الفصل 12 | من 24 فصل

رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
29
كلمة
3,537
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ليلى صرخت بأعلى صوتها: "لو مش مصدقة إني ليلى… فيه حاجة بس تثبتلك إني هي فعلاً… مفيش غيري أنا وانت اللي نعرفها، حتى بابا ما يعرفهاش، وده سر ما بينا إحنا الاتنين." نعمة ركزت في كلامها، وليلى علت صوتها بوجع:

"ماما ماتتش موتة ربنا… ماما أنتِ حرة… وأنا وانت بس اللي نعرف…. لما دخلت عليكي لقيتها بتاخد الدوا كله على دفعة واحدة، وما كنتش فاهمة ساعتها لأني كنت صغيرة…. بس جريت عليكي أقولك إن ماما خلصت الدوا كله، وعبال ما لحقتيها كانت نبضات قلبها وقفت وماتت…. وأنتِ خبّيتي علبة الدوا، ومحدش في الدنيا دي عرف هي ماتت إزاي غير أنا وانت بس." نعمة برقت بصدمة: "معقولة دي ليلى؟ ليلى اللي آخر مرة شفتها كان عندها تسع سنين."

ليلى ابتسمت بدموع: "عرفتي بقى إن أنا ليلى." نعمة جريت على البوابة: "افتحي البوابة بسرعة." الحراس نفذوا الأوامر وفتحوا البوابة، ونعمة جريت على ليلى، اللي جريت عليها أول ما البوابة اتفتحت. الاتنين حضنوا بعض بشوق ودموعهم بتنزل، فراق عشر سنين. نعمة كانت بتعتبر الأم التانية لليلى، وكانت بتحبها أوي، يمكن أكتر من بناتها، وكانت طول الوقت بتدعي إنها ترجع، وأخيراً ربنا استجاب ورجعها لحضنها من تاني.

حازم ابتسم على منظرهم وفرح لحبيبته إنها أخيراً قدرت تنضم لعيلتها وترجع لهم من تاني. نعمة بعدتها عنها ومسكت وشها بإيديها: "وحشتيني يا عمري… كنت… كنت بدور عليكي…. قلبنا مصر كلها عليكي وانتِ ملكيش أثر….. يا روحي وحشتيني… وحشتيني أوي…. الحمد لله الحمد لله يارب إنك رجعتي لنا تاني….. أنا كنت قربت أفقد الأمل إني مش هشوفك تاني…. كبرتي وحلوتي يا روح خالتك…. بقيتي قمراية بسم الله ما شاء الله."

أخدتها في حضنها تاني ودموعها بتنزل بفرحة. نعمة: "تعالي ادخلي… بيتك من تاني يا روح قلبي…. نورتي بيتك…. ده أنا هعمل حفلة كبيرة، هنعمل أكبر حفلة برجوع لولي حبيبتنا…" بقت ماسكاها وبيمشوا سوا وداخلين من البوابة. حازم ابتسم ولف ضهره يمشي، بس حس بحد بيمسك إيديه. لف وشه ولقاها ليلى. ليلى ابتسمت: "معقولة هتمشي بعد كل ده… أنت السبب في كل ده… لازم يعرفوا مين اللي وصلني لحد هنا ومين كان السبب في رجوعي لهم من تاني."

شدت إيديه وودته ناحية نعمة. ليلى بابتسامة: "خالتو.. ده حازم… تقدري تقولي هو كان الطريق إني أرجع لكم، وهو اللي أنقذني من العصابة." نعمة حضنت حازم وعينيها دمعت: "أنا مش عارفة أقولك إيه يا بني… أشكرك… مهما أشكرك مش هوفي اللي أنت عملته معانا…. أنت صحيت قلوبنا من تاني لما رجعتي لنا بنتنا." حازم ابتسم بحب: "الحمد لله إنها رجعت لكم بالسلامة… بس أنا همشي دلوقتي، خليها النهاردة تبقى معاكوا وتقضوا يوم عائلي حلو." نعمة:

"لأ… ده أنت فوق راسنا… ده أنت ضيفنا…. لازم تدخل وتشرفنا…. اتفضل يا بني… اتفضل معايا لجوه." حازم حاول كتير معاها، بس هي أصرت ودخل معاها لجوه البيت. أول ما دخلوا: نعمة: "لسه البيت زي ما هو متغيرش زي ما سبتيه." ليلى عيونها دمعت وبقت بتفتكر كل ركن فيه ذكرياتها مع باباها. كان شاب نازل من على السلم: "ماما مين دول." نعمة بفرحة: "دي ليلى يا يوسف.. ليلى أخيراً رجعت." يوسف طلع مسدس من جيبه واتجه ناحيتهم.

حازم اتخض من اللي عمله، وأخد ليلى وراه واتصدر ليوسف بنظرات قوية. يوسف: "دي مش أول مرة يا ماما يخدعوكي فيها…. يلا انجروا لبرا، معادش بياكل معانا الكلام ده… إحنا تقبلنا عدم وجود ليلى خلاص… وتعبنا من أشكالكم، إيه كل شوية تطلع لنا واحدة وتقول أنا ليلى ويطلع واحد يقول أنا لقيتها وياخد المكافأة ويهربوا… فطلعوا برا انت وهي…." حازم رفع له حاجبه: "نزل سلاحك اللي مش هتعمل بيه حاجة ده…" يوسف:

"متستفزش، ضابط مخابرات، أنت متعرفنيش؟ أنا الظابط يوسف الخديوي." حازم ابتسم: "الحقيقة لأ معرفكش." ليلى طلعت راسها من ورا حازم وابتسمت ليوسف: "انت بقيت ظابط يا يوسف… فاكر واحنا صغيرين أول هدية جبتها لك كانت مسدس… وقلت لك إني عايزة أشوفك أجمل ظابط في الدنيا." يوسف نزل سلاحه لأن دي ذكريات كانت بينه وبين ليلى محدش يعرفها إلا هو وهي بس.. يعني دي ليلى. يوسف بتوتر: "ثواني…. انت ليلى بجد." ليلى: "بسيوني بسيوني." يوسف

ضحك بفرحة مش مصدق نفسه: "حازم حازم." ليلى طلعت من ورا ضهر حازم وجريت على يوسف حضنته، ويوسف بادلها بكل شوق. قد إيه وحشها، هو كان مفتقدها أوي. قضوا طفولتهم كلها سوا. حازم بقى باصصلهم وبيغلي. معلش يا حازم اهدى، دول عيلتها وأكيد واحشينها… اهدى يا حازم. يوسف: "ياربي أخيراً رجعتي…. كنت فين كل ده." ليلى بعدت عنه وبصت له وهي مبتسمة: "دي قصة طويلة… المهم المسدس ده حقيقي وريهوني." يوسف:

"لأ يا أختي ده مش لعبة… هتودينا في داهية أنا عارف… ومين اللي معاكي ده." نعمة مسكت دراع حازم: "ده اللي أنقذ ليلى ورجعها لنا…. المفروض نشكره." يوسف: "بجد… وانقذتها إزاي." ليلى: "دي قصة طويلة أوي… قابلته في ألمانيا وطلبت مساعدته وهو حماني منهم ورجعني مصر." يوسف: "ألمانيا!! واو ده الموضوع شكله كبير." ليلى: "هبقى أحكيلك بعدين." نعمة: "طب إيه يا يوسف هنفضل واقفين الناس كده عيب. اتفضلوا اقعدوا."

ليلى قعدت، ويوسف كان هيقعد جنبها. قام حازم شاددها وقاعدها جنبه على الآخر عشان يبقى هو بس اللي قاعد جنبها، وابتسم ليوسف بسماجة. نعمة طلبت من الخدامة قهوة لحازم وليلى، طلبت عصير. نعمة: "قومي لفي في بيتك يا ليلى… موحشكيش بيتي." يوسف بص لليلى وابتسم: "تعالي أوريكي حاجة هتعجبك." ويمد إيده ليها وليلى مسكت إيديها وقامت معاه. حازم جمد على إيده وسابها، محبش يشد عليها، دول برضه عيلتها، بس يوسف ده…. هعرفه حدوده بعدين.

يوسف دخلها أوضة ضلمة. ليلى: "يوسف ولع النور بسرعة… أنا بخاف من الضلمة." يوسف: "حاضر استنى… أها." فتح النور واتفاجئت ليلى بفستان أزرق زي الأميرة سندريلا اللي كانت بتحلم بيه من وهي صغيرة. يوسف بابتسامة: "جبتهولك وكنت مستني إنك ترجعي عشان تشوفي إن حلمك وأنتِ صغيرة اتحقق، كان دايماً عندي أمل إنك هترجعي…. وفستان سندريلا هتلبسيه، واديكي رجعتي.. والفستان أهو." ليلى اتنططت بفرحة وراحت للفستان حضنته:

"الله دا هو بالظبط…. أنا فرحانة أوي… ده اللي كان نفسي فيه." بصت ليوسف وابتسمت بفرحة: "بجد شكراً شكراً يا يوسف على المفاجأة دي." حازم كان قاعد على أعصابه: "هما فين دلوقتي." نعمة افتكرت اللي ابنها قالها عليه إنه لما ليلى ترجع هيوريها الفستان اللي شايلهولها من بدري: "أنا عارفة هما فين." نعمة راحت وحازم وراها، وراحوا لأوضة واتفاجئوا بليلى حاضنة يوسف وبتضحك بسعادة. حازم مستحملش ودخل الأوضة بسرعة. ليلى

بعدت عن يوسف وبصت لحازم: "حازم…. بص… فستان سندريلا كان نفسي فيه من زمان أوي… من وأنا صغيرة وبحلم إني ألبسه ويبقى ليا فستان أزرق زيها." حازم: "يااه ومقولتيش ليه… كنت جبتلك عشرة منه في ألمانيا…. ده إحنا لفناها كلها سوا واحنا خارجين." ليلى: "مجاش في بالي لأني كنت سعيدة جداً وقتها…. المهم إن الفستان جالي." يوسف باستغراب: "لفيتوا ألمانيا سوا؟ كنتوا بتتقابلوا إزاي أصلًا." ليلى: "كنت قاعدة في بيتي." يوسف بغضب بان عليه:

"أنت عيشتي معاه في نفس البيت؟ حازم ابتسم: "مكنتش بتعرف تتكلم ألماني، وأكيد بعد ما أنقذها مش هروح وأسيبها في شقة لوحدها…. آه، كانت في بيتي تحت حمايتي عشان أضمن إن العصابة ما تاخدهاش." نعمة ابتسمت وطبطبت على كتف حازم: "مش عارفة أشكرك إزاي يا ابني." يوسف: "تشكره إيه يا ماما، دي كانت عايشة مع راجل أعزب في بيت لوحدهم! ليلى: "لأ فيرونيكا كانت معانا." يوسف: "مين دي." ليلى: "الخدامة…. إحنا بقينا صحاب أنا وهي أوي." نعمة:

"متعقدش الأمور يا يوسف… كويس إنها رجعت لنا وخلاص…. وإن السبب في رجوعها لنا كان حازم، كتر خيره." شدت ابنها من إيده تطلعه بره عشان عارفة إنه ممكن يتخانق ويقلب الدنيا. حازم أول ما طلعوا ميل على ودن ليلى: "اسمعي… أنا دمي حامي… مفيش حاجة اسمها تقربي من راجل تاني غيري أبداً… إحنا قولنا إيه بخصوص الأحضان دي." ليلى: "ده ابن خالته وهو فرحني أوي ساعتها، مانت عارف إن بعبر بشكري إني بحضن الناس… ده عادي." حازم:

"لأ…. مينفعش تحضني أي راجل." ليلى: "ولا أنت كمان." حازم: "ده كان قبل ما نرتبط…. دلوقتي مينفعش تعملي ده مع حد غيري، فاهمة." ليلى قربت منه: "فاهمة خلاص متزعلش." بصته في خده بحب. حازم ابتسم وطلعوا هما الاتنين بره وهو حازم ماسك إيديها. يوسف بص لحازم بتحدي. وليلى راحت لنعمة: "خالتو…. ممكن أشوف بابا… هو فين، واحشني أوي." نعمة عينيها دمعت وابتسمت بالعافية:

"آه يا حبيبتي… هو فوق لسه كنت مطلعاله الفطار…. تعالي يا نور عيني شوفي أبوكي أكيد واحشِك." يوسف ضحك: "آه مبحبش أحضر اللحظات دي… جالي مكالمة تليفون مهمة." طلع بره البيت يتكلم في التليفون. ليلى بصت لحازم ومسكت إيده: "ممكن تطلع معايا…" حازم غمض عينه بوجع وقال جواه: "صعب يا ليلى عليا أوي إني أشوف الراجل ده…. بس اضطر يوافق عشانها…. هي بتتطمن بيه."

طلع معاها لفوق، ونعمة بقت متجهة لأوضة سعيد، وضربات قلب ليلى سريعة بتحاول تفتكر الكلام اللي كانت مرتباه، مش فاكرة منه أي حاجة، نسيت كل الكلام. أخيراً جت اللحظة اللي هتشوف فيها باباها. قد إيه اشتاقت لها وبقت بتعد لها بالأيام والليالي والسنين، وأخيراً جه اليوم اللي هتقابل فيه باباها بعد الغيبة دي كله.

نعمة بلعت ريقها ودعت بصمت جواها إن سعيد يفتكرها، عندها أمل إنه يفتكرها هي. وفتحت الباب وظهر سعيد اللي كان مدي لهم ضهره وقاعد على كرسي باصص للشباك. ليلى دموعها نزلت ومقدرتش تستحمل، جريت مرة واحدة عليه وهي بتصرخ بأعلى صوتها، صوت مليان وجع وفراق وعياط: "بابااا… أنا رجعت." راحت له وقعدت على الأرض قصاده، وطت على رجليه تبوسها ودموعها بتنزل بفرحة. حضنته بقوة وهي بتعيط:

"وحشتني أوي يا بابا…. أنا مش عارفة أتكلم…. نسيت كل الكلام اللي كنت محضراه…. بس المهم دلوقتي إني أخيراً شوفتك…… بابا أنت مش عارف أنا كنت بحس بإيه طول الوقت، كنت دايماً أطمن نفسي إن هيجي اليوم وأشوفك…. وحشني حضنك أوي…. بابا أنا... وفجأة سعيد زقها جامد من عليه واتكلم بعصبية ولف الكرسي يبص لنعمة: "هو أنا مش قايل محدش يدخلي خالص…." ليلى راحت له ومسكت إيده تبوسها:

"إيه يا بابا مش فاكرني…. شكلي اتغيرت شوية…. بس أنا بنتك….. صدقني إني ليلى…. أقولك على ذكريات بينا طيب… فاكر آخر هدية جبتها لي." جبتلي… نعمة بعياط: "يا حبيبتي هو مش شاكك إنك ليلى…. هو مش عارفك أصلاً." حازم اتفاجئ وبص لنعمة بصدمة. ليلى بعدم تصديق: "لأ لأ… بابا بس محتاج أفكره بيا… أكيد مش عايز ينخدع زي زمان… هقولك على ذكرياتنا…. أنت منسيتنيش مش كده…." سعيد بص لها بغضب: "اطلعي بره…. وأنتِ (شاور لنعمة)

متخليش حد يدخلي تاني." ليلى حضنته أوي وهي منهارة من العياط: "لأ يا بابا…. بابا متعذبنيش أرجوك…. بعد كل السنين دي…. أما تقابلني متكونش فاكرني… أنا هفكرك بيا متقلقش…. أنا لولي يا بابا… مش فاكر لولي…" بعدت عنه ومسكت وشه بإيديها: "انت وحشتني أوي… فاكر فاكر لما كنت تلعب معايا استغماية في الجنينة وأنا صغيرة…. فاكر لما طبخنا سوا بيتزا مرة ونسينا نحط ملح فيها وفي الآخر طلبناها من بره…. فاكر كمان لما…." نعمة بدموع:

"كفاية يا بنتي…. قولتلك مش هيفتكر حاجة." ليلى بدموع وبتحاول تصدق نفسها: "لأ هيفتكر.. هيفتكر صدقيني." حازم ضار بوشه يخفي دموعه اللي نزلت. قد إيه صعب حالتها أكتر من الأول. هو كان عايز يرجعها عشان أبوها ما يموتش وهي مشافتهوش… هو شايف إنها في حالة أسوأ من إنها تلاقيه مات. هو شايفها لكن ما يعرفش هي مين. وبيبعدها عنه فاكرها غريبة. آه يا ليلى لو تسامحيني…. حقك عليا على كل الوجع اللي أنت فيه ده.

نعمة راحت تشدها وليلى حضنت أبوها ومسكت فيه أكتر وصرخت بوجع: "لأ لأ سيبيني يا خالتو…. أنا مش هبعد عنه تاني… بابا بابا افتكرني ونبي….. حاول معلش…. لأ يا خالتو مش هبعد عنه تاني كفاية." سعيد مسك زقها بقوة وبعدها عنه وزعق: "اطلعي بره… أنت مجنونة…… اطلعوا برا كلكم مش عايز حد في الأوضة."

ليلى كانت قاعدة على الأرض بتبص لأبوها بصدمة وعينيها مش مصدقة ودموعها بتنزل بقهر ووجع. كان منظرها يوجع القلب ونظراتها لأبوها تخليك تعيط غصب عنك. حازم شالها بين إيديه وليلى بتصوت بقهر ووجع: "لأ يا حازم… سيبني…. سيبني أفكره بيا… هو ممكن يكون ناسيني…." نعمة: "يا حبيبتي باباكي مصاب بالزهايمر… هو مش فاكر أي حد…. كإنه مولود من جديد، ولا حتى فاكرني."

ليلى بقت بتعيط في حضن حازم بكل وجع، وحازم زعلان عليها وعلى حالتها. نزلها لتحت وحطها على أقرب كرسي. ليلى بعياط بصت لحازم: "بابا مش فاكرني يا حازم… بعد كل السنين اللي كنت بتمنى إني أشوفه فيها، وأول ما أشوفه ميفتكرنيش ويسألني أنا مين؟ …. أنا اتمحيت من ذاكرته خالص." حازم خدها في حضنه وبقى بيطبطب عليها ويهديها. يوسف دخل البيت تاني واتفاجئ بليلى منهارة من العياط. جري عليهم: "إيه إيه… في إيه اللي حصل." نعمة بعياط:

"سعيد مش فاكر بنته هي كمان… هو مش فاكر حد خالص." ليلى بعدت عن حازم وحازم قام وقفل. ليلى بدموع: "يوسف بابا…" يوسف وطى على الأرض لليلى: "ليلى…. مسك إيديها باطمئنان: "أنا لسه مكلم الدكتور حالا… وقالي لو واظبنا على العلاج مع الوقت هيفتكرك…. وإنك لو فضلتِ قريبة منه وقدام عينيه مع العلاج هتلاقيه افتكرك… آه ملوش معاد محدد ومنعرفش إمتى هيخف… بس فيه أمل إنه يفتكرك…. وأنتِ خلاص رجعتي لنا وهتفضلي جنبه دايماً." ليلى ابتسمت بأمل:

"بجد…. أنا مش هسيبه خالص." يوسف ابتسم لها: "عايزك تروقي خالص وتفرحي من تاني وتحاولي تفرحيه وكأن مفيش حاجة حصلت… ياسر وريم قولتلهم في التليفون إنك جيتي وهتشوفي عياله." ليلى ابتسمت: "ياروحي اتجوزوا وخلفوا." نعمة: "… أما تشوفيهم هتبسطي معاهم أوي. طلعوا في نفس شقوتك."

يوسف فضل يضحك ليلى ويطلعها من اللي هي فيه ويحاول ينسيها، وحازم مراقبهم من بعيد حاسس بالذنب. هو رجعها لعيلتها وهي مبسوطة في وسطهم، وباباها شوية وقت مش أكتر وهيفتكرها خلاص. يمشي بقى…. لازم يبعد عنها….. هو مش هيستحمل يشوفها تكرهه. خليه يبعد وهو صورته كويسة في نظرها. مد كام خطوة للباب وسمع صوت يوسف بيناديه. يوسف: "استاذ حازم… ممكن نتكلم في مكتبي على انفراد." حازم اتوتر بس مظهرش ده ودخل هو ويوسف. يوسف قعد قصاده:

"عرفت ليلى منين؟ عايز الحكاية من الأول خالص." حازم: "شوفتها في ألمانيا وهي بتجري من العصابة، ولما لقتني مصري مسكت فيه وقعدت تترجاني أساعدها، وأنا شوفت واحدة بنت بلدي محتاجة مساعدة أكيد مش هقول لأ… أخدتها." يوسف: "وليه مسألتهاش عن عيلتها أو جات منين؟ افرض نصابة ومحتالة وكانت بتضحك عليك." حازم:

"مكناش باين عليها…. كانت تصرفاتها طفولية وتحسها على نياتها مفيهاش حاجة، وأنا كنت واخد حذري منها وبيتي حواليه حراسة، لو كانت كده كنت هقبض عليها." يوسف: "كمل… قابلتك إمتى وفضلت معاك قد إيه لحد ما جبتها مصر." حازم: "أخدتها بيتي وفضلت قاعدة كام يوم غالباً أسبوع أو عشر أيام مش فاكر…. عبال ما كنت بحضر لها ورقها بتاع السفر." يوسف: "جواز السفر عشان يتعمل لازم بطاقة وشهادة ميلاد وشوية حوارات كتير… هل كان معاك كل ده؟

وأنت أصلاً قابلتها في الشارع؟ جبت كل المعلومات دي كلها منين؟ وهي مخطوفة وهربانة من عصابة وأكيد مش معاها أي حاجة تخصها." حازم اتوتر جداً وحس إنه مهدد من يوسف. حاول يركز هيقول إيه عشان يوسف شكله مش سهل، وقال……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...