الفصل 9 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
18
كلمة
3,424
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

خرجت أبرار وهي تشتعل غيظًا. ظلت تجول بالمكان بالخارج حتى تهدأ، لكنها كلما تتذكر تزداد غضبًا. ظلت ولاء تنظر لها بتوتر. اقتربت إليها وربتت على ظهرها وقالت بأسف: -أنا آسفة يا أبرار، أنا السبب في اللي حصل دلوقتي ده. مقدرتش أتحكم في نفسي. ضحكت بصوت عالٍ. تكلمت بغضب وقالت أبرار: -أنتي مالكيش ذنب، الذنب ذنب الحيوان ده. بني آدم معقد وقليل الذوق. أنا مش عارفة فيه إيه، ليه بيقصد يجرحني أنا بالذات؟

تحسي إن فيه تار بينه وبيني، مع إن أنا عمري ما شوفته غير في الجامعة، باستثناء يوم ما حاول ينتحر. أنا نفسي ألاقي سبب مقنع للي بيعمله معايا ده. تكلمت بنبرة هادئة وقالت ولاء: -أهدي يا حبيبتي، والله هو كده مع الكل، مش معاكي أنتي بس. تحركت بسرعة خارج الجامعة وقالت أبرار: -أنا مخنوقة ومش طايقة أقعد دقيقة واحدة في المكان ده. ركضت خلفها وقالت ولاء: -يا بنتي استني، أنا ماشية معاكي.

وفي ذلك الوقت، تفاجأت أبرار بوالدها يقف أمامها. نظرت له بضيق وقالت بصوت منخفض أبرار: -هي ناقصاك أنت كمان. تكلمت بغضب شديد وقالت: -خير، جاي هنا ليه؟ في كلمتين نسيت تقولهم ليا وحابب تجرحني بيهم؟ اقترب منها وقال بصوت هادئ أسامة: -حبيبتي، متزعليش مني على اللي حصل، بس اليوم ده كنت متعصب من مشاكل في الشغل، ولما أنتي جيتي، طلعت عصبيتي دي فيكي. ابتسمت بتهكم وقالت أبرار: -والله!

ساذجة أنا عشان أصدق الكلمتين دول. ياريت جات على اللي حصل يوم ما جيتلك الفيلا، الموضوع أكبر من كده بكتير. إنت من امتى كنت أب ليا؟ طيب إنت تعرف أنا عندي كام سنة؟ بلاش دي، إنت تعرف أنا كنت شاطرة في دراستي ولا لأ؟ طيب بلاش دي، إنت عارف أنا كام مرة عيطت بسببك إنت واللي اسمها أمي وأنا صغيرة؟ عارف كام مرة قلت عايزة ماما وبابا وأنا صغيرة وتيتة الله يرحمها كانت تاخدني في حضنها لحد ما أهدى وأنام؟

طبعًا مش عارف عشان عمرك ما كلفت نفسك وسألت عليا. أنا مش عايزة أشوفك تاني. أنا أبويا وأمي ماتوا من زمان أوي. أخذ نفسًا عميقًا، حاول أن يهدأ وقال أسامة: -غصب عني يا بنتي، جدتك هي السبب. كانت بتمنعني إني أكلمك. كنت بترجاها عشان أسمع صوتك وأطمن عليكي، كانت بتزعقلي وتقفل السكة في وشي. هدرت به بغضب وقالت بدموع أبرار: -كداب، تيته عمرها ما تعمل كده. متحاولش تستغل موتها وإنها مش هتقدر ترد عليك وتكدبك. حرك رأسه

بالنفي وقال بكذب أسامة: -لا مش كداب يا بنتي، هو ده اللي حصل فعلًا. حاولت كتير أكلمك وأسمع صوتك، بس جدتك كانت بترفض. وده بناءً على أوامر أمك إنها تمنعني أشوفك ولا حتى أسمع صوتك. حرمتني منك لحد ما كبرتي وكرهتيني. حركت رأسها بالرفض وقالت بدموع أبرار: -إنت كداب. تيته عمرها ما كذبت عليا، أنا متأكدة إنك إنت اللي كنت مش عايز تكلمني ولا تشوفني. بترجاك ابعد عني وملكش دعوة بيا تاني، اعتبرني متت زي ما أنا اعتبرتكم ميتين.

نظرت إلى ولاء بدموع وقالت: -يلا بينا يا ولاء. وتحركوا سريعا وغادروا المكان. نظر إلى أثرها بضيق وقال أسامة: -واضح كده مش هينفع معاها أسلوب الحنية ده، لازم أشوف طريقة تانية بسرعة، ما فيش وقت كتير. *** في إحدى الجامعات. انتهت المحاضرة الخاصة بملك. خرجت من القاعة سريعا ونظرت بساعة يدها، لقد تأخر الوقت كثيرًا على ميعاد دواء والدتها. ظلت تبحث على الهاتف بحقيبة يدها وهي تسير بالشارع.

وفي ذلك الوقت، شعرت بيد تسحبها سريعا ووقعت داخل أحضانه. حملقت عيناها بصدمة وابتعدت عنه سريعا وقالت بضيق: -إيه اللي حضرتك عملته ده؟ إنت اتجننت؟ نظرت لها بضيق وقال: -أنا غلطان إني أنقذت حياتك؟ العربية كانت هتخبطك لو ما كنتش لحقتك، كان زمانك المرحوم. نظرت حولها باستغراب، وجدت تقف بجوار عبور السيارات. تنحنت بإحراج وقالت ملك: -ا ا أنا آسفة، ما أخدتش بالي والله، أنا بس اتخضيت م م من اللي حصل دلوقتي. تكلم بعدم اهتمام وقال:

-حصل خير، بس بعد كده ابقي خدي بالك وانتي بتعدي الشارع. أومأت رأسها بالطاعة وقالت بامتنان ملك: -حاضر، وشكراً جداً ليك إنك أنقذت حياتي. يده لها وقال بصوت رجولي: -أنا اسمي معاذ. نظرت إلى يده بإحراج وصافحته وقالت ملك: -وأنا ملك. ابتسم لها وقال معاذ: -عاشت الأسماء يا آنسة ملك. أنا لازم أمشي، محتاجة حاجة؟ حركت رأسها بالرفض وقالت ملك: -ل ل لا شكراً، اتفضل حضرتك.

تحرك معاذ من أمامها وأوقف سيارة أجرة وصعد بها. نظر نظرة أخيرة لها وغادر المكان. نظرت إلى أثره باستغراب وارتسم على ثغرها ابتسامة صغيرة. أوقفت سيارة أجرة وصعدت بها واتجهت إلى المنزل. *** عادت أبرار مع صديقتها ولاء إلى المنزل وهي تشعر بالغضب الشديد. هذا اليوم مفعم بالمشاكل، تارة سراج وتارة والدها. ظلت تتجول بالمكان ذهابًا وإيابًا تحت نظرات ولاء المشفقة على حال صديقتها. تكلمت بنبرة هادئة وقالت:

-أهدي يا بنتي شوية، هيحصلك حاجة من اللي إنتي فيه ده. تكلمت بنبرة مختنقة وقالت أبرار: -أنا ليه حياتي مليانة أشخاص مستفزة؟ ليه أنا بالذات بيتعمل فيا كده؟ هلاقيه من الزفت سراج ولا من اللي اسمه أبويا وعامل فيها حنين عليا ولابس وش الطيبة؟ أنا حاسة إني هشُل. اليوم بدأ بزفت الطين وانتهى ببني آدم كداب. نهضت من على الأريكة سريعا واحتضنتها وقالت ولاء: -طيب ممكن علشان خاطري تهدّي شوية؟ خدي نفس عميق وخرجيه بهدوء.

نفذت ما قالت عليه ولاء، ولكن مع خروج أنفاسها انهمرت دموعها. أمسكت بصديقتها وقالت أبرار: -أنا تعبت يا ولاء. من يوم موت تيته وأنا بتعذب، بتذل وبتهان، حتى من أقرب الناس ليا. أنا مش محتاجة حاجة من حد، ولا عايزهم في حياتي. أنا اتعودت أعيش من غيرهم. وجودهم في حياتي غير مرغوب فيه. تنهدت بحزن على صديقتها، ربتت على ظهرها بحنو وقالت بصوت دافئ حنون ولاء:

-أنا أكتر واحدة عارفة إنتي اتعذبتي في حياتك قد إيه. من واحنا صغيرين كنتي بتعيطي على طول عشان نفسك يكون عندك أب وأم زي أصحابك كلهم. ولما كبرتي شوية وفهمتي، كنتي بتسألي نفسك مية سؤال، هما ليه أبوكي وأمك مش عايزينك في حياتهم؟

ولما كبرتي أكتر وفهمتي أكتر، كنتي بتتعذبي من جواكي على إنك وحيدة في الدنيا. بس كان وجود جدتك غنيكي عنهم. ولما ماتت اتشال الحاجز ده وحسيتي بالوحدة والانكسار. أنا شاهدة على كل دمعة في حياتك بسببهم. بس اللي عايزة أقوله ليكي، إنتي قوية. واحدة غيرك كانت انهارت من زمان. أنا لو مكانك ما كنتش هقدر أستحمل كل ده. إنتي جميلة جداً ونقية من جواكي، وأنا فعلًا فخورة جداً بيكي. وأنا هفضل جنبك مهما حصل، وإن الدنيا كلها باعتك، أنا عمري ما هبيعك.

كلام صديقتها كان مصدر طاقة لها، هدّأ من روعها كثيراً. تراجعت إلى الخلف ونظرت لها بامتنان وقالت أبرار: -أنا بشكر ربنا كل يوم إنه رزقني بصديقة جميلة زيك. كلامك دايماً بيقويني، وجودك جنبي مصدر قوتي. ربنا ميحرمنيش منك يا أجمل أخت في الدنيا. ابتسمت لها بسعادة وقالت ولاء: -ولا منك يا روحي. يلا قومي اغسلي وشك على ما أحضر الأكل، أحسن خلاص هموت من الجوع.

ونهضت من على مقعدها وتركتها ودلفت المطبخ. نظرت إلى أثرها بابتسامة حزينة ثم تنهدت ونهضت واتجهت إلى المرحاض. *** بالصعيد. نهض جمال من على فراشه بغضب شديد ورمق زوجته نظرة مطولة وقال: -إنتي مالك اتجوز ولا متجوزش؟ حاجة متخصكيش. أنا راجل والشرع محلل ليا أربعة. تكلمت والدموع تنهمر من عينيها قائلة سعدية: -طيب أنا قصرت معاك في إيه بس يا جمال؟ ما أنا تحت طوعك، أي حاجة بتقولها بتتنفذ على طول. تكلم بصوت مرتفع وقال بتهكم جمال:

-أيوه تحت طوعي، بس خلفتك كلها بنات وأنا عايز ولد يشيل اسمي واسم العيلة ويشيلني لما أكبر. نهضت سريعا من على فراشها وأمسكت يده قبلتها بترجٍ وقالت بدموع سعدية: -أبوس إيدك متعملش كده، متتجوزش عليا. وا ا أنا مستعدة أحمل مرة واتنين وتلاتة لحد ما أجيبلك الولد اللي إنت عايزه. أنا مقدرش أشوفك مع واحدة غيري. دفعها بقوة أسقطها على الأرض ونظر لها باشمئزاز وقال جمال: -وإنتي مفكرة الشويتين دول هيخلوني أرجع في كلامي ومتجوزش؟

يبقى بتحلمي يا أم البنات. أنا هتجوز بنت عمي وإنتي هتوافقي ورجلك فوق رقبتك وهتعيشي هنا زي الجزمة، يا إما أقسم بالله أطلقك وأحرمك من بناتك مدى حياتك. وتحرك باتجاه المرحاض وهو يقول جمال: -وليه بومة قبر يلمك. ودفع الباب بقوة أغلقه. انتفضت مكانها ونظرت إلى أثره بدموع وظلت تبكي بحزن شديد حتى سمعت صوت طرقات على الباب. نهضت من على الأرض ومسحت دموعها سريعا واتجهت إلى الباب وقامت بفتحه. وجدت شقيق زوجها.

نظرت له بحزن وقالت سعدية: -صباح الخير يا أشرف. نظر لها بحزن وقال أشرف: -صباح النور يا بنت عمتي. مالك بتعيطي ليه؟ نظرت إلى الأرض بحزن وقالت سعدية: -مفيش يا أخويا، أنا كويسة. حرك رأسه بالنفي وقال أشرف: -لا إنتي مش كويسة يا سعدية. شكلك كنتي بتعيطي؟ جمال اتخانق معاكي تاني؟ تنهدت بحزن وقالت بكذب سعدية: -لا يا أخويا، أنا وجمال زي الفل، محصلش حاجة منه. وفي ذلك الوقت، سمع صوت أخيه الغليظ يقول له جمال:

-خير يا ابن أمي وأبوي، عايز إيه على الصبح؟ تكلم بضيق وقال أشرف: -كلم جدك، عايزك ضروري. أجابه وهو يرتدي جلبابه قائلاً جمال: -أنا خلصت أهو ونازل معاك. خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه. نظر إلى باب الغرفة بحزن وقال أشرف: -إنت مزعل مراتك تاني ليه يا جمال؟ أجابه بعدم اهتمام وقال جمال: -وليه فقرية؟ من ساعة ما عرفت إن هتجوز بنت عمك وهي عاملة مناحة على الصبح. أجابه بنبرة غاضبة وقال أشرف:

-من حقها، بتحبك يا أخويا وغيرانة عليك. والله العظيم مراتك دي خسارة فيك. أجابه بعدم اهتمام وقال جمال: -حبها برص في ليلة العرس. بقولك إيه؟ اطلع إنت منها، ملكش فيه أنا ومراتى، متدخلش بينا. يرد عليه بغضب وقال أشرف:

-ومراتك دي بنت عمتي وزي أختي، وطول عمرنا متربيين مع بعض ومش هقبل حد يجرحها حتى لو الحد ده أخويا. ارجع عن قرار جوازك يا جمال، وانتبه لمراتك وبناتك، علشان خاطري يا أخويا، هما دول أهلك وعزوتك، ووقت الشدة هتلاقيهم هما أول ناس واقفين جنبك. نظر له بضيق وقال جمال: -مين دول اللي هيشيلوني؟ البنات!! اسكت بلا نيلة. وتركه سريعا واتجه إلى غرفة جده. نظر إلى أثره وقال بحزن أشرف: -ربنا يهديك يا أخويا على مراتك وبناتك يارب. ***

انتهى اليوم وعاد سراج إلى المنزل بإرهاق شديد. وجد أصوات تأتي من داخل غرفة الضيوف. نظر إلى شقيقته وسام وقال بتساؤل: -مين عندنا؟ نظرت له بتوتر وقالت وسام: -ن ن ناس. تكلم بعدم فهم وقال بنبرة جدية سراج: -ناس مين يعني؟ ابتلعت ريقها بقلق وقالت وسام: -ا ا الصراحة كده، د د دي عروسة ماما جايباها ليك ومعاها أهلها. أغلق عينيه بغضب شديد وصر على أسنانه وقال سراج: -تاني؟ هي أمك دي مبتزهقش؟ ردت عليه سريعا وقالت وسام:

-أنا والله قلت لها بلاش، بس هي صممت تعمل اللي في دماغها. تحرك باتجاه باب الشقة وقال بغضب سراج: -خليها تقعد معاها هي بقى. ولكن أوقفه صوت والدته تقول اعتماد: -رايح فين يا سراج؟ تعالي سلم على الضيوف. أغلق قبضة يده بغضب شديد واستدار لها وقال بنبرة منزعجة سراج: -ورايا مشوار ضروري يا ماما ولازم أروح دلوقتي. اقتربت منه سريعا وأمسكت يده وقالت اعتماد: -تعالي بس سلم وابقى روح مشوارك ده أي وقت تاني.

وتحرك معها بغضب شديد ودلف الغرفة ولم ينظر لهم وجلس على الأريكة دون أن يتكلم مع أحد. تكلمت سريعا وقالت بنبرة محرجة: -معلش بقى يا جماعة، سراج ابني خجول شوية، بس بقى أدب إيه وأخلاق عالية ودكتور في الجامعة وحاجة كده نادرة. الصفات الحلوة كلها فيه. تكلمت إحدى النساء وقالت بابتسامة: -طبعًا يا حبيبتي، مش محتاجة تقولي حاجة، ما شاء الله عليه. سمعته سبقاه. زفر سراج بضيق وظل ينظر بساعة يده ولم ينتبه لحديثهم. تكلم

بفخر شديد وقال اعتماد: -والله يا بختها اللي سراج ابني هيكون من نصيبها. ثم نظرت إلى الفتاة وقالت: -تعالي يا أم هدى، نتكلم بره شوية، عايزاكي في موضوع. نهضت أم هدى بابتسامة وقالت: -ماشي يا حبيبتي، تعالي. نهضت هدى حتى تخرج معهم بإحراج. نظرت لها وقالت سريعا اعتماد: -لا يا حبيبتي، خليكي إنتي هنا مع سراج، أنا عايزة ماما بس.

أمسكت يد والدتها وخرجوا من الغرفة. نظرت إلى سراج بإحراج وظلت تفرك بأصابع يدها بتوتر شديد. ظل سراج ينظر إلى الأرض ويزفر بضيق. تنحنت بخجل وقالت بصوت مهزوز هدى: -ح ح حضرتك م م مضايق من وجودي هنا؟ نظر لها بضيق وقال سراج: -وأنا هضايق ليه؟ ما براحتك يعني، إنتي قاعدة على رجلي؟ حملقت عيناها من شدة الخجل وقالت بصدمة هدى: -م م مش ق ق قصدى كده خالص على فكرة، ا ا أنا قصدي عشان قاعدة معاك لوحدينا. زفر بضيق وقال بنفاذ صبر سراج:

-من الآخر كده، فكك من حوارات أمي وأمك عشان أنا مش بفكر في الجواز وشغل الصالونات ده، قديم أوي. ويوم ما أنوي أتجوز مش هتجوز بالطريقة دي خالص. نهضت سريعا بغضب شديد وخرجت من الغرفة وقالت هدى: -قومي يا ماما نمشي. نظرت لها باستغراب وقالت اعتماد: -مالك يا بنتي، فيه إيه؟ نظرت لها بضيق وقالتهدى: -مفيش يا طنط، بس أنا عايزة أمشي. تكلمت بإحراج وقالت: -فيه إيه يا بنتي، عيب كده، إحنا عند الناس، اقعدي شوية. حركت رأسها بالرفض

وقالت بنبرة مختنقة هدى: -أنا عايزة أمشي يا ماما حالا. اقتربت منها وربتت على ظهرها وقال اعتماد: -طيب أهدي يا بنتي، هو حصل حاجة ولا إيه؟ نظرت خلفها على الغرفة وقالت هدى: -اسألي ابنك يا طنط. ونظرت إلى والدتها وقالت بغضب: -هتمشي ولا أمشي أنا؟ تحركت سريعا وقالت: -يلا يا بنتي، همشي معاكي طبعًا. وتحركوا الاثنين إلى الخارج وغادروا المكان. خرج سراج من الغرفة وجلس على الأريكة دون أن يتكلم. نظرت له بغضب

شديد وقالت بتساؤل اعتماد: -ممكن أفهم إيه حصل جوه؟ البنت خرجت ورانا على طول وزعلانة أوي كده ليه؟ تكلم بعدم اهتمام وقال سراج: -قولت لك شيلى الموضوع ده من دماغك يا ماما عشان عمري ما هتجوز كده. جلست على المقعد أمامه وقالت بغضب اعتماد: -يعني إيه؟ كل ما أجيب لك عروسة هتطفشها بطريقتك دي؟ أومأ رأسه لها وقال بنبرة منزعجة سراج: -أيوه يا ماما، لحد ما تزهقي وتبطلي اللي بتعمليه ده. نهضت بغضب شديد وقالت بتحذير اعتماد:

-ماشي يا سراج، براحتك، بس أقسم بالله هتقوم في يوم ما هتلاقيني في البيت، ولا تعرفوا ليا مكان، وهتكون إنت السبب. وتركتهم ودلفت غرفتها. نظر سراج إلى أثر والدته بضيق ودلف غرفته. وفي ذلك الوقت، جاء علي من الخارج وجد شقيقته تجلس على الأريكة. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -فين أهل الدار؟ هاجروا ولا إيه؟ أشارت له حتى يقترب منها. اقترب منها وقال بصوت منخفض علي: -إيه؟ أبوكي اتجوز على أمك ولا إيه؟ حركت رأسها بالرفض

وقالت بصوت منخفض وسام: -أمك كانت جايبة عروسة لأخوك سراج، وإنت عارف الباقي بقى. ابتسم لها وقال بنبرة مرحة علي: -أداها صابونة زي الباقي، صح؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت وسام: -صح. وأمك كالعادة ناوية تسيب البيت ومحدش يعرف ليها طريق. تكلم بصوت مرتفع وقال علي: -عاااااشت الأم المصرية. تكلمت سريعا وقالت وسام: -ششش، صوتك. نظر حوله وقال بتساؤل علي: -أومال الحاج فين من كل ده؟ جابته وهي تنهض من على الأريكة وقالت وسام:

-كالعادة، على القهوة مع أصحابه. وتحركت باتجاه الغرفة. نظرت له بضيق وقالت وسام: -أنا ورايا مذاكرة، روح حضر لنفسك. وتركته ودلفت غرفتها وأغلقت الباب خلفها. نظر إلى الباب بضيق وقال علي: -عيلة باردة. ودلف غرفته حتى يبدل ملابسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...