ليلى: "رايحين فين؟ "للـ... سيشن قدام البحر عشان نصور فيه المنتج والفستان... شكراً جداً للطف حضرتك." ليلى بابتسامة: "العفو."

وصلوا لمكان قدام البحر قمة في الروعة وفيه معازيم موجودة وليلى مش فاهمة حاجة بس أول ما شافت أبوها جاي عليها اتطمنت: "بابا... أنت هنا إزاي مش البيت... كويس إنك موجود لأني كنت قلقانة." سعيد ابتسم وهو شايف بنته ملاك قدام عينيه ومبسوط إنه عاش للحظة دي... مسك ايديها وحطها بين دراعه زي المتجوزين وبقى بيتقدم بيها وسط تسقيف الكل وليلى لازالت مش فاهمة! وبتسأل باباها: "بابا هي إيه كل الناس دي.... بابا...

سعيد ساكت وباصص لكم الرجالة اللي واقفة. ليلى بصت للرجالة دي كلها ومستغربة متجمعين حوالين إيه ومرة واحدة بعدوا وظهر حد مديهم ضهره وليلى بتحاول تستوعب كان الشخص ده لف وكان حازم تحت زغاريط وتسقيف الكل. ليلى أول ما شافته اتجننت من الفرحة: "حااازم! شالت فستانها بإيديها من عالأرض عشان تعرف تجري واترمت في حضنه بسرعة واتعلقت في رقبته زي الأطفال وهو شالها وفضل يلف بيها والناس فرحانة وبتسقفلهم. ليلى: "بحبك يا حازم." حازم:

"وأنا كمان يا روح حازم." اداها بوكيه الورد وكانت الفرحة مش سايعاهم كتبوا الكتاب وفرحوا ورقصوا وكان فرح مليء بالبهجة والسعادة وحازم مرة واحدة لقى أسر داخل عليه. حازم قام وقف وبصله وهو مبتسم: "أسر... إيه الغيبة الطويلة دي... وحشتني." أسر: "قولت برضو مينفعش أحضر فرح أعز صحابي." حضنوا بفرحة والاتنين بقوا فرحانين إن كل واحد فيهم طلع من السجن نضيف وبدأ حياة جديدة. أسر: "ده آدم ابني... اللي حكيتلك عنه... ودي...

دي نسمة بنتي ♡." نسمة كانت بنوتة صغيرة (بنت صلاح)

بريئة وهادية وكان أسر ليها ونعم الأب وبتحبه أوي وهي معتبراه أبوها وصلاح طلع من السجن وعرف إن ليه بنت ولكنه مهتمش وكمل حياته هناك ورفض إنه يشوفها. وللأسف كتير من الآباء لا تعرف شيئاً عن عيالهم ولما بيحصل انفصال بين الزوجين بيعتبروا إنهم انفصلوا عن عيالهم كمان مش مراتتهم ودول ربنا يجازيهم حق كل اللي بيعملوه والواحد بيشمئز بكونهم آباء دول مالهمش الحق يبقوا آباء بس عوض ربنا بيبقى كبير للأطفال دي. أسر بص لليلى:

"مبروك يا عروسة.... أكمني عارف إنك شايلة مني بس اللي يخليكي تسامحي حازم مينفعش تسامحيني أنا كمان." ليلى ابتسمت: "أنا نسيت كل حاجة وربنا يوفقك ويخليك لأولادك ومراتك." سمر سلمت عليها واتصوروا كلهم صورة للذكرى وليلى عملت سيشن تصوير مع حازم وكان مجنونة في بعض الصور من كتر فرحتها. قضوا شهر العسل والسعادة كانت بتغمرهم وزاد أكتر لما بعد كام شهر ليلى حملت في بنوتة.

كانت الفرحة مش سايعاها وهي حاسة إن حاجة جواها بتكبر واحدة واحدة. وزينب بعد ما ياسر طلع من السجن برضو كانت رافضة ترجعله وفضلت مع أولادها تربيهم ورافضة تتجوز حد تاني وانفردت بشغلها وتربية أولادها وكانوا عيال ياسر بيشوفوه كل أسبوع وممنعتهمش عنه.

ومع جميع المحاولات من ياسر إنه يرجعها إلا إنها رافضة تماماً ودا عقابه. وحاول ياسر يتقبل ده مع الوقت ويرجع لشغله تاني اللي أكيد اتدمر بعد ما سمعته بقت سيئة جداً ودا خلاه يشتغل على نفسه أكتر ويحاول يكون اسمه من جديد. بعد خمس سنين. كانت ليلى وحازم وبنتهم ايسل خارجين ووقفوا قدام البحر بياكلوا آيس كريم وحازم لاحظ نظرات بنته للايس كريم بتاعه. حازم ضحك: "إيه... هتاكلي من بتاعي كمان دا تالت واحد تاكليه النهارده."

ايسل بخفة طفولة: "هدوق.. بس هدوق... حازم بص لليلى وهما الاتنين افتكروا المشهد المليء بالضحك ساعة ما شافه أول يوم وضحكوا هما الاتنين وحازم اداها التوت تاكله. ايسل كشرت: "ممم... مش حلو." حازم بص لليلى وضحك: "حتى نفس رياكشنها... ايسل كانت بنوتة شقية جداً زي أمها ولمضة ودمها خفيف وكانت الأقرب لقلب سعيد يمكن أكتر من ليلى... أعز الولد ولد الولد برضو. ايسل كانت قدامهم بتلعب بعروستها وليلى ساندت راسها على كتف حازم بحب:

"افتكرت كل ذكريات اليوم ده... بجد كان أجمل يوم في عمري بعد اللي شوفته... افتكرت إزاي كنت بتحاول تبسطني ساعتها.. وكل المرات اللي فرحتني فيها... اللي أدت إني أحبك أوي كدا." حازم ضمها لحضنه أكتر: "ياه يا ليلى.. أنا اكتشفت إني بعشقك.... مش بس بحبك... وبعد ما جبنا حاجة بينا احنا الاتنين زاد تعلقي بيكي أكتر... ليلى: "آه عشان كده بتحبها أكتر مني." حازم ضحك: "يا حبيبتي تخيلي أنا بحبك قد إيه... تخيلتي...

تخيلي بقى حتة منك تجمعني أنا وأنت هحبها إزاي." ليلى بزعل مصطنع: "آه يعني بتحبها أكتر مني." ايسل اتكلمت مع مامتها موجهة لها الكلام: "أيوه بيحبني أنا أكتر." جريت عند أبوها وقعدت على رجله وباسته من خده: "قولها... قولها يا بابا الكلام اللي قولتهولي امبارح." ليلى: "إيه ياختي الكلام." ايسل بلماضة: "مش هقولك." ليلى: "والله طيب ماشي براحتك." ايسل فكرت شوية بعد كده اتكلمت:

"الصراحة لأ عايزة أقولك بابا امبارح قالي إنه لو كان شافني أنا الأول كان اتجوزني أنا قبلكي صح يا بابا." ليلى بصت لحازم وضحكت: "انت قلت كده." حازم: "أيوه." باس ايسل من خدها: "حبيبة أبوها دي." ايسل بصت لامها وطلعتلها لسانها. كلهم ضحكوا سوا على لماضة ايسل اللي زي ليلى بالظبط وحازم حاسس إنه هيقع في غرام بنته زي ما أمها وقعته في غرامها من وهي طفلة لآه واللى زاد أكتر إنها حتة منه ♡♡♡ تمت بحمد الله 🥹❤

من أجمل أجمل الروايات اللي كتبتها حرفياً.. ويمكن أكتر من يوم زفافي هي مجابتش تفاعل كبير زي يوم زفافي لكن يعلم الله تعبت فيها قد إيه وكنت حابة أحداثها أوي كإني عايشاها معاكم.. واتبسطت بمشاركتكم للأحداث معايا... وتوقعاتكم كل بارت.. هو بس مشكلتها إن مواعيدها مكانتش منتظمة بسبب تعبي والدراسة...

ومرضيتش أعمل جزء تاني لأن حاسة إن مجهودي اللي هبذله هيكون أنسب لرواية جديدة برضو تنال إعجابكم وكمان أنا عندي ميدتيرم كمان أسبوع فكنت هبقى مشغولة فقررت إني أوفر طاقة ومجهود ووقت أنسب لرواية جديدة بإذن الله بعد ما يتم شفاى على خير❤ انتظروني في رواية جديدة بقلم/ مريم الشهاوي سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ❤❤❤

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...