الفصل 10 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,954
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت ولاء ونظرت بالهاتف على الساعة، حملقت عيناها بصدمة ونهضت سريعًا من على فراشها وركضت إلى المرحاض. وبعد وقت قصير خرجت وعادت إلى غرفتها، ارتدت ملابسها وأدت فرضها وخرجت إلى الخارج. وجدت شقيقها يخرج من غرفته، اقتربت منه وقبلت وجنتَه وقالت: -صباح الخير يا عسل.. إيدك على فلوس بسرعة أحسن اتأخرت. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل معاذ: -اتأخرتي على إيه!؟ تكلمت سريعًا

وقالت ولاء: -على الجامعة.. هات يلا. نظر لها بقلة حيلة وقال معاذ: -ادخلي أوضتك كملي نوم يا متخلفة.. النهارده الجمعة. حملقت عيناها بصدمة وقالت ولاء: -ها!! النهارده الجمعة.. بعد كل ده يا لهوي عليا.. أنا بضيع يا وديع. ضرب مؤخرة رأسها بيده وقال معاذ: -مجنونة ودماغك طقه.. ادخلي غيري هدومك على ما أنزل أجيب الفطار وتكون ماما صحيت نفطر قبل صلاة الجمعة. ومأت رأسها بالموافقة وقالت ولاء:

-ماشي.. وهتصل بالبت إبرار أصحيها وهاتها معاك وانت جاي علشان تفطر معانا. ومأ رأسه بالموافقة وتركها وذهب إلى خارج الشقة. عادت مرة أخرى إلى غرفتها وأمسكت الهاتف الخاص بها حتى تتصل بصديقتها إبرار. ……………………………………………………… بالفيلا الخاصة بعائلة أسامة، حول طاولة الطعام نظرت الأم إلى ابنتها وقالت نعمه: -أنا كلمت باباك علشان تروحي سويسرا وتعملي الشوبينج اللي أنتي عايزاه. صفقت بسعادة عارمة وقالت تريم:

-بجد يا مامي.. أنا بحبكم أوي أوي. نظر لهم بضيق وقال أحمد: -على فكرة مينفعش اللي أنتوا بتعملوا ده.. إزاي تسمحوا ليها تسافر لوحدها وكمان وقت دراسة. تكلمت بضيق وقالت تريم: -ملكش دعوة.. اطلع منها.. مامي وبابي عارفين هما بيعملوا إيه مش مستنين رأيكم. نظر لها بضيق وقال أحمد: -لأ ليا فيه.. أنتي أختي الصغيرة وخايف عليكي من دلع ماما فيكي. هدرت به بغضب وقالت نعمه: -ولد أنت اتجننت.. إزاي تتكلم عليا كده. عليها بضيق وقال بأسف

أحمد: -أنا آسف يا ماما.. بس اللي أنتي بتعمليه مع ريم مينفعش.. دي بنت ولسه صغيرة ومينفعش تسافر كل شوية من البلد دي للبلد دي لوحدها.. الدلع الزيادة ده غلط عليها. ردت عليه بنبرة غاضبة وقالت نعمه: -أنت علشان طولة شوية فكرت نفسك راجل علينا.. أنا أمك وعارفة مصلحتكم فين. ثم نظرت إلى أسامة وقالت: -أنت ساكت ليه يا أسامة.. عجبك أسلوب ابنك ده؟ لكنه ظل صامتًا ولم يجب. نظرت له باستغراب وقالت نعمه:

-أسامة يا أسامة.. أنت سرحان في إيه؟ نظر لها بأعين تائهة وقال أسامة: -بتقوليلي حاجة يا نعمه؟ أجابته باستغراب وقالت نعمه: -أيوه.. بكلمك من بدري وأنت سرحان.. فيه حاجة ولا إيه؟ زفر بضيق وقال أسامة: -أيوه.. بفكر إزاي أقنع البت دي أنها تيجي معايا.. حاولت بالحنية منفعش والوقت مش في صالحنا. تكلم باستغراب وقال أحمد: -هي مين البنت دي يا بابا؟ رد عليه بتوتر وقال أسامة: -أختكم. نظر له باستغراب وقال بعدم فهم أحمد: -أختي!!

تقصد ريم؟ أجاب بالرفض وقال أسامة: -لأ.. واحدة تانية أكبر منك بسنة. حملقت عيناها بصدمة وقالت تريم: -إيه ده.. أنا عندي أخت وأنا معرفش؟ تكلم بضيق وقال أحمد: -إزاي يكون عندي أخت تانية وأنا معرفش.. وليه محدش منكم جاب سيرتها طول السنين اللي فاتت دي كلها؟ أجابه بتوضيح قائلاً أسامة:

-لأن دي بعتبرها أكبر غلطة في حياتي.. اتجوزت أمها وعشت معاها سنة واحدة وحصلت فيها مشاكل كتير.. عرفت أمك خلال الوقت ده وحبيتها واتجوزتها وحملت فيك على طول.. مقدرتش أكمل مع التانية.. طلقتها وهي معاها البنت دي عندها شهرين وكملت مع أمك.. وهي أمها سابتها مع جدتها واتجوزت راجل تاني اللي كان شريك معايا في الشركة زمان وخلفت منه.. والبنت ربتها جدتها لحد ما دخلت الجامعة. تكلمت بضيق وقالت تريم:

-إيه ده بقى.. يعني إيه مش أنا البنت الوحيدة ليكم؟ ردت عليها سريعًا وقالت نعمه: -لأ طبعًا يا حبيبتي مامي.. أنتي البنت الوحيدة ليا ولبابي.. أما التانية دي غلطة مش أكتر. نظر لهم بصدمة وقال بعدم تصديق أحمد: -إيه اللي أنتوا بتقولوه ده.. طبعًا أختنا ليها حق زينا والمفروض كنا عرفنا بوجودها من زمان أوي.. أنا هروح ليها وأجبرها تعيش معانا هنا. ونظر إلى والده وقال: -قولي عنوانها فين يا بابا؟ تكلمت بغضب وقالت نعمه:

-مين دي اللي تجيبها تعيش معانا هنا.. مستحيل البنت دي تخطي الفيلا برجليها.. وبعدين باباك خلاص هيجوزها ابن عمها في الصعيد. نظر لها بغضب وقال أحمد: -يا سلام.. تتجوز ابن عمها في الصعيد واحنا إخوتها منعرفش شكلها إيه أصلاً. رد عليه بتوضيح وقال أسامة: -أنا محتاجك تروح ليها وتعرفها بنفسك وتحاول تقنعها أنها تسامحني.. علشان لازم أروح بيها الصعيد في أسرع وقت. تكلم بعدم فهم وقال أحمد: -أنا مش فاهم حاجة.. أقنعها تسامحك ليه؟

وليه عايز توديها الصعيد في أسرع وقت؟ هو أنت ناوي على إيه بالظبط يا بابا؟ ممكن تفهمني؟ زفر بضيق وقال بنفاذ صبر أسامة: -هو أنت متعرفش تنفذ اللي بقولك عليه من غير أسئلة كتير؟ نظر له باستغراب وقال أحمد: -هو مش المفروض أفهم علشان أعرف أنفذ المطلوب مني؟ أجابه بغضب وقال أسامة:

-هقولك علشان تستريح يا أحمد وتهدا شوية.. جدك عايز يجوز ريم لابن عمك وأنا وأمك مستحيل نوافق على اللي جدك عايزه ده.. وجدك لازم كلمته تمشي أحسن مش هيحصل خير لو كلمته متنفذتش.. أمك فكرت وقالت نجوزه البت التانية ونبقى كده خلصنا من الاتنين مرة واحدة.. فهمت كده؟ أغلق عينَه حتى يهدأ قليلاً ثم قال بنبرة شبه هادئة أحمد:

-يعني أنتوا عايزين تحموا أختي ريم على حساب أختي الكبيرة التانية.. بغض النظر بقى عن رأيها إيه وإذا كان موافقة ولا لأ.. وكمان عايزيني أنا أشاركم في لعبتكم وأروح أخدعها بحبي علشان تسامحك وتخدعها توديها لمصيرها المجهول.. لا بجد أنتوا إزاي دماغكم كده.. أنا مش عارف إزاي بيجيلكم قلب وتفكروا تأذوا مشاعر الناس بالسهولة دي.. أنا هوصل لأختي بأي طريقة بس مش علشان أخدعها وأرميها في النار.. لا علشان أخدها في حضني وأعوضها سنين عشناها بعاد عن بعض وعلشان أحميها من أي حد عايز يأذيها ويستغلها.

ونهض من على مقعده وتركهم وصعد غرفته. نظرت إلى أثره بضيق وقالت تريم: -ابنكم ده غريب أوي.. أنا مش عارفة ليه مطلعش زيكم أنتوا الاتنين كده. ردت عليها بضيق وقالت نعمه: -نصيبي كده.. ربنا يديني ابن عبيط ومشاعره هي اللي بتتحكم فيه.. سيبك منه أنا هعرف أخليه يتراجع عن الهبل اللي عايز يعمله ده. ثم نظرت إلى أسامة وقالت بتساؤل: -أنت ناوي تعمل إيه معاها طيب؟ زفر بضيق وقال أسامة:

-مش عارف.. بحاول أفكر في طريقة أخليها تيجي معايا الصعيد في أسرع وقت. نظرت لهم باهتمام شديد وقالت سريعًا ريم: -أنا عندي فكرة.. بس بشرط. رد عليها سريعًا وقال أسامة: -إيه هي الفكرة؟ قولي بسرعة. تكلمت بثقة وقالت تريم: -أوعدني الأول إن لو نفعت فكرتي تخدني معاكم الصعيد.. نفسي أروح هناك وأتفرج على الفرح. ومأ رأسه بالموافقة وقال أسامة: -ماشي ماشي.. بس قولي اخلصي. ابتسمت له وتكلمت بتوضيح ريم:

-مش أنت بتقول إنها اتربت مع جدتها.. يبقى أكيد عندها فضول تتعرف على أهلها.. أنت تروح ليها وتقولها إن جدها اللي هو أبوك بيموت وطلب يشوف كل أحفاده.. وبما إنها حفيدة يبقى هي من ضمنهم.. في الأول هترفض.. تدخل عليها أنت تترجاها وتقول علشان خاطري يا بنتي.. ده راجل كبير وعلى حافة الموت وتنفذي بس الطلب ده وبعد كده مش هتطلب منها حاجة تانية.. هتلاقيها وافقت على طول. ابتسم لها بسعادة وفخر وقال أسامة:

-إيه الدماغ دي بس.. دماغك طالعة ليا.. أنا هروح ليها النهارده وربنا يهديها وتصدق وتيجي معايا. تكلمت سريعًا وقالت تريم: -متنساش إنك واعدني.. هتخدني معاك الصعيد. ومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -لو نفعت فكرتك هنفذ ليكي أي طلب. ونهض من على مقعده وقال: -يدوب الحق أروحلها.. سلام. وخرج وتركهم. نظرت لها بسعادة وقالت نعمه: -حبيبتي مامي.. كبرت وبتعرف تفكر صح. وقبلتها بسعادة شديدة. ………………………………………………………

استيقظت إبرار على صوت رنين هاتفها، زفرت بضيق لأنها تعلم من المتصل دون أن تنظر في الهاتف. اعتدلت على فراشها وأمسكت الهاتف وأجابت عليها قائلة: -خير يا ولاء.. صاحية بدري ليه النهارده الجمعة؟ أجابتها بصوت حنون وقالت ولاء: -أمممم.. النهارده الجمعة يعني فول وطعمية وعيش بلدي ريحته بتهفهف.. يلا البسي الإسدال ومعاذ جايلك دلوقتي. أجابتها بصوت حزين وقالت إبرار: -لأ يا حبيبتي.. كلوا أنتوا بألف هنا. تكلمت بضيق وقالت ولاء:

-والله العظيم هزعل منك.. أنتي عارفة إن أنا مش بعرف أكل غير وأنتي معايا.. اخلصي بقى ومتبقيش غلطة. أجابتها بإحراج وقالت إبرار: -يا ولاء افهمي.. مش هينفع أجي.. أنتوا عيلة وهتتجمعوا مع بعض.. عايزين تكونوا براحتكم.. أخوكي يكون حابب يبقى براحته.. مامتك عايزة تتكلم معاكم في موضوع خاص.. وجودي هيسبب إحراج لكلهم. هدرت بها بغضب وقالت ولاء:

-تصدقي أنتي هبلة.. ما أنتي بقيتي من العيلة دي ومافيش حاجة بتستخبي عليكي.. ومعاذ بيعتبرك زي وأمه ومش بيضايق من وجودك خالص.. على فكرة وبلاش الحساسية الزيادة ده علشان هزعل منك بجد.. وقومي البسي الإسدال وخلصي نفسك.. سلام. وأغلقت الخط قبل أن تسمع منها كلمة أخرى. نظرت إلى الهاتف بحزن وتنهدت بضيق ونهضت من على فراشها، دلفت المرحاض وبعد عدة ثواني خرجت وارتدت الإسدال. وفي ذلك الوقت سمعت صوت طرقات على الباب، اتجهت

إلى باب الشقة وقالت إبرار: -أيوه أنا جاهزة اهو. لكنها صمتت فاجئة عندما وجدت والدها، زفرت بضيق وقالت: -أنت تاني عايز مني إيه؟ نظر لها بحزن وقال بصوت مخادع أسامة: -ممكن أدخل بس يا بنتي؟ زفرت بضيق ونظرت له نظرة مطولة ثم أفسحت له الطريق. دلف إلى الداخل ونظر لها وقال: -تعالي يا بنتي.. عايزك في كلمتين. أغلقت الباب بغضب ودلفت إلى الداخل وجلست على المقعد ونظرت له بكره وقالت إبرار: -خير.. عايز إيه؟ جلس على المقعد

المقابل لها وقال أسامة: -أنا جاي أترجاكي تيجي معايا الصعيد عند جدك علشان مريض جدًا وحالته صعبة وطلب يشوف أحفاده كلهم وأنتي من ضمن الأحفاد دي.. ولازم تنفذي رغبته.. ده راجل خلاص على حافة الموت ومش هتخسري حاجة لو نفذتي طلبه قبل ما يموت. نظرت له بضيق وقالت إبرار:

-أنا عمري ما كنت جزء من العيلة بتاعتك ومليش أي صلة بأهلك.. جاي دلوقتي وتطلب مني أنفذ رغبته في إن يشوفني.. ده يمكن ما يعرفش بوجودي أصلاً.. يبقى أروح ليه بصفتي إيه؟ تكلم سريعًا وقال أسامة: -لأ يا بنتي.. يعرفك وحاول كتير يوصلك.. بس جدتك بقى الله يرحمها كانت مش بتوافق نشوفك. تكلمت بغضب شديد وقالت إبرار: -متجيبش سيرة تيتة على لسانك لو سمحت. ابتسم لها بتوتر وقال أسامة:

-خلاص يا ستي.. أنا آسف مش هجيب سيرتها خالص.. ها قولتي إيه؟ ده راجل كبير ونفسه يشوفك. نظرت له بضيق وظلت صامتة ثم تنهدت وقالت بنبرة مختنقة إبرار: -أنا لو هاجي معاك ده مش علشان خاطرك.. أنا هعمل كده علشان صلة الرحم ومش ليش ذنب الراجل الكبير ده لو حصله حاجة.. بس أول ما نرجع مش عايزة أشوفك تاني. تهللت أساريرَه وانفرجت ملامح وجهه بسعادة وقال سريعًا أسامة: -اللي أنتي عايزاه أوعدك.. يلا بقى قومي أجهزي. نظرت له بصدمة وقالت

إبرار: -دلوقتي!!؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -أيوه دلوقتي.. مافيش وقت. حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار: -لأ مش دلوقتي.. آخر النهار أكون جهزت نفسي. ابتسم لها بتوتر وقال أسامة: -ماشي.. بس متتأخريش. وتحرك باتجاه الباب ونظر لها نظرة غير مفهومة وتركها وغادر المكان. وفي ذلك الوقت وصل معاذ، نظر لها باستغراب وقال: -مين الراجل اللي لسه خارج من عندك ده؟ أجابته بصوت مختنق وقالت إبرار: -ده أبويا. نظر لها بعدم فهم وقال معاذ:

-أبوكي!! ولما أنتي علاقتك كويسة مع أبوكي وبيزورك كده له؟ مش عايشة معاه؟ ابتسمت له ابتسامة حزينة وقالت بصوت منكسر إبرار: -علاقتي حلوة مع أبويا!! أنت متعرفش حاجة.. البيه جاي علشان مصلحته.. عايزني أروح لأبوه الصعيد علشان بيموت وطالب يشوفني.. مش أكتر. نظر لها بضيق وقال معاذ: -أنا آسف يا إبرار.. مش قصدي حاجة.. أنا لما شوفته قولت أنه كويس معاكي. أخذت نفسًا عميقًا وقالت إبرار:

-لأ عادي ولا يهمك.. الناس ليها الظاهر بس.. يلا بينا أحسن.. زمان ولاء جعانة ولو شافتنا هتاكلنا مش هتستنا. ابتسم لها وقال معاذ: -أه والله عندك حق.. دي مجنونة وتعملها. وخرجوا الاثنين وأغلقوا الباب خلفهم وذهبوا إلى بيت عائلة ولاء. ……………………………………………………… انتهى اليوم ووصل أسامة أمام منزل ابنته وظل ينتظرها بالخارج حتى خرجت له وصعدت السيارة من الخلف وأغلقت الباب خلفها. لكنها تفاجئت بفتاة تجلس بجواره، نظرت لها

باستغراب تكلم أسامة وقال: -دي أختك ريم يا إبرار. نظرت لها بسعادة وقالت إبرار: -أختي!! أنا معرفش إن عندي أخت زي القمر كده. أجابتها بغرور وقالت ريم: -طبعا زي القمر طالعة لماما. نظرت لها بصدمة وابتلعت مرارة كلماتها بحلقها وظلت صامتة. تحرك أسامة سريعا بالسيارة واتجه بها إلى الصعيد وظل الجميع صامتا طيلة الوقت وبعد عدة ساعات وصلوا بالسيارة وهبطوا منها. وقبل أن تتحرك أبرار إلى الداخل أوقفها أسامة وقال لها:

-استنى هنا خليكي ثواني وأنا هدخل جوا وهبعتلك تدخلي. وأمسك يد ابنته ريم ودلفوا إلى الداخل. نظرت إلى يد أسامة الممسكة بابنته بحزن شديد وفرت دمعة على وجنتها إزالتها سريعا بأناملها وظلت تنتظرهم بالخارج. دلف أسامة مع ابنته إلى الداخل وصافح الجميع وقبل يد والده وقال: -واحشتني أوي يا بابا. ربت على يده وقال: -عيشتك في مصر غيرتك يا ولدي. حرك رأسه بالرفض وقال أسامة:

-ليه بتقول كده يا بابا أنا زي ما أنا كل الحكاية غيرت الجلابية ولبست مكانها قميص وبنطلون. نظر إلى حفيدته بعدم رضا وقال: -هي دي بنتك يا أسامة. ومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -أيوه يا بابا دي ريم بنتي الصغيرة. نظر إلى ابنته وقال بأمر: -سلّمي على جدك وبوسي إيده يا ريم. نفذت ما قاله لها أبيها وقبلت يد جدها وقالت ريم: -عامل إيه يا جدوتك. تكلم بضيق وقال:

-واضح إنك نسيت تربي بنتك يا أسامة جايبها إزاي بهدومها دي هنا يا ابني. افرض حد شافكم في البلد نقولهم إيه ابني اتغير ونسى تربية بلده وعايش على تربية مصرا. أجاب بإحراج وقال أسامة: -يا بابا ريم صغيرة وبعدين دي موضة جيلها وزمنا غير زمانهم خليها تعيش سنها وبكرة تتجوز وتعقل. نظر له بضيق وقال: -جمال ابن عمها هيعرف يربيها من أول وجديد. أمسكت يد والدها بخوف ونظرت له ربت على يدها حتى تهدأ وقال بتوتر أسامة:

-ب ب بس مش دي اللي هتتجوز. نظر له بعدم فهم وقال بتساؤل: -مش دي!! أومال مين أنت عندك بنت تانية. ومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -أيوه يا بابا عندي بنتي الكبيرة من واحدة تانية. نظر حوله باستغراب وقال بتساؤل: -وهي فين بنتك دي مجاتش معاك ليه. تكلم بتلعثم وقال أسامة: -ه ه هي بره أنا خليتها تستنى بره لحد ما أتكلم معاك كلمتين. رد عليه بتساؤل وقال: -كلمتين إيه دولا. أجاب بتوضيح قائلا أسامة:

-البنت دي كانت عايشة مع جدتها لحد ما ماتت وأنا جبتها معايا هنا على أساس إنك مريض شوية وطالب تشوف أحفادك نستقبلها دلوقتي كده وموضوع الجواز نتممه في أسرع وقت غصب عنها لو رفضت. نظر له بتمعن وقال بتساؤل: -يعني هي جاية معاك ومتعرفش إنها هتتجوز ابن عمها. ومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -أيوه متعرفش. تكلم بنبرة هادئة وقال: -ماشي خليها تدخل. ابتسم بسعادة على تفهم والده للأمر ونظر لريم وقال أسامة: -روحي نادي عليها من بره.

ومأت رأسها بالموافقة وركضت باتجاه الباب لكنها اصطدمت بصدر أحد نظرت له بضيق وقالت ريم: -مش تفتح يا حيوان. أجابها بغضب وقال أشرف: -أنا اللي أفتح أنتي اللي عابرة وماشية مش شايفة قدامك. نظر إلى جده وقال بتساؤل: -مين دي!؟ أجابه عمه وقال أسامة: -دي بنت عمك يا أشرف يعني ضيفة عندك. نظر بصدمة وقال أشرف: -اللي جمال هيتجوزها. حرك رأسه بالرفض وقال أسامة: -لا مش هي التانية واقفة بره. نظر إلى ريم وقال بأمر:

-روحي يلا يا ريم نادي عليها من بره. نظرت بغضب إلى أشرف وتركته وخرجت إلى الخارج. نظر لهم بضيق وقال أشرف: -برضه يا جدي مصمم على اللي في دماغك. نظر له بغضب وقال بأمر: -أشرف خلاص احنا قفلنا على الموضوع ده أخوك لازم يتجوز علشان يجيب الولد. زفر بضيق وقال أشرف: -يا جدي حرام اللي بيحصل ده ليه تكسروا قلب بنت عمتي هي متستاهلش كده منكم. هدر به بغضب وقال: -أشرف مش عايز كلام كتير بقولك. نظر لهم بضيق وخرج من الغرفة وتركهم.

وفي ذلك الوقت دلفت أبرار مع ريم واقتربت من جدها ونظرت له بتوتر وقبّلت يده وقالت أبرار: -ألف سلامة عليك يا جدي. نظر لها بإعجاب شديد وقال: -هي دي بنتك الكبيرة يا أسامة. ومأ رأسه بالتأكيد وقال أسامة: -أيوه يا بابا هي. ابتسم لها وقال بصوت هادئ: -ماشاءالله عليها محترمة وهدومها محتشمة نورتي يا بنتي الدار. ابتسمت له بارتياح وقالت أبرار: -بنورك يا جدي أنا آسفة إن أول مرة أزورك بس للأسف أنا طول عمري معرفش أي حد منكم.

-أنتي اللي متزعليش مننا يا بنتي معرفش إن أسامة ابني عنده بنتين من زمان ساب البلد وعاش في مصر ومنع عننا أخباره. حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: -لا طبعا مقدرش أزعل منك يا جدي أنا فرحانة إن شوفتك النهاردة وإن شاءالله مش هتكون آخر مرة وكل فترة هاجي أسأل على حضرتك واقعد هنا يومين. نظر إلى أسامة ثم نظر إلى أبرار وقال بنبرة غير مفهومة:

-لا ما أنتي إن شاءالله هتبقي معانا على طول يلا يا بنتي روحي أنتي وأختك مع سعدية هتوريكم أوضتكم غيروا هدومك. نظرت له بعدم فهم وقالت بتساؤل أبرار: -هبقي معاكم على طول قصدك إيه يا جدي. هتف بصوت مرتفع وقال: -سعدية تعالي خدي البنات أوضة الضيوف. نظرت له باستغراب وشعرت بشيء غريب. جاءت سعدية بأعين حزينة تملأها الدموع وقالت بحزن شديد: -اتفضلوا معايا يا بنات خالي.

نظرت لها باستغراب وتحركت هي وريم معاها وهي لا تعلم ما المصير المنتظر لها في هذا البيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...