الفصل 2 | من 5 فصل

رواية اختياري الوحيد الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
31
كلمة
1,687
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عامر لسه هيتكلم سمع خبطه على الأرض، التفت وراه ولقى سلمى مغمى عليها. جري عليها بسرعة وهو بيقول: "سلمى سلمى حبيبتي قومي ردي عليا." وبص لغادة بغضب وقال: "إنتِ كنتِ شايفة سلمى صح؟ كنتِ شايفة إنها هاتقع عشان كده بتقولي الكلام البايخ ده؟ غادة ابتسمت بسخرية وقالت: "إنت ليه بتظلمني كده؟ طبعًا كنت شايفة سلمى." وضحكت بسخرية وراحت على أوضتها. عامر قال بصوت عالي قاصد يسمعها:

"واحدة حقودة بجد، منك لله." وشال سلمى وجري بيها على أوضته وحطها على السرير بحزن. مسك إيدها وقال بدموع: "سلمى قومي يا حبيبتي قومي، كل ده كذب، أنا مش عايز غيرك من الدنيا يا سلمى، إنتِ أهم عندي من نفسي." ونام جنبها وشدها لحضنه بتعب شديد وراح في نوم عميق وهي بين إيديه. بعد شوية سلمى فاقت وهي بتفرك جبينها بتعب، ولسه هاتتحرك لقيته حاضنها بقوة. بصت له وابتسمت بدموع، بس اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلام غادة اللي قالته. قعدت

بذهول ودموع وقالت ببكا: "إنت يا بني آدم إنت، قوم روحني، أنا عايزة أمشي، قووم! عامر قعد بلهفة لما سمع صوتها وقال بسعادة: "حبيبتي إنتِ كويسة؟ أحسن دلوقتي؟ سلمى قالت بغضب وزعيق: "لأ مش كويسة ومش هبقى كويسة أبداً، عايزة أروح. هاترجعني البيت ولا أروح لوحدي؟ عامر اتنهد بحزن ومسك إيدها وقال: "سلمى إنتِ عارفة إني مستحيل أخسرك تاني، مستحيل يا سلمى." سلمى سحبت إيدها بغضب وقالت: "ليه مستحيل؟

ما إنت اتجوزت عليا ومراتك حامل كمان، عايز إيه أكتر من كده؟ وإحنا ما بقالناش أسبوعين متجوزين، إزاي تعمل فيا كده؟ عامر مسح على وشه بضيق وقال: "طب يا سلمى اعقليها، أسبوعين متجوزين وهتجوز عليكي وأحمل كمان؟ يعني بتصدقيها؟ معقولة؟ أول حاجة غادة مش حامل لأني ما لمستهاش أصلاً." سلمى اتسعت عينيها وهي بتبص له بدهشة وهو قال:

"دي الحقيقة. تاني حاجة بقى أنا متجوزها من شهور واتجوزتك إنتِ عليها. لما أنا وإنتِ اتجوزنا، كانت هي أصلاً مراتي." سلمى اتصدمت بشدة ووقفت بذهول شديد وقالت: "لا والله؟ لأ بجد؟ إنت فاكر إنك بتهديني كده يعني؟ يعني إنت كنت متجوز قبلي وضحكت عليا واتجوزتني من غير ما تقول؟ عامر اتنهد ووقف وقرب منها قوي وقال:

"يمكن أكون في الورق متجوز، بس وحياة عيونك، بالنسبة لي وبالنسبة لقلبي إنتِ وبس مراتي، إنتِ وبس اللي حبيبتي اللي اتمنيتها، مش عايز غيرك من الدنيا كلها، صدقيني يا سلمى. إنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه." سلمى دفعته بغضب شديد وقالت: "خليك بعيد عني، إياك تلمسني، أنا مش مصدقة، أنا مش قادرة أصدق أبداً. إنت إزاي بالوساخة دي؟ إزاي قدرت تضحك عليا وتفهمني إنك بتحبني وتتجوزني وإنت أساساً متجوز ومراتك حامل؟ عامر اتنهد بضيق

شديد وقعد على السرير وقال: "يا سلمى قولت لك هي مش حامل وأنا ما لمستهاش أصلاً، هي شافتك جاية وعشان كده قالت كده." سلمى حاولت تهدى وتاخد نفسها وقالت: "طيب أنا هصدق اللي إنت قلته ده، بس إنت كمان صدق الكلمتين دول واحفظهم كويس، أنا بكرهك قوي ومش طايقاك ولا طايقة أسمع صوتك، عايزة أطلق من غير مشاكل بدل ما أرفع عليك قضية وكده كده هتطلق منك بس بفضايح وقلة قيمة." ولسه هاتمشي مسك إيدها وبصلها والدموع بتلمع في عيونه وقال:

"سلمى إنتِ كده بتقتليني، كلامك ده بيدبحني، معقول أهون عليكي للدرجة دي؟ سلمى غمضت عيونها بألم ووجع وقلبها حرفياً بينزف وقالت زي ما أنا هنت عليك تعمل فيا كده. ومشيت بغضب. بس سبقها وقفل الباب واتنهد وقال بحزم: "تمام، حتى لو مش عايزة تقعدي معايا، إنتِ مراتي ومش هسيبك تمشي، مش بمزاجك." سلمى بصتله بغضب شديد وقالت: "افتح الباب يا عامر وبطل الجنان اللي بتعمله ده، مش هيفيدك بحاجة، إنت كده بتعقد الأمور أكتر."

عامر قرب منها وشدها عليه بقوة وبص لعيونها وقال: "ميهمنيش، كل اللي يهمني إنك تفضلي معايا بين إيديا، أنا ما لحقتش أتهنى بيكي، ما لحقتش أفرح بأعظم إنجاز عملته." سلمى بصتله بسخرية وقالت: "آه طبعًا، ما هو إنجاز لما تتجوزني على مراتك من غير ما أعرف هيبقى فعلاً إنجاز." عامر مرر إيده على خدها بخفة وابتسم وقال:

"لأ الإنجاز إن إني اتجوزتك أصلاً و فزت بيكي أخيراً، إني وصلت لحبي وقلبي اللي سرقتيه أخيراً، ضميته تاني بين ضلوعي وإنتِ بين إيديا كده." سلمى اتملت عيونها بالدموع قصاد صدق كلامه ومش فاهمة إيه اللي بيحصل وقالت بصوت باكي: "ليه كل ده؟ أنا كمان ما صدقت لقيتك، طب ليه عملت فيا كده؟ عامر شدها لحضنه وسند دماغها على صدره وقال بدموع: "سامحيني، كله غصب عني، إنتِ الحاجة الوحيدة اللي كانت باختياري، إنتِ اختياري الوحيد يا سلمى."

سلمى بعدت من بين إيديه وقعدت على الكنبة بضيق وقالت: "إنت بتضيع وقتك على الفاضي، لو بتتخيل إن الكلام ده ممكن يأثر فيا تبقى غلطان، إنت ما بقتش تهمني أصلاً." عامر اتنهد وقعد على السرير وقال: "مش مصدقك للأسف، أنا عارف إني أهمك و إني لسه في قلبك بس مجروحة مني شوية وأنا هطيب الجرح ده، سيبيها عليا." سلمى بصتله بغيظ شديد ووقفت وقالت بغضب: "أسيبها عليك إزاي؟ هاتعمل إيه يعني؟

هاتقدر تنسيني إنك اتجوزتني وإنت أساساً متجوز ومن غير ما تعرفني؟ هاتقدر تنسيني إنك ضحكت عليا كل الوقت ده وفهمتني إنك بتحبني؟ هاتقدر تنسيني إن مراتك جت ووقفت قدامي في أول شهر من جوازنا وعملت لي فيها فدوى البرنس وقالت لي أنا ضرتك يا قلبي؟ عامر ضحك بخفة على عصبيتها وقرب منها قوي وقال: "آه هنسيكي كل ده وهنسى معاكي، لأني هاموت وأنسى كل الدنيا في قربك."

سلمى بصتله باستغراب من كلامه، بس قبل ما تسأل أي حاجة شدها بقوة بين إيديه وقرب منها في لحظة جميلة اشتاق لها قوي معاها. سلمى بقت تحاول تبعده عنها بس هو كان مغيب تماماً، ولسه هايكمل دفعته وقالت بغضب: "إنت بتعمل إيه؟ إنت خلاص اتجننت؟ متخيل إني ممكن أسيبك تقرب لي؟ عامر قرب منها تاني وقال: "ما تسيبنيش ليه؟ هو أنا مش جوزك؟ إنتِ وحشاني قوي." ولسه هايمسكها جريت ووقفت على السرير وقالت بغيظ:

"روح لمراتك الأولى. ولا فاكرني هاتخانق معاها على ليلة مع الباشا؟ روح لها، هي أولى دلوقتي." عامر ابتسم بحزن وقال: "ما حدش أولى بيا منك." قال كده وقعد على الكنبة يشرب سيجارة بضيق شديد. سلمى استغربته ونزلت وشدت كرسي وقعدت قصاده وقالت: "إنت اتجوزتها ليه واتجوزتني أنا ليه؟ لو فيه حاجة أنا جاهزة أسمعها." عامر بص لها بحب وقال: "اتجوزتك لأني ما عرفتش الحب غير على إيديكي، ولا هحب في حياتي غيرك. واتجوزتها ليه؟ لأني...

" بس اتنهد وبعد عيونه عنها بارتباك وقال: "نصيب." سلمى قالت بضيق شديد: "نصيب؟ آه؟ يعني مش عايز تتكلم برده؟ " ومشيت راحت مدت على السرير بضيق. عامر بصلها باستغراب وقال: "سلمى هو إنت كده سامحتيني؟ سلمى قالت من غير ما تبص له: "لأ طبعاً ما سامحتكش أبداً، وهطلق وهمشي. بس مش هااعمل كده غير لما أمشيها هي من البيت. مش هي قالت لك خليك على جنب إنت والتحدي بيني وبينها، يا تمشيني يا أنا أمشيها؟ تمام، وأنا قبلت بالتحدي." عامر

ضحك بخفة وراح جنبها وقال: "طب تعالي نامي في حضني، إنتِ وحشاني قوي." سلمى قالت بضيق: "لأ طبعاً، أنا مش عارفة إيه الخيال الواسع اللي عندك ده و... " بس قبل ما تكمل شدها بقوة عليه، بقت بين إيديه وضمها جامد وقال: "وحشتيني يا تفاحة، وحشتني في عيونك الراحة." سلمى ابتسمت بخفة وبصت لعيونه جامد وقالت: "طب مش هتقول أي حاجة تريح قلب التفاحة؟ بجد قلبي واجعني قوي." عامر باس جبينها بحنية شديدة وقال: "هاقول...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...