فضل حازم في السجن ويوسف قاعد في مكتبه ماسك دفتر وموبايل حازم في ايده. صفى كل المكالمات اللي بينه وبين كامل وكل مكالماته قبل كده جابهم من على موبايله وساب حازم الليلة دي في السجن وهو مش فاهم ليه يوسف عمل كده. روح على البيت وسأل على ليلى. أول ما شاف نعمة كان مخطط إنه أول ما يشوفها هيحط الكلبشات في إيديها. هي آه أمه بس برضه هو مخلص لشغله واستحالة يخون بلده عشان هي أمه.
بس فكر إنه ياخد موبايل مامته ويعرف هي بتخطط لإيه بالظبط وبتكلم مين ويراقبها من موبايلها. مامته كانت مشغولة بتتفرج على التليفزيون ويوسف أخد موبايلها. حطه في جيبه وطلع لليلى فوق اللي كانت نايمة في حضن سعيد. خبط على الباب وسعيد قام وحط ليلى على المخدة. فتح الباب. يوسف ابتسم: "آسف إني أزعجت حضرتك صحيتك؟ سعيد ابتسم: "لا يا ابني... دي ليلى اللي نايمة... تعالى يا يوسف أنا عايزك."
يوسف دخل الأوضة وشاف ليلى رايحة في سابع نومة. سعيد بحزن: "نامت من كتر العياط." يوسف استغرب: "عياط؟! سعيد قعد على الكنبة ويوسف قعد قصاده: "بتعيط على حازم عشان عرفت حقيقته." يوسف اتصدم. مكنش عايزها تعرف دلوقتي. "مين عرفها؟! سعيد: "هي قالتلي إن حد قابلها ساعة ما كانت معاكو وكلمها بخصوص إن حازم هو سبب كل مشاكلها. ولما جت البيت نعمة أكدت لها ده." يوسف: "أكدت لها ده إزاي... وهي كانت عارفة منين؟ سعيد أخد نفس:
"نعمة قالت لها إن حازم هو اللي حاول يقتلني وورتها فيديو ليه وهو بيطحن نبتة مسممة وكان هيحطها في العصير اللي أنا بشربه. بس نعمة شافته وكبت العصير وعملت واحد غيره وليلى عرفت إنه حاول يقتلني. والراجل اللي شافته وهي معاكم ده قال لها إنه هو اللي كان السبب في خطفها وبعدها عني طول السنين لأنه عاوز ينتقم مني. بس بحمد ربنا إن نعمة أنقذتني يوميها." (كان ساعتها بيجس نبض يوسف) يوسف اتكلم بسرعة:
"خالو أنا لازم أقولك عشان تاخد حذرك. عارف إن اللي هتكلم عليها دي هي أمي لكن... لازم أحذرك. مش حازم اللي عاوز يموتك لا... أمي نعمة هي اللي عاوزة تموتك وبتؤمر حازم بقتلك. وواخدة حازم كأداة تنفذ بيها خطتها من غير ما تبان فيها. حضرتك فاقد الذاكرة بسبب مرضك بس لازم كنت أنبهك عشان تاخد حذرك. بلاش تشرب أو تاكل حاجة هي هتقدمها لك. وأنا بكرة هاخدك وهمشيك من البيت ده عشان أحميك." سعيد حس بصدق كلامه واتكلم بوجع: "مانا عارف."
عين يوسف وسعت من الصدمة واتكلم بعدم استيعاب: "عارف!!! من إمتى؟ سعيد حكاله على كل حاجة سمعها بين نعمة وأسر يوميها. يوسف وللمرة التانية بيتصدم في عيلته وهو في أخوه ياسر! يوسف فضل ساكت وحاسس إنه قلبه حارقه قوي. من إمتى وهو مغفل كده! وعيلته بالشكل ده! ليلى ابتدت تفوق وأول ما شافت يوسف راحتله وفي عينيها دموع: "يوسف... عرفت حازم يبقى مين. أنت دايماً كنت شاكك فيه وأنا بزعقلك وأتهمك بالظلم ليه. بس فعلاً هو طلع شخص وح...
يوسف: "لأ يا ليلى. حازم بيحبك بجد. ومش جواه أي نية إنه يقتل سعيد." سعيد رد: "أيوه يا ليلى. أنا شفت صدق مشاعره في عينيه تجاهك. كوني متأكدة إن مش هو اللي عاوز يقتلني." ليلى: "اومال مين؟ سعيد حاول يلهي ليلى عن الموضوع واتكلم وهو بيشدها لحضنه: "متعرفيش إني رجعت لي الذاكرة من تاني." يوسف ابتسم واتكلم بعدم تصديق: "بجد يا خالو! ليلى ابتسمت والدموع اتملت في عينيها: "أيوه يا يوسف بابا افتكرني وافتكر كل حاجة."
يوسف حضن خاله وهو فرحان: "أخيراً رجعت لنا... بس إزاي والعلاج اللي كنت بتاخده م... سعيد قاطعه عشان ما يتكلمش قدام ليلى وطلع المذكرة بتاعته: "لقيتها في مكان سري مخبيها في دولابي وفيها كل حاجة عني من ساعة ما كنت لسه موظف." يوسف ابتسم بأمل: "الله على مدبر الأمور." ليلى بدموع ووجع:
"أنا مكنتش أتخيل حازم يكون كده. أنا شوفته بيطحن النبتة المسممة وبيحطها لبابا في العصير يا يوسف. بجد أنا موجوعة أوي وخصوصاً بعد ما جات لي الرسايل دي أكدت لي إنه هو كمان اللي بعدني عن بابا كل السنين دي. بجد حاسة إن قلبي هينفجر من كتر الوجع."
يوسف بص للرسايل وكانت ريكوردات متسجلة من حازم وهو بيتكلم يخطفوا ليلى امتى وينقلوها لألمانيا. كل المكالمات اللي كان بيؤمر فيها رجالاته بخصوص ليلى يعملوا معاها حاجة كانت متسجلة ومبعوته بصوته لليلى وصورة مع العصابة ومع الرجالة اللي هما خاطفينها وصورة مع أسر. كل ده مبعوت لها. فضلت تعيط ويوسف مكانش عارف ينكر لأنه فعلاً اللي خطفها. يوسف بيحاول يداوي أي شيء: "طب... مفكرتيش هو عمل كده ليه؟ ليلى بعياط:
"لأ. أي حاجة مش مبرر إنه يبعدني عن أبويا كل السنين دي. وكمان يخدعني وأتحامى في أكتر حد أذاني! اترمت في حضن أبوها بتعيط وسعيد بيطبطب عليها. سعيد: "هو حازم فين دلوقتي؟ ليلى اتعدلت: "آه هو في الأوتيل ووديني ليه. عايزة أواجهه وأسأله ليه عمل فيا كده. لازم أسمع منه كان أي مبرر عشان يجرحني ويدمرني بالشكل ده. يمكن لما أسمع منه إنه عمل كده فعلاً... قلبي يرتاح ويبطل يخلق له مبررات." يوسف: "في الحجز لكام يوم؟ ليلى قامت وقفت:
"وديني ليه يا يوسف." يوسف: "ليلى... ليلى: "وديني ليه يا يوسف أرجوك. خليني أطفي الغليل اللي في قلبي يمكن لما أسمع بجاحته وهو بيقولها في وشي آه أنا خدعتك هيتشفي شوية." يوسف: "خليها بكرة. أنت النهاردة أكيد عايزة تقضي اليوم مع باباكي وافتكرك. اسهري مع باباكي النهاردة وبكرة بإذن الله هوديكي له. عن إذنك يا خالو." سعيد: "متحكي لهاش إني افتكرت حاجة." يوسف: "أكيد يا خالو." طلع من الأوضة وشاف أمه وهي عمالة تدور على موبايلها.
نزل من على السلم: "يلا يا ماما عايزة حاجة؟ نعمة: "سلامتك. بقولك يا يوسف مشوفتش موبايلي؟ يوسف: "أنا لسه داخل وطلعت أطمن على خالو وليلى واديني نازل تاني للشغل." نعمة: "طب متعرفش حازم فين؟ برن عليه مش بيرد. دا برضه في بلدنا وميعرفش حد غيرنا." يوسف: "متقلقيش عليه يا ماما هو قالي إنه رايح مشوار. ومعرفش هو فين بس مش هيتوه يعني مهوش عيل صغير. وبعدين متنسيش إن الراجل اللي جه وكان عمه ده أكيد راح لعيلته." طلع من الفيلا وفجأة
كلامه اتكرر في دماغه: "مادام حازم عيلته ماتت أمال مين اللي جاله البيت. يمكن زعيمهم بعته عشان يخرجه من البيت. لازم أسأل حازم عليه." راح القسم ومسك موبايل أمه وصنفره قدر يجيب كل حاجة من عليه. المكالمات المحذوفة وكل حاجة. يوسف: "تسلم يا مازن تعبتك. يسلم دماغك." طلع مازن من مكتبه وسابه مع اللاب توب والهاند فري وبدأ يسمع المكالمات المهمة وسمع حاجات عمره ما كان يتوقعها عن أمه!
كامل في نص الليل كان باعت ناس تهرب حازم من السجن. وبمهارته ومهارة الرجالة بتاعته قدروا يخرجوه من السجن ويهربوه بطريقة احترافية كإنهم متعودين يهربوا دايماً. دخل حازم المكتب وهو لوهلة حاسس إنه ممكن يتغدر بيه في أي وقت. كامل كان قاعد على الكرسي لف له وبصله وهو مبتسم: "آن الآوان اللي تعرف فيه كل حاجة." حازم: "انت خطفت ليلى ليه. زعيم الحكاية مش ليلى خالص." كامل: "طالما ليلى هتخليك متشتغلش صح يبقى نخلص منها." حازم اتعصب:
"الا ليلى. ليلى لو جرالها حاجة أنا... كامل: "تفديها بروحك. غريب أوي الحب ده. أنا أما سمعت إنك اللي كنت موجود وكنت مستعد تفضل معاها حتى لو القنبلة انفجرت استغربت أوي. هي تهمك أوي كده؟ سمعوا هما الاتنين ضرب برا المكتب. كامل مسك مسدسه وحدف واحد لحازم: "جهز نفسك." حازم مسك المسدس وصدره على الباب والاتنين كانوا جاهزين. اتفتح الباب ودخل عساكر كتير ماسكين أسلحة.
كامل ضرب طلق هو وحازم على بعض العساكر اللي دخلت وظهر يوسف بينهم. حازم أول ما شافه نزل المسدس. كامل: "اضرب عليهم. وقفت ليه. اضرب يا حازم." اتقدم حازم تجاههم ووقف جنب يوسف ورفع المسدس على كامل والاتنين بصوا لبعض مبتسمين ورجعوا بصوا لكامل وبيتكلموا بسخرية: "سلم نفسك." كامل اتصدم من غدر حازم بيه. عمره ما كان يتخيل منه الغدر أبداً. كامل: "نسيت كل حاجة عملتها لك. أكتر حد أثق فيه يغدر بيا." يوسف: "نزل سلاحك يا كامل."
كامل نزل السلاح بقلة حيلة والعساكر راحوا وضربوا بالسلاح على رقبته وقعوه على الأرض. كامل بحزن: "غدرت بأبوك يا حازم." حازم بصله بعدم فهم وكمل كامل كلامه: "أيوه أنا أبوك اللي دورت عليك. دورت عليك كتير. كان سعيد مخبيك ومكنتش أعرف مكانك. ولما لقيتك في الشارع أخدتك وربيتك." يوسف بص لحازم:
"متتأثرش بكلامه. هو صحيح أبوك زي ما بيقول. لكنه مهتمش بولادتك ولا بوجودك. وهو أكبر سبب في موت مامتك. وعذابها طول السنين دي بسبب خطته معاها اللي والدتك راحت ضحية منها في الآخر. هو اللي قال لها اتجوزي سعيد. ولما خلفتك كانت بتتوسله حتى يشوف ابنه وهو كان مشغول في سفره وعقاراته. هو مش أب ولا يستحق يكون أب." أخدوا كامل على السجن وكانت حراسة مشددة والسجن محكم بطريقة عمره ما يقدر يهرب منها أبداً. حازم
كان واقف شارد ويوسف راحله: "بتمنى تكون فهمتني. بحمد ربنا إنك متغابيتش وسمعت كلامي." حازم: "لأني عارف إنك هتعمل كده. أصل الظباط مبيغدروش. ولما بيقولوا كلمة مش بيرجعوا فيها. وأنت قولت إنك هتساعدني. وأديني عرفتك طريقة ووفيت بوعدي ووديتك لزعيمي. الخطوة الجاية هي ليلى." يوسف: "ليلى عرفت عنك كل حاجة." حازم اتصدم وبصله: "من مين؟ يوسف:
"من أمي ومن حد شافته تبع رجالة كامل. أكيد عرفها كل الحقيقة وبعتلها كل الاسكرينات والريكوردات وصورك معاهم إنك من العصابة وإنك السبب في خطفها. وأمي ورتلها فيديو وأنت بتحط فيه السم في العصير اللي هيشربه سعيد." حازم سند راسه على الحيطة بيأس. يوسف حط إيده على كتفه: "ليلى بتحبك. وأنا وخالو سعيد هنوضح لها كل حاجة. وهتسامحك. متقلقش. ثق فيا. قصة حبكم لازم تكمل." حازم: "لازم أشوفها." يوسف:
"أنت تعبت النهاردة. خليها بكرة. أنا هطلق سراحك. بس اليومين دول على ما أقدر أمسك أمي ويتعمل مع كامل وساعتها هيصدروا حكم على رجالاته اللي أنت من ضمنهم وهطلب حكم مخفف ليك لأنك ساعدتنا في إمساك العصابة كاملة." حازم بلهفة: "خليني أشوفها. هي وحشتني. حتى لو هقابلها وعارف إنها مش هتبقى مقابلة الطف حاجة. لكن المهم إن أشوفها. عايز أشوفها." يوسف بيأس: "طيب." راح يوسف البيت وطلع لليلى: "ليلى تعالي معايا هنروح مشوار." سعيد:
"دلوقتي يا ابني. الساعة واحدة." يوسف: "متقلقش يا خالو خمس دقايق. هنتطلع بعربيتي." ليلى: "طب رايحين فين؟ يوسف: "هتعرفي أما تيجي." ليلى: "ماشي. بابا متقلقش." سعيد: "مش قلقان حبيبتي. خدي بالك من نفسك. متبعدوش يا يوسف." يوسف أخد ليلى في العربية وطلع بيها لبرا الكومباوند وهما ماشيين. ليلى: "مقولتليش برضو رايحين على فين؟ نور كشاف العربية جه على شخص واقف بعيد. كان مديلهم ضهره. ليلى: "مين ده؟ يوسف وقف العربية: "انزلي."
ليلى ركزت وهو أول ما لاحظ نور العربية لف وشه وليلى شافته. اتصدمت إنه حازم وقلبها ابتدى يدق بسرعة. نزلت من العربية وحازم كل اللي عامله إنه باصلها. ليلى قربت منه وبدأت تتكلم بصوت بيترعش: "هسألك سؤال واحد وترد عليا. ترد عليا بصراحة." حازم بصوت موجوع: "اسألني." ليلى بدموع في عينيها وصوت بيترعش وبيحاول يكتم العياط: "انت اللي خطفتني كل السنين دي؟ حازم: "ليلى الموضوع مكانش كده هو... ليلى زعقت بوجع:
"آه ولا لأ. افضل ساكت وبص لفوق وأخد نفس." ليلى اتكلمت: "رد عليا. آه ولا لأ." حازم بوجع: "آه." ليلى دموعها نزلت وصوت شهقاتها بان وده كان مقطع قلب حازم نفسه ياخدها في حضنه يقولها إنه آسف لكل حاجة عملها لكل جرح صنعه بإيدي جواكي. ليلى تمالكت ومسحت دموعها: "تاني سؤال. أنت معاك نبتة مسممة وكنت عاوز تقتل بابا بيها إنك تحطهاله في العصير اللي بيشربه؟ حازم دمعة نزلت من عينه واكتفى وجع واتكلم بسرعة: "آه."
ليلى دموعها نزلت أكتر وأصواتها تعالت. مسكته من الجاكيت بتاعه بإيديها الاتنين وهي بتعيط بقهرة: "ليه؟ ..... ليه حبيبتني؟ ليه خدعتني؟ ليه خليتني أحبك؟ ليه جرحتني؟ ليه كنت بتداوي الجروح اللي في الأصل أنت اللي كنت السبب فيها؟ الألف ليه وليه. مالهمش إجابة." حازم كان ساكت وباصصلها ودموعه بس اللي بتنزل. عينيه فيها كلام كتير. ليلى سندت راسها على صدره وبتعيط بصوت عالي.
حازم رفع إيده يحضنها بس نزلها تاني مقدرش. وصوت عياطها كان بيوجعه ونغزات في قلبه بسببها. يوسف كان حاطط السماعات بس شايفهم من بعيد ومراقبهم. قد إيه مشهد مؤثر ومنظر ليلى يقهر. للأسف حبهم صادق ولكن مطبات كتير كفيلة توقف الحب ده. جروح كتير لازم تتداوى الأول ومحتاجة وقت. ليلى رفعت راسها من على صدره وبصتله وهي ماسكاه بإيديها الاتنين في الجاكيت بتاعه: "امشي. مش عايزة أشوفك تاني. مش عايزة أسمع اسمك حتى."
زقته بإيديها بقوة بعدته: "امشي. إياك أشوفك يا حازم. أنا مش عايزة أشوفك. امشييييي." صرخت جامد وسابته ومشيت وراحت عربية يوسف وبدأت بتعيط بقهرة. حازم فضل متنح وباصصلها موجوع أوي حاسس إن قلبه هيقف من كتر القهر. هو مش مستحمل يشوفها كده. ياريت ما شافها. ويوسف صعب عليه أوي. شغل العربية ومشي. رجع ليلى اللي جريت على أوضة أبوها وكالعادة عيطت في حضنه وحكتله كل حاجة.
يوسف دخل أوضته ونام بس معرفش ينام من كتر التفكير. اليوم ده كان وحش أوي. واللي عرفه عن عيلته كان أوحش. أسر وسمر روحوا من الخروجة. سمر: "يلا يا آدم." آدم كان بيسرح شعره وبيغني. سمر ضحكت: "هنام امتى يلا أنا تعبانة." أسر خبط على الباب ودخل: "بتعمل إيه؟ آدم: "بغني." وفضل يرقص قدام المراية وهما الاتنين ضحكوا عليه. أسر: "طب يلا عشان تنام." آدم راح السرير ونام جنب مامته. أسر: "تصبحوا على خير." آدم: "لأ تعالى نام معانا." أسر:
"مش هينفع يا حبيبي." آدم بزن: "لأ يا بابا تعالى نام معانا. أنا نفسي أوي أحس الإحساس ده. بابا صلاح مكنش بيخليني أنام معاهم خالص. وبيقولوا روح على أوضتك. ونبي يا بابا تعالى نام معانا عايزة أنام في حضنك." أسر ضعف وبص لسمر وراح نام جمبه وكان نايم هو وسمر وآدم في وسطهم. آدم: "ماما على يميني وبابا على شمالي. ماما متزعليش إني هنام في حضن بابا النهاردة." سمر بابتسامة: "لأ يا حبيبي مش زعلانة نام في حضنه."
آدم فعلاً راح قرب من أسر وسند راسه على صدره ونام. وأسر كان في قمة السعادة وحاسس إن قلبه طاير من الفرحة. بص لسمر: "بكرة الجلسة بتاعت الطلاق. تقرير الطب الشرعي بعنفه ليكي هيخليه يتسجن كام سنة حلوين + إن لوريا مراته الأولى هتشهد. ومتقلقيش حقك هيجي. وبعد ما تطلقي بعد الأربعين هنتجوز أنا وأنت." سمر بصت له وهو كمل بضحك: "إيه مش ناوية ترجعي لي ولا إيه؟ لسه هتفكري؟ سمر ضحكت: "هشوف كده." أسر: "نعم ياختي."
فضلوا يضحكوا هما الاتنين ويدردشوا سوا لحد ما ناموا. تاني يوم الصبح كان أسر وسمر في المحكمة واتحكم على صلاح بعد سنين على عنفه تجاه لوريا وسمر. وتقرير الطب الشرعي أثبت لهم ده. وكان فيه شهود من أسرة لوريا وسمر. لقت مامتها شهدت في صفها واعتذرت لها عن كل حاجة كانت سبب فيها زمان. ولأنها أمها مينفعش تفضل مخاصماها هي برضه مامتها. حضنتها وسامحتها وأمها حسنت علاقتها بأسر.
روحت مع مامتها وادم فضل مع أسر. وسمر كانت حاسة بدوخة مش طبيعية. أمها: "أنيميا برضو." سمر: "أيوه. بس المرة دي بجد أنا تعبانة." دخلت الحمام ورجعت. أمها بتوتر: "لأ يا سمر دي شكلها مش أنيميا." سمر: "لأ يا ماما هي أنيميا. اطلبي بس الدكتورة." طلبت الدكتورة وكانت الصدمة لهم هما الاتنين لما الدكتورة قالت إن ده بسبب الحمل وإنه المفروض ترتاح لأنه في أول أيامه ولأنها ضعيفة لازم تهتم بصحتها عشان البيبي. سمر دموعها نزلت:
"إزاي.... أمها مشت الدكتور من عندها ورجعت لبنتها: "اهدي يا سمر." سمر بعياط: "أنا كنت باخد مانع للحمل إزاي أحمل منه..... أمها: "خلاص يا سمر قضاء ربنا." سمر بعياط: "أنا ما صدقت حياتي اتظبطت أجيب منه طفل. ازاي حصل ده." فضلت شوية ساكتة وبصت لأمها: "ساعة ما ضربني يوميها واغتصبني مكنتش عاملة حسابي إن ده اللي هيحصل. ومكنتش واخدة حذري. أو كنت ملخومة يوميها." بدأت بتلطم على وشها وأمها بتسكتها وبتهديها.
ليلى كانت قاعدة وبتعيط من الخبر اللي دمرها. أما صحيت ولاقت أبوها ميت جمبها وعزاه شغال برا. وفجأة لقيته بيفتح الباب وبيدخل عليها. ليلى قامت من على سريرها ووقفت قصاده وقالت بصويت: "انت جاي ليه ها. ليك عين تيجي بعد اللي عملته. ليك عين تحط عينك في عيني بعد اللي عملته. أنا بكرهك. امشي مش عايزة أشوفك. انت دمرتني. وكنت السبب في إنك تموت أبويا وتبعدني عنه كل السنين دي. امشي والا... والا هقتلك." حازم بضعف: "تقتليني؟
طب أنا قدامك أهو اقتليني." ليلى صوتت بوجع: "انت عايز مني إيه. سيبني في حالي بقى." حازم قرب منها: "عارف إني مهما أقول مش هقدر أوفي حق كل السنين دي كلها. ومش هقدر أداوي كل الجروح اللي فيكي." ليلى بزعيق مليان قهر: "متقربش. خليك بعيد. هقتلك يا حازم لو قربت." حازم بقى يقرب ومش سامعلها:
"كل اللي حصل لك بسببي عارف. بس مفيش فرصة أقدر أصلح غلطتي. ليلى أنا مجنون بيكي. بحبك لدرجة العشق ومش قادر أنساكي. وأنا متأكد إنك كمان بتحبيني." ليلى: "انت عيشتني في كذبة كبيرة. وكان من ضمنها حبي ليك. بس بعد ما الحقيقة بانت فتأكدت إن كل حاجة في قلبي تجاهك اتدمرت. أنا دلوقتي مبقتش طايقة حتى أسمع صوتك. هحبك إزاي. أنا بكرهك يا حازم." جابت سكينة كانت على الكومود في طبق فيه تفاح وهددته بيها: "خليك بعيد وإلا." حازم
بوجع ودمعة نزلت من عينه: "قتلتيني! ليلى: "متختبرش صبري. والله أعملها. أنا مبقتش باقية على حاجة. اللي كنت باقية عليه ومقبلة للحياة عشانه هو اهو مات وسابني أعرف الحقيقة لوحدي وأواجهها لوحدي. وهاخد حقه منك. لو قتلت لك هرتاح ومش هبقى ندمانة أبداً. أنا جوايا نار منك فتجنب شري يا حازم وامشي ابعد عني أرجوك." حازم بقى يقرب منها وعينيه متعلقة بعينيها بيحاول يقرأ شوية حب يطمنوه إنها لسه بتحبه بس ملقيش غير كره ووجع وقهر.
وكل ده بسببه وده وجعه أوي: "انت مش هددتي. يلا نفذي تهديدك. متخافيش." حازم قرب منها وبعد إيديها اللي فيها السكينة: "ساكتة ليه. مموتنيش ليه. عشان لسه بتحبيني. عشان مش هتقدري تسامحي نفسك لو أنا مت على إيديك صح. لاء موتيني. أنا اللي بقولك على الأقل هرتاح من العذاب اللي أنا بحس بيه طول حياتي والندم اللي ملازمني وهيفضل ملازمني لو سبتيني عايش." مسك وشها بإيديه الاتنين: "حاجة واحدة بس مش ندمان عليها. هو حبي ليكي."
ليلى كانت بتعيط وبتبصله بضعف. هي ليه مش قادرة تقتله؟ هي لسه بتحبه؟ معقول بعد كل ده لسه بتحبه؟ يستحيل. هخرجه من قلبي بالعافية.
حازم قرب منها وبص لشفايفها وباسها بكل شوق جواه وحب. وليلى ضعفت أوي من قربه وبادلته بكل الحب اللي باقي جواها. الاتنين أثبتوا إن عشقهم لبعض لا حدود له. كانت دموعهم بتنزل ومرة واحدة ليلى افتكرت كل حاجة حصلتلها بسببه وكل حاجة حازم عملها فيها ظهرت زي شريط ذكريات قدامها وشكل أبوها وهو ميت. جمدت إيديها على السكينة تاني وغرستها في بطن حازم.
حازم اتنفض وبعد عنها بسرعة وبصلها وهو مبرق وهي كانت بصاله بدموع ووجع ومصدومة زيها زيه متعرفش هي عملت كده إزاي. وبتبص على إيديها مش عارفة هي عملت كده إزاي. جات تشيل إيديها بسرعة. حازم مسك إيديها وهي على السكينة واخد ليلى في حضنه وغرس السكينة جواه أكتر. وبوقه طلع دم. وليلى بدأت بتصوت وهي في حضنه: "حازم... ابعد يا حازم." وحازم حاضنها بقوة واتكلم بالعافية:
"ليلى. بتمنى أكون قدرت أخفف شوية من الوجع اللي جواكي زي ما قولتي." أخد نفسه وإيديه سابت ومبقاش قادر يتحكم فيهم. وقع على الأرض وليلى حاضناه بقوة وبتعيط: "لأ لأ لأ. لاء يا حازم قوم. أنا آسفة." بقت بتصوت بقهرة ووجع: "حااازم." بعدت عنه وشافت الدم اللي في إيديها وبدأت إيديها بتترعش: "حازم فوق. أنا هطلب الإسعاف. سامحني ونبي. سامحني يا حازم. أنا مش عارفة عملت كده إزاي. حااازم قوم. أنا آسفة." حازم ابتسم
بالعافية وهو موجوع جامد: "أنا... مش زعلان... منك.... كنت أناني ومش بفكر... غير في... نفسي... وبطلب منك... إنك تسامحيني على ده... وتدعي لي أواجه وجه كريم وأنا مرتاح." ليلى بعياط: "لأ لأ. مش هتموت يا حبيبي. مش هتموت." حازم ابتسم وخلاص روحه كانت بتطلع: "أنا خدعتك كتير. لكن حبي ليكي مكنش خداع أبداً. دي الحاجة الوحيدة اللي كانت حقيقية في علاقتنا. وهي إني بحبك. بحبك يا ليلى." استسلم للموت ونفسه وقف وعيونه فضلت مفتوحة.
ليلى صرخت. صرخت بأعلى صوت بوجع: "لأااااا. لاء يا حازم متوتش. يارب الاتنين اللي أحبهم في حياتي تموتهم وتبعدني عنهم. حااازم. حاززم ارجوك متوتش. حازم قوم." حضنته وهي منهارة من العياط: "وأنا كمان بحبك. قوم عشان خاطري. قوم نتجوز ونعيش سوا زي ما قولتلي." يوسف دخل الأوضة واتصدم لما شافها غرقانة وسط دم حازم اللي منتشر في الأوضة وهي بتعيط وحضناه. يوسف بصدمة: "ليلى." ليلى بصتله وهي بتعيط وصوتها بيرتجف من الخوف:
"مكنش قصدي أموته. مكانش قصدي أموته."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!