وحشتيني يا تفاحة. وحشتني في عيونك الراحة. سلمى ابتسمت بخفة وبصت لعيونه جامد وقالت: طب مش هتقول أي حاجة تريح قلب التفاحة؟ بجد قلبي واجعني قوي. عامر باس جبينها بحنية شديدة وقال: هقول إنّي ما عرفتش الحب غير على إيديكِ... وأوعدك عمره ما هيكون غير ليكي. وضمها لحضنه بحنية. بس بعدوا عن بعض لما الباب خبط جامد. عامر اتنهد بضيق وراح يفتح. وكانت غادة واقفة بلبس نوم أحمر خفيف وقالت:
والدتك عايزاك تنزل تتعشى. طبعًا لو الهانم هتسمح لك يعني. عامر بص لها بضيق شديد وقال: طيب روحي انتِ، شكرًا. غادة ابتسمت بسخرية وشاورت لسلمى اللي كانت قاعدة بتبص لها بغيظ وضحكت ومشيت. سلمى وقفت وقالت بغيظ شديد: إيه اللي هي لابساه ده؟ إزاي تسمحلها تلبس كده؟ عامر ضحك بخفة وقال: ما هو ما فيش حد في البيت. بعدين هي لبسها كده، أعمل لها إيه يعني؟ سلمى قالت بغضب وغيره: تعمل لها إيه؟ إزاي يعني؟ عادي تقف كده قدامك بالشكل ده؟
ضحك وقرب منها وقال: انتي بتغيري ولا إيه؟ أوعي تغيري من أي واحدة، لأن مفيش في جمالك أبدًا. سلمى قالت بغيظ: أوعدك عمره ما هيكون غير ليكي. عامر ضحك جامد وشدها عليه وقال: ما تلبسي زيها؟ إيه رأيك؟ سلمى قالت بغيظ: آه وحضرتك تختار على مين أحلى، مش كده؟ عامر ابتسم وقال: لا، هو طبيعي هيبقى عليكي أحلى. وشدها بقوة بين إيديه وقال بغمز: المزة مزة حتى لو لبست شوال رز. ضحكت بخفة ودفعته بعيد عنها وقالت:
طب يلا ننزل نتعشى عشان أنا جعانة. عامر قال بارتباك: ننزل؟ طب ما نجيب العشاء هنا، لأنها هتكون تحت وبس. سلمى قاطعته وقالت بغضب: ده بيتي أنا. لو هي هتتعشى في أوضتها تتعشى، إنما أنا نازلة. ونزلت قدامه بسرعة. عامر اتنهد وقال: ربنا يستر. ونزل وراها هو كمان. على العشاء، كانت والدة عامر مبسوطة جدًا بسلمى ورجوعها وبتتكلم معاها. وغادة قاعدة بتبص لهم بغيظ وقالت: عامر حبيبي، ممكن تناولني الرز من جنبك؟
عامر اتنهد بضيق وناولها الطبق. وهي ابتسمت وداست مكان إيده على الطبق وبتبص له نظرات جريئة جننت سلمى. بس حاولت تهدى وقالت: صحيح يا غادة، ما قلتليش اتقابلتوا انتي وعامر إزاي واتجوزتوا إزاي؟ يا ريت تحكي لي. عامر ارتبك قوي وغادة قالت بخبث: زي أي اتنين بيحبوا بعض. اتعرفنا في الشركة بتاعته وحبينا بعض قوي واتجوزنا. سلمى قالت بضيق: بيحبك؟ اممم. طب وطالما بتحبوا بعض كده، ليه سيبته يتجوز واحدة تانية؟ غادة ضحكت بخبث وقالت:
أصل أنا يا حبيبتي ما عنديش عقد الستات دي. راجل وبيحب ينوع. قال لي يا دودو يا حبيبتي أنا محتاج لعبه جديدة أتسلى بيها كام يوم. فقلت له مش مشكلة يا قلبي. سلمى وقفت وقالت بغضب: لعبة؟ غادة وقفت وقالت: آه لعبة. ولو ما كنتيش كده، ما كنتيش تقعدي معاه بعد ما عرفتي إنه كان متجوز ومخبي عليكي. عامر قال بضيق: غادة، اسكتي بقى. سلمى قالت بغضب: وتسكت ليه؟
ما هي معاها حق. بس أحب أفهمك يا حلوة إن أنا بلعب بيكي وبيه وبـ 10 زيكم. وبكرة هتشوفي لعبي كويس. ومشت ناحية السلم بغضب، بس ابتسمت بخبث وصرخت وقالت: آآآآآه! الحقني يا عامر، رجلييييي! عامر جري عليها بسرعة سندها وقال بلهفة: مالك يا سلمى؟ مالك يا حبيبتي؟ سلمى مسكت فيه وقالت بألم: رجلي، رجلي اتلوت. مش قادرة أمشي عليها أبدًا. عامر شالها بسرعة بقلق وقال: ما تقلقيش يا قلبي، أنا جمبك.
وطلع بيها ناحية السلم وهي بصت لغادة وغمزت بعينها وطلعت لسانها بطريقة مستفزة وهي متعلقة في رقبة عامر وطالع بيها. غادة اتغاظت جدًا وبقت تبص لهم بغضب شديد وهي هتتجنن من اهتمام عامر بيها. فوق، عامر حطها على السرير بالراحة وقال بلهفة: بتوجعك قوي؟ قولي لي فين؟ أجيب لك دكتور؟ سلمى وقفت ومشيت على رجلها عادي جدًا وقالت وهي بتختار هدوم من الدولاب: أبدًا، مش وجعاني أصلًا. عامر اتسعت عينه بدهشة وبص لها وقال: يا سلام؟
يعني كنت بتشتغلي؟ سلمى ضحكت بخفة وقالت: آه. عامر بصلها باستغراب شديد وقال: أيوه، ليه يعني؟ سلمى قالت: عادي، عشان الهانم اللي تحت تعرف قيمتها وتعرف الأولوية لمين هنا. عامر اتنهد بضيق وقال: شيليها من دماغك يا سلمى، دي واحدة ما تستاهلش أصلًا. وأصلًا ما تدخلش في مقارنة معاكي نهائيًا بالنسبة لي. سلمى طلعت هدوم ليها وقالت بضيق: اللي ما تتقارنش بيا دي ضرتي؟ يعني حضرتك خليتني في مقارنة معاها غصب عني من غير حتى ما أعرف؟
وراحت على الحمام بضيق. عامر اتنهد وقعد على السرير وقال: يا حظك يا عامر وخيبتك القوية. اللي لا عدت على راجل ولا وليه. بعد شوية، خرجت من الحمام وهي لابسة لبس نوم خفيف جدًا بنفس اللون اللي كانت لابساه غادة. عامر اتسعت عينه بذهول لما شافها وقف وهو بيبص لها بإعجاب شديد وبلع ريقه وقرب منها قوي وقال: يا أم التوب الأحمر، توبك عاجبني لونه. قلبي عليك حنين، قلبك عليا شلونه؟ سلمى قالت بسرعة وضيق: لونه أسود، أسود ومهبب.
عامر بص لها بدهشة وقال: ليه كده بس؟ ده حتى الليلة باين لها رومانسية. سلمى قالت بضيق: ولا رومانسية ولا زفت. عامر، انت مش بتقول إنك بتحبني؟ عامر قرب منها وقال: جداً والله، أكتر من نفسي ومن أي حاجة. سلمى قربت منه قوي وحاوطت رقبته بإيديها وقالت: وبتقول إنك مستعد تعمل أي حاجة وما تخسرنيش، صح؟ عامر شدها عليه بقوة وهو بيبص لعيونها وقال: أي حاجة والله. اؤمريني أمر، أهم حاجة تسامحيني. سلمى ابتسمت له برقة وقالت:
أنا هسامحك إنك اتجوزت عليا من غير ما أعرف، بس انت في المقابل هتختارني وهتطلق الحرباية اللي تحت. قلت إيه؟ عامر اتنهد بضيق شديد وبعد عنها وقال: مش هينفع. سلمى استغربت وقالت: ومش هينفع ليه بقى؟ عامر اتنهد وقال: مش هينفع وخلاص يا سلمى. سلمى قالت بغضب: لا بقى! مش هسكت أكتر من كده. ما هو انت لازم تحكي لي، يعني إيه مش هينفع وخلاص؟ ما هو انت لو مش بتحبها زي ما بتقول، المفروض تطلقها. إلا إذا كنت بتضحك عليا بقى.
عامر اتنهد وقال: أقسم بالله ما بحبها. سلمى قالت بغضب: يا ربي هيجنني! مدام مش بتحبها، سايبها معاكِ ست بيت يعني ولا إيه؟ عامر ضحك وقرب منها وقال: لا، أنا راضي بالانبوبة اللي معايا. هي صحيح هتنفجر في وشي دلوقتي، بس بعشقها لما بتتنفخ كده وخدودها تحمر. سلمى قالت بضيق: ما تغيرش الموضوع يا عامر. مفيش راجل بيحب اتنين. لو مش بتحبها ومش عايزها، يبقى تطلقها. يا إما بقى تطلقني أنا،
يا إما الاختيار التالت: تحكي لي في إيه، وده آخرك معايا بقى. عامر اتنهد وقعد على السرير وشاف إن مفيش فايدة من إنه يخبي أكتر. قال:
من شهور اشتغلت عندي في الشركة. كانت بتقدم شاي للموظفين. كانت غلبانة كده وصعبت عليا وعينتها، بس للأسف كانت مزقوقة عليا من واحد من منافسيني. باعتها عشان تسرق ورق يخص الأسهم بتاعة الشركة ويحولهم لحسابه. وهي واحدة واحدة قدرت توصل للمكتب وتاخد الأوراق، بس غدرت بالراجل اللي بعتها أصلًا وحولت كل حاجة ليها هي. وكل أسهم الشركة بقت ليها. سلمى اتسعت عينيها بصدمة وعامر كمل وقال:
أنا لو عليا كنت سبت لها الشركة باللي فيها ومشيت وما اهتمتش. بس دي شركة أبويا الله يرحمه. هو فنى عمره عشان يعمل الشركة دي وسلمها لي وسلم روحه وعرقه وكل حياته فيها. سابها لي أنا وأمي عشان ما نحتاجش لحد، عشان تكفينا وتعيشنا كويس. كانت حلمه وطموحه وأيام حياته. ما قدرتش أسيبها بالسهولة دي. روحت لها عشان أتفاهم معاها. قالت لي إنها مستعدة تسيبني أدير الشركة زي الأول. يعني أدير الأسهم بتاعتها هناك من غير ما حد يعرف إن الشركة ما بقتش ليا من الأساس. بشرط واحد، إني أتوزجها.
سلمى كانت بتسمعه بدهشة وعامر قال بحزن: هي بتقول إنها بتحبني وكلام فاضي كده، بس أنا مش فاهم. هتستفيد إيه؟
مش عارف. يعني أنا لا بقرب لها ولا بحبها ولا بروح عندها حتى. مش فاهم هي عايزة إيه بالظبط. بس كل اللي فاهمه إني مش هقدر أخسر كل ده. أنا ممكن أبيع الدنيا كلها عشانك يا سلمى، بس عشان أمي وأبويا اتجوزتها. ما قدرش أبقى أناني. مقدرش أواجه أمي دي لو عرفت إني ضيعت الشركة. هتروح فيها. دي الحاجة الوحيدة اللي باقية لها من أبويا. سلمى سمعته للآخر وهي مصدومة وقربت منه وقالت: ليه ما حكيتليش؟ ليه ما قلتليش كل ده قبل ما نتجوز؟
عامر نزلت دمعة من عيونه وبص لعيونها وقال: أفرض رفضتي تفضلي معايا؟ أعيش إزاي من غيرك؟ انتي حياتي يا سلمى. قلت لك قبل كده انتي اختياري الوحيد. كل حاجة اتجبرت عليها في حياتي إلا انتي. القلب ده اختارك وصمم عليكي. بحبك قوي، أقسم بالله بحبك. بحبك لدرجة إن عمري ما خنتك حتى في تفكيري. سلمى نزلت دموعها ولقت نفسها لا إراديًا بتقرب منه وتحضنه وقالت بدموع: كل حاجة هتتحل. أنا جنبك وأنا كمان بحبك. مش بس بحبك، أنا بعشقك يا عامر.
عامر قرب منها بحب شديد وقال: يعني انتي بجد مصدقاني؟ لو مش مصدقاني، روحي اسأليها أو اسألي المحامي. وحمدي مدير مكتبي، هو عارف كل حاجة. وسلمى قاطعته وقالت بسرعة: أنا سألت قلبي قبل كل ده، وهو قال لي إنك بتحبني وأكيد في سبب للي عملته. وأنا معنديش حد أوثق فيه أكتر منك يا عامر. عامر شدها لحضنه بقوة وقرب منها في لحظات اشتياق شديدة متبادلة. جماعتهما مع بعض.
في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها بين إيديه. ابتسمت بسعادة على لهفته واشتياقه ليها امبارح وكلامه الجميل. بس اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلامه عن غادة واللي عملته. وقفت بغضب وأخذت هدوم وراحت على الحمام. استحمت ولبست وطلعت على أوضة غادة فورًا قبل ما عامر يصحى. غادة قامت من النوم على صوت خبط على الباب. فتحت عينها بنوم وراحت تفتح وهي متضايقة، بس اتفاجئت بسلمى قدامها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!